تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3238 · ص. المطبوع 155 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : عَلَى الْمُتَمَتِّعِ ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ بِمَا يَتَغَابَنُ إلَى أَوْ هُوَ قَوْلُ الْمَتْنِ ( إحْرَامُهُ بِالْحَجِّ ) أَيْ فَلَا يَسْتَقِرُّ قَبْلَهُ فَلَوْ مَاتَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَمَعَ ذَلِكَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَدْ يُفْهَمُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الْأَصَحُّ جَوَازُ ذَبْحِهِ إذَا فَرَغَ مِنْ الْعُمْرَةِ وَقِيلَ يَجُوزُ إذَا أَحْرَمَ بِهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : يَجُوزُ إلَخْ ) ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ مَالِيٌّ تَعَلَّقَ بِسَبَبَيْنِ فَجَازَ تَقْدِيمُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا كَالزَّكَاةِ عَمِيرَةُ ( قَوْلُهُ : لَا قَبْلَهُ ) أَيْ فِي الْأَصَحِّ مُحَلَّى .
( قَوْلُهُ : غَيْرِ الصَّوْمِ ) ، وَهُوَ ذَبْحُ الدَّمِ .
( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ الِاتِّبَاعُ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ اتِّبَاعُ مَنْ كَانَ مَعَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمُتَمَتِّعِينَ وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَارِنًا آخِرًا .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَخُرُوجًا مِنْ خِلَافِ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا لَا يَجُوزُ فِي غَيْرِهِ وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَنْ أَحَدٍ مِمَّنْ كَانَ مَعَهُ أَنَّهُ ذَبَحَ قَبْلَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ الْمُتَّبَعُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ فِي مَوْضِعِهِ إلَخْ ) أَيْ سَوَاءٌ قَدَرَ عَلَيْهِ بِبَلَدِهِ أَمْ بِغَيْرِهِ أَمْ لَا بِخِلَافِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ ؛ لِأَنَّ الْهَدْيَ يَخْتَصُّ ذَبْحُهُ بِالْحَرَمِ دُونَ الْكَفَّارَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ بِمَا يَتَغَابَنُ بِهِ إلَخْ ) وِفَاقًا لِصَرِيحِ الزِّيَادِيِّ وَظَاهِرِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : أَوْ ، وَهُوَ مُحْتَاجٌ إلَى ثَمَنِهِ ) أَيْ أَوْ إلَى نَفْسِهِ أَوْ غَابَ عَنْهُ مَالُهُ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : أَوْ الْعُمْرِ الْغَالِبِ وَاعْتِبَارِ وَقْتِ الْأَدَاءِ إلَخْ ) ، وَهُوَ الَّذِي اعْتَمَدَهُ هُنَاكَ ( قَوْلُهُ : وَاعْتِبَارِ وَقْتِ الْأَدَاءِ إلَخْ ) فَلَوْ وُجِدَ الْهَدْيُ بَيْنَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ وَالصَّوْمِ لَزِمَهُ لَا بَعْدَ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ بَلْ يُسْتَحَبُّ وَإِذَا مَاتَ الْمُتَمَتِّعُ قَبْلَ فَرَاغِ الْحَجِّ وَالْوَاجِبُ هَدْيٌ لَمْ يَسْقُطْ بَلْ يَخْرُجُ مِنْ تَرِكَتِهِ أَوْ صَوْمٌ سَقَطَ إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ وَإِلَّا فَكَرَمَضَانَ فَيُصَامُ عَنْهُ أَوْ يُطْعِمُ رَوْضٌ أَيْ وَمُغْنِي ا هـ سم زَادَ الْوَنَائِيُّ وَيَخْرُجُ وَقْتُ الْأَدَاءِ بِطُلُوعِ فَجْرِ يَوْمِ عَرَفَةَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَقِيَاسُ إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ أَنْ يَلْحَقَ إلَخْ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : أَنَّ مَنْ عَلَى إلَخْ ) بَيَانٌ لِمَا تَقَرَّرَ وَ ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ يَجِبُ إلَخْ ) بَيَانٌ لِمَا يَأْتِي إلَخْ .
( قَوْلُهُ : أَنْ يَلْحَقَ بِمَوْضِعِهِ هُنَا كُلُّ مَا كَانَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ الدَّمِ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ بِمَكَّةَ زِيَادَةٌ عَلَى مَا يَكْفِيهِ بَقِيَّةَ الْعُمْرِ الْغَالِبِ 155 مِنْ مَالٍ حَلَالٍ أَوْ كَسْبٍ لَائِقٍ وَلَوْ لَهُ مَالٌ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَكَانَ فِي إحْضَارِهِ مَشَقَّةٌ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً كَمَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَيَّدَ فِي التُّحْفَةِ بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ أَوْ وَجَدَ الدَّمَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ وَلَوْ بِمَا يَتَغَابَنُ بِهِ أَوْ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَاحْتَاجَ إلَيْهِ لِمُؤَنِ سَفَرِهِ الْجَائِزِ أَوْ لِدَيْنِهِ وَلَوْ مُؤَجَّلًا وَلَوْ أَمْكَنَهُ الِاقْتِرَاضُ قَبْلَ حُضُورِ مَالِهِ الْغَائِبِ أَوْ لَمْ يَجِدْ الْهَدْيَ حَالًا لِنَحْوِ عَيْبٍ فِيهِ ، وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ يَجِدُهُ مُجْزِئًا قَبْلَ فَرَاغِ صَوْمِهِ صَامَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ إلَخْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : تَأْتِي هُنَا مَا يَأْتِي إلَخْ ) يَقْتَضِي وُجُوبَ الِاقْتِرَاضِ لَكِنْ فِي فَتْحِ الْجَوَادِ ، وَإِنْ وَجَدَ مَنْ يُقْرِضُهُ فِيمَا يَظْهَرُ كَالتَّيَمُّمِ وَيَظْهَرُ أَنَّ هَذَا أَوْجَهُ مِمَّا فِي التُّحْفَةِ وَيُؤَيِّدُهُ تَصْرِيحُهُمْ هُنَا بِأَنَّهُ يُقَدَّمُ الدَّيْنُ وَلَوْ مُؤَجَّلًا عَلَى الدَّمِ بَصْرِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْوَنَائِيِّ آنِفًا مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ قَدْ يُرَدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ عَدِمَ الْهَدْيَ فِي الْحَالِ وَعَلِمَ أَنَّهُ يَجِدُهُ قَبْلَ فَرَاغِ الصَّوْمِ ، فَإِنَّ لَهُ الصَّوْمَ عَلَى الْأَظْهَرِ مَعَ أَنَّهُ مَا عَجَزَ عَنْهُ فِي مَوْضِعِهِ وَلَوْ رَجَا وُجُودَهُ جَازَ لَهُ الصَّوْمُ وَفِي اسْتِحْبَابِ انْتِظَارِهِ مَا تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ ا هـ وَقَوْلَهُمَا مَعَ أَنَّهُ مَا عَجَزَ عَنْهُ فِي مَوْضِعِهِ قَالَ سم أَقُولُ قَدْ عَجَزَ عَنْهُ فِي مَوْضِعِهِ فِي الْحَالِ ا هـ وَقَوْلَهُمَا مَا تَقَدَّمَ فِي التَّيَمُّمِ قَالَ ع ش أَيْ ، فَإِنْ تَيَقَّنَ وُجُودَهُ فَانْتِظَارُهُ أَفْضَلُ وَإِلَّا فَالتَّعْجِيلُ أَفْضَلُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مَا مَرَّ فِي رَمَضَانَ ) أَيْ مِنْ وُجُوبِ مُدٍّ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ ، فَإِنْ عَجَزَ بَقِيَ الْوَاجِبُ فِي ذِمَّتِهِ فَإِذَا قَدَرَ عَلَى أَيِّ وَاحِدٍ فَعَلَهُ وَالْأَوْلَى تَعْيِينُ الصَّوْمِ كَأَنْ يَنْوِيَ صَوْمَ التَّمَتُّعِ إنْ تَمَتَّعَ وَالْقِرَانِ إنْ قَرَنَ وَتَكْفِيهِ نِيَّةُ الْوَاجِبِ بِلَا تَعْيِينٍ وَنَّائِيٌّ .
( قَوْلُهُ : فِي نَحْوِ التَّمَتُّعِ إلَخْ ) الْأَوْلَى وَمِثْلُ التَّمَتُّعِ فِي ذَلِكَ الْقِرَانُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِي نَحْوِ التَّمَتُّعِ إلَخْ ) أَيْ كَالْفَوَاتِ وَالْمَشْيِ وَالرُّكُوبِ الْمَنْذُورَيْنِ وَ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ نَحْوِ الرَّمْيِ إلَخْ ) أَيْ كَمَبِيتِ لَيْلَةِ مُزْدَلِفَةَ وَلَيَالِي مِنًى وَالْوَدَاعِ وَنَّائِيٌّ وَالْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ الْمَنْذُورَيْنِ مُحَمَّدُ صَالِحٍ .
( قَوْلُهُ : عَقِبَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ) مَحَلُّهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْحَاشِيَةِ فِي غَيْرِ طَوَافِ الْوَدَاعِ أَمَّا هُوَ فَيَصُومُ فِيهِ عِنْدَ اسْتِقْرَارِ الدَّمِ بِالْوُصُولِ إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ مُطْلَقًا أَوْ إلَى دُونِهَا ، وَهُوَ وَطَنُهُ أَوْ لِيَتَوَطَّنَهُ كَمَا سَبَقَ بَصْرِيٌّ وَوَنَّائِيٌّ .
( قَوْلُهُ : قَبْلَ فَرَاغِهَا أَوْ عَقِبَهُ ) هَلَّا تَعَيَّنَ قَبْلَ فَرَاغِهَا كَالْحَجِّ سم عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ أَمَّا مَا يَتَعَلَّقُ بِالْعُمْرَةِ فَصَوْمُ الثَّلَاثَةِ لِمَنْ جَاوَزَ مِيقَاتَهَا أَوْ خَالَفَ الْمَشْيَ أَوْ الرُّكُوبَ الْمَنْذُورَيْنِ فِيهَا قَبْلَ التَّحَلُّلِ مِنْهَا أَوْ عَقِبَهُ إلَّا إنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَكَّةَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَلَيْسَ لَهُ تَأْخِيرُهَا إلَى مَا بَعْدَهَا ، فَإِنْ أَخَّرَهَا كَانَتْ قَضَاءً وَالتَّفْرِيقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ السَّبْعَةِ بِيَوْمٍ لِحَاضِرِ الْحَرَمِ وَبِمُدَّةِ السَّيْرِ لِلْآفَاقِيِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ مُسَافِرًا ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا بِوَطَنِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَسَعْ إلَى وَلَا يَلْزَمُهُ وَقَوْلَهُ وَيَلْزَمُهُ إلَى الْمَتْنِ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ مُسَافِرًا ) أَيْ وَلَيْسَ السَّفَرُ عُذْرًا فِي تَأْخِيرِ صَوْمِهَا ؛ لِأَنَّ صَوْمَهَا مُتَعَيِّنٌ إيقَاعُهُ فِي الْحَجِّ بِالنَّصِّ بِخِلَافِ رَمَضَانَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : لِلْآيَةِ ) أَيْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَنْ لَمْ يَجِدْ } أَيْ الْهَدْيَ { فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ } أَيْ بَعْدَ الْإِحْرَامِ بِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : وَلَا يَلْزَمُهُ إلَخْ ) وَيُسَنُّ لِلْمُوسِرِ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ ، وَهُوَ ثَامِنُ ذِي الْحِجَّةِ لِلِاتِّبَاعِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : فَلَا يُرَادُ مِنْ الْآيَةِ ) قَدْ يُقَالُ الْمَحْذُورُ قَصْرُ الْمُرَادِ عَلَى الْفَرْدِ النَّادِرِ وَأَمَّا كَوْنُهُ مِنْ جُمْلَتِهِ فَلَا مَحْذُورَ فِيهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ إطْلَاقَ الْآيَةِ صَادِقٌ بِالصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ ، فَإِنْ كَانَ ثَمَّ تَقَيُّدٌ مِنْ الْخَارِجِ فَهُوَ الْعُمْدَةُ فِي الْجَوَابِ لَا مَا أَفَادَهُ وَإِلَّا فَالْإِشْكَالُ بَاقٍ عَلَى حَالِهِ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ قَوْلَهُ الْمَحْذُورُ قَصْرُ الْمُرَادِ إلَخْ إنَّمَا ذَكَرُوهُ فِي الْعَامِّ وَأَمَّا الْمُطْلَقُ كَمَا هُنَا فَيَكْفِي فِي تَقْيِيدِهِ نَحْوُ النُّدْرَةِ وَلِذَا قَالُوا الْمُطْلَقُ يَنْصَرِفُ إلَى الْكَامِلِ .
( قَوْلُهُ : وَيَلْزَمُهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَإِذَا فَاتَهُ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ فِي الْحَجِّ لَزِمَهُ قَضَاؤُهَا وَلَا دَمَ عَلَيْهِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لَزِمَهُ قَضَاؤُهَا أَيْ وَلَوْ مُسَافِرًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي هَذِهِ ) أَيْ فِيمَا إذَا أَحْرَمَ قَبْلَ الْحَجِّ بِزَمَنٍ يَسَعُ الثَّلَاثَةَ وَلَمْ يَصُمْهَا فِيهِ قَوْلُ الْمَتْنِ ( تُسْتَحَبُّ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ ) أَيْ فَيُحْرِمُ قَبْلَ سَادِسِ الْحِجَّةِ وَيَصُومُهُ وَتَالِيَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ الْوَنَائِيُّ بَلْ يَنْبَغِي أَنْ يُحْرِمَ لَيْلَةَ الْخَامِسِ لِيَصُومَهُ وَتَالِيَيْهِ لِيَكُونَ يَوْمَ الثَّامِنِ مُفْطِرًا ؛ لِأَنَّهُ يَوْمُ سَفَرِهِ وَكَذَا التَّاسِعُ ا هـ عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَوْلُ الْمَتْنِ قَبْلَ يَوْمِ عَرَفَةَ بَلْ وَقَبْلَ الثَّامِنِ لِاشْتِغَالِهِ فِيهِ بِحَرَكَةِ السَّفَرِ 156 كَذَا أَفَادَهُ تِلْمِيذُ الشَّارِحِ فِي شَرْحِ الْمُخْتَصَرِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَسَبْعَةٌ إلَخْ ) الْوَجْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنَّهُ يَكْفِي تَفْرِيقُ وَاحِدٍ لِدِمَاءٍ مُتَعَدِّدَةٍ كَمَا لَوْ لَزِمَهُ دَمُ تَمَتُّعٍ وَدَمُ إسَاءَةٍ فَصَامَ سِتَّةً مُتَوَالِيَةً فِي الْحَجِّ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ مُتَوَالِيَةً إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ فَيُجْزِئُهُ وَلَوْ لَمْ يَصُمْ شَيْئًا حَتَّى رَجَعَ مَثَلًا فَقَضَى سِتَّةً مُتَوَالِيَةً ثُمَّ بَعْدَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَقَدْرِ مُدَّةِ السَّيْرِ صَامَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَجْزَأَ أَيْضًا م ر ا هـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( إذَا رَجَعَ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ ، وَإِنْ أَسْرَعَ الْوُصُولَ إلَى أَهْلِهِ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ قَالَ فِي الْعُبَابِ مَتَى شَاءَ فَلَا تَفُوتُ قَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَهَا عَقِبَ دُخُولِهِ ، فَإِنْ أَخَّرَهَا أَسَاءَ وَأَجْزَأَهُ يَنْبَغِي حَمْلُ إسَاءَتِهِ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَيَنْبَغِي عَلَى النَّدْبِ ا هـ .
وَفِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ أَمَّا السَّبْعَةُ فَوَقْتُهَا مُوَسَّعٌ إلَى آخِرِ الْعُمْرِ فَلَا تَصِيرُ بِالتَّأْخِيرِ قَضَاءً وَلَا يَأْثَمُ بِتَأْخِيرِهَا خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ انْتَهَتْ ا هـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( إلَى أَهْلِهِ ) أَيْ ، وَإِنْ بَعُدَ وَطَنُهُ كَالْمَغَارِبَةِ مَثَلًا ع ش .
( قَوْلُهُ : أَيْ وَطَنُهُ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ يَصِحُّ صَوْمُهَا بِوُصُولِهِ وَطَنَهُ ، وَإِنْ أَعْرَضَ عَنْ اسْتِيطَانِهِ قَبْلَ صَوْمِهَا وَأَرَادَ اسْتِيطَانَ مَحَلٍّ آخَرَ أَوْ تَرَكَ الِاسْتِيطَانَ مُطْلَقًا وَلَوْ أَرَادَ اسْتِيطَانَ مَحَلٍّ آخَرَ فَهَلْ يَصِحُّ صَوْمُهَا بِمُجَرَّدِ وُصُولِهِ أَيْ الْمَحَلَّ الْآخَرَ ، وَإِنْ أَعْرَضَ عَنْ اسْتِيطَانِهِ قَبْلَ صَوْمِهَا فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الصِّحَّةُ سم .
( قَوْلُهُ : أَوْ مَا يُرِيدُ تَوَطُّنَهُ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَكْفِي الْإِقَامَةُ وَفِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَلَوْ لَمْ يَتَوَطَّنْ مَحَلًّا لَمْ يَلْزَمْهُ بِمَحِلٍّ أَقَامَ فِيهِ مُدَّةً كَمَا أَفْتَى بِهِ الْقَفَّالُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَيْضًا فَيَصْبِرُ إلَى أَنْ يَتَوَطَّنَ مَحَلًّا ، فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ ذَلِكَ فَأَقْرَبُ الِاحْتِمَالَيْنِ أَنْ يُطْعِمَ أَوْ يُصَامُ عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مُتَمَكِّنًا مِنْ التَّوَطُّنِ وَالصَّوْمِ لَكِنَّ قَضِيَّةَ شَرْحِ الرَّوْضِ حَيْثُ فَسَّرَ قَوْلَ الرَّوْضِ تَوَطَّنَ بِأَقَامَ الِاكْتِفَاءُ بِالْإِقَامَةِ وَلَيْسَ بِمُسَلَّمٍ سم .
( قَوْلُهُ : لِلْخَبَرِ إلَخْ ) أَيْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { ۝ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةً إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ } نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ : الْمُرَادُ بِالرُّجُوعِ إلَخْ ) أَيْ فَكَأَنَّهُ بِالْفَرَاغِ رَجَعَ عَمَّا كَانَ مُقْبِلًا عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : فَعَلَى الْأَوَّلِ ) أَيْ الْأَظْهَرِ .
( قَوْلُهُ : وَلَا بِوَطَنِهِ إلَخْ ) كَانَ الْأَحْسَنُ أَنْ يُقَيِّدَ الرُّجُوعَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِكَوْنِهِ بَعْدَ الْفَرَاغِ لِيَحْسُنَ تَفْرِيعُ مَا ذُكِرَ عَلَى مَا سَبَقَ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ : جَازَ لَهُ إلَخْ ) جَزَمَ بِهِ تِلْمِيذُهُ بَصْرِيٌّ وَكَذَا جَزَمَ بِذَلِكَ الْوَنَائِيُّ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَيُنْدَبُ تَتَابُعُ الثَّلَاثَةِ ) أَيْ أَدَاءً كَانَتْ أَوْ قَضَاءً مُغْنِي وَنِهَايَةٌ .
( قَوْلُهُ : إذَا أَحْرَمَ ) إلَى قَوْلِهِ فِيهِمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ 157 عَقِبَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَقَوْلَهُ فِي الْأُولَى قَوْلُ الْمَتْنِ ( فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ أَنْ يُفَرِّقَ فِي قَضَائِهَا إلَخْ ) قَالَ فِي الْحَاشِيَةِ أَيْ فَوْرًا إنْ فَاتَتْ بِغَيْرِ عُذْرٍ وَإِلَّا فَلَا كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَكَلَامُهُمْ فِي بَابِ الصِّيَامِ مُصَرِّحٌ بِهِ وَظَاهِرٌ أَنَّ السَّفَرَ عُذْرٌ فِي تَأْخِيرِ الْقَضَاءِ ، وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْفَوْرُ كَرَمَضَانَ بَلْ أَوْلَى انْتَهَى ا هـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَنْ يُفَرِّقَ فِي قَضَائِهَا بَيْنَهَا إلَخْ ) أَيْ فَلَوْ صَامَ عَشَرَةً وَلَاءً حَصَلَتْ الثَّلَاثَةُ وَلَا يُعْتَدُّ بِالْبَقِيَّةِ لِعَدَمِ التَّفْرِيقِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ فَلَوْ تَوَطَّنَ مَكَّةَ وَصَامَ الْعَشَرَةَ وَلَاءً فَيَنْبَغِي فِي نَحْوِ التَّمَتُّعِ أَنْ يَحْصُلَ الثَّلَاثَةُ وَيَلْغُوَ أَرْبَعَةٌ بَعْدَهَا ؛ لِأَنَّهَا قَدْرُ مُدَّةِ التَّفْرِيقِ اللَّازِمِ لَهُ وَتُحْسَبُ لَهُ الثَّلَاثَةُ الْبَاقِيَةُ مِنْ الْعَشَرَةِ مِنْ السَّبْعَةِ لِوُقُوعِهَا بَعْدَ مُدَّةِ التَّفْرِيقِ فَيُكْمِلُ عَلَيْهَا سَبْعَةً وَفِي تَرْكِ الرَّمْيِ أَنْ تَحْصُلَ الثَّلَاثَةُ وَيَلْغُوَ يَوْمٌ ؛ لِأَنَّهُ الْوَاجِبُ فِي التَّفْرِيقِ هُنَا وَتُحْسَبُ لَهُ السِّتَّةُ الْبَاقِيَةُ فَيَبْقَى عَلَيْهِ يَوْمٌ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ وَقَالَ الْوَنَائِيُّ وَلَوْ قَدَّمَ السَّبْعَةَ عَلَى الثَّلَاثَةِ لَمْ تَقَعْ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا عَنْ الثَّلَاثَةِ ، وَهُوَ مُتَلَاعِبٌ إنْ تَعَمَّدَ وَإِلَّا وَقَعَتْ نَفْلًا ا هـ وَفِيهِ وَقْفَةٌ فَلْيُرَاجَعْ ، فَإِنَّهُ خِلَافُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَ سم .
( قَوْلُهُ : وَهُوَ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ إلَخْ ) أَيْ فَلَوْ اسْتَوْطَنَ مَكَّةَ وَلَمْ يَصُمْ الثَّلَاثَةَ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ فَرَّقَ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَالسَّبْعَةِ بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ع ش زَادَ الْوَنَائِيُّ وَلَا يَجِبُ تَعَاطِي الْمُفْطِرِ أَيَّامَ التَّفْرِيقِ بَلْ لَهُ أَنْ يَصُومَ عَنْ نَفْلٍ مَثَلًا ا هـ .
( قَوْلُهُ : فِي الْأُولَى ) ، وَهِيَ فَوَاتُ الثَّلَاثَةِ فِي الْحَجِّ سم .
( قَوْلُهُ : وَمُدَّةُ سَيْرِهِ إلَخْ ) كَذَا أَطْلَقُوهُ وَقَدْ يُقَالُ لِمَ لَا يُسْتَثْنَى مِنْهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ فِعْلُ الثَّلَاثَةِ عَقِبَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمَكَّةَ قَبْلَ سَفَرِهِ بَلْ لَهُ أَنْ يَفْعَلَهَا فِي أَوَّلِ سَفَرِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَالْقَضَاءُ لَا يَزِيدُ عَلَى الْأَدَاءِ فَلْيُحَرَّرْ بَصْرِيٌّ وَأَقَرَّ سم إطْلَاقَهُمْ عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ وَمُدَّةُ سَيْرِهِ إلَخْ ظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ جَمِيعِ مُدَّةِ السَّيْرِ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ أَيْضًا ، وَإِنْ كَانَ يَصِحُّ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ عَقِبَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ صَامَهَا عَقِبَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي سَيْرِهِ إلَى أَهْلِهِ بِأَنْ شَرَعَ فِي السَّيْرِ عَقِبَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ مَعَ الشُّرُوعِ فِي الصَّوْمِ لَمْ يَكْفِ التَّفْرِيقُ بِمَا بَقِيَ مِنْ مُدَّةِ السَّيْرِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ الصَّبْرِ بَعْدَ الْوُصُولِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَيْضًا ا هـ وَجَزَمَ الْوَنَائِيُّ بِالْإِطْلَاقِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى عِبَارَتُهُ أَمَّا إذَا صَامَ أَيْ نَحْوُ الْمُتَمَتِّعِ وَالْقَارِنِ الثَّلَاثَةَ بِمَكَّةَ ، فَإِنْ مَكَثَ بَعْدَ الصَّوْمِ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ سَافَرَ فَلَهُ صَوْمُ السَّبْعَةِ عَقِبَ وُصُولِهِ وَإِلَّا صَامَهَا عَقِبَ مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ مِنْ وُصُولِهِ ، فَإِنْ صَامَ الثَّلَاثَةَ فِي الطَّرِيقِ صَبَرَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ بَعْدَ وُصُولِهِ وَقَدْرَ مَا صَامَهُ مِنْ أَيَّامِ الطَّرِيقِ فَلَوْ صَامَهَا آخِرَ سَفَرِهِ بِحَيْثُ وَافَقَ آخِرُهَا آخِرَ يَوْمٍ مِنْ سَفَرِهِ فَرَّقَ بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ وَمُدَّةِ السَّيْرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مُدَّةُ سَيْرِهِ ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِمَا اُعْتِيدَ مِنْ الْإِقَامَةِ الطَّوِيلَةِ بِمَكَّةَ عَقِبَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ، وَهُوَ وَاضِحٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ إلَيْهِ بِخِلَافِ مُدَّةِ السَّيْرِ بَصْرِيٌّ وَفِي ع ش خِلَافُهُ عِبَارَتُهُ قَوْلُهُ م ر وَمُدَّةُ إمْكَانِ السَّيْرِ إلَى أَهْلِهِ عَلَى الْعَادَةِ أَقُولُ وَمِنْ ذَلِكَ إقَامَةُ الْحُجَّاجِ بِمَكَّةَ بَعْدَ أَعْمَالِ الْحَجِّ لِقَضَاءِ حَوَائِجِهِمْ فَإِذَا أَقَامَ بِمَكَّةَ فَرَّقَ بِقَدْرِ ذَلِكَ وَبِقَدْرِ السَّيْرِ الْمُعْتَادِ إلَى أَهْلِهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ التَّوَجُّهُ إلَيْهِمْ بِدُونِ خُرُوجِ الْحُجَّاجِ فَهِيَ ضَرُورِيَّةٌ بِالنِّسْبَةِ لَهُ كَالْإِقَامَةِ الَّتِي تُفْعَلُ فِي الطَّرِيقِ وَمِنْ ذَلِكَ عَشَرَةُ أَيَّامِ الدَّوْرَةِ 158 الْمَعْرُوفَةِ فَيُفَرِّقُ بِجَمِيعِ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ ا هـ وَفِي الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَمُدَّةُ إمْكَانِ السَّيْرِ إلَخْ قَالَ ابْنُ عَلَّانَ قَالَ سم هُوَ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ اعْتِبَارِ مُدَّةِ الْإِقَامَةِ انْتَهَى وَقَالَ الْقَلْيُوبِيُّ قَوْلُهُ عَلَى الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ يُفِيدُ اعْتِبَارَ إقَامَتِهِ مَكَّةَ وَأَثْنَاءَ الطَّرِيقِ مِمَّا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ انْتَهَى وَمَا قَالَهُ سم أَقْرَبُ إلَى الْمَنْقُولِ ا هـ أَيْ وَالْقَوِيُّ مَدْرَكًا مَا قَالَهُ الْقَلْيُوبِيُّ وَ ع ش .
( قَوْلُهُ : عَلَى الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ إلَخْ ) يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِسَيْرِهِ بِالْفِعْلِ إذَا خَالَفَ الْعَادَةَ أَوْ الْغَالِبَ حَتَّى لَوْ وَصَلَ وَلِيٌّ فِي لَحْظَةٍ مِنْ مَكَّةَ إلَى مِصْرَ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ التَّفْرِيقِ بِمُدَّةِ السَّيْرِ الْمُعْتَادِ ، وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ لَوْ فُرِضَ ذَلِكَ بَعْدَ أَدَاءِ الثَّلَاثَةِ بِمَكَّةَ فَوَاضِحٌ أَنَّ لَهُ فِعْلَ السَّبْعَةِ عَقِبَ وُصُولِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ قَالَ ابْنُ عَلَّانَ قَوْلُهُ عَلَى الْعَادَةِ الْغَالِبَةِ يُفْهِمُ أَنَّهَا لَوْ خُولِفَتْ لَمْ يُعْتَبَرْ مَا وَقَعَ بَلْ الْعَادَةُ الْغَالِبَةُ ا هـ وَبَيَّنْت فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ أَقْرَبُ لِلْمَنْقُولِ وَأَنَّ الْقَوِيَّ مَدْرَكًا خِلَافُهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَوْ مَا أُلْحِقَ بِهِ فِيهِمَا ) أَيْ الْأُولَى وَهِيَ فَوَاتُ الثَّلَاثَةِ فِي الْحَجِّ وَالثَّانِيَةُ ، وَهِيَ فَوَاتُهَا عَقِبَ التَّشْرِيقِ سم .
( قَوْلُهُ : وَلَمْ يَفُوتَا ) يُتَأَمَّلُ سم أَيْ ، فَإِنَّهُمَا قَدْ فَاتَا أَيْضًا .
( قَوْلُهُ : يَلْزَمُهُ فِي الْأُولَى ) أَيْ وَمِنْهَا تَرْكُ الْإِحْرَامِ مِنْ الْمِيقَاتِ سم .
( قَوْلُهُ : حِكَايَتُهُمَا ) أَيْ الْحَجِّ وَالرُّجُوعِ يَعْنِي أَيَّامَ الْعِيدِ وَالتَّشْرِيقِ الْأَرْبَعَةِ فِي الْأُولَى وَمُدَّةُ السَّيْرِ إلَى نَحْوِ وَطَنِهِ فِيهِمَا مَعًا .
( قَوْلُهُ : بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ ) كَذَا فِي أَصْلِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى تَعَالَى ، وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَالْمَوْجُودُ فِي سَائِرِ كُتُبِهِ بِأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، وَهُوَ وَاضِحٌ ثُمَّ رَأَيْت الْمُحَشِّيَ قَالَ قَوْلُهُ بِخَمْسَةٍ الظَّاهِرُ بِأَرْبَعَةٍ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ وَوَقَعَ فِي التُّحْفَةِ أَنَّهُ قَالَ بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ سَبْقُ قَلَمٍ إذْ الَّذِي أَطْبَقُوا عَلَيْهِ حَتَّى الشَّارِحُ أَرْبَعَةُ أَيَّامٍ ا هـ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث