تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 1996 · ص. المطبوع 110 · الشرح
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ إلَخْ ) وَلَوْ حَضَرَ الْمَيِّتَ الذَّكَرَ كَافِرٌ وَمُسْلِمَةٌ أَجْنَبِيَّةٌ غَسَّلَهُ الْكَافِرُ لِأَنَّ لَهُ النَّظَرَ إلَيْهِ دُونَهَا وَصَلَّتْ عَلَيْهِ الْمُسْلِمَةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَإِيعَابٌ ( قَوْلُهُ : وَاضِحٌ ) مَفْهُومُهُ أَنَّ الْخُنْثَى - وَلَوْ كَبِيرًا - إذَا لَمْ يُوجَدْ إلَّا هُوَ يُغَسِّلُ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ الْأَجْنَبِيَّيْنِ وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهِ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِالْقِيَاسِ عَلَى عَكْسِهِ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش أَقُولُ وَكَذَا مَفْهُومُ قَوْلِ الشَّارِحِ " كَبِيرٌ " أَنَّ الصَّغِيرَ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى يُغَسِّلُ الرَّجُلَ وَالْمَرْأَةَ الْأَجْنَبِيَّيْنِ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِالْقِيَاسِ عَلَى عَكْسِهِ الْآتِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ : امْرَأَةٌ ) أَيْ مُشْتَهَاةٌ وَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي مُحْتَرَزِهَا ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ كَبِيرَةٌ وَاضِحَةٌ قَالَ سم فَرْعٌ قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ إنَّ الْمَيِّتَ لَا يَنْتَقِضُ طُهْرُهُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ تَعَدَّى الْأَجْنَبِيُّ بِتَغْسِيلِ الْأَجْنَبِيَّةِ أَوْ بِالْعَكْسِ أَجْزَأَ الْغُسْلُ وَإِنْ أَثِمَ الْغَاسِلُ ا هـ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش الْجَزْمُ بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : رَجُلٌ ) أَيْ مُشْتَهًى وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( يُمِّمَ إلَخْ ) أَيْ وُجُوبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش أَيْ بِحَائِلٍ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ وَفِي سم عَلَى حَجّ هَلْ تَجِبُ النِّيَّةُ أَمْ لَا ؟ انْتَهَى أَقُولُ الْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْعِبَادَةِ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ إلَّا بِالنِّيَّةِ لَكِنَّ عِبَارَةَ شَيْخِنَا الْعَلَّامَةِ الشَّوْبَرِيِّ عَلَى الْمَنْهَجِ جَزَمَ ابْنُ حَجّ فِي الْإِيعَابِ بِعَدَمِ وُجُوبِ النِّيَّةِ كَالْغُسْلِ انْتَهَى ا هـ .
وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ وَلَا يَجِبُ فِي هَذَا التَّيَمُّمِ نِيَّةٌ إلْحَاقًا لَهُ بِأَصْلِهِ ا هـ أَيْ فَالْخِلَافُ هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى الْخِلَافِ فِي نِيَّةِ غُسْلِ الْمَيِّتِ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي الْأَصَحِّ ) وَلَوْ حَضَرَ مَنْ لَهُ غُسْلُهُمَا بَعْدَ الصَّلَاةِ وَجَبَ الْغُسْلُ كَمَا لَوْ تَيَمَّمَ لِفَقْدِ الْمَاءِ ثُمَّ وُجِدَ فَتَجِبُ إعَادَةُ الصَّلَاةِ هَذَا هُوَ الْأَظْهَرُ وَيَجْرِي الْخِلَافُ فِي الْمُصَلِّينَ عَلَى الْمَيِّتِ ؛ لِأَنَّهَا خَاتِمَةُ طَهَارَتِهِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَقُولُ : خَرَجَ بِقَوْلِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ مَا لَوْ حَضَرَ بَعْدَ الدَّفْنِ فَلَا يُنْبَشُ لِسُقُوطِ الطَّلَبِ بِالتَّيَمُّمِ بَدَلَ الْغُسْلِ وَلَيْسَ هَذَا كَمَا لَوْ دُفِنَ بِلَا غُسْلٍ فَإِنَّهُ يُنْبَشُ لِأَجْلِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ ثَمَّ غُسْلٌ وَلَا بُدَّ لَهُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ الدَّفْنِ إدْلَاؤُهُ فِي الْقَبْرِ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ فِي الدَّرْسِ خِلَافُهُ فَلْيُحَرَّرْ ع ش ( قَوْلُهُ : لِتَعَذُّرِ الْغُسْلِ ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى أَنَّ الْأَذْرَعِيَّ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : لِتَعَذُّرِ الْغُسْلِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلْحَاقًا لِفَقْدِ الْغَاسِلِ بِفَقْدِ الْمَاءِ ا هـ قَالَ ع ش وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ الْمَاءُ فِي مَحَلٍّ لَا يَجِبُ طَلَبُهُ مِنْهُ فَيُقَالُ مِثْلُهُ فِي فَقْدِ الْغَاسِلِ وَلَوْ قِيلَ بِتَأْخِيرِهِ إلَى وَقْتٍ لَا يُخْشَى عَلَيْهِ فِيهِ التَّغَيُّرُ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ بِالتَّوَقُّفِ عَلَى النَّظَرِ أَوْ الْمَسِّ ( قَوْلُهُ : وَأَمْكَنَ غَمْسُهُ بِهِ إلَخْ ) أَيْ أَوْ صَبُّ مَاءٍ عَلَيْهِ يَعُمُّهُ سم وَ ع ش ( قَوْلُهُ : لِلْمُقَابِلِ ) أَيْ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ وَهُوَ أَنَّهُ يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ فِي ثِيَابِهِ وَيَلُفُّ الْغَاسِلُ عَلَى يَدِهِ خِرْقَةً وَيَغُضُّ طَرَفَهُ مَا أَمْكَنَهُ فَإِنْ اُضْطُرَّ إلَى النَّظَرِ نَظَرَ لِلضَّرُورَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَلَعَلَّ الْأَوْلَى فِي زَمَنِنَا تَقْلِيدُهُ تَجَنُّبًا عَنْ التَّعْيِيرِ وَالْإِزْرَاءِ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ يُيَمَّمُ وَإِنْ كَانَ عَلَى بَدَنِهِ خَبَثٌ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يُزِيلُهُ الْأَجْنَبِيُّ وَالْأَوْجَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا أَنَّهُ يُزِيلُهُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ إزَالَتَهُ لَا بَدَلَ لَهَا بِخِلَافِ غُسْلِ الْمَيِّتِ وَبِأَنَّ التَّيَمُّمَ إنَّمَا يَصِحُّ بَعْدَ إزَالَتِهِ كَمَا مَرَّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَيْخُنَا قَالَ سم وَكَذَا قَالَ م ر وَفِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ فَالشَّارِحُ رَدَّ هَذَا بِقَوْلِهِ وَيُوَجَّهُ إلَخْ ا هـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر أَنَّهُ يُزِيلُهُ أَيْ الْأَجْنَبِيُّ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً أَيْ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى الْعَوْرَةِ فَلَوْ عَمَّتْ النَّجَاسَةُ بَدَنَهَا وَجَبَتْ إزَالَتُهَا وَيَحْصُلُ بِذَلِكَ الْغُسْلُ وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ التَّكْفِينُ وَيُفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغُسْلِ بِأَنَّ لَهُ بَدَلًا بِخِلَافِ التَّكْفِينِ وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا جَوَابُ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ مِنْ أَنَّ رَجُلًا مَاتَ مَعَ زَوْجَتِهِ وَقْتَ جِمَاعِهِ لَهَا وَهُوَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ الْأَجْنَبِيَّيْنِ 110 إزَالَةُ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ وَإِنْ أَدَّى إلَى رُؤْيَةِ الْعَوْرَةِ ا هـ أَيْ وَمَسِّهَا ( قَوْلُهُ : إنْ أَمْكَنَتْ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَبِيَسَارِهِ يَمِينَهُ فِي تَنْبِيهٍ فَرَاجِعْهُ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَمَّا الصَّغِيرُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ نَدْبًا ( قَوْلُهُ : أَمَّا الصَّغِيرُ ) أَيْ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ع ش ( قَوْلُهُ : وَالْخُنْثَى إلَخْ ) وَكَذَا مَنْ جُهِلَ أَذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى ؟ كَأَنْ أَكَلَ سَبُعٌ مَا بِهِ يَتَمَيَّزُ أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ م ر انْتَهَى سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَيُغَسِّلُهُ ) أَيْ كُلًّا مِنْ الصَّغِيرِ مُطْلَقًا وَالْخُنْثَى الْمُشْكِلِ إذَا لَمْ يُوجَدْ لَهُ مَحْرَمٌ ( قَوْلُهُ : الْفَرِيقَانِ ) أَيْ يَجُوزُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا تَغْسِيلُهُ لَا أَنَّهُمَا يَجْتَمِعَانِ عَلَى غَسْلِهِ وَيَنْبَغِي اقْتِصَارُهُ عَلَى الْغُسْلِ الْوَاجِبِ دُونَ الْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ وَدُونَ الْوُضُوءِ ع ش ( قَوْلُهُ : أَمَّا الْأَوَّلُ فَوَاضِحٌ ) أَيْ لِحِلِّ النَّظَرِ وَالْمَسِّ لَهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : فَلِلضَّرُورَةِ ) يُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ بِالضَّرُورَةِ أَنَّهُ لَوْ غَسَّلَهُ أَحَدُ الْفَرِيقَيْنِ امْتَنَعَ عَلَى الْآخَرِ تَغْسِيلُهُ سم ( قَوْلُهُ : وَيُغَسَّلُ ) أَيْ الْخُنْثَى عِنْدَ فَقْدِ الْمَحْرَمِ مِنْ ( فَوْقِ ثَوْبٍ ) أَيْ وُجُوبًا ع ش ( قَوْلُهُ : وَيَحْتَاطُ الْغَاسِلُ إلَخْ ) وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ أَيْ حَيْثُ حَرُمَ عَلَى الْمَرْأَةِ تَغْسِيلُهُ وَبِالْعَكْسِ بِأَنَّهُ هُنَا يُحْتَمَلُ الِاتِّحَادُ فِي جِنْسِ الذُّكُورَةِ أَوْ الْأُنُوثَةِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : نَدْبًا ) قَالَ النَّاشِرِيُّ ( تَتِمَّةٌ ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ حَيْثُ قُلْنَا إنَّ الْأَجْنَبِيَّ يُغَسِّلُ الْخُنْثَى فَيُتَّجَهُ اقْتِصَارُهُ عَلَى غَسْلَةٍ وَاحِدَةٍ لِأَنَّ الضَّرُورَةَ تَنْدَفِعُ بِهَا سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْإِيعَابِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يُغَسَّلَ فِي ظُلْمَةٍ وَأَنْ يَكُونَ مُغَسِّلُهُ أَوْثَقَ وَالْإِسْنَوِيُّ يَنْبَغِي أَنْ لَا يُثَلِّثَ ا هـ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث