تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِجَمْعٍ ) مِنْهُمْ الرُّويَانِيُّ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي صُورَةِ الْفَوَاتِ صَرْفُهُ إلَى الْعُمْرَةِ أَيْ فَلَا يَنْصَرِفُ إلَيْهَا مِنْ غَيْرِ صَرْفٍ وَلَا يَبْقَى مُبْهَمًا ، فَإِنْ صَرَفَهُ لِلْعُمْرَةِ فَذَاكَ أَوْ لِلْحَجِّ فَكَمَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ كَمَا هُمَا احْتِمَالَانِ الْقَاضِي ( قَوْلُهُ : وَلَا يُجْزِئُهُ الْعَمَلُ ) شَامِلٌ لِلْوُقُوفِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) أَيْ مِنْ احْتِمَالَيْنِ لِلْإِسْنَوِيِّ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَلَهُ أَنْ يُحْرِمَ كَإِحْرَامِ زَيْدٍ إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ ، وَإِنْ أَحْرَمَ كَإِحْرَامِ زَيْدٍ وَعَمْرٍو صَارَ مِثْلَهُمَا إنْ اتَّفَقَا وَإِلَّا صَارَ قَارِنًا قَالَ فِي شَرْحِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ إحْرَامُهُمَا فَاسِدًا انْعَقَدَ إحْرَامُهُ مُطْلَقًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَوْ إحْرَامُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ فَالْقِيَاسُ أَنَّ إحْرَامَهُ يَنْعَقِدُ صَحِيحًا فِي الصَّحِيحِ وَمُطْلَقًا فِي الْفَاسِدِ ا هـ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَمُطْلَقًا فِي الْفَاسِدِ أَنَّ لَهُ صَرْفَهُ إلَى مَا شَاءَ ، فَإِنْ صَرَفَهُ لِحَجٍّ وَكَانَ إحْرَامُ الْآخَرِ الصَّحِيحُ بِحَجٍّ أَوْ بِعُمْرَةٍ وَكَانَ إحْرَامُ الْآخَرِ الصَّحِيحُ بِعُمْرَةٍ صَارَ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ ابْتِدَاءً بِحَجَّتَيْنِ أَوْ عُمْرَتَيْنِ فَعَلَيْهِ 53 حَجَّةٌ أَوْ عُمْرَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَإِنْ صَرَفَهُ لِإِحْدَاهُمَا وَكَانَ إحْرَامُ الْآخَرِ الصَّحِيحُ بِالْآخَرِ صَارَ قَارِنًا وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ إحْرَامُ الْآخَرِ الصَّحِيحُ بِحَجٍّ فَيُصْرَفُ هَذَا الْمُطْلَقُ لِعُمْرَةٍ وَلَا يُقَالُ يَلْزَمُ إدْخَالُ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ كَمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ ؛ لِأَنَّ الصَّرْفَ لَيْسَ ابْتِدَاءَ إحْرَامٍ ، فَإِنَّ الْإِحْرَامَ مُنْعَقِدٌ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ وَالصَّرْفُ تَفْسِيرٌ لَهُ وَهَلْ يَجْزِيهِ الْعَمَلُ قَبْلَ الصَّرْفِ نَظَرًا لِلْإِحْرَامِ الْآخَرِ الْمُعَيَّنِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ ؛ لِأَنَّهُ إحْرَامٌ وَاحِدٌ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ بِتَمَامِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ جَهِلَ عَدَمَ إحْرَامِهِ ( قَوْلُهُ إلَّا عِنْدَ وُجُودِهِ ) هَذَا قَدْ يَظْهَرُ عِنْدَ الْعِلْمِ بِإِحْرَامِهِ لَا عِنْدَ الْجَهْلِ بِهِ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ جَهِلَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ فِيهِ مَا يُنَافِي الْجَزْمَ إلَخْ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : أَنَا مُحْرِمٌ إذَا أَحْرَمَ ) إذَا انْعَقَدَ هَذَا انْعَقَدَ أَنَا مُحْرِمٌ إنْ كَانَ مُحْرِمًا بِالْأُولَى فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : إذَا أَحْرَمَ ) يَنْبَغِي أَوْ إنْ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّنْظِيرُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ : وَنَظِيرُهُ مَا يَأْتِي إلَخْ ) فِيهِ مَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ إنْ ذَكَرَ الْإِحْرَامَ ) أَيْ فِي إنْ أَوْ إذَا أَوْ مَتَى كَانَ مُحْرِمًا ، فَأَنَا مُحْرِمٌ أَوْ فَقَدْ أَحْرَمَتْ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ ، وَإِنْ كَانَ زَيْدٌ مُحْرِمًا ) أَيْ إحْرَامًا صَحِيحًا ( قَوْلُهُ : وَفِي هَذَا ) أَيْ الْإِطْلَاقِ ( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا أَرَادَ إحْرَامًا كَإِحْرَامِهِ ) قَضِيَّةُ اسْتِثْنَاءِ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ 54 لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَصْرِفَ إلَخْ أَنَّ الْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا أَرَادَ مَا ذُكِرَ لَزِمَهُ أَنْ يَصْرِفَ وَلَا يَصْرِفَ بِنَفْسِهِ وَفِيهِ شَيْءٌ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا أَرَادَ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ أَحْرَمَ كَإِحْرَامِهِ قَبْلَ صَرْفِهِ فِي الْأُولَى وَقَبْلَ إدْخَالِهِ الْحَجَّ فِي الثَّانِيَةِ وَقَصَدَ التَّشْبِيهَ بِهِ فِي حَالِ تَلَبُّسِهِ بِإِحْرَامِهِ الْحَاضِرِ وَالْآتِي فَفِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْبَغَوِيّ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يَصِحُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى التَّعْلِيقِ بِمُسْتَقْبَلٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ جَازِمٌ فِي الْحَالِ أَوْ يُغْتَفَرُ ذَلِكَ فِي الْكَيْفِيَّةِ لَا فِي الْأَصْلِ ا هـ وَقَدْ تَدُلُّ الْعِبَارَةُ عَلَى أَنَّهُ إذَا صُرِفَ زَيْدٌ انْصَرَفَ لِهَذَا مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى الصَّرْفِ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ وَلَوْ قَالَ قَبْلَ الصَّرْفِ عَلَى أَنْ اتَّبَعَهُ فِيمَا سَيَصْرِفُ إحْرَامُهُ إلَيْهِ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ تَرْجِيحُهُ مِنْ تَرَدُّدِ الزَّرْكَشِيّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا يُعَيِّنُهُ زَيْدٌ عَمَلًا بِمَا شَرَطَهُ ا هـ وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا يُعَيِّنُهُ زَيْدٌ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ مِنْهُ هُوَ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ فَاسِقًا ) أَيْ ، وَإِنْ ظَنَّ خِلَافَهُ شَرْحُ م ر ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ ) أَيْ تَعَسَّرَ بِدَلِيلِ التَّمْثِيلِ بِالْغَيْبَةِ الطَّوِيلَةِ ، فَإِنَّهَا لَا تَقْتَضِي التَّعَذُّرَ م ر ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ شَكَّ فِي إحْرَامِ نَفْسِهِ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَوْ شَكَّ فِي أَنَّ إحْرَامَهُ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ( قَوْلُهُ : وَالْقِرَانُ أَوْلَى ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِتَحْصُلَ الْبَرَاءَةُ مِنْ الْعُمْرَةِ أَيْضًا عَلَى وَجْهٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إنْ نَوَى قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ شَيْئًا إلَخْ ) كَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ نَوَى بَعْدَ أَنْ عَمِلَ شَيْئًا مِنْهَا فَلَا يُجْزِئُهُ عَنْ شَيْءٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مُحْرِمٌ 55 بِعُمْرَةٍ وَالْحَجُّ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ ( قَوْلُهُ : فَيَحْصُلُ لَهُ التَّحَلُّلُ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَعْمَالِ الْحَجِّ مَا يَشْمَلُ الرَّمْيَ ( قَوْلُهُ : مَعَ بَقَاءِ وَقْتِهِ ) فَلَوْ فَاتَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَحَلَّلَ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ وَلَا يَبْرَأُ مِنْ شَيْءٍ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ عُرُوضُ ذَلِكَ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّعَذُّرِ كَالشَّكِّ فِي إحْرَامِ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ : لِاحْتِمَالِ إحْرَامِهِ بِهَا ) أَيْ الْعُمْرَةِ يُتَأَمَّلُ هَذَا التَّعْلِيلُ ( قَوْلُهُ : مَا لَوْ أَفَاقَ وَأَخْبَرَ بِخِلَافِ مَا فَعَلَهُ ) ، فَإِنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا أَخْبَرَ بِهِ فَلَوْ أَخْبَرَ بِأَنَّهُ كَانَ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَوَقَعَ هَذَا الْإِخْبَارُ بَعْدَ جَمِيعِ الْأَعْمَالِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَبْرَأَ مِنْ الْعُمْرَةِ أَيْضًا
( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِجَمْعٍ ) مِنْهُمْ الرُّويَانِيُّ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي صُورَةِ الْفَوَاتِ صَرْفُهُ إلَى الْعُمْرَةِ أَيْ فَلَا يَنْصَرِفُ إلَيْهَا مِنْ غَيْرِ صَرْفٍ وَلَا يَبْقَى مُبْهَمًا ، فَإِنْ صَرَفَهُ لِلْعُمْرَةِ فَذَاكَ أَوْ لِلْحَجِّ فَكَمَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ كَمَا هُمَا احْتِمَالَانِ الْقَاضِي ( قَوْلُهُ : وَلَا يُجْزِئُهُ الْعَمَلُ ) شَامِلٌ لِلْوُقُوفِ ( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) أَيْ مِنْ احْتِمَالَيْنِ لِلْإِسْنَوِيِّ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ وَلَهُ أَنْ يُحْرِمَ كَإِحْرَامِ زَيْدٍ إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ ، وَإِنْ أَحْرَمَ كَإِحْرَامِ زَيْدٍ وَعَمْرٍو صَارَ مِثْلَهُمَا إنْ اتَّفَقَا وَإِلَّا صَارَ قَارِنًا قَالَ فِي شَرْحِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ إحْرَامُهُمَا فَاسِدًا انْعَقَدَ إحْرَامُهُ مُطْلَقًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَوْ إحْرَامُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ فَالْقِيَاسُ أَنَّ إحْرَامَهُ يَنْعَقِدُ صَحِيحًا فِي الصَّحِيحِ وَمُطْلَقًا فِي الْفَاسِدِ ا هـ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَمُطْلَقًا فِي الْفَاسِدِ أَنَّ لَهُ صَرْفَهُ إلَى مَا شَاءَ ، فَإِنْ صَرَفَهُ لِحَجٍّ وَكَانَ إحْرَامُ الْآخَرِ الصَّحِيحُ بِحَجٍّ أَوْ بِعُمْرَةٍ وَكَانَ إحْرَامُ الْآخَرِ الصَّحِيحُ بِعُمْرَةٍ صَارَ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ ابْتِدَاءً بِحَجَّتَيْنِ أَوْ عُمْرَتَيْنِ فَعَلَيْهِ 53 حَجَّةٌ أَوْ عُمْرَةٌ وَاحِدَةٌ ، وَإِنْ صَرَفَهُ لِإِحْدَاهُمَا وَكَانَ إحْرَامُ الْآخَرِ الصَّحِيحُ بِالْآخَرِ صَارَ قَارِنًا وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ إحْرَامُ الْآخَرِ الصَّحِيحُ بِحَجٍّ فَيُصْرَفُ هَذَا الْمُطْلَقُ لِعُمْرَةٍ وَلَا يُقَالُ يَلْزَمُ إدْخَالُ الْعُمْرَةِ عَلَى الْحَجِّ كَمَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ ؛ لِأَنَّ الصَّرْفَ لَيْسَ ابْتِدَاءَ إحْرَامٍ ، فَإِنَّ الْإِحْرَامَ مُنْعَقِدٌ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ وَالصَّرْفُ تَفْسِيرٌ لَهُ وَهَلْ يَجْزِيهِ الْعَمَلُ قَبْلَ الصَّرْفِ نَظَرًا لِلْإِحْرَامِ الْآخَرِ الْمُعَيَّنِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ ؛ لِأَنَّهُ إحْرَامٌ وَاحِدٌ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ بِتَمَامِهِ ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ جَهِلَ عَدَمَ إحْرَامِهِ ( قَوْلُهُ إلَّا عِنْدَ وُجُودِهِ ) هَذَا قَدْ يَظْهَرُ عِنْدَ الْعِلْمِ بِإِحْرَامِهِ لَا عِنْدَ الْجَهْلِ بِهِ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ جَهِلَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ فِيهِ مَا يُنَافِي الْجَزْمَ إلَخْ فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : أَنَا مُحْرِمٌ إذَا أَحْرَمَ ) إذَا انْعَقَدَ هَذَا انْعَقَدَ أَنَا مُحْرِمٌ إنْ كَانَ مُحْرِمًا بِالْأُولَى فَتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : إذَا أَحْرَمَ ) يَنْبَغِي أَوْ إنْ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّنْظِيرُ الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ : وَنَظِيرُهُ مَا يَأْتِي إلَخْ ) فِيهِ مَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ ( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ إنْ ذَكَرَ الْإِحْرَامَ ) أَيْ فِي إنْ أَوْ إذَا أَوْ مَتَى كَانَ مُحْرِمًا ، فَأَنَا مُحْرِمٌ أَوْ فَقَدْ أَحْرَمَتْ ( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ ، وَإِنْ كَانَ زَيْدٌ مُحْرِمًا ) أَيْ إحْرَامًا صَحِيحًا ( قَوْلُهُ : وَفِي هَذَا ) أَيْ الْإِطْلَاقِ ( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا أَرَادَ إحْرَامًا كَإِحْرَامِهِ ) قَضِيَّةُ اسْتِثْنَاءِ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ 54 لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَصْرِفَ إلَخْ أَنَّ الْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا أَرَادَ مَا ذُكِرَ لَزِمَهُ أَنْ يَصْرِفَ وَلَا يَصْرِفَ بِنَفْسِهِ وَفِيهِ شَيْءٌ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا أَرَادَ إلَخْ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ أَحْرَمَ كَإِحْرَامِهِ قَبْلَ صَرْفِهِ فِي الْأُولَى وَقَبْلَ إدْخَالِهِ الْحَجَّ فِي الثَّانِيَةِ وَقَصَدَ التَّشْبِيهَ بِهِ فِي حَالِ تَلَبُّسِهِ بِإِحْرَامِهِ الْحَاضِرِ وَالْآتِي فَفِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْبَغَوِيّ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يَصِحُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى التَّعْلِيقِ بِمُسْتَقْبَلٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ جَازِمٌ فِي الْحَالِ أَوْ يُغْتَفَرُ ذَلِكَ فِي الْكَيْفِيَّةِ لَا فِي الْأَصْلِ ا هـ وَقَدْ تَدُلُّ الْعِبَارَةُ عَلَى أَنَّهُ إذَا صُرِفَ زَيْدٌ انْصَرَفَ لِهَذَا مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى الصَّرْفِ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ مَا نَصُّهُ وَلَوْ قَالَ قَبْلَ الصَّرْفِ عَلَى أَنْ اتَّبَعَهُ فِيمَا سَيَصْرِفُ إحْرَامُهُ إلَيْهِ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ تَرْجِيحُهُ مِنْ تَرَدُّدِ الزَّرْكَشِيّ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا يُعَيِّنُهُ زَيْدٌ عَمَلًا بِمَا شَرَطَهُ ا هـ وَقَدْ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا يُعَيِّنُهُ زَيْدٌ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ مِنْهُ هُوَ فَلْيُتَأَمَّلْ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ فَاسِقًا ) أَيْ ، وَإِنْ ظَنَّ خِلَافَهُ شَرْحُ م ر ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي الْمَتْنِ ، فَإِنْ تَعَذَّرَ ) أَيْ تَعَسَّرَ بِدَلِيلِ التَّمْثِيلِ بِالْغَيْبَةِ الطَّوِيلَةِ ، فَإِنَّهَا لَا تَقْتَضِي التَّعَذُّرَ م ر ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ شَكَّ فِي إحْرَامِ نَفْسِهِ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَوْ شَكَّ فِي أَنَّ إحْرَامَهُ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ( قَوْلُهُ : وَالْقِرَانُ أَوْلَى ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِتَحْصُلَ الْبَرَاءَةُ مِنْ الْعُمْرَةِ أَيْضًا عَلَى وَجْهٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إنْ نَوَى قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ شَيْئًا إلَخْ ) كَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ نَوَى بَعْدَ أَنْ عَمِلَ شَيْئًا مِنْهَا فَلَا يُجْزِئُهُ عَنْ شَيْءٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مُحْرِمٌ 55 بِعُمْرَةٍ وَالْحَجُّ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ ( قَوْلُهُ : فَيَحْصُلُ لَهُ التَّحَلُّلُ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَعْمَالِ الْحَجِّ مَا يَشْمَلُ الرَّمْيَ ( قَوْلُهُ : مَعَ بَقَاءِ وَقْتِهِ ) فَلَوْ فَاتَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَحَلَّلَ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ وَلَا يَبْرَأُ مِنْ شَيْءٍ مِنْهُمَا ( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ عُرُوضُ ذَلِكَ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّعَذُّرِ كَالشَّكِّ فِي إحْرَامِ نَفْسِهِ ( قَوْلُهُ : لِاحْتِمَالِ إحْرَامِهِ بِهَا ) أَيْ الْعُمْرَةِ يُتَأَمَّلُ هَذَا التَّعْلِيلُ ( قَوْلُهُ : مَا لَوْ أَفَاقَ وَأَخْبَرَ بِخِلَافِ مَا فَعَلَهُ ) ، فَإِنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا أَخْبَرَ بِهِ فَلَوْ أَخْبَرَ بِأَنَّهُ كَانَ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَوَقَعَ هَذَا الْإِخْبَارُ بَعْدَ جَمِيعِ الْأَعْمَالِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَبْرَأَ مِنْ الْعُمْرَةِ أَيْضًا
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث