← المكتبة ▭▭ 2 pages
وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين
أحمد محمود الشوابكة التاريخ
A− A+
136 · ص137
وهذا الحديث احتجّ به العلماء ومنهم ابن عبد البرّ على أنّه مفسِّرٌ لقول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "قولوا: اللّهُمّ صلِّ على محمّد وعلى آل محمّد، كما صلّيت على آل إبراهيم إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ، اللهمّ بارك على محمّد وعلى آل محمّد، كما باركت على آل إبراهيم إنّك حميدٌ مجيد " ١. ومنها قول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وهو على المنبر: " يا معشرَ المسلمين، من يعذرُني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي؟! فوالله ما علمت على أهلي إلاّ خيرا " ٢ والمعنى من يقوم بعذري إن جازيت من آذاني في أهلي (عائشة) على قبيح صنعه، وقيل المعنى: من ينصرني. ومنها ما حدّث به زيد بن أسلم حصين بن سَبْرة ومن معه من أنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قام يوما خطيباً بماء يدعى خمّاً بين مكة والمدينة، فبعد أن حمد الله وأثنى عليه كان ممّا قاله - صلى الله عليه وسلم -: "وأنا تارك فيكم ثَقَلين: أوّلهما، كتاب الله، فيه الهدى والنّور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به، فحثّ على كتاب الله، ورغّب فيه، ثمّ قال: وأهل بيتي أذكّركم اللهَ في أهل بيتي، أذكّركم اللهَ في أهل بيتي، أذكّركم اللهَ في أهل بيتي، فقال له حصين: وَمَنْ أهلُ بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حُرمَ الصّدقة بعده ... " ٣. فنساء النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - من أهل بيته الّذين يساكنونه ويعولهم، فإن قالوا: لكنّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نصّ على أنّ أهل بيته من حُرِمَ الصَّدقة بعده، وهم: " آل عليّ، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عبّاس" ٤.
١ مسلم" صحيح مسلم بشرح النّوويّ " (م ٢/ج ٤/ص ١٢٧) كتاب الصّلاة. ٢ البخاري" صحيح البخاري " (م ٣/ ج ٥/ص ٧) كتاب تفسير القرآن، ومسلم " صحيح مسلم بشرح النّووي " (م ٩/ ج ١٧/ ص ١٠٩) كتاب التّوبة. ٣ مسلم " صحيح مسلم بشرح النّووي " (م ٨/ ج ١٥/ ص ١٧٩) كتاب فضائل الصّحابة ـ رضي الله عنهم ـ. ٤ المرجع السَّابق.
→ prev 136 / 305 next ←