← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير
أبو الحسنات اللكنوي الفقه الحنفي 1304 هـ
A− A+
73 · ص139
قَضَاءَهُ غُلَام بلغ فِي النّصْف من رَمَضَان فِي نصف النَّهَار أَو نَصْرَانِيّ أسلم لم يَأْكُل بَقِيَّة يَوْمه وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ فِيمَا مضى وَإِن أكل فِي يَوْمه ذَلِك لم يكن عَلَيْهِ قَضَاءَهُ مُسَافر نوى الْإِفْطَار ثمَّ قدم الْمصر قبل الزَّوَال فَنوى الصَّوْم أجزاه وَالله أعلم بِالصَّوَابِ بَاب فِيمَا يُوجب الْقَضَاء وَالْكَفَّارَة وَفِيمَا لَا يُوجِبهُ مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة (رَضِي الله عَنْهُم) فِي رجل اكل ــ يصير صَائِما فِي رَمَضَان بِغَيْر نِيَّة لِأَن الْمُسْتَحق هُوَ الْإِمْسَاك وَقد وجد وَإِنَّا نقُول بلَى يجب الْإِمْسَاك وَلَا يصير الْإِمْسَاك لله (تَعَالَى) إِلَّا بِالنِّيَّةِ وَلم تُوجد قَوْله وَلَا قَضَاء عَلَيْهِ فِي مَا مضى لعدم الْوُجُوب ويصوم مَا بَقِي لقِيَام السَّبَب فِي حق الْأَهْل قَوْله أجزاه وَإِن كَانَ فِي رَمَضَان فَعَلَيهِ أَن يَصُوم لِأَنَّهُ زَالَ المرخص وَهُوَ قَادر عَلَيْهِ وَإِن كَانَ بعد الزَّوَال لم يلْزمه وَلَو نوى لم يجزه لِأَنَّهُ وَإِن زَالَ المرخص لَكِن الْإِمْكَان لَيْسَ بِثَابِت بَاب فِيمَا يُوجب الْقَضَاء وَالْكَفَّارَة وَفِيمَا لَا يُوجِبهُ قَوْله فَلَا شَيْء عَلَيْهِ هَذَا عندنَا وَالْقِيَاس أَن يقْضِي وَبِه أَخذ مَالك لوُجُود الْمنَافِي وَوجه الِاسْتِحْسَان قَوْله (عَلَيْهِ السَّلَام) لذَلِك الرجل الَّذِي أكل أَو شرب نَاسِيا تمّ على صومك فَإِنَّمَا أطعمك الله وسقاك أبقاه صَائِما هَذَا إِذا كَانَ نَاسِيا وَإِن كَانَ مخطئاً نَحْو أَن يمضمض فَسبق المَاء فِي حلقه أَو مكْرها فَعَلَيهِ الْقَضَاء عندنَا خلافًا للشَّافِعِيّ هُوَ قاسه بالناسي وَإِنَّا نقُول بَين الْأَمريْنِ تفَاوت لِأَن فِي أحد الْأَمريْنِ الْعذر جَاءَ من قبل من لَا حق لَهُ والعذر الآخر جَاءَ من قبل من لَهُ الْحق وَبَينهَا فرق بعيد كمن صلى وَهُوَ مَرِيض قَاعِدا ثمَّ زَالَ الْمَرَض لَا يلْزمه الْقَضَاء وَمن صلى وَهُوَ مُقَيّد قَاعِدا يلْزمه الْقَضَاء
→ prev 73 / 459 next ←