632 · ص651
وغيره أَحَبُّ إليَّ منه خشية أن يكبَّه الله في النَّار» ١.
قال ابن رجب - رحمه الله -: "وكذلك قول النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لسعد - رضي الله عنه - لما قال له: «لم تعط فلانًا وهو مؤمن»، فقال النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: «أو مسلم» يشير إلى أنه لم يتحقق مقام الإيمان فإنما هو مقام الإسلام الظاهر، ولا ريب أنه متى ضعف الإيمان الباطن لزم منه ضعف أعمال الجوارح الظاهرة أيضًا" ٢.
٣ - عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يدخل أهل الجنَّة الجنَّة وأهل النار النار ثم يقول الله تعالى: أخرجوا من النَّار من كان في قلبه مثقال حَبَّةٍ من خردلٍ من إيمان ... » ٣.
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -: "وقوله في الحديث: «أخرجوا من النار من في قلبه ... » إلخ، يوافق ما ذكرناه -من التفريق بين الإسلام والإيمان-، فإنَّ الإيمان أعلى من الإسلام، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام الذي ينفعه، وإن كان ناقصًا" ٤.
١ أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة، ١/ ٣١، رقم ٢٧.
٢ جامع العلوم والحكم، ص ٢٧.
٣ أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال، ١/ ٢٣، رقم ٢٢.
٤ الدرر السنية ١/ ١٨٨.