تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الثالث
حاشية ابن قاسم
( فَصْلٌ فِي بَيَانِ فِدْيَةِ الصَّوْمِ الْوَاجِبِ إلَخْ )
. ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ مَنْ فَاتَهُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ مِنْ الْأَحْرَارِ ا هـ .
وَفِي النَّاشِرِيِّ فِي فِدْيَةِ التَّأْخِيرِ الْآتِيَةِ مَا نَصُّهُ تَنْبِيهٌ هَذَا فِي الْحُرِّ أَمَّا الْعَبْدُ إذَا فَاتَهُ صَوْمٌ أَوْ لَزِمَهُ قَضَاءُ رَمَضَانَ وَأَخَّرَ الْقَضَاءَ إلَى رَمَضَانَ آخَرَ فَهَلْ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ مَعَ الْقَضَاءِ أَمْ لَا فَإِنْ قُلْتُمْ تَلْزَمُهُ فَمِنْ أَيْنَ يُكَفِّرُ وَإِنْ قُلْتُمْ لَا تَلْزَمُهُ فَهَلْ يَكُونُ قِيَاسًا عَلَى الْعَبْدِ إذَا جَامَعَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ يُكَفِّرُ بِالصِّيَامِ دُونَ الْعِتْقِ وَالْإِطْعَامِ قَالَ الْأَصْبَحِيُّ هَذِهِ فِدْيَةٌ مَالِيَّةٌ لَا مَدْخَلَ لِلصَّوْمِ فِيهَا بِحَالٍ وَالْعَبْدُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْعِتْقِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي شَرْحِهِ فِي نَظِيرٍ لَهَا فَإِنْ عَتَقَ الْعَبْدُ فَفِي وُجُوبِهَا عَلَيْهِ خِلَافٌ مُرَتَّبٌ عَلَى الشَّيْخِ إذَا عَجَزَ عَنْ الصَّوْمِ وَقُلْنَا تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ وَكَانَ مُعْسِرًا فَأَيْسَرَ وَأَوْلَى بِأَنْ لَا تَجِبَ عَلَى الْعَبْدِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْفِدْيَةِ عِنْدَ الْإِفْطَارِ ا هـ أَيْ : بِخِلَافِ الْمُعْسِرِ فَانْدَفَعَ مَا قَدْ يُقَالُ الْعِبْرَةُ فِي الْكَفَّارَةِ بِوَقْتِ الْأَدَاءِ ؛ لِأَنَّ ذَاكَ إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ وَقْتُهُ لَكِنْ اخْتَلَفَ حَالُهُ فَتَأَمَّلْهُ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ عَدَمُ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ لَا قَبْلَ الْعِتْقِ وَلَا بَعْدَهُ لَا فِي مَسْأَلَةِ الْعَجْزِ لِنَحْوِ هَرَمٍ وَلَا فِي مَسْأَلَةِ التَّأْخِيرِ إلَى رَمَضَانَ آخَرَ بَلْ وَلَا فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ قَبْلَ إمْكَانِ الْقَضَاءِ وَلَا فِي مَسْأَلَةِ الْمُرْضِعَةِ إذَا كَانَتْ رَقِيقَةً نَعَمْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ لَا يَبْعُدُ أَنَّ لِسَيِّدِهِ بَلْ وَوَلِيِّهِ الصَّوْمَ وَالْإِطْعَامَ عَنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ م ر .
( قَوْلُهُ مِنْ قُبَيْلِ غُرُوبِهِ ) فِي 435 التَّقْيِيدِ بِقُبَيْلَ نَظَرٌ بَلْ يَكْفِي مُطْلَقُ الْقَبْلِيَّةَ .
( قَوْلُهُ أَوْ سَفَرُهُ الْمُبَاحُ مِنْ قَبْلِ فَجْرِهِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَالْمُرَادُ بِالْإِمْكَانِ هُنَا عَدَمُ الْعُذْرِ .
( قَوْلُهُ مِنْ قَبْلِ فَجْرِهِ ) يَنْبَغِي وَكَذَا بَعْدَهُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا أَثِمَ ) أَيْ وَلَوْ رَقِيقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ وَتَدَارَكَ عَنْهُ ) أَيْ : فِي الْحُرِّ دُونَ غَيْرِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي آنِفًا .
( قَوْلُهُ لَا التَّدَارُكُ ) لَا يَبْعُدُ أَنَّ مَحِلَّهُ إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ بَعْدَ عِتْقِهِ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي التَّدَارُكُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ عَلَى أَنَّهُ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ قَدْ يُقَالُ هَلَّا جَازَ لِقَرِيبِهِ أَنْ يَتَدَارَكَ عَنْهُ بِنَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ سِيَّمَا وَالرِّقُّ زَالَ بِالْمَوْتِ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ أَثِمَ ) قَضِيَّتُهُ الْإِثْمُ إذَا تَمَكَّنَ وَقَدْ فَاتَ بِعُذْرٍ قَالَ فِي الْعُبَابِ فَرْعٌ لَا يُصَامُ عَنْ حَيٍّ وَإِنْ أَيِسَ مِنْهُ قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ 436 الزَّرْكَشِيُّ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ خِلَافًا لِجَمْعٍ قَوْلُ الْإِمَامِ وَتَبِعَهُ الشَّيْخَانِ فِيمَنْ نَذَرَ صَوْمَ الدَّهْرِ وَأَفْطَرَ مُتَعَدِّيًا الظَّاهِرُ أَنَّ وَلِيَّهُ يَصُومُ عَنْهُ فِي حَيَاتِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ بَدَنِيٍّ ) أَيْ : مَحْضٍ حَتَّى تَظْهَرَ مُفَارَقَةُ الْحَجِّ ؛ لِأَنَّهُ بَدَنِيٌّ أَيْضًا إلَّا أَنَّ فِيهِ شَائِبَةَ مَالٍ وَأَمَّا أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ هَذَا بَدَلٌ بَدَنِيٌّ وَالْحَجُّ لَيْسَ بَدَلًا كَذَلِكَ بَلْ هُوَ نَفْسُ الْبَدَنِيِّ فَلَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ إذَا امْتَنَعَ الْبَدَلُ لِكَوْنِهِ بَدَلَ بَدَنِيٍّ فَامْتِنَاعُ الْبَدَنِيِّ الْأَصْلِيِّ أَوْلَى .
( قَوْلُهُ فَمَا هُنَا كَذَلِكَ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَوْلُ الْقَاضِي لِلْأَجْنَبِيِّ الِاسْتِقْلَالُ بِالْإِطْعَامِ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ لَهُ الِاسْتِقْلَالَ بِالصِّيَامِ ا هـ .
وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَسْتَقِلَّ بِالْإِطْعَامِ ؛ لِأَنَّهُ مَحْضُ مَالٍ كَالدَّيْنِ أَوْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ هُنَا بَدَلٌ عَمَّا لَا يَسْتَقِلُّ بِهِ الْأَقْرَبُ لِكَلَامِهِمْ الثَّانِي ا هـ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ لِلْأَجْنَبِيِّ الْإِطْعَامَ بِالْإِذْنِ كَالصِّيَامِ بِالْإِذْنِ وَإِنَّ لَهُ الِاسْتِقْلَالَ بِالْإِطْعَامِ عَنْ الْمَيِّتِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ ( قَوْلُهُ فَإِذَا مَاتَ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْ قَضَائِهِ ) لَا يُقَالُ الْقَضَاءُ إنْ تَصَوَّرَ فِي النَّذْرِ بِأَنْ يَنْذُرَ الصَّوْمَ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ فَيَفُوتَ لَا يُتَصَوَّرُ فِي الْكَفَّارَةِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ بَلْ يُتَصَوَّرُ فِيهَا فِي نَحْوِ كَفَّارَةِ الْمُتَمَتِّعِ وَلِهَذَا قَالَ فِي الْمَتْنِ فِي صَوْمِهَا الْآتِي فِي الْحَجِّ وَلَوْ فَاتَهُ الثَّلَاثَةُ فِي الْحَجِّ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يُفَرَّقُ فِي قَضَائِهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ السَّبْعَةِ وَسَيُعْلَمُ مِنْ ثَمَّ أَنَّ صَوْمَ الْمُتَمَتِّعِ لَا يَخْلُفُهُ إطْعَامٌ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فِي فَصْلِ الْكَفَّارَةِ هُنَا لَا يُتَصَوَّرُ الْقَضَاءُ فِي كَفَّارَةٍ إلَّا كَفَّارَةَ الظِّهَارِ إذَا فُعِلَتْ بَعْدَ الْعَوْدِ وَالْوَطْءِ ؛ لِأَنَّ وَقْتَ أَدَائِهَا بَيْنَهُمَا ذَكَرَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ ، وَالرُّويَانِيُّ ا هـ كَلَامُ شَرْحِ الْعُبَابِ وَفِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ أَوْ قَبْلَهُ وَفَاتَ بِلَا عُذْرٍ .
( قَوْلُهُ وَالْقَدِيمُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الْإِطْعَامُ فِيمَنْ مَاتَ مُسْلِمًا ) خَرَجَ مَنْ مَاتَ مُرْتَدًّا قَالَ النَّاشِرِيُّ وَهَذَا فِيمَنْ مَاتَ مُسْلِمًا أَمَّا مَنْ ارْتَدَّ ثُمَّ مَاتَ فَلَا يُصَامُ عَنْهُ بَلْ يَتَعَيَّنُ الْإِطْعَامُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَالْقَدِيمُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الْإِطْعَامُ ) أَيْ فَالْوَاجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ مَعَ وُجُودِ التَّرِكَةِ أَحَدُ 437 الْأَمْرَيْنِ الصَّوْمُ أَوْ الْإِطْعَامُ .
( قَوْلُهُ قُلْت الْقَدِيمُ هُنَا أَظْهَرُ ) وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِيمَنْ مَاتَ مُسْلِمًا أَمَّا مَنْ مَاتَ مُرْتَدًّا فَيَتَعَيَّنُ الْإِطْعَامُ عَنْهُ قَطْعًا كَذَا قِيلَ وَهُوَ مُشْكِلٌ بِمَا يَأْتِي أَنَّ مَنْ مَاتَ مُرْتَدًّا لَا يُحَجُّ عَنْهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ وُقُوعُ الْحَجِّ لَهُ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ كَذَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْ وَالْإِطْعَامُ بَدَلُ الصَّوْمِ فَيَلْزَمُ وُقُوعُ الصَّوْمِ لَهُ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ .
( قَوْلُهُ قُلْت الْقَدِيمُ هُنَا أَظْهَرُ إلَخْ ) فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَوْ تَعَدَّدَ الْوَرَثَةُ وَلَمْ يَصُمْ عَنْهُ قَرِيبٌ وُزِّعَتْ عَلَيْهِمْ الْأَمْدَادُ عَلَى قَدْرِ إرْثِهِمْ ثُمَّ مَنْ خَصَّهُ شَيْءٌ لَهُ إخْرَاجُهُ وَالصَّوْمُ عَنْهُ وَيُجْبَرُ الْكَسْرُ ا هـ وَفِيهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ أَنَّهُ سَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُ مُدٍّ وَبَعْضُ مُدٍّ لِلْفَقِيرِ فَيَنْبَغِي إذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ إخْرَاجَ مَا لَزِمَهُ وَفِيهِ كَسْرَانِ يَضُمُّ إلَى كَسْرِهِ كَسْرَ آخَرَ مِنْهُمْ لِيُجْزِئَ الْإِخْرَاجُ وَالثَّانِي أَنَّهُ لَوْ صَامَ أَحَدُهُمْ وَجَبَرَ الْكَسْرَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْقُطَ عَنْ رَفِيقِهِ مُقَابِلُ كَسْرِهِ فَتَأَمَّلْهُ .
( قَوْلُهُ فَتَعَيَّنَ حَمْلُ الصِّيَامِ ) التَّعَيُّنُ مَمْنُوعٌ وَلَوْ قَالَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَنَا أَصُومُ وَآخُذُ الْأُجْرَةَ جَازَ شَرْحُ م ر وَلَوْ قَالَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ نُطْعِمُ وَبَعْضُهُمْ نَصُومُ أُجِيبَ الْأَوَّلُونَ كَمَا رَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ ؛ لِأَنَّ إجْزَاءَ الْإِطْعَامِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَلَوْ تَعَدَّدَ الْوَرَثَةُ وَلَمْ يَصُمْ عَنْهُ قَرِيبٌ وُزِّعَتْ عَلَيْهِمْ الْأَمْدَادُ عَلَى قَدْرِ إرْثِهِمْ ثُمَّ مَنْ خَصَّهُ شَيْءٌ لَهُ إخْرَاجُهُ وَالصَّوْمُ عَنْهُ وَيُجْبَرُ الْكَسْرُ نَعَمْ لَوْ كَانَ الْوَاجِبُ يَوْمًا لَمْ يَجُزْ تَبْعِيضُ وَاجِبِهِ بَلْ لَا نَتَصَوَّرُ صَوْمًا وَإِطْعَامًا ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَدْ يُقَالُ بَلْ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ لَا بِمَنْزِلَتِهَا وَلَوْ أَذِنُوا لِمَنْ يُكَفِّرُ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِمْ فَإِنْ فَدَى رَجَعَ أَوْ صَامَ تَأَتَّى فِيهِ الْوَجْهَانِ قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ إلَخْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ نَحْوَ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ لَا يَجُوزُ تَبْعِيضُهَا بِصَوْمِ بَعْضٍ وَإِطْعَامِ بَعْضٍ ؛ لِأَنَّهَا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فِيمَا لَوْ كَفَّرَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ بِالصَّوْمِ وَقُلْنَا لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْحَالِفِ فَقِيلَ 438 يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا قَابَلَ الْأَمْدَادَ مِنْ الصَّوْمِ وَقِيلَ لَا شَرْحُ الْإِرْشَادِ .
( قَوْلُهُ أَجْزَأَتْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ قِيلَ وَمَحَلُّ الْجَوَازِ فِي صَوْمٍ لَمْ يَجِبْ فِيهِ التَّتَابُعُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ التَّتَابُعَ إنَّمَا وَجَبَ فِي حَقِّ الْمَيِّتِ لِمَعْنًى لَمْ يُوجَدْ فِي حَقِّ الْقَرِيبِ هُوَ الْتِزَامُهُ لَهُ زِيَادَةً عَلَى أَصْلِ الصَّوْمِ فَسَقَطَ بِمَوْتِهِ ا هـ فَلْيُتَأَمَّلْ قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ عَنْ الزَّرْكَشِيّ إنَّ الْوَارِثَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ إخْرَاجِ الْفِدْيَةِ وَالصَّوْمِ وَالِاسْتِئْجَارِ وَالْوَلِيُّ غَيْرُ الْوَارِثِ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْأَخِيرَيْنِ فَقَطْ ا هـ .
وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَظَاهِرِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلِقَرِيبِهِ إلَخْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْوَلِيَّ صِيَامٌ وَهُوَ مَا نَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ وَمَحَلُّهُ إنْ كَانَ غَيْرَ وَارِثٍ أَوْ حَيْثُ لَا تَرِكَةَ فَإِنْ كَانَ وَارِثًا وَثَمَّ تَرِكَةٌ لَزِمَهُ إمَّا الْإِطْعَامُ وَإِمَّا الصَّوْمُ بِنَفْسِهِ أَوْ مَأْذُونِهِ بِأُجْرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ا هـ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ اسْتِوَاءُ مَأْذُونِ الْمَيِّتِ وَالْقَرِيبِ فَلَا يُقَدَّمُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ فَاسْتَأْجَرَ عَنْهُ ثَلَاثَةً كُلٌّ لِوَاحِدَةٍ فِي سَنَةٍ ) بَقِيَ مَا لَوْ وَجَبَ التَّفْرِيقُ كَصَوْمِ التَّمَتُّعِ فَهَلْ يَجِبُ التَّفْرِيقُ عَلَى الْوَلِيِّ أَوْ يَسْقُطُ فِيهِ نَظَرٌ .
( فَصْلٌ فِي بَيَانِ فِدْيَةِ الصَّوْمِ الْوَاجِبِ إلَخْ )
. ( قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ مَنْ فَاتَهُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ مِنْ الْأَحْرَارِ ا هـ .
وَفِي النَّاشِرِيِّ فِي فِدْيَةِ التَّأْخِيرِ الْآتِيَةِ مَا نَصُّهُ تَنْبِيهٌ هَذَا فِي الْحُرِّ أَمَّا الْعَبْدُ إذَا فَاتَهُ صَوْمٌ أَوْ لَزِمَهُ قَضَاءُ رَمَضَانَ وَأَخَّرَ الْقَضَاءَ إلَى رَمَضَانَ آخَرَ فَهَلْ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ مَعَ الْقَضَاءِ أَمْ لَا فَإِنْ قُلْتُمْ تَلْزَمُهُ فَمِنْ أَيْنَ يُكَفِّرُ وَإِنْ قُلْتُمْ لَا تَلْزَمُهُ فَهَلْ يَكُونُ قِيَاسًا عَلَى الْعَبْدِ إذَا جَامَعَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ يُكَفِّرُ بِالصِّيَامِ دُونَ الْعِتْقِ وَالْإِطْعَامِ قَالَ الْأَصْبَحِيُّ هَذِهِ فِدْيَةٌ مَالِيَّةٌ لَا مَدْخَلَ لِلصَّوْمِ فِيهَا بِحَالٍ وَالْعَبْدُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا فَلَا تَجِبُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْعِتْقِ نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي شَرْحِهِ فِي نَظِيرٍ لَهَا فَإِنْ عَتَقَ الْعَبْدُ فَفِي وُجُوبِهَا عَلَيْهِ خِلَافٌ مُرَتَّبٌ عَلَى الشَّيْخِ إذَا عَجَزَ عَنْ الصَّوْمِ وَقُلْنَا تَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ وَكَانَ مُعْسِرًا فَأَيْسَرَ وَأَوْلَى بِأَنْ لَا تَجِبَ عَلَى الْعَبْدِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْفِدْيَةِ عِنْدَ الْإِفْطَارِ ا هـ أَيْ : بِخِلَافِ الْمُعْسِرِ فَانْدَفَعَ مَا قَدْ يُقَالُ الْعِبْرَةُ فِي الْكَفَّارَةِ بِوَقْتِ الْأَدَاءِ ؛ لِأَنَّ ذَاكَ إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ وَقْتُهُ لَكِنْ اخْتَلَفَ حَالُهُ فَتَأَمَّلْهُ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ عَدَمُ الْوُجُوبِ عَلَيْهِ لَا قَبْلَ الْعِتْقِ وَلَا بَعْدَهُ لَا فِي مَسْأَلَةِ الْعَجْزِ لِنَحْوِ هَرَمٍ وَلَا فِي مَسْأَلَةِ التَّأْخِيرِ إلَى رَمَضَانَ آخَرَ بَلْ وَلَا فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ قَبْلَ إمْكَانِ الْقَضَاءِ وَلَا فِي مَسْأَلَةِ الْمُرْضِعَةِ إذَا كَانَتْ رَقِيقَةً نَعَمْ فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ لَا يَبْعُدُ أَنَّ لِسَيِّدِهِ بَلْ وَوَلِيِّهِ الصَّوْمَ وَالْإِطْعَامَ عَنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ م ر .
( قَوْلُهُ مِنْ قُبَيْلِ غُرُوبِهِ ) فِي 435 التَّقْيِيدِ بِقُبَيْلَ نَظَرٌ بَلْ يَكْفِي مُطْلَقُ الْقَبْلِيَّةَ .
( قَوْلُهُ أَوْ سَفَرُهُ الْمُبَاحُ مِنْ قَبْلِ فَجْرِهِ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَالْمُرَادُ بِالْإِمْكَانِ هُنَا عَدَمُ الْعُذْرِ .
( قَوْلُهُ مِنْ قَبْلِ فَجْرِهِ ) يَنْبَغِي وَكَذَا بَعْدَهُ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا أَثِمَ ) أَيْ وَلَوْ رَقِيقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ وَتَدَارَكَ عَنْهُ ) أَيْ : فِي الْحُرِّ دُونَ غَيْرِهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي آنِفًا .
( قَوْلُهُ لَا التَّدَارُكُ ) لَا يَبْعُدُ أَنَّ مَحِلَّهُ إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ بَعْدَ عِتْقِهِ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي التَّدَارُكُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ فِي الْوَقْتِ وَبَعْدَهُ عَلَى أَنَّهُ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ قَدْ يُقَالُ هَلَّا جَازَ لِقَرِيبِهِ أَنْ يَتَدَارَكَ عَنْهُ بِنَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ سِيَّمَا وَالرِّقُّ زَالَ بِالْمَوْتِ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ أَثِمَ ) قَضِيَّتُهُ الْإِثْمُ إذَا تَمَكَّنَ وَقَدْ فَاتَ بِعُذْرٍ قَالَ فِي الْعُبَابِ فَرْعٌ لَا يُصَامُ عَنْ حَيٍّ وَإِنْ أَيِسَ مِنْهُ قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ 436 الزَّرْكَشِيُّ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ خِلَافًا لِجَمْعٍ قَوْلُ الْإِمَامِ وَتَبِعَهُ الشَّيْخَانِ فِيمَنْ نَذَرَ صَوْمَ الدَّهْرِ وَأَفْطَرَ مُتَعَدِّيًا الظَّاهِرُ أَنَّ وَلِيَّهُ يَصُومُ عَنْهُ فِي حَيَاتِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ بَدَلٌ عَنْ بَدَنِيٍّ ) أَيْ : مَحْضٍ حَتَّى تَظْهَرَ مُفَارَقَةُ الْحَجِّ ؛ لِأَنَّهُ بَدَنِيٌّ أَيْضًا إلَّا أَنَّ فِيهِ شَائِبَةَ مَالٍ وَأَمَّا أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ هَذَا بَدَلٌ بَدَنِيٌّ وَالْحَجُّ لَيْسَ بَدَلًا كَذَلِكَ بَلْ هُوَ نَفْسُ الْبَدَنِيِّ فَلَا يَصِحُّ ؛ لِأَنَّهُ إذَا امْتَنَعَ الْبَدَلُ لِكَوْنِهِ بَدَلَ بَدَنِيٍّ فَامْتِنَاعُ الْبَدَنِيِّ الْأَصْلِيِّ أَوْلَى .
( قَوْلُهُ فَمَا هُنَا كَذَلِكَ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَوْلُ الْقَاضِي لِلْأَجْنَبِيِّ الِاسْتِقْلَالُ بِالْإِطْعَامِ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّ لَهُ الِاسْتِقْلَالَ بِالصِّيَامِ ا هـ .
وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَسْتَقِلَّ بِالْإِطْعَامِ ؛ لِأَنَّهُ مَحْضُ مَالٍ كَالدَّيْنِ أَوْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ هُنَا بَدَلٌ عَمَّا لَا يَسْتَقِلُّ بِهِ الْأَقْرَبُ لِكَلَامِهِمْ الثَّانِي ا هـ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ لِلْأَجْنَبِيِّ الْإِطْعَامَ بِالْإِذْنِ كَالصِّيَامِ بِالْإِذْنِ وَإِنَّ لَهُ الِاسْتِقْلَالَ بِالْإِطْعَامِ عَنْ الْمَيِّتِ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ ( قَوْلُهُ فَإِذَا مَاتَ قَبْلَ تَمَكُّنِهِ مِنْ قَضَائِهِ ) لَا يُقَالُ الْقَضَاءُ إنْ تَصَوَّرَ فِي النَّذْرِ بِأَنْ يَنْذُرَ الصَّوْمَ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ فَيَفُوتَ لَا يُتَصَوَّرُ فِي الْكَفَّارَةِ ؛ لِأَنَّا نَقُولُ بَلْ يُتَصَوَّرُ فِيهَا فِي نَحْوِ كَفَّارَةِ الْمُتَمَتِّعِ وَلِهَذَا قَالَ فِي الْمَتْنِ فِي صَوْمِهَا الْآتِي فِي الْحَجِّ وَلَوْ فَاتَهُ الثَّلَاثَةُ فِي الْحَجِّ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يُفَرَّقُ فِي قَضَائِهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ السَّبْعَةِ وَسَيُعْلَمُ مِنْ ثَمَّ أَنَّ صَوْمَ الْمُتَمَتِّعِ لَا يَخْلُفُهُ إطْعَامٌ ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فِي فَصْلِ الْكَفَّارَةِ هُنَا لَا يُتَصَوَّرُ الْقَضَاءُ فِي كَفَّارَةٍ إلَّا كَفَّارَةَ الظِّهَارِ إذَا فُعِلَتْ بَعْدَ الْعَوْدِ وَالْوَطْءِ ؛ لِأَنَّ وَقْتَ أَدَائِهَا بَيْنَهُمَا ذَكَرَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ ، وَالرُّويَانِيُّ ا هـ كَلَامُ شَرْحِ الْعُبَابِ وَفِيهِ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ أَوْ بَعْدَهُ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ أَوْ قَبْلَهُ وَفَاتَ بِلَا عُذْرٍ .
( قَوْلُهُ وَالْقَدِيمُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الْإِطْعَامُ فِيمَنْ مَاتَ مُسْلِمًا ) خَرَجَ مَنْ مَاتَ مُرْتَدًّا قَالَ النَّاشِرِيُّ وَهَذَا فِيمَنْ مَاتَ مُسْلِمًا أَمَّا مَنْ ارْتَدَّ ثُمَّ مَاتَ فَلَا يُصَامُ عَنْهُ بَلْ يَتَعَيَّنُ الْإِطْعَامُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَالْقَدِيمُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ الْإِطْعَامُ ) أَيْ فَالْوَاجِبُ عَلَى الْوَلِيِّ مَعَ وُجُودِ التَّرِكَةِ أَحَدُ 437 الْأَمْرَيْنِ الصَّوْمُ أَوْ الْإِطْعَامُ .
( قَوْلُهُ قُلْت الْقَدِيمُ هُنَا أَظْهَرُ ) وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِيمَنْ مَاتَ مُسْلِمًا أَمَّا مَنْ مَاتَ مُرْتَدًّا فَيَتَعَيَّنُ الْإِطْعَامُ عَنْهُ قَطْعًا كَذَا قِيلَ وَهُوَ مُشْكِلٌ بِمَا يَأْتِي أَنَّ مَنْ مَاتَ مُرْتَدًّا لَا يُحَجُّ عَنْهُ لِئَلَّا يَلْزَمَ وُقُوعُ الْحَجِّ لَهُ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ كَذَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْ وَالْإِطْعَامُ بَدَلُ الصَّوْمِ فَيَلْزَمُ وُقُوعُ الصَّوْمِ لَهُ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ .
( قَوْلُهُ قُلْت الْقَدِيمُ هُنَا أَظْهَرُ إلَخْ ) فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَوْ تَعَدَّدَ الْوَرَثَةُ وَلَمْ يَصُمْ عَنْهُ قَرِيبٌ وُزِّعَتْ عَلَيْهِمْ الْأَمْدَادُ عَلَى قَدْرِ إرْثِهِمْ ثُمَّ مَنْ خَصَّهُ شَيْءٌ لَهُ إخْرَاجُهُ وَالصَّوْمُ عَنْهُ وَيُجْبَرُ الْكَسْرُ ا هـ وَفِيهِ أَمْرَانِ الْأَوَّلُ أَنَّهُ سَيَأْتِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إخْرَاجُ مُدٍّ وَبَعْضُ مُدٍّ لِلْفَقِيرِ فَيَنْبَغِي إذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ إخْرَاجَ مَا لَزِمَهُ وَفِيهِ كَسْرَانِ يَضُمُّ إلَى كَسْرِهِ كَسْرَ آخَرَ مِنْهُمْ لِيُجْزِئَ الْإِخْرَاجُ وَالثَّانِي أَنَّهُ لَوْ صَامَ أَحَدُهُمْ وَجَبَرَ الْكَسْرَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْقُطَ عَنْ رَفِيقِهِ مُقَابِلُ كَسْرِهِ فَتَأَمَّلْهُ .
( قَوْلُهُ فَتَعَيَّنَ حَمْلُ الصِّيَامِ ) التَّعَيُّنُ مَمْنُوعٌ وَلَوْ قَالَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَنَا أَصُومُ وَآخُذُ الْأُجْرَةَ جَازَ شَرْحُ م ر وَلَوْ قَالَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ نُطْعِمُ وَبَعْضُهُمْ نَصُومُ أُجِيبَ الْأَوَّلُونَ كَمَا رَجَّحَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَابْنُ الْعِمَادِ ؛ لِأَنَّ إجْزَاءَ الْإِطْعَامِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ وَلَوْ تَعَدَّدَ الْوَرَثَةُ وَلَمْ يَصُمْ عَنْهُ قَرِيبٌ وُزِّعَتْ عَلَيْهِمْ الْأَمْدَادُ عَلَى قَدْرِ إرْثِهِمْ ثُمَّ مَنْ خَصَّهُ شَيْءٌ لَهُ إخْرَاجُهُ وَالصَّوْمُ عَنْهُ وَيُجْبَرُ الْكَسْرُ نَعَمْ لَوْ كَانَ الْوَاجِبُ يَوْمًا لَمْ يَجُزْ تَبْعِيضُ وَاجِبِهِ بَلْ لَا نَتَصَوَّرُ صَوْمًا وَإِطْعَامًا ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ وَقَدْ يُقَالُ بَلْ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ لَا بِمَنْزِلَتِهَا وَلَوْ أَذِنُوا لِمَنْ يُكَفِّرُ وَيَرْجِعُ عَلَيْهِمْ فَإِنْ فَدَى رَجَعَ أَوْ صَامَ تَأَتَّى فِيهِ الْوَجْهَانِ قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ إلَخْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ نَحْوَ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ لَا يَجُوزُ تَبْعِيضُهَا بِصَوْمِ بَعْضٍ وَإِطْعَامِ بَعْضٍ ؛ لِأَنَّهَا كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فِيمَا لَوْ كَفَّرَ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ بِالصَّوْمِ وَقُلْنَا لَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْحَالِفِ فَقِيلَ 438 يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا قَابَلَ الْأَمْدَادَ مِنْ الصَّوْمِ وَقِيلَ لَا شَرْحُ الْإِرْشَادِ .
( قَوْلُهُ أَجْزَأَتْ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ قِيلَ وَمَحَلُّ الْجَوَازِ فِي صَوْمٍ لَمْ يَجِبْ فِيهِ التَّتَابُعُ وَيُرَدُّ بِأَنَّ التَّتَابُعَ إنَّمَا وَجَبَ فِي حَقِّ الْمَيِّتِ لِمَعْنًى لَمْ يُوجَدْ فِي حَقِّ الْقَرِيبِ هُوَ الْتِزَامُهُ لَهُ زِيَادَةً عَلَى أَصْلِ الصَّوْمِ فَسَقَطَ بِمَوْتِهِ ا هـ فَلْيُتَأَمَّلْ قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ عَنْ الزَّرْكَشِيّ إنَّ الْوَارِثَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ إخْرَاجِ الْفِدْيَةِ وَالصَّوْمِ وَالِاسْتِئْجَارِ وَالْوَلِيُّ غَيْرُ الْوَارِثِ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْأَخِيرَيْنِ فَقَطْ ا هـ .
وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَظَاهِرِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلِقَرِيبِهِ إلَخْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْوَلِيَّ صِيَامٌ وَهُوَ مَا نَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الِاتِّفَاقَ عَلَيْهِ وَمَحَلُّهُ إنْ كَانَ غَيْرَ وَارِثٍ أَوْ حَيْثُ لَا تَرِكَةَ فَإِنْ كَانَ وَارِثًا وَثَمَّ تَرِكَةٌ لَزِمَهُ إمَّا الْإِطْعَامُ وَإِمَّا الصَّوْمُ بِنَفْسِهِ أَوْ مَأْذُونِهِ بِأُجْرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا ا هـ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ اسْتِوَاءُ مَأْذُونِ الْمَيِّتِ وَالْقَرِيبِ فَلَا يُقَدَّمُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ شَرْحُ م ر .
( قَوْلُهُ فَاسْتَأْجَرَ عَنْهُ ثَلَاثَةً كُلٌّ لِوَاحِدَةٍ فِي سَنَةٍ ) بَقِيَ مَا لَوْ وَجَبَ التَّفْرِيقُ كَصَوْمِ التَّمَتُّعِ فَهَلْ يَجِبُ التَّفْرِيقُ عَلَى الْوَلِيِّ أَوْ يَسْقُطُ فِيهِ نَظَرٌ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث