624 · ص643
الإيمان انتفى ضده، وهو موالاة أعداء الله، فإذا كان الرجل يوالي أعداء الله بقلبه، كان ذلك دليلًا على أنَّ قلبه ليس فيه الإيمان الواجب" ١.
وقال تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ} ٢.
قال ابن قتيبة - رحمه الله -: "فإيمان العبد بالله: تصديقه قولًا وعملًا وعقدًا، وقد سمى الله الصلاة -في كتابه- إيمانًا، فقال: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} أي: صلاتكم إلى بيت المقدس" ٣.
ثانيًا: من السُّنَّة
١ - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الإيمان بضعٌ وستون شعبة، فأفضلُها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريق، والحياءُ شعبةٌ من الإيمان» ٤.
٢ - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لوفد عبد القيس: «آمركم بالإيمان وحده، أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «شهادة أن لا إله إلا الله وأنَّ محمَّدًا رسول الله، وإقام الصلاة, وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وتعطوا الخمس من المغنم» ٥.
٣ - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «آيةُ الإيمان حُبُّ الأنصار، وآيةُ النفاق بغضُ الأنصار» ٦.
١ الإيمان، ص ١٧.
٢ سورة البقرة: ١٤٣.
٣ غريب القرآن، ص ١٦.
٤ أخرجه مسلم، كتاب الإيمان، باب عدد شعب الإيمان وفضلها، ١/ ٦٣، رقم ٣٥.
٥ أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، باب تحريض النبي - صلى الله عليه وسلم - وفد قيس على أن يحفظوا الإيمان والعلم ويخبروا من ورائهم، ١/ ٤٨، رقم ٢٥.
٦ أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، باب علامة الإيمان حب الأنصار، ١/ ٢٢، رقم ١٧.