1194 · ص305 · ج2
(سُورَةُ طَه) ١
قوله تعالى: {طه (١)} [١] قرأ بإمالة الطاء والهاء معًا محضة: حمزة، والكسائي، وخلف، وشعبة، وأمال الهاء دون الطاء: أبو عمرو ٢، وورش. وروي عن ورش - أيضًا - ٣ إمالتها بين بين؛ وكذا عن قالون - بخلاف عنه - ٤ وقرأ الباقون بفتحهما.
قوله تعالى: {لِتَشْقَى} [٢] {لِمَنْ يَخْشَى} [٣] {الْعُلَى} [٤] {اسْتَوَى} [٥] في الوقف قرأ جميع رؤوس الآي من هذه السورة من ذوات الياء محضًا: حمزة، والكسائي، وخلف ٥، وأمالها بين بين: أبو عمرو ونافع - بخلاف عنه - ٦ والفتح عن ورش ضعيف ٧، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: {وَمَا تَحْتَ الثَّرَى} [٦] قرأ جميع ما في هذه السورة من رؤوس الآي من ذوات الراء بالإمالة محضة: أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف ٨. وقرأ نافع
١ هي سورة مكية وآيها مائة وثلاثون وآيتان بصري وأربع حجازي وخمس كوفي وثمان حمصي وأربعون دمشقي اختلافها أربع وعشرون آية طه كوفي ومثلها {ما غشيهم - وإذ رأتيهم ضلوا} (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٣٨١).
٢ سبق بيان علة الإمالة في سورة مريم، قال ابن الجزري:
ورا الفواتح أمل (صحبة) كف … حلا وها كاف رعى حافظ صف
(الكشف عن وجوه القراءات ١/ ١٨٦، الكتاب لسيبويه ٢/ ٣٤، إيضاح الوقف والابتدا ص ٤٧٩).
٣ هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
٤ ما ذكره المؤلف عن قالون كلام خاطئ وقد ذكرناه مرارًا.
٥ سبق ذكر قاعدة حمزة والكسائي وخلف البزار في الإمالة قبل عدة صفحات بما أغنى عن إعادته هنا لقرب الموضعين.
٦ هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه.
٧ ويقصد المصنف من قوله ضعيف: أنه لا يقرأ به، وإنما الأقوى في ذلك أنه يقلل ذوات الياء في السور الإحدى عشر، قولًا واحدًا بلا خلاف.
٨ وكذا قرأها ابن ذكوان من طريق الصوري، وقد سبق بيان ما في هذ الكلمة ومثيلاتها من إمالة أكثر من مرة، قال ابن الجزري:
أمل ذوات الياء في الكل شفا
وقال:
وفيما بعد راء حط ملا خلف
(شرح طيبة النشر ٣/ ٨٨، ٨٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٤٤).