تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
page 1639 · printed p. 371 · commentary
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : مُجَاوَزَةُ سُورِهَا ) اعْلَمْ أَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ بَابَ السُّوَرِ لَهُ كَتِفَانِ خَارِجَانِ عَنْ مُحَاذَاةِ عَتَبَتِهِ بِحَيْثُ إنَّ الْخَارِجَ مُجَاوِزُ الْعَتَبَةَ وَهُوَ فِي مُحَاذَاةِ الْكَتِفَيْنِ فَهَلْ يَتَوَقَّفُ جَوَازُ الْقَصْرِ عَلَى مُجَاوَزَةِ مُحَاذَاتِهِ الْكَتِفَيْنِ فَلَيْسَ لَهُ الْقَصْرُ قَبْلَ مُجَاوَزَةِ ذَلِكَ ، وَإِنْ انْفَصَلَ عَنْ الْعَتَبَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَمَالَ م ر لِلتَّوَقُّفِ فَلْيُحَرَّرْ ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ مُخْتَصٌّ بِهَا ( قَوْلُهُ : لَكِنْ إنْ بَقِيَتْ تَسْمِيَتُهُ سُورًا ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَلْ لِلسُّورِ الْمُنْهَدِمِ حُكْمُ الْعَامِرِ 371 فِيهِ نَظَرٌ قُلْت الْأَقْرَبُ أَنَّ لَهُ حُكْمَهُ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ قَرِيبًا مَا يُؤَيِّدُهُ . ا هـ . وَأَرَادَ بِالْآتِي فِي كَلَامِهِ الْمَذْكُورِ مَا نَقَلَهُ عَنْهُ بَعْدُ فِي الْخَرَابِ إذَا بَقِيَتْ بَقَايَا حِيطَانِهِ قَائِمَةً وَلَمْ يَتَّخِذُوهُ مَزَارِعَ وَلَا هَجَرُوهُ بِالتَّحْوِيطِ عَلَى الْعَامِرِ دُونَهُ مِنْ قَوْلِهِ الصَّحِيحُ الْأَقْرَبُ إلَى النُّصُوصِ الِاشْتِرَاطُ . ا هـ . وَقَدْ يُقَالُ إنْ كَانَ الْمُنْهَدِمُ يُفِيدُ فَوَائِدَ السُّورِ أَوْ بَعْضَهَا فَالْوَجْهُ اعْتِبَارُهُ وَإِلَّا فَالْوَجْهُ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ بَقِيَّةِ الْخَرَابِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بَعِيدٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر .
( قَوْلُهُ : أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ مِنْ الْمُخَالِفِينَ فَلَا يَكُونُ حُجَّةً عَلَى غَيْرِهِ م ر ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُمْ ) أَيْ هُنَا جَعَلُوا السُّورَ فَاصِلَا بَيْنَهُمَا أَيْ وَلَا فَاصِلَ فِي الِاتِّصَالِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : لَمْ تُشْتَرَطْ مُجَاوَزَةُ السُّورِ إلَخْ ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْعِمَارَةَ لَوْ لَاصَقَتْ السُّورَ لَمْ يَتَحَقَّقْ مُجَاوَزَتُهَا إلَّا بِعُبُورِ السُّورِ وَلَوْ بِأَنْ يَصِيرَ فِي هَوَاءِ جِدَارِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا انْفَصَلَتْ عَنْهُ فَقَدْ يَتَحَقَّقُ مُجَاوَزَتُهَا قَبْلَ عُبُورِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَلَا إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ إلَخْ ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَا يَأْتِي أَنَّهُ إلَخْ وَلَا يُقَالُ هَذَا لَا يُتَوَهَّمُ مُنَافَاتُهُ لِمَا الْكَلَامُ فِيهِ لِيَحْتَاجَ لِلْجَوَابِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : اعْتِبَارُ الْعُمْرَانِ ) أَيْ الشَّامِلِ لِمَا وَرَاءَ السُّورِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا هُنَا مِنْ التَّفْصِيلِ ) أَيْ فَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى بَلْدَةٍ لَا سُورَ لَهَا شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ : وَالْفَرْقُ بِأَنَّهُ ثَمَّ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ وَالْفَرْقُ بِأَنَّهُ ثَمَّ لَمْ يَأْتِ لِلْعِبَادَةِ بِبَدَلٍ بِخِلَافِهِ هُنَا لَا تَأْثِيرَ لَهُ ؛ لِأَنَّ مَدَارَ الْبَابَيْنِ عَلَى وُجُودِ السَّفَرِ بِشُرُوطِهِ السَّابِقَةِ وَقَدْ صَرَّحُوا 372 بِحُصُولِهِ فِيمَا لَهُ سُورٌ بِمُجَاوَزَتِهِ فَالتَّوَقُّفُ حِينَئِذٍ عَلَى مُجَاوَزَةِ مَا وَرَاءَهُ مِنْ الْعُمْرَانِ لَا مَعْنَى لَهُ ا هـ وَقَوْلُهُ فَالرَّكْعَتَانِ هُنَا إلَخْ قَدْ يُنَاقَشُ بِأَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ الْمَفْعُولَتَيْنِ بَدَلٌ عَنْ مَجْمُوعِ الْأَرْبَعِ الْأَصْلِيَّةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ هَجَرُوهُ بِالتَّحْوِيطِ عَلَى الْعَامِرِ ) يُخْرِجُ مَا لَوْ هَجَرُوهُ بِمُجَرَّدِ عَدَمِ التَّرَدُّدِ إلَيْهِ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَتَّخِذُوهُ مَزَارِعَ وَلَا هَجَرُوهُ بِمَا ذُكِرَ فَلَا بُدَّ مِنْ مُجَاوَزَتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَسْكُونًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ ؛ لِأَنَّهُ صَالِحٌ لِلسُّكْنَى فَهُوَ مِنْ الْعُمْرَانِ . ا هـ . لَكِنَّ قَضِيَّتَهُ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَصْلُحْ لِلسُّكْنَى وَلَا ذَهَبَتْ أُصُولُ أَبْنِيَتِهِ لَا يُعْتَبَرُ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ : ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ وَغَيْرَهُ اعْتَمَدُوهُ ) عِبَارَةُ 373 شَرْحِ الْعُبَابِ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ اسْتَحْسَنَ الضَّبْطَ بِالْعُرْفِ .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا مَاءُ وَحَطَبُ اُخْتُصَّا بِهَا ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ وَيَظْهَرُ جَرَيَانُ ذَلِكَ فِي نَحْوِ مَطْرَحِ الرَّمَادِ أَيْضًا وَكَانَ وَجْهُ التَّخْصِيصِ أَنَّ الْغَالِبَ فِي هَذَيْنِ الِاشْتِرَاكِ فَاحْتِيجَ لِتَقْيِيدِهِمَا بِمَا ذُكِرَ بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا فَلَمْ يَحْتَجْ لِتَقْيِيدِهِ بِذَلِكَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَكَذَا مَاءُ وَحَطَبُ إلَخْ ) اُنْظُرْ لَوْ انْفَصَلَا عَنْهَا وَعَنْ بَقِيَّةِ مَرَافِقِهَا ( قَوْلُهُ : أَوْ بِرَبْوَةٍ ) عَطْفٌ عَلَى بِوَادٍ ش .
( قَوْلُهُ : اُشْتُرِطَتْ مُجَاوَزَةُ الْعَرْضِ إلَخْ ) هَلْ يُشْتَرَطُ مَعَ مُجَاوَزَةِ الْعَرْضِ وَمَا عَطَفَ عَلَيْهِ مُجَاوَزَةُ الْمَرَافِقِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، فَإِنْ اُشْتُرِطَتْ لَمْ تُخَالِفْ هَذِهِ مَا فِي الْمُسْتَوِي فَيُشْكِلُ التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ لَمْ يُشْتَرَطْ لَمْ يَظْهَرْ الضَّبْطُ بِمُجَاوَزَةِ الْعَرْضِ ؛ لِأَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهَا عَمَّتْ الْعَرْضَ فَيَكْفِي الضَّبْطُ بِمُجَاوَزَتِهَا مَالَ م ر إلَى ذَلِكَ إلَّا أَنَّ تَصْوِيرَ الْمَسْأَلَةِ بِمَا لَا يُعَدُّ حِلَّةً وَاحِدَةً فَلَا بُدَّ مِنْ مُجَاوَزَةِ الْعَرْضِ إنْ عَمَّتَهُ وَلَا يَجِبُ مُجَاوَزَةُ مَا زَادَ عَلَيْهِ ، وَإِنْ عَمَّته أَيْضًا وَحِينَئِذٍ تَظْهَرُ التَّفْرِقَةُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ مَا فِي الْمُسْتَوِي ؛ لِأَنَّهُ مَفْرُوضٌ 374 فِيمَا يُعَدُّ حِلَّةً وَاحِدَةً وَعَلَى هَذَا فَلَوْ عُدَّ مَا عَمَّ الْعَرْضَ أَوْ خَرَجَ عَنْهُ حِلَّةً وَاحِدَةً سَاوَى مَا فِي الْمُسْتَوِي إلَّا أَنَّ هَذَا لَا يُنَاسِبُ فَرْقَ الشَّارِحِ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْعُبَابِ اسْتِدْلَالًا عَلَى شَيْءٍ قَرَّرَهُ مَا نَصُّهُ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْمَجْمُوعِ مَا يُوَضِّحُ مَا ذَكَرْتُهُ وَهُوَ لَا فَرْقَ فِي اعْتِبَارِ مُجَاوَزَةِ عَرْضِ الْوَادِي ، وَالْهُبُوطِ ، وَالصُّعُودِ بَيْنَ الْمُنْفَرِدِ فِي خَيْمَةٍ وَمَنْ هُوَ فِي جَمَاعَةِ أَهْلِ خِيَامٍ عَلَى التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ قَالَ أَصْحَابُنَا وَلَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ خِيَامٍ ، فَإِنَّمَا يَتَرَخَّصُ إذَا فَارَقَ الْخِيَامَ كُلَّهَا وَلَوْ مُتَفَرِّقَةً إذَا كَانَتْ حِلَّةً وَاحِدَةً . ا هـ . فَافْهَمْ أَنَّ أَهْلَ الْخِيَامِ الَّتِي هِيَ حِلَّةٌ لَا بُدَّ مِنْ مُجَاوَزَتِهَا وَلَوْ أُفْرِطَتْ سَعَتُهَا ، وَإِنْ هَبَطَ أَوْ نَزَلَ أَوْ جَاوَزَ الْعَرْضَ وَأَنَّهُ يُكْتَفَى بِهَا ، وَإِنْ قَصَرَتْ عَنْ الْعَرْضِ ، وَالْمَهْبِطِ ، وَالْمِصْعَدِ وَأَنَّ مَحَلَّ مَا مَرَّ فِي الثَّلَاثَةِ فِي غَيْرِ ذِي الْخِيَامِ الَّتِي هِيَ حِلَّةٌ وَاحِدَةٌ ا هـ لَكِنْ اُنْظُرْ قَوْلَهُ بَيْنَ الْمُنْفَرِدِ فِي خَيْمَةٍ مَعَ قَوْلِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَحَلُّ اعْتِبَارِ مُفَارَقَةِ عَرَضِهِ فِيمَا إذَا اعْتَدَلَ إذَا كَانَتْ الْبُيُوتُ فِي جَمِيعِ عَرْضِهِ ، فَإِنْ كَانَتْ فِي بَعْضِهِ فَبِأَنْ يُفَارِقَهَا نَقَلَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ عَنْ أَصْحَابِنَا ا هـ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ تُصَوَّرَ مَسْأَلَةُ الِانْفِرَادِ فِي خَيْمَةٍ بِمَا إذَا عَمَّتْ عَرْضَهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ ( قَوْلُهُ : وَيُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحِلَّةِ إلَخْ ) إنْ أُرِيدَ الْحِلَّةُ الْمُعْتَدِلَةَ اتَّضَحَ الْفَرْقُ ( قَوْلُهُ : وَمَا يُنْسَبُ إلَيْهِ ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى نَحْوِ مَطْرَحِ الرَّمَادِ وَمَلْعَبِ الصِّبْيَانِ ( قَوْلُهُ : أَيْ الَّذِي لَا سُورَ لَهُ ) وَكَذَا ذُو السُّورِ م ر
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith