25 · ص30
نفسه؛ لأنها كانت أعظم بركة من يدي ١.
وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد -رضي الله عنه-: أن جبريل -عليه السلام- أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: يا محمد اشتكيت؟ قال: «نَعَمْ»، قال: بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللَّهُ يَشْفِيكَ بِاسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ ٢.
وروى البخاري في صحيحه من حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: كان رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- إذا أوى إلى فراشه نفث في كفيه بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)} [الإخلاص: ١] وبالمعوذتين جميعًا، ثم يمسح بهما وجهه وما بلغت يداه من جسده ٣، قالت عائشة -رضي الله عنها-: فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به ٤.
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن ناسًا من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أتوا على حي من أحياء العرب فلم يقروهم، فبينما هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك، فقالوا: هل معكم من دواء أو راق؟ فقالوا: إنكم لم تقرونا، ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلاً، فجعلوا لهم قطيعًا من الشاء، فجعل يقرأ بأم القرآن، ويجمع بزاقه ويتفل، فبرأ،
١ صحيح البخاري برقم ٤٤٣٩، وصحيح مسلم برقم ٢١٩٢ واللفظ له.
٢ برقم ٢١٨٦.
٣ ظاهره لزوم ملامسة اليدين للجسد لأنه أبلغ في الانتفاع.
٤ برقم ٥٧٤٨.