تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
page 2498 · printed p. 287 · commentary
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ أَيْ الْمَرْكُوزِ ) إلَى قَوْلِهِ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَكَأَنَّ سَبَبَ إلَى الْمَتْنِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْيَدُ لَهُ ( قَوْلُهُ إذَا اسْتَخْرَجَهُ أَهْلُ الزَّكَاةِ ) خَرَجَ بِهِ الْمُكَاتَبُ فَلَا زَكَاةَ فِيمَا وَجَدَهُ مَعَ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ وَمَا وَجَدَهُ الْعَبْدُ فَلِسَيِّدِهِ فَتَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ وَمَا وَجَدَهُ الْمُبَعَّضُ فَلِذِي النَّوْبَةِ وَإِلَّا فَلَهُمَا كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مَصْرِفَ الزَّكَاةِ ) الْمَصْرِفُ بِكَسْرِ الرَّاءِ مَحَلُّ الصَّرْفِ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَبِفَتْحِهَا مَصْدَرٌ مُغْنِي .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَشَرْطُهُ النِّصَابُ ) أَيْ وَاتِّحَادُ الْمَكَانِ الْمُسْتَخْرَجِ مِنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ ع ش ( قَوْلُهُ أَوْ الْفِضَّةُ ) الْأَوْلَى الْوَاوُ ( قَوْلُهُ فَيَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ ثَمَّ فِي التَّكْمِيلِ إلَخْ ) سَكَتَ عَمَّا إذَا قَطَعَ الْإِخْرَاجَ بِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِهِ ثُمَّ أَخْرَجَ هَلْ يُضَمُّ كُلٌّ مِنْ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي إلَى الْآخَرِ مُطْلَقًا أَوْ عَلَى تَفْصِيلِ الْمَعْدِنِ فَلْيُرَاجَعْ سم أَقُولُ : كَلَامُ الْعُبَابِ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّ الرِّكَازَ 287 عَلَى تَفْصِيلِ الْمَعْدِنِ وَفِي الْإِيعَابِ عَنْ الْمَجْمُوعِ اتَّفَقَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ حُكْمَ الرِّكَازِ وَالْمَعْدِنِ فِي تَتْمِيمِ النِّصَابِ وَجَمِيعِ هَذِهِ التَّفْرِيعَاتِ سَوَاءٌ وِفَاقًا وَخِلَافًا ا هـ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ وَمَا أَخْرَجَ مِنْ رِكَازٍ تَارَةً يَضُمُّ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ وَذَلِكَ إنْ اتَّحَدَ الرِّكَازُ وَتَتَابَعَ الْعَمَلُ وَلَا يَضُرُّ قَطْعٌ بِعُذْرٍ كَإِصْلَاحِ آلَةٍ وَهَرَبِ أَجِيرٍ وَسَفَرٍ لِغَيْرِ نُزْهَةٍ وَإِنْ طَالَ الزَّمَنُ وَتَارَةً لَا يَضُمُّ بَعْضَهُ إلَى بَعْضٍ لَكِنْ يَضُمُّ الثَّانِيَ إلَى الْأَوَّلِ وَذَلِكَ إذَا انْقَطَعَ الْعَمَلُ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَإِنْ قَصُرَ الزَّمَنُ نَعَمْ يُتَسَامَحُ بِمَا اُعْتِيدَ لِلِاسْتِرَاحَةِ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْعَمَلِ أَوْ تَعَدَّدَ الرِّكَازُ ثُمَّ مَعْنَى ضَمِّ بَعْضِهِ إلَى بَعْضٍ وُجُوبُ زَكَاةِ الْجَمِيعِ وَمَعْنَى ضَمِّ الثَّانِي إلَى الْأَوَّلِ دُونَ عَكْسِهِ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي الثَّانِي فَقَطْ .
فَلَوْ وَجَدَ مِائَةً مَثَلًا ثُمَّ وَجَدَ مِائَةً أُخْرَى مِنْ ذَلِكَ الْمَحَلِّ وَلَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ بَيْنَهُمَا زَكَّاهُمَا حِينَئِذٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْمِائَةُ الْأُولَى بَاقِيَةً عِنْدَهُ كَأَنْ أَتْلَفَ الْأَوَّلَ وَلَوْ وَجَدَ الْمِائَةَ الْأُخْرَى فِي رِكَازٍ ثَانٍ أَوْ كَانَ ثَمَّ مَا يَقْطَعُ التَّتَابُعَ بَيْنَ الْإِخْرَاجَيْنِ زَكَّى الْمِائَةَ الثَّانِيَةَ حَالًا دُونَ الْأُولَى وَلَوْ نَالَ مِنْ الرِّكَازِ دُونَ نِصَابٍ وَمَالُهُ الَّذِي يَمْلِكُهُ مِنْ غَيْرِ الرِّكَازِ نِصَابٌ فَأَكْثَرُ وَجِنْسُهُمَا مُتَّحِدٌ فَإِنْ نَالَ الرِّكَازَ مَعَ تَمَامِ حَوْلِ مَالِهِ الَّذِي مَلَكَهُ مِنْ غَيْرِ الرِّكَازِ زَكَّاهُمَا حَالًا أَوْ نَالَ الرِّكَازَ فِي أَثْنَاءِ حَوْلِ مَالِهِ زَكَّى الرِّكَازَ حَالًا وَمَالَهُ لِحَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ مَالُهُ الَّذِي يَمْلِكُهُ دُونَ نِصَابٍ وَمَا نَالَهُ مِنْ الرِّكَازِ يُكْمِلُ النِّصَابَ زَكَّى الرِّكَازَ حَالًا وَانْعَقَدَ الْحَوْلُ مِنْ تَمَامِ النِّصَابِ بِحُصُولِ النَّيْلِ وَهَذَا التَّفْصِيلُ جَمِيعُهُ يَجْرِي فِي الْمَعْدِنِ ا هـ .
( قَوْلُهُ إجْمَاعًا ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي بِلَا خِلَافٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَكَأَنَّ سَبَبَ إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَا يُشْتَرَطُ أَيْ الْحَوْلُ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ جَرَى فِي الْمَعْدِنِ خِلَافٌ لِلْمَشَقَّةِ فِيهِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَهُوَ الْمَوْجُودُ الْجَاهِلِيُّ ) أَيْ فِي مَوَاتٍ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ بِدَارِ الْإِسْلَامِ أَمْ بِدَارِ الْحَرْبِ وَإِنْ كَانُوا يَذُبُّونَ عَنْهُ وَسَوَاءٌ أَحْيَاهُ الْوَاجِدُ أَمْ أَقْطَعَهُ أَمْ لَا نِهَايَةٌ وَشَرْحُ الرَّوْضِ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ يُدْفَنُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمَوْجُودُ مَدْفُونًا فَلَوْ وَجَدَهُ ظَاهِرًا وَعَلِمَ أَنَّ السَّيْلَ أَوْ السَّبُعَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ أَظْهَرَهُ فَرِكَازٌ أَوْ أَنَّهُ كَانَ ظَاهِرًا فَلَقَطَهُ فَإِنْ شَكَّ فَكَمَا لَوْ تَرَدَّدَ فِي كَوْنِهِ ضَرْبَ الْجَاهِلِيَّةِ أَوْ الْإِسْلَامِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَهُمْ مَنْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ ) شَامِلٌ لِلْمُؤْمِنِينَ حِينَئِذٍ وَلِمَنْ قَبْلَ عِيسَى وَغَيْرِهِ م ر ا هـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ يَشْمَلُ مَا إذَا دَفَنَهُ أَحَدٌ مِنْ قَوْمِ مُوسَى أَوْ عِيسَى مَثَلًا قَبْلَ نَسْخِ دِينِهِمْ وَفِي كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ مَا يُفِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ بِرِكَازٍ وَأَنَّهُ لِوَرَثَتِهِمْ أَيْ إنْ عُلِمُوا وَإِلَّا فَهُوَ مَالٌ ضَائِعٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَرُجِّحَتْ ) أَيْ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ قَالَ السُّبْكِيُّ إلَخْ ) وَهُوَ مُتَعَيَّنٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ بَلْ يُكْتَفَى بِعَلَامَةِ مَنْ ضَرَبَ إلَخْ ) أَيْ كَأَنْ يُوجَدَ عَلَيْهِ اسْمُ مَلِكٍ قَبْلَ مَبْعَثِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِلَافِ مَا وُجِدَ عَلَيْهِ اسْمُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِهِمْ عُلِمَ وُجُودُهُ بَعْدَ مَبْعَثِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَكُونُ رِكَازًا بَلْ فَيْئًا ع ش .
( قَوْلُهُ وَلَوْ وُجِدَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَيُعْتَبَرُ فِي كَوْنِهِ رِكَازًا أَنْ لَا يَعْلَمَ أَنَّ مَالِكَهُ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ وَعَانَدَ وَإِلَّا فَهُوَ فَيْءٌ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ جَمْعٍ وَأَقَرَّهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ دَفِينَ مَنْ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ وَلَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ رِكَازٌ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ أَيْ أَوْ بَلَغَتْهُ وَلَمْ يُعَانِدْ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَعَانَدَ فَهُوَ فَيْءٌ ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ تُعْقَدْ لَهُ ذِمَّةٌ وَلَهُ وَارِثٌ وَإِلَّا فَلِوَارِثِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ مَوْجُودًا وَمَا لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا وَيُؤْخَذُ قَهْرًا عَلَيْهِ أَوْ بِنَحْوِ سَرِقَةٍ وَإِلَّا فَهُوَ غَنِيمَةٌ سم ( قَوْلُهُ أَوْ اسْمُ مَلِكٍ إسْلَامِيٍّ ) لَوْ أُرِيدَ بِالْإِسْلَامِيِّ أَيْ فِي كَلَامِ الْمَتْنِ الْمَوْجُودُ فِي زَمَنِ الْإِسْلَامِ شَمِلَ مَلِكَ الْكُفَّارِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحُكْمَ صَحِيحٌ فَتَأَمَّلْ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَهِيَ اسْمُ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الْإِسْلَامِ ظَاهِرَةٌ فِي عَدَمِ الشُّمُولِ .
وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش مَا يُفِيدُ أَنَّ مَا وُجِدَ عَلَيْهِ اسْمُ مَلِكٍ كَافِرٍ عُلِمَ وُجُودُهُ بَعْدَ الْبَعْثَةِ فَيْءٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( عَلِمَ مَالِكَهُ ) شَامِلٌ لِنَحْوِ الذِّمِّيِّ وَلَا يُنَافِيهِ مَا سَيَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِي 288 الْجَاهِلِيِّ الْمَجْهُولِ الْمَوْجُودِ بِغَيْرِ الْمِلْكِ وَلِلْحَرْبِيِّ وَظَاهِرٌ أَنَّ حُكْمَهُ كَبَقِيَّةِ أَمْوَالِهِ وَفِي الرَّوْضِ وَإِنْ وُجِدَ فِي مِلْكٍ أَيْ لِحَرْبِيٍّ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَلَهُ حُكْمُ الْفَيْءِ إنْ أَخَذَ بِغَيْرِ قَهْرٍ كَمَا فِي شَرْحِهِ لَا إنْ دَخَلَ بِأَمَانِهِمْ أَيْ فَيُرَدُّ عَلَى مَالِكِهِ وُجُوبًا وَإِنْ أَخَذَ أَيْ قَهْرًا فَهُوَ غَنِيمَةٌ ا هـ .
وَفِي الْعُبَابِ وَمَا وُجِدَ بِمَمْلُوكٍ بِدَارِ الْحَرْبِ غَنِيمَةٌ مُطْلَقًا قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ سَوَاءٌ أَخَذَهُ قَهْرًا أَمْ غَيْرَ قَهْرٍ كَسَرِقَةٍ وَاخْتِلَاسٍ .
وَأَمَّا قَوْلُ الْإِمَامِ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي إنَّهُ فَيْءٌ أَيْ الَّذِي اعْتَمَدَهُ الرَّوْضُ فَاسْتَشْكَلَهُ الشَّيْخَانِ بِأَنَّ مَنْ دَخَلَ دَارَهُمْ بِلَا أَمَانٍ وَأَخَذَ مَالَهُمْ بِلَا قَهْرٍ إمَّا أَنْ يَأْخُذَهُ خُفْيَةً فَيَكُونُ سَارِقًا أَوْ جِهَارًا فَيَكُونُ مُخْتَلِسًا وَهُمَا خَاصَّةُ مِلْكِ الْآخِذِ وَاعْتَرَضَ الْإِسْنَوِيُّ مَا ذَكَرَاهُ مِنْ اخْتِصَاصِ الْآخِذِ بِهِمَا بِأَنَّ الصَّحِيحَ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ أَنَّهُ غَنِيمَةٌ مُخَمَّسَةٌ ا هـ وَيُجَابُ بِحَمْلِ كَلَامِهِمَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ اخْتِصَاصُ الْآخِذِ بِمَا عَدَا الْخَمْسَ سم ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ : بِعَيْنِهِ ( قَوْلُهُ هَذَا إلَخْ ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَلُقَطَةٌ ( قَوْلُهُ بِنَحْوِ مَوَاتٍ ) أَيْ كَمَسْجِدٍ وَشَارِعٍ .
( قَوْلُهُ بِدَارِنَا إلَخْ ) أَيْ بِخِلَافِ مَا لَوْ وُجِدَ بِمَمْلُوكٍ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَمْ يَدْخُلْهَا بِأَمَانِهِمْ فَهُوَ غَنِيمَةٌ أَوْ بِأَمَانِهِمْ فَيَجِبُ رَدُّهُ عَلَى مَالِكِهِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم مِثْلُهُ بِزِيَادَةٍ ( قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ ) وَهُوَ عَدَمُ الْعِلْمِ بِمَالِكِهِ وَوُجُودُهُ بِنَحْوِ مَوَاتٍ ( قَوْلُهُ تَغْلِيبًا إلَخْ ) أَيْ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي كُلِّ حَادِثٍ أَنْ يُقَدَّرَ بِأَقْرَبِ زَمَنٍ بَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إذَا وَجَدَهُ إلَخْ ) أَيْ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ وَهَلْ يَشْمَلُ الْأَهْلُ الصَّبِيَّ وَالْمَجْنُونَ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِلْكُهُمَا مَا اسْتَخْرَجَاهُ وَالزَّكَاةَ تَجِبُ فِي مَالِهِمَا سم وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش فِي الْمَعْدِنِ الْجَزْمُ بِالشُّمُولِ ( قَوْلُهُ وَلَوْ بِدَارِهِمْ إلَخْ ) وَسَوَاءٌ أَحْيَاهُ الْوَاجِدُ أَمْ أَقْطَعَهُ أَمْ لَا مُغْنِي ( قَوْلُهُ جَاهِلِيَّةً ) رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَ الْقُبُورِ أَيْضًا .
( قَوْلُهُ أَوْ فِي مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ إلَخْ ) قَالَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ فَرْعٌ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَجَدَهُ بِمَوْقُوفٍ بِيَدِهِ فَهُوَ رِكَازٌ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ انْتَهَى أَيْ فَهُوَ لَهُ كَمَا اعْتَمَدَهُ م ر فَلَوْ نَفَاهُ مَنْ بِيَدِهِ الْوَقْفُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْرَضَ عَلَى الْوَاقِفِ فَإِنْ أَعَادَهُ فَهُوَ لَهُ وَإِلَّا فَلِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ إنْ ادَّعَاهُ وَهَكَذَا إلَى الْمُحْيِي وَانْظُرْ لَوْ كَانَ الْوَقْفُ بِيَدِ نَاظِرٍ غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّ هَلْ يَكُونُ الْمَوْجُودُ لِلنَّاظِرِ أَوْ لِلْمُسْتَحِقِّ ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُ وَالنَّاظِرَ إنَّمَا يَتَصَرَّفُ لَهُ الْأَقْرَبُ الثَّانِي وَانْظُرْ لَوْ كَانَ الْوَقْفُ لِلْمَسْجِدِ هَلْ مَا يُوجَدُ فِيهِ لِلْمَسْجِدِ لَا يَبْعُدُ نَعَمْ وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي نَفَاهُ نَاظِرٌ لَا يَصِحُّ نَفْيُهُ فَلْيُحَرَّرْ كُلُّ ذَلِكَ ع ش .
( قَوْلُهُ وَالْيَدُ لَهُ ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ الْيَدُ عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ قَبْلُ وَهُوَ وَقْفُهُ قَضِيَّةُ كَلَامِ سم و ع ش ( قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا يَأْتِي عَنْ الْمَجْمُوعِ الْآتِي ) لَيْسَ زَائِدٌ عَلَى هَذَا إلَّا بِالْقَيْدِ الْآتِي سم ( قَوْلُهُ بِمَا فِيهِ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ إنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الظَّاهِرِ فَقَطْ إلَخْ ( قَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ ) أَيْ مَا وَجَدَ فِيهِ الرِّكَازَ ( قَوْلُهُ صُرِفَ لِجِهَةِ الْوَقْفِ ) يُتَأَمَّلُ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمَعْدِنِ الْمَعْلُومِ وُجُودُهُ حَالَ الْوَقْفِيَّةِ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِجُزْئِيَّةِ الْمَعْدِنِ مِنْ الْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ خِلْقَةً دُونَ الرِّكَازِ ( قَوْلُهُ وَيُوَجَّهُ ذَلِكَ ) أَيْ قَوْلُهُ أَوْ فِي مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ إلَخْ ( قَوْلُهُ فِي أَرْضٍ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ فَغَنِيمَةٌ ) أَيْ فَلِلْغَانِمِينَ وَ ( قَوْلُهُ فَفَيْءٌ ) أَيْ فَلِأَهْلِ الْفَيْءِ مِنْهَا قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَوْ شَارِعٍ ) أَيْ أَوْ طَرِيقٍ نَافِذٍ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ يَدَ الْمُسْلِمِينَ إلَخْ ) أَيْ وَلِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ 289 لِمُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ وَلَا يَحِلُّ تَمَلُّكُ مَالِهِمَا بِغَيْرِ بَدَلٍ قَهْرًا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) وَالْوَجْهُ حَمْلُ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ عَلَى مَا لَوْ لَمْ يَمْضِ بَعْدَ التَّسْبِيلِ زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ الدَّفْنُ كَمَا لَوْ أَخْرَجَ الرِّكَازَ فِي مَجْلِسِ التَّسْبِيلِ وَكَلَامُ الْغَزِّيِّ عَلَى مَا إذَا مَضَى مَا ذُكِرَ ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ الْمُضِيِّ يُعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا قَبْلَ التَّسْبِيلِ فَيَكُونُ مِلْكًا لِلْمُسَبِّلِ وَلَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ بِالتَّسْبِيلِ وَبَعْدَ الْمُضِيِّ صَارَتْ الْيَدُ لِلْمُسْلِمِينَ مَعَ احْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ دُفِنَ بَعْدَ التَّسْبِيلِ وَأَنَّهُ كَانَ مَمْلُوكًا لِبَعْضِهِمْ بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ وَيُؤَيِّدُ هَذَا التَّفْصِيلَ أَوْ يُعَيِّنُهُ مَا سَيَأْتِي فِي تَنَازُعِ نَحْوِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي مِنْ قَوْلِهِ هَذَا إنْ اُحْتُمِلَ صِدْقُهُ وَلَوْ عَلَى بُعْدٍ إلَخْ سم وَبَصْرِيٌّ وَزَادَ الْأَوَّلُ وَهَذَا كُلُّهُ فِي مَمْلُوكٍ سُبِّلَ .
وَأَمَّا لَوْ بَنَى مَسْجِدًا فِي مَوَاتٍ فَإِنَّهُ يَصِيرُ مَسْجِدًا مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ وَالْوَجْهُ فِيمَا وَجَدَ فِيهِ أَنَّهُ إنْ وُجِدَ قَبْلَ مُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ دَفْنُهُ فِيهِ بَعْدَ صَيْرُورَتِهِ مَسْجِدًا فَهُوَ عَلَى إبَاحَتِهِ فَيَمْلِكُهُ وَاجِدُهُ إذَا لَمْ يَسْبِقْ مِلْكُ أَحَدٍ عَلَيْهِ وَإِنْ وُجِدَ بَعْدَ مُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ دَفْنُهُ فِيهِ فَهُوَ لُقَطَةٌ ؛ لِأَنَّ الْيَدَ صَارَتْ لِلْمُسْلِمِينَ كَمَا تَقَدَّمَ ا هـ .
( قَوْلُهُ طَرِيقًا ) أَيْ أَوْ مَسْجِدًا نِهَايَةٌ وسم ( قَوْلُهُ يَكُونُ لَهُ ) قَدْ يُقَالُ الْقِيَاسُ أَنْ يُقَالَ يَكُونُ لَهُ إنْ ادَّعَاهُ وَإِلَّا فَلِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ ذَكَرَ هَذَا فِي الصَّفْحَةِ الْآتِيَةِ سم ( قَوْلُهُ طَرِيقًا ) أَيْ أَوْ مَسْجِدًا نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ مَا إذَا جَهِلَ ) أَيْ حَالَ الْمَسْجِدِ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَتَعَجَّبَ مِنْهُ الْغَزِّيِّ إلَخْ ) اعْتَمَدَ النِّهَايَةُ مَا قَالَهُ الْغَزِّيِّ وَتَقَدَّمَ عَنْ سم وَالْبَصْرِيِّ الْجَمْعُ بَيْنَ مَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَمَا قَالَهُ الْغَزِّيِّ ( قَوْلُهُ وَيُرَدُّ ) أَيْ مَا قَالَهُ الْغَزِّيِّ ( قَوْلُهُ فَيَلْزَمُ بَقَاؤُهُ إلَخْ ) أَيْ فَيَكُونُ لِلْمُسَبِّلِ إنْ سَبَقَ مِلْكُهُ الْأَرْضَ عَلَى التَّسْبِيلِ وَإِلَّا فَلِوَاجِدِهِ ( قَوْلُهُ وَلَا يُقَالُ إلَخْ ) أَيْ فِيمَا لَوْ بَنَى مَسْجِدًا فِي مَوَاتٍ وَ ( قَوْلُهُ ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِالنَّفْيِ وَعِلَّةٌ لَهُ ( قَوْلُهُ وَبِأَنَّهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى بِأَنَّ الْمَسْجِدَ إلَخْ وَضَمِيرُ يَلْزَمُهُ يَرْجِعُ إلَى الْأَذْرَعِيِّ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَيُرَدُّ ) أَيْ قَوْلُ الْغَزِّيِّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إلَخْ .
( قَوْلُهُ بِأَنَّ هَذِهِ إلَخْ ) أَيْ مَسْأَلَةُ مَنْ وَجَدَهُ فِي مِلْكِهِ وَكَذَا الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّ فِيهَا إلَخْ ( قَوْلُهُ أَنَّهَا ) أَيْ الْمَسْجِدِيَّةَ أَوْ الشَّارِعِيَّةَ وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ مَا قَبْلَهَا ( قَوْلُهُ وَقَوْلُهُ ) أَيْ الْغَزِّيِّ ( قَوْلُهُ يَرُدُّهُ قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ إلَخْ ) أَقُولُ : بَلْ قَوْلُ الْمَتْنِ الْآتِي أَوْ فِي مِلْكِ شَخْصٍ إلَخْ مَعَ التَّأَمُّلِ فَتَأَمَّلْ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ بَلْ الْمَسْأَلَةُ مُصَرَّحٌ بِهَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَعِبَارَتُهَا وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمَوْضِعُ الَّذِي وُجِدَ فِيهِ الْكَنْزُ لِلْوَاجِدِ فَإِنْ كَانَ قَدْ أَحْيَاهُ فَمَا وَجَدَهُ رِكَازٌ وَإِنْ كَانَ انْتَقَلَ إلَيْهِ مِنْ غَيْرِهِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَخْذُهُ بَلْ عَلَيْهِ عَرْضُهُ عَلَى مَنْ مَلَكَهُ مِنْهُ وَهَكَذَا حَتَّى يَنْتَهِيَ إلَى الْمُحْيِي انْتَهَتْ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَيَأْتِي هَذَا ) أَيْ قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ إنَّ مَنْ مَلَكَ مَكَانًا إلَخْ .
( قَوْلُهُ فَالْيَدُ لَهُ ) أَيْ الْوَاقِفِ ( ثُمَّ لِوَرَثَتِهِ ظَاهِرًا ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ لَمْ يَمْضِ بَعْدَ الْوَقْفِ مَا يُمْكِنُ فِيهِ الْكَنْزُ أَمَّا إذَا مَضَى ذَلِكَ فَالْيَدُ لِلْمُسْلِمِينَ وَقَدْ نُسِخَتْ يَدُ الْوَاقِفِ عَلَى قِيَاسِ مَا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ 290 التَّنَازُعِ وَلَيْسَ نَظِيرَ مَسْأَلَةِ الْمُشْتَرِي الْمَذْكُورَةِ ؛ لِأَنَّ يَدَهُ ثَابِتَةٌ فِي الْحَالِ بِخِلَافِ يَدِ الْوَاقِفِ الْمَذْكُورِ وَحِينَئِذٍ فَالْقِيَاسُ أَنَّ مَا وَجَدَ فِيهِ لُقَطَةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ سم ( قَوْلُهُ وَالْيَدُ لَهُ ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ كَانَتْ لِنَاظِرِهِ فَانْظُرْ لَوْ ادَّعَاهُ النَّاظِرُ حِينَئِذٍ وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ لَهُ إنْ لَمْ يُحْتَمَلْ سَبْقُ وَضْعِ يَدِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَدَفْنِهِ إيَّاهُ وَإِلَّا فَلَا ؛ لِأَنَّ يَدَهُ نَائِبَةٌ عَنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ سم ( قَوْلُهُ عَلَى الظَّاهِرِ فَقَطْ ) أَيْ وَأَمَّا فِي الْبَاطِنِ فَلَا يَحِلُّ لَهُ إيعَابٌ .
( قَوْلُهُ إنْ كَانَ ) أَيْ الْوَاجِدُ ( قَوْلُهُ أَوْ لَمْ يَنْفِهِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ تَنَازَعَهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِأَنْ مَلَّكَهُ إلَى فَيَكُونُ وَقَوْلُهُ بَلْ وَإِنْ نَفَاهُ إلَى ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْفِهِ عَنْهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ كَذَا قَالَاهُ وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَالسُّبْكِيُّ الشَّرْطُ أَنَّهُ لَا يَنْفِيهِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَهُوَ الصَّوَابُ كَسَائِرِ مَا بِيَدِهِ وَالْمُعْتَمَدُ مَا قَالَاهُ وَيُفَارِقُ سَائِرَ مَا بِيَدِهِ بِأَنَّهَا ظَاهِرَةٌ مَعْلُومَةٌ لَهُ غَالِبًا بِخِلَافِهِ فَتُعْتَبَرُ دَعْوَاهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّ غَيْرَهُ دَفَنَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا يَدَّعِهِ ) أَيْ بِأَنْ سَكَتَ عَنْهُ أَوْ نَفَاهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَلِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ ) وَيَقُومُ وَرَثَتُهُ مَقَامَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَإِنْ نَفَاهُ بَعْضُهُمْ سَقَطَ حَقُّهُ وَسَلَكَ بِالْبَاقِي مَا ذُكِرَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَلِمَنْ مَلَكَهُ مِنْهُ إلَخْ قِيَاسُ مَا قَدَّمَهُ فِيمَنْ وَجَدَهُ فِي مِلْكِهِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي هُنَا مُجَرَّدُ عَدَمِ النَّفْيِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ دَعْوَاهُ ثُمَّ مَا تَقَرَّرَ أَنَّهُ لِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ أَوْ وَرَثَتِهِ ظَاهِرٌ إنْ عَلِمُوا بِهِ وَادْعُوهُ أَوْ لَمْ يَعْلَمُوا وَأَعْلَمَهُمْ بِذَلِكَ وَإِعْلَامُهُمْ وَاجِبٌ لَكِنْ اطَّرَدَتْ الْعَادَةُ فِي زَمَانِنَا بِأَنَّ مَنْ نُسِبَ لَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ تَسَلَّطَتْ عَلَيْهِ الظَّلْمَةُ بِالْأَذَى وَاتِّهَامُهُ بِأَنَّ هَذَا بَعْضُ مَا وَجَدَهُ فَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ عُذْرًا فِي عَدَمِ الْإِعْلَامِ وَيَكُونُ فِي يَدِهِ كَالْوَدِيعَةِ فَيَجِبُ حِفْظُهُ وَمُرَاعَاتُهُ أَبَدًا أَوْ يَجُوزُ لَهُ صَرْفُهُ مَصْرِفَ بَيْتِ الْمَالِ كَمَنْ وَجَدَ مَالًا أَيِسَ مِنْ مُلَّاكِهِ وَخَافَ مِنْ دَفْعِهِ لِأَمِينِ بَيْتِ الْمَالِ أَنَّ أَمِينَ بَيْتِ الْمَالِ لَا يَصْرِفُهُ مَصْرِفَهُ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الثَّانِي لِلْعُذْرِ الْمَذْكُورِ وَيَنْبَغِي لَهُ إنْ أَمْكَنَ دَفْعُهُ لِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ تَقْدِيمُهُ عَلَى غَيْرِهِ إنْ كَانَ مُسْتَحَقًّا بِبَيْتِ الْمَالِ ا هـ .
( قَوْلُهُ بَلْ وَإِنْ نَفَاهُ إلَخْ ) كَذَا فِي الْإِيعَابِ لَكِنْ اقْتَصَرَ الْعُبَابُ وَالرَّوْضُ وَشَرْحُهُ وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَى مَا قَبْلَهُ وَاعْتَمَدَهُ سم فَقَالَ قَوْلُهُ وَإِنْ نَفَاهُ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ إذْ لَيْسَ وُجُودُهُ عِنْدَ الْإِحْيَاءِ قَطْعِيًّا وَحِينَئِذٍ فَإِذَا نَفَاهُ هُوَ أَوْ وَرَثَتُهُ حُفِظَ فَإِنْ أَيِسَ مِنْ مَالِكِهِ فَلِبَيْتِ الْمَالِ ا هـ وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ قَالَ سم أَيْ مَا لَمْ يَنْفِهِ فَالشَّرْطُ فِيمَنْ قَبْلَ الْمُحْيِي أَنْ يَدَّعِيهِ وَفِي الْمُحْيِي أَنْ لَا يَنْفِيَهُ م ر انْتَهَى لَكِنْ فِي الزِّيَادِيِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ فَيَكُونُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهِ أَيْ وَإِنْ نَفَاهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الدَّارِمِيُّ انْتَهَى .
وَالْأَقْرَبُ مَا فِي الزِّيَادِيِّ ا هـ قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ اعْتَمَدَ مَا قَالَهُ الزِّيَادِيُّ الْحَلَبِيُّ وَالْحِفْنِيُّ ا هـ وَالْقَلْبُ إلَى مَا قَالَهُ سم أَمْيَلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ( قَوْلُهُ وَزَكَاةَ بَاقِيهِ لِلسِّنِينَ الْمَاضِيَةِ ) أَيْ بِرُبْعِ الْعُشْرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ لَيْسَ لِمُوَرِّثِي سُلِكَ بِنَصِيبِهِ مَا ذُكِرَ ) هَذَا مَفْرُوضٌ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي وَرَثَةِ مَنْ قَبْلَ الْمُحْيِي ثُمَّ قَالَ فِي الْمُحْيِي فَإِنْ مَاتَ الْمُحْيِي قَامَ وَرَثَتُهُ مَقَامَهُ وَإِنْ لَمْ يَنْفِهِ بَعْضُهُمْ أُعْطِيَ نَصِيبَهُ مِنْهُ وَحُفِظَ الْبَاقِيَ فَإِنْ أَيِسَ مِنْ مَالِكِهِ تَصَدَّقَ بِهِ الْإِمَامُ أَوْ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ انْتَهَى وَهُوَ يُفْهِمُ أَنَّ مَنْ نَفَاهُ مِنْهُمْ انْتَفَى عَنْهُ وَقَضِيَّتُهُ انْتِفَاؤُهُ بِنَفْيِ الْمُحْيِي سم .
وَأَقُولُ : وَمِثْلُ صَنِيعِ شَرْحِ الرَّوْضِ صَنِيعُ الْمُغْنِي فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَاقْتَصَرَ النِّهَايَةُ عَلَى ذِكْرِهِ فِي وَرَثَةِ مَنْ قَبْلَ الْمُحْيِي ( قَوْلُهُ سَلَكَ بِنَصِيبِهِ إلَخْ ) أَيْ وَسَلَّمَ نَصِيبَ مَنْ قَالَ إنَّهُ لِمُوَرِّثِنَا إلَيْهِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ ) ظَاهِرُهُ التَّخْيِيرُ بَيْنَهُمَا وَلَوْ قِيلَ إذَا كَانَ الْإِمَامُ جَائِرًا يَصْرِفُهُ هُوَ لِمَنْ يَسْتَحِقُّهُ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا وَيُمْكِنُ أَنَّ أَوْ فِي كَلَامِهِ لِلتَّنْوِيعِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَيَجُوزُ لِوَاجِدِهِ أَنْ يُمَوِّنَ مِنْهُ نَفْسَهُ وَمَنْ تَلْزَمُهُ 291 مُؤْنَتُهُ حَيْثُ كَانَ مِمَّنْ يَسْتَحِقُّ فِي بَيْتِ الْمَالِ بُجَيْرِمِيٌّ أَيْ كَمَا هُوَ قِيَاسُ نَظَائِرِهِ
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith