993 · ص255 · ج1
وأدغم اللام في اللام: أبو عمرو، ويعقوب، بخلاف عنهما ١. والباقون بالإظهار.
قوله تعالى: {لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا} [١٦٨] قرأ هشام بتشديد التاء بخلاف عنه ٢ وقرأ الباقون بالتخفيف.
قوله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ} [١٦٩] قرأ هشام - بخلاف عنه -: "وَلا يَحْسَبَنّ الذِينَ" بياء الغيبة ٣. والباقون بتاء الخطاب ٤. وفتح السين: ابن عامر وحمزة، وعاصم، وأبو جعفر ٥. والباقون بالكسر.
١ فيصير النطق {قِيْلَّهُمْ} ولا يؤخذ هذا إلا من أفواه المشايخ، وقد سبق بيان القراءة قريبًا (وانظر: الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).
٢ اختلف في {لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا} هنا في سورة آل عمران الآية ١٦٨ وبعده {قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} الآية ١٦٩ وآخر السورة {وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا} الآية ١٩٥، وفي الأنعام الآية ١٤٠ {قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ} وفي الحج الآية ٥٨ {ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا} فهشام من طريق الداجوني شدد التاء من الأول واختلف عنه فيه من طريق الحلواني فالتشديد طريق المغاربة عنه والتخفيف طريق المشارقة عنه وبه قرأ الباقون، وأما الحرف الثاني وحرف الحج فشدد التاء فيهما ابن عامر، وأما آخر السورة وحرف الأنعام فشددهما ابن كثير وابن عامر، والباقون بالتخفيف على الأصل وأما التشديد فللتكثير، ولا خلاف في تخفيف الأول هنا وهو {مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا} واختلف في {تَحْسَبَنَّ} الآية ١٦٩ فهشام من طريق الداجوني بالغيب. قال ابن الجزري:
....................... ما قتلوا … شدد (لـ) ـدى خلف وبعد كفلوا
كالحج والآخر والأنعام … (د) م (كـ) ـم ......
(التيسير ص ٩١، إبراز المعاني ص ٤٠١، إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٢٣١، الهادي ٢/ ١٢٥).
٣ فاعله {الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} وهم الشهداء و {أَمْوَاتًا} مفعول ثان، والمفعول الأول محذوف، والتقدير: ولا يحسبن الشهداء أنفسهم أمواتًا، قال ابن الجزري:
وخلف يحسبن لاموا
٤ {وَلَا تَحْسَبَنَّ} بتاء الخطاب، وهو الوجه الثاني لهشام {الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} مفعول أول، و {أَمْوَاتًا} مفعول ثان، والتقدير: ولا تحسبن يا محمد، أو ياء مخاطب الشهداء أمواتًا.
٥ سبق بيان القراءة قريبًا بما أغنى عن إعادته لقرب الموضعين (وانظر: شرح طيبة النشر ٤/ ١٣٢، النشر ٢/ ٢٣٦، المبسوط ص ١٥٤، زاد المسير ١/ ٣٢٨).
994 · ص255 · ج2
قوله تعالى: {أَيُّهَا أَزْكَى} [الكهف: ١٩] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة ١.
وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين ٢، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: {قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ} [الكهف: ٢٢] قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر -في الوصل-: بفتح الياء ٣، والباقون بالإسكان.
قوله تعالى: {فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ} [الكهف: ٢٢] قرأ الدوري -عن الكسائي- بخلاف عنه: بإمالة الألف قبل الراء محضة ٤، والباقون بالفتح.
قوله تعالى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ} [الكهف: ٢٣] رسمت هذه بألف قبل الياء، وليس شيء في القرآن نظيرها.
قوله تعالى: {أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي} [الكهف: ٢٤] قرأ نافع، وأبو عمرو، وأبو جعفر -في الوصل-: بإثبات الياء بعد النون.
وقرأ ابن كثير، ويعقوب: بإثباتها وقفًا ووصلًا ٥، والباقون بغير ياء وقفًا ووصلًا.
١ سبق بيان قاعدة حمزة والكسائي وخلف البزار في الإمالة (وانظر: النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦). (النشر ٢/ ٣٥، ٣٦، وشرح طيبة النشر ٣/ ٥٥، ٥٦).
٢ هي رواية ورش من طريق الأزرق عنه فعنه، قال ابن الجزري:
وقلل الرا ورؤوس الآي (جـ) ـف … وما به هاء غير ذي الرا يختلف
مع ذات ياء مع أراكهمو ورد
٣ قاعدة نافع وأبي جعفر وابن كثير وأبي عمرو فتح الكل وقاعدة الباقين إسكانها. قال ابن الجزري:
تسع وتسعون بهمز انفتح … ذرون الأصبهاني مع مكٍّ فتح
ووجه فتح الكل مع الهمز أنه أحد الأصلين مع قصد ثبوته الخفي عند القوي وليتمكن من كمال لفظ الهمز. ووجه الإسكان مع أنه أحدهما وقصد التقوية محصلان بزيادة المدة.
(انظر شرح النويري على طيبة النشر ٣/ ٢٦٣، ٢٦٤، التيسير ص: ٦٣، الإقناع ١/ ٥٣٧).
٤ أمال {يواري} و {فأواري} الدوري عن الكسائي من طريق أبي عثمان الضرير وفتحه من طريق جعفر التي هي طريق الشاطبية كأصلها فحكاية الشاطبي للإمالة تعقبها في النشر بأنها ليست من طرقه ومثله يواري بالأعراف وتمار بالكهف، قال ابن الجزري:
تمار مع يواري مع توار مع … عين يتامى عنه الاتباع وقع
(إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر ١/ ٢٥٢).
٥ قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وكذا أبو جعفر ويعقوب بإثبات الياء في عشرة مواضع هي: {يَأْتِ} الآية ١٠٥ و {أَخَّرْتَنِ} بالإسراء الآية ٦٢، و {يهدين - نبغ - تعلمن - يؤتين} الأربعة بالكهف الآية ٢٤، ٦٤، ٦٦، ٤٠ {أَلَّا تَتَّبِعَنِ} بطه الآية ٩٣ و {الْجَوَارِ} بالشورى الآية ٣٢ و {الْمُنَادِ} بقاف الآية ٤١ و {إلَى الدَّاع} بالقمر الآية ٨، وبذلك قرأ الكسائي في {يَأْتِ} بهود و {نَبْغِ} بالكهف محافظة على حرف الإعراب وكل على أصله السابق فابن كثير وكذا يعقوب بإثباتها في الحالين، ونافع وأبو عمرو وكذا أبو جعفر بإثباتها =