← المكتبة ▭▭ 2 pages
وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين
أحمد محمود الشوابكة التاريخ
A− A+
24 · ص24
سَبْطٍ رَجِلٍ " ١. ومعنى كلام أنس ـ رضي الله عنه ـ أنّ النَّبيَّ ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ كان لا بالطّويل الذّاهب ولا بالقصير، لكنّه إلى الطّول أقرب، وكان أبيض مُشْرباً بياضُه بِحُمرة، وكان شعره وسطاً بين الجعد والمتسرّح. كذلك كان ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ أحسن النّاس وجهاً وأنورهم، لو رأيته رأيت الشّمس طالعة، أو القمر بازغاً، لم يصفه واصف إلاّ شبهه بهما في الاستدارة والجمال سُئل البَراءُ: " أكان وجْهُ النَّبيِّ ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ مثل السّيف؟ قال: لا، بل مثلَ القمر " ٢. وقال رجل لجابر بن سَمُرَة: " وجْهُهُ مثْلُ السّيف؟ قال: لا، بل كان مثلَ الشّمس والقمر، وكان مستديراً، ورأيتُ الخاتم عند كتفه مثلَ بيْضَة الحمامة يُشْبِهُ جَسَدَهُ " ٣. وقال كعب بن مالك: " وكان رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ إذا سُرّ اسْتَنَار وَجْهُهُ كأنّه قِطْعَةُ قمر وكنّا نعرف ذلك منه " ٤. وجاء في مشيته أنّه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ كان إذا مشى أسرع وتمايل إلى قدّام كأنّما يمشي في الطّريق صاعداً، أخرج أحمد بإسناد حسن، قال: " ما رأيتُ شيئاً أحْسَنَ من رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ كأنّ الشّمس تجري في وجهه ٥، وما رأيتُ أحداً أسرع في مشيه من رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ كأنّما الأرض تُطوى له إنّا لنُجهِدُ أنفسَنا، وإنّه لغيرُ مكترث " ٦ وأخرج أحمد بإسناد صحيح عن محمّد بن
١ البخاري " صحيح البخاري " (م ٢/ج ٤/ص ١٦٤) أحاديث الأنبياء. ٢ البخاري " صحيح البخاري " (م ٢/ج ٤/ص ١٦٥) كتاب أحاديث الأنبياء. ٣ مسلم " صحيح مسلم بشرح النّوويّ " (م ٨/ج ١٥/ص ٩٧) كتاب الفضائل. ٤ البخاري " صحيح البخاري " (م ٢/ج ٤/ص ١٦٦) كتاب أحاديث الأنبياء. ٥ شبّه جريان الشّمس في فلكها بجريان الحسن في وجهه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ. ٦ أحمد " المسند " (ج ٩/ص ٥٣/رقم ٨٩٢٣).
→ prev 24 / 305 next ←