← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة الفقه الإسلامي - الأوقاف المصرية
مجموعة من المؤلفين الفقه العام
A− A+
9504 · ص383 · ج12
(النوع الثالث) أن يحمل على عرض ذاتى آخر له كقولنا «العام يفيد الظن» فان «العموم» عرض ذاتى للكتاب. (النوع الرابع): «أن يحمل على نوع العرض الذاتى كقولنا: العام المخصوص يفيد الظن» فان العام المخصوص نوع من العام: الذى هو عرض ذاتى للكتاب. وجميع مباحث الأصول راجعة الى اثبات الأدلة للأحكام: بأن يكون محمولها هو الاثبات نفسه، أو أمرا آخر له نفع ودخل فيه كاشتراطنا فى حجية خبر الواحد: أن يكون سنده متصلا، وأن يكون راوية ثقة. ثم أن الأصوليين لم يتعرضوا لحجية الكتاب والسنة، لأن المقصود فى الفنون المسائل النظرية، وكون الكتاب والسنة حجة أمر بديهى دينى: لاجماع العامة والخاصة عليه. ولذلك يكفر منكره ومن تردد فى ثبوته بخلاف غيرهما من الأدلة ولذلك تعرضوا لاثبات حجية الاجماع والقياس: لأنه قد أكثر فيها الشغب من الحمقى والخوارج والروافض وبعض المعتزلة وتعرضوا لحجية القراءة ة الشاذة. وخبر الواحد، والأدلة المختلف فيها: لأنها غير بينة. ٢ - المذهب الثانى: أن موضوعه الأحكام الشرعية من حيث ثبوتها بالأدلة. وهى الأحكام التكليفية: من الوجوب والندب والحرمة والكراهة والاباحة والأحكام الوضعية: من السببية والشرطية والمانعية والصحة والفساد، وهو مذهب بعض الحنفية. وعليه فيعرف الأصول: «بأنه علم يعرف به أحوال الأحكام الشرعية من حيث ثبوتها بالأدلة». ٣ - (المذهب الثالث): أن موضوعه: الأدلة والأحكام الشرعية. وقد ذهب اليه صدر الشريعة من الحنفية. وقد استدل له (أولا) بما ذكره صدر الشريعة نفسه: من أن علم أصول الفقه يبحث عن العوارض الذاتية للأدلة، وهى: اثباتها للأحكام، ويبحث كذلك عن العوارض الذاتية للأحكام وهى ثبوتها بالأدلة. فجعل أحدهما من المقاصد، والآخر من اللواحق - تحكم غايته ما فى الباب: أن مباحث الأدلة أكثر وأهم، ولكن ذلك لا يقتضى الأصالة والاستقلال. واستدل له (ثانيا) بما ذكره السيد الجرجانى: من أنه قد يبحث فيه عن عوارض أخرى للحكم غير ثبوته بالدليل، كقولهم: «أن الوجوب موسع أو مضيق وعلى الأعيان أو على الكفاية الى غير ذلك مما ليس الموضوع فيه الدليل. وقد حاول السعد التفتازانى أن يجعل الخلاف بين هذه المذاهب الثلاثة لفظيا
→ prev 9504 / 9614 next ←