← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
8372 · ص352 · ج5
إلا عدة أصحاب بدر- أن يكون كلا الفريقين اللذين وصفهما الله بما وصفهما به، أمرهما على نحو ما قال فيهما قتادة وابن زيد. * * * قال أبو جعفر: وأولى القولين في تأويل الآية ما قاله ابن عباس والسدي وابن جريج، وقد ذكرنا الحجة في ذلك فيما مضى قبل آنفا. (١) * * * وأما تأويل قوله:"قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله"، فإنه يعني: قال الذين يعلمون ويستيقنون أنهم ملاقو الله. (٢) ٥٧٣٩- حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي"قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله"، الذين يستيقنون. * * * فتأويل الكلام: قال الذين يوقنون بالمعاد ويصدقون بالمرجع إلى الله، للذين قالوا:"لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده"="كم من فئة قليلة"، يعني ب"كم"، كثيرا، غلبت فئة قليلة="فئة كثيرة بإذن الله"، يعني: بقضاء الله وقدره= (٣) "والله مع الصابرين"، يقول: مع الحابسين أنفسهم على رضاه وطاعته. (٤) * * * وقد أتينا على البيان عن وجوه"الظن"، وأن أحد معانيه: العلم اليقين، بما يدل على صحة ذلك فيما مضى، فكرهنا إعادته. (٥) * * * وأما"الفئة"، فإنهم الجماعة من الناس، لا واحد له من لفظه، وهو مثل"الرهط" و"النفر"، يجمع (٦) "فئات"، و"فئون" في الرفع، و"فئين" في
(١) انظرما سلف: ٣٤٩، ٣٥٠. (٢) انظر القول في قوله: "ملاقو الله" فيما سلف ٢: ٢٠-٢٢ /٤: ٤١٩. (٣) انظر تفسي"الإذن" فيما سلف ٢: ٤٤٩، ٤٥٠/ ٤: ٢٨٧، ٣٧١. (٤) انظر معنى"الصبر" فيما سلف ٢: ١١، ١٢٤/ ٣: ٢١٤، ٣٤٩، وفهارس اللغة. (٥) انظر ما سلف ٢: ١٧ - ٢٠/ ثم: ٢٦٥. (٦) في المطبوعة: "جمعه"، وأثبت ما في المخطوطة.