تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3559 · ص. المطبوع 342 · الشرح
حاشية الشرواني
( فَصْلٌ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ )
( قَوْلُهُ : فِي خِيَارِ الشَّرْطِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ إلَّا أَنْ يُشْتَرَطَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمَرَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ يَكْفِي إلَى وَأَنَّ قَوْلَهُ ( قَوْلُهُ : وَتَوَابِعِهِ ) كَبَيَانِ مَنْ لَهُ الْمِلْكُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ وَحِلِّ الْوَطْءِ ا هـ ع ش . قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَهُمَا ) يَجُوزُ تَعَلُّقُهُ بِالْخِيَارِ وَشَرْطٌ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ أَنْوَاعُ الْبَيْعِ أَيْ ثَابِتٌ وَجَائِزٌ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : عَلَى التَّعْيِينِ لَا الْإِبْهَامِ ) لَا مَوْقِعَ لَهُ هُنَا عَلَى مَا اخْتَارَهُ مِنْ أَنَّ قَوْلَ الْمَتْنِ لَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا بَيَانٌ لِلشَّارِطِ لَا لِلْمَشْرُوطِ لَهُ خِلَافًا لِلْمُنَكِّتِ كَمَا يَأْتِي بَلْ مَوْقِعُهُ عَقِبَ قَوْلِهِ الْآتِي وَلِأَحَدِهِمَا كَمَا فِي بَعْضِ نُسَخِ النِّهَايَةِ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : عَلَى التَّعْيِينِ إلَخْ أَيْ مِنْ الْمُبْتَدِئِ قَضِيَّتُهُ الْبُطْلَانُ فِيمَا لَوْ قَالَ بِعْتُكَ هَذَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ لِي أَوْ لَك أَوْ لَنَا وَيُوَجَّهُ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمَشْرُوطُ لَهُ أَحَدَهُمَا وَهُوَ مُبْهَمٌ وَفِي سم أَخْذًا مِنْ تَصْحِيحِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ لَوْ شَرَطَهُ الْوَكِيلُ وَأَطْلَقَ ثَبَتَ لَهُ أَنَّ الْبَائِعَ إذَا قَالَ بِعْتُكَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مَثَلًا فَقَالَ الْمُشْتَرِي قَبِلْتُ اخْتَصَّ الْخِيَارُ بِالْبَائِعِ فَيَكُونُ مِنْ قَبِيلِ اشْتِرَاطِهِ لِلْبَائِعِ وَحْدَهُ لَا لَهُمَا وَأَطَالَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ لَكِنْ سَيَأْتِي عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ فِي شَرْطِهِمَا لِأَجْنَبِيٍّ مُطْلَقًا مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ فَلْيُحَرَّرْ ا هـ .
أَيْ وَهُوَ عَدَمُ الصِّحَّةِ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا قُلْنَاهُ ا هـ ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَ شَرْطِهِ مِنْ الْمَالِكِ وَشَرْطِهِ مِنْ الْوَكِيلِ رَاجِعْهُ إنْ شِئْت ( قَوْلُهُ : مِنْ غَيْرِ تَلَفُّظٍ ) أَيْ بِأَنْ يَسْكُتَ وَقَالَ ع ش أَيْ مِنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِ تَلَفُّظٍ بِهِ فَيَشْمَلُ السُّكُوتَ وَالتَّلَفُّظَ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَحِينَئِذٍ ) أَيْ حِينِ إذْ فَسَّرَ قَوْلَهُ 342 لِأَحَدِهِمَا بِذَلِكَ ( قَوْلُهُ : بَلْ وَلَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ ) هَذَا مَمْنُوعٌ ا هـ سم أَيْ لِإِمْكَانِ أَنْ يُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ لَهُمَا مَا يَشْمَلُ الْقِسْمَ الثَّانِيَ ( قَوْلُهُ : وَمَرَّ إلَخْ ) أَيْ فِي شَرْحِ وَلَوْ بَاعَ عَبْدًا بِشَرْطِ إعْتَاقِهِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَهُمَا إلَخْ ) بَيَانٌ لِلْمَشْرُوطِ لَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلِأَحَدِهِمَا ) الْوَاوُ فِيهِ وَفِيمَا بَعْدَهُ بِمَعْنَى أَوْ ( قَوْلُهُ : اتَّحَدَ الْمَشْرُوطُ لَهُ إلَخْ ) وَيَجُوزُ التَّفَاضُلُ فِي الْخِيَارِ كَأَنْ شَرَطَ لِأَحَدِهِمَا خِيَارَ يَوْمٍ وَلِلْآخَرِ خِيَارَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : يُوقِعُهُ ) أَيْ أَثَرَ الْخِيَارِ مِنْ الْفَسْخِ أَوْ الْإِجَازَةِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لَا رُشْدُهُ ) هُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ الْعَاقِدُ يَتَصَرَّفُ عَنْ نَفْسِهِ أَمَّا لَوْ تَصَرَّفَ عَنْ غَيْرِهِ كَأَنْ كَانَ وَلِيًّا فَفِي صِحَّةِ شَرْطِهِ لِغَيْرِ الرَّشِيدِ نَظَرٌ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِمَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ وَعَلَيْهِ فَلَوْ كَانَ الْمَالِكُ مُوَكِّلًا وَأَذِنَ الْوَكِيلُ فِي شَرْطِهِ لِأَجْنَبِيٍّ وَلَمْ يُعَيِّنْهُ اُشْتُرِطَ فِيمَنْ يُشْتَرَطُ لَهُ الْوَكِيلُ كَوْنُهُ رَشِيدًا وَإِنْ كَانَ الْأَجْنَبِيُّ الْمَشْرُوطُ لَهُ الْخِيَارُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ رِعَايَةُ الْأَحَظِّ لَكِنْ الْوَكِيلُ لَمَّا لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّصَرُّفُ إلَّا بِالْمَصْلَحَةِ اُشْتُرِطَ لِصِحَّةِ تَصَرُّفِهِ أَنْ لَا يَأْذَنَ إلَّا لِرَشِيدٍ ا هـ ع ش وَمَا جَرَى عَلَيْهِ الشَّارِحُ هُنَا مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ الرُّشْدِ وَافَقَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي قَالَ سم وَخَالَفَهُ نَفْسُهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَوَجَّهَ فِيهِ اشْتِرَاطَ رُشْدِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَخْ ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا يَفْعَلُ الْوَكِيلُ إلَّا مَا فِيهِ حَظُّ الْمُوَكِّلِ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ انْتَهَى ا هـ ع ش وَسَمِّ ( قَوْلُهُ : تَمْلِيكٌ لَهُ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ عَزَلَ نَفْسَهُ لَمْ يَنْعَزِلْ وَبِهِ صَرَّحَ الْبَغَوِيّ وَالْغَزَالِيُّ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْعُبَابِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَعَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى كَوْنِ شَرْطِهِ لِلْأَجْنَبِيِّ تَمْلِيكًا لَهُ ( يَكْفِي عَدَمُ الرَّدِّ فِيمَا يَظْهَرُ ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ يَرْتَدُّ بِرَدِّهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ كَسَائِرِ أَنْوَاعِ التَّمْلِيكِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْقَبُولِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فِيمَا يَظْهَرُ ) هَذَا نَقَلَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَنْ الْجَوَاهِرِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : حَقِيقِيًّا ) أَيْ بَلْ فِيهِ شَائِبَةُ تَوْكِيلٍ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَأَنَّ قَوْلَهُ ) أَيْ أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ ، قَوْلُ الْمَتْنِ ( فِي أَنْوَاعِ الْبَيْعِ ) عُلِمَ مِنْ تَقْيِيدِهِ بِالْبَيْعِ أَنَّهُ لَا يَشْرَعُ فِي غَيْرِهِ كَالْفُسُوخِ وَالْعِتْقِ وَالْإِبْرَاءِ وَالنِّكَاحِ وَالْإِجَارَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ : إجْمَاعًا إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَالِدِهِ ) بَدَلٌ مِنْ مُنْقِذٍ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ عَلَيْهِ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : كَانَ يُخْدَعُ ) أَيْ كُلٌّ مِنْهُمَا ا هـ ع ش وَالصَّوَابُ أَيْ بَعْضُ الْأَنْصَارِ .
( قَوْلُهُ : وَيُخْدَعُ ) بِبِنَاءِ الْمَجْهُولِ ( قَوْلُهُ : وَمَعْنَاهَا ) أَيْ فِي الْأَصْلِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَا خَدِيعَةَ ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : ثَبَتَ ثَلَاثًا ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِقَائِلِهَا فَقَطْ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ وَيَأْتِي آنِفًا عَنْ الْعُبَابِ مَا قَدْ يُخَالِفُهُ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَلَا ) قَضِيَّتُهُ صِحَّةُ الْبَيْعِ وَسُقُوطُ الْخِيَارِ وَالْمُتَّجَهُ عَدَمُ صِحَّةِ الْبَيْعِ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَوَجْهُ اشْتِمَالِهِ عَلَى اشْتِرَاطِ أَمْرٍ مَجْهُولٍ وَفِي سم عَلَى حَجّ بَعْدَ كَلَامٍ مَا نَصُّهُ لَكِنْ عَبَّرَ فِي الْعُبَابِ بِقَوْلِهِ فَإِنْ أَطْلَقَهَا الْمُتَبَايِعَانِ صَحَّ الْبَيْعُ وَخُيِّرَا ثَلَاثًا إنْ عِلْمَا مَعْنَاهَا وَإِلَّا بَطَلَ انْتَهَى أَيْ بَطَلَ الْبَيْعُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ عَلَى وَفْقِ الْمُتَبَادَرِ مِنْ عِبَارَتِهِ قَالَ كَمَا لَوْ شَرَطَ خِيَارًا مَجْهُولًا انْتَهَى ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَأَوْهَمَ ) أَيْ فَفِيهِ إجْمَالٌ مِنْ جِهَةِ احْتِمَالِ أَنَّهُمَا يَشْتَرِطَانِهِ لَهُمَا لَا لِأَحَدِهِمَا مَثَلًا أَوْ لَا لِأَجْنَبِيٍّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَهُوَ عَجِيبٌ ) فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ كَثِيرًا مَا لَا يُكْتَفَى فِي إثْبَاتِهَا بِمِثْلِ ذَلِكَ سم وَأَيْضًا 343 أَنَّ الْمُقَرَّرَ فِي الْمَعَانِي أَنَّ إفَادَةَ الْعُمُومِ مِنْ جُمْلَةِ مَا يُقْصَدُ بِالْحَذْفِ لَا أَنَّ الْحَذْفَ لَا يَخْلُو عَنْهَا .
( قَوْلُهُ : بَلْ وَصِحَّةُ مَا ذَهَبَ إلَخْ ) مِمَّا يُؤَيِّدُ الصِّحَّةَ صِحَّةُ تَوَكُّلِ الْكَافِرِ عَنْ مُسْلِمٍ فِي شِرَاءِ مُسْلِمٍ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : فِي نَحْوِ مُسْلِمٍ إلَخْ ) انْدَرَجَ فِي النَّحْوِ السِّلَاحُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بِأَنَّ الْمَجْرُورَ ) أَيْ الْجَارَ وَالْمَجْرُورَ أَعْنِي قَوْلَهُ لَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : الْمُضَافُ لِلْمُبْتَدَإِ ) لَعَلَّهُ الْمُضَافُ إلَيْهِ الْمُبْتَدَأُ وَهُوَ شَرْطٌ وَالتَّقْدِيرُ شَرْطُ الْخِيَارِ لَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا جَائِزٌ فِي أَنْوَاعِ الْبَيْعِ ا هـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِأَنَّ شَرْطَ الْخِيَارِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ : فِي أَنْوَاعِ الْبَيْعِ وَقَوْلُهُ : لَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا مُتَعَلِّقٌ بِالْخِيَارِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مِنْ التَّكَلُّفِ ) أَيْ بِمُخَالَفَةِ الظَّاهِرِ ا هـ سم أَيْ وَتَقْدِيمِ مَعْمُولِ الْمُضَافِ إلَيْهِ عَلَى الْمُضَافِ ( قَوْلُهُ : وَالْقُصُورِ ) أَيْ لِعَدَمِ شُمُولِهِ غَيْرَ الْعَاقِدَيْنِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : لِشَارِطِهِ لَهُ ) أَيْ لِمَنْ مَلَّكَ خِيَارَهُ لِلْأَجْنَبِيِّ ( قَوْلُهُ : إنْ مَاتَ الْأَجْنَبِيُّ ) أَيْ أَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَوْ مَاتَ الْعَاقِدُ ) أَيْ أَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ : قُبَيْلَ الْفَصْلِ كَخِيَارِ الشَّرْطِ بَلْ أَوْلَى مِنْ أَنَّهُ إذَا مَاتَ أَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ مِنْ الْعَاقِدَيْنِ انْتَقَلَ لِوَارِثِهِ أَوْ وَلِيِّهِ ثُمَّ قَالَ وَالْمُوَكِّلِ إلَخْ وَلَا شَكَّ أَنَّ مَنْ لَهُ الْخِيَارُ هُنَا بِمَنْزِلَةِ الْمُوَكِّلِ ثَمَّ وَيَنْبَغِي عَوْدُهُ لَهُمَا إذَا أَفَاقَا قَبْلَ مُدَّةِ الْخِيَارِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : انْتَقَلَ لِوَارِثِهِ ) وَلَوْ كَانَ الْوَارِثُ غَائِبًا حِينَئِذٍ بِمَحَلٍّ لَا يَصِلُ الْخَبَرُ إلَيْهِ إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ هَلْ نَقُولُ بِلُزُومِ الْعَقْدِ بِفَرَاغِ الْمُدَّةِ أَوْ لَا وَيَمْتَدُّ الْخِيَارُ إلَى بُلُوغِ الْخَبَرِ لَهُ لِلضَّرُورَةِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ إنْ بَلَغَهُ الْخَبَرُ قَبْلَ فَرَاغِ الْمُدَّةِ ثَبَتَ لَهُ مَا بَقِيَ مِنْهَا وَإِلَّا لَزِمَ الْعَقْدُ لِأَنَّهُ لَمْ يُعْهَدْ زِيَادَةُ الْمُدَّةِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَلِلْقَاضِي ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يَنْتَقِلُ لِوَلِيٍّ آخَرَ بَعْدَ الْوَلِيِّ الْمَيِّتِ كَمَا لَوْ مَاتَ الْأَبُ الْعَاقِدُ مَعَ وُجُودِ الْجَدِّ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ لِقِيَامِ الْجَدِّ الْآنَ مَقَامَ الْأَبِ فَلَا حَاجَةَ إلَى نَقْلِهِ إلَى الْحَاكِمِ ع ش وَسَيِّدُ عُمَرَ وَهُوَ الظَّاهِرُ ( قَوْلُهُ : أَوْ وَكِيلًا إلَخْ ) وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ أَنْ يَزِيدَ هُنَا أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مَأْذُونًا لَهُ وَإِلَّا فَلِسَيِّدِهِ ( قَوْلُهُ : فَلِمُوَكِّلِهِ ) بَقِيَ مَا لَوْ عَزَلَهُ الْمُوَكِّلُ بَعْدَ الْعَقْدِ وَشَرَطَ لَهُ الْخِيَارَ هَلْ يَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْمُوَكِّلِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ يَنْفُذُ عَزْلُهُ وَلَا يَثْبُتُ لِلْمُوَكِّلِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ بِأَنَّ الْوَكِيلَ سَفِيرٌ مَحْضٌ فَنَفَذَ عَزْلُهُ وَلَمْ يَثْبُتْ لِلْمُوَكِّلِ لِعَدَمِ شَرْطِهِ لَهُ بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ وَهُوَ ظَاهِرٌ ا هـ ع ش أَقُولُ فِي الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ نَظَرٌ بَلْ قِيَاسُ مَا قَدَّمَهُ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ ثُبُوتُهُ لِلْمُوَكِّلِ فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ : وَلَيْسَ لِوَكِيلٍ ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ كَالْوَكِيلِ فَلَا يَشْتَرِطُ لِغَيْرِ نَفْسِهِ وَمُوَلِّيهِ ا هـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ كَذَلِكَ وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ وَلَعَلَّهُ أَقْرَبُ ا هـ .
وَفِي ع ش بَعْدَ ذِكْرِهِ مَا مَرَّ عَنْ سم أَيْ أَمَّا لَهُمَا فَيَجُوزُ وَصُورَتُهُ فِي مُوَلِّيهِ أَنْ يَكُونَ سَفِيهًا عَلَى مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْأَجْنَبِيِّ الْمَشْرُوطِ لَهُ الْخِيَارَ رُشْدٌ ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ يُعْلَمُ مِمَّا قَدَّمْنَاهُ عَنْهُ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ لَا رُشْدُهُ قَالَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ مُوَكِّلُهُ وَأَطْلَقَ بِأَنْ لَمْ يَقُلْ لِي وَلَا لَك فَاشْتَرَطَهُ الْوَكِيلُ وَأَطْلَقَ ثَبَتَ لَهُ دُونَ الْمُوَكِّلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : أَنَّ سُكُوتَهُ ) أَيْ الْوَكِيلِ ( قَوْلُهُ : كَشَرْطِهِ ) 344 فَإِنْ شَرَطَهُ الْمُبْتَدِئُ لِلْوَكِيلِ أَوْ الْمُوَكِّلِ صَحَّ أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِ الْمُوَكِّلِ صَحَّ أَوْ بِدُونِهِ فَلَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَذَلِكَ ) أَيْ أَنَّ سُكُوتَهُ عَلَى شَرْطِ الْمُبْتَدِئِ كَشَرْطِهِ ( قَوْلُهُ : بِشَرْطِهِ ) أَيْ الْوَكِيلِ الْمُبْتَدِئِ ( قَوْلُهُ : وَسُكُوتِهِ ) أَيْ سُكُوتِ الْوَكِيلِ عَلَى شَرْطِ الْمُبْتَدِئِ ( قَوْلُهُ : وَقَدْ يَثْبُتُ ذَاكَ ) أَيْ خِيَارُ الْمَجْلِسِ ( لَا هَذَا ) أَيْ خِيَارُ الشَّرْطِ ، قَوْلُ الْمَتْنِ ( إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْقَبْضَ ) أَيْ فِي الْعِوَضَيْنِ فِي الرِّبَوِيِّ وَفِي رَأْسِ الْمَالِ فِي السَّلَمِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : كَإِجَارَةِ ذِمَّةٍ ) جَوَابٌ عَمَّا قِيلَ إنَّ مُقْتَضَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَرِبَوِيٍّ وَسَلَمٍ بِالْكَافِ أَنَّ لَنَا غَيْرَهُمَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ وَلَيْسَ لَنَا ذَلِكَ وَقَالَ النِّهَايَةُ الْكَافُ فِيهِ اسْتِقْصَائِيَّةٌ ا هـ قَالَ ع ش مَعْنَاهَا أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فَرْدٌ آخَرُ غَيْرُ مَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ وَأُجِيبَ أَيْضًا بِأَنَّهُ أَتَى بِالْكَافِ لِإِدْخَالِ إجَارَةِ الذِّمَّةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ فِيهَا خِيَارَ الْمَجْلِسِ كَمَا قَالَهُ الْقَفَّالُ وَإِنْ كَانَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافَهُ وَكَذَا لِإِدْخَالِ الْمَبِيعِ فِي الذِّمَّةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ سَلَمٌ حُكْمًا وَإِنْ كَانَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّارِحِ م ر خِلَافَهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ : لِامْتِنَاعِ التَّأْجِيلِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : لِمَنْعِهِ الْمِلْكَ ) أَيْ مِلْكَ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا ( وَقَوْلُهُ : أَوْ لُزُومُهُ ) أَيْ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِاسْتِلْزَامِهِ ) أَيْ الِاشْتِرَاطَ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : الْمُسْتَلْزِمَ ) أَيْ كَوْنَ الْمِلْكِ لِلْمُشْتَرِي فَهُوَ بِالنَّصْبِ نَعْتٌ لِقَوْلِهِ الْمِلْكَ لَهُ ( وَقَوْلُهُ : الْمَانِعِ إلَخْ ) بِالْجَرِّ نَعْتٌ لِعِتْقِهِ ( قَوْلُهُ : لِوَقْفِهِ ) أَيْ الْمَلِكِ ( قَوْلُهُ : وَلَا فِي الْبَيْعِ الضِّمْنِيِّ ) ذِكْرُهُ مَعَ مَا قَبْلَهُ فِي الْمُسْتَثْنَيَاتِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَثْبُتُ فِيهِ خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَكَانَ الْأَوْلَى عَدَمَ ذِكْرِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَا فِيمَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ إلَخْ ) يُفْهَمُ جَوَازُ شَرْطِ مُدَّةٍ لَا يَحْصُلُ فِيهَا الْفَسَادُ سم عَلَى مَنْهَجٍ وَكَتَبَ سم عَلَى حَجّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ : وَلَا فِيمَا يَتَسَارَعُ إلَخْ قَضِيَّةُ الْكَلَامِ ثُبُوتُ خِيَارِ الْمَجْلِسِ فِيمَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ وَامْتِدَادُهُ مَا دَامَ فِي الْمَجْلِسِ وَإِنْ لَزِمَ تَلَفُ الْمَبِيعِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِثُبُوتِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ قَهْرًا انْتَهَى أَقُولُ وَمَا تَرَجَّاهُ مِنْ أَنَّ قَضِيَّةَ ذَلِكَ قَدْ يُفِيدُهُ تَمْثِيلُ الشَّارِحِ لِمَا يَثْبُتُ فِيهِ خِيَارُ الْمَجْلِسِ ثُمَّ بِبَيْعِ الْجَمْدِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَلَا ثَلَاثًا لِلْبَائِعِ إلَخْ ) أَيْ وَلَا يَجُوزُ شَرْطُهُ لِلْبَائِعِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا مَعَ مُوَافَقَةِ الْآخَرِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَطَرْدُ الْأَذْرَعِيِّ لَهُ ) أَيْ لِامْتِنَاعِ شَرْطِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : يُرَدُّ إلَخْ ) خَبَرُ وَطَرْدُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَا دَاعِيَ هُنَا ) أَيْ فِي بَيْعِ حَلُوبٍ غَيْرِ مُصَرَّاةٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فَإِنَّ تَرْوِيجَهُ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ هَذَا الْمَعْنَى مَوْجُودٌ فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ ا هـ سم وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ إذْ لَا حَامِلَ لَهُ عَلَى تَرْكِ الْحَلْبِ ( قَوْلُهُ : أَنَّ شَرْطَهُ فِيهَا ) أَيْ الْمُصَرَّاةِ ( وَقَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ كَشَرْطِهِ لِلْبَائِعِ فَيَمْتَنِعُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَنَّ شَرْطَهُ فِيهَا ) أَيْ الْخِيَارَ فِي الْمُصَرَّاةِ ( وَقَوْلُهُ : كَذَلِكَ ) أَيْ كَشَرْطِهِ لِلْبَائِعِ فَيَمْتَنِعُ ( قَوْلُهُ : عَلَى مَا إذَا ظَنَّ التَّصْرِيَةَ إلَخْ ) أَيْ ظَنًّا مُسَاوِيًا أَحَدُ طَرَفَيْهِ الْآخَرَ أَوْ مَرْجُوحًا فَإِنْ كَانَ رَاجِحًا فَلَا لِأَنَّهُ كَالْيَقِينِ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ فِيمَا لَوْ ظَنَّ الْمَبِيعَ زَانِيًا إلَخْ ا هـ ع ش وَإِطْلَاقُ الظَّنِّ عَلَى مَا ذَكَرَهُ خِلَافُ الْعُرْفِ وَاللُّغَةِ ( قَوْلُهُ : أَوْ أَنَّ بِظُهُورِ إلَخْ ) قَدْ يُفْهِمُ هَذَا الْجَوَابُ صِحَّةَ الْبَيْعِ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَبَادَرُ فَسَادُ الْعَقْدِ بِهَذَا الشَّرْطِ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش وَرَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مِنْ فَسْخٍ أَوْ إجَازَةٍ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ تَرَتُّبُهُمَا عَلَى 345 الْخِيَارِ وَإِلَّا فَالْبَيْعُ لَازِمٌ كَمَا أَفَادَهُ مَا مَرَّ فَلَا مَعْنَى لِلْإِجَازَةِ ا هـ رَشِيدِيٌّ .
( قَوْلُهُ : وَفَسْخُهُ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بَيْعُ كَافِرٍ ( قَوْلُهُ : أَلْزَمَهُ الْحَاكِمُ إلَخْ ) أَيْ أَوْ بَاعَ عَلَيْهِ وَيَظْهَرُ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ تَوَجَّهَ عَلَى شَخْصٍ بَيْعُ مَالِهِ بِوَفَاءِ دَيْنِهِ فَفَعَلَ مَا ذَكَرَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لَهُمَا كَإِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ : الْإِشْرَاقَ ) أَيْ الْإِضَاءَةَ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَعَلَى لَحْظَةٍ ) يَنْدَرِجُ مَا لَوْ جَهِلَا الْفَلَكِيَّةَ وَقَصَدَاهَا وَالْحَمْلُ عَلَى اللَّحْظَةِ حِينَئِذٍ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْقِيَاسُ الْبُطْلَانُ لِأَنَّهُمَا قَصَدَا مُدَّةً مَجْهُولَةً لَهُمَا سم عَلَى حَجّ وَانْظُرْ مَا مِقْدَارُ اللَّحْظَةِ حَتَّى يُحْكَمَ بِلُزُومِ الْعَقْدِ بِمُضِيِّهَا وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ وَهَلْ يُقَالُ اللَّحْظَةُ لَا قَدْرَ لَهَا مَعْلُومٌ فَهُوَ شَرْطُ خِيَارِ مَجْهُولٍ فَيَضُرُّ انْتَهَى أَقُولُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّحْظَةَ لَا حَدَّ لَهَا حَتَّى تُحْمَلَ عَلَيْهِ ا هـ ع ش أَيْ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ وَإِلَّا فَيَبْطُلُ الْعَقْدُ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَيُحْمَلُ عَلَى يَوْمِ الْعَقْدِ ) أَيْ إنْ وَقَعَ مُقَارِنًا لِلْفَجْرِ ( وَقَوْلُهُ : فَإِلَى مِثْلِهِ ) وَيَنْبَغِي أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ مَا لَوْ قَالَ مِقْدَارَ يَوْمٍ فَيَصِحُّ ( فَرْعٌ ) لَوْ تَلِفَ الْمَبِيعُ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ قَبْلَ الْقَبْضِ انْفَسَخَ الْبَيْعُ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنْ قُلْنَا الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ انْفَسَخَ أَيْضًا وَيَسْتَرِدُّ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ وَيَغْرَمُ الْقِيمَةَ كَالْمُسْتَامِ وَإِنْ قُلْنَا الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ مَوْقُوفٌ فَالْأَصَحُّ بَقَاءُ الْخِيَارِ فَإِنْ تَمَّ لَزِمَ الثَّمَنُ وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ وَالْمُصَدَّقُ فِيهَا الْمُشْتَرِي وَإِنْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ وَقُلْنَا الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي أَوْ مَوْقُوفٌ لَمْ يَنْفَسِخْ وَعَلَيْهِ الْغُرْمُ وَالْخِيَارُ بِحَالِهِ فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ فَهِيَ لِلْمُشْتَرِي وَإِلَّا فَلِلْبَائِعِ وَإِنْ أَتْلَفَهُ الْمُشْتَرِي اسْتَقَرَّ سم عَلَى الْمَنْهَجِ ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَتَدْخُلُ اللَّيْلَةُ لِلضَّرُورَةِ ) قَالَهُ الْمُتَوَلِّي فَإِنْ أَخْرَجَهَا بَطَلَ الْعَقْدُ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا لَمْ يُحْمَلْ الْيَوْمُ فِي الْإِجَارَةِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ عَقْدَ الْإِجَارَةِ لَوْ وَقَعَ الظُّهْرَ لِبَيْتٍ مَثَلًا امْتَنَعَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ الِانْتِفَاعُ بِهِ لَيْلًا لِعَدَمِ شُمُولِ الْإِجَارَةِ لَهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ ثُمَّ رَأَيْتُ سم كَتَبَ عَلَيْهِ مَا نَصُّهُ نُقِلَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَدَمُ هَذَا الْحَمْلِ عَنْ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَأَنَّهُ نَظَرَ بِهِ فِيمَا هُنَا ثُمَّ قَالَ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ بَلْ مَا فِي الْإِجَارَةِ نَظِيرُ مَا هُنَا وَبِتَقْدِيرِ مَا قَالَهُ يَظْهَرُ الْفَرْقُ الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّارِحُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ نِصْفَ اللَّيْلِ إلَخْ ) قِيَاسُ ذَلِكَ عَكْسُهُ بِأَنْ وَقَعَ الْعَقْدُ نِصْفَ النَّهَارِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَيْلَةً فَتَدْخُلُ بَقِيَّةُ الْيَوْمِ تَبَعًا لِلضَّرُورَةِ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : انْقَضَى بِغُرُوبِ شَمْسِ إلَخْ ) مِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ عَقَدَ أَوَّلَ النَّهَارِ وَشَرَطَ الْخِيَارَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا تَدْخُلُ اللَّيْلَةُ الْأَخِيرَةُ وَيَلْزَمُ بِغُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ ا هـ ع ش أَيْ كَلَامِ م ر وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ خِلَافُهُ ( قَوْلُهُ : مِنْ دُخُولِ بَقِيَّةِ اللَّيْلِ ) يَعْنِي مِنْ التَّنْصِيصِ عَلَيْهِ كَمَا عَبَّرَ بِهِ النِّهَايَةُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ الْجَوَابُ الْآتِي ( قَوْلُهُ : بِأَنَّهُ وَقَعَ إلَخْ ) أَيْ الْبَاقِي مِنْ اللَّيْلِ ( قَوْلُهُ : وَكَمَا دَخَلَتْ إلَخْ ) لَعَلَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَدْخُولِ الْبَاءِ فِي قَوْلِهِ بِأَنَّهُ وَقَعَ إلَخْ فَهُوَ جَوَابٌ آخَرُ وَلَوْ حَذَفَ الْوَاوَ لَكَانَ أَظْهَرَ وَأَوْضَحَ ( قَوْلُهُ : فِيمَا مَرَّ ) أَيْ فِيمَا إذَا عَقَدَ نِصْفَ النَّهَارِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ التَّلْفِيقَ ) يَعْنِي إخْرَاجَ اللَّيْلَةِ ( قَوْلُهُ : فَكَذَا إلَخْ ) الْفَاءُ زَائِدَةٌ ( قَوْلُهُ : هُنَا ) أَيْ فِيمَا إذَا عَقَدَ نِصْفَ اللَّيْلِ ( قَوْلُهُ : لِذَلِكَ ) أَيْ لِأَنَّ التَّلْفِيقَ إلَخْ ( قَوْلُهُ : عَلَى اللَّيْلِ ) فِيهِ وَفِي قَوْلِهِ الْآتِي بِاللَّيْلَةِ تَغْلِيبٌ ( قَوْلُهُ : بِعَدَمِ وُجُوبِهِ ) أَيْ التَّنْصِيصِ ( قَوْلُهُ : قَوْلُهُمْ ) فَاعِلُ لَزِمَ ( قَوْلُهُ : بِعَدَمِهِ ) أَيْ الْوُجُوبِ ( قَوْلُهُ : لَا يُؤَثِّرُ ) أَيْ لِأَنَّ سَبَبَ دُخُولِ اللَّيْلَةِ التَّبَعِيَّةُ وَهِيَ مَوْجُودَةٌ هُنَا أَيْضًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَمَّا شَرْطُهُ إلَخْ ) أَيْ الْخِيَارِ وَهَذَا مُحْتَرَزُ مَعْلُومَةٍ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : كَمِنْ التَّفَرُّقِ ) مِثَالُ الْمَجْهُولَةِ ابْتِدَاءً ( وَقَوْلُهُ : أَوْ إلَى الْحَصَادِ إلَخْ ) مِثَالُ الْمَجْهُولَةِ انْتِهَاءً ( قَوْلُهُ : أَوْ الْعَطَاءِ ) أَيْ تَوْفِيَةِ النَّاسِ مَا عَلَيْهَا مِنْ الدُّيُونِ لِإِدْرَاكِ الْغَلَّةِ مَثَلًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا يَجُوزُ إلَخْ ) أَيْ شَرْطُ الْخِيَارِ ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا لَزِمَ جَوَازُهُ بَعْدَ لُزُومِهِ ) قَدْ تُمْنَعُ الْمُلَازَمَةُ بِانْتِفَائِهَا 346 فِيمَا لَوْ شَرَطَ فِي الْعَقْدِ ابْتِدَاءَ الْمُدَّةِ مِنْ التَّفَرُّقِ إذْ قَبْلَهُ لَا لُزُومَ مَعَ خِيَارِ الْمَجْلِسِ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ لُزُومُهُ مِنْ حَيْثُ الشَّرْطُ وَإِنْ بَقِيَ الْجَوَازُ مِنْ حَيْثُ الْمَجْلِسُ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَلْزَمُ فِي الْمَجْلِسِ بِأَنْ اخْتَارَا لُزُومَهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : مُتَوَالِيَةٍ ) فَلَوْ شُرِطَ لِلْبَائِعِ يَوْمٌ وَلِلْمُشْتَرِي يَوْمٌ أَوْ يَوْمَانِ بَعْدَهُ بَطَلَ الْعَقْدُ وَكَذَا لِلْبَائِعِ يَوْمٌ وَلِلْمُشْتَرِي يَوْمٌ بَعْدَهُ وَلِلْبَائِعِ الْيَوْمُ الثَّالِثُ بِخِلَافِ مَا إذَا شَرَطَ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ لَهُمَا وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ لِأَحَدِهِمَا مُعَيَّنًا فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ مَتَى اشْتَمَلَ عَلَى شَرْطٍ يُؤَدِّي لِجَوَازِ الْعَقْدِ بَعْدَ لُزُومِهِ بَطَلَ وَإِلَّا فَلَا وَمِنْهُ مَا لَوْ شَرَطَ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ لِلْبَائِعِ مَثَلًا وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُ فَيَصِحُّ عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ وَجْهَيْنِ لِأَنَّ الْأَجْنَبِيَّ لِكَوْنِهِ نَائِبًا عَمَّنْ شُرِطَ لَهُ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ لَمْ يُؤَدِّ ذَلِكَ لِجَوَازِ الْعَقْدِ بَعْدَ لُزُومِهِ بَلْ الْجَوَازُ مُسْتَمِرٌّ بِالنِّسْبَةِ لِلْبَائِعِ ا هـ ع ش . قَوْلُ الْمَتْنِ ( لَا تَزِيدُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ) فَلَوْ مَضَتْ فِي الْمَجْلِسِ لَمْ يَجُزْ شَرْطُ شَيْءٍ آخَرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ خِيَارَ الشَّرْطِ لَا يَكُونُ إلَّا ثَلَاثَةً فَأَقَلَّ وَلَوْ شَرَطَ مَا دُونَهَا وَمَضَى فِي الْمَجْلِسِ فَيَنْبَغِي جَوَازُ بَقِيَّتِهَا فَأَقَلَّ فِي الْمَجْلِسِ أَيْضًا ثُمَّ رَأَيْتُ مَا فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى عَنْ الرُّويَانِيِّ سم عَلَى حَجّ أَيْ وَهُوَ مُؤَيِّدٌ لِمَا ذُكِرَ ا هـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ الْمَشْرُوطَةُ وَهُمَا فِي الْمَجْلِسِ بَقِيَ خِيَارُهُ فَقَطْ وَإِنْ تَفَارَقَا وَالْمُدَّةُ بَاقِيَةٌ فَبِالْعَكْسِ وَيَجُوزُ إسْقَاطُ الْخِيَارَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا فَإِنْ أَطْلَقَهَا الْإِسْقَاطُ سَقَطَا وَلِأَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ الْفَسْخُ فِي غَيْبَةِ صَاحِبِهِ وَبِلَا إذْنِ الْحَاكِمِ وَيُسَنُّ كَمَا قَالَ الْخُوَارِزْمِيَّ أَنْ يُشْهِدَ حَتَّى لَا يُؤَدِّيَ إلَى النِّزَاعِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْأَصْلَ ) إلَى قَوْلِهِ وَآثَرَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ قُلْتَ إلَى وَإِنَّمَا بَطَلَ وَقَوْلُهُ : سَوَاءٌ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : بِقُيُودِهَا الْمَذْكُورَةِ ) مِنْ الْعِلْمِ وَالِاتِّصَالِ وَالتَّوَالِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنَّمَا بَطَلَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَوْ زَادَ عَلَيْهَا فَسَدَ الْعَقْدُ وَلَا يَخْرُجُ عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ لِوُجُودِ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَهُوَ مُبْطِلٌ لِلْعَقْدِ لِأَنَّ الشَّرْطَ يَتَضَمَّنُ غَالِبًا زِيَادَةً فِي الثَّمَنِ أَوْ مُحَابَاةً فَإِذَا سَقَطَتْ تَحْدُثُ الْجَهَالَةُ إلَى الثَّمَنِ بِسَبَبِ مَا يُقَابِلُ الشَّرْطَ الْفَاسِدَ فَيَفْسُدُ الْبَيْعُ فَلِهَذَا لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ فِي الثَّلَاثِ وَيَبْطُلُ مَا زَادَ عَلَيْهَا ا هـ .
( قَوْلُهُ : سَوَاءٌ السَّابِقُ مِنْهَا ) أَيْ كَمَا إذَا عَقَدَ وَقْتَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ( وَقَوْلُهُ : وَالْمُتَأَخِّرُ ) أَيْ كَمَا إذَا عَقَدَ وَقْتَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وِفَاقًا لِشَرْحِ الْعُبَابِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ سم قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ وَتَدْخُلُ اللَّيْلَةُ لِلضَّرُورَةِ أَنَّهُ لَوْ عَقَدَ وَقْتَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَشَرَطَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ انْقَضَى بِالْغُرُوبِ إذْ لَا ضَرُورَةَ حِينَئِذٍ إلَى إدْخَالِ اللَّيْلَةِ وَهُوَ مَا اعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ لِأَنَّ الْأَيَّامَ الثَّلَاثَةَ الْمَشْرُوطَةَ لَمْ تَشْتَمِلْ عَلَيْهَا لَكِنْ الَّذِي يُتَّجَهُ خِلَافُهُ قِيَاسًا عَلَى مَا قَالُوهُ فِي مَسْحِ الْخُفِّ وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ كَالصَّرِيحِ فِي ذَلِكَ ا هـ وَاقْتَصَرَ الرَّمْلِيُّ فِي شَرْحِهِ عَلَى نَقْلِ مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَلَعَلَّهُ الْأَوْجَهُ لِأَنَّ شَرْطَهُ لَمْ يَتَنَاوَلْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَأَمَّا مَسْحُ الْخُفِّ فَالشَّارِعُ نَصَّ عَلَى اللَّيَالِيِ أَيْضًا ا هـ وَمِثْلُ شَرْحِ م ر الْمُغْنِي وَقَالَ ع ش أَقُولُ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَيْ مَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ أَنَّهُ لَوْ وَافَقَ الْعَقْدُ غُرُوبَ الشَّمْسِ وَشَرَطَ الْخِيَارَ ثَلَاثَ لَيَالٍ لَمْ - 347 يَدْخُلْ الْيَوْمُ الثَّالِثُ وَكَأَنَّهُ شَرَطَ الْخِيَارَ يَوْمَيْنِ وَثَلَاثَ لَيَالٍ ا هـ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث