تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثاني
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ الْمُخْتَصُّ بِهَا ) إلَى قَوْلِهِ وَبَعْضُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ إلَى لِأَنَّ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مُجَاوَزَةُ سُورِهَا ) اعْلَمْ أَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ بَابَ السُّورِ لَهُ كَتِفَانِ خَارِجَانِ عَنْ مُحَاذَاةِ عَتَبَتِهِ بِحَيْثُ إنَّ الْخَارِجَ يُجَاوِزُ الْعَتَبَةَ وَهُوَ فِي مُحَاذَاةِ الْكَتِفَيْنِ فَهَلْ يَتَوَقَّفُ جَوَازُ الْقَصْرِ عَلَى مُجَاوَزَةِ مُحَاذَاةِ الْكَتِفَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ وَمَالَ م ر لِلتَّوَقُّفِ فَلْيُحَرَّرْ انْتَهَى سم أَيْ مَالَ لِتَوَقُّفِ الْقَصْرِ عَلَى الْمُجَاوَزَةِ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَا يُعَدُّ مُجَاوِزًا لِلسُّورِ إلَّا بِمُجَاوَزَةِ جَمِيعِ أَجْزَائِهِ وَمِنْهَا الْكَتِفَانِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ تَعَدَّدَ إلَخْ ) ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ فِيهِ مَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّهُ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْبَلَدُ ذَا مُحَلَّتَيْنِ كَبِيرَتَيْنِ يَجْمَعُهُمَا سُورٌ وَاحِدٌ وَبَيْنَهُمَا سُورٌ دَاخِلَ الْبَلَدِ كَبَلَدِ حَمَاةٍ أَيْ وَالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ قَصَرَ عِنْدَ مُفَارَقَةِ مُحَلَّتِهِ ، وَإِنْ كَانَ دَاخِلَ الْبَلَدِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ مُخْتَصٌّ بِهَا سم ( قَوْلُهُ إنْ بَقِيَتْ إلَخْ ) عِبَارَةُ 371 النِّهَايَةِ وَلَوْ كَانَ السُّورُ مُنْهَدِمًا وَبَقِيَتْ لَهُ بَقَايَا اُشْتُرِطَ مُجَاوَزَتُهُ أَيْ السُّورِ الَّذِي بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِلَّا فَلَا ا هـ .
وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَدْ يُقَالُ إنْ كَانَ الْمُنْهَدِمُ يُفِيدُ فَوَائِدَ السُّورِ أَوْ بَعْضَهَا فَالْوَجْهُ اعْتِبَارُهُ وَإِلَّا فَالْوَجْهُ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ بَقِيَّةِ الْخَرَابِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بَعِيدٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : لَا عِبْرَةَ بِهِ ) أَيْ بِالْخَنْدَقِ ع ش ( قَوْلُهُ بِهِ ) أَيْ بِالْمُسَوَّرِ ( قَوْلُهُ قَرْيَةٌ أُنْشِئَتْ بِجَانِبِ جَبَلٍ ) أَيْ لِيَكُونَ كَالسُّورِ لَهَا نِهَايَةَ قَالَ ع ش هَذَا التَّعْلِيلُ يُشْعِرُ بِأَنَّهُمْ لَوْ لَمْ يَقْصِدُوا كَوْنَهُ كَالسُّورِ بَلْ حَصَلَ ذَلِكَ بِحَسَبِ مَا اتَّفَقَ عِنْدَ إرَادَةِ الْبِنَاءِ لِعَدَمِ صَلَاحِيَّةِ غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مَثَلًا لَمْ يُشْتَرَطْ مُجَاوَزَتُهُ وَأَسْقَطَ هَذَا التَّعْلِيلَ حَجّ فَاقْتَضَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ حَصَلَ بِهِ مَنْفَعَةٌ لِأَهْلِ الْقَرْيَةِ . ا هـ . وَعِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ إنَّمَا يَظْهَرُ أَيْ الْإِلْحَاقُ إذَا كَانَ بِقَصْدِ التَّسَوُّرِ بِالْجَبَلِ أَمَّا إذَا كَانَ لِخَوْفٍ مِنْ نَحْوِ سَيْلٍ فَلَا يَظْهَرُ وَجْهُهُ أَيْ الْإِلْحَاقِ ا هـ ( قَوْلُهُ : يُشْتَرَطُ إلَخْ ) أَيْ فَقَالَ يُشْتَرَطُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَإِنْ كَانَ وَرَاءَهُ عِمَارَةٌ ) أَيْ كَدُورٍ مُتَلَاصِقَةٍ لَهُ عُرْفًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَيُلْحَقُ بِالسُّورِ أَيْضًا تَحْوِيطُ أَهْلِ الْقُرَى إلَخْ ) أَيْ لِإِرَادَةِ حِفْظِهَا مِنْ الْمَاءِ مَثَلًا أَمَّا مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ إلْقَاءِ الرَّمَادِ وَنَحْوِهِ حَوْلَ الْبَلَدِ فَلَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ فَلَا يَكُونُ كَالسُّورِ لَكِنَّهُ يُعَدُّ مِنْ مَرَافِقِهَا كَمَا فِي سم عَنْ م ر . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ نَحْوِهِ ) أَيْ كَشَوْكَةٍ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَدَعْوَى إلَى أَلَا تَرَى وَإِلَى قَوْلِهِ ، وَالْفَرْقُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَى وَلَا إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ لِمَنْ هُوَ خَارِجَ السُّورِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْآخِذُ مِنْ الَّذِينَ بُيُوتُهُمْ دَاخِلَ السُّورِ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ ، فَإِنَّهُ يَقَعُ بِمِصْرِنَا كَثِيرًا ع ش ( قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ ) أَيْ تَصْحِيحُ الْمُصَنِّفِ عَدَمَ الِاشْتِرَاطِ ( مَا يَأْتِي ) أَيْ فِي شَرْحِ ، وَالْقَرْيَةُ كَبَلْدَةٍ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُمْ ) أَيْ هُنَا ( قَوْلُهُ جَعَلُوا السُّورَ فَاصِلًا إلَخْ ) أَيْ وَلَا فَاصِلَ فِي الِاتِّصَالِ الْمَذْكُورِ سم وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ فَاصِلًا بَيْنَهُمَا أَيْ بَيْنَ بَلَدٍ مُسَوَّرٍ وَعِمَارَةٍ وَرَاءَهُ . ا هـ . وَأَمَّا قَوْلُ ع ش قَوْلُهُ فَاصِلًا بَيْنَهُمَا أَيْ فَارِقًا بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ ا هـ فَخِلَافُ الظَّاهِرِ بَلْ الصَّوَابُ ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَخْ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ الْمُسَوَّرُ ( قَوْلُهُ : وَلَا إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ إلَخْ ) عَطَفَ عَلَى قَوْلِهِ مَا يَأْتِي أَنَّهُ إلَخْ سم ( قَوْلُهُ : اعْتِبَارُ الْعُمْرَانِ ) أَيْ الشَّامِلِ لِمَا وَرَاءَ السُّورِ سم ( قَوْلُهُ : مَحْمُولٌ عَلَى مَا هُنَا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَحْمُولٌ عَلَى سَفَرِهِ مِنْ بَلْدَةٍ لَا سُورَ لَهَا لِيُوَافِقَ مَا هُنَا ا هـ زَادَ الْمُغْنِي وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَدْ يَبْقَى عَلَى إطْلَاقِهِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّهُ ثَمَّ لَمْ يَأْتِ لِلْعِبَادَةِ بِبَدَلٍ بِخِلَافِهِ هُنَا . ا هـ . ( قَوْلُهُ فَالرَّكْعَتَانِ ) أَيْ الْمَتْرُوكَتَانِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَأْتِ بِبَدَلٍ ) قَدْ يُنَاقَشُ بِأَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ الْمَفْعُولَتَيْنِ بَدَلٌ عَنْ مَجْمُوعِ الْأَرْبَعِ الْأَصْلِيَّةِ سم ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ : أَيْضًا ) أَيْ كَالصَّوْمِ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ كَمَا فِي غَيْرِ الْوَقْتِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ ، وَالْقَرْيَةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْهُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَأَوَّلُ سَفَرٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : 372 مُطْلَقًا ) أَيْ أَصْلًا نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : كَقُرًى مُتَفَاصِلَةٍ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ مَعَ التَّقَارُبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ بَلْ وَلَوْ مَعَ الِاتِّصَالِ وَعِبَارَةُ السُّيُوطِيّ فِي مُخْتَصَرِ الرَّوْضَةِ وَلَوْ جَمَعَ سُورٌ قُرًى مُتَّصِلَةً أَوْ بَلْدَتَيْنِ لَمْ تُشْتَرَطْ مُجَاوَزَتُهُ انْتَهَتْ أَيْ السُّورُ ، وَإِنَّمَا تُشْتَرَطُ مُجَاوَزَةُ الْقَرْيَتَيْنِ أَوْ الْبَلْدَتَيْنِ الْمُتَّصِلَتَيْنِ فَقَطْ فَوَجُودِ السُّورِ الْغَيْرِ الْمُخْتَصِّ كَعَدَمِهِ . ا هـ . قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَأَوَّلُهُ ) أَيْ سَفَرِهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لَيْسَ بِهِ أُصُولٌ إلَخْ ) أَيْ فَمَا بِهِ ذَلِكَ أَوْلَى رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ لَيْسَ بِهِ إلَخْ صِفَةٌ لِخَرَابٍ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْخَرَابَ الْمُتَخَلِّلَ بَيْنَ الْعُمْرَانِ ، وَإِنْ صَارَ أَرْضًا مَحْضَةً لَا أَثَرَ لِلْبِنَاءِ فِيهِ يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهُ ا هـ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ الْعُمْرَانِ وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ وَمِنْهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ ) وَمَشَى عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ وَوَافَقَ عَلَيْهِ م ر سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَبَقِيَ مَا لَوْ هُجِرَتْ الْمَقْبَرَةُ الْمَذْكُورَةُ وَاُتُّخِذَ غَيْرُهَا هَلْ يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهَا أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِنِسْبَتِهَا لَهُمْ وَاحْتِرَامِهَا نَعَمْ لَوْ انْدَرَسَتْ وَانْقَطَعَتْ نِسْبَتُهَا لَهُمْ فَلَا يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهَا ع ش وَتَعَقَّبَهُ الْبُجَيْرِمِيُّ بِمَا نَصَّهُ وَضَعَّفَهُ الْحِفْنِيُّ وَاعْتَمَدَ أَنَّ الْقَرْيَةَ يُكْتَفَى فِيهَا بِمُجَاوَزَةِ أَحَدِ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ السُّورُ أَوْ الْخَنْدَقُ إنْ لَمْ يَكُنْ سُورٌ أَوْ الْعُمْرَانُ إنْ لَمْ يَكُنْ سُورٌ وَلَا خَنْدَقٌ فَافْهَمْ . ا هـ .
وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِصَرِيحِ الشَّارِحِ الْآتِي وَلِصَنِيعِ النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي حَيْثُ اعْتَبَرَا مَا ذُكِرَ فِي الْحُلَّة وَلَمْ يَتَعَرَّضَا لَهُ فِي الْقَرْيَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّ كَلَامَ إلَخْ ) يَظْهَرُ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى وَبَيَّنْت إلَخْ وَيُحْتَمَلُ عَطْفُهُ عَلَى قَوْلِهِ مَا فِيهِ وَعَلَيْهِ كَانَ الْمُنَاسِبُ تَقْدِيمَ قَوْلِهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَلَى قَوْلِهِ مَا قِيسَ ( قَوْلُهُ : صَاحِبُ الْمُعْتَمَدِ ) وَهُوَ الْبَنْدَنِيجِيُّ ( قَوْلُهُ : مُصَرِّحٌ بِخِلَافِهِ ، وَالْفَرْقُ إلَخْ ) تَقَدَّمَ عَنْ م ر خِلَافُهُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا ) أَيْ الْمَقَابِرِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْعُمْرَانِ وَمَطْرَحِ الرَّمَادِ إلَخْ ( وَقَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ فِي بَلْدَةٍ لَا سُورَ لَهَا ( قَوْلُهُ : بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ الْعُمْرَانِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ هَجَرُوهُ بِالتَّحْوِيطِ إلَخْ ) يَخْرُجُ مَا لَوْ هَجَرَ بِمُجَرَّدِ تَرْكِ التَّرَدُّدِ إلَيْهِ سم وَشَوْبَرِيٌّ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْعَامِر ) أَيْ ، وَإِنْ جُعِلَ لِلْخَرَابِ سُورٌ إذْ لَا عِبْرَةَ بِهِ مَعَ وُجُودِ التَّحْوِيطِ عَلَى الْعَامِرِ ع ش ( قَوْلُهُ : أُصُولُ أَبْنِيَتِهِ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ الْأَسَاسَاتُ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أُصُولُ حِيطَانِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَمَا فَهِمْت ) أَيْ الْمَزَارِعِ ع ش ( قَوْلُهُ : بِالْأَوْلَى ) أَيْ لِأَنَّ الْبَسَاتِينَ تُسْكَنُ فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِ الْمَزَارِعِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ حُوِّطَتْ إلَخْ ) أَيْ الْبَسَاتِينُ وَالْمَزَارِعُ ع ش ( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ فِيهَا ) أَيْ فِي الْبَسَاتِينِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ وَمِثْلُهَا الْمَزَارِعُ ( قَوْلُهُ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ ) أَيْ عَدَمُ اشْتِرَاطِ مُجَاوَزَةِ بَسَاتِينَ فِيهَا قُصُورٌ أَوْ دُورٌ تُسْكَنُ فِي بَعْضِ فُصُولِ السَّنَةِ أَوْ فِي جَمِيعِهَا عَلَى الظَّاهِرِ فِي الْمَجْمُوعِ شَيْخُنَا وَقَوْلُهُ أَوْ فِي جَمِيعِهَا فِيهِ وَقْفَةٌ .
( قَوْلُهُ : وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَالْقَرْيَتَانِ إلَخْ ) أَيْ فَأَكْثَرَ شَيْخُنَا وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْقَرْيَتَيْنِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْقَرْيَةَ ، وَالْبَلْدَةَ ( قَوْلُهُ إنْ اتَّصَلَتَا إلَخْ ) أَيْ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا سُورٌ وَإِلَّا اُشْتُرِطَ مُجَاوَزَةُ السُّورِ فَقَطْ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ يَقْصُرُ بِمُجَاوَزَةِ بَابِ زُوَيْلَةَ ع ش زَادَ الْبُجَيْرِمِيُّ وَمِثْلُهُ مُجَاوَزَةُ بَابِ الْفُتُوحِ لِأَنَّهُمَا طَرَفَا الْقَاهِرَةِ حِفْنِيٌّ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ إنْ لَمْ تَتَّصِلَا عُرْفًا ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ إلَخْ ) قَدْ يُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمُغْنِي وَالْمُنْفَصِلَتَانِ وَلَوْ يَسِيرًا يَكْفِي مُجَاوَزَةُ إحْدَاهُمَا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ ، وَالْمُعَوَّلِ عَلَيْهِ الْعُرْفُ . ا هـ . قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر جَرَى عَلَى الْغَالِبِ يُتَأَمَّلْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : اعْتَمَدُوهُ ) أَيْ الضَّبْطَ بِالْعُرْفِ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( سَاكِنُ الْخِيَامِ ) أَيْ كَالْأَعْرَابِ .
( فَائِدَةٌ ) الْخَيْمَةُ أَرْبَعَةُ أَعْوَادٍ تُنْصَبُ وَتُسَقَّفُ بِشَيْءٍ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ وَجَمْعُهَا خَيْمٌ كَتَمْرَةٍ وَتَمْرٍ ثُمَّ تُجْمَعُ الْخَيْمُ عَلَى الْخِيَامِ كَكَلْبٍ وَكِلَابٍ فَالْخِيَامُ جَمْعِ الْجَمْعِ ، وَأَمَّا الْمُتَّخَذُ مِنْ ثِيَابٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ صُوفٍ أَوْ وَبَرٍ فَلَا يُقَالُ لَهُ خَيْمَةٌ بَلْ خِبَاءٌ فَقَدْ يَتَجَوَّزُونَ فَيُطْلِقُونَهُ عَلَيْهِ مُغْنِي و ع ش .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( مُجَاوَزَةُ الْحَلَّةِ ) وَالْحِلَّتَانِ كَالْقَرْيَتَيْنِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَقَطْ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ، وَإِنْ 373 اتَّسَعَتْ وَقَوْلُهُ هَذَا إلَى : فَإِنْ وَقَوْلُهُ وَهِيَ بِجَمِيعِ الْعَرْضِ وَقَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ بِبَعْضِ الْعَرْضِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَوْ اتَّصَلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : وَإِنْ اتَّسَعَتْ وَقَوْلُهُ وَهِيَ بِجَمِيعِ الْعَرْضِ وَقَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَى وَالنَّازِلُ ( قَوْلُهُ : فَقَطْ ) أَيْ لَا مَعَ الْعَرْضِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِحَيْثُ يَجْتَمِعُ إلَخْ ) أَيْ بِالْقُوَّةِ وَهُوَ قَيْدٌ لِقَوْلِهِ أَوْ مُتَفَرِّقَةً بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِلسَّمَرِ ) وَهُوَ الْحَدِيثُ لَيْلًا ( وَقَوْلُهُ : فِي نَادٍ إلَخْ ) وَهُوَ مُجْتَمَعُ الْقَوْمِ وَمُتَحَدَّثُهُمْ ع ش ( قَوْلُهُ : وَيَسْتَعِيرُ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) أَيْ وَإِلَّا فَكَالْقَرْيَتَيْنِ فِيمَا مَرَّ شَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ مُجَاوَزَةُ مَرَافِقِهَا إلَخْ ) قَضِيَّةُ اعْتِبَارِ مَا ذُكِرَ فِي الْحَلَّةِ وَعَدَمِ التَّعَرُّضِ لَهُ فِي الْقَرْيَةِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهُ فِيهَا وَتَقَدَّمَ عَنْ سم عَنْ م ر أَيْ فِي غَيْرِ الشَّرْحِ مَا يُخَالِفُهُ فَلْيُرَاجَعْ وَجَرَى عَلَيْهِ حَجّ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ لَمْ يَعْتَبِرُوا مِثْلَهُ فِي الْقَرْيَةِ ؛ لِأَنَّ لَهَا ضَابِطًا وَهُوَ مُفَارَقَةُ الْعُمْرَانِ أَوْ السُّورِ أَوْ الْخَنْدَقِ كَذَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ . ا هـ . شَوْبَرِيُّ وَاعْتَمَدَ سم أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهَا أَيْضًا وَضَعَّفَهُ شَيْخُنَا الْحِفْنِيُّ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَكَذَا مَاءٌ وَحَطَبٌ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ بَعُدَا وَلَوْ قِيلَ بِاشْتِرَاطِ نِسْبَتِهِمَا إلَيْهَا عُرْفًا لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَإِنْ نَزَلُوا عَلَى مُحْتَطَبٍ أَوْ مَاءٍ فَلَا بُدَّ مِنْ مُجَاوَزَتِهِ إلَّا أَنْ يَتَّسِعَ بِحَيْثُ لَا يَخُصُّ بِالنَّازِلِينَ ا هـ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي أَيْ الَّتِي تُنْسَبُ إلَخْ ثُمَّ قَوْلُهُ وَمَا يُنْسَبُ إلَيْهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَلَا تُرَدُّ ) أَيْ الْمَرَافِقُ الْمَذْكُورَةُ ( عَلَيْهِ ) أَيْ الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) أَيْ اشْتِرَاطُ مُجَاوَزَةِ الْمَرَافِقِ ( قَوْلُهُ : هَذَا ) أَيْ الِاكْتِفَاءُ بِمُجَاوَزَةِ الْحَلَّةِ وَمَرَافِقِهَا ( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَتْ بِوَادٍ ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى كَوْنِ الْوَادِي مِنْ جُمْلَةِ مَفْهُومِ الْمُسْتَوِي لَا يُقَالُ مُرَادُهُ بِالْمُسْتَوِي بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ الْمُعْتَدِلُ فَقَدْ اُسْتُعْمِلَ لَفْظُ الْمُسْتَوِي فِي حَقِيقَتِهِ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ صُعُودٌ وَلَا هُبُوطٌ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّبْوَةِ ، وَالْوَهْدَةِ وَفِي مَجَازِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَادِي لِأَنَّا نَقُولُ يُنَافِي هَذَا قَوْلَهُ بَعْدَ أَنْ اعْتَدَلَتْ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ فَتَأَمَّلْ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ الْوَادِي مَا بَيْنَ جَبَلَيْنِ وَنَحْوِهِمَا وَالْمُرَادُ بِالْمُسْتَوِي هُنَا مَا لَيْسَ فِيهِ صُعُودٌ وَلَا هُبُوطٌ وَلَا بَيْنَ نَحْوِ جَبَلَيْنِ فَلَا إشْكَالَ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ ) أَيْ الْبُيُوتُ ( بِجَمِيعِ الْعَرْضِ ) لَيْسَ فِي النِّهَايَةِ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ قَالَ الْبَصْرِيُّ وَلَعَلَّهُ لِسَقَمِ نُسْخَتِهِ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مُحْتَرَزَهُ بِقَوْلِهِ أَوْ كَانَتْ بِبَعْضِ الْعَرْضِ إلَخْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ أَوْ بِرَبْوَةٍ ) عَطْفٌ عَلَى بِوَادٍ سم ( قَوْلُهُ : اُشْتُرِطَتْ إلَخْ ) هَلْ يُشْتَرَطُ مَعَ مُجَاوَزَةِ الْعَرْضِ وَمَا عَطَفَ عَلَيْهِ مُجَاوَزَةُ الْمَرَافِقِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، فَإِنْ اُشْتُرِطَتْ لَمْ يُخَالِفْ هَذِهِ مَا فِي الْمُسْتَوِي لِتَشَكُّلِ التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ لَمْ تُشْتَرَطْ لَمْ يَظْهَرْ الضَّبْطُ بِمُجَاوَزَةِ الْعَرْضِ ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ أَنَّهَا عَمَّتْ الْعَرْضَ فَيَكْفِي الضَّبْطُ بِمُجَاوَزَتِهَا سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الْهُبُوطِ وَمَحَلُّ الصُّعُودِ أَيْ إنْ اسْتَوْعَبَتْهَا الْبُيُوتُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَمَا يَأْتِي هَذَا وَيُقَالُ عَلَيْهِ حَيْثُ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ مُصَوَّرَةً بِمَا ذُكِرَ فَلَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ اشْتِرَاطِ مُجَاوَزَةِ الْعَرْضِ أَيْ وَمَا عَطَفَ عَلَيْهِ إذْ الْبُيُوتُ الْمُسْتَوْعِبَةُ لِذَلِكَ دَاخِلَةٌ فِي الْحَلَّةِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ اشْتَرَطَ مُجَاوَزَةَ الْعَرْضِ أَيْ وَمَا عَطَفَ عَلَيْهِ لَا يَشْتَرِطُ اسْتِيعَابَ الْبُيُوتِ لَهُ وَمَنْ اشْتَرَطَ اسْتِيعَابَهَا لَهُ لَمْ يَذْكُرْ اشْتِرَاطَ مُجَاوَزَةِ مَا ذُكِرَ بَعْدَ الْحَلَّةِ وَلَعَلَّهُمَا طَرِيقَتَانِ إحْدَاهُمَا مَا صَرَّحَ بِهِ الْجُمْهُورُ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ مَعَ مُجَاوَزَةِ الْحَلَّةِ مُجَاوَزَةُ الْعَرْضِ أَيْ وَمَا عَطَفَ عَلَيْهِ حَيْثُ كَانَتْ الْحَلَّةُ بِبَعْضِ ذَلِكَ لَا جَمِيعِهِ ، وَالثَّانِيَةُ مَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ مِنْ أَنَّ الْحَلَّةَ إنْ كَانَتْ بِجَمِيعِ ذَلِكَ فَيُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهَا ، وَإِنْ كَانَتْ بِبَعْضِهِ اُشْتُرِطَتْ مُجَاوَزَةُ الْحَلَّةِ فَقَطْ وَاعْتَمَدَ الْأُولَى الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ، فَإِذَا كَانَتْ الْحَلَّةُ بِمَرَافِقِهَا فِي أَثْنَاءِ الْوَادِي وَأَرَادَ السَّفَرَ إلَى جِهَةِ الْعَرْضِ لَا تَكْفِي مُجَاوَزَةُ الْحَلَّةِ بِمَرَافِقِهَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مُجَاوَزَةِ الْعَرْضِ أَيْضًا فَتَأَمَّلْهُ ثُمَّ جَزَمَ م ر بِخِلَافِهِ فَقَالَ بَلْ 374 تَكْفِي كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ . ا هـ . ع ش أَيْ وَفِي التُّحْفَةِ ، وَالنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : بِبَعْضِ الْعَرْضِ ) أَيْ وَمَحَلُّ الْهُبُوطِ أَوْ الصُّعُودِ .
( قَوْلُهُ : وَيُفَرَّقُ إلَخْ ) تَقَدَّمَ عَنْ سم مَا فِيهِ إلَّا أَنْ يَرْجِعَ هَذَا إلَى قَوْلِهِ أَيْ الَّتِي إلَخْ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : بَيْنَهَا ) أَيْ بَيْنَ الْحَلَّةِ الَّتِي فِي الْوَادِي أَوْ الرَّبْوَةِ أَوْ الْوَهْدَةِ ( قَوْلُهُ وَبَيْنَ الْحَلَّةِ فِي الْمُسْتَوِي إلَخْ ) إنْ أُرِيدَ الْحَلَّةُ الْمُعْتَدِلَةُ اتَّضَحَ الْفَرْقُ سم ( قَوْلُهُ : لَا مُمَيِّزَ ثَمَّ ) أَيْ فِي الْحَلَّةِ الَّتِي فِي الْمُسْتَوِي .
( قَوْلُهُ : وَمَا يُنْسَبُ إلَيْهِ إلَخْ ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى نَحْوِ مَطْرَحِ الرَّمَادِ وَمَلْعَبِ الصِّبْيَانِ سم ( قَوْلُهُ : وَهَذَا مَحْمَلُ مَا بَحَثَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَظَاهِرٌ أَنَّ سَاكِنَ غَيْرِ الْأَبْنِيَةِ وَالْخِيَامِ كَنَازِلٍ بِطَرِيقٍ خَالٍ عَنْهُمَا رَحْلُهُ كَالْحَلَّةِ فِيمَا تَقَرَّرَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَيْ الَّذِي لَا سُورَ لَهُ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ حَيْثُ جَرَى عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْبَلَدِ الْمُتَّصِلِ بِسَاحِلِ الْبَحْرِ لَا يُعَدُّ مُسَافِرًا إلَّا بَعْدَ جَرْيِ السَّفِينَةِ أَوْ الزَّوْرَقِ إلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَ لَهَا سُورٌ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ أَيْ الَّذِي لَا سُورَ لَهَا وَكَذَا ذُو السُّورِ م ر ا هـ ( قَوْلُهُ : لِوُضُوحِ الْفَرْقِ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْخَطِيبُ وَعَلَى هَذَا فَالسَّاحِلُ الَّذِي لَهُ سُورٌ الْعِبْرَةُ فِيهِ بِمُجَاوَزَةِ سُورِهِ وَاَلَّذِي فِيهِ عُمْرَانٌ مِنْ غَيْرِ سُورٍ الْعِبْرَةُ فِيهِ بِجَرْيِ السَّفِينَةِ أَوْ الزَّوْرَقِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ بِفَتْحِ الْكَافِ عَلَى الشَّرْحِ قَوْلُهُ أَيْ الَّذِي لَا سُورَ لَهَا احْتِرَازًا عَنْ الَّذِي لَهُ سُورٌ ، فَإِنَّ الشَّرْطَ فِيهِ مُجَاوَزَةُ السُّورِ فَقَطْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : بِسَاحِلِ الْبَحْرِ ) مُتَعَلِّقٌ بِاتَّصَلَ وَفِي الْإِيعَابِ مَا نَصُّهُ خَرَجَ بِاتِّصَالِ السَّاحِلِ بِالْبَلَدِ أَيْ بِعُمْرَانِهِ مَا لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا فَضَاءٌ فَيَتَرَخَّصُ بِمُجَرَّدِ مُفَارَقَةِ الْعُمْرَانِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : اُشْتُرِطَ جَرْيُ السَّفِينَةِ إلَخْ ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا فِي حَقِّ أَهْلِ الْبَلَدِ الْمُجَاوِرِ لِلْبَحْرِ أَمَّا غَيْرُهُمْ مِمَّنْ يَأْتِي إلَيْهِمْ بِقَصْدِ نُزُولِ السَّفِينَةِ فَلَا يَتَوَقَّفُ قَصْرُهُمْ عَلَى سَيْرِ السَّفِينَةِ ؛ لِأَنَّهُمْ يَقْصُرُونَ بِمُجَاوَزَةِ عُمُرَانِ بَلَدِهِمْ أَوْ سُورِهَا ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ زَوْرَقِهَا ) وَهَذَا يَكُونُ فِي السَّوَاحِلِ الَّتِي لَا تَصِلُ السَّفِينَةُ إلَيْهَا لِقِلَّةِ عُمْقِ الْبَحْرِ فِيهَا فَيَذْهَبُ إلَى السَّفِينَةِ بِالزَّوْرَقِ فَإِذَا جَرَى الزَّوْرَقُ إلَى السَّفِينَةِ كَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ سَفَرِهِ قَالَ الزِّيَادِيُّ أَيْ و ع ش أَيْ آخِرَ مَرَّةٍ فَمَا دَامَتْ تَذْهَبُ وَتَعُودُ فَلَا يَتَرَخَّصُ انْتَهَى ا هـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ فَلِمَنْ بِالسَّفِينَةِ أَنْ يَتَرَخَّصَ إذَا جَرَى الزَّوْرَقُ آخِرَ مَرَّةٍ ، وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَيْهَا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ ) أَيْ جَرْيُ السَّفِينَةِ ( قَوْلُهُ : فِي هَوَاءِ الْعُمْرَانِ إلَخْ ) أَيْ فِي مُسَامَتَةِ الْعُمْرَانَ بَصْرِيٌّ وَقَوْلُ الْكُرْدِيِّ عَلَى الشَّرْحِ قَوْلُهُ ، وَإِنْ كَانَ أَيْ الْبَحْرُ فِي هَوَاءِ الْعُمْرَانِ بِأَنْ يَسْتُرَ الْبَحْرُ بَعْضَ الْعُمْرَانِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْعَدَمِ . ا هـ . لَا يَخْفَى مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ : كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ ) أَيْ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ قَالَ الزِّيَادِيُّ وَمَحَلُّ مَا تَقَدَّمَ مَا لَمْ تَجْرِ السَّفِينَةُ مُحَاذِيَةً لِلْبَلَدِ كَأَنْ سَافَرَ مِنْ بُولَاقَ إلَى جِهَةِ الصَّعِيدِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ مُفَارَقَةِ الْعُمْرَانِ ا هـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر جَرْيُ السَّفِينَةِ ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي عَرْضِ الْبَلَدِ لَكِنْ عَنْ الشِّهَابِ ابْنِ قَاسِمٍ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي عَرْضِ الْبَلَدِ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ ، وَإِنْ خَالَفَ فِيهِ الشِّهَابَ ابْنَ حَجَرٍ ا هـ وَقَوْلُهُ فِي عَرْضِ الْبَلَدِ الْأُولَى فِي طُولِ الْبَلَدِ كَمَا فِي الْبُجَيْرِمِيِّ عِبَارَتُهُ : تَنْبِيهٌ : سَيْرُ الْبَحْرِ كَالْبَرِّ فَيُعْتَبَرُ مُجَاوَزَةُ الْعُمْرَانِ إنْ سَافَرَ فِي طُولِ الْبَلَدِ كَأَنْ سَافَرَ مِنْ بُولَاقَ إلَى جِهَةِ الصَّعِيدِ وَسَيْرُ السَّفِينَةِ أَوْ جَرْيُ الزَّوْرَقِ 375 إلَيْهَا آخِرَ مَرَّةٍ إنْ سَافَرَ فِي عَرْضِهِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَيَنْتَهِي ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : مِمَّا مَرَّ ) أَيْ مِنْ السُّورِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ ذَلِكَ ) أَيْ الْبُلُوغُ ( أَوَّلُ بُلُوغِهِ إلَيْهِ ) أَيْ بِأَنْ قَصَدَ مَحَلًّا لَمْ يَدْخُلْهُ قَبْلُ ( قَوْلُهُ : مِنْ سَفَرِهِ ) أَيْ مِنْ مَوْضِعٍ .
( قَوْلُهُ الْمُخْتَصُّ بِهَا ) إلَى قَوْلِهِ وَبَعْضُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ إلَى لِأَنَّ وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مُجَاوَزَةُ سُورِهَا ) اعْلَمْ أَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ بَابَ السُّورِ لَهُ كَتِفَانِ خَارِجَانِ عَنْ مُحَاذَاةِ عَتَبَتِهِ بِحَيْثُ إنَّ الْخَارِجَ يُجَاوِزُ الْعَتَبَةَ وَهُوَ فِي مُحَاذَاةِ الْكَتِفَيْنِ فَهَلْ يَتَوَقَّفُ جَوَازُ الْقَصْرِ عَلَى مُجَاوَزَةِ مُحَاذَاةِ الْكَتِفَيْنِ فِيهِ نَظَرٌ وَمَالَ م ر لِلتَّوَقُّفِ فَلْيُحَرَّرْ انْتَهَى سم أَيْ مَالَ لِتَوَقُّفِ الْقَصْرِ عَلَى الْمُجَاوَزَةِ وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَا يُعَدُّ مُجَاوِزًا لِلسُّورِ إلَّا بِمُجَاوَزَةِ جَمِيعِ أَجْزَائِهِ وَمِنْهَا الْكَتِفَانِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ تَعَدَّدَ إلَخْ ) ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ فِيهِ مَا قَالَهُ ابْنُ أَبِي الدَّمِ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّهُ الزَّرْكَشِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْبَلَدُ ذَا مُحَلَّتَيْنِ كَبِيرَتَيْنِ يَجْمَعُهُمَا سُورٌ وَاحِدٌ وَبَيْنَهُمَا سُورٌ دَاخِلَ الْبَلَدِ كَبَلَدِ حَمَاةٍ أَيْ وَالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ قَصَرَ عِنْدَ مُفَارَقَةِ مُحَلَّتِهِ ، وَإِنْ كَانَ دَاخِلَ الْبَلَدِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ مُخْتَصٌّ بِهَا سم ( قَوْلُهُ إنْ بَقِيَتْ إلَخْ ) عِبَارَةُ 371 النِّهَايَةِ وَلَوْ كَانَ السُّورُ مُنْهَدِمًا وَبَقِيَتْ لَهُ بَقَايَا اُشْتُرِطَ مُجَاوَزَتُهُ أَيْ السُّورِ الَّذِي بَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِلَّا فَلَا ا هـ .
وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَدْ يُقَالُ إنْ كَانَ الْمُنْهَدِمُ يُفِيدُ فَوَائِدَ السُّورِ أَوْ بَعْضَهَا فَالْوَجْهُ اعْتِبَارُهُ وَإِلَّا فَالْوَجْهُ أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ بَقِيَّةِ الْخَرَابِ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا بَعِيدٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : لَا عِبْرَةَ بِهِ ) أَيْ بِالْخَنْدَقِ ع ش ( قَوْلُهُ بِهِ ) أَيْ بِالْمُسَوَّرِ ( قَوْلُهُ قَرْيَةٌ أُنْشِئَتْ بِجَانِبِ جَبَلٍ ) أَيْ لِيَكُونَ كَالسُّورِ لَهَا نِهَايَةَ قَالَ ع ش هَذَا التَّعْلِيلُ يُشْعِرُ بِأَنَّهُمْ لَوْ لَمْ يَقْصِدُوا كَوْنَهُ كَالسُّورِ بَلْ حَصَلَ ذَلِكَ بِحَسَبِ مَا اتَّفَقَ عِنْدَ إرَادَةِ الْبِنَاءِ لِعَدَمِ صَلَاحِيَّةِ غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مَثَلًا لَمْ يُشْتَرَطْ مُجَاوَزَتُهُ وَأَسْقَطَ هَذَا التَّعْلِيلَ حَجّ فَاقْتَضَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَهُوَ ظَاهِرٌ حَيْثُ حَصَلَ بِهِ مَنْفَعَةٌ لِأَهْلِ الْقَرْيَةِ . ا هـ . وَعِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ إنَّمَا يَظْهَرُ أَيْ الْإِلْحَاقُ إذَا كَانَ بِقَصْدِ التَّسَوُّرِ بِالْجَبَلِ أَمَّا إذَا كَانَ لِخَوْفٍ مِنْ نَحْوِ سَيْلٍ فَلَا يَظْهَرُ وَجْهُهُ أَيْ الْإِلْحَاقِ ا هـ ( قَوْلُهُ : يُشْتَرَطُ إلَخْ ) أَيْ فَقَالَ يُشْتَرَطُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَإِنْ كَانَ وَرَاءَهُ عِمَارَةٌ ) أَيْ كَدُورٍ مُتَلَاصِقَةٍ لَهُ عُرْفًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَيُلْحَقُ بِالسُّورِ أَيْضًا تَحْوِيطُ أَهْلِ الْقُرَى إلَخْ ) أَيْ لِإِرَادَةِ حِفْظِهَا مِنْ الْمَاءِ مَثَلًا أَمَّا مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ إلْقَاءِ الرَّمَادِ وَنَحْوِهِ حَوْلَ الْبَلَدِ فَلَيْسَ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ فَلَا يَكُونُ كَالسُّورِ لَكِنَّهُ يُعَدُّ مِنْ مَرَافِقِهَا كَمَا فِي سم عَنْ م ر . ا هـ . ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ نَحْوِهِ ) أَيْ كَشَوْكَةٍ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهَا لَا تُعَدُّ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلُهُ وَدَعْوَى إلَى أَلَا تَرَى وَإِلَى قَوْلِهِ ، وَالْفَرْقُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ وَقَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَى وَلَا إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ لِمَنْ هُوَ خَارِجَ السُّورِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْآخِذُ مِنْ الَّذِينَ بُيُوتُهُمْ دَاخِلَ السُّورِ فَلْيُتَنَبَّهْ لَهُ ، فَإِنَّهُ يَقَعُ بِمِصْرِنَا كَثِيرًا ع ش ( قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ ) أَيْ تَصْحِيحُ الْمُصَنِّفِ عَدَمَ الِاشْتِرَاطِ ( مَا يَأْتِي ) أَيْ فِي شَرْحِ ، وَالْقَرْيَةُ كَبَلْدَةٍ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُمْ ) أَيْ هُنَا ( قَوْلُهُ جَعَلُوا السُّورَ فَاصِلًا إلَخْ ) أَيْ وَلَا فَاصِلَ فِي الِاتِّصَالِ الْمَذْكُورِ سم وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ فَاصِلًا بَيْنَهُمَا أَيْ بَيْنَ بَلَدٍ مُسَوَّرٍ وَعِمَارَةٍ وَرَاءَهُ . ا هـ . وَأَمَّا قَوْلُ ع ش قَوْلُهُ فَاصِلًا بَيْنَهُمَا أَيْ فَارِقًا بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ ا هـ فَخِلَافُ الظَّاهِرِ بَلْ الصَّوَابُ ( قَوْلُهُ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ إلَخْ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّهُمْ جَعَلُوا إلَخْ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ ) أَيْ الْمُسَوَّرُ ( قَوْلُهُ : وَلَا إطْلَاقُ الْمُصَنِّفِ إلَخْ ) عَطَفَ عَلَى قَوْلِهِ مَا يَأْتِي أَنَّهُ إلَخْ سم ( قَوْلُهُ : اعْتِبَارُ الْعُمْرَانِ ) أَيْ الشَّامِلِ لِمَا وَرَاءَ السُّورِ سم ( قَوْلُهُ : مَحْمُولٌ عَلَى مَا هُنَا إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مَحْمُولٌ عَلَى سَفَرِهِ مِنْ بَلْدَةٍ لَا سُورَ لَهَا لِيُوَافِقَ مَا هُنَا ا هـ زَادَ الْمُغْنِي وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَدْ يَبْقَى عَلَى إطْلَاقِهِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّهُ ثَمَّ لَمْ يَأْتِ لِلْعِبَادَةِ بِبَدَلٍ بِخِلَافِهِ هُنَا . ا هـ . ( قَوْلُهُ فَالرَّكْعَتَانِ ) أَيْ الْمَتْرُوكَتَانِ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَأْتِ بِبَدَلٍ ) قَدْ يُنَاقَشُ بِأَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ الْمَفْعُولَتَيْنِ بَدَلٌ عَنْ مَجْمُوعِ الْأَرْبَعِ الْأَصْلِيَّةِ سم ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ الْوَقْتِ ( قَوْلُهُ : أَيْضًا ) أَيْ كَالصَّوْمِ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ كَمَا فِي غَيْرِ الْوَقْتِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ ، وَالْقَرْيَةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمِنْهُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَأَوَّلُ سَفَرٍ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : 372 مُطْلَقًا ) أَيْ أَصْلًا نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : كَقُرًى مُتَفَاصِلَةٍ إلَخْ ) أَيْ وَلَوْ مَعَ التَّقَارُبِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ بَلْ وَلَوْ مَعَ الِاتِّصَالِ وَعِبَارَةُ السُّيُوطِيّ فِي مُخْتَصَرِ الرَّوْضَةِ وَلَوْ جَمَعَ سُورٌ قُرًى مُتَّصِلَةً أَوْ بَلْدَتَيْنِ لَمْ تُشْتَرَطْ مُجَاوَزَتُهُ انْتَهَتْ أَيْ السُّورُ ، وَإِنَّمَا تُشْتَرَطُ مُجَاوَزَةُ الْقَرْيَتَيْنِ أَوْ الْبَلْدَتَيْنِ الْمُتَّصِلَتَيْنِ فَقَطْ فَوَجُودِ السُّورِ الْغَيْرِ الْمُخْتَصِّ كَعَدَمِهِ . ا هـ . قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَأَوَّلُهُ ) أَيْ سَفَرِهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : لَيْسَ بِهِ أُصُولٌ إلَخْ ) أَيْ فَمَا بِهِ ذَلِكَ أَوْلَى رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ لَيْسَ بِهِ إلَخْ صِفَةٌ لِخَرَابٍ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ الْخَرَابَ الْمُتَخَلِّلَ بَيْنَ الْعُمْرَانِ ، وَإِنْ صَارَ أَرْضًا مَحْضَةً لَا أَثَرَ لِلْبِنَاءِ فِيهِ يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهُ ا هـ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ الْعُمْرَانِ وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ وَمِنْهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ ) وَمَشَى عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ وَوَافَقَ عَلَيْهِ م ر سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَبَقِيَ مَا لَوْ هُجِرَتْ الْمَقْبَرَةُ الْمَذْكُورَةُ وَاُتُّخِذَ غَيْرُهَا هَلْ يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهَا أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِنِسْبَتِهَا لَهُمْ وَاحْتِرَامِهَا نَعَمْ لَوْ انْدَرَسَتْ وَانْقَطَعَتْ نِسْبَتُهَا لَهُمْ فَلَا يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهَا ع ش وَتَعَقَّبَهُ الْبُجَيْرِمِيُّ بِمَا نَصَّهُ وَضَعَّفَهُ الْحِفْنِيُّ وَاعْتَمَدَ أَنَّ الْقَرْيَةَ يُكْتَفَى فِيهَا بِمُجَاوَزَةِ أَحَدِ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ السُّورُ أَوْ الْخَنْدَقُ إنْ لَمْ يَكُنْ سُورٌ أَوْ الْعُمْرَانُ إنْ لَمْ يَكُنْ سُورٌ وَلَا خَنْدَقٌ فَافْهَمْ . ا هـ .
وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِصَرِيحِ الشَّارِحِ الْآتِي وَلِصَنِيعِ النِّهَايَةِ ، وَالْمُغْنِي حَيْثُ اعْتَبَرَا مَا ذُكِرَ فِي الْحُلَّة وَلَمْ يَتَعَرَّضَا لَهُ فِي الْقَرْيَةِ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّ كَلَامَ إلَخْ ) يَظْهَرُ أَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى وَبَيَّنْت إلَخْ وَيُحْتَمَلُ عَطْفُهُ عَلَى قَوْلِهِ مَا فِيهِ وَعَلَيْهِ كَانَ الْمُنَاسِبُ تَقْدِيمَ قَوْلِهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَلَى قَوْلِهِ مَا قِيسَ ( قَوْلُهُ : صَاحِبُ الْمُعْتَمَدِ ) وَهُوَ الْبَنْدَنِيجِيُّ ( قَوْلُهُ : مُصَرِّحٌ بِخِلَافِهِ ، وَالْفَرْقُ إلَخْ ) تَقَدَّمَ عَنْ م ر خِلَافُهُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا ) أَيْ الْمَقَابِرِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْعُمْرَانِ وَمَطْرَحِ الرَّمَادِ إلَخْ ( وَقَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ فِي بَلْدَةٍ لَا سُورَ لَهَا ( قَوْلُهُ : بَعْدَهُ ) أَيْ بَعْدَ الْعُمْرَانِ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ هَجَرُوهُ بِالتَّحْوِيطِ إلَخْ ) يَخْرُجُ مَا لَوْ هَجَرَ بِمُجَرَّدِ تَرْكِ التَّرَدُّدِ إلَيْهِ سم وَشَوْبَرِيٌّ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْعَامِر ) أَيْ ، وَإِنْ جُعِلَ لِلْخَرَابِ سُورٌ إذْ لَا عِبْرَةَ بِهِ مَعَ وُجُودِ التَّحْوِيطِ عَلَى الْعَامِرِ ع ش ( قَوْلُهُ : أُصُولُ أَبْنِيَتِهِ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ الْأَسَاسَاتُ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي أُصُولُ حِيطَانِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَمَا فَهِمْت ) أَيْ الْمَزَارِعِ ع ش ( قَوْلُهُ : بِالْأَوْلَى ) أَيْ لِأَنَّ الْبَسَاتِينَ تُسْكَنُ فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِ الْمَزَارِعِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ حُوِّطَتْ إلَخْ ) أَيْ الْبَسَاتِينُ وَالْمَزَارِعُ ع ش ( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ فِيهَا ) أَيْ فِي الْبَسَاتِينِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ أَيْ وَمِثْلُهَا الْمَزَارِعُ ( قَوْلُهُ عَدَمُ الِاشْتِرَاطِ ) أَيْ عَدَمُ اشْتِرَاطِ مُجَاوَزَةِ بَسَاتِينَ فِيهَا قُصُورٌ أَوْ دُورٌ تُسْكَنُ فِي بَعْضِ فُصُولِ السَّنَةِ أَوْ فِي جَمِيعِهَا عَلَى الظَّاهِرِ فِي الْمَجْمُوعِ شَيْخُنَا وَقَوْلُهُ أَوْ فِي جَمِيعِهَا فِيهِ وَقْفَةٌ .
( قَوْلُهُ : وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَالْقَرْيَتَانِ إلَخْ ) أَيْ فَأَكْثَرَ شَيْخُنَا وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْقَرْيَتَيْنِ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْقَرْيَةَ ، وَالْبَلْدَةَ ( قَوْلُهُ إنْ اتَّصَلَتَا إلَخْ ) أَيْ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا سُورٌ وَإِلَّا اُشْتُرِطَ مُجَاوَزَةُ السُّورِ فَقَطْ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّهُ يَقْصُرُ بِمُجَاوَزَةِ بَابِ زُوَيْلَةَ ع ش زَادَ الْبُجَيْرِمِيُّ وَمِثْلُهُ مُجَاوَزَةُ بَابِ الْفُتُوحِ لِأَنَّهُمَا طَرَفَا الْقَاهِرَةِ حِفْنِيٌّ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا ) أَيْ إنْ لَمْ تَتَّصِلَا عُرْفًا ( قَوْلُهُ : وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ إلَخْ ) قَدْ يُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمُغْنِي وَالْمُنْفَصِلَتَانِ وَلَوْ يَسِيرًا يَكْفِي مُجَاوَزَةُ إحْدَاهُمَا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : فِي إطْلَاقِهِ نَظَرٌ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ ، وَالْمُعَوَّلِ عَلَيْهِ الْعُرْفُ . ا هـ . قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر جَرَى عَلَى الْغَالِبِ يُتَأَمَّلْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : اعْتَمَدُوهُ ) أَيْ الضَّبْطَ بِالْعُرْفِ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( سَاكِنُ الْخِيَامِ ) أَيْ كَالْأَعْرَابِ .
( فَائِدَةٌ ) الْخَيْمَةُ أَرْبَعَةُ أَعْوَادٍ تُنْصَبُ وَتُسَقَّفُ بِشَيْءٍ مِنْ نَبَاتِ الْأَرْضِ وَجَمْعُهَا خَيْمٌ كَتَمْرَةٍ وَتَمْرٍ ثُمَّ تُجْمَعُ الْخَيْمُ عَلَى الْخِيَامِ كَكَلْبٍ وَكِلَابٍ فَالْخِيَامُ جَمْعِ الْجَمْعِ ، وَأَمَّا الْمُتَّخَذُ مِنْ ثِيَابٍ أَوْ شَعْرٍ أَوْ صُوفٍ أَوْ وَبَرٍ فَلَا يُقَالُ لَهُ خَيْمَةٌ بَلْ خِبَاءٌ فَقَدْ يَتَجَوَّزُونَ فَيُطْلِقُونَهُ عَلَيْهِ مُغْنِي و ع ش .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( مُجَاوَزَةُ الْحَلَّةِ ) وَالْحِلَّتَانِ كَالْقَرْيَتَيْنِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَقَطْ ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ، وَإِنْ 373 اتَّسَعَتْ وَقَوْلُهُ هَذَا إلَى : فَإِنْ وَقَوْلُهُ وَهِيَ بِجَمِيعِ الْعَرْضِ وَقَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ بِبَعْضِ الْعَرْضِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَوْ اتَّصَلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : وَإِنْ اتَّسَعَتْ وَقَوْلُهُ وَهِيَ بِجَمِيعِ الْعَرْضِ وَقَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَى وَالنَّازِلُ ( قَوْلُهُ : فَقَطْ ) أَيْ لَا مَعَ الْعَرْضِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِحَيْثُ يَجْتَمِعُ إلَخْ ) أَيْ بِالْقُوَّةِ وَهُوَ قَيْدٌ لِقَوْلِهِ أَوْ مُتَفَرِّقَةً بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِلسَّمَرِ ) وَهُوَ الْحَدِيثُ لَيْلًا ( وَقَوْلُهُ : فِي نَادٍ إلَخْ ) وَهُوَ مُجْتَمَعُ الْقَوْمِ وَمُتَحَدَّثُهُمْ ع ش ( قَوْلُهُ : وَيَسْتَعِيرُ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) أَيْ وَإِلَّا فَكَالْقَرْيَتَيْنِ فِيمَا مَرَّ شَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ وَيُشْتَرَطُ مُجَاوَزَةُ مَرَافِقِهَا إلَخْ ) قَضِيَّةُ اعْتِبَارِ مَا ذُكِرَ فِي الْحَلَّةِ وَعَدَمِ التَّعَرُّضِ لَهُ فِي الْقَرْيَةِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهُ فِيهَا وَتَقَدَّمَ عَنْ سم عَنْ م ر أَيْ فِي غَيْرِ الشَّرْحِ مَا يُخَالِفُهُ فَلْيُرَاجَعْ وَجَرَى عَلَيْهِ حَجّ ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ لَمْ يَعْتَبِرُوا مِثْلَهُ فِي الْقَرْيَةِ ؛ لِأَنَّ لَهَا ضَابِطًا وَهُوَ مُفَارَقَةُ الْعُمْرَانِ أَوْ السُّورِ أَوْ الْخَنْدَقِ كَذَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ . ا هـ . شَوْبَرِيُّ وَاعْتَمَدَ سم أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهَا أَيْضًا وَضَعَّفَهُ شَيْخُنَا الْحِفْنِيُّ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَكَذَا مَاءٌ وَحَطَبٌ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ بَعُدَا وَلَوْ قِيلَ بِاشْتِرَاطِ نِسْبَتِهِمَا إلَيْهَا عُرْفًا لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَإِنْ نَزَلُوا عَلَى مُحْتَطَبٍ أَوْ مَاءٍ فَلَا بُدَّ مِنْ مُجَاوَزَتِهِ إلَّا أَنْ يَتَّسِعَ بِحَيْثُ لَا يَخُصُّ بِالنَّازِلِينَ ا هـ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي أَيْ الَّتِي تُنْسَبُ إلَخْ ثُمَّ قَوْلُهُ وَمَا يُنْسَبُ إلَيْهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فَلَا تُرَدُّ ) أَيْ الْمَرَافِقُ الْمَذْكُورَةُ ( عَلَيْهِ ) أَيْ الْمُصَنِّفِ ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) أَيْ اشْتِرَاطُ مُجَاوَزَةِ الْمَرَافِقِ ( قَوْلُهُ : هَذَا ) أَيْ الِاكْتِفَاءُ بِمُجَاوَزَةِ الْحَلَّةِ وَمَرَافِقِهَا ( قَوْلُهُ : فَإِنْ كَانَتْ بِوَادٍ ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى كَوْنِ الْوَادِي مِنْ جُمْلَةِ مَفْهُومِ الْمُسْتَوِي لَا يُقَالُ مُرَادُهُ بِالْمُسْتَوِي بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ الْمُعْتَدِلُ فَقَدْ اُسْتُعْمِلَ لَفْظُ الْمُسْتَوِي فِي حَقِيقَتِهِ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ صُعُودٌ وَلَا هُبُوطٌ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّبْوَةِ ، وَالْوَهْدَةِ وَفِي مَجَازِهِ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَادِي لِأَنَّا نَقُولُ يُنَافِي هَذَا قَوْلَهُ بَعْدَ أَنْ اعْتَدَلَتْ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ فَتَأَمَّلْ رَشِيدِيٌّ أَقُولُ الْوَادِي مَا بَيْنَ جَبَلَيْنِ وَنَحْوِهِمَا وَالْمُرَادُ بِالْمُسْتَوِي هُنَا مَا لَيْسَ فِيهِ صُعُودٌ وَلَا هُبُوطٌ وَلَا بَيْنَ نَحْوِ جَبَلَيْنِ فَلَا إشْكَالَ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ ) أَيْ الْبُيُوتُ ( بِجَمِيعِ الْعَرْضِ ) لَيْسَ فِي النِّهَايَةِ كَمَا نَبَّهْنَا عَلَيْهِ قَالَ الْبَصْرِيُّ وَلَعَلَّهُ لِسَقَمِ نُسْخَتِهِ ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مُحْتَرَزَهُ بِقَوْلِهِ أَوْ كَانَتْ بِبَعْضِ الْعَرْضِ إلَخْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ أَوْ بِرَبْوَةٍ ) عَطْفٌ عَلَى بِوَادٍ سم ( قَوْلُهُ : اُشْتُرِطَتْ إلَخْ ) هَلْ يُشْتَرَطُ مَعَ مُجَاوَزَةِ الْعَرْضِ وَمَا عَطَفَ عَلَيْهِ مُجَاوَزَةُ الْمَرَافِقِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، فَإِنْ اُشْتُرِطَتْ لَمْ يُخَالِفْ هَذِهِ مَا فِي الْمُسْتَوِي لِتَشَكُّلِ التَّفْرِقَةِ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ لَمْ تُشْتَرَطْ لَمْ يَظْهَرْ الضَّبْطُ بِمُجَاوَزَةِ الْعَرْضِ ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ أَنَّهَا عَمَّتْ الْعَرْضَ فَيَكْفِي الضَّبْطُ بِمُجَاوَزَتِهَا سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الْهُبُوطِ وَمَحَلُّ الصُّعُودِ أَيْ إنْ اسْتَوْعَبَتْهَا الْبُيُوتُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ وَمَا يَأْتِي هَذَا وَيُقَالُ عَلَيْهِ حَيْثُ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ مُصَوَّرَةً بِمَا ذُكِرَ فَلَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِ اشْتِرَاطِ مُجَاوَزَةِ الْعَرْضِ أَيْ وَمَا عَطَفَ عَلَيْهِ إذْ الْبُيُوتُ الْمُسْتَوْعِبَةُ لِذَلِكَ دَاخِلَةٌ فِي الْحَلَّةِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَنْ اشْتَرَطَ مُجَاوَزَةَ الْعَرْضِ أَيْ وَمَا عَطَفَ عَلَيْهِ لَا يَشْتَرِطُ اسْتِيعَابَ الْبُيُوتِ لَهُ وَمَنْ اشْتَرَطَ اسْتِيعَابَهَا لَهُ لَمْ يَذْكُرْ اشْتِرَاطَ مُجَاوَزَةِ مَا ذُكِرَ بَعْدَ الْحَلَّةِ وَلَعَلَّهُمَا طَرِيقَتَانِ إحْدَاهُمَا مَا صَرَّحَ بِهِ الْجُمْهُورُ مِنْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ مَعَ مُجَاوَزَةِ الْحَلَّةِ مُجَاوَزَةُ الْعَرْضِ أَيْ وَمَا عَطَفَ عَلَيْهِ حَيْثُ كَانَتْ الْحَلَّةُ بِبَعْضِ ذَلِكَ لَا جَمِيعِهِ ، وَالثَّانِيَةُ مَا قَالَهُ ابْنُ الصَّبَّاغِ مِنْ أَنَّ الْحَلَّةَ إنْ كَانَتْ بِجَمِيعِ ذَلِكَ فَيُشْتَرَطُ مُجَاوَزَتُهَا ، وَإِنْ كَانَتْ بِبَعْضِهِ اُشْتُرِطَتْ مُجَاوَزَةُ الْحَلَّةِ فَقَطْ وَاعْتَمَدَ الْأُولَى الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ ، فَإِذَا كَانَتْ الْحَلَّةُ بِمَرَافِقِهَا فِي أَثْنَاءِ الْوَادِي وَأَرَادَ السَّفَرَ إلَى جِهَةِ الْعَرْضِ لَا تَكْفِي مُجَاوَزَةُ الْحَلَّةِ بِمَرَافِقِهَا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ مُجَاوَزَةِ الْعَرْضِ أَيْضًا فَتَأَمَّلْهُ ثُمَّ جَزَمَ م ر بِخِلَافِهِ فَقَالَ بَلْ 374 تَكْفِي كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ . ا هـ . ع ش أَيْ وَفِي التُّحْفَةِ ، وَالنِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : بِبَعْضِ الْعَرْضِ ) أَيْ وَمَحَلُّ الْهُبُوطِ أَوْ الصُّعُودِ .
( قَوْلُهُ : وَيُفَرَّقُ إلَخْ ) تَقَدَّمَ عَنْ سم مَا فِيهِ إلَّا أَنْ يَرْجِعَ هَذَا إلَى قَوْلِهِ أَيْ الَّتِي إلَخْ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : بَيْنَهَا ) أَيْ بَيْنَ الْحَلَّةِ الَّتِي فِي الْوَادِي أَوْ الرَّبْوَةِ أَوْ الْوَهْدَةِ ( قَوْلُهُ وَبَيْنَ الْحَلَّةِ فِي الْمُسْتَوِي إلَخْ ) إنْ أُرِيدَ الْحَلَّةُ الْمُعْتَدِلَةُ اتَّضَحَ الْفَرْقُ سم ( قَوْلُهُ : لَا مُمَيِّزَ ثَمَّ ) أَيْ فِي الْحَلَّةِ الَّتِي فِي الْمُسْتَوِي .
( قَوْلُهُ : وَمَا يُنْسَبُ إلَيْهِ إلَخْ ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ إلَى نَحْوِ مَطْرَحِ الرَّمَادِ وَمَلْعَبِ الصِّبْيَانِ سم ( قَوْلُهُ : وَهَذَا مَحْمَلُ مَا بَحَثَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَظَاهِرٌ أَنَّ سَاكِنَ غَيْرِ الْأَبْنِيَةِ وَالْخِيَامِ كَنَازِلٍ بِطَرِيقٍ خَالٍ عَنْهُمَا رَحْلُهُ كَالْحَلَّةِ فِيمَا تَقَرَّرَ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : أَيْ الَّذِي لَا سُورَ لَهُ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ حَيْثُ جَرَى عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْبَلَدِ الْمُتَّصِلِ بِسَاحِلِ الْبَحْرِ لَا يُعَدُّ مُسَافِرًا إلَّا بَعْدَ جَرْيِ السَّفِينَةِ أَوْ الزَّوْرَقِ إلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَ لَهَا سُورٌ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ أَيْ الَّذِي لَا سُورَ لَهَا وَكَذَا ذُو السُّورِ م ر ا هـ ( قَوْلُهُ : لِوُضُوحِ الْفَرْقِ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْخَطِيبُ وَعَلَى هَذَا فَالسَّاحِلُ الَّذِي لَهُ سُورٌ الْعِبْرَةُ فِيهِ بِمُجَاوَزَةِ سُورِهِ وَاَلَّذِي فِيهِ عُمْرَانٌ مِنْ غَيْرِ سُورٍ الْعِبْرَةُ فِيهِ بِجَرْيِ السَّفِينَةِ أَوْ الزَّوْرَقِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ بِفَتْحِ الْكَافِ عَلَى الشَّرْحِ قَوْلُهُ أَيْ الَّذِي لَا سُورَ لَهَا احْتِرَازًا عَنْ الَّذِي لَهُ سُورٌ ، فَإِنَّ الشَّرْطَ فِيهِ مُجَاوَزَةُ السُّورِ فَقَطْ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : بِسَاحِلِ الْبَحْرِ ) مُتَعَلِّقٌ بِاتَّصَلَ وَفِي الْإِيعَابِ مَا نَصُّهُ خَرَجَ بِاتِّصَالِ السَّاحِلِ بِالْبَلَدِ أَيْ بِعُمْرَانِهِ مَا لَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا فَضَاءٌ فَيَتَرَخَّصُ بِمُجَرَّدِ مُفَارَقَةِ الْعُمْرَانِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : اُشْتُرِطَ جَرْيُ السَّفِينَةِ إلَخْ ) وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا فِي حَقِّ أَهْلِ الْبَلَدِ الْمُجَاوِرِ لِلْبَحْرِ أَمَّا غَيْرُهُمْ مِمَّنْ يَأْتِي إلَيْهِمْ بِقَصْدِ نُزُولِ السَّفِينَةِ فَلَا يَتَوَقَّفُ قَصْرُهُمْ عَلَى سَيْرِ السَّفِينَةِ ؛ لِأَنَّهُمْ يَقْصُرُونَ بِمُجَاوَزَةِ عُمُرَانِ بَلَدِهِمْ أَوْ سُورِهَا ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ زَوْرَقِهَا ) وَهَذَا يَكُونُ فِي السَّوَاحِلِ الَّتِي لَا تَصِلُ السَّفِينَةُ إلَيْهَا لِقِلَّةِ عُمْقِ الْبَحْرِ فِيهَا فَيَذْهَبُ إلَى السَّفِينَةِ بِالزَّوْرَقِ فَإِذَا جَرَى الزَّوْرَقُ إلَى السَّفِينَةِ كَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ سَفَرِهِ قَالَ الزِّيَادِيُّ أَيْ و ع ش أَيْ آخِرَ مَرَّةٍ فَمَا دَامَتْ تَذْهَبُ وَتَعُودُ فَلَا يَتَرَخَّصُ انْتَهَى ا هـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ فَلِمَنْ بِالسَّفِينَةِ أَنْ يَتَرَخَّصَ إذَا جَرَى الزَّوْرَقُ آخِرَ مَرَّةٍ ، وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَيْهَا . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ ) أَيْ جَرْيُ السَّفِينَةِ ( قَوْلُهُ : فِي هَوَاءِ الْعُمْرَانِ إلَخْ ) أَيْ فِي مُسَامَتَةِ الْعُمْرَانَ بَصْرِيٌّ وَقَوْلُ الْكُرْدِيِّ عَلَى الشَّرْحِ قَوْلُهُ ، وَإِنْ كَانَ أَيْ الْبَحْرُ فِي هَوَاءِ الْعُمْرَانِ بِأَنْ يَسْتُرَ الْبَحْرُ بَعْضَ الْعُمْرَانِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْعَدَمِ . ا هـ . لَا يَخْفَى مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ : كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ ) أَيْ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ قَالَ الزِّيَادِيُّ وَمَحَلُّ مَا تَقَدَّمَ مَا لَمْ تَجْرِ السَّفِينَةُ مُحَاذِيَةً لِلْبَلَدِ كَأَنْ سَافَرَ مِنْ بُولَاقَ إلَى جِهَةِ الصَّعِيدِ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ مُفَارَقَةِ الْعُمْرَانِ ا هـ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ م ر جَرْيُ السَّفِينَةِ ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي عَرْضِ الْبَلَدِ لَكِنْ عَنْ الشِّهَابِ ابْنِ قَاسِمٍ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي عَرْضِ الْبَلَدِ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي حَاشِيَةِ الزِّيَادِيِّ ، وَإِنْ خَالَفَ فِيهِ الشِّهَابَ ابْنَ حَجَرٍ ا هـ وَقَوْلُهُ فِي عَرْضِ الْبَلَدِ الْأُولَى فِي طُولِ الْبَلَدِ كَمَا فِي الْبُجَيْرِمِيِّ عِبَارَتُهُ : تَنْبِيهٌ : سَيْرُ الْبَحْرِ كَالْبَرِّ فَيُعْتَبَرُ مُجَاوَزَةُ الْعُمْرَانِ إنْ سَافَرَ فِي طُولِ الْبَلَدِ كَأَنْ سَافَرَ مِنْ بُولَاقَ إلَى جِهَةِ الصَّعِيدِ وَسَيْرُ السَّفِينَةِ أَوْ جَرْيُ الزَّوْرَقِ 375 إلَيْهَا آخِرَ مَرَّةٍ إنْ سَافَرَ فِي عَرْضِهِ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : وَيَنْتَهِي ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : مِمَّا مَرَّ ) أَيْ مِنْ السُّورِ وَغَيْرِهِ ( قَوْلُهُ ذَلِكَ ) أَيْ الْبُلُوغُ ( أَوَّلُ بُلُوغِهِ إلَيْهِ ) أَيْ بِأَنْ قَصَدَ مَحَلًّا لَمْ يَدْخُلْهُ قَبْلُ ( قَوْلُهُ : مِنْ سَفَرِهِ ) أَيْ مِنْ مَوْضِعٍ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث