تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
( كِتَابُ صَلَاة الْجَمَاعَة ) ( قَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ بِالْكِتَابِ ( قَوْلُهُ وَكَالْأَجْنَبِيَّةِ ) عَطْفٌ عَلَى كَالْأَجْنَبِيَّةِ وَ ( قَوْلُهُ : مِنْ حَيْثُ إلَخْ ) قَيْدٌ لِلنَّفْيِ ( قَوْلُهُ : مُغَايِرَةً لِمُطْلَقِ الصَّلَاةِ ) هَذَا مَمْنُوعٌ قَطْعًا ؛ لِأَنَّ مُطْلَقَ الصَّلَاةِ هُوَ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا فَهِيَ مِنْ أَفْرَادِهِ كَمَا أَنَّ بَقِيَّةَ الصَّلَاةِ مِنْ أَفْرَادِهِ وَصَوَابُ الْعِبَارَةِ أَنْ يَقُولَ مُغَايِرَةً لِبَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ سم وَقَدْ يُجَابُ بِمَا مَرَّ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الصَّلَاةِ عَنْ الْبَصْرِيِّ عَنْ فَتْحِ الْجَوَادِ أَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ لَا تُسَمَّى صَلَاةً وَكَذَا تَقَدَّمَ هُنَاكَ عَنْ نَفْسِ الْمُحَشِّي مَا يُشْعِرُ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : نَظَرًا لِتِلْكَ إلَخْ ) هَذَا تَأْكِيدٌ لِمَا أَفَادَهُ لِمَا السَّبَبِيَّةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ ) وَفِي الْإِحْيَاءِ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَا يَفُوتُ أَحَدًا صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ إلَّا بِذَنْبٍ أَذَنْبَهُ قَالَ وَكَانَ السَّلَفُ يُعَزُّونَ أَنْفُسَهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إذَا فَاتَتْهُمْ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى وَسَبْعَةَ أَيَّامٍ إذَا فَاتَتْهُمْ الْجَمَاعَةُ مُغْنِي و ع ش زَادَ شَيْخُنَا وَصِيغَةُ التَّعْزِيَةِ لَيْسَ الْمُصَابُ مَنْ فَارَقَ الْأَحْبَابَ بَلْ الْمُصَابُ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ ، وَهِيَ أَيْ الْجَمَاعَةُ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ سُرَاقَةَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : هِيَ مَشْرُوعَةٌ ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا يُفِيدُهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ فَبِنَاءُ مَحَلِّيٌّ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَمَا يُفِيدُهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ كَمَا بَيَّنْته إلَى وَخَرَجَ ( قَوْلُهُ : وَشُرِعَتْ إلَخْ ) الْأَنْسَبُ تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ بِالْمَدِينَةِ إلَخْ ) اسْتَشْكَلَ بِصَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالصَّحَابَةِ صَبِيحَةَ الْإِسْرَاءِ جَمَاعَةً مَعَ جِبْرِيلَ وَبِصَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَلِيٍّ وَبِخَدِيجَةَ فَكَانَ أَوَّلُ فِعْلِهَا بِمَكَّةَ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ وَأَوَّلُ إظْهَارِ فِعْلِهَا مَعَ الْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ شَيْخُنَا وَعِ ش وَأُجْهُورِيٌّ وَكَذَا يُسْتَشْكَلُ بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي خَبَرِ اسْتِمَاعِ الْجِنِّ الْقُرْآنَ { فَمَرَّ النَّفَرُ الَّذِينَ أَخَذُوا نَحْوَ تِهَامَةَ وَهُوَ بِنَخْلَةٍ عَامِدِينَ إلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ } إلَخْ فَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَوْلُهُ { وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ } إلَخْ فِيهِ إثْبَاتُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَأَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ فِي السَّفَرِ وَأَنَّهَا كَانَتْ مَشْرُوعَةً مِنْ أَوَّلِ النُّبُوَّةِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : هُنَا ) احْتِرَازٌ عَنْ الْجُمُعَةِ ( قَوْلُهُ : كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِي دَعْوَى الْإِفَادَةِ مِنْ الْخَفَاءِ بَصْرِيٌّ وسم ( قَوْلُهُ : لِخَبَرٍ صَحِيحٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِخَبَرِ { الِاثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ } ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَسَاوَى إلَخْ ) الْمُسَاوَاةُ مَمْنُوعَةٌ لِظُهُورِ أَنَّهُ لَا يُفْهَمُ مِنْ الْخَمْسِ إلَّا الْمَقْصُودُ بِخِلَافِ الْفَرَائِضِ يُتَوَهَّمُ مِنْهُ خِلَافُ الْمَطْلُوبِ لَا سِيَّمَا مَعَ اسْتِثْنَاءِ الْجُمُعَةِ ، فَإِنَّهُ يَقْوَى التَّوَهُّمُ إذْ لَمْ يَعُدَّهَا فِي الْمَكْتُوبَاتِ ، وَالْعَهْدِيَّةُ الْمَذْكُورَةُ لَا قَرِينَةَ عَلَيْهَا خُصُوصًا مَعَ بُعْدِ مَا بَيْنَ الْمَحَلَّيْنِ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( هِيَ إلَخْ ) أَيْ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ مِنْ حَيْثُ الْجَمَاعَةُ بُجَيْرِمِيٌّ وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا فِي الْعِبَارَةِ قَلْبٌ ، وَالْأَصْلُ جَمَاعَةُ الصَّلَاةِ لِيَصِحَّ الْإِخْبَارُ بِقَوْلِهِ سُنَّةٌ وَإِلَّا فَالصَّلَاةُ فَرْضٌ لَا سُنَّةٌ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَوْ اسْتِثْنَاءً ) أَيْ بِمَعْنَى إلَّا أُعْرِبَتْ إعْرَابَ الْمُسْتَثْنَى وَأُضِيفَتْ إلَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ شَيْخُنَا وَهُوَ الْأَقْعَدُ لِبُعْدِ الْمَقَامِ عَنْ الْحَالِيَّةِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : يَمْتَنِعُ الْجَرُّ ؛ لِأَنَّهَا إلَخْ ) وَقَدْ يُقَالُ : إنَّ اللَّامَ لِلْجِنْسِ فَلَا يَضُرُّ الْوَصْفُ بِالنَّكِرَةِ ؛ لِأَنَّ الْمُعَرَّفَ بِهَا فِي الْمَعْنَى كَالنَّكِرَةِ نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَجَعْلُهَا لِلْجِنْسِ يَلْزَمُهُ فَسَادٌ وَلَا يَخْفَى مَعَ أَنَّهُ يُنَافِيهِ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْهُ إذْ هُوَ آيَةُ الْعُمُومِ . ا هـ . وَقَالَ شَيْخُنَا وَلَوْ جُعِلَ الْجَرُّ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ لَكَانَ أَصْوَبَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : لَا تَعَرَّفُ ) بِفَتْحِ التَّاءِ عَلَى حَذْفِ إحْدَى التَّاءَيْنِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِإِثْبَاتِ التَّاءَيْنِ وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرَ جَمَلٌ عَلَى م ر ( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ وَقَعَتْ بَيْنَ ضِدَّيْنِ ) قَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِالْفَرَائِضِ هُنَا مَا عَدَا الْجُمُعَةَ مِنْ الْخَمْسِ ، وَالْجُمُعَةُ مُضَادَّةٌ لِمَا عَدَاهَا مِنْ الْخَمْسِ إذْ هُمَا وَجُودِيَّانِ لَا يَصْدُقَانِ عَلَى ذَاتٍ وَاحِدَةٍ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَلْتَتَعَرَّفْ غَيْرَ هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ : إنْ وَقَعَتْ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ ) وَمَثَّلُوا لِذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ الْحَرَكَةُ غَيْرُ السُّكُونِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ ) أَيْ وَلَوْ لِلنِّسَاءِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ ) أَيْ الْمُنْفَرِدِ ( قَوْلُهُ : بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ إلَخْ ) وَذَكَرَ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّ مَنْ صَلَّى فِي عَشْرَةِ آلَافٍ لَهُ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً وَمَنْ صَلَّى مَعَ اثْنَيْنِ لَهُ ذَلِكَ لَكِنَّ دَرَجَاتِ الْأَوَّلِ أَكْمَلُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ دَرَجَةً ) قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ الْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالدَّرَجَةِ الصَّلَاةُ ؛ لِأَنَّهُ وَرَدَ كَذَلِكَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَفِي بَعْضِهَا التَّعْبِيرُ بِالضِّعْفِ وَهُوَ مُشْعِرٌ بِذَلِكَ انْتَهَى . ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ : فَقَطْ ) أَيْ دُونَ الْفَرْضِيَّةِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ إلَخْ ) أَوْ ؛ لِأَنَّ الْإِخْبَارَ بِالْقَلِيلِ لَا يَنْفِي الْكَثِيرَ أَوْ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ الْمُصَلِّينَ أَيْ مِنْ خُشُوعٍ وَتَدَبُّرِ قِرَاءَةٍ وَغَيْرِهِمَا أَوْ أَنَّ الْأُولَى فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ ، وَالثَّانِيَةَ فِي السِّرِّيَّةِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : يُخْبَرُ ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ الْأَخْبَارِ ( قَوْلُهُ : بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ ) أَيْ الْمَكْتُوبَاتِ ( قَوْلُهُ : لِاخْتِصَاصِهَا إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ فَلِمَ شُرِعَتْ فِي بَعْضِ النَّوَافِلِ وَلَمْ تُمْنَعْ مُطْلَقًا كَالْأُذُنِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِهَذَا ) أَيْ لِمَشْرُوعِيَّةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَنْذُورَةِ يَعْنِي أَنَّ الْمَحَلِّيَّ بَنَاهُ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّهُ هَلْ يَسْلُكُ الْوَاجِبُ بِالنَّذْرِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ حَتَّى تُسَنَّ فِيهِ الْجَمَاعَةُ أَوْ جَائِزِهِ حَتَّى لَا تُسَنَّ فِيهِ وَفِي قَوَاعِدِ الزَّرْكَشِيّ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ الْمَنْذُورِ ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي أَنَّ حُكْمَهُ كَالْجَائِزِ فِي الْقُرُبَاتِ أَوْ كَالْوَاجِبِ أَصَالَةً فِيهَا ، وَالْأَرْجَحُ حَمْلُهُ غَالِبًا عَلَى الْوَاجِبِ وَلِهَذَا لَا يُجْمَعُ بَيْنَ فَرْضٍ وَمَنْذُورَةٍ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ وَلَا تُصَلَّى الْمَنْذُورَةُ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَيَجِبُ التَّبْيِيتُ فِي الصَّوْمِ الْمَنْذُورِ عَلَى الصَّحِيحِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالْكَلَامُ إلَخْ ) يُغْنِي عَنْهُ اعْتِبَارُ قَيْدِ الْحَيْثِيَّةِ الْمُتَبَادِرِ إلَى الْأَذْهَانِ اعْتِبَارُهُ بَصْرِيٌّ
( قَوْلُهُ : لَا تُسَنُّ الْجَمَاعَةُ فِيهَا قَبْلَ ) أَيْ قَبْلَ النَّذْرِ كَسُنَّةِ الظُّهْرِ مَثَلًا وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَهَا جَمَاعَةً فَلَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ ؛ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ فِيهَا لَيْسَتْ قُرْبَةً بِخِلَافِ مَا شُرِعَتْ الْجَمَاعَةُ فِيهَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَهَا جَمَاعَةً فَيَنْعَقِدُ نَذْرُهُ وَلَوْ صَلَّاهَا 248 مُنْفَرِدًا صَحَّتْ لَكِنْ هَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَتُهَا جَمَاعَةً لِلنَّذْرِ ، وَإِنْ خَرَجَ وَقْتُهَا أَوْ لَا قَالَ سم فِيهِ نَظَرٌ وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي بَابِ النَّذْرِ حِكَايَةُ خِلَافٍ عَنْ الْأَصْحَابِ ، وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُ الْوُجُوبُ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ ع ش ( قَوْلُهُ : فَهِيَ تُسَنُّ فِيهَا ) أَيْ تَسْتَمِرُّ عَلَى سُنِّيَّتِهَا قَلْيُوبِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَفِيمَا إلَخْ ) أَيْ فِي نَفْلٍ تُسَنُّ فِيهَا الْجَمَاعَةُ ( قَوْلُهُ : وَالنَّافِلَةُ ) عَطَفَ عَلَى الْمَنْذُورَةِ ( قَوْلُهُ وَمَرَّ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ فِي مَفْهُومِ الْفَرَائِضِ تَفْصِيلًا ( قَوْلُهُ : الْبَالِغِينَ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفِي رِوَايَةِ الصَّلَاةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ تَمْثِيلِهِمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَى وَتَعَدُّدِ مَحَلِّهَا ( قَوْلُهُ الْمُقِيمِينَ إلَخْ ) أَيْ غَيْرَ الْمَعْذُورِينَ بِعُذْرٍ مِمَّا يَأْتِي شَرْحُ بَافَضْلٍ وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : فِي الْمُؤَدَّاةِ إلَخْ ) أَيْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْهَا شَيْخُنَا وَزِيَادِيٌّ ( قَوْلُهُ { مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ } إلَخْ ) لَفْظَةُ مِنْ زَائِدَةٌ ع ش أَيْ فِي الْمُبْتَدَأِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : { لَا تُقَامُ فِيهِمْ } إلَخْ ) عَبَّرَ بِذَلِكَ دُونَ لَا يُقِيمُونَ لِيُفِيدَ الِاكْتِفَاءَ بِإِقَامَةِ بَعْضِهِمْ سم ( قَوْلُهُ : { إلَّا اسْتَحْوَذَ } إلَخْ ) أَيْ وَغَلَبَتْهُ يَلْزَمُ مِنْهَا الْبُعْدُ عَنْ الرَّحْمَةِ فَفِي الْحَدِيثِ الْوَعِيدُ الشَّدِيدُ عَلَى تَرْكِ الْجَمَاعَةِ فَدَلَّ عَلَى فَرْضِيَّةِ الْجَمَاعَةِ بِرْمَاوِيٌّ وَحَلَبِيٌّ . ا هـ .
بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ الْقَاصِيَةِ ) أَيْ الْبَعِيدَةِ ع ش ( قَوْلُهُ : لِيَسْقُطَ الْحَرَجُ إلَخْ ) هَلْ يَسْقُطُ الْفَرْضُ بِإِقَامَةِ الْعُرَاةِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسَافِرِينَ بِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ وَيُصَرِّحُ بِعَدَمِ السُّقُوطِ قَوْلُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وَلَا يَسْقُطُ الْفَرْضُ بِمَنْ لَا يَتَوَجَّهُ الْفَرْضُ عَلَيْهِمْ كَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَنَحْوِهِمْ انْتَهَى وَمِنْ النَّحْوِ الْعُرَاةُ وَالْأَرِقَّاءُ ع ش ( قَوْلُهُ : بَالِغِينَ ) أَيْ وَمُقِيمِينَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي وَهَذَا السِّيَاقُ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْآدَمِيِّينَ ؛ لِأَنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ يُوصَفُونَ بِالْحُرِّيَّةِ ، وَالرِّقِّ ، وَالْبُلُوغِ ، وَالصِّبَا فَيَخْرُجُ بِهِ الْجِنُّ فَلَا يَكْفِي إقَامَتُهَا بِهِمْ فِي بَلَدٍ ، وَإِنْ ظَهَرَ بِهِمْ الشِّعَارُ ع ش وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْأُجْهُورِيِّ مَا نَصُّهُ وَيَنْبَغِي أَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا عَلَى صُورَةِ الْبَشَرِ اُكْتُفِيَ بِهِمْ أَوْ عَلَى صُوَرِهِمْ فَلَا يُكْتَفَى بِهِمْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) وَأَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ لَوْ أَقَامَهَا الْمُسَافِرُونَ لَمْ يَسْقُطْ الْفَرْضُ ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْفَرْضِ وَقَضِيَّةُ هَذِهِ الْعِلَّةِ أَنَّ الْعُرَاةَ كَذَلِكَ وَبِأَنَّهُ يَكْفِي فِي سُقُوطِ الْفَرْضِ حُصُولُ الْجَمَاعَةِ فِي رَكْعَةٍ انْتَهَى وَمِنْهُ يُعْلَمُ عَدَمُ السُّقُوطِ بِفِعْلِ الصِّبْيَانِ بِالْأَوْلَى وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ عَدَمِ السُّقُوطِ هُنَا بِفِعْلِ الصِّبْيَانِ عَدَمُ سُقُوطِ إحْيَاءِ الْكَعْبَةِ بِفِعْلِهِمْ خِلَافَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ سم وَأَقَرَّ النِّهَايَةُ مَا مَرَّ مِنْ الْإِفْتَاءَيْنِ لِوَالِدِهِ ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ إلَخْ ) الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجِنَازَةِ مُسَلَّمٌ ، وَأَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ إحْيَاءِ الْكَعْبَةِ فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَلْ لَوْ عَكَسَ الْحُكْمَ فِيهِمَا لَكَانَ أَقْرَبَ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَسُقُوطُ فَرْضِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ إلَخْ ) وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَسُقُوطِ الْجِهَادِ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِهِ إعْلَاءُ كَلِمَةِ الدِّينِ ، فَإِذَا حَصَلَ بِفِعْلِ ضُعَفَائِنَا وَهُمْ الصِّبْيَانُ كَفَى وَكَانَ أَبْلَغَ 249 فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الْإِعْلَاءِ سم وَعِ ش ( قَوْلُهُ فِي مَحَلِّ الْإِقَامَةِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ إقَامَتُهَا
( قَوْلُهُ : بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ بِهَا الشِّعَارُ عُرْفًا ) فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى كِفَايَةِ إقَامَتِهَا خَارِجَهُ إذَا ظَهَرَ بِهَا الشِّعَارُ فِيهِ سم وَعِ ش ( قَوْلُهُ : عُرْفًا فِيهِ ) أَيْ فِي مَحَلِّ الْإِقَامَةِ .
( كِتَابُ صَلَاة الْجَمَاعَة ) ( قَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ بِالْكِتَابِ ( قَوْلُهُ وَكَالْأَجْنَبِيَّةِ ) عَطْفٌ عَلَى كَالْأَجْنَبِيَّةِ وَ ( قَوْلُهُ : مِنْ حَيْثُ إلَخْ ) قَيْدٌ لِلنَّفْيِ ( قَوْلُهُ : مُغَايِرَةً لِمُطْلَقِ الصَّلَاةِ ) هَذَا مَمْنُوعٌ قَطْعًا ؛ لِأَنَّ مُطْلَقَ الصَّلَاةِ هُوَ الْقَدْرُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا فَهِيَ مِنْ أَفْرَادِهِ كَمَا أَنَّ بَقِيَّةَ الصَّلَاةِ مِنْ أَفْرَادِهِ وَصَوَابُ الْعِبَارَةِ أَنْ يَقُولَ مُغَايِرَةً لِبَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ سم وَقَدْ يُجَابُ بِمَا مَرَّ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الصَّلَاةِ عَنْ الْبَصْرِيِّ عَنْ فَتْحِ الْجَوَادِ أَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ لَا تُسَمَّى صَلَاةً وَكَذَا تَقَدَّمَ هُنَاكَ عَنْ نَفْسِ الْمُحَشِّي مَا يُشْعِرُ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : نَظَرًا لِتِلْكَ إلَخْ ) هَذَا تَأْكِيدٌ لِمَا أَفَادَهُ لِمَا السَّبَبِيَّةِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ ) وَفِي الْإِحْيَاءِ عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَا يَفُوتُ أَحَدًا صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ إلَّا بِذَنْبٍ أَذَنْبَهُ قَالَ وَكَانَ السَّلَفُ يُعَزُّونَ أَنْفُسَهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إذَا فَاتَتْهُمْ التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى وَسَبْعَةَ أَيَّامٍ إذَا فَاتَتْهُمْ الْجَمَاعَةُ مُغْنِي و ع ش زَادَ شَيْخُنَا وَصِيغَةُ التَّعْزِيَةِ لَيْسَ الْمُصَابُ مَنْ فَارَقَ الْأَحْبَابَ بَلْ الْمُصَابُ مَنْ حُرِمَ الثَّوَابَ ، وَهِيَ أَيْ الْجَمَاعَةُ مِنْ خَصَائِصِ هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَا نُقِلَ عَنْ ابْنِ سُرَاقَةَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : هِيَ مَشْرُوعَةٌ ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا يُفِيدُهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ فَبِنَاءُ مَحَلِّيٌّ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَمَا يُفِيدُهُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ كَمَا بَيَّنْته إلَى وَخَرَجَ ( قَوْلُهُ : وَشُرِعَتْ إلَخْ ) الْأَنْسَبُ تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِهِ وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ بِالْمَدِينَةِ إلَخْ ) اسْتَشْكَلَ بِصَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالصَّحَابَةِ صَبِيحَةَ الْإِسْرَاءِ جَمَاعَةً مَعَ جِبْرِيلَ وَبِصَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَلِيٍّ وَبِخَدِيجَةَ فَكَانَ أَوَّلُ فِعْلِهَا بِمَكَّةَ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ وَأَوَّلُ إظْهَارِ فِعْلِهَا مَعَ الْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ شَيْخُنَا وَعِ ش وَأُجْهُورِيٌّ وَكَذَا يُسْتَشْكَلُ بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي خَبَرِ اسْتِمَاعِ الْجِنِّ الْقُرْآنَ { فَمَرَّ النَّفَرُ الَّذِينَ أَخَذُوا نَحْوَ تِهَامَةَ وَهُوَ بِنَخْلَةٍ عَامِدِينَ إلَى سُوقِ عُكَاظٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ } إلَخْ فَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَوْلُهُ { وَهُوَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ } إلَخْ فِيهِ إثْبَاتُ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَأَنَّهَا مَشْرُوعَةٌ فِي السَّفَرِ وَأَنَّهَا كَانَتْ مَشْرُوعَةً مِنْ أَوَّلِ النُّبُوَّةِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : هُنَا ) احْتِرَازٌ عَنْ الْجُمُعَةِ ( قَوْلُهُ : كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِي دَعْوَى الْإِفَادَةِ مِنْ الْخَفَاءِ بَصْرِيٌّ وسم ( قَوْلُهُ : لِخَبَرٍ صَحِيحٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ لِخَبَرِ { الِاثْنَانِ فَمَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ } ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَسَاوَى إلَخْ ) الْمُسَاوَاةُ مَمْنُوعَةٌ لِظُهُورِ أَنَّهُ لَا يُفْهَمُ مِنْ الْخَمْسِ إلَّا الْمَقْصُودُ بِخِلَافِ الْفَرَائِضِ يُتَوَهَّمُ مِنْهُ خِلَافُ الْمَطْلُوبِ لَا سِيَّمَا مَعَ اسْتِثْنَاءِ الْجُمُعَةِ ، فَإِنَّهُ يَقْوَى التَّوَهُّمُ إذْ لَمْ يَعُدَّهَا فِي الْمَكْتُوبَاتِ ، وَالْعَهْدِيَّةُ الْمَذْكُورَةُ لَا قَرِينَةَ عَلَيْهَا خُصُوصًا مَعَ بُعْدِ مَا بَيْنَ الْمَحَلَّيْنِ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( هِيَ إلَخْ ) أَيْ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ مِنْ حَيْثُ الْجَمَاعَةُ بُجَيْرِمِيٌّ وَعِبَارَةُ شَيْخِنَا فِي الْعِبَارَةِ قَلْبٌ ، وَالْأَصْلُ جَمَاعَةُ الصَّلَاةِ لِيَصِحَّ الْإِخْبَارُ بِقَوْلِهِ سُنَّةٌ وَإِلَّا فَالصَّلَاةُ فَرْضٌ لَا سُنَّةٌ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَوْ اسْتِثْنَاءً ) أَيْ بِمَعْنَى إلَّا أُعْرِبَتْ إعْرَابَ الْمُسْتَثْنَى وَأُضِيفَتْ إلَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ شَيْخُنَا وَهُوَ الْأَقْعَدُ لِبُعْدِ الْمَقَامِ عَنْ الْحَالِيَّةِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : يَمْتَنِعُ الْجَرُّ ؛ لِأَنَّهَا إلَخْ ) وَقَدْ يُقَالُ : إنَّ اللَّامَ لِلْجِنْسِ فَلَا يَضُرُّ الْوَصْفُ بِالنَّكِرَةِ ؛ لِأَنَّ الْمُعَرَّفَ بِهَا فِي الْمَعْنَى كَالنَّكِرَةِ نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَجَعْلُهَا لِلْجِنْسِ يَلْزَمُهُ فَسَادٌ وَلَا يَخْفَى مَعَ أَنَّهُ يُنَافِيهِ الِاسْتِثْنَاءُ مِنْهُ إذْ هُوَ آيَةُ الْعُمُومِ . ا هـ . وَقَالَ شَيْخُنَا وَلَوْ جُعِلَ الْجَرُّ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ لَكَانَ أَصْوَبَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : لَا تَعَرَّفُ ) بِفَتْحِ التَّاءِ عَلَى حَذْفِ إحْدَى التَّاءَيْنِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِإِثْبَاتِ التَّاءَيْنِ وَهُوَ يُؤَيِّدُ مَا ذَكَرَ جَمَلٌ عَلَى م ر ( قَوْلُهُ : إلَّا إنْ وَقَعَتْ بَيْنَ ضِدَّيْنِ ) قَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِالْفَرَائِضِ هُنَا مَا عَدَا الْجُمُعَةَ مِنْ الْخَمْسِ ، وَالْجُمُعَةُ مُضَادَّةٌ لِمَا عَدَاهَا مِنْ الْخَمْسِ إذْ هُمَا وَجُودِيَّانِ لَا يَصْدُقَانِ عَلَى ذَاتٍ وَاحِدَةٍ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَلْتَتَعَرَّفْ غَيْرَ هُنَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ : إنْ وَقَعَتْ بَيْنَ الضِّدَّيْنِ ) وَمَثَّلُوا لِذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ الْحَرَكَةُ غَيْرُ السُّكُونِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ ) أَيْ وَلَوْ لِلنِّسَاءِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ ) أَيْ الْمُنْفَرِدِ ( قَوْلُهُ : بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ إلَخْ ) وَذَكَرَ فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّ مَنْ صَلَّى فِي عَشْرَةِ آلَافٍ لَهُ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً وَمَنْ صَلَّى مَعَ اثْنَيْنِ لَهُ ذَلِكَ لَكِنَّ دَرَجَاتِ الْأَوَّلِ أَكْمَلُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ دَرَجَةً ) قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ الْأَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالدَّرَجَةِ الصَّلَاةُ ؛ لِأَنَّهُ وَرَدَ كَذَلِكَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَفِي بَعْضِهَا التَّعْبِيرُ بِالضِّعْفِ وَهُوَ مُشْعِرٌ بِذَلِكَ انْتَهَى . ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ : فَقَطْ ) أَيْ دُونَ الْفَرْضِيَّةِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْقَاعِدَةَ إلَخْ ) أَوْ ؛ لِأَنَّ الْإِخْبَارَ بِالْقَلِيلِ لَا يَنْفِي الْكَثِيرَ أَوْ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ أَحْوَالِ الْمُصَلِّينَ أَيْ مِنْ خُشُوعٍ وَتَدَبُّرِ قِرَاءَةٍ وَغَيْرِهِمَا أَوْ أَنَّ الْأُولَى فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ ، وَالثَّانِيَةَ فِي السِّرِّيَّةِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : يُخْبَرُ ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ الْأَخْبَارِ ( قَوْلُهُ : بِالْمَعْنَى الْمَذْكُورِ ) أَيْ الْمَكْتُوبَاتِ ( قَوْلُهُ : لِاخْتِصَاصِهَا إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ فَلِمَ شُرِعَتْ فِي بَعْضِ النَّوَافِلِ وَلَمْ تُمْنَعْ مُطْلَقًا كَالْأُذُنِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِهَذَا ) أَيْ لِمَشْرُوعِيَّةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْمَنْذُورَةِ يَعْنِي أَنَّ الْمَحَلِّيَّ بَنَاهُ عَلَى الْخِلَافِ فِي أَنَّهُ هَلْ يَسْلُكُ الْوَاجِبُ بِالنَّذْرِ مَسْلَكَ وَاجِبِ الشَّرْعِ حَتَّى تُسَنَّ فِيهِ الْجَمَاعَةُ أَوْ جَائِزِهِ حَتَّى لَا تُسَنَّ فِيهِ وَفِي قَوَاعِدِ الزَّرْكَشِيّ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي وُجُوبِ الْمَنْذُورِ ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي أَنَّ حُكْمَهُ كَالْجَائِزِ فِي الْقُرُبَاتِ أَوْ كَالْوَاجِبِ أَصَالَةً فِيهَا ، وَالْأَرْجَحُ حَمْلُهُ غَالِبًا عَلَى الْوَاجِبِ وَلِهَذَا لَا يُجْمَعُ بَيْنَ فَرْضٍ وَمَنْذُورَةٍ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ وَلَا تُصَلَّى الْمَنْذُورَةُ عَلَى الرَّاحِلَةِ وَيَجِبُ التَّبْيِيتُ فِي الصَّوْمِ الْمَنْذُورِ عَلَى الصَّحِيحِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالْكَلَامُ إلَخْ ) يُغْنِي عَنْهُ اعْتِبَارُ قَيْدِ الْحَيْثِيَّةِ الْمُتَبَادِرِ إلَى الْأَذْهَانِ اعْتِبَارُهُ بَصْرِيٌّ
( قَوْلُهُ : لَا تُسَنُّ الْجَمَاعَةُ فِيهَا قَبْلَ ) أَيْ قَبْلَ النَّذْرِ كَسُنَّةِ الظُّهْرِ مَثَلًا وَلَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَهَا جَمَاعَةً فَلَا يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ ؛ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ فِيهَا لَيْسَتْ قُرْبَةً بِخِلَافِ مَا شُرِعَتْ الْجَمَاعَةُ فِيهَا لَوْ نَذَرَ أَنْ يُصَلِّيَهَا جَمَاعَةً فَيَنْعَقِدُ نَذْرُهُ وَلَوْ صَلَّاهَا 248 مُنْفَرِدًا صَحَّتْ لَكِنْ هَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَتُهَا جَمَاعَةً لِلنَّذْرِ ، وَإِنْ خَرَجَ وَقْتُهَا أَوْ لَا قَالَ سم فِيهِ نَظَرٌ وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي بَابِ النَّذْرِ حِكَايَةُ خِلَافٍ عَنْ الْأَصْحَابِ ، وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُ الْوُجُوبُ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ ع ش ( قَوْلُهُ : فَهِيَ تُسَنُّ فِيهَا ) أَيْ تَسْتَمِرُّ عَلَى سُنِّيَّتِهَا قَلْيُوبِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَفِيمَا إلَخْ ) أَيْ فِي نَفْلٍ تُسَنُّ فِيهَا الْجَمَاعَةُ ( قَوْلُهُ : وَالنَّافِلَةُ ) عَطَفَ عَلَى الْمَنْذُورَةِ ( قَوْلُهُ وَمَرَّ إلَخْ ) يَعْنِي أَنَّ فِي مَفْهُومِ الْفَرَائِضِ تَفْصِيلًا ( قَوْلُهُ : الْبَالِغِينَ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفِي رِوَايَةِ الصَّلَاةِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ تَمْثِيلِهِمْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ ثُمَّ رَأَيْت إلَى وَتَعَدُّدِ مَحَلِّهَا ( قَوْلُهُ الْمُقِيمِينَ إلَخْ ) أَيْ غَيْرَ الْمَعْذُورِينَ بِعُذْرٍ مِمَّا يَأْتِي شَرْحُ بَافَضْلٍ وَشَيْخُنَا ( قَوْلُهُ : فِي الْمُؤَدَّاةِ إلَخْ ) أَيْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْهَا شَيْخُنَا وَزِيَادِيٌّ ( قَوْلُهُ { مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ } إلَخْ ) لَفْظَةُ مِنْ زَائِدَةٌ ع ش أَيْ فِي الْمُبْتَدَأِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : { لَا تُقَامُ فِيهِمْ } إلَخْ ) عَبَّرَ بِذَلِكَ دُونَ لَا يُقِيمُونَ لِيُفِيدَ الِاكْتِفَاءَ بِإِقَامَةِ بَعْضِهِمْ سم ( قَوْلُهُ : { إلَّا اسْتَحْوَذَ } إلَخْ ) أَيْ وَغَلَبَتْهُ يَلْزَمُ مِنْهَا الْبُعْدُ عَنْ الرَّحْمَةِ فَفِي الْحَدِيثِ الْوَعِيدُ الشَّدِيدُ عَلَى تَرْكِ الْجَمَاعَةِ فَدَلَّ عَلَى فَرْضِيَّةِ الْجَمَاعَةِ بِرْمَاوِيٌّ وَحَلَبِيٌّ . ا هـ .
بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ الْقَاصِيَةِ ) أَيْ الْبَعِيدَةِ ع ش ( قَوْلُهُ : لِيَسْقُطَ الْحَرَجُ إلَخْ ) هَلْ يَسْقُطُ الْفَرْضُ بِإِقَامَةِ الْعُرَاةِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسَافِرِينَ بِأَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ فِيهِ نَظَرٌ سم عَلَى حَجّ وَيُصَرِّحُ بِعَدَمِ السُّقُوطِ قَوْلُ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ وَلَا يَسْقُطُ الْفَرْضُ بِمَنْ لَا يَتَوَجَّهُ الْفَرْضُ عَلَيْهِمْ كَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَنَحْوِهِمْ انْتَهَى وَمِنْ النَّحْوِ الْعُرَاةُ وَالْأَرِقَّاءُ ع ش ( قَوْلُهُ : بَالِغِينَ ) أَيْ وَمُقِيمِينَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي وَهَذَا السِّيَاقُ يُشْعِرُ بِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْآدَمِيِّينَ ؛ لِأَنَّهُمْ هُمْ الَّذِينَ يُوصَفُونَ بِالْحُرِّيَّةِ ، وَالرِّقِّ ، وَالْبُلُوغِ ، وَالصِّبَا فَيَخْرُجُ بِهِ الْجِنُّ فَلَا يَكْفِي إقَامَتُهَا بِهِمْ فِي بَلَدٍ ، وَإِنْ ظَهَرَ بِهِمْ الشِّعَارُ ع ش وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْأُجْهُورِيِّ مَا نَصُّهُ وَيَنْبَغِي أَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا عَلَى صُورَةِ الْبَشَرِ اُكْتُفِيَ بِهِمْ أَوْ عَلَى صُوَرِهِمْ فَلَا يُكْتَفَى بِهِمْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) وَأَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِأَنَّهُ لَوْ أَقَامَهَا الْمُسَافِرُونَ لَمْ يَسْقُطْ الْفَرْضُ ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْفَرْضِ وَقَضِيَّةُ هَذِهِ الْعِلَّةِ أَنَّ الْعُرَاةَ كَذَلِكَ وَبِأَنَّهُ يَكْفِي فِي سُقُوطِ الْفَرْضِ حُصُولُ الْجَمَاعَةِ فِي رَكْعَةٍ انْتَهَى وَمِنْهُ يُعْلَمُ عَدَمُ السُّقُوطِ بِفِعْلِ الصِّبْيَانِ بِالْأَوْلَى وَقَدْ يُقَالُ قِيَاسُ عَدَمِ السُّقُوطِ هُنَا بِفِعْلِ الصِّبْيَانِ عَدَمُ سُقُوطِ إحْيَاءِ الْكَعْبَةِ بِفِعْلِهِمْ خِلَافَ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ سم وَأَقَرَّ النِّهَايَةُ مَا مَرَّ مِنْ الْإِفْتَاءَيْنِ لِوَالِدِهِ ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ فَيُفَرَّقُ إلَخْ ) الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجِنَازَةِ مُسَلَّمٌ ، وَأَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ إحْيَاءِ الْكَعْبَةِ فَمَحَلُّ تَأَمُّلٍ بَلْ لَوْ عَكَسَ الْحُكْمَ فِيهِمَا لَكَانَ أَقْرَبَ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَسُقُوطُ فَرْضِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ إلَخْ ) وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَسُقُوطِ الْجِهَادِ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ بِهِ إعْلَاءُ كَلِمَةِ الدِّينِ ، فَإِذَا حَصَلَ بِفِعْلِ ضُعَفَائِنَا وَهُمْ الصِّبْيَانُ كَفَى وَكَانَ أَبْلَغَ 249 فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الْإِعْلَاءِ سم وَعِ ش ( قَوْلُهُ فِي مَحَلِّ الْإِقَامَةِ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ إقَامَتُهَا
( قَوْلُهُ : بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ بِهَا الشِّعَارُ عُرْفًا ) فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى كِفَايَةِ إقَامَتِهَا خَارِجَهُ إذَا ظَهَرَ بِهَا الشِّعَارُ فِيهِ سم وَعِ ش ( قَوْلُهُ : عُرْفًا فِيهِ ) أَيْ فِي مَحَلِّ الْإِقَامَةِ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث