← المكتبة ▭▭ 2 pages
عناية الإسلام بصحة الإنسان
أمين الشقاوي كتب عامة
A− A+
141 · ص148
ألبان البقر وفي السنن من حديث عبد اللَّه بن مسعود -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «عَلَيْكُمْ بِأَلْبَانِ الْبَقَرِ، فَإِنَّهَا تَرُمُّ مِنْ كُلِّ الشَّجَرِ، وَهُوَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ» ١. واللبن هنا هو الحليب الذي يستخرج بالحلب من ضروع الأبقار، قال تعالى: {وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ (٦٦)} [النحل: ٦٦]. ومن هذا الحليب يستخرج اللبن المخيض والزبد والسمن وغيرها، وقد بين -صلى الله عليه وسلم- سبب الانتفاع بهذه الأنواع، وهو أن هذه الأبقار تأكل المراعي الطيبة من جميع الأشجار والأعشاب، وعليه فلا تتحقق هذه المنافع في حال كونها لا ترعى هذه الأشجار.
١ قال محققو زاد المعاد (٤/ ٥٧٤): أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٦٨٣٤، ٧٥٢٣) وأخرجه أيضًا الطيالسي ٣٦٦، والبزار ١٤٥٠، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ٣٢٦) وغيرهم، ويروى عن أبي موسى مرسلًا وموقوفًا، وصححه ابن حبان ٦٠٧٥ والحاكم (٤/ ١٩٧)، والأشبيلي في الأحكام الصغرى (٢/ ٧٩٨)، وهو في السلسلة الصحيحة (٤/ ٥٨٢ - ٥٨٣) برقم ١٩٤٣.
→ prev 141 / 165 next ←