← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير
أبو الحسنات اللكنوي الفقه الحنفي 1304 هـ
A− A+
8 · ص74
بَاب مَا يجوز بِهِ الْوضُوء وَمَا لَا يجوز مُحَمَّد عَن يَعْقُوب عَن أبي حنيفَة فِي رجل لم يجد إِلَّا سُؤْر الْكَلْب قَالَ لَا يتَوَضَّأ بِهِ وَيتَيَمَّم فَإِن لم يجد إِلَّا سُؤْر الْحمار تَوَضَّأ وَتيَمّم فَإِن لم يجد إِلَّا نَبِيذ التَّمْر تَوَضَّأ وَلم يتَيَمَّم وَقَالَ أَبُو يُوسُف يتَيَمَّم وَلَا يتَوَضَّأ وَقَالَ مُحَمَّد يتَوَضَّأ بِهِ ثمَّ يتَيَمَّم وَلَا يتَوَضَّأ بِشَيْء من الْأَشْرِبَة غير نَبِيذ التَّمْر وَإِن تَوَضَّأ بسؤر سِبَاع الطير أَو الْفَأْرَة أَو الْحَيَّة أَو السنور كره وأجزاه ــ حُبَيْش توضيء لوقت كل صَلَاة قَوْله حَتَّى يذهب وَقت الظّهْر هُوَ قَول أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَقَالَ أَبُو يُوسُف أجزاها حَتَّى يدْخل وَقت الظّهْر وَهُوَ قَول زفر وأصل هَذَا أَن طَهَارَتهَا تنْتَقض عِنْد خُرُوج الْوَقْت عِنْدهمَا وَعند زفر بِدُخُول الْوَقْت وَعند أبي يُوسُف بِأَيِّهِمَا كَانَ وَالصَّحِيح مَا قَالَه أَبُو حنيفَة وَمُحَمّد لِأَن الشَّرْع أسقط اعْتِبَار السيلان فِي الْوَقْت بِاعْتِبَار الْحَاجة وَخُرُوج الْوَقْت يدل على زَوَال الْحَاجة قَوْله حَتَّى يذهب إِلَخ هَذَا إِذا كَانَ حَيْضهَا أقل من عشرَة أَيَّام أما إِذا كَانَت أَيَّامهَا عشرَة لَا يبْقى عدتهَا بِمُجَرَّد انْقِطَاع دَمهَا من الْحَيْضَة عِنْد طلوب الشَّمْس بَاب مَا يجوز بِهِ الْوضُوء وَمَا لَا يجوز قَوْله وَيتَيَمَّم لِأَنَّهُ نجس بِدلَالَة الْإِجْمَاع وَهُوَ وجوب غسل الْإِنَاء من ولوغه ثَلَاثًا وَعند الشَّافِعِي يغسل سبعا قَوْله تَوَضَّأ وَتيَمّم لِأَنَّهُ مُشكل لاخْتِلَاف الْآثَار فِيهِ وَلِأَن اعْتِبَاره بِلَحْمِهِ يُوجب نَجَاسَته واعتباره بعرقه يُوجب طَهَارَته فَيجمع بَينهمَا احْتِيَاطًا وبأيهما بَدَأَ جَازَ قَوْله تَوَضَّأ اعْتِمَاده على حَدِيث ابْن مَسْعُود لَيْلَة الْجِنّ أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام لما قضى حَاجته قَالَ لَهُ هَل مَعَك مَاء فَقَالَ لَا الا نَبِيذ التَّمْر فَقَالَ
→ prev 8 / 459 next ←