5 · ص9
الباب الأول
الأدوية الإلهية
وهي الأدعية والأذكار والرقى والصدقات وغيرها من الأعمال الصالحة.
قال تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: ٨٢]، وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٥٧)} [يونس: ٥٧]، وقال تعالى عن عبده أيوب وقد أصيب من البلاء ما لا يعلم عظمه إلا اللَّه، ومكث فيه ثماني عشرة سنة ١، قال تعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٨٣) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (٨٤)} [الأنبياء: ٨٣ - ٨٤].
وروى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: أن نفرًا من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- مروا بماء فيهم لديغ أو سليم، فعرض لهم رجل من أهل الماء فقال: هل فيكم من راق، إن
١ راجع كتاب الدرر المنتقاة للمؤلف أمين الشقاوي (١/ ٥٢٩).