9087 · ص382 · ج15
ميكائيل وإسرافيل معه = (إبراهيم) ، يعني: إبراهيم خليل الله = (بالبشرى) ، يعني: بالبشارة. (١)
* * *
واختلفوا في تلك البشارة التي أتوه بها.
فقال بعضهم: هي البشارة بإسحاق.
وقال بعضهم: هي البشارة بهلاك قوم لوط.
* * *
= (قالوا سلاما) ، يقول: فسلموا عليه سلامًا.
* * *
ونصب "سلامًا" بإعمال "قالوا" فيه، كأنه قيل: قالوا قولا وسلَّموا تسليمًا.
* * *
= (قال سلام) ، يقول: قال إبراهيم لهم: سلام = فرفع "سلامٌ"، بمعنى: عليكم السلام= أو بمعنى: سلام منكم.
* * *
وقد ذكر عن العرب أنها تقول: "سِلْمٌ" بمعنى السلام، كما قالوا: "حِلٌّ وحلالٌ"، وحِرْم وحرام". وذكر الفرَّاء أن بعض العرب أنشده: (٢)
مَرَرْنَا فَقُلْنَا إِيهِ سِلْمٌ فَسَلَّمَتْ ... كَمَا اكْتَلَّ بِالَبْرقِ الغَمَامُ الَّلوَائِحُ (٣)
(١) انظر تفسير " البشرى " فيما سلف من فهارس اللغة (بشر) .
(٢) لم أعرف قائله. والذي أنشده الفراء في تفسير هذه الآية بيت آخر غير هذا البيت، شاهدًا على حذف " عليكم "، وهو قوله: فَقُلْنَا: السَّلامُ، فاتَّقَتْ مِنْ أَمِيرَها ... وَمَا كَانَ إلاَّ وَمْؤُها بالحواجِبِ
وأما هذا البيت الذي هنا، فقد ذكره صاحب اللسان في مادة (كلل) ، عن ابن الأعرابي، فلعل الفراء أنشده في مكان آخر.
(٣) اللسان (كلل) ، يقال: " انكل السحاب عن البرق، واكتل "، أي: لمع به، و" اللوائح " التي لاح برقها، أي لمع وظهر.