← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث
أبو جعفر ابن جرير الطبري التفسير 310 هـ
A− A+
8614 · ص362 · ج9
واختلفت القرأة في قراءة ذلك. فقرأته عامة قرأة أمصار الإسلام: (لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ) ، بتخفيف"العين" من قول القائل:"عدوت في الأمر"، إذا تجاوزت الحق فيه،"أعدُ وعَدْوًا وعُدُوًّا وعدوانًا وعَدَاءً". (١) * * * وقرأ ذلك بعض قرأة أهل المدينة: (وَقُلْنَا لَهُمْ لا تَعْدُّوا) بتسكين"العين" وتشديد"الدال"، والجمع بين ساكنين، بمعنى: تعتدوا، ثم تدغم"التاء" في"الدال" فتصير"دالا" مشددة مضمومة، كما قرأ من قرأ (أَمْ مَنْ لا يَهْدِّي) [سورة يونس: ٣٥] ، بتسكين"الهاء". * * * وقوله:"وأخذنا منهم ميثاقًا غليظًا"، يعني: عهدًا مؤكدًا شديدًا، بأنهم يعملون بما أمرهم الله به، وينتهون عما نهاهم الله عنه، مما ذكر في هذه الآية، ومما في التوراة. (٢) * * * وقد بينا فيما مضى، السببَ الذي من أجله كانوا أمروا بدخول الباب سجدًا، وما كان من أمرهم في ذلك وخبرهم وقصتهم= وقصة السبت، وما كان اعتداؤهم فيه، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (٣) * * *
(١) انظر تفسير"عدا" فيما سلف ٢: ١٤٢، ١٦٧، ٣٠٧ / ٣: ٥٧٣، ٥٨٢ / ٧: ١١٧، والمراجع هناك. وقد أسقط في المطبوعة هنا"وعدوا" (بضم العين والدال مشددة الواو) ، وهي ثابتة في المخطوطة. (٢) انظر تفسير"الميثاق" فيما سلف ص٣٦١، التعليق رقم: ٢. وتفسير"غليظ" فيما سلف ٨: ١٢٧. (٣) انظر التعليقين السالفين ص: ٣٦١، تعليق: ٣، ٤.