تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
الصفحة 1408 · ص. المطبوع 250 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : وَتَعَدُّدُ مَحَالِّهَا ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ إقَامَتُهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ الْبَادِيَةِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَتَلْزَمُ أَهْلَ الْبَوَادِي السَّاكِنِينَ بِهَا . ا هـ . زَادَ الْمُغْنِي ، وَالْأَسْنَى بِخِلَافِ النَّاجِعِينَ لِرَعْيٍ وَنَحْوِهِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَضُبِطَ ) أَيْ تَعَدُّدُ الْمَحَالِّ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالظَّاهِرُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَكَلَامُهُمْ بِمَحَلٍّ فِي الْقَرْيَةِ الصَّغِيرَةِ وَفِي الْكَبِيرَةِ ، وَالْبَلَدِ بِمَحَلَّيْنِ مَثَلًا مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ كَانَ بِحَيْثُ يُمْكِنُ مَنْ يَقْصِدُهَا إدْرَاكُهَا مِنْ غَيْرِ كَبِيرِ مَشَقَّةٍ فِيمَا يَظْهَرُ فَلَا يُشْتَرَطُ إقَامَتُهَا فِي كُلِّ مَحَلَّةٍ مِنْهَا خِلَافًا لِجَمْعٍ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَيْ الَّتِي فِيهَا نَحْوُ ثَلَاثِينَ ) قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَقْرِيبٌ بَلْ لَوْ ضُبِطَ ذَلِكَ بِالْعُرْفِ لَكَانَ أَقْرَبَ إلَى الْمَعْنَى نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : كَمَا تَقَرَّرَ ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ كُلٌّ مِنْ أَهْلِ مَحَلِّهَا إلَخْ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَرَادَ بِهِ قَوْلَهُ بِأَنْ يَكُونَ مُرِيدَهَا إلَخْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلِمَا بَعْدَهُ ) يَعْنِي الْكَبِيرَةَ وَ ( قَوْلُهُ بِمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي الْجُمُعَةِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُسْتَشْكَلُ إلَخْ ) قَدْ يُقَرَّرُ الْإِشْكَالُ عَلَى أُسْلُوبٍ آخَرَ فَيُقَالُ الْمَدَارُ عَلَى ظُهُورِ الشِّعَارِ وَعَدَمِهِ وَبِإِقَامَتِهَا بِمَحَلٍّ وَاحِدٍ مِنْ الْقَرْيَةِ الْمَفْرُوضَةِ لَا يَظْهَرُ إشْعَارٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فَلَا يَخْلُو عَنْ شَيْءٍ ؛ لِأَنَّ الِاكْتِفَاءَ بِإِقَامَتِهَا بِمَحَلٍّ وَاحِدٍ فِيمَا ذُكِرَ فِيهِ تَوْسِيعٌ لَهُمْ وَمَا ذَكَرَهُ يَقْتَضِي التَّضْيِيقَ عَلَيْهِمْ فَأَنَّى يَصْلُحُ تَوْجِيهًا لَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُحَرَّرْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يُوَجَّهُ الْأَوَّلُ إلَخْ ) وَقَدْ يُوَجَّهُ أَيْضًا بِتَمَكُّنِهِمْ مِنْ دَفْعِ الْمَشَقَّةِ بِأَنْ يُعَدِّدُوهَا عَلَى وَجْهٍ لَا يَشُقُّ بِأَنْ يُقِيمَهَا كُلُّ جَمَاعَةٍ مُتَقَارِبَةِ الْمَسَاكِنِ فِي مَحَلِّهِمْ سم ( قَوْلُهُ : وَلَوْ عَدَدُهَا ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ قَلَّ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ قَلَّ إلَى وَلَا يَكْفِي إلَخْ ( قَوْلُهُ : كَفَى ) أَيْ وَلَا إثْمَ عَلَى الْمُتَخَلِّفِينَ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لَكِنَّهُ عَبَّرَ بِقَوْلِهِ عَقِبَهُ هَذَا كَلَامُ الْإِمَامِ ) وَبِمُرَاجَعَةِ الرَّوْضَةِ يُعْلَمُ أَنَّ قَوْلَهُ هَذَا إلَخْ لَيْسَ لِلتَّبَرِّي عَنْ ذَلِكَ بَلْ لِلِاسْتِدْرَاكِ عَلَى مَسْأَلَةٍ أُخْرَى بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَاخْتَارَ فِي الْمَجْمُوعِ إلَخْ ) وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَعَلَى هَذَا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِي الْقَرْيَةِ إلَّا اثْنَانِ اُتُّجِهَ تَعَيُّنُهَا عَلَيْهِمَا سم ( قَوْلُهُ وَلِأَنَّ الشِّعَارَ إلَخْ ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ ؛ لِأَنَّهُ ، وَإِنْ كَانَ نِسْبِيًّا يَتَفَاوَتُ بِتَفَاوُتِ كِبَرِ الْمَحَلِّ وَصِغَرِهِ إلَّا أَنَّ الْفَرْضَ هُنَا أَنَّ الْمَحَلَّ صَغِيرٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ يُقِيمُ الْجَمَاعَةَ فِيهِ بِحَيْثُ لَا يَظْهَرُ الشِّعَارُ فَالْأَوْلَى التَّوْجِيهُ بِأَنَّ أَصْلَ الْجَمَاعَةِ مَشْرُوعٌ فِي حَدِّ ذَاتِهِ وَكَوْنُهُ بِحَيْثُ يَظْهَرُ بِهَا الشِّعَارُ مَشْرُوعٌ آخَرُ فَحَيْثُ تَأَتَّيْ وَجَبَ اعْتِبَارُهُ وَحَيْثُ تَعَذَّرَ سَقَطَ بِخِلَافِهَا إذْ الْمَيْسُورُ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ بَصْرِيٌّ
( قَوْلُهُ : وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ إلَخْ ) وَفَاقَا لِلْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فِي الْأَسْوَاقِ إلَخْ ) أَيْ وَفِي الْمَحَلَّاتِ الْخَارِجَةِ عَنْ السُّوَرِ أَيْضًا حَيْثُ يَظْهَرُ مِنْهَا الشِّعَارُ سم عَلَى حَجّ بِالْمَعْنَى . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا بِحَيْثُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ إلَخْ ) أَيْ أَجَلُّ عَلَامَاتِ الْإِيمَانِ ( قَوْلُهُ : بِظُهُورِ أَجَلِّ صِفَاتِهَا إلَخْ ) فِيهِ إيجَازٌ مُخِلٌّ وَأَصْلُ الْعِبَارَةِ وَبِظُهُورِهِ ظُهُورُ أَجَلِّ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ إلَخْ ) 250 أَيْ أَجَلُّ صِفَاتِهَا ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : الْإِمَامُ إلَخْ ) أَيْ دُونَ آحَادِ النَّاسِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : لَا يُقَاتَلُونَ ) أَيْ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ شَوْبَرِيٌّ وَمَحَلِّيٌّ . ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ : كَمَا يُومِئُ إلَيْهِ قَوْلُهُ وَامْتَنَعُوا إلَخْ ) وَجْهُ الْإِيمَاءِ إلَيْهِ أَنَّ تَعْلِيقَ الْحُكْمِ بِالْمُشْتَقِّ يُؤْذِنُ بِعِلِّيَّةِ مَأْخَذِ الِاشْتِقَاقِ ع ش ( قَوْلُهُ : بَلْ حَتَّى يَأْمُرَهُمْ إلَخْ ) أَيْ فَهُوَ كَقِتَالِ الْبُغَاةِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( لِلنِّسَاءِ ) وَمِثْلُهُنَّ الْخَنَاثَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لِخَشْيَةِ الْمَفْسَدَةِ فِيهِنَّ إلَخْ ) أَيْ ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَأَتَّى غَالِبًا إلَّا بِالْخُرُوجِ إلَى الْمَسَاجِدِ نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ ) وَظَاهِرٌ أَنَّهَا فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى هَذَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْقَرْيَةِ إلَّا إمَامٌ وَمَأْمُومٌ وَقَدْ تَكُونُ فَرْضَ عَيْنٍ أَيْضًا فِي غَيْرِ ذَلِكَ كَمَا لَوْ وُجِدَ الْإِمَامُ رَاكِعًا آخِرَ الْوَقْتِ وَلَوْ لَمْ يُحْرِمْ وَيَرْكَعْ مَعَهُ لَمْ يُدْرِكْ فِي الْوَقْتِ رَكْعَةً لِئَلَّا يَفُوتَهُ الْأَدَاءُ سم وَشَيْخُنَا زَادَ الْبَصْرِيُّ وَقَدْ يُقَالُ بَلْ يَنْبَغِي تَعَيُّنُ ذَلِكَ أَيْضًا إذَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ تَتْمِيمُ الصَّلَاةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : إذَا وُجِدَتْ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي الْمَسْجِدِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَذِكْرٌ أَفْضَلُ إلَى أَمَّا إذَا وَقَوْلِهِ : وَإِنْ تَمَحَّضَ إلَى بَلْ قَدْ تُسَنُّ وَقَوْلِهِ وَظَاهِرُ النَّصِّ إلَى وَلِمُصَلِّينَ وَقَوْلِهِ وَهَمَهُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : السَّابِقَةِ ) أَيْ فِي قَوْلِهِ لِلرِّجَالِ الْبَالِغِينَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : السَّابِقِ ) أَيْ فِي شَرْحٍ وَقِيلَ فَرْضُ كِفَايَةٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : أَوْ لِعُذْرٍ إلَخْ ) هَلْ يَأْتِي عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ مَنْ تَرَكَهَا لِعُذْرٍ كُتِبَ لَهُ ثَوَابُهَا سم ( قَوْلُهُ : وَإِنْ تَمَحَّضَ الْأَرِقَّاءُ إلَخْ ) أَيْ مَنْ فِيهِ رِقٌّ وَلَوْ مُبَعَّضًا ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ ، وَالنَّوْبَةُ لَهُ وَسَيَأْتِي حُكْمُ الْأُجَرَاءِ فِي بَابِ الْإِجَارَةِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش فَرْعٌ إذَا عَلِمَ الْأَجِيرُ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يَمْنَعُهُ مِنْ الْجُمُعَةِ أَوْ مِنْ الْجَمَاعَةِ وَكَانَ الشِّعَارُ يَتَوَقَّفُ عَلَى حُضُورِهِ هَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ إيجَارُ نَفْسِهِ بَعْدَ الْفَجْرِ أَوْ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَدْ يُفَصَّلُ بَيْنَ أَنْ يَحْتَاجَ أَوْ يَضْطَرَّ لِذَلِكَ الْإِيجَارِ فَلْيُحَرَّرْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُكْتَفَى هُنَا بِأَدْنَى حَاجَةٍ أَخْذًا مِنْ تَجْوِيزِهِمْ السَّفَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِمُجَرَّدِ الْوَحْشَةِ بِانْقِطَاعِهِ عَنْ الرُّفْقَةِ وَحَيْثُ لَا حَاجَةَ حَرُمَتْ الْإِجَارَةُ وَعَلَيْهِ فَلَوْ تَعَدَّى وَآجَرَ نَفْسَهُ هَلْ تَصِحُّ أَوْ لَا قَالَ سم بِالصِّحَّةِ قِيَاسًا عَلَى الْبَيْعِ وَقْتَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ انْتَهَى وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْبَيْعَ مُشْتَمِلٌ عَلَى جَمِيعِ الشُّرُوطِ ، وَالْحُرْمَةُ فِيهِ لِأَمْرٍ خَارِجٍ ، وَأَمَّا هُنَا فَالْمُؤَجِّرُ عَاجِزٌ عَنْ التَّسْلِيمِ شَرْعًا فَأَشْبَهَ مَا لَوْ بَاعَ الْمَاءَ الَّذِي يَحْتَاجُهُ لِطَهَارَتِهِ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ ، فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ وَلَا يَجُوزُ لَهُ التَّيَمُّمُ إنْ قَدَرَ عَلَى اسْتِرْجَاعِهِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : بَلْ قَدْ تُسَنُّ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فَلَا تَجِبُ سم ( قَوْلُهُ : وَلِمُمَيِّزٍ ) أَيْ يُكْتَبُ لَهُ ثَوَابُهَا دُونَ ثَوَابِ الْوَاجِبِ لَا أَنَّهُ مُخَاطَبٌ بِهَا عَلَى سَبِيلِ السُّنِّيَّةِ ، فَإِنَّهُ لَا خِطَابَ يَتَعَلَّقُ بِفِعْلِ غَيْرِ الْبَالِغِ الْعَاقِلِ ع ش 251 قَوْلُهُ : وَلِمَنْ فِيهِ رِقٌّ ) قَالَ الْقَاضِي وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ السَّيِّدِ فِيهَا إلَّا إنْ زَادَ زَمَنُ فِعْلِ الْفَرْضِ فِي الْجَمَاعَةِ عَلَيْهِ مُنْفَرِدًا وَكَانَ لَهُ شُغْلٌ وَلَمْ يَقْصِدْ تَفْوِيتَ الْفَضِيلَةِ ، وَالْأَوْجَهُ الِاحْتِيَاجُ إلَى الْإِذْنِ مُطْلَقًا ؛ لِأَنَّهَا صِفَةٌ تَابِعَةٌ فَلَيْسَتْ كَالسُّنَنِ الرَّوَاتِبِ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْجَمَاعَةَ إنْ كَانَتْ تُقَامُ بِقُرْبِ مَحَلِّ السَّيِّدِ وَزَمَنُ الزِّيَادَةِ وَالذَّهَابِ إلَيْهَا يَسِيرٌ يُحْتَمَلُ تَعَطُّلُ مَنَافِعِهِ فِيهِ عَادَةً لَمْ يَحْتَجْ لِإِذْنِهِ وَإِلَّا احْتَاجَ انْتَهَى . ا هـ . شَرْحُ الْعُبَابِ . ا هـ .
سم وَقَالَ ع ش وَاعْتَمَدَ م ر أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ السَّيِّدِ إذَا كَانَ زَمَنُهَا عَلَى الْعَادَةِ ، وَإِنْ زَادَ عَلَى زَمَنِ الِانْفِرَادِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ . ا هـ . وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا مَرَّ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ ( قَوْلُهُ وَلِمُسَافِرِينَ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ قَصُرَ السَّفَرُ سم عِبَارَةُ ع ش أَيْ ، وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَايَةٍ مِنْ الرَّاحَةِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : مَقْضِيَّةٌ اتَّحَدَتْ ) أَيْ نَوْعًا بِأَنْ اتَّفَقَا فِي عَيْنِ الْمَقْضِيَّةِ كَظُهْرَيْنِ أَوْ عَصْرَيْنِ وَلَوْ مِنْ يَوْمَيْنِ بِخِلَافِ ظُهْرٍ وَعَصْرٍ ، وَإِنْ اتَّفَقَا فِي كَوْنِهِمَا رَبَاعِيَتَيْنِ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَلَا تَجِبُ فِي مَقْضِيَّةٍ لَكِنْ تُسَنُّ فِي مَقْضِيَّةٍ خَلْفَ مَقْضِيَّةٍ مِنْ نَوْعِهَا كَظُهْرٍ خَلْفَ ظُهْرٍ بِخِلَافِ مَقْضِيَّةٍ خَلْفَ مُؤَدَّاةٍ أَوْ بِالْعَكْسِ أَوْ خَلْفَ مَقْضِيَّةٍ لَيْسَتْ مِنْ نَوْعِهَا كَظُهْرٍ خَلْفَ عَصْرٍ فَلَا تُسَنُّ فِي ذَلِكَ بَلْ تَكُونُ خِلَافَ السُّنَّةِ وَقِيلَ تُكْرَهُ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَقِيلَ هِيَ فَرْضُ عَيْنٍ ) وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ فَلَيْسَتْ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : { ۝ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ } ) أَيْ يُؤَذَّنَ لِلصَّلَاةِ قَالَهُ الْكُرْدِيُّ وَيَظْهَرُ أَنَّ فَتُقَامَ تَفْسِيرٌ لِلْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فَالْمُرَادُ بِهِ الْإِقَامَةُ وَهِيَ الْكَلِمَاتُ الْمَخْصُوصَةُ ( قَوْلُهُ : { ۝ فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ } ) أَيْ يَكُونُ إمَامًا لَهُمْ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : { ۝ مَعِي بِرِجَالٍ } ) لَعَلَّ قَوْلَهُ { ۝ مَعِي } حَالٌ مِنْ رِجَالٍ قُدِّمَ عَلَيْهِ مَعَ جَرِّهِ بِالْبَاءِ كَمَا جَوَّزَهُ ابْنُ مَالِكٍ ( قَوْلُهُ { ۝ مَعَهُمْ حِزَمٌ } ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَرُوِيَ بِكَسْرِهَا مَعَ فَتْحِ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ فِيهِمَا جَمْعُ حُزْمَةٍ أَيْ جُمْلَةٌ مِنْ أَعْوَادِ الْحَطَبِ قَلْيُوبِيٌّ ( قَوْلُهُ : { ۝ فَأُحَرِّقَ } ) بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَيُرْوَى بِإِسْكَانِ الْحَاءِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَهُمَا لُغَتَانِ ، وَالتَّشْدِيدُ أَبْلَغُ فِي الْمَعْنَى شَيْخُنَا الشَّوْبَرِيُّ عَلَى الْمَنْهَجِ . ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ : { ۝ عَلَيْهِمْ } ) يُشْعِرُ بِأَنَّ الْعُقُوبَةَ لَيْسَتْ قَاصِرَةً عَلَى الْمَالِ بَلْ الْمُرَادُ تَحْرِيقُ الْمَقْصُودِينَ ، وَالْبُيُوتُ تَبَعٌ لِلْقَاطِنَيْنِ بِهَا فَتْحُ الْبَارِي . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : { ۝ بِالنَّارِ } ) تَأْكِيدٌ كَرَأَيْتُ بِعَيْنِي وَسَمِعْت بِأُذُنِي سم ( قَوْلُهُ : قَوْمٍ مُنَافِقِينَ ) يَتَخَلَّفُونَ عَنْ الْجَمَاعَةِ وَلَا يُصَلُّونَ فُرَادَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ أَيْ فَالتَّحْرِيقُ إنَّمَا هُوَ لِتَرْكِ الصَّلَاةِ بِالْكُلِّيَّةِ حَلَبِيٌّ ( قَوْلُهُ بِقَرِينَةِ السِّيَاقِ ) وَهُوَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ أَثْقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا وَلَقَدْ هَمَمْت } إلَخْ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ : وَهَمُّهُ بِالْإِحْرَاقِ إلَخْ ) جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ إنَّ الْإِحْرَاقَ مُثْلَةٌ ، وَالتَّعْذِيبُ بِالْمُثْلَةِ حَرَامٌ فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ تَحْرِيمِ الْمُثْلَةِ ) أَيْ بِالْمُسْلِمِينَ ، وَالْكَافِرِينَ ع ش .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث