تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
الصفحة 2497 · ص. المطبوع 287 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ فَيَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ ثَمَّ فِي التَّكْمِيلِ بِمَا عِنْدَهُ ) سَكَتَ عَمَّا إذَا قَطَعَ الْإِخْرَاجَ 287 بِعُذْرٍ أَوْ بِغَيْرِهِ ثُمَّ أَخْرَجَ هَلْ يُضَمُّ كُلٌّ مِنْ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي إلَى الْآخَرِ مُطْلَقًا أَوْ عَلَى تَفْصِيلِ الْمَعْدِنِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ وَكَانَ سَبَبُ إلَخْ ) لَا يَخْفَى مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ وَهُمْ مَنْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ ) شَامِلٌ لِلْمُؤْمِنِينَ حِينَئِذٍ لِمَنْ قَبْلَ عِيسَى وَغَيْرِهِ م ر ( قَوْلُهُ بِمِلْكِ مَنْ عَاصَرَ الْإِسْلَامَ وَعَانَدَ إلَخْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ دَفِينَ مَنْ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ وَلَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ رِكَازٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَعَانَدَ فَهُوَ فَيْءٌ ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ مَا لَمْ تُعْقَدْ لَهُ ذِمَّةٌ وَلَهُ وَارِثٌ وَإِلَّا فَلِوَارِثِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ مَوْجُودًا وَمَا لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا وَيُؤْخَذُ قَهْرًا عَلَيْهِ أَوْ بِنَحْوِ سَرِقَةٍ وَإِلَّا فَهُوَ غَنِيمَةٌ ( قَوْلُهُ أَوْ اسْمُ مَلِكٍ إسْلَامِيٍّ ) لَوْ أُرِيدَ بِالْإِسْلَامِيِّ أَيْ فِي كَلَامِ الْمَتْنِ الْمَوْجُودُ فِي زَمَنِ الْإِسْلَامِ شَمِلَ مَلِكَ الْكُفَّارِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحُكْمَ صَحِيحٌ فَتَأَمَّلْهُ ( قَوْلُهُ 288 فِي الْمَتْنِ عَلِمَ مَالِكَهُ ) شَامِلٌ لِنَحْوِ الذِّمِّيِّ وَلَا يُنَافِيهِ مَا سَيَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِي الْجَاهِلِيِّ الْمَجْهُولِ الْمَوْجُودِ بِغَيْرِ الْمِلْكِ وَلِلْحَرْبِيِّ وَظَاهِرٌ أَنَّ حُكْمَهُ كَبَقِيَّةِ أَمْوَالِهِ وَفِي الرَّوْضِ وَإِنْ وُجِدَ فِي مِلْكٍ أَيْ لِحَرْبِيٍّ فِي دَارِ الْحَرْبِ فَلَهُ حُكْمُ الْفَيْءِ أَيْ إنْ أَخَذَ بِغَيْرِ قَهْرٍ كَمَا فِي شَرْحِهِ لَا إنْ دَخَلَ بِأَمَانِهِمْ أَيْ فَيَرُدُّ أَيْ عَلَى مَالِكِهِ وُجُوبًا وَإِنْ أَخَذَ أَيْ قَهْرًا فَهُوَ غَنِيمَةٌ ا هـ .
وَفِي الْعُبَابِ وَمَا وُجِدَ بِمَمْلُوكٍ بِدَارِ الْحَرْبِ غَنِيمَةٌ مُطْلَقًا قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ سَوَاءٌ أَخَذَهُ قَهْرًا أَمْ غَيْرَ قَهْرٍ كَسَرِقَةٍ وَاخْتِلَاسٍ وَأَمَّا قَوْلُ الْإِمَامِ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي إنَّهُ فَيْءٌ أَيْ الَّذِي اعْتَمَدَهُ الرَّوْضُ فَاسْتَشْكَلَهُ الشَّيْخَانِ بِأَنَّ مَنْ دَخَلَ دَارَهُمْ بِلَا أَمَانٍ وَأَخَذَ مَالَهُمْ بِلَا قَهْرٍ إمَّا أَنْ يَأْخُذَهُ خُفْيَةً فَيَكُونُ سَارِقًا أَوْ جِهَارًا فَيَكُونُ مُخْتَلِسًا وَهُمَا خَاصَّةُ مِلْكِ الْآخِذِ وَاعْتَرَضَ الْإِسْنَوِيُّ مَا ذَكَرَاهُ مِنْ اخْتِصَاصِ الْآخِذِ بِهِمَا بِأَنَّ الصَّحِيحَ الَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُونَ أَنَّهُ غَنِيمَةٌ مُخَمَّسَةٌ ا هـ وَيُجَابُ بِحَمْلِ كَلَامِهِمَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ اخْتِصَاصُ الْآخِذِ بِمَا عَدَا الْخُمْسَ ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَإِنَّمَا يَمْلِكُهُ الْوَاجِدُ وَتَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ إلَخْ ) أَيْ إنْ كَانَ أَهْلًا لِلزَّكَاةِ وَهَلْ يَشْمَلُ الْأَهْلُ الصَّبِيَّ وَالْمَجْنُونَ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِلْكُهُمَا مَا اسْتَخْرَجَاهُ وَالزَّكَاةُ تَجِبُ فِي مَالِهِمَا ( فَرْعٌ )
الْمُكَاتَبُ يَمْلِكُ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ الْمَعْدِنِ أَيْ وَالرِّكَازِ وَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ وَمَا يَأْخُذُهُ الْعَبْدُ فَلِسَيِّدِهِ أَيْ فَتَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ رَوْضٌ ( قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا يَأْتِي عَنْ الْمَجْمُوعِ ) الْآتِي لَيْسَ زَائِدًا عَلَى هَذَا إلَّا بِالْقَيْدِ الْآتِي 289 قَوْلُهُ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّ مَنْ سَبَّلَ مِلْكَهُ طَرِيقًا يَكُونُ لَهُ ) قَدْ يُقَالُ الْقِيَاسُ أَنْ يُقَالَ يَكُونُ لَهُ إنْ ادَّعَاهُ وَإِلَّا فَلِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي وَقِيَاسُ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ الْمَذْكُورِ بِهِ لَوْ وَقَفَ مِلْكَهُ مَسْجِدًا كَانَ لَهُ أَيْ إنْ ادَّعَاهُ وَإِلَّا فَلِمَنْ مَلَكَ مِنْهُ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي .
ثُمَّ رَأَيْت الشَّارِحَ ذَكَرَ هَذَا عَلَى مَا يَأْتِي وَقَدْ يُقَالُ مَا بَحَثَهُ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثَةِ ظَاهِرٌ بَاطِنًا وَكَذَا ظَاهِرًا مَا لَمْ يَمْضِ بَعْدَ التَّسْبِيلِ وَالْبِنَاءِ مُدَّةٌ تَحْتَمِلُ الْكَثْرَةَ إذْ لَا بُدَّ حِينَئِذٍ لِلْمُسَبَّلِ مَعَ الِاحْتِمَالِ وَالْوَجْهُ حَمْلُ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ عَلَى مَا لَوْ لَمْ يَمْضِ بَعْدَ التَّسْبِيلِ زَمَنٌ يُمْكِنُ فِيهِ الدَّفْنُ كَمَا لَوْ أَخْرَجَ الرِّكَازَ فِي مَجْلِسِ التَّسْبِيلِ وَكَلَامُ الْغَزِّيِّ بَعْدُ عَلَى مَا إذَا مَضَى مَا ذُكِرَ ؛ لِأَنَّهُ قَبْلَ الْمُضِيِّ يُعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا قَبْلَ التَّسْبِيلِ فَيَكُونُ مِلْكًا لِلْمُسَبِّلِ وَلَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ بِالتَّسْبِيلِ وَبَعْدَ الْمُضِيِّ صَارَتْ الْيَدُ لِلْمُسْلِمِينَ مَعَ احْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ دُفِنَ بَعْدَ التَّسْبِيلِ وَأَنَّهُ كَانَ مَمْلُوكًا لِبَعْضِهِمْ بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ وَيُؤَيِّدُ هَذَا التَّفْصِيلَ أَوْ يُعَيِّنُهُ مَا سَيَأْتِي فِي تَنَازُعِ نَحْوِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي مِنْ قَوْلِهِ هَذَا إنْ احْتَمَلَ صِدْقُهُ وَلَوْ عَلَى بُعْدٍ إلَخْ فَتَأَمَّلْهُ وَهَذَا كُلُّهُ فِي مَمْلُوكٍ سُبِّلَ وَأَمَّا لَوْ بَنَى مَسْجِدًا فِي مَوَاتٍ فَإِنَّهُ يَصِيرُ مَسْجِدًا مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ .
وَالْوَجْهُ فِيمَا وُجِدَ فِيهِ أَنَّهُ إنْ وُجِدَ قَبْلَ مُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ دَفْنُهُ فِيهِ بَعْدَ صَيْرُورَتِهِ مَسْجِدًا فَهُوَ عَلَى إبَاحَتِهِ فَيَمْلِكُهُ وَاحِدَةً إذَا لَمْ يَسْبِقْ مِلْكُ أَحَدٍ عَلَيْهِ وَإِنْ وُجِدَ بَعْدَ مُضِيِّ زَمَنٍ يُمْكِنُ دَفْنُهُ فِيهِ فَهُوَ لُقَطَةٌ ؛ لِأَنَّ الْيَدَ صَارَتْ لِلْمُسْلِمِينَ كَمَا تَقَدَّمَ ( قَوْلُهُ وَتَعَجَّبَ مِنْهُ الْغَزِّيِّ إلَخْ ) اعْتَمَدَ م ر مَا قَالَهُ الْغَزِّيِّ ( قَوْلُهُ يَرُدُّهُ قَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ إلَخْ ) أَقُولُ : بَلْ قَوْلُ الْمَتْنِ الْآتِي أَوْ فِي مِلْكِ شَخْصٍ إلَخْ مَعَ التَّأَمُّلِ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ فَالْيَدُ لَهُ ثُمَّ لِوَرَثَتِهِ ظَاهِرًا ) هَذَا ظَاهِرٌ إنْ لَمْ يَمْضِ بَعْدَ الْوَقْفِ مَا يُمْكِنُ فِيهِ الْكَنْزُ .
أَمَّا إذَا مَضَى ذَلِكَ فَالْيَدُ 290 لِلْمُسْلِمِينَ وَقَدْ نُسِخَتْ يَدُ الْوَاقِفِ عَلَى قِيَاسِ مَا يَأْتِي فِي مَسْأَلَةِ التَّنَازُعِ وَلَيْسَ نَظِيرَ مَسْأَلَةِ الْمُشْتَرَكِ الْمَذْكُورَةِ ؛ لِأَنَّ يَدَهُ ثَابِتَةٌ فِي الْحَالِ بِخِلَافِ يَدِ الْوَاقِفِ الْمَذْكُورِ وَحِينَئِذٍ فَالْقِيَاسُ أَنَّ مَا وُجِدَ فِيهِ لُقَطَةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ وَالْيَدُ لَهُ ) خَرَجَ مَا لَوْ كَانَتْ لِنَاظِرِهِ فَانْظُرْهُ لَوْ ادَّعَاهُ النَّاظِرُ حِينَئِذٍ وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ لَهُ إنْ لَمْ يُحْتَمَلْ سَبْقُ وَضْعِ يَدِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ وَدَفْنُهُ إيَّاهُ وَإِلَّا فَلَا ؛ لِأَنَّ يَدَهُ نَائِبَةٌ عَنْ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ بِلَا يَمِينٍ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ أَيْضًا م ر ( قَوْلُهُ بَلْ وَإِنْ نَفَاهُ ) فِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ إذْ لَيْسَ وُجُودُهُ عِنْدَ الْإِحْيَاءِ قَطْعِيًّا وَحِينَئِذٍ فَإِذَا نَفَاهُ هُوَ أَوْ وَرَثَتُهُ حُفِظَ فَإِنْ أَيِسَ مِنْ مَالِكِهِ فَلِبَيْتِ الْمَالِ ( قَوْلُهُ وَإِنْ نَفَاهُ ) فِيهِ نَظَرٌ وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ تُخَالِفُهُ فَالْوَجْهُ خِلَافُهُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ قِيَاسُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ وَإِلَّا فَلُقْطَةٌ أَنَّهُ هُنَا لُقَطَةٌ أَوْ مَالٌ ضَائِعٌ ( قَوْلُهُ فَإِنْ قَالَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ ) هَذَا مَفْرُوضٌ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي وَرَثَةِ مَنْ قَبْلَ الْمُحْيِي ثُمَّ قَالَ فِي الْمُحْيِي فَإِنْ مَاتَ الْمُحْيِي قَامَ وَرَثَتُهُ 291 مَقَامَهُ وَإِنْ لَمْ يَنْفِهِ بَعْضُهُمْ أُعْطِيَ نَصِيبَهُ مِنْهُ وَحُفِظَ الْبَاقِي فَإِنْ أَيِسَ مِنْ مَالِكِهِ تَصَدَّقَ بِهِ الْإِمَامُ أَوْ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ ا هـ وَهُوَ يُفْهِمُ أَنَّ مَنْ نَفَاهُ مِنْهُمْ انْتَفَى عَنْهُ وَقَضِيَّتُهُ انْتِفَاؤُهُ بِنَفْيِ الْمُحْيِي
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث