← المكتبة ▭▭ 2 pages
مواهب الجليل من أدلة خليل
أحمد بن أحمد المختار الشنقيطي الفقه المالكي 1434 هـ
A− A+
1261 · ص316 · ج2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= مالك فقال: إن من قال في أحد الصحابة قول سوء، فلا حظ له في الغنيمة والفيء؛ لأن الله وصف الذين جاؤُوا بعد الصحابة بأنهم يقولون: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ} ١. فمن قال ضد ذلك، فقد خرج عن الذين وصفهم الله به. ا. هـ. منه. وقال ابن كثير في تفسيره: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} ١. هؤلاء هم القسم الثالث ممن يستحق فقراؤهم من مال الفيء؛ وهم المهاجرون، والأنصار، ثم التابعون لهم بإحسان. كما قال في آية براءة: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} ٢. فالتابعون لهم بإحسان؛ هم المتبعون لآثارهم الحسنة، وأوصافهم الجميلة. الداعون لهم في السر والعلانية، ولهذا قال تعالى في هذه الآية الكريمة: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ} أي قائلين: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا} أي بغضًا وحسدًا {لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}. قال: وما أحسن ما استنبط الإِمام مالك رحمه الله من هذه الآية الكريمة: إن الرافضي الذي يسب الصحابة ليس له في مال الفيء نصيب؛ لعدم اتصافه بما مدح الله به هؤلاء في قولهم: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}. ا. هـ. منه. قال في جواهر الإِكليل: وأما الموات فللإِمام تمليكها لمن شاء. ومثل الأرض الصالحة للزراعة، الدور في الحكم. وقيل: الدور للغانمين. وقيل: يخير الإِمام في وقفها وقسمها. وعلى الأول لا يؤخذ لها كراء بخلاف أرض الزراعة. قال القرافي بعد ذكر الخلاف في دور مكة: المشهور منع كرائها لفتحها عنوة، إلى أن قال: والقاعدة المتفق عليها أن مسائل الخلاف إن
١ سورة الحشر: ١٠. ٢ سورة التوبة: ١٠٠.
→ prev 1261 / 1647 next ←