929 · ص239 · ج1
قوله تعالى: {وَلَا تَفَرَّقُوا} [١٠٣] قرأ البزيّ في الوصل بتشديد التاء ١. والباقون بالتخفيف.
قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ} [١٠٣] رسمت هذه التاء مجرورة؛ فوقف عليها: أبو عمرو، وابن كثير، والكسائي، ويعقوب بالهاء ٢.
والباقون بالتاء، وإذا وقف الكسائي أمالها على أصله. ولم يُملْ أحدًا "على شفا"؛ لأنه من ذوات الواو.
قوله تعالى: {وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} [١٠٩] قرأ ابن عامر، وحمزة، وخلف، والكسائي، ويعقوب بفتح التاء، وكسر الجيم ٣.
وقرأ الباقون بضم التاء، وفتح الجيم ٤.
قوله تعالى: {عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ} [١١٢] قرأ أبو عمرو - في الوصل - بكسر الهاء والميم ٥،
= أما {رُءْيَاكَ} (سورة يوسف الآية ٥) فيميله الدوري عن الكسائى قولًا واحدًا وإدريس بخلف عنه. قال ابن الجزري في باب الفتح والإمالة:
وعلى أحيا بلا واو وعنه ميل
تقاته مرضات كيف جا طحا
١ سبق قريبًا في سورة البقرة.
٢ سبق قريبًا.
٣ فيصير النطق {تَرْجِعُ الأمُورُ} وهي قاعدة مطردة عند هؤلاء القراء فهم قرأوا بفتح التاء وكسر الجيم في جميع القرآن، وحجتهم أنهم بنوا الفعل للفاعل لأنه المقصود، ويقوي ذلك إجماعهم على {ألا إلى الله تصير الأمور} وقوله {إلى الله مرجعكم} فبنى الفعل للفاعل فحمل على ذلك. قال ابن الجزري:
وترجع الضم افتحًا واكسر (ظ) ـــــــما
إلى قوله:
والمؤمنون ظلهم شفا وفا … الأمور هم والشام
(النشر ٢/ ٢٢٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٩، المبسوط ص ١٤٥، شرح شعلة ص ٢٨٨ السبعة ص ١٨١، الغاية ص ١١٣).
٤ احتج هؤلاء بأنهم بنوا الفعل للمفعول، فبني الفعل للمفعول وهو إجماع، فالحق هذا به، لأنه مثله، والقراءتان حسنتان بمعنى (النشر ٢/ ٢٢٧، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٨٩، التبصرة ص ٤٣٩، إتحاف فضلاء البشر ص ١٥٦، الإقناع ٢/ ٦٠٨)،
٥ سبق بيان القراءة قريبًا بما أغنى عن إعادتها هنا لقرب الموضعين (وانظر: التيسير ص: ١٩، والنشر =