تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3282 · ص. المطبوع 179 · الشرح
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ : وَإِنْ اسْتَأْنَسَ إلَخْ ) وَاسْتَثْنَى فِي شَرْحِ الْعُبَابِ الْخَيْلَ فَإِنَّهَا كَانَتْ وَحْشِيَّةً فَأَنْسَتْ عَلَى عَهْدِ إسْمَاعِيلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَلَا يَجِبُ الْجَزَاءُ بِقَتْلِهَا اعْتِبَارًا بِالْحَالِ وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : كَمَا اُسْتُفِيدَ ذَلِكَ ) أَيْ مُسْتَوْحِشٌ جِنْسُهُ سم ( قَوْلُهُ : طَيْرًا ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِمَا يُنْقِصُ قِيمَتَهُ . وَقَوْلُهُ : بَلْ يَجِبُ إلَى وَيَحْرُمُ .
وَقَوْلُهُ : نَعَمْ إلَى وَبِالْبَرِّيِّ وَقَوْلُهُ : أَوْ نَحْوُ بَيْضِهِ إلَى زَالَ ( قَوْلُهُ : طَيْرًا إلَخْ ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : طَيْرًا كَانَ أَوْ دَابَّةً إلَخْ ) أَيْ كَبَقَرِ وَحْشٍ وَجَرَادٍ كَذَا أَوَزٌّ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالْبَطُّ الَّذِي لَا يَطِيرُ مِنْ الْأَوِزِّ لَا جَزَاءَ فِيهِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِصَيْدٍ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : وَكَذَا إوَزٌّ مُعْتَمَدٌ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْبَطِّ وَغَيْرِهِ . ا هـ . عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَكَالْإِوَزِّ وَلَوْ لَمْ يَطِرْ فَيَشْمَلُ الْبَطَّ كَمَا فِي الْفَتْحِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : صَيْدُ الْبَرِّ إلَخْ ) أَيْ أَخْذُهُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَيْ التَّعَرُّضُ إلَخْ ) تَفْسِيرٌ لِلِاصْطِيَادِ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَلِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ ) الْأَوْلَى أَوْ لِشَيْءٍ مِنْ أَجْزَائِهِ ( قَوْلُهُ : كَلَبَنِهِ إلَخْ ) أَيْ وَيَضْمَنُ بِالْقِيمَةِ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : وَرِيشُهُ ) أَيْ الْمُتَّصِلُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمُنْتَقَى لِلنَّشَائِيِّ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ وَلَا تَخْتَصُّ الْحُرْمَةُ وَالْجَزَاءُ بِبَدَنِ الصَّيْدِ بَلْ يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِنَحْوِ لَبَنِهِ وَبَيْضِهِ وَكَذَا بَيْضُ الصَّيْدِ بَلْ غَيْرُ الْمَأْكُولِ ؛ لِأَنَّهُ يَحِلُّ أَكْلُهُ كَذَا فِي شَرْحِ الْإِيضَاحِ وَحَاشِيَتِهِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ سَائِرِ أَجْزَائِهِ كَشَعْرِهِ وَرِيشِهِ الْمُتَّصِلِ فَيَجُوزُ التَّعَرُّضُ لِلرِّيشِ الْمُنْفَصِلِ وَيَنْبَغِي جَرَيَانُ ذَلِكَ فِي الْمِسْكِ وَفَارَتِهِ فَيَفْصِلُ فِيهِ بَيْنَ الْمُتَّصِلِ وَالْمُنْفَصِلِ . ا هـ بِحَذْفٍ .
( قَوْلُهُ : مِمَّنْ ) مُتَعَلِّقٌ بِيَمْتَنِعُ ( وَقَوْلُهُ : بِوَجْهٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِالتَّعَرُّضِ شَارِحٌ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : لِحَلَالٍ ) لَيْسَ بِقَيْدٍ إذْ الْكَلَامُ فِي الْحُرْمَةِ لَا فِي الضَّمَانِ ( قَوْلُهُ : أَوْ يُنَجِّسُ مَتَاعُهُ بِمَا يَنْقُصُ إلَخْ ) لَا يَبْعُدُ أَنْ يَكْتَفِيَ بِأَنْ يَشُقَّ عَلَيْهِ تَنْجِيسُهُ لِنَحْوِ مَشَقَّةِ تَطْهِيرِهِ ، وَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ كَذَا أَفَادَهُ الْمُحَشِّي سم هُنَا ، وَأَفَادَ فِي حَاشِيَةِ شَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ : لَوْ صَالَ صَيْدٌ إلَخْ يَلْحَقُ بِذَلِكَ مَا لَوْ عَشَّشَ طَائِرٌ بِمَسْكَنِهِ بِمَكَّةَ وَتَأَذَّى بِذَرْقِهِ عَلَى فُرُشِهِ وَثِيَابِهِ فَلَهُ دَفْعُهُ وَتَنْفِيرُهُ دَفْعًا لِلصَّائِلِ وَهَلْ يَلْحَقُ بِذَلِكَ مَا لَوْ اسْتَوْطَنَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَصَارَ يُلَوِّثُهُ فَيَجُوزُ تَنْفِيرُهُ عَنْ الْمَسْجِدِ صَوْنًا لَهُ عَنْ رَوْثِهِ ، وَإِنْ عُفِيَ عَنْهُ بِشَرْطِهِ أَوْ لَا ؟ . فِيهِ نَظَرٌ انْتَهَى . ا هـ بَصْرِيٌّ .
عِبَارَةُ ع ش بَعْدَ ذِكْرِ قَوْلِ سم عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَهَلْ يَلْحَقُ بِذَلِكَ إلَخْ نَصَّهَا أَقُولُ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ كَذَلِكَ وَلَوْ مَعَ الْعَفْوِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا تُوجَدُ شُرُوطُهُ وَتَقْذِيرُ الْمَسْجِدِ مِنْهُ صِيَالٌ عَلَيْهِ فَيُمْنَعُ مِنْهُ . ا هـ . وَظَاهِرُهُ أَيْ التَّعْلِيلِ الثَّانِي وُجُوبُ الْمَنْعِ عَلَى مَنْ يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَلَوْ وَجَدَ شُرُوطَ الْعَفْوِ بَلْ وَلَوْ قِيلَ بِطَهَارَتِهِ كَالْمُخَاطِ ( قَوْلُهُ : بِمَا يُنْقِصُ قِيمَتَهُ ) يُفْهِمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ لَمْ يَجُزْ تَنْفِيرُهُ ، وَإِطْلَاقُ الشَّارِحِ م ر يُخَالِفُهُ ع ش ( قَوْلُهُ : وَشَرْطُ الْإِثْمِ الْعِلْمُ إلَخْ ) وَلَا تُشْتَرَطُ هَذِهِ فِي الضَّمَانِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ خِطَابِ الْوَضْعِ بَلْ الشَّرْطُ فِيهِ كَوْنُهُ مُمَيِّزًا فَيَخْرُجُ مَجْنُونٌ وَمُغْمًى عَلَيْهِ وَنَائِمٌ وَطِفْلٌ لَا يُمَيِّزُ وَمَنْ انْقَلَبَ عَلَى فَرْخٍ 179 وَضَعَهُ الصَّيْدُ عَلَى فِرَاشِهِ جَاهِلًا بِهِ فَأَتْلَفَهُ وَنَّائِيٌّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : إذْ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ غَيْرِ الْمَأْكُولِ ( قَوْلُهُ : كَنَمِرٍ إلَخْ ) أَيْ وَالْأَسَدِ وَالذِّئْبِ وَالدُّبِّ وَالْعُقَابِ وَالْبُرْغُوثِ وَالْبَقِّ وَالزُّنْبُورِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : نَعَمْ يُكْرَهُ التَّعَرُّضُ لِقَمْلِ شَعْرِ اللِّحْيَةِ إلَخْ ) وَلَا يُكْرَهُ تَنْحِيَةُ قَمْلٍ عَنْ بَدَنِ مُحْرِمٍ أَوْ ثِيَابِهِ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي جَوَازِ رَمْيِهِ حَيًّا وَلَمْ يَكُنْ فِي مَسْجِدٍ وَكَالْقَمْلِ الصّيْبَانُ وَهُوَ بَيْضُهُ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر وَلَا يُكْرَهُ تَنْحِيَةُ قَمْلٍ عَنْ بَدَنِ مُحْرِمٍ إلَخْ ظَاهِرُهُ وَلَوْ بِمَحَلٍّ كَثُرَ شَعْرُهُ كَالْعَانَةِ وَالصَّدْرِ وَالْإِبْطِ وَقِيَاسُ الْكَرَاهَةِ فِي شَعْرِ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ الْكَرَاهَةُ هُنَا إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ هَذَا يَنْدُرُ انْتِتَافُهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ : م ر صَرِيحٌ فِي جَوَازِ رَمْيِهِ حَيًّا إلَخْ أَيْ وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ الشَّارِحُ م ر فِيمَا مَرَّ فِي الصَّلَاةِ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيُسَنُّ فِدَاءُ الْوَاحِدَةِ إلَخْ ) أَيْ فِي قَتْلِ قَمْلِ شَعْرِ اللِّحْيَةِ وَالرَّأْسِ ( قَوْلُهُ : كَالْخَطَّافِ ) أَيْ الْمُسَمَّى بِعُصْفُورِ الْجَنَّةِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَكَالْفَوَاسِقِ الْخَمْسِ ) أَيْ الْغُرَابِ الَّذِي لَا يُؤْكَلُ وَالْحِدَأَةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْفَأْرَةِ وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : بَلْ يَجِبُ إلَخْ ) وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَغَيْرِهِ التَّصْرِيحُ بِسُنِّيَّتِهِ سم عَلَى حَجّ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ حَجّ عَلَى حَالَةِ الصِّيَالِ فَيُوَافِقُ مَا أَفْتَى بِهِ م ر ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : فَلَا يُنْدَبُ قَتْلُهُ إلَخْ ) أَيْ فَيَكُونُ مُبَاحًا ع ش ( قَوْلُهُ : كَسَرَطَانٍ إلَخْ ) أَيْ وَخَنَافِسَ وَجِعْلَانِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ لَا يَظْهَرُ فِيهِ نَفْعٌ وَلَا ضُرٌّ ( قَوْلُهُ : تَنَاقُضٌ ) وَالْمُعْتَمَدُ احْتِرَامُهُ وَنَّائِيٌّ عِبَارَةُ ع ش وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّارِحِ م ر حُرْمَةُ قَتْلِهِ وَعِبَارَتُهُ فِي بَابِ التَّيَمُّمِ وَخَرَجَ بِالْمُحْتَرَمِ الْحَرْبِيُّ وَالْمُرْتَدُّ وَالزَّانِي الْمُحْصَنُ وَتَارِكُ الصَّلَاةِ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ ، وَأَمَّا غَيْرُ الْعَقُورِ فَمُحْتَرَمٌ لَا يَجُوزُ قَتْلُهُ وَمِثْلُ غَيْرِ الْعَقُورِ الْهِرَّةُ فَيَحْرُمُ قَتْلُهَا انْتَهَتْ . ا هـ .
( قَوْلُهُ : إلَّا فِي الْبَحْرِ ) وَكَالْبَحْرِ الْغَدِيرُ وَالْبِئْرُ وَالْعَيْنُ إذْ الْمُرَادُ بِهِ الْمَاءُ نِهَايَةٌ وَوَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا يَعِيشُ إلَخْ ) يُفِيدُ أَنَّ مَا يَعِيشُ فِيهِمَا قَدْ يَكُونُ مَأْكُولًا ، وَإِلَّا فَلَا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لَهُ وَقَدْ يُشْكِلُ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْأَطْعِمَةِ وَمَا يَعِيشُ فِي بَرٍّ وَبَحْرٍ كَضُفْدَعٍ وَحَيَّةٍ وَسَرَطَانٍ حَرَامٍ ثُمَّ رَأَيْت السَّيِّدَ السَّمْهُودِيَّ فِي حَاشِيَةِ الْإِيضَاحِ جَزَمَ بِالْإِشْكَالِ وَبَسَطَهُ وَلَمْ يُجِبْ عَنْهُ وَتَبِعَهُ الشَّارِحُ فِي حَاشِيَتِهِ لَكِنَّهُ حَاوَلَ التَّخَلُّصَ مَعَ الْتِزَامِ كَوْنِهِ غَيْرَ مَأْكُولٍ بِمَا هُوَ فِي غَايَةِ التَّعَسُّفِ سم ( قَوْلُهُ : وَبِالْمُتَوَحِّشِ إلَخْ ) وَالْمَشْكُوكُ فِي أَكْلِهِ أَوْ أَكْلِ أَوْ تَوَحُّشِ أَحَدِ أُصُولِهِ لَا يَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِشَيْءٍ مِنْهُ لَكِنْ يُسَنُّ فِدَاؤُهُ نِهَايَةٌ وَشَرْحُ بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ تَوَحَّشَ ) أَيْ كَبَعِيرٍ نِدٌّ وَنَّائِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَإِذَا أَحْرَمَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فَإِنْ كَانَ الصَّيْدُ مَمْلُوكًا لَزِمَهُ مَعَ الضَّمَانِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى الضَّمَانُ لِلْآدَمِيِّ ، وَإِنْ أَخَذَهُ مِنْهُ بِرِضَاهُ كَعَارِيَّةٍ لَكِنْ الْمَغْرُومُ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى مَا يَأْتِي مِنْ الْمِثْلِ ثُمَّ الْقِيمَةُ وَالْمَغْرُومُ لِحَقِّ الْآدَمِيِّ الْقِيمَةُ مُطْلَقًا وَخَرَجَ بِمَا مَرَّ الصَّيْدُ الْمَمْلُوكُ فِي الْحَرَمِ بِأَنْ صَادَهُ فِي الْحِلِّ فَمَلَكَهُ ثُمَّ دَخَلَ بِهِ الْحَرَمَ فَلَا يَحْرُمُ عَلَى حَلَالٍ التَّعَرُّضُ لَهُ بِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ أَكْلٍ أَوْ ذَبْحٍ بِخِلَافِ الْمُحْرِمِ لِإِحْرَامِهِ وَيَزُولُ مِلْكُ الْمُحْرِمِ عَنْ صَيْدٍ أَحْرَمَ ، وَهُوَ بِمِلْكِهِ بِإِحْرَامِهِ فَيَلْزَمُهُ إرْسَالُهُ ، وَإِنْ تَحَلَّلَ حَتَّى لَوْ قَتَلَهُ بَعْدَ التَّحَلُّلِ ضَمِنَهُ 180 وَيَصِيرُ مُبَاحًا فَلَا غُرْمَ لَهُ إذَا قُتِلَ أَوْ أُرْسِلَ وَمَنْ أَخَذَهُ وَلَوْ قَبْلَ إرْسَالِهِ وَلَيْسَ مُحْرِمًا أَيْ وَلَا فِي الْحَرَمِ مَلَكَهُ وَلَوْ مَاتَ فِي يَدِهِ ضَمِنَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ إرْسَالِهِ إذَا كَانَ يُمْكِنُهُ إرْسَالُهُ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَلَوْ أَحْرَمَ أَحَدُ مَالِكِيهِ تَعَذَّرَ إرْسَالُهُ فَيَلْزَمُهُ رَفْعُ يَدِهِ عَنْهُ قَالَ الْإِمَامُ وَلَمْ يُوجِبُوا عَلَيْهِ السَّعْيَ فِي مِلْكِ نَصِيبِ شَرِيكِهِ لِيُطْلِقَهُ أَيْ كُلَّهُ لَكِنْ تَرَدَّدُوا فِي أَنَّهُ لَوْ تَلِفَ هَلْ يَضْمَنُ نَصِيبَهُ . ا هـ .
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَلَوْ كَانَ فِي مِلْكِ الصَّبِيِّ صَيْدٌ فَهَلْ يَلْزَمُ الْوَلِيَّ إرْسَالُهُ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ كَمَا يَغْرَمُ قِيمَةَ النَّفَقَةِ الزَّائِدَةِ بِالسَّفَرِ فِيهِ احْتِمَالٌ . ا هـ . وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إرْسَالُهُ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ ؛ لِأَنَّهُ الْمُوَرِّطُ لَهُ فِي ذَلِكَ وَمَنْ مَاتَ عَنْ صَيْدٍ وَلَهُ قَرِيبٌ مُحْرِمٌ وَرِثَهُ كَمَا يَمْلِكُهُ بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَلَا يَزُولُ مِلْكُهُ عَنْهُ إلَّا بِإِرْسَالِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ لِدُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ قَهْرًا وَيَجِبُ إرْسَالُهُ وَلَوْ بَاعَهُ صَحَّ وَضَمِنَ الْجَزَاءَ مَا لَمْ يُرْسَلْ حَتَّى لَوْ مَاتَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي لَزِمَ الْبَائِعَ الْجَزَاءُ وَكَمَا يَمْنَعُ الْإِحْرَامُ دَوَامَ الْمِلْكِ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَهُ اخْتِيَارًا كَشِرَاءٍ وَهِبَةٍ وَقَبُولِ وَصِيَّةٍ وَحِينَئِذٍ فَيَضْمَنُهُ بِقَبْضِ نَحْوِ شِرَاءٍ أَوْ عَارِيَّةٍ أَوْ وَدِيعَةٍ لَا نَحْوِ هِبَةٍ ثُمَّ إنْ أَرْسَلَهُ ضَمِنَ قِيمَتَهُ لِلْمَالِكِ وَسَقَطَ الْجَزَاءُ بِخِلَافِهِ فِي الْهِبَةِ لَا ضَمَانَ ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ الْفَاسِدَ كَالصَّحِيحِ فِي الضَّمَانِ وَالْهِبَةُ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ ، وَإِنْ رَدَّهُ لِمَالِكِهِ سَقَطَتْ الْقِيمَةُ وَضَمِنَهُ بِالْجَزَاءِ حَتَّى يُرْسِلَهُ فَيَسْقُطُ ضَمَانُ الْجَزَاءِ . ا هـ . قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر هَلْ يَضْمَنُ نَصِيبَهُ الظَّاهِرُ عَدَمُ الضَّمَانِ لِعَدَمِ اسْتِيلَائِهِ عَلَى حِصَّةِ شَرِيكِهِ لَكِنْ قَالَ سم عَلَى حَجّ مَا نَصَّهُ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ تَرْجِيحُهُ أَخْذًا مِمَّا قَرَّرْته آنِفًا أَنَّهُ يَضْمَنُ نَصِيبَهُ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُهُ إزَالَةَ مِلْكِهِ عَنْ نَصِيبِهِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ وَتَعْبِيرُ الْإِمَامِ بِلُزُومِ الرَّفْعِ يَقْتَضِي ذَلِكَ إلَخْ انْتَهَى . ا هـ .
( قَوْلُهُ : لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ ) أَيْ كَرَهْنٍ أَوْ إجَارَةٍ إيعَابٌ ا هـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ ( قَوْلُهُ : أَيْ مِمَّا يَحْرُمُ ) إلَى قَوْلِهِ وَحِمَارٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : جَمِيعُهَا ) يَعْنِي شَيْءٍ مِنْهَا .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث