تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء العاشر
حاشية الشرواني
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَالنُّكُولُ ) لُغَةً مَأْخُوذٌ مِنْ نَكَلَ عَنْ الْعَدُوِّ وَعَنْ الْيَمِينِ جَبُنَ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : يَحْصُلُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ لَمْ تُسْمَعْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : وَسَيُعْلَمُ إلَى وَمِنْ النُّكُولِ ، وَقَوْلَهُ : أَوْ تَحْلِفُ ، وَقَوْلَهُ : عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ وَقَوْلَهُ : فَإِنْ حَلَفَ الْخَصْمُ إلَى ، وَلَوْ نَكَلَ وَ قَوْلَهُ : ؛ لِأَنَّهَا حُجَّةٌ إلَى الْمَتْنِ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَنْ يَقُولَ : أَنَا نَاكِلٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ ، وَالنُّكُولُ أَنْ يَقُولَ لَهُ الْقَاضِي : احْلِفْ أَوْ : قُلْ وَاَللَّهِ أَوْ بِاَللَّهِ لَا أَنْ يَقُولَ لَهُ : أَتَحْلِفُ بِاَللَّهِ فَيَقُولُ : لَا أَوْ يَقُولُ : أَنَا نَاكِلٌ فَقَوْلُهُ : هَذَا بَعْدَ قَوْلِ الْقَاضِي الْمَذْكُورِ نُكُولٌ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ نُكُولًا بَعْدَ قَوْلِهِ : لَهُ أَتَحْلِفُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْقَاضِي اسْتِخْبَارٌ لَا اسْتِحْلَافٌ ا هـ . فَيُعْلَمُ مِنْ هَذَا مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي فِي جَانِبِ الْمُدَّعِي أَوْ : أَتَحْلِفُ الْفَرْقُ بَيْنَ أَتَحْلِفُ فِي جَانِبِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَجَانِبِ الْمُدَّعِي سم .
( قَوْلُهُ : بَعْدَ عَرْضِ الْيَمِينِ ) إلَى قَوْلِهِ : كَمَا اعْتَمَدَاهُ فِي الْمُغْنِي 321 قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ لَوْ طَلَبَ ) أَيْ : الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْعَوْدَ إلَى الْحَلِفِ أَيْ : بَعْدَ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِالنُّكُولِ ، وَلَوْ تَنْزِيلًا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ بَعْدَ كَذَا فِي ع ش وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّارِحَ إنَّمَا أَسْقَطَ هَذَا أَيْ : قَوْلَ ابْنِ حَجَرٍ : وَسَيَعْلَمُ إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ النُّكُولِ قَصْدًا لِاعْتِمَادِهِ إطْلَاقَ الشَّيْخَيْنِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ تَبَرَّأَ عَنْ اشْتِرَاطِ الْحُكْمِ فِي مَسْأَلَةِ الْهَرَبِ الْآتِيَةِ لَكِنَّهُ تَبِعَ ابْنَ حَجَرٍ فِيمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ : بَعْدَ امْتِنَاعِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ : وَبِمَا تَقَرَّرَ هُنَا وَفِيمَا مَرَّ عُلِمَ إلَخْ ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْحُكْمِ ) أَيْ : وَلَوْ تَنْزِيلِيًّا . ( قَوْلُهُ : مِمَّا يَأْتِي ) أَيْ : آنِفًا فِي الشَّارِحِ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِإِقْبَالِهِ عَلَيْهِ لِيُحَلِّفَهُ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ فِي الْأَصْلِ : وَإِنْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ لِيُحَلِّفَهُ وَلَمْ يَقُلْ بَعْدُ احْلِفْ فَهَلْ هُوَ كَمَا لَوْ قَالَ احْلِفْ ؟ وَجْهَانِ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ أَقَرَّ بِهِمَا ، نَعَمْ بَلْ نَقَلَهُ الْبَغَوِيّ فِي تَعْلِيقِهِ عَنْ الْأَصْحَابِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ انْتَهَى ا هـ . سم . ( قَوْلُهُ : فَقَوْلُ شَيْخِنَا إلَخْ ) أَيْ : فِي شَرْحِ الرَّوْضِ . ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ : فِيمَا لَوْ صَرَّحَ بِالنُّكُولِ . ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا ، وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ بِهِ ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِخِلَافِ مَا لَوْ صَرَّحَ بِالنُّكُولِ فَإِنَّهُ رَدَّهَا ، وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ بِهِ انْتَهَتْ ا هـ . سم . ( قَوْلُهُ : مُرَادُهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالْحُكْمِ بِهِ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ وَلِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ عَقِبَ الْمَتْنِ لِصَرَاحَتِهِمَا فِي الِامْتِنَاعِ فَيَرُدُّ الْيَمِينَ ، وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ الْقَاضِي بِالنُّكُولِ ثُمَّ قَالَ فِي شَرْحِ فَإِنْ سَكَتَ حَكَمَ الْقَاضِي إلَخْ ، وَلَا بُدَّ مِنْ الْحُكْمِ هُنَا لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ رَدُّ الْيَمِينِ بِخِلَافِ مَا لَوْ صَرَّحَ بِالنُّكُولِ تُرَدُّ ، وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ الْقَاضِي بِهِ ا هـ . وَفِي الْأَنْوَارِ وَالْمَنْهَجِ نَحْوُهَا . ( قَوْلُهُ : وَحِينَئِذٍ اسْتَوَتْ إلَخْ ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ وَلِلنِّهَايَةِ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ .
( قَوْلُهُ : هَذِهِ ) أَيْ : مَسْأَلَةُ الْمَتْنِ مِنْ التَّصْرِيحِ بِالنُّكُولِ . ( قَوْلُهُ : بَلْ يَفْتَرِقَانِ ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ . ( قَوْلُهُ : فِي أَنَّ هَذَا ) أَيْ : الْمُصَرِّحَ بِالنُّكُولِ كَأَنْ يَقُولَ : أَنَا نَاكِلٌ . ( قَوْلُهُ : مَا هُنَا ) أَيْ : قَوْلُ الْمَتْنِ وَالنُّكُولُ : أَنْ يَقُولَ : أَنَا نَاكِلٌ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : وَمِنْ النُّكُولِ ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا أَطْلَقُوهُ فِي الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : مِمَّا يَأْتِي ) أَيْ : آنِفًا فِي شَرْحِ فَإِنْ سَكَتَ حَكَمَ الْقَاضِي بِنُكُولِهِ . ( قَوْلُهُ : تَوَسَّمَ ) أَيْ : ظَهَرَ ع ش ، وَعِبَارَةُ الْأَنْوَارِ وَتَفَرَّسَ ا هـ . ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يُصِرَّ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّقْيِيدِ . ( قَوْلُهُ : عَلَيْهِ ) أَيْ : بِالرَّحْمَنِ . ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ظَاهِرٌ ) اُنْظُرْ هَلْ الْحَلِفُ بِغَيْرِ الرَّحْمَنِ مِنْ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ مِثْلُهُ ؟ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ : الظَّاهِرُ ، نَعَمْ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ . ( قَوْلُهُ : وَفِي قُلْ بِاَللَّهِ ) إلَى قَوْلِهِ لِوُجُودِ الِاسْمِ فِي الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَكَذَا فِي عَكْسِهِ إلَخْ ) أَيْ : بِأَنْ قَالَ : قُلْ تَاللَّهِ أَوْ وَاَللَّهِ فَقَالَ : بِاَللَّهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَلَوْ قَالَ لَهُ : قُلْ تَاللَّهِ بِالْمُثَنَّاةِ فَوْقَ فَقَالَ بِاَللَّهِ بِالْمُوَحَّدَةِ قَالَ الشَّيْخَانِ عَنْ الْقَفَّالِ : يَكُونُ يَمِينًا ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ وَأَشْهَرُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ قَالَ الشَّيْخَانِ : وَيَجْرِيَانِ فِيمَا لَوْ غَلَّظَ عَلَيْهِ بِاللَّفْظِ أَوْ الزَّمَانِ أَوْ الْمَكَانِ وَامْتَنَعَ وَصَحَّحَ الْبُلْقِينِيُّ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَكُونُ نُكُولًا ، وَهُوَ الظَّاهِرُ ؛ لِأَنَّ التَّغْلِيظَ بِذَلِكَ لَيْسَ وَاجِبًا فَلَا يَكُونُ الْمُمْتَنِعُ مِنْهُ نَاكِلًا ا هـ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ التَّغْلِيظَ إلَخْ ) قَدْ يَرُدُّهُ مَا مَرَّ فِي الْعُدُولِ عَنْ بِاَللَّهِ إلَى بِالرَّحْمَنِ . ( قَوْلُهُ : بَعْدَ عَرْضِ الْيَمِينِ ) إلَى قَوْلِهِ : وَبِمَا تَقَرَّرَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَمِنْهُ مَا يَأْتِي ، وَقَوْلُهُ : امْتِنَاعُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، وَقَوْلُهُ : أَوْ أَتَحْلِفُ إلَى الْمَتْنِ . ( قَوْلُهُ : لَا لِنَحْوِ دَهْشَةٍ ) أَيْ : كَالْغَبَاوَةِ وَالْجَهْلِ وَالْخَرَسِ 322 بُجَيْرِمِيٌّ .
( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ : فِي النُّكُولِ الضِّمْنِيِّ ، وَهُوَ السُّكُوتُ الْمَذْكُورُ بُجَيْرِمِيٌّ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ عِنْدَ الشَّارِحِ لِمَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ : وَحِينَئِذٍ اسْتَوَتْ إلَخْ ، وَإِنَّمَا هُوَ قَيْدٌ عِنْدَ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ وَعِنْدَ النِّهَايَةِ عَلَى مَا مَرَّ . ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ ) أَيْ : مِنْ الْحُكْمِ بِالنُّكُولِ مَا يَأْتِي أَيْ : فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ . ( قَوْلُهُ : وَهُوَ فِي السَّاكِتِ آكَدُ ) ظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ بَعْدَ تَصْرِيحِهِ بِالنُّكُولِ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ : وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الْمُغْنِي : وَالِاسْتِحْبَابُ فِيمَا إذَا سَكَتَ أَكْثَرُ مِنْهُ فِيمَا إذَا صَرَّحَ بِالنُّكُولِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : يُوجِبُ حَلِفَ الْمُدَّعِي ) وَأَخْذَ الْحَقِّ مِنْكَ أَسْنَى وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : نَفَذَ ) أَيْ : وَأَثِمَ بِعَدَمِ تَعْلِيمِهِ ع ش . ( قَوْلُهُ : بَعْدَ امْتِنَاعِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ مَا نَصُّهُ " الْأَصْوَبُ حَذْفُهُ لِمَا مَرَّ أَنَّ الِامْتِنَاعَ صَرِيحُ نُكُولٍ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى حُكْمٍ " خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ تَبِعَ فِي هَذَا ابْنَ حَجَرٍ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَبِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ مَا نَصُّهُ " قَدَّمْنَا أَنَّهُ تَبِعَ فِي هَذَا أَيْضًا ابْنَ حَجَرٍ " وَلَمْ يُقَدِّمْ هُوَ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ هَذَا ا هـ . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ ) أَيْ : بَعْدَ رِضَا الْمُدَّعِي سم وَرَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي حَلِفُ الْمَرْدُودَةِ ) عَلَى مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْبَغَوِيّ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ مَا نَصُّهُ أَيْ : وَإِلَّا فَمَا قَدَّمَهُ فِي صَدْرِ مَسْأَلَةِ النُّكُولِ خِلَافُهُ ، وَهَذَا التَّبَرِّي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا أَسْقَطَ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ ابْنِ حَجَرٍ قَصْدًا لِعَدَمِ اعْتِمَادِهِ إيَّاهُ ، وَإِنْ تَبِعَهُ فِيمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ ا هـ . وَسَيَأْتِي عَنْ سم مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَقَامِ . ( قَوْلُهُ : لِتَقْصِيرِهِ إلَخْ ) وَلَا يَنْفَعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا الْبَيِّنَةُ ، وَلَوْ شَاهِدًا وَيَمِينًا فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ تَجْدِيدِ الدَّعْوَى وَتَحْلِيفِ خَصْمِهِ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ أَنْوَارٌ وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ . ( قَوْلُهُ : كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ ) أَيْ : ؛ لِأَنَّهُ عُلِمَ أَنَّهُ فِي تَحَوُّلِ الْيَمِينِ لِلْمُدَّعِي مِنْ حُكْمٍ بِالنُّكُولِ حَقِيقَةً أَوْ تَنْزِيلًا وَلَمْ يُوجَدْ فِيمَا ذَكَرَ سم . ( قَوْلُهُ : وَلَهُ طَلَبُ يَمِينٍ ) إلَى قَوْلِهِ : فَعَلَيْهِ يَجِبُ الْحَقُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : لِأَنَّهَا حُجَّةٌ إلَى الْمَتْنِ . ( قَوْلُهُ : وَحِينَئِذٍ ) أَيْ : حِينَ إذْ طَلَبَ يَمِينَ خَصْمِهِ بَعْدَ إقَامَةِ الشَّاهِدِ سم .
( قَوْلُهُ : لَا يَنْفَعُهُ إلَّا الْبَيِّنَةُ الْكَامِلَةُ ) أَيْ : وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعُودَ وَيَحْلِفَ سم وَرَشِيدِيٌّ زَادَ الْأَنْوَارُ وَلَا اسْتِئْنَافُ الدَّعْوَى وَإِعَادَةُ الشَّاهِدِ لِيَحْلِفَ مَعَهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ حَلَفَ الْخَصْمُ سَقَطَتْ الدَّعْوَى ) أَيْ : وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ قَالَهُ سم ثُمَّ قَالَ بَعْدَ سَرْدِ عِبَارَةِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَعُلِمَ أَنَّ الشَّارِحَ أَيْ : التُّحْفَةَ مَشَى عَلَى مَا فَرَّعَهُ الْأَصْلُ أَيْ : الرَّوْضَةُ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَمَنْ تَبِعَهُ ، وَالْحَاصِلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَسْقُطُ حَقُّ الْمُدَّعِي بِمُجَرَّدِ طَلَبِهِ يَمِينَ الْخَصْمِ مِنْ الْيَمِينِ وَلَا يَنْفَعُهُ إلَّا الْبَيِّنَةُ مَا لَمْ يَحْلِفْ الْخَصْمُ ، وَإِلَّا انْقَطَعَتْ الْخُصُومَةُ أَوْ يَنْكُلُ ، وَإِلَّا حَلَفَ هُوَ ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا طَلَبَ الْمُدَّعِي يَمِينَ الْخَصْمِ بَعْدَ إقَامَةِ شَاهِدِهِ ، وَيَنْبَغِي فِيمَا إذَا رَضِيَ الْمُدَّعِي بِيَمِينِ الْخَصْمِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِنُكُولِهِ حَقِيقَةً أَوْ تَنْزِيلًا أَنَّهُ كَذَلِكَ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ جَمِيعُ الْحَاصِلِ الْمَذْكُورِ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يَحْلِفْ الْمُدَّعِي وَلَمْ يَتَعَلَّلْ بِشَيْءٍ أَنَّ لَهُ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ فَعَلَى ثُبُوتِ هَذَا الْحَاصِلِ يُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا لَوْ طَلَبَ يَمِينَ الْخَصْمِ وَمَا لَوْ امْتَنَعَ وَلَمْ يَطْلُبْ وَأَنَّهُ يَمْتَنِعُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ بَعْدَ ذَلِكَ إذَا حَلَفَ الْخَصْمُ بِخِلَافِ الثَّانِي ا هـ . أَقُولُ : وَقَوْلُهُ : حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ جَمِيعُ الْحَاصِلِ الْمَذْكُورِ يُخَالِفُ قَوْلَ الشَّارِحِ الْمُتَقَدِّمَ فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي حَلِفُ الْمَرْدُودَةِ وَيُوَافِقُ التَّبَرِّي الْمُتَقَدِّمَ عَنْ النِّهَايَةِ . ( قَوْلُهُ : فَلَهُ أَنْ يُحَلِّفَهُ ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَالْأَنْوَارِ أَنْ يَحْلِفَ وَفِي الرَّشِيدِيِّ بَعْدَ ذِكْرِهَا عَنْ الْأَخِيرِ مَا نَصُّهُ " فَالضَّمِيرُ فِي فَلَهُ لِلْمُوَكِّلِ " وَعِبَارَةُ الْأَنْوَارِ أَصْوَبُ ا هـ .
( قَوْلُ الْمَتْنِ وَالنُّكُولُ ) لُغَةً مَأْخُوذٌ مِنْ نَكَلَ عَنْ الْعَدُوِّ وَعَنْ الْيَمِينِ جَبُنَ مُغْنِي . ( قَوْلُهُ : يَحْصُلُ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ لَمْ تُسْمَعْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : وَسَيُعْلَمُ إلَى وَمِنْ النُّكُولِ ، وَقَوْلَهُ : أَوْ تَحْلِفُ ، وَقَوْلَهُ : عَلَى الْمَنْقُولِ الْمُعْتَمَدِ وَقَوْلَهُ : فَإِنْ حَلَفَ الْخَصْمُ إلَى ، وَلَوْ نَكَلَ وَ قَوْلَهُ : ؛ لِأَنَّهَا حُجَّةٌ إلَى الْمَتْنِ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَنْ يَقُولَ : أَنَا نَاكِلٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ ، وَالنُّكُولُ أَنْ يَقُولَ لَهُ الْقَاضِي : احْلِفْ أَوْ : قُلْ وَاَللَّهِ أَوْ بِاَللَّهِ لَا أَنْ يَقُولَ لَهُ : أَتَحْلِفُ بِاَللَّهِ فَيَقُولُ : لَا أَوْ يَقُولُ : أَنَا نَاكِلٌ فَقَوْلُهُ : هَذَا بَعْدَ قَوْلِ الْقَاضِي الْمَذْكُورِ نُكُولٌ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ نُكُولًا بَعْدَ قَوْلِهِ : لَهُ أَتَحْلِفُ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْقَاضِي اسْتِخْبَارٌ لَا اسْتِحْلَافٌ ا هـ . فَيُعْلَمُ مِنْ هَذَا مَعَ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي فِي جَانِبِ الْمُدَّعِي أَوْ : أَتَحْلِفُ الْفَرْقُ بَيْنَ أَتَحْلِفُ فِي جَانِبِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَجَانِبِ الْمُدَّعِي سم .
( قَوْلُهُ : بَعْدَ عَرْضِ الْيَمِينِ ) إلَى قَوْلِهِ : كَمَا اعْتَمَدَاهُ فِي الْمُغْنِي 321 قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ لَوْ طَلَبَ ) أَيْ : الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْعَوْدَ إلَى الْحَلِفِ أَيْ : بَعْدَ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِالنُّكُولِ ، وَلَوْ تَنْزِيلًا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِ بَعْدَ كَذَا فِي ع ش وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ : وَالظَّاهِرُ أَنَّ الشَّارِحَ إنَّمَا أَسْقَطَ هَذَا أَيْ : قَوْلَ ابْنِ حَجَرٍ : وَسَيَعْلَمُ إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ النُّكُولِ قَصْدًا لِاعْتِمَادِهِ إطْلَاقَ الشَّيْخَيْنِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ تَبَرَّأَ عَنْ اشْتِرَاطِ الْحُكْمِ فِي مَسْأَلَةِ الْهَرَبِ الْآتِيَةِ لَكِنَّهُ تَبِعَ ابْنَ حَجَرٍ فِيمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ : بَعْدَ امْتِنَاعِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ : وَبِمَا تَقَرَّرَ هُنَا وَفِيمَا مَرَّ عُلِمَ إلَخْ ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ الْحُكْمِ ) أَيْ : وَلَوْ تَنْزِيلِيًّا . ( قَوْلُهُ : مِمَّا يَأْتِي ) أَيْ : آنِفًا فِي الشَّارِحِ . ( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِإِقْبَالِهِ عَلَيْهِ لِيُحَلِّفَهُ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ فِي الْأَصْلِ : وَإِنْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ لِيُحَلِّفَهُ وَلَمْ يَقُلْ بَعْدُ احْلِفْ فَهَلْ هُوَ كَمَا لَوْ قَالَ احْلِفْ ؟ وَجْهَانِ قَالَ فِي الْكِفَايَةِ أَقَرَّ بِهِمَا ، نَعَمْ بَلْ نَقَلَهُ الْبَغَوِيّ فِي تَعْلِيقِهِ عَنْ الْأَصْحَابِ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ انْتَهَى ا هـ . سم . ( قَوْلُهُ : فَقَوْلُ شَيْخِنَا إلَخْ ) أَيْ : فِي شَرْحِ الرَّوْضِ . ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ : فِيمَا لَوْ صَرَّحَ بِالنُّكُولِ . ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ يَرُدُّهَا ، وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ بِهِ ) عِبَارَتُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِخِلَافِ مَا لَوْ صَرَّحَ بِالنُّكُولِ فَإِنَّهُ رَدَّهَا ، وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ بِهِ انْتَهَتْ ا هـ . سم . ( قَوْلُهُ : مُرَادُهُمْ ، وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِالْحُكْمِ بِهِ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ وَلِلْمُغْنِي عِبَارَتُهُ عَقِبَ الْمَتْنِ لِصَرَاحَتِهِمَا فِي الِامْتِنَاعِ فَيَرُدُّ الْيَمِينَ ، وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ الْقَاضِي بِالنُّكُولِ ثُمَّ قَالَ فِي شَرْحِ فَإِنْ سَكَتَ حَكَمَ الْقَاضِي إلَخْ ، وَلَا بُدَّ مِنْ الْحُكْمِ هُنَا لِيَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ رَدُّ الْيَمِينِ بِخِلَافِ مَا لَوْ صَرَّحَ بِالنُّكُولِ تُرَدُّ ، وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ الْقَاضِي بِهِ ا هـ . وَفِي الْأَنْوَارِ وَالْمَنْهَجِ نَحْوُهَا . ( قَوْلُهُ : وَحِينَئِذٍ اسْتَوَتْ إلَخْ ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ وَلِلنِّهَايَةِ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ .
( قَوْلُهُ : هَذِهِ ) أَيْ : مَسْأَلَةُ الْمَتْنِ مِنْ التَّصْرِيحِ بِالنُّكُولِ . ( قَوْلُهُ : بَلْ يَفْتَرِقَانِ ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ . ( قَوْلُهُ : فِي أَنَّ هَذَا ) أَيْ : الْمُصَرِّحَ بِالنُّكُولِ كَأَنْ يَقُولَ : أَنَا نَاكِلٌ . ( قَوْلُهُ : مَا هُنَا ) أَيْ : قَوْلُ الْمَتْنِ وَالنُّكُولُ : أَنْ يَقُولَ : أَنَا نَاكِلٌ إلَخْ . ( قَوْلُهُ : وَمِنْ النُّكُولِ ) إلَى قَوْلِهِ كَذَا أَطْلَقُوهُ فِي الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : مِمَّا يَأْتِي ) أَيْ : آنِفًا فِي شَرْحِ فَإِنْ سَكَتَ حَكَمَ الْقَاضِي بِنُكُولِهِ . ( قَوْلُهُ : تَوَسَّمَ ) أَيْ : ظَهَرَ ع ش ، وَعِبَارَةُ الْأَنْوَارِ وَتَفَرَّسَ ا هـ . ( قَوْلُهُ : بِأَنْ يُصِرَّ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّقْيِيدِ . ( قَوْلُهُ : عَلَيْهِ ) أَيْ : بِالرَّحْمَنِ . ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ظَاهِرٌ ) اُنْظُرْ هَلْ الْحَلِفُ بِغَيْرِ الرَّحْمَنِ مِنْ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ مِثْلُهُ ؟ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ : الظَّاهِرُ ، نَعَمْ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ . ( قَوْلُهُ : وَفِي قُلْ بِاَللَّهِ ) إلَى قَوْلِهِ لِوُجُودِ الِاسْمِ فِي الْمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : وَكَذَا فِي عَكْسِهِ إلَخْ ) أَيْ : بِأَنْ قَالَ : قُلْ تَاللَّهِ أَوْ وَاَللَّهِ فَقَالَ : بِاَللَّهِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَلَوْ قَالَ لَهُ : قُلْ تَاللَّهِ بِالْمُثَنَّاةِ فَوْقَ فَقَالَ بِاَللَّهِ بِالْمُوَحَّدَةِ قَالَ الشَّيْخَانِ عَنْ الْقَفَّالِ : يَكُونُ يَمِينًا ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ وَأَشْهَرُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ ) وَافَقَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ قَالَ الشَّيْخَانِ : وَيَجْرِيَانِ فِيمَا لَوْ غَلَّظَ عَلَيْهِ بِاللَّفْظِ أَوْ الزَّمَانِ أَوْ الْمَكَانِ وَامْتَنَعَ وَصَحَّحَ الْبُلْقِينِيُّ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يَكُونُ نُكُولًا ، وَهُوَ الظَّاهِرُ ؛ لِأَنَّ التَّغْلِيظَ بِذَلِكَ لَيْسَ وَاجِبًا فَلَا يَكُونُ الْمُمْتَنِعُ مِنْهُ نَاكِلًا ا هـ . ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ التَّغْلِيظَ إلَخْ ) قَدْ يَرُدُّهُ مَا مَرَّ فِي الْعُدُولِ عَنْ بِاَللَّهِ إلَى بِالرَّحْمَنِ . ( قَوْلُهُ : بَعْدَ عَرْضِ الْيَمِينِ ) إلَى قَوْلِهِ : وَبِمَا تَقَرَّرَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : وَمِنْهُ مَا يَأْتِي ، وَقَوْلُهُ : امْتِنَاعُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ، وَقَوْلُهُ : أَوْ أَتَحْلِفُ إلَى الْمَتْنِ . ( قَوْلُهُ : لَا لِنَحْوِ دَهْشَةٍ ) أَيْ : كَالْغَبَاوَةِ وَالْجَهْلِ وَالْخَرَسِ 322 بُجَيْرِمِيٌّ .
( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ : فِي النُّكُولِ الضِّمْنِيِّ ، وَهُوَ السُّكُوتُ الْمَذْكُورُ بُجَيْرِمِيٌّ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ عِنْدَ الشَّارِحِ لِمَا مَرَّ مِنْ قَوْلِهِ : وَحِينَئِذٍ اسْتَوَتْ إلَخْ ، وَإِنَّمَا هُوَ قَيْدٌ عِنْدَ الْمُغْنِي كَمَا مَرَّ وَعِنْدَ النِّهَايَةِ عَلَى مَا مَرَّ . ( قَوْلُهُ : وَمِنْهُ ) أَيْ : مِنْ الْحُكْمِ بِالنُّكُولِ مَا يَأْتِي أَيْ : فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ . ( قَوْلُهُ : وَهُوَ فِي السَّاكِتِ آكَدُ ) ظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ يُعْرَضُ عَلَيْهِ بَعْدَ تَصْرِيحِهِ بِالنُّكُولِ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ : وَيُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ الْمُغْنِي : وَالِاسْتِحْبَابُ فِيمَا إذَا سَكَتَ أَكْثَرُ مِنْهُ فِيمَا إذَا صَرَّحَ بِالنُّكُولِ ا هـ . ( قَوْلُهُ : يُوجِبُ حَلِفَ الْمُدَّعِي ) وَأَخْذَ الْحَقِّ مِنْكَ أَسْنَى وَمُغْنِي . ( قَوْلُهُ : نَفَذَ ) أَيْ : وَأَثِمَ بِعَدَمِ تَعْلِيمِهِ ع ش . ( قَوْلُهُ : بَعْدَ امْتِنَاعِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ مَا نَصُّهُ " الْأَصْوَبُ حَذْفُهُ لِمَا مَرَّ أَنَّ الِامْتِنَاعَ صَرِيحُ نُكُولٍ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى حُكْمٍ " خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ تَبِعَ فِي هَذَا ابْنَ حَجَرٍ ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَبِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ مَا نَصُّهُ " قَدَّمْنَا أَنَّهُ تَبِعَ فِي هَذَا أَيْضًا ابْنَ حَجَرٍ " وَلَمْ يُقَدِّمْ هُوَ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ هَذَا ا هـ . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ ) أَيْ : بَعْدَ رِضَا الْمُدَّعِي سم وَرَشِيدِيٌّ . ( قَوْلُهُ : لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي حَلِفُ الْمَرْدُودَةِ ) عَلَى مَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْبَغَوِيّ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَكَتَبَ عَلَيْهِ الرَّشِيدِيُّ مَا نَصُّهُ أَيْ : وَإِلَّا فَمَا قَدَّمَهُ فِي صَدْرِ مَسْأَلَةِ النُّكُولِ خِلَافُهُ ، وَهَذَا التَّبَرِّي يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا أَسْقَطَ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ ابْنِ حَجَرٍ قَصْدًا لِعَدَمِ اعْتِمَادِهِ إيَّاهُ ، وَإِنْ تَبِعَهُ فِيمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ ا هـ . وَسَيَأْتِي عَنْ سم مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَقَامِ . ( قَوْلُهُ : لِتَقْصِيرِهِ إلَخْ ) وَلَا يَنْفَعُهُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا الْبَيِّنَةُ ، وَلَوْ شَاهِدًا وَيَمِينًا فَلَا يَتَمَكَّنُ مِنْ تَجْدِيدِ الدَّعْوَى وَتَحْلِيفِ خَصْمِهِ فِي مَجْلِسٍ آخَرَ أَنْوَارٌ وَرَوْضٌ مَعَ شَرْحِهِ . ( قَوْلُهُ : كَمَا عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ ) أَيْ : ؛ لِأَنَّهُ عُلِمَ أَنَّهُ فِي تَحَوُّلِ الْيَمِينِ لِلْمُدَّعِي مِنْ حُكْمٍ بِالنُّكُولِ حَقِيقَةً أَوْ تَنْزِيلًا وَلَمْ يُوجَدْ فِيمَا ذَكَرَ سم . ( قَوْلُهُ : وَلَهُ طَلَبُ يَمِينٍ ) إلَى قَوْلِهِ : فَعَلَيْهِ يَجِبُ الْحَقُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : لِأَنَّهَا حُجَّةٌ إلَى الْمَتْنِ . ( قَوْلُهُ : وَحِينَئِذٍ ) أَيْ : حِينَ إذْ طَلَبَ يَمِينَ خَصْمِهِ بَعْدَ إقَامَةِ الشَّاهِدِ سم .
( قَوْلُهُ : لَا يَنْفَعُهُ إلَّا الْبَيِّنَةُ الْكَامِلَةُ ) أَيْ : وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعُودَ وَيَحْلِفَ سم وَرَشِيدِيٌّ زَادَ الْأَنْوَارُ وَلَا اسْتِئْنَافُ الدَّعْوَى وَإِعَادَةُ الشَّاهِدِ لِيَحْلِفَ مَعَهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ : فَإِنْ حَلَفَ الْخَصْمُ سَقَطَتْ الدَّعْوَى ) أَيْ : وَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَنَقَلَهُ عَنْ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ قَالَهُ سم ثُمَّ قَالَ بَعْدَ سَرْدِ عِبَارَةِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَعُلِمَ أَنَّ الشَّارِحَ أَيْ : التُّحْفَةَ مَشَى عَلَى مَا فَرَّعَهُ الْأَصْلُ أَيْ : الرَّوْضَةُ عَلَى مَا عَلَيْهِ الْإِمَامُ وَمَنْ تَبِعَهُ ، وَالْحَاصِلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَسْقُطُ حَقُّ الْمُدَّعِي بِمُجَرَّدِ طَلَبِهِ يَمِينَ الْخَصْمِ مِنْ الْيَمِينِ وَلَا يَنْفَعُهُ إلَّا الْبَيِّنَةُ مَا لَمْ يَحْلِفْ الْخَصْمُ ، وَإِلَّا انْقَطَعَتْ الْخُصُومَةُ أَوْ يَنْكُلُ ، وَإِلَّا حَلَفَ هُوَ ، ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا إذَا طَلَبَ الْمُدَّعِي يَمِينَ الْخَصْمِ بَعْدَ إقَامَةِ شَاهِدِهِ ، وَيَنْبَغِي فِيمَا إذَا رَضِيَ الْمُدَّعِي بِيَمِينِ الْخَصْمِ بَعْدَ الْحُكْمِ بِنُكُولِهِ حَقِيقَةً أَوْ تَنْزِيلًا أَنَّهُ كَذَلِكَ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ جَمِيعُ الْحَاصِلِ الْمَذْكُورِ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يَحْلِفْ الْمُدَّعِي وَلَمْ يَتَعَلَّلْ بِشَيْءٍ أَنَّ لَهُ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ فَعَلَى ثُبُوتِ هَذَا الْحَاصِلِ يُعْلَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا لَوْ طَلَبَ يَمِينَ الْخَصْمِ وَمَا لَوْ امْتَنَعَ وَلَمْ يَطْلُبْ وَأَنَّهُ يَمْتَنِعُ إقَامَةُ الْبَيِّنَةِ بَعْدَ ذَلِكَ إذَا حَلَفَ الْخَصْمُ بِخِلَافِ الثَّانِي ا هـ . أَقُولُ : وَقَوْلُهُ : حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ جَمِيعُ الْحَاصِلِ الْمَذْكُورِ يُخَالِفُ قَوْلَ الشَّارِحِ الْمُتَقَدِّمَ فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي حَلِفُ الْمَرْدُودَةِ وَيُوَافِقُ التَّبَرِّي الْمُتَقَدِّمَ عَنْ النِّهَايَةِ . ( قَوْلُهُ : فَلَهُ أَنْ يُحَلِّفَهُ ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي وَالْأَنْوَارِ أَنْ يَحْلِفَ وَفِي الرَّشِيدِيِّ بَعْدَ ذِكْرِهَا عَنْ الْأَخِيرِ مَا نَصُّهُ " فَالضَّمِيرُ فِي فَلَهُ لِلْمُوَكِّلِ " وَعِبَارَةُ الْأَنْوَارِ أَصْوَبُ ا هـ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث