← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير
أبو الحسنات اللكنوي الفقه الحنفي 1304 هـ
A− A+
178 · ص244
كتاب الْعتاق مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة (رَضِي الله عَنْهُم) عبد بَين رجلَيْنِ أعْتقهُ أَحدهمَا وَهُوَ مُعسر فَإِن شَاءَ الآخر اعْتِقْ االعبد وَإِن شَاءَ استسعى العَبْد فِي نصف قِيمَته وَالْوَلَاء بَينهمَا فِي الْوَجْهَيْنِ وَإِن كَانَ مُوسِرًا فَاخْتَارَ الْعتْق أَو السّعَايَة فَهُوَ كَذَلِك وَإِن شَاءَ ضمن الْمُعْتق وَرجع الْمُعْتق ــ كتاب الْعتْق قَوْله وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد إِلَخ حَقِيقَة الِاخْتِلَاف يرجع إِلَى حرفين أَحدهمَا أَن الْإِعْتَاق يتجزى عِنْد أبي حنيفَة (رَحمَه الله) خلافًا لَهما وَالثَّانِي أَن يسَار الْمُعْتق لَا يمْنَع استعساء العَبْد عِنْد أبي حنيفَة خلافًا لَهما وَهَذَا يرجع إِلَى الْحَرْف الأول وَهِي بدلائها تعرف فِي الْمُخْتَلف قَوْله وَلَا يضمن إِلَخ لِأَن ضَمَان الْإِعْتَاق وَضَمان التَّدْبِير ضَمَان مُعَاوضَة فِي أصل الشَّرْع لِأَن الأَصْل فِي ضَمَان الْغَصْب والإتلاف ضَمَان مُعَاوضَة وَلِهَذَا صَحَّ إِقْرَار الْمَأْذُون بِهِ حَتَّى لَو قَالَ غضِبت من فلَان صَحَّ إِقْرَاره فَإِذا كَانَ الأَصْل فِي ضَمَان الْغَصْب مُعَاوضَة (مَعَ أَن الْغَصْب مَحْظُور) فَفِي ضَمَان الْإِعْتَاق وَالتَّدْبِير (وهما مشروعان) بطرِيق الأولى فَلَا يتْرك هَذَا الأَصْل إِلَى ضَمَان الْجِنَايَة إِلَّا لضَرُورَة الْعَجز فحين دبره الأول كَانَ نصيب السَّاكِت محلا للتَّمْلِيك فانعقد التَّدْبِير سَببا للضَّمَان فِي نصِيبه بِشَرْط ملك الْمَضْمُون لِأَن الْمُدبر كَانَ مُنْتَفعا فِي حَقه وَالْإِعْتَاق انْعَقَد سَببا للضَّمَان فِي نصِيبه لَا بِشَرْط ملك الْمَضْمُون لَان
→ prev 178 / 459 next ←