تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
الصفحة 11403 · ص. المطبوع 321 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : وَالنُّكُولُ أَنْ يَقُولَ : أَنَا نَاكِلٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ 321 وَالنُّكُولُ أَنْ يَقُولَ : لَهُ احْلِفْ أَوْ قُلْ وَاَللَّهِ لَا أَتَحْلِفُ بِاَللَّهِ فَيَقُولُ : لَا أَوْ يَقُولُ : أَنَا نَاكِلٌ ا هـ . قَالَ فِي شَرْحِهِ : وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ نُكُولًا لَا بَعْدَ قَوْلِهِ لَهُ : أَتَحْلِفُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْقَاضِي اسْتِخْبَارٌ لَا اسْتِحْلَافٌ ، وَلِهَذَا لَوْ بَادَرَ الْخَصْمُ حَيْثُ سَمِعَ ذَلِكَ وَحَلَفَ لَمْ يُعْتَدَّ بِيَمِينِهِ ا هـ . فَيُعْلَمُ مِنْ هَذَا مَعَ قَوْلِ الشَّرْحِ الْآتِي فِي جَانِبِ الْمُدَّعِي أَوْ أَتَحْلِفُ الْفَرْقُ بَيْنَ أَتَحْلِفُ فِي جَانِبِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَجَانِبِ الْمُدَّعِي . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِإِقْبَالِهِ عَلَيْهِ لِيُحَلِّفَهُ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ فِي الْأَصْلِ : وَإِنْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ لِيُحَلِّفَهُ وَلَمْ يَقُلْ بَعْدُ احْلِفْ فَهَلْ هُوَ كَمَا لَوْ قَالَ احْلِفْ ؟ وَجْهَانِ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ أَقَرَّ بِهِمَا نَعَمْ نَقَلَهُ الْبَغَوِيّ فِي تَعْلِيقِهِ عَنْ الْأَصْحَابِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ . ا هـ قَوْلُهُ : فَقَوْلُ شَيْخِنَا كَغَيْرِهِ هُنَا فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا إلَخْ ، عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِخِلَافِ مَا لَوْ صَرَّحَ بِالنُّكُولِ فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ بِهِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِنَاكِلٍ ) اُنْظُرْ عَلَى الْوَجْهِ الْآخَرِ أَنَّهُ نَاكِلٌ هَلْ تَكُونُ الْيَمِينُ مُنْعَقِدَةً حَتَّى تَلْزَمُ الْكَفَّارَةُ عِنْدَ الْحِنْثِ فِيهَا ؟ وَالْقِيَاسُ انْعِقَادُهَا لَكِنْ فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ التَّصْرِيحُ بِعَدَمِ انْعِقَادِهَا فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ . ( قَوْلُهُ : فَنَاكِلٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر 322 قَوْلُهُ : فَإِنْ حَكَمَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُعَرِّفْهُ نَفَذَ ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ ) أَيْ : بَعْدَ رِضَا الْمُدَّعِي بِدَلِيلِ التَّعْلِيلِ . ( قَوْلُهُ : كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ ) أَيْ : ؛ لِأَنَّهُ عَلِمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي تَحَوُّلِ الْيَمِينِ لِلْمُدَّعِي مِنْ حُكْمٍ بِالنُّكُولِ حَقِيقَةً أَوْ تَنْزِيلًا ، وَلَمْ يُوجَدْ فِيمَا ذَكَرَ . ( قَوْلُهُ : وَحِينَئِذٍ لَا يَنْفَعُهُ إلَّا الْبَيِّنَةُ ) أَيْ : وَحِينَئِذٍ لَهُ طَلَبُ يَمِينِ خَصْمِهِ بَعْدَ إقَامَةِ الشَّاهِدِ .
( قَوْلُهُ : أَيْضًا وَحِينَئِذٍ لَا يَنْفَعُهُ إلَّا الْبَيِّنَةُ الْكَامِلَةُ ) فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعُودَ وَيَحْلِفَ . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ حَلَفَ الْخَصْمُ سَقَطَتْ الدَّعْوَى ) أَيْ : وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ مُقْتَضَى 323 كَلَامِ الرَّافِعِيِّ ، وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ ، وَنُكُولُ الْمُدَّعِي مَعَ شَاهِدِهِ كَنُكُولِهِ عَنْ الْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ فِيمَا مَرَّ فَإِنْ قَالَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ : احْلِفْ أَنْتَ سَقَطَ حَقُّهُ مِنْ الْيَمِينِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعُودَ وَيَحْلِفَ إلَّا بِتَجْدِيدِ دَعْوَى فِي مَجْلِسٍ آخَرَ وَإِقَامَةِ الشَّاهِدِ ، هَذَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ الْمَحَامِلِيِّ ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْعِرَاقِيِّينَ ثُمَّ قَالَ : وَعَلَى الْأَوَّلِ يَعْنِي مَا عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَمَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْفَعُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ كَامِلَةٍ ، وَهُوَ مَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ ، وَاقْتَضَى كَلَامُهُمْ تَرْجِيحَهُ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ وَغَيْرُهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ : وَمَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَحْلِفْ الْخَصْمُ الْمَرْدُودَةَ ، وَإِلَّا انْقَطَعَتْ الْخُصُومَةُ وَلَا كَلَامَ ، وَمَحَلُّهُ أَيْضًا إذَا لَمْ يَنْكُلْ عَنْهَا ، وَإِلَّا حَلَفَ أَيْ : الْمُدَّعِي عَلَى الصَّحِيحِ وَهَذَا مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي آخِرِ الْقَسَامَةِ ا هـ . فَعُلِمَ أَنَّ الشَّارِحَ مَشَى عَلَى مَا نَوَّعَهُ الْأَصْلُ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَمَنْ تَبِعَهُ ، وَالْحَاصِلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَسْقُطُ حَقُّ الْمُدَّعِي بِمُجَرَّدِ طَلَبِهِ يَمِينَ الْخَصْمِ مِنْ الْيَمِينِ وَلَا يَنْفَعُهُ إلَّا الْبَيِّنَةُ مَا لَمْ يَحْلِفْ الْخَصْمُ ، وَإِلَّا انْقَطَعَتْ الْخُصُومَةُ أَوْ يَنْكُلُ ، وَإِلَّا حَلَفَ هُوَ فَلْيُتَأَمَّلْ . ثُمَّ لَا يَخْفَى فَرْضُ هَذَا الْكَلَامِ الَّذِي حَاصِلُهُ مَا ذَكَرَ فِيمَا إذَا طَلَبَ يَمِينَ الْخَصْمِ بَعْدَ إقَامَةِ شَاهِدِهِ ، وَيَنْبَغِي فِيمَا إذَا رَضِيَ بِيَمِينِ الْخَصْمِ الْحَاصِلِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِنُكُولِهِ حَقِيقَةً أَوْ تَنْزِيلًا أَنَّهُ كَذَلِكَ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ جَمِيعُ الْحَاصِلِ الْمَذْكُورُ ، وَسَيَأْتِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يَحْلِفْ الْمُدَّعِي وَلَمْ يَتَعَلَّلْ بِشَيْءٍ أَنَّ لَهُ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ فَعَلَى ثُبُوتِ هَذَا الْحَاصِلِ يُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا لَوْ طَلَبَ يَمِينَ الْخَصْمِ وَمَا لَوْ امْتَنَعَ وَلَمْ يَطْلُبْ ، وَأَنَّهُ يَمْتَنِعُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ فِي الْأَوَّلِ إنْ حَلَفَ الْخَصْمُ وَلَا يَمْتَنِعُ فِي الثَّانِي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث