← المكتبة ▭▭ 2 pages
وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين
أحمد محمود الشوابكة التاريخ
A− A+
60 · ص61
القسم الثّالث المبحث الأوّل شبهات المرجفين: دوافعها ودفعها {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ ... (٧)} [آل عمران] لِمَ يؤذون النّبيّ - صلى الله عليه وسلم -؟! قد يسأل سائل: لمَ يؤذون النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -؟! ولماذا هذه الشُّبهات حول الإسلام واتِّساعها في هذا العصر؟! والجواب جليّ وواضح، فهم يؤذون النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كرهاً لهذا الدّين القويم، ولهم في ذلك سلفٌ: {وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ (٤) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ (٥)} [ص]. فهم ينقمون لأنّهم دعوا مع الله شركاء، قال تعالى: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ ... (٥٩)} [المائدة]. كذلك هم يحسدوننا على هذا الدّين الحقّ، ولهم في ذلك سلف وخلف، قال تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ ... (١٠٩)} [البقرة] وقال تعالى: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ... (٨٩)} [النّساء]. أمّا أهل الشّهوات فينقمون لأنّ هذا الدّين يحول بينهم وبين ما يشتهون، فالقرآن يقول: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (٣٢)} [الإسراء] ويقول: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٣٠)
→ prev 60 / 305 next ←