تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1179 · ص. المطبوع 132 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ وَيُعْفَى ) إلَى قَوْلِهِ رَطْبُهَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَالْمَكَانِ وَقَوْلُهُ كَمَا مَرَّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَعَنْ قَلِيلِ دَمِ الْبَرَاغِيثِ ) أَيْ وَالْقَمْلِ وَالْبَقِّ ، وَهُوَ الْبَعُوضُ قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ شُمُولُهُ لِلْبَقِّ الْمَعْرُوفِ بِبِلَادِنَا نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَالْبَرَاغِيثُ جَمْعُ بُرْغُوثٍ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحُ قَلِيلٌ وَدَمُ الْبَرَاغِيثِ رَشَحَاتٌ تَمُصُّهَا مِنْ الْإِنْسَانِ ثُمَّ تَمُجُّهَا لَيْسَ لَهَا دَمٌ فِي نَفْسِهَا ذَكَرَهُ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَالْمَكَانِ ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ الْعَفْوُ عَنْ الْكَثِيرِ فِيهِ عَلَى تَصْحِيحِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَقَدْ يَحْتَاجُ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ عَلَى ثَوْبِ الْبَرَاغِيثِ كَمَا يَأْتِي فَلْيُتَأَمَّلْ وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الِاحْتِرَازَ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى ثَوْبِ الْبَرَاغِيثِ لَا عُسْرَ فِيهِ بِخِلَافِ الِاحْتِرَازِ عَنْ الْمَكَانِ قَدْ يَعْسُرُ سم أَيْ فَيَكُونُ ثَوْبُ الْبَرَاغِيثِ مُسْتَثْنًى عَنْ قَوْلِهِ وَالْمَكَانِ ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَوْ حَمَلَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَفِي مَعْنَاهَا ) إلَى قَوْلِهِ رَطْبُهَا فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَفِي مَعْنَاهَا ) أَيْ الْبَرَاغِيثِ .
( فَرْعٌ ) قَرَّرَ م ر أَنَّهُ لَوْ غُسِلَ ثَوْبٌ فِيهِ دَمُ بَرَاغِيثَ لِأَجْلِ تَنْظِيفِهِ مِنْ الْأَوْسَاخِ أَيْ وَلَوْ نَجِسَةً لَمْ يَضُرَّ بَقَاءُ الدَّمِ فِيهِ وَيُعْفَى عَنْ إصَابَةِ هَذَا الْمَاءِ لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَيْ أَمَّا لَوْ قَصَدَ غَسْلَ النَّجَاسَةِ الَّتِي هِيَ دَمُ الْبَرَاغِيثِ فَلَا بُدَّ مِنْ إزَالَةِ أَثَرِ الدَّمِ مَا لَمْ يَعْسُرْ فَيُعْفَى عَنْ اللَّوْنِ عَلَى مَا مَرَّ ع ش ( قَوْلُهُ . 132 رَطْبُهَا )
إلَى قَوْلِهِ وَذَلِكَ أَقَرَّهُ ع ش ( قَوْلُهُ رَطْبُهَا وَيَابِسُهَا ) ظَاهِرُ صَنِيعِهِ أَنَّهُ بِالرَّفْعِ بَدَلًا عَنْ قَوْلِهِ بَوْلُهُ وَمَا بَعْدَهُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِجَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ دَمِ الْبَرَاغِيثِ وَمَا بَعْدَهُ بِتَقْدِيرِ الْخَبَرِ أَيْ سَوَاءٌ ( قَوْلُهُ وَبَوْلُ الْخُفَّاشِ وَمِثْلُهُ رَوْثُهُ ) كَالصَّرِيحِ فِي الْعَفْوِ عَنْهُمَا فِي الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ أَيْضًا فَيُخَالِفُ عَدَمَ الْعَفْوِ عَنْ ذَرْقِ الطَّيْرِ فِي الْبَدَنِ وَالثَّوْبِ مَعَ أَنَّ الْخُفَّاشَ مِنْ جُمْلَةِ الطَّيْرِ وَاسْتَحْسَنَ ذَلِكَ م ر بَعْدَ الْبَحْثِ مَعَهُ فِيهِ فَيَكُونُ مُسْتَثْنًى مِنْ الطَّيْرِ لِعُسْرِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ سم ( قَوْلُهُ وَمِثْلُهُ رَوْثُهُ ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ مِثْلِهِ ( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَطَهَارَةُ النَّجَسِ فِي الثَّوْبِ إلَخْ ( قَوْلُهُ فِيهِ ) أَيْ الْمَكَانِ وَ ( قَوْلُهُ دُونَهُمَا ) أَيْ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ .
( فَرْعٌ ) فِي شَرْحِ م ر أَيْ النِّهَايَةِ الْأَوْجَهُ أَنَّ دَمَ الْبَرَاغِيثِ الْحَاصِلَ عَلَى حُصُرِ نَحْوِ الْمَسْجِدِ مِمَّنْ يَنَامُ عَلَيْهَا كَذَرْقِ الطَّيْرِ خِلَافًا لِابْنِ الْعِمَادِ انْتَهَى ا هـ . سم أَيْ فَيُعْفَى عَنْهُ أَيْضًا حَيْثُ لَمْ يَتَعَمَّدْ الْمَشْيَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ ثَمَّ رُطُوبَةٌ وَعَمَّ الْمَحَلَّ كَمَا تَقَدَّمَ ع ش ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) إلَى قَوْلِهِ وَالْكَثِيرِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقِيلَ إلَى وَجَمْعُهُ وَقَوْلُهُ أَيْ وُجُوبًا إلَى مُعْتَبَرًا ( قَوْلُهُ ابْتِدَاءً ) أَيْ بِلَا اجْتِهَادٍ ( قَوْلُهُ مُعْتَبِرًا الزَّمَانَ ) إلَى قَوْلِهِ وَالْكَثِير فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ مُعْتَبِرًا الزَّمَنَ إلَخْ ) وَلَا يَبْعُدُ جَرَيَانُ ضَابِطِ طِينِ الشَّارِعِ هُنَا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ حُكْمُ الْقَلِيلِ عِنْدَ الْإِمَامِ ) أَيْ ، وَهُوَ الرَّاجِحُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْكِتَابِ فِيمَا لَوْ تَفَرَّقَتْ النَّجَاسَةُ الَّتِي لَا يُدْرِكُهَا الطَّرْفُ وَلَوْ جُمِعَتْ أَدْرَكَهَا أَنَّهُ لَا يُعْفَى عَنْهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ ؛ لِأَنَّ الْعَفْوَ فِي الدَّمِ أَكْثَرُ وَالْعَفْوَ عَنْهُ أَوْسَعُ مِنْ الْعَفْوِ عَنْ غَيْرِ الدَّمِ مِنْ النَّجَاسَةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلِهَذَا عُفِيَ عَمَّا يُدْرِكُهُ الطَّرْفُ هُنَا لَا ثَمَّ سم و ع ش وَفِيهِ أَنَّ مَا هُنَا لَيْسَ مُخْتَصًّا بِالدَّمِ فَإِنَّهُ شَامِلٌ لِوَنِيمِ الذُّبَابِ وَمَا ذَكَرَ مَعَهُ ( قَوْلُهُ بَلْ فِي الْمَجْمُوعِ ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا اقْتَضَاهُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَثُرَ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِلَّا إلَى وَخَرَجَ وَقَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَى وَحَيْثُ كَانَ ( قَوْلُهُ وَإِنْ كَثُرَ مُنْتَشِرًا إلَخْ ) وَسَوَاءٌ أَقَصُرَ كُمُّهُ أَمْ زَادَ عَلَى الْأَصَابِعِ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَإِنْ جَاوَزَ الْبَدَنَ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ مِنْ دَمِ الْبَرَاغِيثِ وَنَحْوِهِ وَفِيمَا فِي الشَّرْحِ مِنْ بَوْلِ الذُّبَابِ وَبَوْلِ الْخُفَّاشِ وَرَوْثِهِ ع ش ( قَوْلُهُ كَمَا اقْتَضَاهُ إلَخْ ) وَلِأَنَّ الْغَالِبَ فِي هَذَا الْجِنْسِ عُسْرُ الِاحْتِرَازِ فَيَلْحَقُ غَيْرُ الْغَالِبِ مِنْهُ بِالْغَالِبِ كَالْمُسَافِرِ يَتَرَخَّصُ وَإِنْ لَمْ تَنَلْهُ مَشَقَّةٌ لَا سِيَّمَا وَالتَّمْيِيزُ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ مِمَّا يُوجِبُ الْمَشَقَّةَ لِكَثْرَةِ الْبَلْوَى بِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ مَا يَأْتِي فِي دَمِ نَحْوِ الْفَصْدِ ) أَيْ مِنْ اشْتِرَاطِ عَدَمِ تَجَاوُزِ الْمَحَلِّ ( قَوْلُهُ وَطَبَّقَ الثَّوْبَ ) أَيْ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ نِهَايَةٌ أَيْ حَيْثُ قَيَّدَ بِمَا لَا يَعُمُّ الثَّوْبَ ع ش ( قَوْلُهُ نَعَمْ مَحَلُّ الْعَفْوِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِلَّا إلَى وَخَرَجَ وَقَوْلُهُ وَتَنْشِيفٍ إلَى وَلَا يُنَافِي وَقَوْلُهُ بَلْ أَطْلَقَ إلَى وَحَيْثُ كَانَ ( قَوْلُهُ بِأَجْنَبِيٍّ ) شَامِلٌ لِلْجَامِدِ كَالتُّرَابِ وَفِي شَرْحِ م ر فَإِنْ اخْتَلَطَ بِهِ أَيْ بِالْأَجْنَبِيِّ لَمْ يُعْفَ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ وَيَلْحَقُ بِذَلِكَ مَا لَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ فَجُرِحَ حَالَ حَلْقِهِ وَاخْتَلَطَ 133 دَمُهُ بِبَلِّ الشَّعْرِ أَوْ حَكَّ نَحْوَ دُمَّلٍ حَتَّى أَدْمَاهُ لِيَسْتَمْسِكَ عَلَيْهِ الدَّوَاءُ ثُمَّ ذَرَّهُ عَلَيْهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى انْتَهَى ا هـ سم وَيَأْتِي آنِفًا عَنْ الشَّارِحِ خِلَافُهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر مَا لَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ إلَخْ وَالْأَقْرَبُ الْعَفْوُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ الدَّمُ مِنْ الْجُرْحِ الْحَاصِلِ بِالْحَلْقِ أَوْ مِنْ الْبَرَاغِيثِ وَنَحْوِهَا لِمَشَقَّةِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ بَلْ الْعَفْوُ عَنْ هَذَا أَوْلَى مِنْ الْعَفْوِ عَنْ الْبُصَاقِ فِي كُمِّهِ الَّذِي فِيهِ دَمُ الْبَرَاغِيثِ وَقَوْلُهُ م ر حَتَّى أَدْمَاهُ خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ وَضَعَ عَلَيْهِ لُصُوقًا مِنْ غَيْرِ حَكٍّ فَاخْتَلَطَ مَا عَلَى اللُّصُوقِ بِمَا يَخْرُجُ مِنْ الدُّمَّلِ وَنَحْوِهِ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا يَضُرُّ ؛ لِأَنَّ اخْتِلَاطَهُ ضَرُورِيٌّ لِلْعِلَاجِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ كَذَا ذَكَرَهُ كَثِيرُونَ ) جَرَى عَلَى ظَاهِرِهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَمَحَلُّهُ فِي الْكَثِيرِ إلَخْ ) يَتَحَصَّلُ مِنْ كَلَامِهِ بِالنَّظَرِ لِهَذَا أَقْسَامٌ ثَلَاثَةٌ غَيْرُ مُخْتَلِطٍ فَيُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ وَمُخْتَلِطٌ بِأَجْنَبِيٍّ فَيُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ فَقَطْ وَمُخْتَلِطٌ بِغَيْرِ أَجْنَبِيٍّ فَيُعْفَى عَنْ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ سم ( قَوْلُهُ نَحْوِ مَاءِ طُهْرٍ إلَخْ ) وَمَا يَتَسَاقَطُ مِنْ الْمَاءِ حَالَ شُرْبِهِ أَوْ مِنْ الطَّعَامِ حَالَ أَكْلِهِ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي أَوْ جَعَلَ عَنْ جُرْحِهِ دَوَاءً ا هـ .
( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ احْتَاجَهُ ( قَوْلُهُ مِنْ غُسْلِ إلَخْ ) أَيْ أَوْ حَلْقٍ نِهَايَةٌ وَصُورَتُهُ أَنَّ بَلَلَ الرَّأْسِ نَزَلَ عَلَى دَمِ الْبَرَاغِيثِ فَلَا يُنَافِي عَدَمَ الْعَفْوِ فِي اخْتِلَاطِ دَمِ جُرْحِ الرَّأْسِ بِبَلَلِ الْحَلْقِ عِنْدَ الشَّارِحِ م ر رَشِيدِيٌّ أَيْ خِلَافًا لِلتُّحْفَةِ ( قَوْلُهُ وَسَائِرِ مَا اُحْتِيجَ إلَيْهِ ) وَمِنْهُ مَا لَوْ مَسَحَ وَجْهَهُ الْمُبْتَلَّ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ غَيْرُهُ وَمَا لَوْ عَرِقَ بَدَنُهُ فَمَسَحَهُ بِيَدِهِ الْمُبْتَلَّةِ وَلَيْسَ مِنْهُ فِيمَا يَظْهَرُ مَاءُ الْوَرْدِ وَمَاءُ الزَّهْرِ فَلَا يُعْفَى عَنْهُ إذَا رَشَّ عَلَيْهِ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا مَا لَمْ يَحْتَجْ إلَيْهِ لِمُدَاوَاةِ عَيْنِهِ مَثَلًا ا هـ ع ش وَخَالَفَهُ الرَّشِيدِيُّ فِي الْأَخِيرِ فَقَالَ وَمِنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَاءُ الطِّيبِ كَمَاءِ الْوَرْدِ ؛ لِأَنَّ الطِّيبَ مَقْصُودٌ شَرْعًا خُصُوصًا فِي الْأَوْقَاتِ الَّتِي هُوَ مَطْلُوبٌ فِيهَا كَالْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ بَلْ هُوَ أَوْلَى بِالْعَفْوِ مِنْ كَثِيرٍ مِمَّا ذَكَرُوهُ هُنَا خِلَافًا لِمَا فِي الْحَاشِيَةِ ا هـ . وَهُوَ الظَّاهِرُ ( قَوْلُهُ أَعْنِي شَيْخَنَا إلَخْ ) وَوَافَقَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ حَيْثُ أَفْتَى بِهِ ( تَنْبِيهٌ ) قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّ مَنْ لَهُ ثَوْبَانِ فِي أَحَدِهِمَا دَمٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ دُونَ الْآخَرِ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ لُبْسُ الْأَوَّلِ وَالصَّلَاةُ فِيهِ وَإِنْ اسْتَغْنَى عَنْهُ بِالثَّانِي ؛ لِأَنَّ مَنْعَهُ مِنْ لُبْسِ الْأَوَّلِ مِمَّا يَشُقُّ عَلَيْهِ سم .
( قَوْلُهُ بِبَلَلِ شَعْرِهِ ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ وَ ( قَوْلُهُ أَوْ بِدَوَاءٍ وُضِعَ عَلَيْهِ ) تَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي وَ ع ش مَا يُخَالِفُهُ ( قَوْلُهُ مَا تَقَرَّرَ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَخَرَجَ بِالْأَجْنَبِيِّ نَحْوُ مَاءِ طُهْرٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ تَأْثِيرِ رُطُوبَةِ الْبَدَنِ ) أَيْ فِيمَا لَوْ لَبِسَ ثَوْبًا فِيهِ دَمُ نَحْوِ بَرَاغِيثَ وَبَدَنُهُ رَطْبٌ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَحَيْثُ كَانَ إلَخْ ) كَقَوْلِهِ الْآتِي وَبِالنِّسْبَةِ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ حَيْثُ لَمْ يَخْتَلِطْ إلَخْ ( قَوْلُهُ أَوْ حَمَلَ ثَوْبًا إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ كَانَ حَمَلَهُ لِغَرَضٍ كَالْخَوْفِ عَلَيْهِ ع ش ( قَوْلُهُ لَمْ يُعْفَ إلَّا عَنْ قَلِيلٍ ) وَلَوْ نَامَ فِي ثَوْبِهِ فَكَثُرَ فِيهِ دَمُ الْبَرَاغِيثِ الْتَحَقَ بِمَا يَقْتُلُهُ مِنْهَا عَمْدًا لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ مِنْ الْعُرْيِ عِنْدَ النَّوْمِ ذَكَرَهُ ابْنُ الْعِمَادِ بَحْثًا ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى عَدَمِ احْتِيَاجِهِ لِلنَّوْمِ فِيهِ وَإِلَّا عُفِيَ عَنْهُ نِهَايَةٌ زَادَ الْإِمْدَادُ وَمِنْ عِلَّتِهِ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ احْتَاجَ إلَيْهِ كَأَنْ لَمْ يَعْتَدَّهُ عُفِيَ عَنْهُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَى أَنَّ فِي أَصْلِ بَحْثِهِ وَقْفَةٌ انْتَهَى قَالَ ع ش وَمِنْ الْحَاجَةِ أَنْ يَخْشَى عَلَى نَفْسِهِ الضَّرَرَ إذَا نَامَ عُرْيَانًا وَلَا يُكَلَّفُ إعْدَادَ ثَوْبٍ لِيَنَامَ فِيهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الْحَرَجِ ا هـ وَقَالَ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ أَقُولُ بَلْ لَوْ قِيلَ بِالْعَفْوِ أَيْ عَنْ ذَلِكَ الثَّوْبِ مُطْلَقًا لَكَانَ أَوْجَهَ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِتَجَمُّلٍ إلَخْ ) أَيْ بِخِلَافِ زَائِدٍ لَيْسَ كَذَلِكَ فَلَا يُعْفَى إلَّا عَنْ الْقَلِيلِ سم ( قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ ) وَفِي فَتَاوَى الشَّارِحِ م ر سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَقْصَعُ الْقَمْلَ عَلَى ظُفْرِهِ فَهَلْ يُعْفَى عَنْ دَمِهِ لَوْ كَثُرَ كَخَمْسَةٍ إلَى عِشْرِينَ وَإِذَا خَالَطَ دَمُ الْقَلِيلِ الْجِلْدَ حِينَئِذٍ هَلْ يُعْفَى عَنْهُ فَأَجَابَ بِأَنَّهُ يُعْفَى عَنْ قَلِيلِ دَمِهِ عُرْفًا فِي الْحَالَةِ الْمَذْكُورَةِ وَلَا كَثِيرِهِ لِكَوْنِهِ بِفِعْلِهِ وَمُمَاسَّتِهِ الْجِلْدَ لَا تُؤَثِّرُ انْتَهَى . وَيَبْقَى 134 الْكَلَامُ فِيمَا إذَا مَرَّتْ الْقَمْلَةُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ هَلْ يُعْفَى عَنْهُ أَوْ لَا وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الْعَفْوِ لِكَثْرَةِ مُخَالَطَةِ الدَّمِ لِلْجِلْدِ ع ش وَفِي الْكُرْدِيِّ عَنْ الْإِرْشَادِ وَلَا تَبْطُلُ بِدَمِ نَحْوِ بُرْغُوثٍ وَبَثْرَتِهِ مَا لَمْ يَكْثُرْ بِقَتْلٍ وَعَصْرٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَيْ لَمْ يَحْتَجْ لِمُمَاسَّتِهِ لَهُ ) أَخْرَجَ الْمُحْتَاجَ لِمُمَاسَّتِهِ فَيُفِيدُ أَنَّهُ لَوْ أَدْخَلَ يَدَهُ إنَاءً فِيهِ مَاءٌ قَلِيلٌ أَوْ مَائِعٌ أَوْ رَطْبٌ لِإِخْرَاجِ مَا يَحْتَاجُ لِإِخْرَاجِهِ لَمْ يُنَجَّسْ سم عَلَى حَجّ وَمِنْ ذَلِكَ مَاءُ الْمَرَاحِيضِ وَإِخْرَاجُ الْمَاءِ مِنْ زِيرِ الْمَاءِ مَثَلًا فَتَنَبَّهْ لَهُ وَفِيهِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ مِنْ م ر أَنَّ مِنْ الْعَفْوِ أَنْ تَكُونَ بِأَصَابِعِهِ أَوْ كَفِّهِ نَجَاسَةٌ مَعْفُوٌّ عَنْهَا فَيَأْكُلُ بِذَلِكَ مِنْ إنَاءٍ فِيهِ مَائِعٌ ا هـ ع ش .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث