تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
( وَأَوْلَى الرِّجَالِ بِهِ ) أَيْ بِالرَّجُلِ فِي الْغُسْلِ ( أَوْلَاهُمْ بِالصَّلَاةِ ) عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي لَكِنْ غَالِبًا فَلَا يَرِدُ أَنَّ الْأَفْقَهَ بِبَابِ الْغُسْلِ أَوْلَى مِنْ الْأَقْرَبِ ، وَالْأَسَنُّ وَالْفَقِيهُ وَلَوْ أَجْنَبِيًّا أَوْلَى مِنْ غَيْرِ فَقِيهٍ وَلَوْ قَرِيبًا عَكْسُ الصَّلَاةِ عَلَى مَا يَأْتِي فِيهَا لِأَنَّ الْقَصْدَ هُنَا إحْسَانُ الْغُسْلِ وَالْأَفْقَهُ وَالْفَقِيهُ أَوْلَى بِهِ وَثَمَّ الدُّعَاءُ وَنَحْوُ الْأَسَنِّ وَالْأَقْرَبِ أَرَقُّ فَدُعَاؤُهُ أَقْرَبُ لِلْإِجَابَةِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُقَدَّمُ رِجَالُ عَصَبَةِ النَّسَبِ فَالْوَلَاءُ فَالْوَالِي فَذُو الْأَرْحَامِ وَمَنْ قَدَّمَهُمْ عَلَى الْوَالِي حُمِلَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَنْتَظِمْ بَيْتُ الْمَالِ فَالرِّجَالُ الْأَجَانِبُ 111 فَالزَّوْجَةُ فَالنِّسَاءُ الْمَحَارِمُ ( وَ ) أَوْلَى النِّسَاءِ ( بِهَا ) أَيْ الْمَرْأَةِ ( قَرَابَاتُهَا ) الْمَحَارِمُ كَالْبِنْتِ وَغَيْرِهِنَّ كَبِنْتِ الْعَمِّ لِأَنَّهُنَّ أَشْفَقُ قِيلَ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْقَرَابَاتُ مِنْ كَلَامِ الْعَوَّامِ لِأَنَّ الْمَصْدَرَ لَا يُجْمَعُ إلَّا عِنْدَ اخْتِلَافِ النَّوْعِ وَهُوَ مَفْقُودٌ هُنَا ا هـ
وَيُجَابُ أَخْذًا مِنْ عِلَّتِهِ بِصِحَّةِ هَذَا الْجَمْعِ لِأَنَّ الْقَرَابَاتِ أَنْوَاعٌ مَحْرَمٌ ذَاتُ رَحِمٍ كَالْأُمِّ وَمَحْرَمٌ ذَاتُ عُصُوبَةٍ كَالْأُخْتِ وَغَيْرُ مَحْرَمٍ كَبِنْتِ الْعَمِّ ( وَيُقَدَّمْنَ عَلَى زَوْجٍ فِي الْأَصَحِّ ) لِأَنَّ الْإِنَاثَ بِمِثْلِهِنَّ أَلْيَقُ ( وَأَوْلَاهُنَّ ذَاتُ مَحْرَمِيَّةٍ ) مِنْ جِهَةِ الرَّحِمِ وَلَوْ حَائِضًا وَهِيَ مَنْ لَوْ فُرِضَتْ رَجُلًا حَرُمَ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا بِالْقَرَابَةِ لِأَنَّهُنَّ أَشْفَقُ فَإِنْ اسْتَوَى ثِنْتَانِ مَحْرَمِيَّةً فَالَّتِي فِي مَحَلِّ الْعُصُوبَةِ كَالْعَمَّةِ مَعَ الْخَالَةِ أَوْلَى ثُمَّ ذَاتُ رَحِمٍ غَيْرُ مَحْرَمٍ كَبِنْتِ الْعَمِّ وَتُقَدَّمُ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى فَإِنْ اسْتَوَى ثِنْتَانِ دَرَجَةً قُدِّمَ هُنَا بِمَا يُقَدَّمُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي ذَلِكَ أُقْرِعَ وَلَا تَرْجِيحَ بِزِيَادَةِ إحْدَاهُنَّ بِمَحْرَمِيَّةِ رَضَاعٍ إذْ لَا مَدْخَلَ لَهُ هُنَا أَصْلًا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنْ خَالَفَهُ الْبُلْقِينِيُّ فَبَحَثَ التَّرْجِيحَ بِذَلِكَ حَتَّى فِي بِنْتِ عَمٍّ بَعِيدَةٍ ذَاتِ رَضَاعٍ عَلَى بِنْتِ عَمٍّ قَرِيبَةٍ لَيْسَتْ كَذَلِكَ وَبِمَحْرَمِيَّةِ الْمُصَاهَرَةِ وَوَافَقَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى الْأُولَى ( ثُمَّ ) ذَاتُ الْوَلَاءِ ثُمَّ مَحْرَمُ الرَّضَاعِ ثُمَّ الْمُصَاهَرَةُ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ ثُمَّ ( الْأَجْنَبِيَّةُ ) لِأَنَّهَا أَوْسَعُ نَظَرًا مِمَّنْ بَعْدَهَا ( ثُمَّ رِجَالُ الْقَرَابَةِ كَتَرْتِيبِ صَلَاتِهِمْ ) لِأَنَّهُمْ أَشْفَقُ ( قُلْت إلَّا ابْنَ الْعَمِّ وَنَحْوَهُ ) وَهُوَ كُلُّ قَرِيبٍ غَيْرُ مَحْرَمٍ ( فَكَالْأَجْنَبِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) أَيْ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْغُسْلِ إذْ لَا يَحِلُّ لَهُ النَّظَرُ وَلَا الْخَلْوَةُ ( وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ ) أَيْ رِجَالِ الْقَرَابَةِ ( الزَّوْجُ فِي الْأَصَحِّ ) لِأَنَّهُ يَنْظُرُ مَا لَا يَنْظُرُونَهُ نَعَمْ تُقَدَّمُ الْأَجْنَبِيَّةُ عَلَيْهِ وَشَرْطُ الْمُقَدَّمِ فِي الْكُلِّ الْحُرِّيَّةُ الْكَامِلَةُ وَالْعَقْلُ 112 وَأَنْ لَا يَكُونَ كَافِرًا فِي مُسْلِمٍ وَلَا قَاتِلًا وَلَا عَدُوًّا وَلَا فَاسِقًا وَلَا صَبِيًّا وَإِنْ مَيَّزَ عَلَى الْأَوْجَهِ .
( تَنْبِيهٌ ) : قَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا بَلْ صَرِيحُهُ وُجُوبُ التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْجُوَيْنِيِّ وَغَيْرِهِ لِلْأَقْرَبِ إيثَارُ الْأَبْعَدِ إنْ اتَّحَدَ جِنْسُ الْمَيِّتِ وَالْمُفَوَّضِ إلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا لَكِنْ أَطَالَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ فِي نَدْبِهِ وَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ .
وَيُجَابُ أَخْذًا مِنْ عِلَّتِهِ بِصِحَّةِ هَذَا الْجَمْعِ لِأَنَّ الْقَرَابَاتِ أَنْوَاعٌ مَحْرَمٌ ذَاتُ رَحِمٍ كَالْأُمِّ وَمَحْرَمٌ ذَاتُ عُصُوبَةٍ كَالْأُخْتِ وَغَيْرُ مَحْرَمٍ كَبِنْتِ الْعَمِّ ( وَيُقَدَّمْنَ عَلَى زَوْجٍ فِي الْأَصَحِّ ) لِأَنَّ الْإِنَاثَ بِمِثْلِهِنَّ أَلْيَقُ ( وَأَوْلَاهُنَّ ذَاتُ مَحْرَمِيَّةٍ ) مِنْ جِهَةِ الرَّحِمِ وَلَوْ حَائِضًا وَهِيَ مَنْ لَوْ فُرِضَتْ رَجُلًا حَرُمَ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا بِالْقَرَابَةِ لِأَنَّهُنَّ أَشْفَقُ فَإِنْ اسْتَوَى ثِنْتَانِ مَحْرَمِيَّةً فَالَّتِي فِي مَحَلِّ الْعُصُوبَةِ كَالْعَمَّةِ مَعَ الْخَالَةِ أَوْلَى ثُمَّ ذَاتُ رَحِمٍ غَيْرُ مَحْرَمٍ كَبِنْتِ الْعَمِّ وَتُقَدَّمُ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى فَإِنْ اسْتَوَى ثِنْتَانِ دَرَجَةً قُدِّمَ هُنَا بِمَا يُقَدَّمُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ فَإِنْ اسْتَوَيَا فِي ذَلِكَ أُقْرِعَ وَلَا تَرْجِيحَ بِزِيَادَةِ إحْدَاهُنَّ بِمَحْرَمِيَّةِ رَضَاعٍ إذْ لَا مَدْخَلَ لَهُ هُنَا أَصْلًا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنْ خَالَفَهُ الْبُلْقِينِيُّ فَبَحَثَ التَّرْجِيحَ بِذَلِكَ حَتَّى فِي بِنْتِ عَمٍّ بَعِيدَةٍ ذَاتِ رَضَاعٍ عَلَى بِنْتِ عَمٍّ قَرِيبَةٍ لَيْسَتْ كَذَلِكَ وَبِمَحْرَمِيَّةِ الْمُصَاهَرَةِ وَوَافَقَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَلَى الْأُولَى ( ثُمَّ ) ذَاتُ الْوَلَاءِ ثُمَّ مَحْرَمُ الرَّضَاعِ ثُمَّ الْمُصَاهَرَةُ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ ثُمَّ ( الْأَجْنَبِيَّةُ ) لِأَنَّهَا أَوْسَعُ نَظَرًا مِمَّنْ بَعْدَهَا ( ثُمَّ رِجَالُ الْقَرَابَةِ كَتَرْتِيبِ صَلَاتِهِمْ ) لِأَنَّهُمْ أَشْفَقُ ( قُلْت إلَّا ابْنَ الْعَمِّ وَنَحْوَهُ ) وَهُوَ كُلُّ قَرِيبٍ غَيْرُ مَحْرَمٍ ( فَكَالْأَجْنَبِيِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) أَيْ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْغُسْلِ إذْ لَا يَحِلُّ لَهُ النَّظَرُ وَلَا الْخَلْوَةُ ( وَيُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ ) أَيْ رِجَالِ الْقَرَابَةِ ( الزَّوْجُ فِي الْأَصَحِّ ) لِأَنَّهُ يَنْظُرُ مَا لَا يَنْظُرُونَهُ نَعَمْ تُقَدَّمُ الْأَجْنَبِيَّةُ عَلَيْهِ وَشَرْطُ الْمُقَدَّمِ فِي الْكُلِّ الْحُرِّيَّةُ الْكَامِلَةُ وَالْعَقْلُ 112 وَأَنْ لَا يَكُونَ كَافِرًا فِي مُسْلِمٍ وَلَا قَاتِلًا وَلَا عَدُوًّا وَلَا فَاسِقًا وَلَا صَبِيًّا وَإِنْ مَيَّزَ عَلَى الْأَوْجَهِ .
( تَنْبِيهٌ ) : قَضِيَّةُ كَلَامِهِمَا بَلْ صَرِيحُهُ وُجُوبُ التَّرْتِيبِ الْمَذْكُورِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْجُوَيْنِيِّ وَغَيْرِهِ لِلْأَقْرَبِ إيثَارُ الْأَبْعَدِ إنْ اتَّحَدَ جِنْسُ الْمَيِّتِ وَالْمُفَوَّضِ إلَيْهِ وَإِلَّا فَلَا لَكِنْ أَطَالَ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ فِي نَدْبِهِ وَأَنَّهُ الْمَذْهَبُ .
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith