تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
page 2017 · printed p. 122 · commentary
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : الْأَصْلِيُّ ) إلَى قَوْلِهِ " لَا ثُلُثُهُمَا " فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَصْلُ التَّرِكَةِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إلَخْ ) وَلَا يُشْتَرَطُ وُقُوعُ التَّكْفِينِ مِنْ مُكَلَّفٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَفِيهِ عَنْ الْبَنْدَنِيجِيِّ وَغَيْرِهِ وَلَوْ مَاتَ إنْسَانٌ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكَفَّنُ بِهِ إلَّا ثَوْبٌ مَعَ مَالِكٍ غَيْرِ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ لَزِمَهُ بَذْلُهُ لَهُ بِالْقِيمَةِ كَإِطْعَامِ الْمُضْطَرِّ زَادَ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فَمَجَّانًا لِأَنَّ تَكْفِينَهُ لَازِمٌ لِلْأُمَّةِ وَلَا بَدَلَ يُصَارُ إلَيْهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَأَسْنَى أَقُولُ قَدْ يُقَالُ قَوْلُهُمْ وَلَا بَدَلَ إلَخْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِتَصْرِيحِهِمْ بِإِجْزَاءِ الْحَشِيشِ وَالطِّينِ عِنْدَ فَقْدِ الثَّوْبِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَأَيْضًا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ ذَلِكَ حَيْثُ كَانَ فِي الْمُوسِرِينَ وَلَا يُغْنِي عَنْ هَذَا الشَّرْطِ فَرْضُ عَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ قَدْ يُحْتَاجُ لِثَمَنِهِ بَصْرِيٌّ وَقَوْلُهُ لِتَصْرِيحِهِمْ بِإِجْزَاءِ الْحَشِيشِ إلَخْ فِي تَقْرِيبِهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إذْ الثَّوْبُ غَيْرُ مَفْقُودٍ هُنَا بِالنِّسْبَةِ لِجَمِيعِ مَنْ عَلِمَ بِالْمَيِّتِ وَقَوْلُهُ : حَيْثُ كَانَ مِنْ الْمُوسِرِينَ أَيْ أَوْ لَمْ تُوجَدْ الْأَغْنِيَاءُ مَثَلًا كَمَا فِي سم عَنْ م ر ( قَوْلُهُ : الَّتِي لَمْ يَتَعَلَّقْ بِعَيْنِهَا ) أَيْ جَمِيعِهَا كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَرُ وَيُفِيدُهُ قَوْلُهُ : كَمَا يَأْتِي إلَخْ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا لسم هُنَا ( قَوْلُهُ : وَلَا أَصْلُهَا إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ مِنْ الرَّكَّةِ ، عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي : وَيُسْتَثْنَى مِنْ هَذَا الْأَصْلِ مَنْ لِزَوْجِهَا مَالٌ وَيَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا فَكَفَنُهَا وَنَحْوُهُ عَلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ الْآتِي ا هـ وَهِيَ سَالِمَةٌ عَنْهَا ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي الْفَرْعِ .
( قَوْلُهُ : وَيُرَاعَى ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَيُرَاعَى ) أَيْ وُجُوبًا قَالَ سم وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَحْرُمُ تَكْفِينُهُ وَلَوْ كَانَ فِي ذِمَّتِهِ دَيْنٌ مُسْتَغْرِقٌ فِي غَيْرِ اللَّائِقِ بِهِ لِأَنَّهُ إزْرَاءٌ بِهِ وَهُوَ حَرَامٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ فِي التَّجْهِيزِ مِنْ التَّرْكِ ( قَوْلُهُ : سَعَةً وَضِيقًا ) فَإِنْ كَانَ مُكْثِرًا فَمِنْ جِيَادِ الثِّيَابِ أَوْ مُتَوَسِّطًا فَمِنْ مُتَوَسِّطِهَا أَوْ مُقِلًّا فَمِنْ خَشِنِهَا شَرْحُ الْمَنْهَجِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ كَانَ إلَخْ ) غَايَةٌ ع ش ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا شَمِلَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : عَنْ مِثْلِ فِعْلِهِ ) الْأَوْلَى عَنْ فِعْلِ مِثْلِهِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ النِّهَايَةُ ( قَوْلُهُ : بِنِسْبَةِ الرِّقِّ 122 وَالْحُرِّيَّةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَأَمَّا الْمُبَعَّضُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ فَالْحُكْمُ وَاضِحٌ وَإِلَّا إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر فَالْحُكْمُ وَاضِحٌ أَيْ فِي أَنَّهَا عَلَيْهِمَا فَعَلَى السَّيِّدِ نِصْفُ لِفَافَةٍ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ التَّبْعِيضِ لِفَافَةٌ وَاحِدَةٌ وَفِي مَالِ الْمُبَعَّضِ لِفَافَةٌ وَنِصْفٌ فَيُكَمَّلُ لَهُ لِفَافَتَانِ فَيُكَفَّنُ فِيهِمَا وَيُزَادُ ثَالِثَةٌ مِنْ مَالِهِ وَبَقِيَ مَا لَوْ اخْتَلَفَ هَلْ مَوْتُهُ فِي نَوْبَةِ السَّيِّدِ أَوْ نَوْبَتِهِ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ كَمَا لَوْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةٌ لِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : تَرِكَةٌ ) إلَى قَوْلِهِ " نَعَمْ " فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ " كَمَا أَفَادَهُ " إلَى " فَمُؤْنَةُ التَّجْهِيزِ " ( قَوْلُهُ : وَاسْتَغْرَقَهَا دَيْنٌ ) أَيْ مُتَعَلِّقٌ بِعَيْنِ التَّرِكَةِ بَصْرِيٌّ وَ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَعَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ إلَخْ ) وَلَوْ مَاتَ مَنْ لَزِمَهُ تَجْهِيزُ غَيْرِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَقَبْلَ تَجْهِيزِهِ ، وَتَرِكَتُهُ لَا تَفِي إلَّا بِتَجْهِيزِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ فَالْأَوْجَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ يُقَدَّمُ الْمَيِّتُ الثَّانِي لِتَبَيُّنِ عَجْزِهِ عَنْ تَجْهِيزِ غَيْرِهِ شَرْحُ م ر ا هـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ : فَالْأَوْجَهُ إلَخْ ظَاهِرُهُ وَإِنْ خِيفَ تَغَيُّرُ الْأَوَّلِ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ تَجْهِيزَهُ لَيْسَ وَاجِبًا عَلَى الثَّانِي لِعَجْزِهِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مِنْ قَرِيبٍ ) أَيْ أَصْلٍ أَوْ فَرْعٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَحَالِ الْحَيَاةِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي اعْتِبَارًا بِحَالِ الْحَيَاةِ فِي غَيْرِ الْمُكَاتَبِ وَلِانْفِسَاخِهَا بِمَوْتِ الْمُكَاتَبِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَدٍ كَبِيرٍ فَقِيرٍ ) أَيْ قَادِرٍ عَلَى الْكَسْبِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا أَفْهَمَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِي وَقْفِ الْأَكْفَانِ وَقَوْلُهُ : أَيْ هُوَ كَمَحَلِّهِ وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ جُمْلَةَ مَحَلُّهُ ' " ( قَوْلُهُ : فِي وَقْفِ الْأَكْفَانِ ثُمَّ فِي بَيْتِ الْمَالِ ) اُنْظُرْ مَا وَجْهُ التَّرْتِيبِ بَيْنَ وَقْفِ الْأَكْفَانِ وَبَيْتِ الْمَالِ مَعَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا جِهَةُ مَصْرِفٍ لِمَا ذُكِرَ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّ تَعَلُّقَ حَقِّ الْمَيِّتِ بِالْمَوْقُوفِ لِلْكَفَنِ أَقْوَى وَأَتَمُّ مِنْ تَعَلُّقِهِ بِمَا فِي بَيْتِ الْمَالِ الصَّالِحِ لَهُ وَلِغَيْرِهِ ثُمَّ رَأَيْتُ فِي ع ش مَا نَصُّهُ وَيُقَدَّمُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ الْمَوْقُوفُ عَلَى الْأَكْفَانِ وَكَذَا الْمُوصَى بِهِ لِلْأَكْفَانِ وَهَلْ يُقَدَّمُ وَالْحَالَةُ مَا ذُكِرَ الْمَوْقُوفُ عَلَى الْمُوصَى بِهِ أَوْ يُقَدَّمُ الْمُوصَى بِهِ أَوْ يَتَخَيَّرُ ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَمْلِيكٌ فَهِيَ أَقْوَى مِنْ الْوَقْفِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَعَلَى أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ مَحْجُورِينَ فَعَلَى وَلِيِّهِمْ الْإِخْرَاجُ م ر ا هـ سم قَالَ ع ش الْمُرَادُ بِالْغَنِيِّ مِنْهُمْ مَنْ يَمْلِكُ كِفَايَةَ سَنَةٍ كَذَا بِهَامِشٍ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا فِي الرَّوْضَةِ فِي الْكَفَّارَةِ وَفِي الْمَجْمُوعِ فِيهَا الْغَنِيُّ مَنْ يَمْلِكُ زِيَادَةً عَلَى الْعُمُرِ الْغَالِبِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقِيَاسُهُ هُنَا كَذَلِكَ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِشِدَّةِ الِاحْتِيَاجِ إلَى تَجْهِيزِ الْمَيِّتِ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ وَلَوْ قِيلَ بِالتَّرْتِيبِ بَيْنَهُمَا لَمْ يَبْعُدْ فَيَجِبُ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ بِالْمَعْنَى الثَّانِي ثُمَّ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ ثُمَّ عَلَى الْأَنْزَلِ مِنْهُ فَالْأَنْزَلِ إلَى غَنِيِّ الْفِطْرَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَكَذَا الزَّوْجُ ) أَيْ وَكَذَا مَحَلُّ الْكَفَنِ أَيْضًا الزَّوْجُ الْمُوسِرُ وَلَوْ بِمَا انْجَرَّ إلَيْهِ مِنْ إرْثِهَا حَيْثُ كَانَتْ نَفَقَتُهَا لَازِمَةً لَهُ فَعَلَيْهِ تَكْفِينُ زَوْجَتِهِ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً رَجْعِيَّةً أَوْ بَائِنًا حَامِلًا لِوُجُوبِ نَفَقَتِهَا عَلَيْهِ فِي الْحَيَاةِ بِخِلَافِ نَحْوِ النَّاشِزَةِ وَالصَّغِيرَةِ بِأَنْ أَعْسَرَ عَنْ تَجْهِيزِ الزَّوْجَةِ الْمُوسِرَةِ أَوْ عَنْ بَعْضِهِ جُهِّزَتْ أَوْ تُمِّمَ تَجْهِيزُهَا مِنْ مَالِهَا نِهَايَةٌ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ بِمَا انْجَرَّ إلَيْهِ مِنْ إرْثِهَا وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُوَافِقُهُ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر الْمُوسِرُ أَيْ بِمَا يَأْتِي فِي الْفِطْرَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَيْ هُوَ كَمَحَلِّهِ ) أَيْ الَّذِي هُوَ أَصْلُ التَّرِكَةِ فَلَوْ قَالَ كَأَصْلِ التَّرِكَةِ كَانَ أَوْلَى ( قَوْلُهُ : غَيْرِ الْمَمْلُوكَةِ لَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ 123 النِّهَايَةِ هَذَا إذَا كَانَتْ مَمْلُوكَةً لَهَا فَإِنْ كَانَتْ مُكْتَرَاةً أَوْ أَمَتَهُ أَوْ غَيْرَهُمَا فَلَا يَخْفَى حُكْمُهُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الَّتِي أَخْدَمَهَا إيَّاهَا بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا كَأَمَتِهَا
قَالَ ع ش قَوْلُهُ : أَوْ أَمَتِهِ أَيْ فَيَجِبُ عَلَيْهِ تَكْفِينُهَا لِكَوْنِهَا مِلْكَهُ لَا لِكَوْنِهَا خَادِمَةً وَقَوْلُهُ : م ر أَوْ غَيْرِهِمَا أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مُتَطَوِّعَةً بِالْخِدْمَةِ وَالْحُكْمُ فِيهَا عَدَمُ الْوُجُوبِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : إذْ لَيْسَ لَهَا إلَخْ ) أَيْ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ تَكْفِينُهَا ع ش ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَنْ صَحِبَتْهَا إلَخْ ) أَيْ فَيَجِبُ عَلَيْهِ تَجْهِيزُهَا ع ش وَبَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَبَائِنٍ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى " زَوْجَتِهِ " ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ حَامِلًا مِنْهُ أَوْ لَا ( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَيْسَرَتْ إلَخْ ) أَيْ الزَّوْجَةُ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً ( قَوْلُهُ : وَدَعْوَى عَطْفِهِ عَلَى أَصْلٍ إلَخْ ) رَدٌّ لِلْمَحَلِّيِّ وَتَبِعَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهُ وَبِمَا تَقَرَّرَ أَيْ فِي حَلَّ الْمَتْنِ عُلِمَ أَنَّ جُمْلَةَ وَكَذَا الزَّوْجُ عَطْفٌ عَلَى أَصْلِ التَّرِكَةِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحِ رَادًّا لِمَا قِيلَ أَنَّ ظَاهِرَهُ يَقْتَضِي أَنَّ مَحَلَّ وُجُوبِ الْكَفَنِ عَلَى الزَّوْجِ حَيْثُ لَا تَرِكَةَ لِلزَّوْجَةِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا ا هـ
( قَوْلُهُ : عَلَى أَصْلٍ وَحْدَهُ ) أَيْ عَلَى الْخَبَرِ فَقَطْ لَا عَلَى مَجْمُوعِ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ ( قَوْلُهُ : يَلْزَمُهَا رَكَّةُ الْمَعْنَى ) أَيْ إذْ مَدْلُولُ التَّرْكِيبِ حِينَئِذٍ وَمَحَلُّ الْكَفَنِ الزَّوْجُ مِثْلُهُ وَلَا خَفَاءَ فِي رَكَّتِهِ وَقَوْلُ سم وَاللُّزُومُ مَمْنُوعٌ قَطْعًا مَنْعًا ظَاهِرًا إذْ حَاصِلُ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ أَنَّ مَحَلَّهُ أَصْلُ التَّرِكَةِ فِي غَيْرِ الْمُزَوَّجَةِ وَالزَّوْجِ فِي الْمُزَوَّجَةِ ، وَأَيُّ رَكَّةٍ فِي ذَلِكَ ؟ ا هـ إنْ أَرَادَ بِحَاصِلِ الْمَعْنَى الْمَدْلُولَ الصِّنَاعِيَّ فَمُكَابَرَةٌ أَوْ الْمَعْنَى الْمَقْصُودَ فَلَيْسَ الْكَلَامُ فِيهِ كَمَا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ ( قَوْلُهُ : وَإِلْغَاءُ قَوْلِهِ كَذَا إلَخْ ) هُوَ مَمْنُوعٌ أَيْضًا إذْ يَكْفِي أَنَّ مِنْ فَوَائِدِهِ بَيَانَ اخْتِصَاصِ الْخِلَافِ بِالْمَعْطُوفِ دُونَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ إذْ هُوَ مُفِيدٌ ذَلِكَ إنْ كَانَ الْعَطْفُ مِنْ قَبِيلِ الْمُفْرَدَاتِ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ اسْتِقْرَاءُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كَقَوْلِهِ فِي بَابِ الْحَوَالَةِ وَيُشْتَرَطُ تُسَاوِيهِمَا جِنْسًا وَقَدْرًا وَكَذَا حُلُولًا وَأَجَلًا وَصِحَّةً وَكَسْرًا فِي الْأَصَحِّ انْتَهَى فَتَأَمَّلْ وَلَا تَغْفُلْ ا هـ وَقَدْ يُقَالُ إنْ أَرَادَ بِقَوْلِهِ مِنْ قَبِيلِ الْمُفْرَدَاتِ مَا يَشْمَلُ الْعُمْدَةَ كَمَا هُنَا فَمَا اسْتَدَلَّ بِهِ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَيْسَ مِنْ الْعُمْدَةِ فَلَا يَتِمُّ تَقْرِيبُهُ أَوْ الْفَضَلَاتِ فَقَطْ فَمَا هُنَا لَيْسَ مِنْهَا
( قَوْلُهُ : إلَّا بِتَكَلُّفٍ ) لَعَلَّهُ بِأَنْ يُرَادَ بِالْمَحَلِّ الْمُقَدَّرِ بِالْعَطْفِ أَصْلُ التَّرِكَةِ الَّذِي هُوَ فَرْدٌ مِنْ مُطْلَقِ الْمَحَلِّ الْمَذْكُورِ عَلَى سَبِيلِ شَبَهِ الِاسْتِخْدَامِ فَمَعْنَى التَّرْكِيبِ حِينَئِذٍ وَأَصْلُ التَّرِكَةِ الزَّوْجُ مِثْلُهُ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ أَيْ بِتَأْوِيلِ الْجُمْلَةِ بِالْمُفْرَدِ وَالتَّقْدِيرُ وَالزَّوْجُ الْمُمَاثِلُ لَهُ فِي أَنَّهُ مَحَلٌّ أَيْضًا ا هـ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا يُزِيلُ رَكَّةَ الْمَعْنَى ( قَوْلُهُ : قَائِلُ ذَلِكَ ) أَيْ الْعَطْفِ الْمَذْكُورِ ( قَوْلُهُ : الْعَطْفَ ) مَفْعُولُ " أَرَادَ " ( قَوْلُهُ : لَا الصِّنَاعَةِ ) أَيْ لَا بِالنِّسْبَةِ لِلتَّرْكِيبِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : إذْ أَصْلُ إلَخْ ) تَوْجِيهٌ لِلْعَطْفِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَعْنَى إلَخْ يَعْنِي فَكَأَنَّهُ قَالَ أَصْلُ التَّرِكَةِ مَحَلُّ الْكَفَنِ وَالزَّوْجُ مِثْلُهُ أَيْ أَصْلُ التَّرِكَةِ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ إلَخْ ) بَيَانٌ لِمَا تَقَرَّرَ .
( قَوْلُهُ : قُلْت يَلْزَمُهُ إلَخْ ) اللُّزُومُ مَمْنُوعٌ لِمَا عَلِمْتَ مِنْ دَلَالَةِ اسْتِقْرَاءِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَكَأَنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّ الْخِلَافَ لَا يَخْتَصُّ بِمَا بَعْدَ كَذَا إلَّا إذَا كَانَ الْعَطْفُ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ كَمَا تَبَيَّنَ سم وَمَرَّ مَا فِيهِ وَأَيْضًا يُمْنَعُ نِسْبَةُ ذَلِكَ التَّوَهُّمِ إلَى الشَّارِحِ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَنْ ذُكِرَ إلَخْ ) وَإِلَّا لَقَالَ عَلَى أَصْلِ التَّرِكَةِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ لَا مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الْمَيِّتِ ( قَوْلُهُ : فَسَادُ إجْرَاءِ إلَخْ ) الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ ( قَوْلُهُ : وُجُودِ الزَّوْجِ ) وَلَعَلَّ صَوَابَهُ الْمُوَافِقَ لِمَا قَدَّمَهُ فِي السُّؤَالِ " فَقْدِ الزَّوْجِ " وَعَلَيْهِ يَظْهَرُ مَا ذَكَرَهُ مِنْ لُزُومِ إجْرَاءِ الْخِلَافِ إلَخْ إذْ الْمُتَبَادَرُ حِينَئِذٍ رُجُوعٌ فِي الْأَصَحِّ لِلْحَالِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ فِي الْقُيُودِ الْمُتَعَدِّدَةِ بِلَا عَطْفٍ وَأَمَّا عَلَى فَرْضِ صِحَّةِ لَفْظِ الْوُجُودِ فَلَا يَظْهَرُ وَجْهُ اللُّزُومِ وَتَوْجِيهُ الْكُرْدِيِّ لَهُ بِمَا نَصُّهُ قَوْلُهُ : قُلْت يَلْزَمُهُ إلَخْ أَيْ يَلْزَمُهُ أَنْ لَا يُجْرَى الْخِلَافُ فِي الزَّوْجِ كَمَا لَا يُجْرَى فِي الْأَصْلِ فَإِجْرَاءُ الْمُصَنِّفِ 124 الْخِلَافَ فِي الزَّوْجِ يَكُونُ فَاسِدًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ ا هـ ظَاهِرُ الْفَسَادِ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ كَذَلِكَ ) أَيْ وَلَا خِلَافَ فِيهِ وَهَذَا تَأْكِيدٌ لِمُفَادِ إضَافَةِ الْفَسَادِ إلَى مَا بَعْدَهُ .
( قَوْلُهُ : وَعَلَى كُلٍّ ) أَيْ مِنْ احْتِمَالَيْ الْعَطْفِ ( قَوْلُهُ : زَعْمَ إبْهَامِ الْمَتْنِ إلَخْ ) أَيْ مَا قِيلَ أَنَّ ظَاهِرَهُ يَقْتَضِي أَنَّ وُجُوبَ الْكَفَنِ عَلَى الزَّوْجِ إنَّمَا هُوَ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لِلزَّوْجَةِ تَرِكَةٌ وَهُوَ خِلَافُ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا مُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ ) أَيْ بِأَنَّهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَمَحَلُّهُ أَصْلُ التَّرِكَةِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا لَا عَلَى قَوْلِهِ مِنْ قَرِيبٍ وَسَيِّدٍ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ يَكْفِي ) أَيْ فِي تَكْفِينِ الزَّوْجَةِ ع ش ( قَوْلُهُ : يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ ) أَيْ بَحْثَ الْجَمْعِ وَمَالَ إلَيْهِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَهَلْ يَجْرِي ذَلِكَ ) أَيْ الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ : مِنْ حَيْثُ هُوَ ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْكَفَنُ لِلزَّوْجَةِ أَوْ لِغَيْرِهَا ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ مَا لِلزَّوْجَةِ ) أَيْ مِنْ الْكَفَنِ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ فِيهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ فِي الْحَيَاةِ ( قَوْلُهُ : فِي ذَلِكَ ) أَيْ فِي تَرْجِيحِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ مِنْ إطْلَاقِ الْخِلَافِ وَتَخْصِيصِهِ بِالزَّوْجَةِ
( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ الْأَوَّلُ ) أَيْ عَدَمُ الْفَرْقِ وَجَرَيَانُ الْخِلَافِ فِي مُطْلَقِ الْكَفَنِ اللَّازِمِ عَلَى الْغَيْرِ ( قَوْلُهُ : لَا يَلْزَمُهُ إلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ إلَخْ ) وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ إذَا كَانَ الزَّوْجُ مُوسِرًا لَا يَجِبُ الثَّوْبُ الثَّانِي ، وَالثَّالِثُ فِي تَرِكَةِ الزَّوْجَةِ وَيُقْتَصَرُ عَلَى الثَّوْبِ الْوَاحِدِ الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْوُجُوبَ لَمْ يُلَاقِهَا أَصْلًا نَعَمْ لَوْ أَيْسَرَ الزَّوْجُ بِبَعْضِ الثَّوْبِ فَقَطْ كَمَّلَ مِنْ تَرِكَتِهَا وَيَنْبَغِي حِينَئِذٍ وُجُوبُ الثَّانِي وَالثَّالِثِ لِأَنَّ الْوُجُوبَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَاقَاهَا فِي الْجُمْلَةِ م ر ا هـ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش وَكُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ أَقُولُ لَوْ قِيلَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى بِوُجُوبِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ أَيْضًا فِي تَرِكَةِ الزَّوْجَةِ لَمْ يَبْعُدْ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّهَا إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى أَنَّ مَنْ لَزِمَهُ إلَخْ وَالضَّمِيرُ لِمُؤَنِ التَّجْهِيزِ ( قَوْلُهُ : إمْتَاعٌ إلَخْ ) وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ أَكَلَ الزَّوْجَةَ سَبُعٌ مَثَلًا وَالْكَفَنُ بَاقٍ رَجَعَ لِلزَّوْجِ لَا لِلْوَرَثَةِ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَنَّ كَفَنَهَا لَا يَلْزَمُ الزَّوْجَ إلَخْ ) أَيْ لِفَوَاتِ التَّمْكِينِ الْمُقَابِلِ لِلنَّفَقَةِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ لَزِمَهُ نَفَقَتُهَا فِي الْحَيَاةِ أَوْ لَا ( قَوْلُهُ : وَحِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ مُخَالَفَةِ حَالِ الْمَمَاتِ بِحَالِ الْحَيَاةِ فِيمَا ذُكِرَ مَعَ نَقْلِ مُقَابِلِ الْأَصَحِّ هُنَا عَنْ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ وَانْتِصَارِ جَمْعٍ لَهُ ( قَوْلُهُ : بَيْنَهَا ) أَيْ الزَّوْجَةِ ( قَوْلُهُ : فِيمَا ذُكِرَ ) أَيْ مِنْ جَرَيَانِ الْخِلَافِ فِي مُطْلَقِ الْكَفَنِ ( قَوْلُهُ : وَخَرَجَ ) إلَى قَوْلِهِ لَا مِنْ خُصُوصِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ .
( قَوْلُهُ : فَلَا يَلْزَمُهُ إلَخْ ) وَلَوْ مَاتَتْ زَوْجَاتُهُ دَفْعَةً بِنَحْوِ هَدْمٍ وَلَمْ يَجِدْ إلَّا كَفَنًا فَهَلْ يُقْرِعُ بَيْنَهُنَّ أَوْ تُقَدَّمُ الْمُعْسِرَةُ أَوْ مَنْ يُخْشَى فَسَادُهَا أَوْ مُتْنَ مُرَتَّبًا هَلْ تُقَدَّمُ الْأُولَى أَوْ الْمُعْسِرَةُ أَوْ يُقْرَعُ ؟ احْتِمَالَاتٌ أَقْرَبُهَا أَوَّلُهَا فِيهِمَا مُغْنِي وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ مَاتَتْ زَوْجَاتُهُ دَفْعَةً بِنَحْوِ هَدْمٍ وَلَمْ يَجِدْ إلَّا كَفَنًا وَاحِدًا فَالْقِيَاسُ الْإِقْرَاعُ إنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَنْ يُخْشَى فَسَادُهَا وَإِلَّا قُدِّمَتْ عَلَى غَيْرِهَا أَوْ مُرَتَّبًا فَالْأَوْجَهُ تَقْدِيمُ الْأُولَى مَعَ أَمْنِ التَّغَيُّرِ وَقَالَ الْبَنْدَنِيجِيُّ : لَوْ مَاتَتْ أَقَارِبُهُ أَيْ الَّذِينَ تَجِبُ نَفَقَتُهُمْ عَلَيْهِ وَهُمْ الْأُصُولُ وَالْفُرُوعُ دَفْعَةً بِهَدْمٍ أَوْ غَيْرِهِ قُدِّمَ فِي التَّكْفِينِ وَغَيْرِهِ مَنْ يُسْرِعُ فَسَادُهُ فَإِنْ اسْتَوَوْا قُدِّمَ الْأَبُ ثُمَّ الْأُمُّ ثُمَّ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ وَيُقَدَّمُ مِنْ الْأَخَوَيْنِ أَسَنُّهُمَا وَيُقْرَعُ بَيْنَ الزَّوْجَتَيْنِ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ احْتِمَالَ تَقْدِيمِ الْأُمِّ عَلَى الْأَبِ وَفِي تَقْدِيمِ الْأَسَنِّ مُطْلَقًا نَظَرٌ وَلَا وَجْهَ لِتَقْدِيمِ الْفَاجِرِ الشَّقِيِّ عَلَى الْبَرِّ التَّقِيِّ وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَ مِنْهُ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا إذَا لَمْ يُمْكِنْهُ الْقِيَامُ بِأَمْرِ الْكُلِّ وَيُشْبِهُ أَنْ يَجِيءَ فِيهِ خِلَافُ الْفِطْرَةِ أَوْ النَّفَقَةِ انْتَهَى وَسَيَأْتِي بَعْضُ ذَلِكَ فِي الْفَرَائِضِ وَلَوْ مَاتَتْ الزَّوْجَةُ وَخَادِمُهَا مَعًا وَلَمْ يَجِدْ إلَّا تَجْهِيزَ أَحَدِهِمَا فَالْأَوْجَهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ تَقْدِيمُ مَنْ خُشِيَ فَسَادُهَا وَإِلَّا فَالزَّوْجَةُ لِأَنَّهَا الْأَصْلُ وَالْمَتْبُوعَةُ انْتَهَتْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر وَلَا وَجْهَ لِتَقْدِيمِ الْفَاجِرِ إلَخْ أَيْ مِنْ الْأَخَوَيْنِ فَقَطْ دُونَ مَا قَبْلَهُ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ وَلَوْ كَانَ فَاجِرًا شَقِيًّا وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَخَوَيْنِ وَلَدَانِ لِلْمُجَهِّزِ وَإِلَّا فَنَفَقَةُ الْأَخِ لَيْسَتْ وَاجِبَةً وَلَا تَجْهِيزُهُ ا هـ وَقَالَ سم ( فَرْعٌ ) أَسْلَمَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْ الْعَدَدِ الشَّرْعِيِّ وَأَسْلَمْنَ أَوْ كُنَّ كِتَابِيَّاتٍ ثُمَّ مُتْنَ وَامْتَنَعَ مِنْ الِاخْتِيَارِ يَلْزَمُهُ تَجْهِيزُ الْجَمِيعِ إذْ لَا يَصِلُ لِأَدَاءِ مَا عَلَيْهِ إلَّا بِذَلِكَ الِاخْتِيَارِ وَقَدْ امْتَنَعَ مِنْهُ فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ الِاخْتِيَارِ بَعْدَ مَوْتِهِنَّ يَنْبَغِي وُجُوبُ تَجْهِيزِ الْجَمِيعِ مِنْ تَرِكَتِهِ ا هـ وَقَالَ شَيْخُنَا وَلَوْ كَانَ لَهُ زَوْجَتَانِ حُرَّةٌ وَأَمَةٌ أَوْ مُسْلِمَةٌ وَكِتَابِيَّةٌ وَمَاتَتَا مَعًا وَلَمْ يَجِدْ إلَّا مَا يُجَهِّزُ بِهِ إحْدَاهُمَا فَهَلْ يُقَدَّمُ كُلٌّ مِنْ الْحُرَّةِ وَالْمُسْلِمَةِ عَلَى الْأَمَةِ وَالْكِتَابِيَّةِ لِشَرَفِهِمَا أَوْ يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا وَالظَّاهِرُ الثَّانِي ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَالْحَيَاةِ ) إلَى قَوْلِهِ لَا مِنْ خُصُوصِ إلَخْ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَالْحَيَاةِ ) أَيْ كَمَا عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا فِي الْحَيَاةِ ( قَوْلُهُ : نَحْوِ نَاشِزَةٍ إلَخْ ) هَلْ يَشْمَلُ الْقَرْنَاءَ 125 وَالرَّتْقَاءَ وَالْمَرِيضَةَ الَّتِي لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ أَوْ لَا فِيهِ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّ نَفَقَةَ مَنْ ذُكِرَ وَاجِبَةٌ عَلَى الزَّوْجِ ( وَقَوْلُهُ : وَصَغِيرَةٌ ) أَيْ لَا تَحْتَمِلُ الْوَطْءَ ع ش ( قَوْلُهُ : نَعَمْ إنْ أَعْسَرَ إلَخْ ) أَيْ فَإِنْ أَعْسَرَ الزَّوْجُ عَنْ تَجْهِيزِ الزَّوْجَةِ الْمُوسِرَةِ أَوْ عَنْ بَعْضِهِ جُهِّزَتْ أَوْ تُمِّمَ تَجْهِيزُهَا مِنْ مَالِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَلَا وَرِثَ مِنْهَا شَيْئًا لِوُجُودِ مَانِعٍ قَامَ بِهَا كَكُفْرِهَا وَاسْتِغْرَاقِ الدُّيُونِ لِتَرِكَتِهَا الْمُتَعَلِّقَةِ بِهَا أَمَّا إذَا كَانَتْ فِي ذِمَّتِهَا فَيُقَدَّمُ كَفَنُهَا عَلَى الدُّيُونِ سم عَلَى حَجّ بِالْمَعْنَى ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : إنْ أَعْسَرَ إلَخْ ) أَيْ عِنْدَ الْمَوْتِ وَإِنْ أَيْسَرَ بَعْدَهُ وَقَبْلَ تَكْفِينِهَا م ر ا هـ سم وَفِي ع ش عَنْ م ر خِلَافُهُ عِبَارَتُهُ مَشَى م ر عَلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي فِيمَا لَوْ كَانَ مُعْسِرًا عِنْدَ مَوْتِ الزَّوْجَةِ ثُمَّ حَصَلَ لَهُ مَالٌ قَبْلَ تَكْفِينِهَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ تَكْفِينُهَا لِبَقَاءِ عُلْقَةِ الزَّوْجِيَّةِ بَعْدَ الْمَوْتِ مَعَ الْقُدْرَةِ قَبْلَ سُقُوطِ الْوَاجِبِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ
( قَوْلُهُ : وَقَالَ بَعْضُهُمْ إلَخْ ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ اعْتِمَادُهُ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا إلَخْ ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَرِثْ لِمَانِعٍ كَقَتْلٍ وَاخْتِلَافِ دِينٍ كَمَا فِي الْمُتَزَوِّجِ بِكِتَابِيَّةٍ سم ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُتَّجَهٌ ) اعْتَمَدَهُ م ر ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَبِهِ إلَخْ ) أَيْ بِكَوْنِ التَّكْفِينِ إمْتَاعًا ( قَوْلُهُ : بِمَنْ لَيْسَ عِنْدَهُ إلَخْ ) وَيُحْتَمَلُ الضَّبْطُ بِالْفِطْرَةِ م ر ا هـ سم وَاعْتَمَدَهُ ع ش كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا تَرِكَةٌ ) أَيْ أَوْ تَعَلَّقَ بِعَيْنِهَا دَيْنٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ لَمْ تَجِبْ نَفَقَتُهَا إلَخْ ) أَيْ لِنَحْوِ نُشُوزِهَا ( قَوْلُهُ : فَعَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا ) أَيْ مِنْ قَرِيبٍ وَسَيِّدٍ ( قَوْلُهُ : فَالْوَقْفُ إلَخْ ) اسْتَقْرَبَ ع ش تَقْدِيمَ الْوَصِيَّةِ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ غَابَ ) إلَى قَوْلِهِ كَمَا بَحَثَهُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَمَا بَحَثَهُ إلَى " وَقِيَاسُ نَظَائِرِهِ " ( قَوْلُهُ : وَهُوَ مُوسِرٌ ) أَيْ وَيَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا
( قَوْلُهُ : أَوْ غَيْرِهِ ) شَامِلٌ لِمَالِ غَيْرِ الْوَرَثَةِ فَقَوْلُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَجَهَّزَتْ الزَّوْجَةَ الْوَرَثَةُ إلَخْ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ ( قَوْلُهُ : يَرَاهُ ) أَيْ يُسْتَحْسَنُ التَّكْفِينُ مِمَّا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ : رَجَعَ عَلَيْهِ ) وَكَذَا لَوْ غَابَ أَيْ أَوْ امْتَنَعَ الْقَرِيبُ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الْمَيِّتِ فَكَفَّنَهُ شَخْصٌ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ ع ش أَيْ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ فَالْإِشْهَادُ ( قَوْلُهُ : وَعَلَى شِقِّهِ الثَّانِي إلَخْ ) وَهُوَ التَّكْفِينُ بِغَيْرِ إذْنِ الْحَاكِمِ ( قَوْلُهُ : فِي ذِمَّتِهِ ) أَيْ الزَّوْجِ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُوجَدْ حَاكِمٌ ) أَيْ لَمْ يَتَيَسَّرْ اسْتِئْذَانُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ بِلَا تَأْخِيرِ مُدَّةٍ يُعَدُّ التَّأْخِيرُ إلَيْهَا إزْرَاءً بِالْمَيِّتِ عَادَةً وَكَعَدِمِ وُجُودِ الْحَاكِمِ مَا لَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْإِذْنِ إلَّا بِدَرَاهِمَ وَإِنْ قَلَّتْ ع ش ( قَوْلُهُ : لِيَرْجِعَ بِهِ ) فَلَوْ فَقَدَ الشُّهُودَ فَهَلْ يَرْجِعُ أَوْ لَا لِأَنَّ فَقْدَ الشُّهُودِ نَادِرٌ كَمَا قَالُوهُ فِي هَرَبِ الْجَمَّالِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي ع ش وَلَعَلَّ هَذَا بِالنَّظَرِ لِظَاهِرِ الشَّرْعِ وَحُكْمِ الْحَاكِمِ وَأَمَّا بِالنَّظَرِ لِلْبَاطِنِ فَلَهُ الرُّجُوعُ بِطَرِيقِ الظَّفَرِ إذَا نَوَاهُ
( قَوْلُهُ : وَلَوْ أَوْصَتْ إلَخْ ) وَلَوْ أَوْصَتْ بِالثَّوْبِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ فَالْقِيَاسُ صِحَّةُ الْوَصِيَّةِ وَاعْتِبَارُهَا مِنْ الثُّلُثِ لِأَنَّهَا تَبَرُّعٌ وَلَيْسَتْ وَصِيَّةً لِوَارِثٍ لِعَدَمِ وُجُوبِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ عَلَى الزَّوْجِ وَإِنَّمَا لَمْ تَكُنْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ لِعَدَمِ 126 تَعَلُّقِ الْكَفَنِ مُطْلَقًا بِالتَّرِكَةِ مَعَ وُجُودِ الزَّوْجِ الْمُوسِرِ م ر سم ( قَوْلُهُ : كَانَتْ وَصِيَّةً لِوَارِثٍ ) أَيْ فَتَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْوَرَثَةِ ع ش زَادَ سم عَنْ م ر وَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ مِنْ الثُّلُثِ لِأَنَّهُ شَأْنُ التَّبَرُّعِ وَهَذِهِ تَبَرُّعٌ وَقِيَاسُ كَوْنِهَا وَصِيَّةً لِلزَّوْجِ اعْتِبَارُ قَبُولِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ مَعَ أَنَّهُ بِذَلِكَ وَفَّرَ عَلَيْهِمْ فَهُوَ فِي مَعْنَى الْإِيصَاءِ لَهُمْ سم .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith