← المكتبة ▭▭ صفحتان
الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير
أبو الحسنات اللكنوي الفقه الحنفي 1304 هـ
A− A+
161 · ص227
إِذا صلف الظّهْر وَهُوَ مَرِيض وَالْيَمِين فِي الصِّحَّة لم تَرث مَرِيض طلق امْرَأَته ثمَّ صَحَّ ثمَّ مَاتَ لم تَرث وَإِن طَلقهَا ثَلَاثًا فِي مَرضه فارتدت ثمَّ أسلمت ثمَّ مَاتَ لم تَرث فَإِن لم ترتد بل طاوعت ابْن زَوجهَا فِي الْجِمَاع ورثت رجل قذف وَهُوَ صَحِيح ولاعن فِي الْمَرَض ورثت وَقَالَ مُحَمَّد (رَحمَه الله) لَا تَرث وَإِن كَانَ الْقَذْف ايضا فِي الْمَرَض ورثت فِي قَول أبي حنيفَة (رَضِي الله عَنهُ) وقولهما فَإِن آلى وَهُوَ صَحِيح فَبَانَت فِي مُدَّة الْإِيلَاء وَهُوَ مَرِيض لم تَرث وَإِن كَانَ الْإِيلَاء فِي الْمَرَض أَيْضا ورثت وَالطَّلَاق الَّذِي يملك الرّجْعَة فِيهِ تَرث بِهِ فِي جَمِيع الْوُجُوه وكل مَا ذكرنَا أَنَّهَا تَرث فَإِنَّمَا تَرث إِذا مَاتَ وَهِي فِي الْعدة وَالله اعْلَم بِالصَّوَابِ ــ بِهِ وَإِن لم يكن لَهَا مِنْهُ بُد كَصَلَاة الظّهْر وَكَلَام الْأَب وَاسْتِيفَاء الدّين صَار الزَّوْج فَارًّا عِنْدهمَا وَقَالَ زفر وَمُحَمّد لَا يصير فَارًّا فَأَما إِذا كَانَ التَّعْلِيق وَالشّرط فِي الْمَرَض فَإِن كَانَ يفعل الْأَجْنَبِيّ أَولا بِفعل أحد أَو بِفِعْلِهِ أَو بِفِعْلِهَا الَّذِي لَا بُد لَهَا مِنْهُ يصير فَارًّا وان كَانَ بفعلهاالذي لَهَا مِنْهُ بُد لَا يصير فَارًّا لِأَنَّهَا بِمُبَاشَرَة الشَّرْط تصير راضية بِالطَّلَاق قَوْله لم تَرث لِأَن بِالصِّحَّةِ تبين أَن حَقّهَا لم يكن مُتَعَلقا بِمَا لَهُ قَوْله ثمَّ مَاتَ لم تَرث لِأَنَّهَا بِالرّدَّةِ خرجت عَن أَهْلِيَّة الوراثة وَبَقَاء الْحق فِي غير الْأَهْل مُمْتَنع قَوْله وورثت لِأَن مَا يُنَافِيهِ الْمَحْرَمِيَّة زَالَ بِالطَّلَاق وَمَا بَقِي لَا يُنَافِي الْمَحْرَمِيَّة بِخِلَاف الرِّدَّة لِأَنَّهَا تنَافِي الْكل قَوْله فِي قَول أبي حنيفَة إِلَخ لِأَن الْقَذْف تَعْلِيق الطَّلَاق بِفِعْلِهَا الَّذِي لَا بُد لَهَا مِنْهُ وَهُوَ اللّعان دفعا للعار فَكَانَ هَذَا فرع مَا تقدم