تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية ابن قاسم
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وُجُودُ الرَّاحِلَةِ ) أَيْ : الصَّالِحَةِ لِمِثْلِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ : بِأَنْ كَانَتْ تَلِيقُ بِهِ ع ش قَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَى بَافَضْلٍ وَعَلَيْهِ جَرَى الشَّارِحِ فِي الْإِيعَابِ وَفَتْحِ الْجَوَادِ وَاعْتَمَدَهُ سم وَعَبْدُ الرَّءُوفِ وَابْنُ الْجَمَّالِ وَغَيْرُهُمْ وَخَالَفَ فِي التُّحْفَةِ فَقَالَ ، وَإِنْ لَمْ يَلِقْ بِهِ رُكُوبَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِشِرَاءٍ إلَخْ ) الْأَوْلَى لِيَشْمَلَ مَا فِي مِلْكِهِ بِالْفِعْلِ أَنْ يُقَالَ وَلَوْ بِشِرَاءٍ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَلَّ ) أَيْ الزَّائِدُ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ ) أَيْ : بِخِلَافِ الْمَاءِ فِي التَّيَمُّمِ ، فَإِنَّ لَهُ بَدَلًا ، وَهُوَ التُّرَابُ سم وَبَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : يُعَارِضُهُ إلَخْ ) قَدْ تُمْنَعُ الْمُعَارَضَةُ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ التَّرَاخِيَ وَصْفُ الْأَدَاءِ بَعْدَ تَحَقُّقِ الْوُجُوبِ أَيْ اللُّزُومِ ، وَالْكَلَامُ بَعْدُ فِيمَا يُحَصِّلُ الْوُجُوبَ فَتَأَمَّلْهُ ، فَإِنَّهُ دَقِيقٌ سم وَقَدْ يُدْفَعُ الْمَنْعُ بِالْجَامِعِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ فَكَمَا أَنَّهُ غَيْرُ مُضْطَرٍّ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : أَنَّ الْحَجَّ عَلَى التَّرَاخِي ) أَيْ : أَصَالَةً فَلَا يَتَغَيَّرُ الْحُكْمُ لَوْ تَضَيَّقَ فِيمَا يَظْهَرُ إيعَابٌ ا هـ شَوْبَرِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ وَقْفٍ ) عُطِفَ عَلَى شِرَاءٍ سم و ع ش عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ رُكُوبِ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ إنْ قَبِلَهُ أَوْ لَمْ يَقْبَلْهُ وَصَحَّحْنَاهُ ا هـ أَيْ : عَلَى الْمَرْجُوحِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَوْ قَبِلَهُ وَهَلْ يَجِبُ الْقَبُولُ فَيَأْثَمُ بِتَرْكِهِ أَوْ لَا لِمَا فِي قَبُولِ الْوَقْفِ مِنْ الْمِنَّةِ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِمَالٍ وَمَاتَ الْمُوصِي هَلْ يَجِبُ قَبُولُ الْوَصِيَّةِ أَوْ لَا لِمَا تَقَدَّمَ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ فِيهِمَا عَدَمُ الْوُجُوبِ لِمَا ذُكِرَ ا هـ .
وَفِي الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ عَنْ حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ لِلشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ ( أَوْ إيصَاءٍ لَهُ ) أَيْ : أَوْ لِهَذِهِ الْجِهَةِ وَنَّائِيٌّ .
( قَوْلُهُ : أَوْ عَلَى هَذِهِ الْجِهَةِ ) عُطِفَ عَلَى عَلَيْهِ سم وَمَرْجِعُ الْإِشَارَةِ مَكَّةُ رَشِيدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : أَوْ إعْطَاءِ الْإِمَامِ إلَخْ ) أَيْ : حَيْثُ جَازَ لَهُ ذَلِكَ حَاشِيَةُ الْإِيضَاحِ وَوَنَّائِيٌّ أَيْ : بِأَنْ يَكُونَ لَهُ فِيهِ مَا يَفِي بِذَلِكَ سَعِيدُ بَاعَشَنٍ عَلَى الْوَنَائِيِّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَشَرْحِ بَافَضْلٍ وَالْأَوْجَهُ الْوُجُوبُ عَلَى مَنْ حَمَلَهُ الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَأَهْلِ وَظَائِفِ الرَّكْبِ مِنْ الْقَضَاءِ أَوْ غَيْرِهِمْ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر عَلَى مَنْ حَمَلَهُ الْإِمَامُ إلَخْ وَيَنْبَغِي وُجُوبُ السُّؤَالِ إذَا ظَنَّ الْإِجَابَةَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَا مِنْ مَالِهِ ) أَيْ : وَلَا مِنْ زَكَاةٍ وَنَّائِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ قَالَ الشَّارِحِ فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ أُعْطِي مِنْ نَحْوِ زَكَاةٍ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ أَيْضًا أَيْ : كَالْوَصِيَّةِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ مِنَّةٍ ا هـ أَيْ وَإِذَا قَبِلَ لَزِمَهُ النُّسُكُ لِمِلْكِهِ ذَاكَ بِالْقَبُولِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ ( لِلْخَبَرِ السَّابِقِ ) أَيْ قَبْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ 16 وَقِيلَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَطَاقَ ) إلَى قَوْلِهِ فَلَوْ قَدَرَ فِي الْمُغْنِي إلَى قَوْلِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَلِقْ إلَى وَاعْتَبَرُوا .
( قَوْلُهُ : نَعَمْ هُوَ الْأَفْضَلُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَشَرْحِ بَافَضْلٍ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ لِلْقَادِرِ عَلَى الْمَشْيِ الْحَجُّ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي اسْتِحْبَابِ الْمَشْيِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْأُنْثَى قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَلِوَلِيِّهَا مَنْعُهَا كَمَا قَالَهُ فِي الْقَرِيبِ وَالرُّكُوبُ لِوَاجِدِ الرَّاحِلَةِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَبَعْدَهُ أَفْضَلُ لِلِاتِّبَاعِ وَالْأَفْضَلُ أَيْضًا لِمَنْ قَدَرَ أَنْ يَرْكَبَ عَلَى الْقَتَبِ وَالرَّحْلِ فِعْلُ ذَلِكَ ا هـ وَعِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَالْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ وَأَمَّا الْقَادِرُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِ الْقَصْرِ فَيُسَنُّ لَهُ ذَلِكَ وَلَوْ امْرَأَةً لَمْ يُخْشَ عَلَيْهَا فِتْنَةٌ مِنْ الْمَشْيِ بِوَجْهٍ إنْ كَانَتْ فِي الْغَرَضِ مَا لَمْ يُعَوَّلْ عَلَى السُّؤَالِ وَإِلَّا كُرِهَ لَهُ وَلِعَصَبَةِ الْمَرْأَةِ كَالْوَصِيِّ وَالْحَاكِمِ مَنْعُهَا مِنْ حَجِّ تَطَوُّعٍ لِمُجَرَّدِ تُهْمَةٍ وَفَرْضٍ إنْ قَوِيَتْ ا هـ .
( قَوْلُهُ هُوَ الْأَفْضَلُ إلَخْ ) أَيْ الْمَشْيُ إنْ كَانَ وَاجِدًا لِلزَّادِ أَوْ أَمْكَنَهُ تَحْصِيلَهُ بِإِيجَارِ نَفْسِهِ فِي الطَّرِيقِ أَوْ كَانَ يَكْسِبُ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ كِفَايَتَهُ شَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ : وَهِيَ ) أَيْ : الرَّاحِلَةُ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَلِقْ بِهِ إلَخْ ) كَذَا فِي الزِّيَادِيِّ أَقُولُ وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْحَجُّ لَا بَدَلَ لَهُ بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ الْمُعَادِلِ الْآتِي حَيْثُ اُشْتُرِطَتْ فِيهِ اللِّيَاقَةُ بِأَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الضَّرَرُ بِمُجَالَسَتِهِ بِخِلَافِ الدَّابَّةِ ع ش وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْإِيعَابِ وَغَيْرِهِمْ اشْتِرَاطُ اللِّيَاقَةِ هُنَا أَيْضًا خِلَافًا لِلتُّحْفَةِ .
( قَوْلُهُ : وَمَعْنَى كَوْنِهَا ) أَيْ : الْبَقَرَةِ ، وَ
( قَوْلُهُ : أَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ : الرُّكُوبَ .
( قَوْلُهُ : وَاعْتَبَرُوا إلَخْ ) أَيْ : إنَّمَا اعْتَبَرُوا مَسَافَةَ الْقَصْرِ هُنَا مِنْ مَبْدَأِ سَفَرِهِ إلَى مَكَّةَ لَا إلَى الْحَرَمِ عَكْسُ مَا اعْتَبَرُوهُ فِي حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي الْمُتَمَتِّعِ رِعَايَةً لِعَدَمِ الْمَشَقَّةِ فِيهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : مِنْهُ ) أَيْ : الْحَرَمِ .
( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ تَحْصِيلَ سَبَبِ الْوُجُوبِ ) قَدْ يُقَالُ مُرَادُ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ مَنْ ذُكِرَ يُخَاطَبُ بِالْوُجُوبِ بِقُدْرَتِهِ عَلَى مَا ذُكِرَ لَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُصُولُ إلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ ثُمَّ حِينَئِذٍ يُخَاطَبُ بِوُجُوبِ النُّسُكِ حَتَّى يَكُونَ مِنْ تَحْصِيلِ سَبَبِ الْوُجُوبِ فَلْيُتَأَمَّلْ هَذَا وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِمَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَكْسُهُ كَأَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَحَلِّ دَابَّةٍ لَهُ تُوَصِّلُهُ إلَى مَكَّةَ دُونَ مَرْحَلَتَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّيَ قَالَ قَدْ يُمْنَعُ أَنَّ هَذَا مِنْ تَحْصِيلِ سَبَبِ الْوُجُوبِ بَلْ هُوَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يُعَدُّ مُسْتَطِيعًا وَلَعَمْرُ اللَّهِ إنَّ هَذَا فِي غَايَةِ الظُّهُورِ لِلْمُتَأَمِّلِ انْتَهَى ا هـ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمِنْ بَيْنِهِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ يَحْصُلُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَلَا مَشْهُورَ إلَى وَمِنْ ثَمَّ .
( قَوْلُهُ : مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَشُرُوحُ بَافَضْلٍ وَالْإِرْشَادُ لِلشَّارِحِ ، وَ
( قَوْلُهُ : أَوْ يَحْصُلُ بِهِ إلَخْ ) جَرَى عَلَيْهِ الشَّارِحِ أَيْضًا فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ وَالْإِيعَابِ وَالْجَمَّالِ الرَّمْلِيِّ وَابْنِ عَلَّانٍ فِي شَرْحَيْ الْإِيضَاحِ ا هـ . كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ أَوْ يَحْصُلُ بِهِ إلَخْ ) لَعَلَّ أَوْ بِمَعْنَى بَلْ وَإِلَّا فَهَذَا يُغْنِي عَمَّا قَبْلَهُ ثُمَّ كَانَ الْأَوْلَى أَوْ مَا يَحْصُلُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وُجُودُ مَحْمِلٍ ) أَيْ بِبَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ بِعِوَضِ مِثْلٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : بِفَتْحِ مِيمِهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ، فَإِنْ لَحِقَتْهُ بِهَا إلَى أَمَّا الْمَرْأَةُ .
( قَوْلُهُ : بِفَتْحِ مِيمِهِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ ) أَيْ : بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ ، وَهُوَ خَشَبٌ وَنَحْوُهُ يُجْعَلُ فِي جَانِبِ الْبَعِيرِ لِلرُّكُوبِ فِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ قَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَيْهِ أَيْ بِلَا شَيْءٍ يَسْتُرُ الرَّاكِبَ فِيهِ وَالْكَنِيسَةُ فِي الْمَحْمِلِ إلَّا أَنَّ عَلَيْهِ أَعْوَادًا عَلَيْهَا مَا يُظِلُّ مِنْ الشَّمْسِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : نَحْوُ كَنِيسَةٍ ) أَيْ كَالشُّقْدُفِ وَنَّائِيٌّ .
( قَوْلُهُ : بِالْمَحَارَةِ ) ، وَهِيَ الْمَعْرُوفَةُ الْآنَ بِالشُّقَّةِ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَهِيَ أَعْوَادٌ مُرْتَفِعَةٌ فِي جَوَانِبِ الْمَحْمِلِ يَكُونُ عَلَيْهَا سِتْرٌ دَافِعٌ لِلْحَرِّ وَالْبَرْدِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَمِحَفَّةٌ إلَخْ ) بِالْكَسْرِ ، وَهِيَ الْمَعْرُوفَةُ الْآنَ بِالتَّخْتِ وَاسْتَشْكَلَ السَّيِّدُ عُمَرُ الْبَصْرِيُّ تَصَوُّرَ الْمَعْضُوبِ إذْ وُصُولُ الشَّخْصِ إلَى حَالَةٍ بِحَيْثُ يَشُقُّ عَلَيْهِ مَشَقَّةً شَدِيدَةً أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مِحَفَّةٍ أَوْ سَرِيرٍ عَلَى الْأَعْنَاقِ فِي غَايَةِ النُّدُورِ انْتَهَى وَأَقَرَّهُ ابْنُ الْجَمَّالِ فِي شَرْحِ الْإِيضَاحِ ا هـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ .
( قَوْلُهُ : فِيهِمَا ) أَيْ : فِي الْمِحَفَّةِ وَالسَّرِيرِ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ اعْتَادَا إلَخْ ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَتَضَرَّرَا نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ .
( قَوْلُهُ : كَنِسَاءِ الْأَعْرَابِ ) أَيْ : وَالْأَكْرَادِ وَالتُّرْكُمَانِ ، فَإِنَّ الْوَاحِدَةَ مِنْهُنَّ تَرْكَبُ الْخَيْلَ فِي السَّفَرِ الطَّوِيلِ بِلَا مَشَقَّةٍ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : لِلْوَاجِبِ ) لَعَلَّ 17 الْأَنْسَبَ لِلْإِيجَابِ بَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَاشْتُرِطَ إلَخْ ) أَيْ : فِي حَقِّ رَاكِبِ الْمَحْمِلِ وَنَحْوِهِ أَيْضًا نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ أَنْ تَلِيقَ إلَخْ ) أَيْ : وَقَدَرَ عَلَى مُؤْنَتِهِ أَوْ أُجْرَتِهِ إنْ كَانَ لَا يَخْرُجُ إلَّا بِهَا شَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ أَنْ تَلِيقَ بِهِ مُجَالَسَتُهُ إلَخْ ) عِبَارَتُهُ فِي الْإِيعَابِ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا ذَا مُرُوءَةٍ تَلِيقُ بِهِ مُجَالَسَتُهُ إنْ كَانَ الْآخَرُ كَذَلِكَ ا هـ وَلَمْ أَرَ إذَا كَانَ الْآخَرُ كَذَلِكَ فِي غَيْرِ الْإِيعَابِ ا هـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ بِنَحْوِ مُجُونٍ ) ، وَهُوَ عَدَمُ الْحَيَاءِ مِنْ فِعْلٍ وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ نَحْوُ بَرَصٍ ) أَيْ : كَالْجُذَامِ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ تَعَيُّنُ الشَّرِيكِ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : لَكِنْ الْأَوْجَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ إنْ سَهُلَتْ الْمُعَادَلَةُ بِهِ بِحَيْثُ لَمْ يَخْشَ مَيْلًا وَرَأَى مَنْ يُمْسِكُ لَهُ لَوْ مَالَ عِنْدَ نُزُولِهِ لِنَحْوِ قَضَاءِ حَاجَةٍ اكْتَفَى بِهَا وَإِلَّا فَالْأَقْرَبُ تَعَيُّنُ الشَّرِيكِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مَتَى سَهُلَتْ مُعَادَلَتُهُ إلَخْ ) قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّءُوفِ وَقِيَاسُ الشَّرِيكِ اللِّيَاقَةُ ا هـ أَيْ فِي الْأَمْتِعَةِ وَفِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ لِلشَّارِحِ وَمَنْ يَلِيقُ بِهِ الرُّكُوبُ بِنَحْوِ هَوْدَجٍ كَمَقْعَدٍ مُرَبَّعٍ يُوضَعُ بَيْنَ الْجُوَالِقِ لَا يَحْتَاجُ لِشَرِيكٍ ا هـ وَنَحْوُهُ فِي عَبْدِ الرَّءُوفِ ا هـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ وَفِي الْوَنَائِيِّ مَا يُوَافِقُهُ .
( قَوْلُهُ : لَمْ يُعْتَبَرْ ) أَيْ : هَذَا الْقُرْبُ عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَثَانِيهَا وُجُودُ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مَرْحَلَتَانِ وَلَوْ قَرُبَ مِنْ عَرَفَةَ رَاحِلَةٌ إلَخْ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( يَلْزَمُهُ الْحَجُّ ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَلِقْ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَهُوَ قَوِيٌّ إلَخْ ) أَيْ : بِأَنْ لَمْ تَحْصُلْ لَهُ مَشَقَّةٌ تُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَنَّائِيٌّ وَلَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي الْمَشَقَّةُ السَّابِقَةُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَوِيِّ هُنَا مَنْ لَا يَحْصُلُ لَهُ بِالْمَشْيِ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً ، وَإِنْ لَمْ تُبِحْ التَّيَمُّمَ .
( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ الْمَشَقَّةِ ) أَيْ : فَلَا يُعْتَبَرُ فِي حَقِّهِ الرَّاحِلَةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا إلَّا الْمَرْأَةَ وَنَّائِيٌّ .
( قَوْلُهُ : فَكَالْبَعِيدِ فِيمَا مَرَّ ) أَيْ فَيُشْتَرَطُ فِي حَقِّهِ وُجُودُ الرَّاحِلَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : نَحْوُ الْحَبْوِ ) أَيْ : كَالزَّحْفِ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : فَلَا يَجِبُ مُطْلَقًا ) أَيْ : وَإِنْ أَطَاقَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُمَا ثَمَنُهُمَا ) قَدْ يَسْتَغْنِي عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِكَوْنِهِمَا فَاضِلَيْنِ فَضْلُ عَيْنِهِمَا إنْ وُجِدَا عِنْدَهُ وَثَمَنُهُمَا إنْ لَمْ يُوجَدَا عِنْدَهُ سم .
( قَوْلُهُ : وَأُجْرَةُ خُفَارَةٍ ) هِيَ بِضَمِّ الْخَاءِ وَكَسْرِهَا الْحِرَاسَةُ مُخْتَارٌ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَنَحْوُ مُحْرِمٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَقَائِدِ إلَخْ ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى خُفَارَةٍ ، وَ
( قَوْلُهُ : وَمَحْمِلٍ إلَخْ ) كَقَوْلِهِ وَأُجْرَةِ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى ثَمَنِهِمَا قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَاضِلَيْنِ إلَخْ ) أَيْ : عِنْدَ خُرُوجِ الْقَافِلَةِ وَنَّائِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ مُؤَجَّلًا ) إلَى قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّ الْمَنِيَّةَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَبِفَرْضِ حَيَاتِهِ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ جِهَةٌ تَرْجُو الْوَفَاءَ مِنْهَا عِنْدَ حُلُولِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ع ش وَيَمْنَعُ ظُهُورَهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى التَّعْلِيلِ السَّابِقِ .
( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ ) ثُمَّ قَوْلُهُ عَنْهُمْ ( وَالْحَجُّ عَلَى التَّرَاخِي ) قَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّ اتِّصَافَهُ بِالتَّضَيُّقِ أَوْ التَّرَاخِي فَرْعُ الْوُجُوبِ وَالْكَلَامُ بَعْدُ فِي شُرُوطِ الْوُجُوبِ فَتَأَمَّلْهُ ، فَإِنَّهُ دَقِيقٌ سم .
( قَوْلُهُ : بَيْنَ تَضَيُّقِ الْحَجِّ ) أَيْ : كَأَنْ خَافَ الْعَضْبَ أَوْ الْمَوْتَ .
( قَوْلُهُ : عَلَى التَّعْلِيلِ السَّابِقِ ) أَيْ : بِقَوْلِهِ ؛ لِأَنَّ الْمَنِيَّةَ قَدْ تَخْتَرِمُهُ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : مَعَ ذَلِكَ ) أَيْ : تَعْلِيلِهِمْ بِأَنَّ الدَّيْنَ نَاجِزٌ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : وَدَيْنُهُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَآلَةِ 18 الْمُحْتَرِفِ .
( قَوْلُهُ : مُقِرٌّ بِهِ أَوْ بِهِ بَيِّنَةٌ ) يَنْبَغِي وَثَمَّ حَاكِمٌ يُخَلِّصُ الْحَقَّ بِلَا أَخْذِ شَيْءٍ وَإِحْوَاج إلَى مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً ( قَوْلُهُ أَوْ يُعَلِّمُهُ الْقَاضِي ) أَيْ وَثَمَّ قَاضٍ يَرَى الْقَضَاءَ بِعِلْمِهِ فِيمَا يَظْهَرُ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : مَا يُسَهِّلُ عَلَيْهِ الظَّفْرَ بِهِ ) أَيْ : بِأَنْ تَنْتَفِيَ الْمَشَقَّةُ الَّتِي لَا تُحْتَمَلُ وَتَوَقُّعُ الضَّرَرِ بِخِلَافِ مَا لَا يَسْهُلُ بِأَنْ يَحْتَاجَ فِيهِ إلَى الْمَشَقَّةِ أَوْ يَتَوَقَّعَ حُصُولَ الضَّرَرِ وَلَعَلَّ هَذَا التَّفْصِيلَ أَوْلَى مِنْ إطْلَاقِ الْوُجُوبِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم .
( قَوْلُهُ : نَحْوَ الْفَقِيهِ ) أَيْ : كَالْمُحَدِّثِ وَاللُّغَوِيِّ ( قَوْلُهُ بِتَفْصِيلِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَعَنْ كُتُبِ الْفَقِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْ تَصْنِيفٍ وَاحِدٍ نُسْخَتَانِ فَيَبِيعُ إحْدَاهُمَا فَلَوْ كَانَ إحْدَاهُمَا أَصَحَّ وَالْأُخْرَى أَحْسَنَ أَوْ مَبْسُوطَةً وَالْأُخْرَى وَجِيزَةً تَرَكَ لَهُ الْأَصَحَّ وَالْمَبْسُوطَةَ إنْ لَمْ يَكُنْ مُدَرِّسًا وَإِلَّا تَرَكَ لَهُ الْمَبْسُوطَةَ وَالْوَجِيزَةَ ا هـ وَقَالَ الشَّرْقَاوِيُّ يَبْقَى لِلْمُدَرِّسِ مِنْ كُلِّ كِتَابٍ نُسْخَتَانِ إذْ لَا تَخْلُو نُسْخَةٌ غَالِبًا عَنْ غَلَطٍ فَيَحْتَاجُ لِثَانِيَةٍ لِلْمُرَاجَعَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَخَيْلُ الْجُنْدِيِّ ) أَيْ : وَسِلَاحُهُ سَوَاءٌ كَانَ مُتَطَوِّعًا أَوْ مُرْتَزِقًا كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَآلَةُ الْمُحْتَرِفِ ) أَيْ : وَبَهَائِمُ زُرَّاعٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ شَيْخُنَا قَالَ ع ش يُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ آلَةِ الْمُحْتَرِفِ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي مَالِ التِّجَارَةِ بِأَنَّ الْمُحْتَرِفَ مُحْتَاجٌ إلَى الْآلَةِ حَالًا بِخِلَافِ مَالِ التِّجَارَةِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مُحْتَاجًا إلَيْهِ فِي الْحَالِ ا هـ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى ( قَوْلُهُ وَثَمَنُ الْمُحْتَاجِ إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ وَ ( قَوْلُهُ : كَهُوَ ) خَبَرُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَمُؤْنَةُ مَنْ عَلَيْهِ إلَخْ ) أَيْ : عَلَى الْوَجْهِ اللَّائِقِ بِهِ وَبِهِمْ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ .
( قَوْلُهُ : وَإِقَامَتُهُ ) أَيْ : الْمُعْتَادَةُ بِمَكَّةَ وَغَيْرِهَا ا هـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ .
( قَوْلُهُ : مِمَّا مَرَّ ) أَيْ : فِي شَرْحِ ذَهَابِهِ وَإِيَابِهِ ( قَوْلُهُ وَعَدَلَ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ كَانَ إلَى لِيَشْمَلَ .
( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُمْ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَالَ نَفَقَتُهُمْ قَالَهُ سم أَقُولُ بَلْ بِقَوْلِهِ مَعَ أَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مَنْ عَلَيْهِ مُؤْنَتُهُمْ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَقْدِرُ عَلَى النَّفَقَةِ فَلَا تَجِبُ دُونَ الْمُؤْنَةِ فَتَجِبُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِيَشْمَلَ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ قَبْلُ وَعَدَلَ سم .
( قَوْلُهُ : وَالْخِدْمَةُ ) أَيْ : إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهَا نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : وَإِعْفَافُ الْأَبِ ) أَيْ : بِتَزْوِيجِهِ أَوْ تَسَرِّيهِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ .
( قَوْلُهُ : وَثَمَنُ دَوَاءٍ وَأُجْرَةُ طَبِيبٍ ) أَيْ : لِحَاجَةِ قَرِيبِهِ أَوْ مَمْلُوكِهِ إلَيْهِمَا وَلِحَاجَةِ غَيْرِهِمَا إذَا تَعَيَّنَ الصَّرْفُ إلَيْهِ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَوَنَّائِيٌّ قَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَى الْأَوَّلِ قَوْلُهُ وَلِحَاجَةِ غَيْرِهِمَا أَيْ : غَيْرِ الْمَمْلُوكِ وَالْقَرِيبِ وَالْمُرَادُ غَيْرُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَلَوْ أَجَانِبَ أَوْ أَهْلَ ذِمَّةٍ أَوْ أَمَانٍ فَفِي السِّيَرِ مِنْ الْمِنْهَاجِ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ دَفْعُ ضَرَرِ الْمُسْلِمِينَ كَكِسْوَةِ عَارٍ وَإِطْعَامِ جَائِعٍ إذْ لَمْ يَنْدَفِعْ بِزَكَاةٍ وَبَيْتِ الْمَالِ وَفِي التُّحْفَةِ وَضَرَرُ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْأَمَانُ وَيَلْحَقُ بِالْإِطْعَامِ وَالْكِسْوَةِ مَا فِي مَعْنَاهُمَا كَأُجْرَةِ طَبِيبٍ وَثَمَنِ أَدْوِيَةٍ إلَخْ لَكِنْ لَا يَلْزَمُ ذَلِكَ إلَّا عَلَى مَنْ وَجَدَ زِيَادَةً عَلَى كِفَايَةِ سَنَةٍ لَهُ وَلِمُمَوِّنِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ ا هـ .
وَفِي بَاعَشَنٍ عَلَى الثَّانِي عَنْ الْفَتْحِ مَا يُوَافِقُ جَمِيعَ ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ : حَتَّى يَتْرُكَ تِلْكَ الْمُؤَنَ إلَخْ ) أَيْ كُلَّهَا وَهَذَا قَدْ يُخَالِفُ مَا ذَكَرَهُ م ر فِي الْجِهَادِ مِنْ أَنَّ الْمُتَّجَهَ أَنَّهُ إذَا تَرَكَ لَهُمْ نَفَقَةَ يَوْمِ الْخُرُوجِ جَازَ سَفَرُهُ ا هـ وَفِي كَلَامِ الزِّيَادِيِّ أَنَّ عَدَمَ الْجَوَازِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى 19 أَمَّا فِي ظَاهِرِ الشَّرْعِ فَلَا يُكَلَّفُ بِدَفْعِهَا إلَّا ؛ لِأَنَّهَا تَجِبُ يَوْمًا بِيَوْمٍ أَوْ فَصْلًا بِفَصْلٍ وَعَلَيْهِ فَمَا هُنَا مَحْمُولٌ عَلَى عَدَمِ الْجَوَازِ بَاطِنًا وَمَا فِي السِّيَرِ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ مَحْمُولٌ عَلَى الْجَوَازِ ظَاهِرًا ع ش أَقُولُ كَلَامُ الشَّارِحِ فِي النَّفَقَاتِ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ الْجَوَازِ ظَاهِرًا أَيْضًا .
( قَوْلُهُ : أَوْ يُوَكِّلُ إلَخْ ) أَيْ : أَوْ يَسْتَصْحِبُ مَنْ عَلَيْهِ مُؤْنَتُهُ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : مِنْ مَالٍ حَاضِرٍ ) أَيْ : أَوْ فِي حُكْمِهِ بِأَنْ يَكُونَ دَيْنًا عَلَى مَلِيءٍ بِإِحْدَى الشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِيمَا يَظْهَرُ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : أَوْ يُطَلِّقُ الزَّوْجَةَ ) أَيْ مَا لَمْ تَأْذَنْ لَهُ ، وَهِيَ كَامِلَةٌ وَنَّائِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ هَذَا عِنْدَ الشَّارِحِ وَعِنْدَ الْجَمَّالِ الرَّمْلِيِّ عَلَيْهِ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى دِيَانَةً لَا حُكْمًا فَلَا يُجْبِرُهُ الْحَاكِمُ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ يَبِيعُ الْقِنَّ ) لَوْ قَالَ أَوْ يُزِيلُ مِلْكَهُ عَنْهُ لَكَانَ أَعَمَّ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ الِاعْتِدَادُ بِإِذْنِ مُمَوِّنِهِ فِي أَنْ يُسَافِرَ وَيَتْرُكَهُ بِغَيْرِ إنْفَاقٍ أَوْ نَحْوِهِ إنْ كَانَ رَشِيدًا وَكَانَ لَهُ جِهَةٌ يُنْفِقُ مِنْهَا كَأَنْ يَكُونَ كَسُوبًا كَسْبًا حَلَالًا لَائِقًا بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : أَيْ : الْمَذْكُورُ ) إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ السُّرِّيَّةِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( عَنْ مَسْكَنِهِ ) أَيْ : اللَّائِقِ بِهِ الْمُسْتَغْرِقِ لِحَاجَتِهِ ( وَعَبْدٍ ) أَيْ : يَلِيقُ بِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي يَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ .
( قَوْلُهُ : لِزَمَانَةٍ ) يَعْنِي لِعَجْزٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : أَوْ مَنْصِبٍ ) مَا ضَابِطُهُ قَدْ يُقَالُ ضَابِطُهُ مَا يُعَدُّ عُرْفًا أَنَّ صَاحِبَهُ لَا يَلِيقُ بِهِ خِدْمَةُ نَفْسِهِ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : أَوْ عَنْ ثَمَنِهِمَا إلَخْ ) فَلَوْ كَانَ مَعَهُ نَقْدٌ يُرِيدُ صَرْفَهُ إلَيْهِمَا مُكِّنَ مِنْهُ مُغْنِي قَالَ الْبَصْرِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ ابْنِ شُهْبَةَ مَا نَصُّهُ وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ يُرِيدُ إلَخْ اعْتِبَارًا إرَادَةَ تَحْصِيلِهِمَا مَعَ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِمَا وَلَا يَكْتَفِي بِمُجَرَّدِ الِاحْتِيَاجِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ فِيمَنْ يَعْتَادُ السَّكَنَ بِالْأُجْرَةِ مَا يُؤَيِّدُهُ .
( قَوْلُهُ : هَذَا ) أَيْ : مَحَلُّ الْخِلَافِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَكَانَتْ مَسْكَنَ مِثْلِهِ وَلَاقَ بِهِ الْعَبْدُ إلَخْ ) وَمِثْلُهُمَا الثَّوْبُ النَّفِيسُ نِهَايَةٌ وَإِيعَابٌ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَمْكَنَ بَيْعُ بَعْضِهَا ) أَيْ الدَّارِ وَلَوْ غَيْرَ نَفِيسَةٍ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : تَعَيَّنَ ذَلِكَ ) أَيْ : مَا ذُكِرَ مِنْ الْبَيْعِ وَالِاسْتِبْدَالِ .
( قَوْلُهُ : أَيْ مُجْزِئًا ) أَيْ : أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبَدَلِ الْخَلْفُ وَ ( قَوْلُهُ : فِي الْجُمْلَةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِبَدَلًا سم .
( قَوْلُهُ : فَلَا يُنْتَقَضُ إلَخْ ) وَجْهُ الِانْتِقَاضِ أَنَّ الْمَرْتَبَةَ الْأَخِيرَةَ مِنْهَا لَا بَدَلَ لَهَا وَلَمَّا قَالَ فِي الْجُمْلَةِ أَيْ : فِي بَعْضِ الْأَفْرَادِ انْدَفَعَ الِانْتِقَاضُ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ السُّرِّيَّةِ ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا إنَّ الْأَمَةَ كَالْعَبْدِ وَلَوْ لِلِاسْتِمْتَاعِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْعِمَادِ خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَمْ يُكَلَّفْ بَيْعَهَا ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ مُخَالَعَةَ زَوْجَتِهِ ، وَإِنْ تَيَسَّرَ بِعِوَضٍ يَفِي بِمُؤْنَةِ الْحَجِّ ، وَإِنْ كَانَ كَارِهًا لَهَا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ م ر ا هـ سم .
( قَوْلُهُ : بَيْعُهَا ) الظَّاهِرُ وَلَا اسْتِبْدَالُهَا سم .
( قَوْلُهُ : أَنَّهُ يُقَدِّمُهُ إلَخْ ) أَيْ : وَالْحَاجَةُ إلَى النِّكَاحِ لَا تَمْنَعُ الْوُجُوبَ وَلَا الِاسْتِقْرَارَ ، وَإِنْ خَافَ الْعَنَتَ ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ مِنْ الْمَلَاذِّ وَمَعَ ذَلِكَ إذَا مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ يُقْضَى مِنْ تَرِكَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ تَأْخِيرٌ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ نِهَايَةٌ وَهَلْ يَتَبَيَّنُ عِصْيَانُهُ مِنْ آخِرِ سِنِي الْإِمْكَانِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ صَرَّحَ بِمَا قُلْنَاهُ نَقْلًا عَنْ م ر لَكِنْ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا مَاتَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَأْثَمُ كَمَا فِي قَوَاعِدِ الزَّرْكَشِيّ ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَأْذُونًا فِيهِ مِنْ قِبَلِ الشَّارِعِ ع ش وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ خِلَافًا لِحَجِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِمَا يَكُونُ سَبَبًا إلَخْ ) ، وَهُوَ تَقْدِيمُ النِّكَاحِ عَلَى النُّسُكِ لِأَجْلِ خَوْفِ الْوُقُوعِ فِي الزِّنَا نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : عَقِبَ سَنَةٍ إلَخْ ) الْأَوْلَى بَعْدَ سَنَةٍ إلَخْ إلَّا أَنْ يَتَعَلَّقَ بِفِسْقِهِ لَا بِمَاتَ .
( قَوْلُهُ : 20 لَا خُصُوصُ الْمَأْمُورِ بِهِ فَكَأَنَّهُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ مَعَ قَوْلِهِ لَا خُصُوصُ الْمَأْمُورِ بِهِ إلَى مَا بَعْدَهُ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ يَجُرُّ إلَى الْأَمْرِ بِمَا لَا يُطَاقُ فَتَأَمَّلْهُ سم .
( قَوْلُهُ : الْآتِي ) أَيْ عَنْ قَرِيبٍ .
( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَالسَّاكِنُ فِي بَيْتِ مَدْرَسَةٍ إلَخْ ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ وَلَوْ كَانَ مَشْرُوطًا بِنَحْوِ عَدَمِ التَّزَوُّجِ وَفِي نِيَّتِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بَعْدُ فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ : وَمُخَالَفَةُ الْإِسْنَوِيِّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَكَلَامُهُمْ يَشْمَلُ الْمَرْأَةَ الْمَكْفِيَّةَ بِإِسْكَانِ الزَّوْجِ وَإِخْدَامِهِ ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ ؛ لِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ قَدْ تَنْقَطِعُ فَتَحْتَاجُ إلَيْهِمَا وَكَذَا الْمَسْكَنُ لِلْمُتَفَقِّهَةِ السَّاكِنِينَ بِبُيُوتِ الْمَدَارِسِ وَالصُّوفِيَّةِ بِالرُّبُطِ وَنَحْوِهِمَا وَالْأَوْجَهُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْعِمَادِ مِنْ أَنَّ هَؤُلَاءِ مُسْتَطِيعُونَ لِاسْتِغْنَائِهِمْ فِي الْحَالِ ، فَإِنَّهُ الْمُعْتَبَرُ وَلِهَذَا تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى الْغَنِيِّ لَيْلَةَ الْعِيدِ فَقَطْ ا هـ .
زَادَ الْمُغْنِي وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا تَكَلَّمُوا عَلَى اسْتِحْبَابِ الصَّدَقَةِ بِمَا فَضَلَ عَنْ حَاجَتِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ هُنَاكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَاجَةِ حَاجَةُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْغَزَالِيِّ فِي الْإِحْيَاءِ فَلَمْ يَعْتَبِرُوا حَاجَتَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْعِمَادِ إلَخْ مُعْتَمَدٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي هَذَا ) أَيْ فِي السَّاكِنِ إلَخْ ( وَاَلَّذِي قَبْلَهُ ) أَيْ فِي الْمَكْفِيَّةِ إلَخْ اُنْظُرْ مَا فَائِدَةُ هَذَا التَّطْوِيلِ مَعَ تَيَسُّرِ الْأَدَاءِ بِضَمِيرِ أَوْ إشَارَةِ التَّثْنِيَةِ .
( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِمَا هُوَ مُسْتَأْجَرٌ لَهُ إلَخْ ) أَيْ : فَيَتْرُكُ لَهُ الْمَسْكَنَ مَعَ ذَلِكَ سم .
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ ذَيْنِك ) أَيْ : مَسْكَنِ الزَّوْجِ وَالْمَسْكَنُ الْوَقْفُ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ بَعِيدٌ ) أَيْ : مَا نُقِلَ عَنْ السُّبْكِيّ ( قَوْلُهُ إنْ قَصَدَ ) أَيْ : مَنْ يَعْتَادُ السَّكَنَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ هَذَا النَّقْلِ الثَّانِي أَوْ حَمْلِ النَّقْلِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ ( تَبِعَهُ إلَخْ ) أَيْ : السُّبْكِيُّ .
( قَوْلُهُ : فِي الْأَوَّلِ ) أَيْ : الْمُطْلَقِ ، وَ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الثَّانِي ) أَيْ : الْمُقَيَّدِ بِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ ( قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْمَوْقُوفِ وَالْمُسْتَأْجَرِ ) نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ .
( قَوْلُهُ : إذْ الْقِيَاسُ عَلَى الْوَقْفِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا مَمْنُوعٌ لِصِحَّةِ قَوْلِهِ وَقَفْت هَذَا عَلَى زَيْدٍ سَنَةً ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ كَمَا سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْوَقْفِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ قِيَاسُهُ عَلَى الْوَقْفِ يَقْتَضِي عَدَمَ التَّعْيِينِ ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْوَقْفِ الَّذِي لَا تَعْيِينَ فِيهِ سم وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى هُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَبَادِرُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ .
( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قُدْرَتُهُ إلَخْ ) قَالَ ابْنُ الْجَمَّالِ ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ ظَنَّ لُحُوقَ ضَرَرٍ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ لَوْ تَرَكَ الْجِمَاعَ بِالتَّجْرِبَةِ أَوْ بِإِخْبَارِ عَدْلَيْ رِوَايَةٍ عَارِفَيْنِ ، وَهُوَ غَيْرُ وَاضِحٍ وَمِنْ ثَمَّ اسْتَظْهَرَ فِي الْمِنَحِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لِلْوُجُوبِ اشْتِرَاطَ قُدْرَتِهِ عَلَى حَلِيلَةٍ يَسْتَصْحِبُهَا وَجَزَمَ بِهِ تِلْمِيذُهُ فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ وَمَالَ إلَيْهِ مَوْلَانَا السَّيِّدُ عُمَرُ الْبَصْرِيُّ ثُمَّ قَالَ وَعَلَيْهِ فَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَ مُبِيحِ التَّيَمُّمِ حُصُولُ الْمَشَقَّةِ الظَّاهِرَةِ الَّتِي لَا تُحْتَمَلُ فِي الْعَادَةِ ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّ الشِّهَابَ سم صَوَّبَ مَا فِي الْمِنَحِ انْتَهَى ا هـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ وَجَزَمَ بِمَا فِي الْمِنَحِ الْوَنَائِيُّ أَيْضًا . قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَأَنَّهُ يَلْزَمُ صَرْفُ تِجَارَتِهِ إلَخْ ) ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لَهُ كَسْبٌ أَوْ لَا ، وَإِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِيهِ بُعْدٌ قَالَ فِي الْإِحْيَاءِ مَنْ اسْتَطَاعَ الْحَجَّ وَلَمْ يَحُجَّ حَتَّى أَفْلَسَ فَعَلَيْهِ الْخُرُوجُ إلَى الْحَجِّ ، وَإِنْ عَجَزَ لِلْإِفْلَاسِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَكْتَسِبَ قَدْرَ الزَّادِ ، فَإِنْ عَجَزَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ الزَّكَاةَ وَالصَّدَقَةَ وَيَحُجَّ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَمَاتَ مَاتَ عَاصِيًا مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ النُّسُكَ بَاقٍ عَلَى أَصْلِهِ إذْ لَا يَتَضَيَّقُ إلَّا بِوُجُودِ مُسَوِّغِ ذَلِكَ فَمُرَادُهُمْ بِذَلِكَ اسْتِقْرَارُ الْوُجُوبِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْفَقُ لِكَلَامِهِمْ فِي الدَّيْنِ عَدَمُ وُجُوبِ سُؤَالِ الصَّدَقَةِ وَنَحْوِهَا وَعَدَمِ وُجُوبِ الْكَسْبِ عَلَيْهِ لِأَجْلِهِ مَا لَمْ يَتَضَيَّقْ ا هـ أَيْ : بِأَنْ خَافَ الْعَضْبَ أَوْ الْمَوْتَ ع ش .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( صَرَفَ مَالَ تِجَارَتِهِ إلَخْ ) أَيْ : وَالنُّزُولُ عَنْ الْجَامِكِيَّةِ وَالْوَظِيفَةِ وَنَّائِيٌّ عِبَارَةُ ع ش تَنْبِيهٌ قِيَاسُ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمَدِينِ النُّزُولُ عَنْ وَظَائِفِهِ بِعِوَضٍ إذَا أَمْكَنَهُ ذَلِكَ لِغَرَضِ وَفَاءِ الدَّيْنِ وُجُوبُ الْحَجِّ عَلَى مَنْ بِيَدِهِ وَظَائِفُ أَمْكَنَهُ النُّزُولُ عَنْهَا بِمَا يَكْفِيهِ لِلْحَجِّ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا هِيَ وَلَوْ أَمْكَنَهُ الْحَجُّ بِمَوْقُوفٍ لِمَنْ يَحُجَّ وَجَبَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَا يَلْحَقُهُ مِنْهُ مَشَقَّةٌ فِي تَحْصِيلِهِ مِنْ 21 نَحْوِ نَاظِرِ الْوَقْفِ وَإِلَّا فَلَا وُجُوبَ م ر وَفِي فَتَاوَى الْجَلَالِ السُّيُوطِيّ رَجُلٌ لَا مَالَ لَهُ وَلَهُ وَظَائِفُ فَهَلْ يَلْزَمُهُ النُّزُولُ عَنْهَا بِمَالٍ لِيَحُجَّ الْجَوَابُ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَلَيْسَ هُوَ مِثْلُ بَيْعِ الضَّيْعَةِ الْمُعَدَّةِ لِلنَّفَقَةِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُعَاوَضَةٌ مَالِيَّةٌ وَالنُّزُولُ إنْ صَحَّحْنَاهُ مِثْلُ التَّبَرُّعَاتِ سم عَلَى حَجّ وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ م ر وَمِثْلُ الْوَظَائِفِ الْجَوَامِكُ وَالْمَحَلَّاتُ الْمَوْقُوفَةُ عَلَيْهِ إذَا انْحَصَرَ الْوَقْفُ فِيهِ وَكَانَ لَهُ وِلَايَةُ الْإِيجَارِ فَيُكَلَّفُ إيجَارَهُ مُدَّةً تَفِي بِمُؤَنِ الْحَجِّ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي شَرْطِ الْوَاقِفِ مَا يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ وَظَاهِرُهُ فِي النُّزُولِ عَنْ الْوَظَائِفِ وَلَوْ تَعَطَّلَتْ الشَّعَائِرُ بِنُزُولِهِ عَنْهَا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ تَصْحِيحُ عِبَادَةِ غَيْرِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَثَمَنُ مُسْتَغَلَّاتِهِ إلَخْ ) أَيْ وَثَمَنُ ضَيْعَتِهِ الَّتِي يَسْتَغِلُّهَا ، وَإِنْ بَطَلَتْ تِجَارَتُهُ وَمُسْتَغَلَّاتُهُ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : وَثَمَنُ مُسْتَغَلَّاتِهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا عَلَى مَالٍ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَنَحْوُهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ : مَالُ التِّجَارَةِ ( يُتَّخَذُ ذَخِيرَةً إلَخْ ) أَقُولُ يَرِدُ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ خَيْلُ الْجُنْدِيِّ وَآلَةُ الْمُحْتَرِفِ وَبَهَائِمُ زُرَّاعٍ ، فَإِنَّهَا كَالْمُسْتَغِلَّاتِ ذَخِيرَةٌ لِلْمُسْتَقْبَلِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ صَرْفُهَا لِلْحَجِّ .
( قَوْلُهُ : نَظَرَ لَهَا ) أَيْ : لِلْمُسْتَقْبِلَاتِ .
( قَوْلُهُ : صَرَفَهُ ) أَيْ : مَالَ التِّجَارَةِ ( لَهُمَا ) أَيْ : الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وُجُودُ الرَّاحِلَةِ ) أَيْ : الصَّالِحَةِ لِمِثْلِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ : بِأَنْ كَانَتْ تَلِيقُ بِهِ ع ش قَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَى بَافَضْلٍ وَعَلَيْهِ جَرَى الشَّارِحِ فِي الْإِيعَابِ وَفَتْحِ الْجَوَادِ وَاعْتَمَدَهُ سم وَعَبْدُ الرَّءُوفِ وَابْنُ الْجَمَّالِ وَغَيْرُهُمْ وَخَالَفَ فِي التُّحْفَةِ فَقَالَ ، وَإِنْ لَمْ يَلِقْ بِهِ رُكُوبَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِشِرَاءٍ إلَخْ ) الْأَوْلَى لِيَشْمَلَ مَا فِي مِلْكِهِ بِالْفِعْلِ أَنْ يُقَالَ وَلَوْ بِشِرَاءٍ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَلَّ ) أَيْ الزَّائِدُ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ التَّيَمُّمِ ) أَيْ : بِخِلَافِ الْمَاءِ فِي التَّيَمُّمِ ، فَإِنَّ لَهُ بَدَلًا ، وَهُوَ التُّرَابُ سم وَبَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : يُعَارِضُهُ إلَخْ ) قَدْ تُمْنَعُ الْمُعَارَضَةُ بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ التَّرَاخِيَ وَصْفُ الْأَدَاءِ بَعْدَ تَحَقُّقِ الْوُجُوبِ أَيْ اللُّزُومِ ، وَالْكَلَامُ بَعْدُ فِيمَا يُحَصِّلُ الْوُجُوبَ فَتَأَمَّلْهُ ، فَإِنَّهُ دَقِيقٌ سم وَقَدْ يُدْفَعُ الْمَنْعُ بِالْجَامِعِ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحِ بِقَوْلِهِ فَكَمَا أَنَّهُ غَيْرُ مُضْطَرٍّ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : أَنَّ الْحَجَّ عَلَى التَّرَاخِي ) أَيْ : أَصَالَةً فَلَا يَتَغَيَّرُ الْحُكْمُ لَوْ تَضَيَّقَ فِيمَا يَظْهَرُ إيعَابٌ ا هـ شَوْبَرِيٌّ ( قَوْلُهُ أَوْ وَقْفٍ ) عُطِفَ عَلَى شِرَاءٍ سم و ع ش عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ رُكُوبِ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ إنْ قَبِلَهُ أَوْ لَمْ يَقْبَلْهُ وَصَحَّحْنَاهُ ا هـ أَيْ : عَلَى الْمَرْجُوحِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَوْ قَبِلَهُ وَهَلْ يَجِبُ الْقَبُولُ فَيَأْثَمُ بِتَرْكِهِ أَوْ لَا لِمَا فِي قَبُولِ الْوَقْفِ مِنْ الْمِنَّةِ وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِمَالٍ وَمَاتَ الْمُوصِي هَلْ يَجِبُ قَبُولُ الْوَصِيَّةِ أَوْ لَا لِمَا تَقَدَّمَ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ فِيهِمَا عَدَمُ الْوُجُوبِ لِمَا ذُكِرَ ا هـ .
وَفِي الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ عَنْ حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ لِلشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ ( أَوْ إيصَاءٍ لَهُ ) أَيْ : أَوْ لِهَذِهِ الْجِهَةِ وَنَّائِيٌّ .
( قَوْلُهُ : أَوْ عَلَى هَذِهِ الْجِهَةِ ) عُطِفَ عَلَى عَلَيْهِ سم وَمَرْجِعُ الْإِشَارَةِ مَكَّةُ رَشِيدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : أَوْ إعْطَاءِ الْإِمَامِ إلَخْ ) أَيْ : حَيْثُ جَازَ لَهُ ذَلِكَ حَاشِيَةُ الْإِيضَاحِ وَوَنَّائِيٌّ أَيْ : بِأَنْ يَكُونَ لَهُ فِيهِ مَا يَفِي بِذَلِكَ سَعِيدُ بَاعَشَنٍ عَلَى الْوَنَائِيِّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَشَرْحِ بَافَضْلٍ وَالْأَوْجَهُ الْوُجُوبُ عَلَى مَنْ حَمَلَهُ الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ كَأَهْلِ وَظَائِفِ الرَّكْبِ مِنْ الْقَضَاءِ أَوْ غَيْرِهِمْ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر عَلَى مَنْ حَمَلَهُ الْإِمَامُ إلَخْ وَيَنْبَغِي وُجُوبُ السُّؤَالِ إذَا ظَنَّ الْإِجَابَةَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَا مِنْ مَالِهِ ) أَيْ : وَلَا مِنْ زَكَاةٍ وَنَّائِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ قَالَ الشَّارِحِ فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِيمَا لَوْ أُعْطِي مِنْ نَحْوِ زَكَاةٍ وَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْقَبُولُ أَيْضًا أَيْ : كَالْوَصِيَّةِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ مِنَّةٍ ا هـ أَيْ وَإِذَا قَبِلَ لَزِمَهُ النُّسُكُ لِمِلْكِهِ ذَاكَ بِالْقَبُولِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ ( لِلْخَبَرِ السَّابِقِ ) أَيْ قَبْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ 16 وَقِيلَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ أَطَاقَ ) إلَى قَوْلِهِ فَلَوْ قَدَرَ فِي الْمُغْنِي إلَى قَوْلِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَلِقْ إلَى وَاعْتَبَرُوا .
( قَوْلُهُ : نَعَمْ هُوَ الْأَفْضَلُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَشَرْحِ بَافَضْلٍ لَكِنْ يُسْتَحَبُّ لِلْقَادِرِ عَلَى الْمَشْيِ الْحَجُّ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي اسْتِحْبَابِ الْمَشْيِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْأُنْثَى قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ ، وَهُوَ كَذَلِكَ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَلِوَلِيِّهَا مَنْعُهَا كَمَا قَالَهُ فِي الْقَرِيبِ وَالرُّكُوبُ لِوَاجِدِ الرَّاحِلَةِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَبَعْدَهُ أَفْضَلُ لِلِاتِّبَاعِ وَالْأَفْضَلُ أَيْضًا لِمَنْ قَدَرَ أَنْ يَرْكَبَ عَلَى الْقَتَبِ وَالرَّحْلِ فِعْلُ ذَلِكَ ا هـ وَعِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَالْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ وَأَمَّا الْقَادِرُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِ الْقَصْرِ فَيُسَنُّ لَهُ ذَلِكَ وَلَوْ امْرَأَةً لَمْ يُخْشَ عَلَيْهَا فِتْنَةٌ مِنْ الْمَشْيِ بِوَجْهٍ إنْ كَانَتْ فِي الْغَرَضِ مَا لَمْ يُعَوَّلْ عَلَى السُّؤَالِ وَإِلَّا كُرِهَ لَهُ وَلِعَصَبَةِ الْمَرْأَةِ كَالْوَصِيِّ وَالْحَاكِمِ مَنْعُهَا مِنْ حَجِّ تَطَوُّعٍ لِمُجَرَّدِ تُهْمَةٍ وَفَرْضٍ إنْ قَوِيَتْ ا هـ .
( قَوْلُهُ هُوَ الْأَفْضَلُ إلَخْ ) أَيْ الْمَشْيُ إنْ كَانَ وَاجِدًا لِلزَّادِ أَوْ أَمْكَنَهُ تَحْصِيلَهُ بِإِيجَارِ نَفْسِهِ فِي الطَّرِيقِ أَوْ كَانَ يَكْسِبُ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ كِفَايَتَهُ شَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ : وَهِيَ ) أَيْ : الرَّاحِلَةُ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَلِقْ بِهِ إلَخْ ) كَذَا فِي الزِّيَادِيِّ أَقُولُ وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْحَجُّ لَا بَدَلَ لَهُ بِخِلَافِ الْجُمُعَةِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ ذَلِكَ وَبَيْنَ الْمُعَادِلِ الْآتِي حَيْثُ اُشْتُرِطَتْ فِيهِ اللِّيَاقَةُ بِأَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الضَّرَرُ بِمُجَالَسَتِهِ بِخِلَافِ الدَّابَّةِ ع ش وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْإِيعَابِ وَغَيْرِهِمْ اشْتِرَاطُ اللِّيَاقَةِ هُنَا أَيْضًا خِلَافًا لِلتُّحْفَةِ .
( قَوْلُهُ : وَمَعْنَى كَوْنِهَا ) أَيْ : الْبَقَرَةِ ، وَ
( قَوْلُهُ : أَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ : الرُّكُوبَ .
( قَوْلُهُ : وَاعْتَبَرُوا إلَخْ ) أَيْ : إنَّمَا اعْتَبَرُوا مَسَافَةَ الْقَصْرِ هُنَا مِنْ مَبْدَأِ سَفَرِهِ إلَى مَكَّةَ لَا إلَى الْحَرَمِ عَكْسُ مَا اعْتَبَرُوهُ فِي حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِي الْمُتَمَتِّعِ رِعَايَةً لِعَدَمِ الْمَشَقَّةِ فِيهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : مِنْهُ ) أَيْ : الْحَرَمِ .
( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ تَحْصِيلَ سَبَبِ الْوُجُوبِ ) قَدْ يُقَالُ مُرَادُ الزَّرْكَشِيّ أَنَّ مَنْ ذُكِرَ يُخَاطَبُ بِالْوُجُوبِ بِقُدْرَتِهِ عَلَى مَا ذُكِرَ لَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُصُولُ إلَى ذَلِكَ الْمَحَلِّ ثُمَّ حِينَئِذٍ يُخَاطَبُ بِوُجُوبِ النُّسُكِ حَتَّى يَكُونَ مِنْ تَحْصِيلِ سَبَبِ الْوُجُوبِ فَلْيُتَأَمَّلْ هَذَا وَيَظْهَرُ أَنَّهُ يَلْحَقُ بِمَا ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَكْسُهُ كَأَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَحَلِّ دَابَّةٍ لَهُ تُوَصِّلُهُ إلَى مَكَّةَ دُونَ مَرْحَلَتَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّيَ قَالَ قَدْ يُمْنَعُ أَنَّ هَذَا مِنْ تَحْصِيلِ سَبَبِ الْوُجُوبِ بَلْ هُوَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يُعَدُّ مُسْتَطِيعًا وَلَعَمْرُ اللَّهِ إنَّ هَذَا فِي غَايَةِ الظُّهُورِ لِلْمُتَأَمِّلِ انْتَهَى ا هـ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَهِيَ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَمِنْ بَيْنِهِ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ يَحْصُلُ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَلَا مَشْهُورَ إلَى وَمِنْ ثَمَّ .
( قَوْلُهُ : مَا يُبِيحُ التَّيَمُّمَ ) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَشُرُوحُ بَافَضْلٍ وَالْإِرْشَادُ لِلشَّارِحِ ، وَ
( قَوْلُهُ : أَوْ يَحْصُلُ بِهِ إلَخْ ) جَرَى عَلَيْهِ الشَّارِحِ أَيْضًا فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ وَالْإِيعَابِ وَالْجَمَّالِ الرَّمْلِيِّ وَابْنِ عَلَّانٍ فِي شَرْحَيْ الْإِيضَاحِ ا هـ . كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ أَوْ يَحْصُلُ بِهِ إلَخْ ) لَعَلَّ أَوْ بِمَعْنَى بَلْ وَإِلَّا فَهَذَا يُغْنِي عَمَّا قَبْلَهُ ثُمَّ كَانَ الْأَوْلَى أَوْ مَا يَحْصُلُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وُجُودُ مَحْمِلٍ ) أَيْ بِبَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ بِعِوَضِ مِثْلٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : بِفَتْحِ مِيمِهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يُنَافِيهِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ، فَإِنْ لَحِقَتْهُ بِهَا إلَى أَمَّا الْمَرْأَةُ .
( قَوْلُهُ : بِفَتْحِ مِيمِهِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ ) أَيْ : بِخَطِّ الْمُصَنِّفِ ، وَهُوَ خَشَبٌ وَنَحْوُهُ يُجْعَلُ فِي جَانِبِ الْبَعِيرِ لِلرُّكُوبِ فِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَشَرْحُ بَافَضْلٍ قَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَيْهِ أَيْ بِلَا شَيْءٍ يَسْتُرُ الرَّاكِبَ فِيهِ وَالْكَنِيسَةُ فِي الْمَحْمِلِ إلَّا أَنَّ عَلَيْهِ أَعْوَادًا عَلَيْهَا مَا يُظِلُّ مِنْ الشَّمْسِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : نَحْوُ كَنِيسَةٍ ) أَيْ كَالشُّقْدُفِ وَنَّائِيٌّ .
( قَوْلُهُ : بِالْمَحَارَةِ ) ، وَهِيَ الْمَعْرُوفَةُ الْآنَ بِالشُّقَّةِ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي ، وَهِيَ أَعْوَادٌ مُرْتَفِعَةٌ فِي جَوَانِبِ الْمَحْمِلِ يَكُونُ عَلَيْهَا سِتْرٌ دَافِعٌ لِلْحَرِّ وَالْبَرْدِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فَمِحَفَّةٌ إلَخْ ) بِالْكَسْرِ ، وَهِيَ الْمَعْرُوفَةُ الْآنَ بِالتَّخْتِ وَاسْتَشْكَلَ السَّيِّدُ عُمَرُ الْبَصْرِيُّ تَصَوُّرَ الْمَعْضُوبِ إذْ وُصُولُ الشَّخْصِ إلَى حَالَةٍ بِحَيْثُ يَشُقُّ عَلَيْهِ مَشَقَّةً شَدِيدَةً أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مِحَفَّةٍ أَوْ سَرِيرٍ عَلَى الْأَعْنَاقِ فِي غَايَةِ النُّدُورِ انْتَهَى وَأَقَرَّهُ ابْنُ الْجَمَّالِ فِي شَرْحِ الْإِيضَاحِ ا هـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ .
( قَوْلُهُ : فِيهِمَا ) أَيْ : فِي الْمِحَفَّةِ وَالسَّرِيرِ .
( قَوْلُهُ : وَإِنْ اعْتَادَا إلَخْ ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَتَضَرَّرَا نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ .
( قَوْلُهُ : كَنِسَاءِ الْأَعْرَابِ ) أَيْ : وَالْأَكْرَادِ وَالتُّرْكُمَانِ ، فَإِنَّ الْوَاحِدَةَ مِنْهُنَّ تَرْكَبُ الْخَيْلَ فِي السَّفَرِ الطَّوِيلِ بِلَا مَشَقَّةٍ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : لِلْوَاجِبِ ) لَعَلَّ 17 الْأَنْسَبَ لِلْإِيجَابِ بَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَاشْتُرِطَ إلَخْ ) أَيْ : فِي حَقِّ رَاكِبِ الْمَحْمِلِ وَنَحْوِهِ أَيْضًا نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ أَنْ تَلِيقَ إلَخْ ) أَيْ : وَقَدَرَ عَلَى مُؤْنَتِهِ أَوْ أُجْرَتِهِ إنْ كَانَ لَا يَخْرُجُ إلَّا بِهَا شَيْخُنَا .
( قَوْلُهُ : بِشَرْطِ أَنْ تَلِيقَ بِهِ مُجَالَسَتُهُ إلَخْ ) عِبَارَتُهُ فِي الْإِيعَابِ أَنْ يَكُونَ عَدْلًا ذَا مُرُوءَةٍ تَلِيقُ بِهِ مُجَالَسَتُهُ إنْ كَانَ الْآخَرُ كَذَلِكَ ا هـ وَلَمْ أَرَ إذَا كَانَ الْآخَرُ كَذَلِكَ فِي غَيْرِ الْإِيعَابِ ا هـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ بِنَحْوِ مُجُونٍ ) ، وَهُوَ عَدَمُ الْحَيَاءِ مِنْ فِعْلٍ وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ نَحْوُ بَرَصٍ ) أَيْ : كَالْجُذَامِ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : وَقَضِيَّةُ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ تَعَيُّنُ الشَّرِيكِ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : لَكِنْ الْأَوْجَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ إنْ سَهُلَتْ الْمُعَادَلَةُ بِهِ بِحَيْثُ لَمْ يَخْشَ مَيْلًا وَرَأَى مَنْ يُمْسِكُ لَهُ لَوْ مَالَ عِنْدَ نُزُولِهِ لِنَحْوِ قَضَاءِ حَاجَةٍ اكْتَفَى بِهَا وَإِلَّا فَالْأَقْرَبُ تَعَيُّنُ الشَّرِيكِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مَتَى سَهُلَتْ مُعَادَلَتُهُ إلَخْ ) قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّءُوفِ وَقِيَاسُ الشَّرِيكِ اللِّيَاقَةُ ا هـ أَيْ فِي الْأَمْتِعَةِ وَفِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ لِلشَّارِحِ وَمَنْ يَلِيقُ بِهِ الرُّكُوبُ بِنَحْوِ هَوْدَجٍ كَمَقْعَدٍ مُرَبَّعٍ يُوضَعُ بَيْنَ الْجُوَالِقِ لَا يَحْتَاجُ لِشَرِيكٍ ا هـ وَنَحْوُهُ فِي عَبْدِ الرَّءُوفِ ا هـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ وَفِي الْوَنَائِيِّ مَا يُوَافِقُهُ .
( قَوْلُهُ : لَمْ يُعْتَبَرْ ) أَيْ : هَذَا الْقُرْبُ عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَثَانِيهَا وُجُودُ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ مَرْحَلَتَانِ وَلَوْ قَرُبَ مِنْ عَرَفَةَ رَاحِلَةٌ إلَخْ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( يَلْزَمُهُ الْحَجُّ ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَلِقْ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَهُوَ قَوِيٌّ إلَخْ ) أَيْ : بِأَنْ لَمْ تَحْصُلْ لَهُ مَشَقَّةٌ تُبِيحُ التَّيَمُّمَ وَنَّائِيٌّ وَلَكِنْ قَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي الْمَشَقَّةُ السَّابِقَةُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَوِيِّ هُنَا مَنْ لَا يَحْصُلُ لَهُ بِالْمَشْيِ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً ، وَإِنْ لَمْ تُبِحْ التَّيَمُّمَ .
( قَوْلُهُ : لِعَدَمِ الْمَشَقَّةِ ) أَيْ : فَلَا يُعْتَبَرُ فِي حَقِّهِ الرَّاحِلَةُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا إلَّا الْمَرْأَةَ وَنَّائِيٌّ .
( قَوْلُهُ : فَكَالْبَعِيدِ فِيمَا مَرَّ ) أَيْ فَيُشْتَرَطُ فِي حَقِّهِ وُجُودُ الرَّاحِلَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : نَحْوُ الْحَبْوِ ) أَيْ : كَالزَّحْفِ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : فَلَا يَجِبُ مُطْلَقًا ) أَيْ : وَإِنْ أَطَاقَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُمَا ثَمَنُهُمَا ) قَدْ يَسْتَغْنِي عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِكَوْنِهِمَا فَاضِلَيْنِ فَضْلُ عَيْنِهِمَا إنْ وُجِدَا عِنْدَهُ وَثَمَنُهُمَا إنْ لَمْ يُوجَدَا عِنْدَهُ سم .
( قَوْلُهُ : وَأُجْرَةُ خُفَارَةٍ ) هِيَ بِضَمِّ الْخَاءِ وَكَسْرِهَا الْحِرَاسَةُ مُخْتَارٌ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَنَحْوُ مُحْرِمٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَقَائِدِ إلَخْ ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى خُفَارَةٍ ، وَ
( قَوْلُهُ : وَمَحْمِلٍ إلَخْ ) كَقَوْلِهِ وَأُجْرَةِ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى ثَمَنِهِمَا قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَاضِلَيْنِ إلَخْ ) أَيْ : عِنْدَ خُرُوجِ الْقَافِلَةِ وَنَّائِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ مُؤَجَّلًا ) إلَى قَوْلِهِ ؛ لِأَنَّ الْمَنِيَّةَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَبِفَرْضِ حَيَاتِهِ إلَخْ ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ جِهَةٌ تَرْجُو الْوَفَاءَ مِنْهَا عِنْدَ حُلُولِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ع ش وَيَمْنَعُ ظُهُورَهُ قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى التَّعْلِيلِ السَّابِقِ .
( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إلَخْ ) ثُمَّ قَوْلُهُ عَنْهُمْ ( وَالْحَجُّ عَلَى التَّرَاخِي ) قَدْ يُشْكِلُ بِأَنَّ اتِّصَافَهُ بِالتَّضَيُّقِ أَوْ التَّرَاخِي فَرْعُ الْوُجُوبِ وَالْكَلَامُ بَعْدُ فِي شُرُوطِ الْوُجُوبِ فَتَأَمَّلْهُ ، فَإِنَّهُ دَقِيقٌ سم .
( قَوْلُهُ : بَيْنَ تَضَيُّقِ الْحَجِّ ) أَيْ : كَأَنْ خَافَ الْعَضْبَ أَوْ الْمَوْتَ .
( قَوْلُهُ : عَلَى التَّعْلِيلِ السَّابِقِ ) أَيْ : بِقَوْلِهِ ؛ لِأَنَّ الْمَنِيَّةَ قَدْ تَخْتَرِمُهُ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : مَعَ ذَلِكَ ) أَيْ : تَعْلِيلِهِمْ بِأَنَّ الدَّيْنَ نَاجِزٌ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : وَدَيْنُهُ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَآلَةِ 18 الْمُحْتَرِفِ .
( قَوْلُهُ : مُقِرٌّ بِهِ أَوْ بِهِ بَيِّنَةٌ ) يَنْبَغِي وَثَمَّ حَاكِمٌ يُخَلِّصُ الْحَقَّ بِلَا أَخْذِ شَيْءٍ وَإِحْوَاج إلَى مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً ( قَوْلُهُ أَوْ يُعَلِّمُهُ الْقَاضِي ) أَيْ وَثَمَّ قَاضٍ يَرَى الْقَضَاءَ بِعِلْمِهِ فِيمَا يَظْهَرُ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : مَا يُسَهِّلُ عَلَيْهِ الظَّفْرَ بِهِ ) أَيْ : بِأَنْ تَنْتَفِيَ الْمَشَقَّةُ الَّتِي لَا تُحْتَمَلُ وَتَوَقُّعُ الضَّرَرِ بِخِلَافِ مَا لَا يَسْهُلُ بِأَنْ يَحْتَاجَ فِيهِ إلَى الْمَشَقَّةِ أَوْ يَتَوَقَّعَ حُصُولَ الضَّرَرِ وَلَعَلَّ هَذَا التَّفْصِيلَ أَوْلَى مِنْ إطْلَاقِ الْوُجُوبِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم .
( قَوْلُهُ : نَحْوَ الْفَقِيهِ ) أَيْ : كَالْمُحَدِّثِ وَاللُّغَوِيِّ ( قَوْلُهُ بِتَفْصِيلِهِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَعَنْ كُتُبِ الْفَقِيهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مِنْ تَصْنِيفٍ وَاحِدٍ نُسْخَتَانِ فَيَبِيعُ إحْدَاهُمَا فَلَوْ كَانَ إحْدَاهُمَا أَصَحَّ وَالْأُخْرَى أَحْسَنَ أَوْ مَبْسُوطَةً وَالْأُخْرَى وَجِيزَةً تَرَكَ لَهُ الْأَصَحَّ وَالْمَبْسُوطَةَ إنْ لَمْ يَكُنْ مُدَرِّسًا وَإِلَّا تَرَكَ لَهُ الْمَبْسُوطَةَ وَالْوَجِيزَةَ ا هـ وَقَالَ الشَّرْقَاوِيُّ يَبْقَى لِلْمُدَرِّسِ مِنْ كُلِّ كِتَابٍ نُسْخَتَانِ إذْ لَا تَخْلُو نُسْخَةٌ غَالِبًا عَنْ غَلَطٍ فَيَحْتَاجُ لِثَانِيَةٍ لِلْمُرَاجَعَةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَخَيْلُ الْجُنْدِيِّ ) أَيْ : وَسِلَاحُهُ سَوَاءٌ كَانَ مُتَطَوِّعًا أَوْ مُرْتَزِقًا كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَآلَةُ الْمُحْتَرِفِ ) أَيْ : وَبَهَائِمُ زُرَّاعٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ شَيْخُنَا قَالَ ع ش يُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ آلَةِ الْمُحْتَرِفِ وَبَيْنَ مَا يَأْتِي فِي مَالِ التِّجَارَةِ بِأَنَّ الْمُحْتَرِفَ مُحْتَاجٌ إلَى الْآلَةِ حَالًا بِخِلَافِ مَالِ التِّجَارَةِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مُحْتَاجًا إلَيْهِ فِي الْحَالِ ا هـ وَفِيهِ مَا لَا يَخْفَى ( قَوْلُهُ وَثَمَنُ الْمُحْتَاجِ إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ وَ ( قَوْلُهُ : كَهُوَ ) خَبَرُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَمُؤْنَةُ مَنْ عَلَيْهِ إلَخْ ) أَيْ : عَلَى الْوَجْهِ اللَّائِقِ بِهِ وَبِهِمْ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ .
( قَوْلُهُ : وَإِقَامَتُهُ ) أَيْ : الْمُعْتَادَةُ بِمَكَّةَ وَغَيْرِهَا ا هـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ .
( قَوْلُهُ : مِمَّا مَرَّ ) أَيْ : فِي شَرْحِ ذَهَابِهِ وَإِيَابِهِ ( قَوْلُهُ وَعَدَلَ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَإِنْ كَانَ إلَى لِيَشْمَلَ .
( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُمْ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِقَالَ نَفَقَتُهُمْ قَالَهُ سم أَقُولُ بَلْ بِقَوْلِهِ مَعَ أَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مَنْ عَلَيْهِ مُؤْنَتُهُمْ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَقْدِرُ عَلَى النَّفَقَةِ فَلَا تَجِبُ دُونَ الْمُؤْنَةِ فَتَجِبُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِيَشْمَلَ إلَخْ ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ قَبْلُ وَعَدَلَ سم .
( قَوْلُهُ : وَالْخِدْمَةُ ) أَيْ : إنْ اُحْتِيجَ إلَيْهَا نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : وَإِعْفَافُ الْأَبِ ) أَيْ : بِتَزْوِيجِهِ أَوْ تَسَرِّيهِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ .
( قَوْلُهُ : وَثَمَنُ دَوَاءٍ وَأُجْرَةُ طَبِيبٍ ) أَيْ : لِحَاجَةِ قَرِيبِهِ أَوْ مَمْلُوكِهِ إلَيْهِمَا وَلِحَاجَةِ غَيْرِهِمَا إذَا تَعَيَّنَ الصَّرْفُ إلَيْهِ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَوَنَّائِيٌّ قَالَ الْكُرْدِيُّ عَلَى الْأَوَّلِ قَوْلُهُ وَلِحَاجَةِ غَيْرِهِمَا أَيْ : غَيْرِ الْمَمْلُوكِ وَالْقَرِيبِ وَالْمُرَادُ غَيْرُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ وَلَوْ أَجَانِبَ أَوْ أَهْلَ ذِمَّةٍ أَوْ أَمَانٍ فَفِي السِّيَرِ مِنْ الْمِنْهَاجِ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ دَفْعُ ضَرَرِ الْمُسْلِمِينَ كَكِسْوَةِ عَارٍ وَإِطْعَامِ جَائِعٍ إذْ لَمْ يَنْدَفِعْ بِزَكَاةٍ وَبَيْتِ الْمَالِ وَفِي التُّحْفَةِ وَضَرَرُ أَهْلِ الذِّمَّةِ وَالْأَمَانُ وَيَلْحَقُ بِالْإِطْعَامِ وَالْكِسْوَةِ مَا فِي مَعْنَاهُمَا كَأُجْرَةِ طَبِيبٍ وَثَمَنِ أَدْوِيَةٍ إلَخْ لَكِنْ لَا يَلْزَمُ ذَلِكَ إلَّا عَلَى مَنْ وَجَدَ زِيَادَةً عَلَى كِفَايَةِ سَنَةٍ لَهُ وَلِمُمَوِّنِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ ا هـ .
وَفِي بَاعَشَنٍ عَلَى الثَّانِي عَنْ الْفَتْحِ مَا يُوَافِقُ جَمِيعَ ذَلِكَ .
( قَوْلُهُ : حَتَّى يَتْرُكَ تِلْكَ الْمُؤَنَ إلَخْ ) أَيْ كُلَّهَا وَهَذَا قَدْ يُخَالِفُ مَا ذَكَرَهُ م ر فِي الْجِهَادِ مِنْ أَنَّ الْمُتَّجَهَ أَنَّهُ إذَا تَرَكَ لَهُمْ نَفَقَةَ يَوْمِ الْخُرُوجِ جَازَ سَفَرُهُ ا هـ وَفِي كَلَامِ الزِّيَادِيِّ أَنَّ عَدَمَ الْجَوَازِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى 19 أَمَّا فِي ظَاهِرِ الشَّرْعِ فَلَا يُكَلَّفُ بِدَفْعِهَا إلَّا ؛ لِأَنَّهَا تَجِبُ يَوْمًا بِيَوْمٍ أَوْ فَصْلًا بِفَصْلٍ وَعَلَيْهِ فَمَا هُنَا مَحْمُولٌ عَلَى عَدَمِ الْجَوَازِ بَاطِنًا وَمَا فِي السِّيَرِ عَنْ الْبُلْقِينِيِّ مَحْمُولٌ عَلَى الْجَوَازِ ظَاهِرًا ع ش أَقُولُ كَلَامُ الشَّارِحِ فِي النَّفَقَاتِ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ الْجَوَازِ ظَاهِرًا أَيْضًا .
( قَوْلُهُ : أَوْ يُوَكِّلُ إلَخْ ) أَيْ : أَوْ يَسْتَصْحِبُ مَنْ عَلَيْهِ مُؤْنَتُهُ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : مِنْ مَالٍ حَاضِرٍ ) أَيْ : أَوْ فِي حُكْمِهِ بِأَنْ يَكُونَ دَيْنًا عَلَى مَلِيءٍ بِإِحْدَى الشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِيمَا يَظْهَرُ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : أَوْ يُطَلِّقُ الزَّوْجَةَ ) أَيْ مَا لَمْ تَأْذَنْ لَهُ ، وَهِيَ كَامِلَةٌ وَنَّائِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ هَذَا عِنْدَ الشَّارِحِ وَعِنْدَ الْجَمَّالِ الرَّمْلِيِّ عَلَيْهِ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى دِيَانَةً لَا حُكْمًا فَلَا يُجْبِرُهُ الْحَاكِمُ ا هـ .
( قَوْلُهُ أَوْ يَبِيعُ الْقِنَّ ) لَوْ قَالَ أَوْ يُزِيلُ مِلْكَهُ عَنْهُ لَكَانَ أَعَمَّ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ الِاعْتِدَادُ بِإِذْنِ مُمَوِّنِهِ فِي أَنْ يُسَافِرَ وَيَتْرُكَهُ بِغَيْرِ إنْفَاقٍ أَوْ نَحْوِهِ إنْ كَانَ رَشِيدًا وَكَانَ لَهُ جِهَةٌ يُنْفِقُ مِنْهَا كَأَنْ يَكُونَ كَسُوبًا كَسْبًا حَلَالًا لَائِقًا بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : أَيْ : الْمَذْكُورُ ) إلَى قَوْلِهِ بِخِلَافِ السُّرِّيَّةِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( عَنْ مَسْكَنِهِ ) أَيْ : اللَّائِقِ بِهِ الْمُسْتَغْرِقِ لِحَاجَتِهِ ( وَعَبْدٍ ) أَيْ : يَلِيقُ بِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي يَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ .
( قَوْلُهُ : لِزَمَانَةٍ ) يَعْنِي لِعَجْزٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : أَوْ مَنْصِبٍ ) مَا ضَابِطُهُ قَدْ يُقَالُ ضَابِطُهُ مَا يُعَدُّ عُرْفًا أَنَّ صَاحِبَهُ لَا يَلِيقُ بِهِ خِدْمَةُ نَفْسِهِ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : أَوْ عَنْ ثَمَنِهِمَا إلَخْ ) فَلَوْ كَانَ مَعَهُ نَقْدٌ يُرِيدُ صَرْفَهُ إلَيْهِمَا مُكِّنَ مِنْهُ مُغْنِي قَالَ الْبَصْرِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ ابْنِ شُهْبَةَ مَا نَصُّهُ وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ يُرِيدُ إلَخْ اعْتِبَارًا إرَادَةَ تَحْصِيلِهِمَا مَعَ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهِمَا وَلَا يَكْتَفِي بِمُجَرَّدِ الِاحْتِيَاجِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ فِيمَنْ يَعْتَادُ السَّكَنَ بِالْأُجْرَةِ مَا يُؤَيِّدُهُ .
( قَوْلُهُ : هَذَا ) أَيْ : مَحَلُّ الْخِلَافِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَكَانَتْ مَسْكَنَ مِثْلِهِ وَلَاقَ بِهِ الْعَبْدُ إلَخْ ) وَمِثْلُهُمَا الثَّوْبُ النَّفِيسُ نِهَايَةٌ وَإِيعَابٌ ( قَوْلُهُ : فَإِنْ أَمْكَنَ بَيْعُ بَعْضِهَا ) أَيْ الدَّارِ وَلَوْ غَيْرَ نَفِيسَةٍ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : تَعَيَّنَ ذَلِكَ ) أَيْ : مَا ذُكِرَ مِنْ الْبَيْعِ وَالِاسْتِبْدَالِ .
( قَوْلُهُ : أَيْ مُجْزِئًا ) أَيْ : أَنَّ الْمُرَادَ بِالْبَدَلِ الْخَلْفُ وَ ( قَوْلُهُ : فِي الْجُمْلَةِ ) مُتَعَلِّقٌ بِبَدَلًا سم .
( قَوْلُهُ : فَلَا يُنْتَقَضُ إلَخْ ) وَجْهُ الِانْتِقَاضِ أَنَّ الْمَرْتَبَةَ الْأَخِيرَةَ مِنْهَا لَا بَدَلَ لَهَا وَلَمَّا قَالَ فِي الْجُمْلَةِ أَيْ : فِي بَعْضِ الْأَفْرَادِ انْدَفَعَ الِانْتِقَاضُ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ السُّرِّيَّةِ ) خَالَفَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا إنَّ الْأَمَةَ كَالْعَبْدِ وَلَوْ لِلِاسْتِمْتَاعِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْعِمَادِ خِلَافًا لِمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَمْ يُكَلَّفْ بَيْعَهَا ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ مُخَالَعَةَ زَوْجَتِهِ ، وَإِنْ تَيَسَّرَ بِعِوَضٍ يَفِي بِمُؤْنَةِ الْحَجِّ ، وَإِنْ كَانَ كَارِهًا لَهَا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ م ر ا هـ سم .
( قَوْلُهُ : بَيْعُهَا ) الظَّاهِرُ وَلَا اسْتِبْدَالُهَا سم .
( قَوْلُهُ : أَنَّهُ يُقَدِّمُهُ إلَخْ ) أَيْ : وَالْحَاجَةُ إلَى النِّكَاحِ لَا تَمْنَعُ الْوُجُوبَ وَلَا الِاسْتِقْرَارَ ، وَإِنْ خَافَ الْعَنَتَ ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ مِنْ الْمَلَاذِّ وَمَعَ ذَلِكَ إذَا مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ يُقْضَى مِنْ تَرِكَتِهِ ؛ لِأَنَّهُ تَأْخِيرٌ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ نِهَايَةٌ وَهَلْ يَتَبَيَّنُ عِصْيَانُهُ مِنْ آخِرِ سِنِي الْإِمْكَانِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى حَجّ صَرَّحَ بِمَا قُلْنَاهُ نَقْلًا عَنْ م ر لَكِنْ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مَا حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا مَاتَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَأْثَمُ كَمَا فِي قَوَاعِدِ الزَّرْكَشِيّ ؛ لِأَنَّهُ فَعَلَ مَأْذُونًا فِيهِ مِنْ قِبَلِ الشَّارِعِ ع ش وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ الْحَلَبِيِّ وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ خِلَافًا لِحَجِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : بِمَا يَكُونُ سَبَبًا إلَخْ ) ، وَهُوَ تَقْدِيمُ النِّكَاحِ عَلَى النُّسُكِ لِأَجْلِ خَوْفِ الْوُقُوعِ فِي الزِّنَا نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : عَقِبَ سَنَةٍ إلَخْ ) الْأَوْلَى بَعْدَ سَنَةٍ إلَخْ إلَّا أَنْ يَتَعَلَّقَ بِفِسْقِهِ لَا بِمَاتَ .
( قَوْلُهُ : 20 لَا خُصُوصُ الْمَأْمُورِ بِهِ فَكَأَنَّهُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ لَا حَاجَةَ مَعَ قَوْلِهِ لَا خُصُوصُ الْمَأْمُورِ بِهِ إلَى مَا بَعْدَهُ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِشَرْطِ السَّلَامَةِ يَجُرُّ إلَى الْأَمْرِ بِمَا لَا يُطَاقُ فَتَأَمَّلْهُ سم .
( قَوْلُهُ : الْآتِي ) أَيْ عَنْ قَرِيبٍ .
( قَوْلُهُ : وَيُؤْخَذُ ) إلَى قَوْلِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَالسَّاكِنُ فِي بَيْتِ مَدْرَسَةٍ إلَخْ ) ظَاهِرُ إطْلَاقِهِ وَلَوْ كَانَ مَشْرُوطًا بِنَحْوِ عَدَمِ التَّزَوُّجِ وَفِي نِيَّتِهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بَعْدُ فَلْيُرَاجَعْ .
( قَوْلُهُ : وَمُخَالَفَةُ الْإِسْنَوِيِّ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَكَلَامُهُمْ يَشْمَلُ الْمَرْأَةَ الْمَكْفِيَّةَ بِإِسْكَانِ الزَّوْجِ وَإِخْدَامِهِ ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ ؛ لِأَنَّ الزَّوْجِيَّةَ قَدْ تَنْقَطِعُ فَتَحْتَاجُ إلَيْهِمَا وَكَذَا الْمَسْكَنُ لِلْمُتَفَقِّهَةِ السَّاكِنِينَ بِبُيُوتِ الْمَدَارِسِ وَالصُّوفِيَّةِ بِالرُّبُطِ وَنَحْوِهِمَا وَالْأَوْجَهُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْعِمَادِ مِنْ أَنَّ هَؤُلَاءِ مُسْتَطِيعُونَ لِاسْتِغْنَائِهِمْ فِي الْحَالِ ، فَإِنَّهُ الْمُعْتَبَرُ وَلِهَذَا تَجِبُ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى الْغَنِيِّ لَيْلَةَ الْعِيدِ فَقَطْ ا هـ .
زَادَ الْمُغْنِي وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا تَكَلَّمُوا عَلَى اسْتِحْبَابِ الصَّدَقَةِ بِمَا فَضَلَ عَنْ حَاجَتِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ هُنَاكَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَاجَةِ حَاجَةُ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْغَزَالِيِّ فِي الْإِحْيَاءِ فَلَمْ يَعْتَبِرُوا حَاجَتَهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَالْأَوْجَهُ مَا قَالَهُ ابْنُ الْعِمَادِ إلَخْ مُعْتَمَدٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي هَذَا ) أَيْ فِي السَّاكِنِ إلَخْ ( وَاَلَّذِي قَبْلَهُ ) أَيْ فِي الْمَكْفِيَّةِ إلَخْ اُنْظُرْ مَا فَائِدَةُ هَذَا التَّطْوِيلِ مَعَ تَيَسُّرِ الْأَدَاءِ بِضَمِيرِ أَوْ إشَارَةِ التَّثْنِيَةِ .
( قَوْلُهُ : وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِمَا هُوَ مُسْتَأْجَرٌ لَهُ إلَخْ ) أَيْ : فَيَتْرُكُ لَهُ الْمَسْكَنَ مَعَ ذَلِكَ سم .
( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ ذَيْنِك ) أَيْ : مَسْكَنِ الزَّوْجِ وَالْمَسْكَنُ الْوَقْفُ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ بَعِيدٌ ) أَيْ : مَا نُقِلَ عَنْ السُّبْكِيّ ( قَوْلُهُ إنْ قَصَدَ ) أَيْ : مَنْ يَعْتَادُ السَّكَنَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ هَذَا النَّقْلِ الثَّانِي أَوْ حَمْلِ النَّقْلِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ ( تَبِعَهُ إلَخْ ) أَيْ : السُّبْكِيُّ .
( قَوْلُهُ : فِي الْأَوَّلِ ) أَيْ : الْمُطْلَقِ ، وَ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الثَّانِي ) أَيْ : الْمُقَيَّدِ بِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ ( قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الْمَوْقُوفِ وَالْمُسْتَأْجَرِ ) نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ .
( قَوْلُهُ : إذْ الْقِيَاسُ عَلَى الْوَقْفِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا مَمْنُوعٌ لِصِحَّةِ قَوْلِهِ وَقَفْت هَذَا عَلَى زَيْدٍ سَنَةً ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ كَمَا سَيَأْتِي فِي كِتَابِ الْوَقْفِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ قِيَاسُهُ عَلَى الْوَقْفِ يَقْتَضِي عَدَمَ التَّعْيِينِ ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْوَقْفِ الَّذِي لَا تَعْيِينَ فِيهِ سم وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا الْمَعْنَى هُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَبَادِرُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ .
( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ قُدْرَتُهُ إلَخْ ) قَالَ ابْنُ الْجَمَّالِ ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ ظَنَّ لُحُوقَ ضَرَرٍ يُبِيحُ التَّيَمُّمَ لَوْ تَرَكَ الْجِمَاعَ بِالتَّجْرِبَةِ أَوْ بِإِخْبَارِ عَدْلَيْ رِوَايَةٍ عَارِفَيْنِ ، وَهُوَ غَيْرُ وَاضِحٍ وَمِنْ ثَمَّ اسْتَظْهَرَ فِي الْمِنَحِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لِلْوُجُوبِ اشْتِرَاطَ قُدْرَتِهِ عَلَى حَلِيلَةٍ يَسْتَصْحِبُهَا وَجَزَمَ بِهِ تِلْمِيذُهُ فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ وَمَالَ إلَيْهِ مَوْلَانَا السَّيِّدُ عُمَرُ الْبَصْرِيُّ ثُمَّ قَالَ وَعَلَيْهِ فَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَ مُبِيحِ التَّيَمُّمِ حُصُولُ الْمَشَقَّةِ الظَّاهِرَةِ الَّتِي لَا تُحْتَمَلُ فِي الْعَادَةِ ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّ الشِّهَابَ سم صَوَّبَ مَا فِي الْمِنَحِ انْتَهَى ا هـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ وَجَزَمَ بِمَا فِي الْمِنَحِ الْوَنَائِيُّ أَيْضًا . قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَأَنَّهُ يَلْزَمُ صَرْفُ تِجَارَتِهِ إلَخْ ) ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ وَغَيْرِهِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ لَهُ كَسْبٌ أَوْ لَا ، وَإِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ فِيهِ بُعْدٌ قَالَ فِي الْإِحْيَاءِ مَنْ اسْتَطَاعَ الْحَجَّ وَلَمْ يَحُجَّ حَتَّى أَفْلَسَ فَعَلَيْهِ الْخُرُوجُ إلَى الْحَجِّ ، وَإِنْ عَجَزَ لِلْإِفْلَاسِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَكْتَسِبَ قَدْرَ الزَّادِ ، فَإِنْ عَجَزَ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَ الزَّكَاةَ وَالصَّدَقَةَ وَيَحُجَّ ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَمَاتَ مَاتَ عَاصِيًا مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ وَمَعْلُومٌ أَنَّ النُّسُكَ بَاقٍ عَلَى أَصْلِهِ إذْ لَا يَتَضَيَّقُ إلَّا بِوُجُودِ مُسَوِّغِ ذَلِكَ فَمُرَادُهُمْ بِذَلِكَ اسْتِقْرَارُ الْوُجُوبِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْفَقُ لِكَلَامِهِمْ فِي الدَّيْنِ عَدَمُ وُجُوبِ سُؤَالِ الصَّدَقَةِ وَنَحْوِهَا وَعَدَمِ وُجُوبِ الْكَسْبِ عَلَيْهِ لِأَجْلِهِ مَا لَمْ يَتَضَيَّقْ ا هـ أَيْ : بِأَنْ خَافَ الْعَضْبَ أَوْ الْمَوْتَ ع ش .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( صَرَفَ مَالَ تِجَارَتِهِ إلَخْ ) أَيْ : وَالنُّزُولُ عَنْ الْجَامِكِيَّةِ وَالْوَظِيفَةِ وَنَّائِيٌّ عِبَارَةُ ع ش تَنْبِيهٌ قِيَاسُ مَا أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ مِنْ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمَدِينِ النُّزُولُ عَنْ وَظَائِفِهِ بِعِوَضٍ إذَا أَمْكَنَهُ ذَلِكَ لِغَرَضِ وَفَاءِ الدَّيْنِ وُجُوبُ الْحَجِّ عَلَى مَنْ بِيَدِهِ وَظَائِفُ أَمْكَنَهُ النُّزُولُ عَنْهَا بِمَا يَكْفِيهِ لِلْحَجِّ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إلَّا هِيَ وَلَوْ أَمْكَنَهُ الْحَجُّ بِمَوْقُوفٍ لِمَنْ يَحُجَّ وَجَبَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَا يَلْحَقُهُ مِنْهُ مَشَقَّةٌ فِي تَحْصِيلِهِ مِنْ 21 نَحْوِ نَاظِرِ الْوَقْفِ وَإِلَّا فَلَا وُجُوبَ م ر وَفِي فَتَاوَى الْجَلَالِ السُّيُوطِيّ رَجُلٌ لَا مَالَ لَهُ وَلَهُ وَظَائِفُ فَهَلْ يَلْزَمُهُ النُّزُولُ عَنْهَا بِمَالٍ لِيَحُجَّ الْجَوَابُ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَلَيْسَ هُوَ مِثْلُ بَيْعِ الضَّيْعَةِ الْمُعَدَّةِ لِلنَّفَقَةِ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مُعَاوَضَةٌ مَالِيَّةٌ وَالنُّزُولُ إنْ صَحَّحْنَاهُ مِثْلُ التَّبَرُّعَاتِ سم عَلَى حَجّ وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ م ر وَمِثْلُ الْوَظَائِفِ الْجَوَامِكُ وَالْمَحَلَّاتُ الْمَوْقُوفَةُ عَلَيْهِ إذَا انْحَصَرَ الْوَقْفُ فِيهِ وَكَانَ لَهُ وِلَايَةُ الْإِيجَارِ فَيُكَلَّفُ إيجَارَهُ مُدَّةً تَفِي بِمُؤَنِ الْحَجِّ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي شَرْطِ الْوَاقِفِ مَا يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ الْإِجَارَةِ وَظَاهِرُهُ فِي النُّزُولِ عَنْ الْوَظَائِفِ وَلَوْ تَعَطَّلَتْ الشَّعَائِرُ بِنُزُولِهِ عَنْهَا ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ تَصْحِيحُ عِبَادَةِ غَيْرِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَثَمَنُ مُسْتَغَلَّاتِهِ إلَخْ ) أَيْ وَثَمَنُ ضَيْعَتِهِ الَّتِي يَسْتَغِلُّهَا ، وَإِنْ بَطَلَتْ تِجَارَتُهُ وَمُسْتَغَلَّاتُهُ نِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : وَثَمَنُ مُسْتَغَلَّاتِهِ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا عَلَى مَالٍ إلَخْ فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَنَحْوُهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : وَهُوَ ) أَيْ : مَالُ التِّجَارَةِ ( يُتَّخَذُ ذَخِيرَةً إلَخْ ) أَقُولُ يَرِدُ عَلَى هَذَا الْفَرْقِ خَيْلُ الْجُنْدِيِّ وَآلَةُ الْمُحْتَرِفِ وَبَهَائِمُ زُرَّاعٍ ، فَإِنَّهَا كَالْمُسْتَغِلَّاتِ ذَخِيرَةٌ لِلْمُسْتَقْبَلِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ صَرْفُهَا لِلْحَجِّ .
( قَوْلُهُ : نَظَرَ لَهَا ) أَيْ : لِلْمُسْتَقْبِلَاتِ .
( قَوْلُهُ : صَرَفَهُ ) أَيْ : مَالَ التِّجَارَةِ ( لَهُمَا ) أَيْ : الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث