← المكتبة ▭ 1 page
موسوعة الفقه الإسلامي - الأوقاف المصرية
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
8563 · ص317 · ج13
عليها أجزأت ولو عرجت، ومسلوبة القرن والأذن والذنب والالية، ولا فرق فى هذه الاربعة الاخيرة بين أن تكون ذاهبة من أصل الخلقة أو طرأ عليها الذهاب. فاذا وجدت هذه الصفات فى أضحية فلا تجزئ على ما جاء فى التاج المذهب ١. الا أن صاحب البحر الزخار اعتبر وجود بعض هذه الصفات لا كلها مجزئة مع الكراهة ٢. ويعفى عن اليسير وهو ما دون الثلث الى الكل. وأما الاشرح وهو ما كان له احدى الخصيتين من أصل الخلقة فالمقرر أنه يجزئ أضحية. والأفضل للمنفرد الابل ثم البقر ثم جذع الضأن لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تذبحوا الا مسنة الا أن يعسر عليكم. وجاء فى التاج المذهب ٣: ويندب فى الأضحية كونها كبشا موجوءا أى خصيا أقرن أملح هذ لمن أراد أن يضحى بالشاة، والا فالأفضل الابل ثم البقر ثم جذع ضأن، والمستحب الاقرن والمراد به ما كان فى قرنه طول فيما يعتاد والقرن ليذب به عن متاعه وذلك لفعل النبى صلّى الله عليه وسلّم، والأملح ما فيه سواد يخالطه بياض. مذهب الإمامية: لا يجوز فى الأضاحى من البدن الا الثنى، وهو الذى تم له خمس سنين ودخل فى السادسة ويجزئ من المعز والبقر الثنى وهو الذى تم له سنة ودخل فى الثانية، ويجزئ من الضأن الجذع لسنة، ولا يضحى بشئ من الدواجن أما ما فيه عيب فقد ورد أن على بن جعفر سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السّلام عن الرجل يشترى الضحية عوراء فلا يعلم الا بعد شرائه، هل تجزئ عنه؟ قال: نعم، الا أن يكون هديا فانه لا يجوز ناقصا. وسئل أبو جعفر عليه السّلام كذلك عن هرمة سقطت ثناياها: هل تجزئ فى الأضحية؟ فقال: لا بأس أن يضحى بها. وروى جميل عن أبى عبد الله عليه السّلام فى الأضحية يكسر قرنها قال: اذا كان القرن الداخل صحيحا فهى تجزئ. وسمعت شيخنا محمد بن الحسن رضى الله عنه يقول: سمعت محمد بن الحسن الصغار رضى الله عنه يقول:
١ التاج المذهب ج ٣ ص ٤٦٥ الطبعة السابقة. ٢ البحر الزخار ج ٤ ص ٣١٣، ص ٣١٤ الطبعة السابقة. ٣ المرجع السابق ج ٣ ص ٤٦٨.
8564 · ص317 · ج14
العضو بزمن قليل أكل هو وما أبين منه. قال الامام أحمد رحمه الله تعالى انما حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «ما قطعت من الحى ميتة» اذا قطعت وهى حية تمشى وتذهب أما اذا كانت البينونة والموت جميعا فى وقت واحد أو بعده بقليل اذا كان فى علاج الموت فلا بأس به ألا ترى الذى يذبح ربما مكث ساعة وربما مشى حتى يموت ولأن ما كان ذكاة لبعض الحيوان كان ذكاة لجميعه كما لو قد الصائد الصيد نصفين، والخبر يقتضى أن يكون الباقى حيا حتى يكون المنفصل منه ميتا وان كانت حياته مستقرة فالمبان منه حرام سواء بقى الحيوان حيا أو أدركه أحد فذكاه أو رماه الصائد بسهم آخر فقتله لقول النبى صلّى الله عليه وسلّم: ما أبين من حى فهو ميت وان بقى العضو متعلقا بجلدة حل العضو بحل الحيوان لأن العضو لم يبن تماما فلم ينفصل فهو كسائر أجزاء الحيوان. وان أخذ قطعة من حوت وأفلت الحوت حيا أبيح ما أخذ منه لأن أقصى حاله أن يكون ميتة وميتة الحوت ونحوه طاهرة. وتحل الطريدة - وهى الصيد يقع بين القوم لا يقدرون على ذكاته فيقطع ذامنه بسيفه قطعة ويقطع الآخر أيضا قطعة حتى يؤثر على الصيد وهو حى. قال الحسن رحمه الله تعالى: لا بأس بالطريدة كان المسلمون يفعلون ذلك فى مغازيهم وما زال الناس يفعلونه فى مغازيهم واستحسنه أبو عبد الله أحمد ١. مذهب الظاهرية: جاء فى المحلى أن ما قطع من البهيمة وهى حية أو قبل تمام تذكيتها فبان عنها فهو ميتة لا يحل أكله فان تمت الذكاة بعد قطع ذلك الشئ أكلت البهيمة ولم تؤكل تلك القطعة وهذا ما لا خلاف فيه لأنها زايلت البهيمة وهى حرام أكلها فلا تقع عليها ذكاة كانت بعد مفارقتها لما قطعت منها ٢. وما قطع من البهيمة بعد تمام التذكية وقبل ان تموت لم يحل أكله ما دامت البهيمة حية فاذا ماتت البهيمة حلت هى وحلت القطعة أيضا لقول الله تبارك وتعالى «فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها» ٣ فلم يبح الله تعالى أكل شئ منها الا بعد وجوب الجنب - وهو الموت - فاذا ماتت فالذكاة واقعة على جميعها اذا ذكيت فالذى قطع منها مذكى فاذا حلت هى حلت أجزاؤها ٤. ومن رمى صيدا فقطع منه عضوا أى عضو كان فمات منه بيقين موتا
١ كشاف القناع عن متن الاقناع ج ٤ ص ١٣١ نفس الطبعة المتقدمة. ٢ المحلى لأبن حزم الظاهرى ج ٧ ص ٤٤٩ مسألة رقم ١٠٤٩ نفس الطبعة السابقة. ٣ الآية رقم ٣٦ من سورة الحج. ٤ المحلى لأبن حزم الظاهرى ج ٧ ص ٤٤٩ مسألة رقم ١٠٥٠.
→ prev 8563–8564 / 9614 next ←