تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3041 · ص. المطبوع 53 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : حَالٌ أَوْ مَصْدَرٌ ) نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ ( قَوْلُهُ : لَا بِمُجَرَّدِ اللَّفْظِ ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ فَاتَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : لَا بِمُجَرَّدِ اللَّفْظِ ) وَيُسَنُّ التَّلَفُّظُ بِالنِّيَّةِ وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ ) أَيْ بِأَنْ كَانُوا لَا يَصِلُونَ لَعَرَفَةُ قَبْلَ طُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ النَّحْرِ فَيَكُونُ عِنْدَ صَرْفِهِ إلَى الْحَجِّ كَمَنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ ، وَهُوَ يَنْعَقِدُ وَيَفُوتُهُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ فَيَتَحَلَّلُ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ وَيَقْضِيهِ مِنْ قَابِلٍ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ فَاتَ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالْوَنَّائِيِّ عِبَارَتُهُمْ ، فَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ الْوَقْتُ لَهُمَا بِأَنْ فَاتَ وَقْتُ الْحَجِّ صَرَفَهُ أَيْ بِالنِّيَّةِ لِلْعُمْرَةِ كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : خِلَافًا لِجَمْعٍ ) مِنْهُمْ الرُّويَانِيُّ ، فَإِنَّهُ قَالَ فِي صُورَةِ الْفَوَاتِ صَرَفَهُ إلَى الْعُمْرَةِ أَيْ فَلَا يَنْصَرِفُ إلَيْهَا مِنْ غَيْرِ صَرْفٍ سم وَتَقَدَّمَ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي اعْتِمَادُهُ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُجْزِئُهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَيْسَ مِنْهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَبْلَ الصَّرْفِ ( قَوْلُهُ : وَلَا يُجْزِئُهُ الْعَمَلُ ) شَامِلٌ لِلْوُقُوفِ سم ( قَوْلُهُ : وَقَعَ عَنْ طَوَافِ الْقُدُومِ ) أَيْ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ سُنَنِ الْحَجِّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَا يُجْزِئُهُ السَّعْيُ بَعْدَهُ ) أَيْ خِلَافًا لَشَرْح الْعُبَابِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إعَادَتُهُ لِيَسْعَى بَعْدَهُ لِسُقُوطِ طَلَبِهِ بِفِعْلِهِ الْأَوَّلِ فَتَعَيَّنَ تَأْخِيرُ السَّعْيِ وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الصَّرْفِ ) قَالَ سم فِي شَرْحِ أَبِي شُجَاعٍ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ سَعَى بَعْدَ الصَّرْفِ اعْتَدَّ بِهِ وَتَرَدَّدَ فِيهِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ انْتَهَى وَقَالَ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ الْأَوْجَهُ خِلَافُهُ أَيْ فَلَا يُجْزِئُ وَعَلَيْهِ جَرَى الشَّارِحُ حَجّ فِي سَائِرِ كُتُبِهِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ أَقُولُ ظَاهِرُ صَنِيعِ الشَّارِحِ هُنَا أَنَّ قَوْلَهُ قَبْلَ الصَّرْفِ مُتَعَلِّقٌ بِالسَّعْيِ فَيُفِيدُ الْإِجْزَاءَ وَأَمَّا جَعْلُهُ حَالًا مِنْ الضَّمِيرِ لِيُوَافِقَ مَا فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ فَخِلَافُ الظَّاهِرِ .
( قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ ) أَيْ مِنْ احْتِمَالَيْنِ لِلْإِسْنَوِيِّ سم ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَاطُ لِلرُّكْنِ إلَخْ ) أَيْ فَلَا يُعْتَدُّ بِهِ إلَّا إذَا وَقَعَ بَعْدَ طَوَافٍ عُلِمَ أَيْ حِينَ الشُّرُوعِ أَنَّهُ مِنْ أَعْمَال الْحَجِّ فَرْضًا أَوْ سُنَّةً ع ش ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْوَقْتَ لَا يَقْبَلُ إلَخْ ) ، فَإِنْ صَرَفَهُ إلَى الْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِهِ كَانَ كَإِحْرَامِهِ قَبْلَهَا فَيَنْعَقِدُ عُمْرَةً عَلَى الصَّحِيحِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَهُ أَنْ يُحْرِمَ كَإِحْرَامِ زَيْدٍ إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ ، وَإِنْ أَحْرَمَ كَإِحْرَامِ زَيْدٍ وَعَمْرٍو صَارَ مِثْلَهُمَا إنْ اتَّفَقَا وَإِلَّا صَارَ قَارِنًا قَالَ فِي شَرْحِهِ نَعَمْ إنْ كَانَ إحْرَامُهُمَا فَاسِدًا انْعَقَدَ إحْرَامُهُ مُطْلَقًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَوْ إحْرَامُ أَحَدِهِمَا فَقَطْ فَالْقِيَاسُ أَنَّ إحْرَامَهُ يَنْعَقِدُ صَحِيحًا فِي الصَّحِيحِ وَمُطْلَقًا فِي الْفَاسِدِ . انْتَهَى .
وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَمُطْلَقًا فِي الْفَاسِدِ أَنَّ لَهُ صَرْفَهُ إلَى مَا شَاءَ ، فَإِنْ صَرَفَهُ لِأَحَدِ النُّسُكَيْنِ وَكَانَ إحْرَامُ الْآخَرِ الصَّحِيحُ بِالْآخَرِ صَارَ قَارِنًا وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ إحْرَامُ الْآخَرِ الصَّحِيحُ بِحَجٍّ فَيُصْرَفُ هَذَا الْمُطْلَقُ لِعُمْرَةٍ سم بِحَذْفٍ وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِثْلُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( كَإِحْرَامِ زَيْدٍ ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ أَحْرَمْت بِمَا أَحْرَمَ بِهِ 53 زَيْدٌ أَوْ كَإِحْرَامِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : أَوْ كَانَ مُحْرِمًا إلَخْ ) أَيْ أَوْ كَانَ كَافِرًا بِأَنْ أَتَى بِصُورَةِ الْإِحْرَامِ مُغْنِي عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ أَتَى بِصُورَةِ إحْرَامٍ فَاسِدٍ لِكُفْرِهِ أَوْ جِمَاعِهِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مُطْلَقًا ) أَيْ وَلَغَتْ الْإِضَافَةُ إلَى زَيْدٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَإِذَا بَطَلَتْ بَقِيَ أَصْلُ الْإِحْرَامِ ) أَيْ كَمَا لَوْ أَحْرَمَ عَنْ نَفْسِهِ وَمُسْتَأْجِرِهِ نِهَايَةٌ أَيْ فَإِنَّهُ يَقَعُ عَنْ نَفْسِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا امْتَنَعَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا تَعَيَّنَ مَا هُوَ الْأَصْلُ فِي الْإِحْرَامِ ، وَهُوَ كَوْنُهُ عَنْ نَفْسِهِ ع ش .
( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ عَلَّقَ بِإِنْ أَوْ إذَا أَوْ مَتَى إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ صَرَّحُوا بِأَنَّ التَّعْلِيقَ لَا يَكُونُ إلَّا عَلَى مُسْتَقْبَلٍ حَتَّى أَوَّلُوا كُلَّ تَعْلِيقٍ لَا يَكُونُ مُسْتَقْبَلًا بِحَسَبِ الظَّاهِرِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْوَلِيِّ الْعِرَاقِيِّ فِي فَتَاوِيهِ قَدْ يُعَلَّقُ الْإِنْشَاءُ عَلَى مَاضٍ فَيَقُولُ إنْ كُنْت أَبْرَأْتنِي فَأَنْتِ طَالِقٌ قُلْت لَمْ يُعَلَّقْ هُنَا إلَّا عَلَى مُسْتَقْبَلٍ ، وَهُوَ تَبَيُّنُ إبْرَائِهَا ، فَإِنَّهُ شَكَّ هَلْ صَدَرَ مِنْهَا إبْرَاءٌ مُتَقَدِّمٌ فَقَالَ إنْ كُنْت أَبْرَأْتنِي أَيْ إنْ تَبَيَّنَ لِي وَظَهَرَ أَنَّك أَبْرَأْتنِي وَالتَّبَيُّنُ وَالظُّهُورُ حَادِثٌ لَمْ يُوجَدْ إلَّا بَعْدَ التَّعْلِيقِ انْتَهَى وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ التَّعْلِيقَ بِمُسْتَقْبَلٍ حَتَّى فِي قَوْلِهِ إنْ كَانَ مُحْرِمًا أَيْ إنْ تَبَيَّنَ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ مَا هُنَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ مَالِكٍ مِنْ أَنَّ أَدَاةَ الشَّرْطِ لَا تَقْلِبُ كَلِمَةَ كَانَ إلَى الِاسْتِقْبَالِ خِلَافًا لِلْجُمْهُورِ ثُمَّ رَأَيْت فِي الْوَنَائِيِّ مَا نَصُّهُ : وَقَوْلُهُمْ إنْ ظَنَّ تَخَلُّصَهُ أَيْ الْفِعْلِ لِلِاسْتِقْبَالِ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ تَكُنْ مَعَ كَانَ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا ) أَيْ وَأَمَّا إذَا كَانَ زَيْدٌ مُحْرِمًا فَيَنْعَقِدُ إحْرَامُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ جَهِلَ عَدَمَ إحْرَامِهِ وَ ( قَوْلُهُ : إلَّا عِنْدَ وُجُودِهِ ) هَذَا قَدْ يَظْهَرُ عِنْدَ الْعِلْمِ بِإِحْرَامِهِ لَا عِنْدَ الْجَهْلِ بِهِ وَ ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ جَهِلَ سم ( قَوْلُهُ : وَإِنْ كَانَ مُحْرِمًا ) أَيْ كَإِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَأَنَا مُحْرِمٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِحَاضِرٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِضَمِيرِ مِنْهُ الرَّاجِعِ لِلتَّعْلِيقِ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيقِ بِمُسْتَقْبَلٍ ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّهُ لَا تَعْلِيقَ فِيهِ إلَخْ ) يُتَأَمَّلُ سم وَقَدْ يُجَابُ بِمَا يَأْتِي عَنْ الْبَصْرِيِّ مِنْ أَنَّ مَا هُنَا تَأْقِيتٌ لَا تَعْلِيقٌ ( قَوْلُهُ : وَفَارَقَ إنْ أَحْرَمَ ) الْأَنْسَبُ إذَا أَحْرَمَ وَقَدْ يُقَالُ فِي تَحْقِيقِ الْفَرْقِ إنَّ إذَا أَحْرَمَ فَأَنَا مُحْرِمٌ تَعْلِيقٌ وَعَكْسُهُ تَأْقِيتٌ لَا تَعْلِيقَ فِيهِ فَتَدَبَّرْ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : إذَا أَحْرَمَ ) يَنْبَغِي أَوْ إنْ إلَخْ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ التَّنْظِيرُ الْمَذْكُورُ سم ( قَوْلُهُ : وَنَظِيرُهُ مَا يَأْتِي إلَخْ ) فِيهِ مَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ سم ( قَوْلُهُ : إنَّمَا هُوَ إلَخْ ) أَيْ الْوَارِدُ ( قَوْلُهُ : فِي غَيْرِهِ ) أَيْ كَإِنْ كَانَ زَيْدٌ مُحْرِمًا فَأَنَا مُحْرِمٌ .
( قَوْلُهُ : وَالْأَوْجَهُ إنْ ذَكَرَ الْإِحْرَامَ إلَخْ ) أَيْ فِي إنْ أَوْ إذَا أَوْ مَتَى كَانَ مُحْرِمًا فَأَنَا مُحْرِمٌ أَوْ فَقَدْ أَحْرَمْت سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَإِنْ كَانَ زَيْدٌ مُحْرِمًا ) أَيْ إحْرَامًا صَحِيحًا سم وَنِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مِنْ حَجٍّ ) إلَى قَوْلِهِ هَذَا كُلُّهُ فِي الْمُغْنِي وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَنَوَى الْحَجَّ وَقَوْلَهُ كَمَا لَوْ شَكَّ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَفِي هَذِهِ ) أَيْ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ سم ( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا أَرَادَ إحْرَامًا إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَيَتَخَيَّرُ فِي الْمُطْلَقِ كَمَا يَتَخَيَّرُ زَيْدٌ وَلَا يَلْزَمُهُ صَرْفُهُ إلَى مَا يَصْرِفُهُ زَيْدٌ وَلَوْ عَيَّنَ زَيْدٌ قَبْلَ إحْرَامِ عَمْرٍو حَجًّا انْعَقَدَ إحْرَامُ عَمْرٍو مُطْلَقًا وَكَذَا لَوْ أَحْرَمَ زَيْدٌ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ أَدْخَلَ عَلَيْهَا الْحَجَّ فَيَنْعَقِدُ بِعُمْرَةٍ لَا قِرَانًا وَلَا يَلْزَمُهُ إدْخَالُ الْحَجِّ عَلَى الْعُمْرَةِ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ بِهِ التَّشْبِيهَ فِي الْحَالِ فِي الصُّورَتَيْنِ فَيَكُونُ فِي الْأُولَى حَاجًّا وَفِي الثَّانِيَةِ قَارِنًا وَلَوْ أَحْرَمَ كَإِحْرَامِهِ قَبْلَ صَرْفِهِ فِي الْأُولَى وَقَبْلَ إدْخَالِ الْحَجِّ فِي الثَّانِيَةِ وَقَصَدَ التَّشْبِيهَ بِهِ فِي حَالِ تَلَبُّسِهِ بِإِحْرَامِهِ الْحَاضِرِ وَالْآتِي فَفِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْبَغَوِيّ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يَصِحُّ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَفِيهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى التَّعْلِيقِ بِمُسْتَقْبَلٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ جَازِمٌ فِي الْحَالِ 54 أَوْ يُغْتَفَرُ ذَلِكَ فِي الْكَيْفِيَّةِ دُونَ الْأَصْلِ ا هـ قَالَ سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ قَوْلِهِ وَلَوْ أَحْرَمَ كَإِحْرَامِهِ قَبْلَ صَرْفِهِ فِي الْأُولَى إلَخْ عَنْ الْأَسْنَى وَمُوَافِقِهِ عَنْ الِإيْعَابِ مَا نَصُّهُ وَقَدْ تَدُلُّ هَذِهِ الْعِبَارَةُ عَلَى أَنَّهُ إذَا صُرِفَ زَيْدٌ انْصَرَفَ لِهَذَا مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى الصَّرْفِ . ا هـ .
قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَفِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْبَغَوِيّ مَا يَقْتَضِي أَنَّهُ يَصِحُّ إلَخْ أَيْ وَيَلْزَمُهُ أَنْ يَتْبَعَ زَيْدًا فِيمَا يَفْعَلُهُ بَعْدُ ا هـ أَيْ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى الصَّرْفِ ( قَوْلُهُ : لِمَا صُرِفَ ) الْأَوْلَى يَصْرِفُ بِالْمُضَارِعِ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ إلَخْ ) أَيْ الْمُسْتَثْنَى الْمَذْكُورُ ( قَوْلُهُ : ثُمَّ عَيَّنَ ) أَيْ حَجًّا مَثَلًا ( قَوْلُهُ : نَاوِيًا التَّمَتُّعَ ) أَيْ بِأَنْ قَصَدَ أَنْ يَأْتِيَ بِالْحَجِّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ أَعْمَالِهَا ع ش ( قَوْلُهُ : فِي الْأُولَى ) أَيْ فِي صُورَةِ الْإِطْلَاقِ ثُمَّ التَّعْيِينِ ( قَوْلُهُ : فِي الثَّانِيَةِ ) أَيْ بِصُورَتَيْهَا ( قَوْلُهُ : وَيَجِبُ أَنْ يَعْمَلَ بِمَا أَخْبَرَ بِهِ زَيْدٌ إلَخْ ) أَيْ ، وَإِنْ ظَنَّ خِلَافَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَلَوْ فَاسِقًا إلَخْ ) ، فَإِنْ أَخْبَرَهُ بِعُمْرَةٍ فَبَانَ مُحْرِمًا بِحَجٍّ كَانَ إحْرَامُهُ هَذَا بِحَجٍّ تَبَعًا لَهُ وَعِنْدَ فَوْتِ الْحَجِّ يَتَحَلَّلُ لِلْفَوَاتِ وَيُرِيقُ دَمًا وَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى زَيْدٍ ، وَإِنْ غَرَّهُ ؛ لِأَنَّ الْحَجَّ لَهُ وَلَوْ أَخْبَرَهُ بِنُسُكٍ ثُمَّ ذَكَرَ خِلَافَهُ ، فَإِنْ تَعَمَّدَ لَمْ يُعْمَلْ بِخَبَرِهِ الثَّانِي لِعَدَمِ الثِّقَةِ بِقَوْلِهِ أَيْ مَعَ سَبْقِ مَا يُنَاقِضُهُ وَإِلَّا فَيُعْمَلُ بِهِ قَالَهُ ابْنُ الْعِمَادِ وَغَيْرُهُ نِهَايَةٌ وَكَذَا فِي الْوَنَائِيِّ إلَّا أَنَّهُ قَالَ بَدَلَ قَوْلِهِ ، فَإِنْ تَعَمَّدَ إلَخْ عَمِلَ بِالثَّانِي لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ أَخْبَرَ بِالْأَوَّلِ نَاسِيًا ا هـ وَمَآلُهُمَا وَاحِدٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر ، فَإِنْ تَعَمَّدَ أَيْ بِأَنْ دَلَّتْ قَرِينَةٌ عَلَى تَعَمُّدِهِ ا هـ .
قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَإِنْ تَعَذَّرَ إلَخْ ) أَيْ تَعَسَّرَ بِدَلِيلِ التَّمْثِيلِ بِالْغَيْبَةِ الطَّوِيلَةِ ، فَإِنَّهَا لَا تَقْتَضِي التَّعَذُّرَ م ر ا هـ سم وَفِي النِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( مَعْرِفَةُ إحْرَامِهِ ) أَيْ سَوَاءٌ أَحْرَمَ أَمْ جُهِلَ حَالُهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَوْ جُنُونِهِ ) أَيْ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ كَغَيْبَةٍ بَعِيدَةٍ وَنِسْيَانِ الْمُحْرِمِ مَا أَحْرَمَ بِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ بِالْمَوْتِ ( قَوْلُهُ : كَمَا لَوْ شَكَّ إلَخْ ) .
( فَرْعٌ ) شَكَّ بَعْدَ جَمِيعِ أَفْعَالِ الْحَجِّ هَلْ كَانَ نَوَى أَوْ لَا فَالْقِيَاسُ عَدَمُ صِحَّتِهِ كَمَا فِي الصَّلَاةِ ، وَفَرَّقَ بَعْضُ النَّاسِ بِأَنَّ قَضَاءَ الْحَجِّ يَشُقُّ لَا أَثَرَ لَهُ بَلْ هُوَ وَهْمٌ سم عَلَى حَجٍّ أَقُولُ وَقَدْ يُقَالُ الْأَقْرَبُ عَدَمُ الْقَضَاءِ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ شَكَّ فِي النِّيَّةِ بَعْدَ فَرَاغِ الصَّوْمِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ بِأَنَّهُمْ تَوَسَّعُوا فِي نِيَّةِ الْحَجِّ مَا لَمْ يَتَوَسَّعُوهُ فِي نِيَّةِ الصَّلَاةِ ع ش بِحَذْفٍ وَأَقَرَّهُ الْوَنَائِيُّ ثُمَّ قَالَ وَأَفْتَى بِالصِّحَّةِ ابْنُ زِيَادٍ وَغَيْرُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي إحْرَامِ نَفْسِهِ إلَخْ ) يَنْبَغِي أَوْ شَكَّ فِي أَنَّ إحْرَامَهُ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : وَالْقِرَانُ أَوْلَى ) أَيْ لِتَحْصُلَ الْبَرَاءَةُ مِنْ الْعُمْرَة أَيْضًا عَلَى وَجْهٍ أَسْنَى وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِذَلِكَ ) أَيْ بِعَمَلِ أَعْمَالِ النُّسُكَيْنِ ( قَوْلُهُ : بِيَقِينٍ ) أَيْ ؛ لِأَنَّهُ إمَّا مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ أَوْ مُدْخِلٌ لَهُ عَلَى الْعُمْرَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : إنْ نَوَى قَبْلَ أَنْ يَعْمَلَ شَيْئًا ) كَأَنَّهُ احْتِرَازٌ عَمَّا لَوْ نَوَى بَعْدَ أَنْ عَمِلَ شَيْئًا مِنْهَا فَلَا يُجْزِئُهُ عَنْ شَيْءٍ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ مُحْرِمٌ بِعُمْرَةٍ وَالْحَجُّ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ سم ( قَوْلُهُ : وَيُحْتَمَلُ إلَخْ ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إذْ الْحَاصِلُ لَهُ الْحَجُّ فَقَطْ وَاحْتِمَالُ حُصُولِ الْعُمْرَةِ فِي صُورَةِ الْقِرَانِ لَا يُوجِبُهُ إذْ لَا وُجُوبَ بِالشَّكِّ . ا هـ . ( قَوْلُهُ : نَعَمْ يُسَنُّ ) أَيْ الدَّمُ لِاحْتِمَالِ كَوْنِهِ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ 55 فَيَكُونُ قَارِنًا ذَكَرَهُ الْمُتَوَلِّي نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : فَيَحْصُلُ لَهُ التَّحَلُّلُ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِأَعْمَالِ الْحَجِّ مَا يَشْمَلُ الرَّمْيَ سم ( قَوْلُهُ : وَإِنْ تَيَقَّنَ إلَخْ ) أَيْ وَالْحَالُ إلَخْ ع ش ( قَوْلُهُ : مَعَ بَقَاءِ وَقْتِهِ ) فَلَوْ فَاتَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَتَحَلَّلُ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ وَلَا يَبْرَأُ مِنْ شَيْءٍ مِنْهُمَا سم ( قَوْلُهُ : إنْ كَانَ عُرُوضُ ذَلِكَ ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّعَذُّرِ كَالشَّكِّ فِي إحْرَامِ نَفْسِهِ سم ( قَوْلُهُ : وَقَبْلَ الطَّوَافِ ) أَيْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ ( قَوْلُهُ : فَقَرَنَ ) أَيْ نَوَى الْقِرَانَ ( قَوْلُهُ : لِمَا مَرَّ ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّ الْأَصَحَّ إلَخْ وَقَوْلُهُ : لِأَنَّ الْأَصْلَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَمْ يَحْصُلْ شَيْءٌ ) أَيْ لَا الْحَجُّ لِاحْتِمَالِ إلَخْ وَلَا الْعُمْرَةُ لِمَا مَرَّ آنِفًا مِنْ احْتِمَالِ أَنَّهُ أَحْرَمَ بِحَجٍّ .
( قَوْلُهُ : أَوْ بَعْدَ الطَّوَافِ إلَخْ ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَالْمُرَادُ بِالطَّوَافِ هُنَا مَا يَشْمَلُ طَوَافَ الْقُدُومِ وَطَوَافَ الْإِفَاضَةِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ ( قَوْلُهُ : مَا لَوْ أَفَاقَ وَأَخْبَرَ بِخِلَافِ مَا فَعَلَهُ ) أَيْ ، فَإِنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا أَخْبَرَ بِهِ فَلَوْ أَخْبَرَ بِأَنَّهُ كَانَ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ وَوَقَعَ هَذَا الْإِخْبَارُ بَعْدَ جَمِيعِ الْأَعْمَالِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَبْرَأَ مِنْ الْعُمْرَةِ أَيْضًا سم
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث