640 · ص659
المبحث الثالث:
حكم مرتكب الكبيرة
أولًا: تقسيم الذنوب إلى كبائر وصغائر
ذهب الجماهير من السَّلف والخلف إلى تقسيم الذنوب إلى صغائر وكبائر, وتظاهر على ذلك دلائل الكتاب والسُّنَّة واستعمال سلف الأُمَّة وخلفه ١.
قال ابن القيم - رحمه الله -: "وقد دلَّ القرآنُ والسُّنَّةُ وإجماعُ الصَّحابة والتابعين بعدهم والأَئمَّة على أنَّ من الذنوب كبائر وصغائر" ٢.
ثانيًا: أدلة الكتاب والسُّنَّة على ذلك
أ من القرآن:
قال تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا} ٣.
وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} ٤.
ب من السُّنَّة:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفِّراتٌ ما بينهنَّ إذا اجتُنبت الكبائر» ٥.
١ شرح النووي على مسلم ٢/ ٨٥.
٢ الجواب الكافي، ص ١٢٥.
٣ سورة النساء: ٣١.
٤ سورة النجم: ٣٢.
٥ أخرجه مسلم، كتاب الطهارة، باب الصلوات الخمس، ١/ ٢٠٩، رقم ٢٣٣.