تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
( وَيَحْرُمُ ذَلِكَ ) أَيْ اصْطِيَادُ كُلِّ مَأْكُولٍ بَرِّيٍّ وَحْشِيٍّ ( فِي الْحَرَمِ الْمَكِّيِّ وَلَوْ عَلَى الْحَلَالِ ) أَوْ مَا فِي أَحَدِ أُصُولِهِ ذَلِكَ أَيْ التَّعَرُّضُ لَهُ بِوَجْهٍ نَظِيرَ مَا مَرَّ حَالَ كَوْنِ ذَلِكَ الِاصْطِيَادِ الصَّادِقِ بِكَوْنِ الصَّائِدِ وَحْدَهُ أَوْ الْمَصِيدِ وَحْدَهُ 181 أَوْ الْآلَةِ كَالشَّبَكَةِ وَحْدَهَا أَيْ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ الصَّائِدُ أَوْ الْمَصِيدُ الْقَائِمُ مِنْ الرِّجْلَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا ، وَإِنْ اعْتَمَدَ عَلَى الْأُخْرَى أَيْضًا فِي الْحِلِّ تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ أَوْ مُسْتَقَرُّ غَيْرِ الْقَائِمِ ، وَإِنْ كَانَ مَا عَدَاهُ فِي هَوَاءِ الْحِلِّ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْإِسْنَوِيِّ وَغَيْرِهِ لَكِنْ الَّذِي اعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ ضَمَانَهُ إنْ أُصِيبَ مَا بِالْحَرَمِ مُطْلَقًا وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي فِي الشَّجَرِ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْمَنْبَتِ دُونَ الْأَغْصَانِ الَّتِي فِي الْحَرَمِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ التَّبَعِيَّةَ لِلْمَنْبَتِ أَقْوَى مِنْهَا لِلْمُسْتَقَرِّ ( فِي الْحَرَمِ ) الْمَكِّيِّ وَلَوْ ( عَلَى الْحَلَالِ ) إجْمَاعًا وَلِلنَّهْيِ عَنْ تَنْفِيرِهِ فَغَيْرُهُ أَوْلَى فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ رَمَى مَنْ فِي الْحِلِّ صَيْدًا بِالْحِلِّ فَمَرَّ السَّهْمُ بِالْحَرَمِ حَرُمَ بِخِلَافِ نَحْوِ الْكَلْبِ ، وَإِنْ قَتَلَهُ فِي الْحَرَمِ إلَّا إنْ تَعَيَّنَ الْحَرَمُ 182 طَرِيقًا أَوْ مَقَرًّا لَهُ .
وَلَوْ سَعَى مِنْ الْحَرَمِ إلَى الْحِلِّ فَقَتَلَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ رَمَى مِنْ الْحَرَمِ وَالْفَرْقُ أَنَّ ابْتِدَاءَ الِاصْطِيَادِ مِنْ حِينِ الرَّمْيِ وَلِذَا سُنَّتْ التَّسْمِيَةُ عِنْدَهُ لَا مِنْ حِينِ الْعَدْوِ فِي الْأُولَى وَلَوْ أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ الْحَرَمِ وَنَصَبَ شَبَكَةً بِالْحِلِّ فَتَعَقَّلَ بِهَا صَيْدٌ لَمْ يَضْمَنْهُ عَلَى مَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْبَغَوِيّ وَالْكِفَايَةِ عَنْ الْقَاضِي ، وَأَخَذَ مِنْهُ وَمِنْ الْفَرْقِ السَّابِقِ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ مَنْ بِالْحَرَمِ يَدَيْهِ إلَى الْحِلِّ ثُمَّ رَمَى صَيْدًا لَمْ يَضْمَنْهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ أَصْلًا وَفَرْعًا لِقَوْلِ الْبَغَوِيّ نَفْسِهِ لَوْ نَصَبَهَا مُحْرِمًا ثُمَّ حَلَّ ضَمِنَ وَبِفَرْضِ إمْكَانِ الْفَرْقِ بَيْنَ هَذَيْنِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْبَغَوِيّ فَالْفَرْقُ بَيْنَ نَصْبِ الشَّبَكَةِ وَالرَّمْيِ مُمْكِنٌ فَإِنَّ النَّصْبَ لَمْ يَتَّصِلْ بِهِ أَثَرُهُ بِخِلَافِ الرَّمْيِ ، وَإِذَا أَثَّرَ وُجُودُ بَعْضِ الْمُعْتَمَدِ عَلَيْهِ فِي الْحَرَمِ فَأَوْلَى فِي صُورَتِنَا ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِيهِ فَإِنْ قُلْت لَعَلَّ الْبَغَوِيّ لَا يَرَى هَذَا الِاعْتِمَادَ بَلْ الْآلَةُ الَّتِي هِيَ الْيَدَانِ فَكَفَى خُرُوجُهُمَا عَنْ الْحَرَمِ قُلْت لَعَلَّ ذَلِكَ لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا قَرَّرُوهُ فِي الِاعْتِمَادِ وَلَوْ كَانَ مُحْرِمًا أَوْ بِالْحَرَمِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الرَّمْيِ دُونَ الْإِصَابَةِ أَوْ عَكْسِهِ ضَمِنَ تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ نَصَبَ شَبَكَةً مُحْرِمًا لِلِاصْطِيَادِ بِهَا ثُمَّ تَحَلَّلَ فَوَقَعَ الصَّيْدُ بِهَا لِتَعَدِّيهِ بِخِلَافِ عَكْسِهِ وَلَوْ أَدْخَلَ مَعَهُ الْحَرَمَ صَيْدًا مَمْلُوكًا تَصَرَّفَ فِيهِ بِمَا شَاءَ ؛ لِأَنَّهُ صَيْدُ حِلٍّ .
وَلَوْ سَعَى مِنْ الْحَرَمِ إلَى الْحِلِّ فَقَتَلَهُ لَمْ يَضْمَنْهُ بِخِلَافِ مَا لَوْ رَمَى مِنْ الْحَرَمِ وَالْفَرْقُ أَنَّ ابْتِدَاءَ الِاصْطِيَادِ مِنْ حِينِ الرَّمْيِ وَلِذَا سُنَّتْ التَّسْمِيَةُ عِنْدَهُ لَا مِنْ حِينِ الْعَدْوِ فِي الْأُولَى وَلَوْ أَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ الْحَرَمِ وَنَصَبَ شَبَكَةً بِالْحِلِّ فَتَعَقَّلَ بِهَا صَيْدٌ لَمْ يَضْمَنْهُ عَلَى مَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْبَغَوِيّ وَالْكِفَايَةِ عَنْ الْقَاضِي ، وَأَخَذَ مِنْهُ وَمِنْ الْفَرْقِ السَّابِقِ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ مَنْ بِالْحَرَمِ يَدَيْهِ إلَى الْحِلِّ ثُمَّ رَمَى صَيْدًا لَمْ يَضْمَنْهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ أَصْلًا وَفَرْعًا لِقَوْلِ الْبَغَوِيّ نَفْسِهِ لَوْ نَصَبَهَا مُحْرِمًا ثُمَّ حَلَّ ضَمِنَ وَبِفَرْضِ إمْكَانِ الْفَرْقِ بَيْنَ هَذَيْنِ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْبَغَوِيّ فَالْفَرْقُ بَيْنَ نَصْبِ الشَّبَكَةِ وَالرَّمْيِ مُمْكِنٌ فَإِنَّ النَّصْبَ لَمْ يَتَّصِلْ بِهِ أَثَرُهُ بِخِلَافِ الرَّمْيِ ، وَإِذَا أَثَّرَ وُجُودُ بَعْضِ الْمُعْتَمَدِ عَلَيْهِ فِي الْحَرَمِ فَأَوْلَى فِي صُورَتِنَا ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَا اعْتَمَدَ عَلَيْهِ فِيهِ فَإِنْ قُلْت لَعَلَّ الْبَغَوِيّ لَا يَرَى هَذَا الِاعْتِمَادَ بَلْ الْآلَةُ الَّتِي هِيَ الْيَدَانِ فَكَفَى خُرُوجُهُمَا عَنْ الْحَرَمِ قُلْت لَعَلَّ ذَلِكَ لَكِنَّهُ مُخَالِفٌ لِمَا قَرَّرُوهُ فِي الِاعْتِمَادِ وَلَوْ كَانَ مُحْرِمًا أَوْ بِالْحَرَمِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الرَّمْيِ دُونَ الْإِصَابَةِ أَوْ عَكْسِهِ ضَمِنَ تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَمِثْلُهُ مَا لَوْ نَصَبَ شَبَكَةً مُحْرِمًا لِلِاصْطِيَادِ بِهَا ثُمَّ تَحَلَّلَ فَوَقَعَ الصَّيْدُ بِهَا لِتَعَدِّيهِ بِخِلَافِ عَكْسِهِ وَلَوْ أَدْخَلَ مَعَهُ الْحَرَمَ صَيْدًا مَمْلُوكًا تَصَرَّفَ فِيهِ بِمَا شَاءَ ؛ لِأَنَّهُ صَيْدُ حِلٍّ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث