تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : وَيُسَمَّى ) إلَى قَوْلِهِ وَهَذَا هُوَ الْمُسَمَّى فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَمَا هُوَ الْأَفْضَلُ وَقَوْلَهُ وَفِيهِ إشْكَالٌ بَيَّنْته فِي الْحَاشِيَةِ وَقَوْلَهُ أَنَّ الْمُحَرَّرَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ نَعَمْ إلَى وَمَا يَأْتِي .
( قَوْلُهُ : وَيُسَمَّى إلَخْ ) فَالسُّنَّةُ أَنْ يَرْمِيَ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ قَدْرَ رُمْحٍ ثُمَّ يَنْحَرَ ثُمَّ يَحْلِقَ ثُمَّ يَطُوفَ ضَحْوَةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَطَوَافَ الزِّيَارَةِ ) أَيْ وَطَوَافَ الْفَرْضِ مُغْنِي وَ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَطَوَافَ الصَّدْرِ إلَخْ ) وَالْأَشْهَرُ أَنَّ طَوَافَ الصَّدْرِ طَوَافُ الْوَدَاعِ فَالْفَرْضُ لِتَعَيُّنِهِ وَالْإِفَاضَةُ لِإِتْيَانِهِمْ بِهِ عَقِبَ الْإِفَاضَةِ مِنْ مِنًى وَالزِّيَارَةُ ؛ لِأَنَّهُمْ يَأْتُونَ مِنْ مِنًى زَائِرِينَ الْبَيْتَ وَيَعُودُونَ فِي الْحَالِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَمَا هُوَ الْأَفْضَلُ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ .
( قَوْلُهُ : لِلِاتِّبَاعِ ) هَذَا لَا يَتَأَتَّى مَعَ الْحَمْلِ الْآتِي سم أَيْ عَنْ الْمَجْمُوعِ .
( قَوْلُهُ : مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا فِي الْمَجْمُوعِ ) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّهُ صَلَّاهَا بِهَا إلَخْ ) هَذَا الْحَمْلُ يُنَافِيهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ طَلَبِ إدْرَاكِ أَوَّلِ وَقْتِ الظُّهْرِ بِمِنًى لِلِاتِّبَاعِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا هُوَ الْمُرَادَ بِالْإِشْكَالِ الَّذِي بَيَّنَهُ فِي الْحَاشِيَةِ أَوْ مِنْ جُمْلَتِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا صَلَّاهَا بِمَكَّةَ أَوَّلَ وَقْتِهَا لَا يُمْكِنُ مَعَ ذَلِكَ إدْرَاكُ أَوَّلِ وَقْتِهَا بِمِنًى ؛ لِأَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْسَخًا بَلْ قِيلَ أَكْثَرَ وَقَدْ دَلَّ قَوْلُهُ لِلِاتِّبَاعِ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكَ أَوَّلَ وَقْتِهَا بِمِنًى وَأَيْضًا عَلَى هَذَا لَا يَثْبُتُ قَوْلُهُ فَهِيَ بِهَا أَفْضَلُ مِنْهَا بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَخْ سم .
( قَوْلُهُ : إلَّا الذَّبْحَ ) أَيْ ذَبْحَ الْهَدْيِ الْمَسُوقِ تَقَرُّبًا إلَى اللَّهِ تَعَالَى فَيَدْخُلُ وَقْتُهُ بِدُخُولِ وَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ كَمَا سَيَأْتِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَدْ يُقَالُ لَا مَوْقِعَ لِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ فِي حَلِّ كَلَامِ الْمُحَرَّرِ .
( قَوْلُهُ : لِمَنْ وَقَفَ 123 بِعَرَفَةَ ) أَيْ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ أَمَّا إذَا فَعَلَهَا بَعْدَ انْتِصَافِ اللَّيْلِ وَقَبْلَ الْوُقُوفِ ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَتُهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَإِيعَابٌ .
( قَوْلُهُ : وَقِيسَ بِهِ غَيْرُهُ ) أَيْ قِيسَ بِالرَّمْيِ الطَّوَافُ وَالْحَلْقُ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْ أَسْبَابِ التَّحَلُّلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ظَاهِرُهُ أَيْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الرَّمْيُ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ لِعَدَمِ وُرُودِهِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ سَيَأْتِي أَنَّهُ إذَا أَخَّرَ رَمْيَ يَوْمٍ إلَى مَا بَعْدَهُ مِنْ أَيَّامِ الرَّمْيِ يَقَعُ أَدَاءً وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ وَقْتَهُ لَا يَخْرُجُ بِالْغُرُوبِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِلْهَدَايَا ) أَيْ الْمُتَقَرَّبِ بِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ ( وَسَيَأْتِي ) وَقَوْلُهُ فِي الشَّرْحِ ( أَنَّ الْمُحَرَّرَ ذَكَرَهُ كَذَلِكَ ) فِيهِ تَأَمُّلٌ ، فَإِنَّ الْآتِي لَيْسَ أَنَّ الْمُحَرَّرَ ذَكَرَهُ كَذَلِكَ سم أَيْ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ عَنْ الْمُحَرَّرِ إلَخْ بِإِبْدَالِ أَنْ بِعَنْ وَقَدْ يَعْتَذِرُ بِأَنَّ مَا فِي الشَّرْحِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ مُفِيدٌ أَنَّ الْمُحَرَّرَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : كَالْعَزِيزِ ) رَاجِعٌ لِلْمُحَرَّرِ .
( قَوْلُهُ : فَحَمَلُوا مَا هُنَا إلَخْ ) جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَأَطَالَ الثَّانِي فِي تَأْيِيدِهِ رَاجِعْهُ .
( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ مَا سِيقَ تَقَرُّبًا ( هُوَ الْمُسَمَّى هَدْيًا إلَخْ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الْهَدْيُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ التَّسْمِيَةَ الْأُولَى مَجَازِيَّةٌ .
( قَوْلُهُ : طُعِنَ ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَالْمُتَبَادَرِ مِنْهَا ) أَيْ وَخِلَافُ الْمُتَبَادَرِ مِنْ عِبَارَةِ الرَّافِعِيِّ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْعَزِيزِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْحَلْقُ ) أَيْ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ أَوْ التَّقْصِيرُ ( وَالسَّعْيُ ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَ بَعْدَ طَوَافِ قُدُومٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْأَصْلَ ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّأْقِيتِ ) أَيْ وَيَبْقَى مَنْ هِيَ عَلَيْهِ ذَلِكَ مُحْرِمًا حَتَّى يَأْتِيَ بِهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : يُكْرَهُ تَأْخِيرُهَا إلَخْ ) أَيْ بِغَيْرِ عُذْرٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ ) أَيْ لَا يُنَافِي الْخُرُوجَ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهَا وَصُورَةُ الْمُنَافَاةِ أَنْ يُقَالَ إنَّ طَوَافَ الْوَدَاعِ وَاجِبٌ فَمَتَى طَافَهُ وَقَعَ عَنْ الْفَرْضِ فَلَا يُتَصَوَّرُ الْخُرُوجُ مِنْ غَيْرِ طَوَافٍ فَدَفَعَهُ بِقَوْلِهِ ( ؛ لِأَنَّ هَذَا ) أَيْ هَذَا الرَّجُلَ لِبَقَاءِ إلَخْ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي فَصْلِ وَاجِبَاتِ السَّعْيِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَأَنْ يَسْعَى بَعْدَ طَوَافِ قُدُومٍ أَوْ رُكْنٍ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : لَا يَلْزَمُهُ طَوَافُ وَدَاعٍ ) أَيْ : فَإِنْ كَانَ طَافَ لِلْوَدَاعِ وَخَرَجَ وَقَعَ عَنْ طَوَافِ الْفَرْضِ ، وَإِنْ لَمْ يَطُفْ لِوَدَاعٍ وَلَا غَيْرِهِ لَمْ يَسْتَبِحْ النِّسَاءَ ، وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ لِبَقَائِهِ مُحْرِمًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لِبَقَائِهِ مُحْرِمًا وَهَلْ لَهُ إذَا تَعَذَّرَ عَوْدُهُ إلَى مَكَّةَ التَّحَلُّلُ كَالْمُحْصَرِ أَوْ لَا لِتَقْصِيرِهِ بِتَرْكِ الطَّوَافِ مَعَ تَمَكُّنِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ فِي الْحَائِضِ ، وَإِنْ كَانَتْ مَعْذُورَةً وَتَقْصِيرُهُ بِتَرْكِ الطَّوَافِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ لَا يَمْنَعُ لِقِيَامِ الْعُذْرِ بِهِ الْآنَ كَمَنْ كَسَرَ رِجْلَيْهِ عَمْدًا فَعَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ حَيْثُ يُصَلِّي جَالِسًا وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لَوْ شُفِيَ بَعْدَ ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إلَى قَابِلٍ ) أَيْ سَنَةٍ ثَانِيَةٍ .
( قَوْلُهُ : وَرَدَّهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ، فَإِنْ قِيلَ بَقَاؤُهُ عَلَى إحْرَامِهِ يُشْكِلُ بِقَوْلِهِمْ لَيْسَ لِصَاحِبِ الْفَوَاتِ أَنْ يَصْبِرَ عَلَى إحْرَامِهِ لِلسَّنَةِ الْقَابِلَةِ ؛ لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ الْإِحْرَامِ كَابْتِدَائِهِ وَابْتِدَاؤُهُ لَا يَجُوزُ أُجِيبَ بِأَنَّهُ فِي تِلْكَ لَا يَسْتَفِيدُ بِبَقَائِهِ عَلَى إحْرَامِهِ شَيْئًا غَيْرَ مَحْضِ تَعْذِيبِ نَفْسِهِ لِخُرُوجِ وَقْتِ الْوُقُوفِ فَحَرُمَ بَقَاؤُهُ عَلَى إحْرَامِهِ وَأُمِرَ بِالتَّحَلُّلِ وَأَمَّا هُنَا فَوَقْتُ مَا أَخَّرَهُ بَاقٍ فَلَا يَحْرُمُ بَقَاؤُهُ عَلَى إحْرَامِهِ وَلَا يُؤْمَرُ بِالتَّحَلُّلِ ، وَهُوَ بِمَثَابَةِ مَنْ أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا ثُمَّ مَدَّهَا بِالْقِرَاءَةِ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُهُ ) أَيْ الْفَرْقَ الْمَذْكُورَ .
( قَوْلُهُ : وَالْإِسْنَوِيُّ ) عَطْفٌ عَلَى السُّبْكِيّ وَ ( قَوْلُهُ : 124 بَلْ الْأَفْضَلُ إلَخْ ) أَيْ فَكَيْفَ يَكُونُ الِاسْتِدَامَةُ كَالِابْتِدَاءِ و .
( قَوْلُهُ : بِالنَّافِلَةِ إلَخْ ) أَيْ مِنْ الصَّلَاةِ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَإِذَا قُلْنَا الْحَلْقُ نُسُكٌ إلَخْ ) قَالَ فِي التَّنْبِيهِ ، وَإِنْ قُلْنَا إنَّ الْحَلْقَ لَيْسَ بِنُسُكٍ حَصَلَ التَّحَلُّلُ الْأَوَّلُ بِوَاحِدٍ مِنْ اثْنَيْنِ وَهُمَا الرَّمْيُ وَالطَّوَافُ وَحَصَلَ لَهُ التَّحَلُّلُ الثَّانِي بِالثَّانِي انْتَهَى ا هـ سم .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمَشْهُورُ ) إلَى قَوْلِهِ وَزَادَ الْبُلْقِينِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَى الْمَتْنِ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمَشْهُورُ ) وَيُؤَيِّدُ مُقَابِلَهُ الْخَبَرُ الْآتِي آنِفًا .
( قَوْلُهُ : وَنَحْوِهِ ) أَيْ كَسَتْرِ الرَّأْسِ لِلذَّكَرِ وَالْوَجْهِ لِلْأُنْثَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْحَلْقُ ) أَيْ إنْ لَمْ يَفْعَلْ ، وَإِنْ لَمْ نَجْعَلْهُ نُسُكًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَالتَّمَتُّعُ إلَخْ ) أَيْ كَالْقُبْلَةِ وَالْمُلَامَسَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِشَهْوَةٍ ) يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلُهُ .
( قَوْلُهُ : وَلَا التَّمَتُّعُ كَالنَّظَرِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَكَذَا الْمُبَاشَرَةُ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إلَّا النِّسَاءَ ) أَيْ أَمْرَهُنَّ عَقْدًا وَتَمَتُّعًا سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَحَلَّ بِهِ بَاقِي الْمُحَرَّمَاتِ ) وَيُسَنُّ تَأْخِيرُ الْوَطْءِ عَنْ بَاقِي أَيَّامِ الرَّمْيِ لِيَزُولَ عَنْهُ أَثَرُ الْإِحْرَامِ وَلَا يُعَارِضُهُ خَبَرُ { أَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ } أَيْ جِمَاعٍ لِجَوَازِ ذَلِكَ فِيهَا ، وَإِنَّمَا اُسْتُحِبَّ لِلْحَاجِّ تَرْكُ الْجِمَاعِ لِمَا ذُكِرَ شَرْحُ م ر أَيْ وَالْخَطِيبِ لَكِنْ قَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَضِيَّةُ إرْسَالِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا لِلطَّوَافِ لِتَحِلَّ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَالَ فِي الْأَسْنَى وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْوَطْءِ عَنْ رَمْيِ بَاقِي الْأَيَّامِ أَيْ أَيَّامِ الرَّمْيِ ، وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ لِيَزُولَ عَنْهُ أَثَرُ الْإِحْرَامِ كَذَا جَزَمَ بِهِ الشَّيْخَانِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْجُمْهُورِ قَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ وَلَا مَعْنَى لَهُ وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ خَبَرُ { أَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ } وَخَبَرُ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أُمَّ سَلَمَةَ لِتَطُوفَ قَبْلَ الْفَجْرِ وَكَانَ يَوْمَهَا فَأَحَبَّ أَنْ تُوَافِيَهُ لِيُوَاقِعَهَا فِيهِ } وَعَلَيْهِ بَوَّبَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ بَابَ الرَّجُلُ يَزُورُ الْبَيْتَ ثُمَّ يُوَاقِعُ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إلَى مِنًى انْتَهَى وَأَجَابَ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عَنْ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ بِأَنَّهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ انْتَهَى وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِبُعْدِ هَذَا التَّأْوِيلِ جِدًّا مَعَ ذِكْرِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ مَعَهُ فَذِكْرُهُمَا مَعَهُ قَرِينَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مَشْرُوعِيَّتُهُ كَهُمَا لِامْتِنَاعِ الصَّوْمِ فِيهَا انْتَهَتْ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ ) ( فَاتَهُ الرَّمْيُ ) أَيْ رَمْيُ يَوْمِ النَّحْرِ بِأَنْ خَرَجَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ قَبْلَهُ وَ ( قَوْلُهُ : بِبَدَلِهِ ) ، وَهُوَ الذَّبْحُ ثُمَّ الصَّوْمُ وَنَّائِيُّ .
( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يَتَوَقَّفْ تَحَلُّلُ الْمُحْصَرِ ) أَيْ الْعَادِمِ لِلْهَدْيِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْبَدَلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى أَيْ بَدَلُ مَا يَتَحَلَّلُ بِهِ ، وَهُوَ الْهَدْيُ لَا بَدَلُ الرَّمْيِ كَمَا تَوَهَّمَ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ سم .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ تَحَلُّلَ الْمُحْصَرِ سم ( قَوْلُهُ : فَيَشُقُّ بَقَاؤُهُ مُحْرِمًا مِنْ سَائِرِ الْوُجُوهِ ) أَيْ شَقَّ عَلَيْهِ الْمَقَامُ عَلَى سَائِرِ مُحَرَّمَاتِ الْحَجِّ إلَى الْإِتْيَانِ بِالْبَدَلِ وَاَلَّذِي يَفُوتُهُ الرَّمْيُ يُمْكِنُهُ الشُّرُوعُ فِي التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ فَإِذَا أَتَى بِهِ حَلَّ لَهُ مَا عَدَا النِّكَاحَ وَمُقَدِّمَاتِهِ وَعَقْدَهُ فَلَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِ فِي الْإِقَامَةِ عَلَى إحْرَامِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْبَدَلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْجَنَابَةِ ) أَيْ ، فَإِنَّهُ لَمَّا قَصُرَ زَمَنُهَا جُعِلَ لِارْتِفَاعِ مَحْظُورَاتِهَا مَحَلٌّ وَاحِدٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَزَادَ الْبُلْقِينِيُّ تَحَلُّلًا ثَالِثًا ) أَقُولُ إطْلَاقُهُمْ أَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ 125 مِنْ نَحْوِ شَارِبِهِ بَعْدَ الْحَلْقِ مَعَ قَوْلِهِمْ أَنَّ لَهُ تَقْدِيمَ الْحَلْقِ عَلَى بَقِيَّةِ الْأَسْبَابِ يُؤَيِّدُ كَلَامَهُ فَتَأَمَّلْهُ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْأَوْجَهُ إلَخْ ) اعْتَمَدَ تِلْمِيذُهُ فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ الْإِيضَاحِ جَوَازَ إزَالَةِ شُعُورِ الْبَدَنِ بِدُخُولِ وَقْتِ الْحَلْقِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ قَدَّمَهَا عَلَيْهِ أَوْ لَا تَبَعًا لِكَلَامٍ نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ ، وَهُوَ وَجِيهٌ فَرَاجِعْهُ مِنْ مَحَلِّهِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ سُقُوطِهِ ) عَطْفٌ عَلَى حَلْقِ الرُّكْنِ وَالضَّمِيرُ لَهُ
( قَوْلُهُ : وَيُسَمَّى ) إلَى قَوْلِهِ وَهَذَا هُوَ الْمُسَمَّى فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ كَمَا هُوَ الْأَفْضَلُ وَقَوْلَهُ وَفِيهِ إشْكَالٌ بَيَّنْته فِي الْحَاشِيَةِ وَقَوْلَهُ أَنَّ الْمُحَرَّرَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ نَعَمْ إلَى وَمَا يَأْتِي .
( قَوْلُهُ : وَيُسَمَّى إلَخْ ) فَالسُّنَّةُ أَنْ يَرْمِيَ بَعْدَ ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ قَدْرَ رُمْحٍ ثُمَّ يَنْحَرَ ثُمَّ يَحْلِقَ ثُمَّ يَطُوفَ ضَحْوَةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَطَوَافَ الزِّيَارَةِ ) أَيْ وَطَوَافَ الْفَرْضِ مُغْنِي وَ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَطَوَافَ الصَّدْرِ إلَخْ ) وَالْأَشْهَرُ أَنَّ طَوَافَ الصَّدْرِ طَوَافُ الْوَدَاعِ فَالْفَرْضُ لِتَعَيُّنِهِ وَالْإِفَاضَةُ لِإِتْيَانِهِمْ بِهِ عَقِبَ الْإِفَاضَةِ مِنْ مِنًى وَالزِّيَارَةُ ؛ لِأَنَّهُمْ يَأْتُونَ مِنْ مِنًى زَائِرِينَ الْبَيْتَ وَيَعُودُونَ فِي الْحَالِ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَمَا هُوَ الْأَفْضَلُ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ .
( قَوْلُهُ : لِلِاتِّبَاعِ ) هَذَا لَا يَتَأَتَّى مَعَ الْحَمْلِ الْآتِي سم أَيْ عَنْ الْمَجْمُوعِ .
( قَوْلُهُ : مَحْمُولَةٌ عَلَى مَا فِي الْمَجْمُوعِ ) أَقَرَّهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : عَلَى أَنَّهُ صَلَّاهَا بِهَا إلَخْ ) هَذَا الْحَمْلُ يُنَافِيهِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ طَلَبِ إدْرَاكِ أَوَّلِ وَقْتِ الظُّهْرِ بِمِنًى لِلِاتِّبَاعِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذَا هُوَ الْمُرَادَ بِالْإِشْكَالِ الَّذِي بَيَّنَهُ فِي الْحَاشِيَةِ أَوْ مِنْ جُمْلَتِهِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا صَلَّاهَا بِمَكَّةَ أَوَّلَ وَقْتِهَا لَا يُمْكِنُ مَعَ ذَلِكَ إدْرَاكُ أَوَّلِ وَقْتِهَا بِمِنًى ؛ لِأَنَّ بَيْنَهُمَا فَرْسَخًا بَلْ قِيلَ أَكْثَرَ وَقَدْ دَلَّ قَوْلُهُ لِلِاتِّبَاعِ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدْرَكَ أَوَّلَ وَقْتِهَا بِمِنًى وَأَيْضًا عَلَى هَذَا لَا يَثْبُتُ قَوْلُهُ فَهِيَ بِهَا أَفْضَلُ مِنْهَا بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَخْ سم .
( قَوْلُهُ : إلَّا الذَّبْحَ ) أَيْ ذَبْحَ الْهَدْيِ الْمَسُوقِ تَقَرُّبًا إلَى اللَّهِ تَعَالَى فَيَدْخُلُ وَقْتُهُ بِدُخُولِ وَقْتِ الْأُضْحِيَّةِ كَمَا سَيَأْتِي نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَقَدْ يُقَالُ لَا مَوْقِعَ لِهَذَا الِاسْتِثْنَاءِ فِي حَلِّ كَلَامِ الْمُحَرَّرِ .
( قَوْلُهُ : لِمَنْ وَقَفَ 123 بِعَرَفَةَ ) أَيْ قَبْلَ نِصْفِ اللَّيْلِ أَمَّا إذَا فَعَلَهَا بَعْدَ انْتِصَافِ اللَّيْلِ وَقَبْلَ الْوُقُوفِ ، فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ إعَادَتُهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَإِيعَابٌ .
( قَوْلُهُ : وَقِيسَ بِهِ غَيْرُهُ ) أَيْ قِيسَ بِالرَّمْيِ الطَّوَافُ وَالْحَلْقُ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْ أَسْبَابِ التَّحَلُّلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ظَاهِرُهُ أَيْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الرَّمْيُ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَبِهِ صَرَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ لِعَدَمِ وُرُودِهِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ سَيَأْتِي أَنَّهُ إذَا أَخَّرَ رَمْيَ يَوْمٍ إلَى مَا بَعْدَهُ مِنْ أَيَّامِ الرَّمْيِ يَقَعُ أَدَاءً وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ وَقْتَهُ لَا يَخْرُجُ بِالْغُرُوبِ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِلْهَدَايَا ) أَيْ الْمُتَقَرَّبِ بِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ ( وَسَيَأْتِي ) وَقَوْلُهُ فِي الشَّرْحِ ( أَنَّ الْمُحَرَّرَ ذَكَرَهُ كَذَلِكَ ) فِيهِ تَأَمُّلٌ ، فَإِنَّ الْآتِي لَيْسَ أَنَّ الْمُحَرَّرَ ذَكَرَهُ كَذَلِكَ سم أَيْ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ عَنْ الْمُحَرَّرِ إلَخْ بِإِبْدَالِ أَنْ بِعَنْ وَقَدْ يَعْتَذِرُ بِأَنَّ مَا فِي الشَّرْحِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ مُفِيدٌ أَنَّ الْمُحَرَّرَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : كَالْعَزِيزِ ) رَاجِعٌ لِلْمُحَرَّرِ .
( قَوْلُهُ : فَحَمَلُوا مَا هُنَا إلَخْ ) جَرَى عَلَيْهِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَأَطَالَ الثَّانِي فِي تَأْيِيدِهِ رَاجِعْهُ .
( قَوْلُهُ : وَهَذَا ) أَيْ مَا سِيقَ تَقَرُّبًا ( هُوَ الْمُسَمَّى هَدْيًا إلَخْ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الْهَدْيُ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ التَّسْمِيَةَ الْأُولَى مَجَازِيَّةٌ .
( قَوْلُهُ : طُعِنَ ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَالْمُتَبَادَرِ مِنْهَا ) أَيْ وَخِلَافُ الْمُتَبَادَرِ مِنْ عِبَارَةِ الرَّافِعِيِّ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْعَزِيزِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْحَلْقُ ) أَيْ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ أَوْ التَّقْصِيرُ ( وَالسَّعْيُ ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَ بَعْدَ طَوَافِ قُدُومٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْأَصْلَ ) إلَى قَوْلِهِ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ التَّأْقِيتِ ) أَيْ وَيَبْقَى مَنْ هِيَ عَلَيْهِ ذَلِكَ مُحْرِمًا حَتَّى يَأْتِيَ بِهَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : يُكْرَهُ تَأْخِيرُهَا إلَخْ ) أَيْ بِغَيْرِ عُذْرٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ( قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ ) أَيْ لَا يُنَافِي الْخُرُوجَ مِنْ غَيْرِ فِعْلِهَا وَصُورَةُ الْمُنَافَاةِ أَنْ يُقَالَ إنَّ طَوَافَ الْوَدَاعِ وَاجِبٌ فَمَتَى طَافَهُ وَقَعَ عَنْ الْفَرْضِ فَلَا يُتَصَوَّرُ الْخُرُوجُ مِنْ غَيْرِ طَوَافٍ فَدَفَعَهُ بِقَوْلِهِ ( ؛ لِأَنَّ هَذَا ) أَيْ هَذَا الرَّجُلَ لِبَقَاءِ إلَخْ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي فَصْلِ وَاجِبَاتِ السَّعْيِ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَأَنْ يَسْعَى بَعْدَ طَوَافِ قُدُومٍ أَوْ رُكْنٍ كُرْدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : لَا يَلْزَمُهُ طَوَافُ وَدَاعٍ ) أَيْ : فَإِنْ كَانَ طَافَ لِلْوَدَاعِ وَخَرَجَ وَقَعَ عَنْ طَوَافِ الْفَرْضِ ، وَإِنْ لَمْ يَطُفْ لِوَدَاعٍ وَلَا غَيْرِهِ لَمْ يَسْتَبِحْ النِّسَاءَ ، وَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ لِبَقَائِهِ مُحْرِمًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لِبَقَائِهِ مُحْرِمًا وَهَلْ لَهُ إذَا تَعَذَّرَ عَوْدُهُ إلَى مَكَّةَ التَّحَلُّلُ كَالْمُحْصَرِ أَوْ لَا لِتَقْصِيرِهِ بِتَرْكِ الطَّوَافِ مَعَ تَمَكُّنِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ فِي الْحَائِضِ ، وَإِنْ كَانَتْ مَعْذُورَةً وَتَقْصِيرُهُ بِتَرْكِ الطَّوَافِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ لَا يَمْنَعُ لِقِيَامِ الْعُذْرِ بِهِ الْآنَ كَمَنْ كَسَرَ رِجْلَيْهِ عَمْدًا فَعَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ حَيْثُ يُصَلِّي جَالِسًا وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ لَوْ شُفِيَ بَعْدَ ذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إلَى قَابِلٍ ) أَيْ سَنَةٍ ثَانِيَةٍ .
( قَوْلُهُ : وَرَدَّهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ ، فَإِنْ قِيلَ بَقَاؤُهُ عَلَى إحْرَامِهِ يُشْكِلُ بِقَوْلِهِمْ لَيْسَ لِصَاحِبِ الْفَوَاتِ أَنْ يَصْبِرَ عَلَى إحْرَامِهِ لِلسَّنَةِ الْقَابِلَةِ ؛ لِأَنَّ اسْتِدَامَةَ الْإِحْرَامِ كَابْتِدَائِهِ وَابْتِدَاؤُهُ لَا يَجُوزُ أُجِيبَ بِأَنَّهُ فِي تِلْكَ لَا يَسْتَفِيدُ بِبَقَائِهِ عَلَى إحْرَامِهِ شَيْئًا غَيْرَ مَحْضِ تَعْذِيبِ نَفْسِهِ لِخُرُوجِ وَقْتِ الْوُقُوفِ فَحَرُمَ بَقَاؤُهُ عَلَى إحْرَامِهِ وَأُمِرَ بِالتَّحَلُّلِ وَأَمَّا هُنَا فَوَقْتُ مَا أَخَّرَهُ بَاقٍ فَلَا يَحْرُمُ بَقَاؤُهُ عَلَى إحْرَامِهِ وَلَا يُؤْمَرُ بِالتَّحَلُّلِ ، وَهُوَ بِمَثَابَةِ مَنْ أَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ فِي وَقْتِهَا ثُمَّ مَدَّهَا بِالْقِرَاءَةِ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيُؤَيِّدُهُ ) أَيْ الْفَرْقَ الْمَذْكُورَ .
( قَوْلُهُ : وَالْإِسْنَوِيُّ ) عَطْفٌ عَلَى السُّبْكِيّ وَ ( قَوْلُهُ : 124 بَلْ الْأَفْضَلُ إلَخْ ) أَيْ فَكَيْفَ يَكُونُ الِاسْتِدَامَةُ كَالِابْتِدَاءِ و .
( قَوْلُهُ : بِالنَّافِلَةِ إلَخْ ) أَيْ مِنْ الصَّلَاةِ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَإِذَا قُلْنَا الْحَلْقُ نُسُكٌ إلَخْ ) قَالَ فِي التَّنْبِيهِ ، وَإِنْ قُلْنَا إنَّ الْحَلْقَ لَيْسَ بِنُسُكٍ حَصَلَ التَّحَلُّلُ الْأَوَّلُ بِوَاحِدٍ مِنْ اثْنَيْنِ وَهُمَا الرَّمْيُ وَالطَّوَافُ وَحَصَلَ لَهُ التَّحَلُّلُ الثَّانِي بِالثَّانِي انْتَهَى ا هـ سم .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمَشْهُورُ ) إلَى قَوْلِهِ وَزَادَ الْبُلْقِينِيُّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إلَى الْمَتْنِ وَمَا أُنَبِّهُ عَلَيْهِ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْمَشْهُورُ ) وَيُؤَيِّدُ مُقَابِلَهُ الْخَبَرُ الْآتِي آنِفًا .
( قَوْلُهُ : وَنَحْوِهِ ) أَيْ كَسَتْرِ الرَّأْسِ لِلذَّكَرِ وَالْوَجْهِ لِلْأُنْثَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَالْحَلْقُ ) أَيْ إنْ لَمْ يَفْعَلْ ، وَإِنْ لَمْ نَجْعَلْهُ نُسُكًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَالتَّمَتُّعُ إلَخْ ) أَيْ كَالْقُبْلَةِ وَالْمُلَامَسَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِشَهْوَةٍ ) يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلُهُ .
( قَوْلُهُ : وَلَا التَّمَتُّعُ كَالنَّظَرِ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَكَذَا الْمُبَاشَرَةُ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إلَّا النِّسَاءَ ) أَيْ أَمْرَهُنَّ عَقْدًا وَتَمَتُّعًا سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَحَلَّ بِهِ بَاقِي الْمُحَرَّمَاتِ ) وَيُسَنُّ تَأْخِيرُ الْوَطْءِ عَنْ بَاقِي أَيَّامِ الرَّمْيِ لِيَزُولَ عَنْهُ أَثَرُ الْإِحْرَامِ وَلَا يُعَارِضُهُ خَبَرُ { أَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ } أَيْ جِمَاعٍ لِجَوَازِ ذَلِكَ فِيهَا ، وَإِنَّمَا اُسْتُحِبَّ لِلْحَاجِّ تَرْكُ الْجِمَاعِ لِمَا ذُكِرَ شَرْحُ م ر أَيْ وَالْخَطِيبِ لَكِنْ قَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَضِيَّةُ إرْسَالِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا لِلطَّوَافِ لِتَحِلَّ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَالَ فِي الْأَسْنَى وَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ الْوَطْءِ عَنْ رَمْيِ بَاقِي الْأَيَّامِ أَيْ أَيَّامِ الرَّمْيِ ، وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ لِيَزُولَ عَنْهُ أَثَرُ الْإِحْرَامِ كَذَا جَزَمَ بِهِ الشَّيْخَانِ وَنَقَلَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْجُمْهُورِ قَالَ الْمُحِبُّ الطَّبَرِيُّ وَلَا مَعْنَى لَهُ وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ خَبَرُ { أَيَّامُ مِنًى أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ } وَخَبَرُ { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ أُمَّ سَلَمَةَ لِتَطُوفَ قَبْلَ الْفَجْرِ وَكَانَ يَوْمَهَا فَأَحَبَّ أَنْ تُوَافِيَهُ لِيُوَاقِعَهَا فِيهِ } وَعَلَيْهِ بَوَّبَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ بَابَ الرَّجُلُ يَزُورُ الْبَيْتَ ثُمَّ يُوَاقِعُ أَهْلَهُ قَبْلَ أَنْ يَرْجِعَ إلَى مِنًى انْتَهَى وَأَجَابَ فِي الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ عَنْ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ بِأَنَّهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ انْتَهَى وَأَنْتَ خَبِيرٌ بِبُعْدِ هَذَا التَّأْوِيلِ جِدًّا مَعَ ذِكْرِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ مَعَهُ فَذِكْرُهُمَا مَعَهُ قَرِينَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مَشْرُوعِيَّتُهُ كَهُمَا لِامْتِنَاعِ الصَّوْمِ فِيهَا انْتَهَتْ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ ) ( فَاتَهُ الرَّمْيُ ) أَيْ رَمْيُ يَوْمِ النَّحْرِ بِأَنْ خَرَجَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ قَبْلَهُ وَ ( قَوْلُهُ : بِبَدَلِهِ ) ، وَهُوَ الذَّبْحُ ثُمَّ الصَّوْمُ وَنَّائِيُّ .
( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يَتَوَقَّفْ تَحَلُّلُ الْمُحْصَرِ ) أَيْ الْعَادِمِ لِلْهَدْيِ ( عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْبَدَلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَأَسْنَى أَيْ بَدَلُ مَا يَتَحَلَّلُ بِهِ ، وَهُوَ الْهَدْيُ لَا بَدَلُ الرَّمْيِ كَمَا تَوَهَّمَ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ سم .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ إلَخْ ) أَيْ تَحَلُّلَ الْمُحْصَرِ سم ( قَوْلُهُ : فَيَشُقُّ بَقَاؤُهُ مُحْرِمًا مِنْ سَائِرِ الْوُجُوهِ ) أَيْ شَقَّ عَلَيْهِ الْمَقَامُ عَلَى سَائِرِ مُحَرَّمَاتِ الْحَجِّ إلَى الْإِتْيَانِ بِالْبَدَلِ وَاَلَّذِي يَفُوتُهُ الرَّمْيُ يُمْكِنُهُ الشُّرُوعُ فِي التَّحَلُّلِ الْأَوَّلِ فَإِذَا أَتَى بِهِ حَلَّ لَهُ مَا عَدَا النِّكَاحَ وَمُقَدِّمَاتِهِ وَعَقْدَهُ فَلَا مَشَقَّةَ عَلَيْهِ فِي الْإِقَامَةِ عَلَى إحْرَامِهِ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْبَدَلِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ الْجَنَابَةِ ) أَيْ ، فَإِنَّهُ لَمَّا قَصُرَ زَمَنُهَا جُعِلَ لِارْتِفَاعِ مَحْظُورَاتِهَا مَحَلٌّ وَاحِدٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَزَادَ الْبُلْقِينِيُّ تَحَلُّلًا ثَالِثًا ) أَقُولُ إطْلَاقُهُمْ أَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ 125 مِنْ نَحْوِ شَارِبِهِ بَعْدَ الْحَلْقِ مَعَ قَوْلِهِمْ أَنَّ لَهُ تَقْدِيمَ الْحَلْقِ عَلَى بَقِيَّةِ الْأَسْبَابِ يُؤَيِّدُ كَلَامَهُ فَتَأَمَّلْهُ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ الْأَوْجَهُ إلَخْ ) اعْتَمَدَ تِلْمِيذُهُ فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ الْإِيضَاحِ جَوَازَ إزَالَةِ شُعُورِ الْبَدَنِ بِدُخُولِ وَقْتِ الْحَلْقِ مُطْلَقًا سَوَاءٌ قَدَّمَهَا عَلَيْهِ أَوْ لَا تَبَعًا لِكَلَامٍ نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ ، وَهُوَ وَجِيهٌ فَرَاجِعْهُ مِنْ مَحَلِّهِ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَوْ سُقُوطِهِ ) عَطْفٌ عَلَى حَلْقِ الرُّكْنِ وَالضَّمِيرُ لَهُ
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث