تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
الصفحة 3570 · ص. المطبوع 352 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( فَصْلٌ فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ ) ( قَوْلُهُ : وَبَدَأَ بِالثَّالِثِ ) أَيْ قَدَّمَهُ عَلَى الثَّانِي وَقَوْلُهُ : لِطُولِ الْكَلَامِ أَيْ فَيَحْتَاجُ إلَى تَوَفُّرِ الْهِمَّةِ وَعَدَمِ فُتُورِهَا بِالِاشْتِغَالِ بِغَيْرِهِ أَوَّلًا ( قَوْلُهُ : الِانْضِبَاطُ ) تَأَمَّلْهُ - 352 قَوْلُهُ : أَوْ وَلِيٌّ ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِصِحَّةِ الشِّرَاءِ لِلْمَوْلَى مُطْلَقًا لَكِنْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قُبَيْلَ بَابِ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ مَا نَصُّهُ : فَرْعٌ ذُكِرَ فِي الْكِفَايَةِ لَوْ اشْتَرَى الْوَلِيُّ لِطِفْلِهِ شَيْئًا فَوَجَدَهُ مَعِيبًا فَإِنْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ مَالِهِ فَبَاطِلٌ أَوْ فِي الذِّمَّةِ صَحَّ لِلْوَلِيِّ وَلَوْ اشْتَرَاهُ سَلِيمًا فَتَعَيَّبَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنْ كَانَ الْحَظُّ فِي الْإِبْقَاءِ أَبْقَى وَإِلَّا رَدَّ فَإِنْ لَمْ يَرُدَّ بَطَلَ إنْ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِهِ وَإِلَّا انْقَلَبَ إلَى الْوَلِيِّ كَذَا فِي التَّتِمَّةِ وَأَطْلَقَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ الرَّدُّ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ وَلَا يُطَالِبُ بِالْأَرْشِ لِأَنَّ الرَّدَّ مُمْكِنٌ وَإِنَّمَا اُمْتُنِعَ لِلْمَصْلَحَةِ وَلَمْ يَفْصِلَا بَيْنَ الْعَيْبِ الْمُقَارِنِ وَالْحَادِثِ انْتَهَى وَعَلَى مَا فِي التَّتِمَّةِ اقْتَصَرَ السُّبْكِيُّ انْتَهَى وَعَلَى كَلَامِ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ هَلْ يَصِحُّ شِرَاؤُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ ( قَوْلُهُ : أَوْ وَكِيلٌ وَرَضِيَهُ مُوَكِّلُهُ ) قَدْ يُقَالُ إذَا رَضِيَهُ الْمُوَكِّلُ لَمْ يَتَقَيَّدْ نَفْيُ خِيَارِ الْوَكِيلِ بِكَوْنِ الْغِبْطَةِ فِي الْإِمْسَاكِ كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ لِمَا يَأْتِي فِي بَابِ الْوَكَالَةِ أَنَّهُ حَيْثُ رَضِيَ الْمُوَكِّلُ بِالْعَيْبِ فَلَا رَدَّ لِلْوَكِيلِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَتَقَدَّمَ أَوَّلَ الْفَصْلِ السَّابِقِ عَنْ الرَّوْضِ أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَفْعَلُ إلَّا مَا فِيهِ حَظٌّ لِلْمُوَكِّلِ فَهُوَ مَعَ كَوْنِهِ فِي خِيَارَيْ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ لَا يَتَقَيَّدُ بِرِضَا الْمُوَكِّلِ لَا بُدَّ مِنْ مُرَاعَاةِ حَظِّ الْمُوَكِّلِ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ فَعَلَهُ إلَخْ ) هَذَا يَصْلُحُ لِصُورَةِ الْجَبِّ الْمَذْكُورَةِ ( قَوْلُهُ : الْيَأْسُ وَقَدْ وُجِدَ ) قَدْ يُقَالُ لِمَ كَانَ كَذَلِكَ ( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَخِصَاءِ رَقِيقٍ ) سَيَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ اسْتِثْنَاءُ خِصَاءِ الْبَهَائِمِ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ 353 قَوْلُهُ : لِغَلَبَةِ ذَلِكَ فِيهَا ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يُوجِبُ غَلَبَتَهُ فِي جِنْسِ الْحَيَوَانِ عَلَى قِيَاسِ مَا سَيَذْكُرُهُ فِي قَطْعِ الشُّفْرَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ لَكِنْ قَضِيَّةُ مَا يَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مِنْ اسْتِثْنَاءِ خِصَاءِ الْبَهَائِمِ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ اعْتِبَارُ الْغَلَبَةِ فِي جِنْسِ الْحَيَوَانِ .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ مَرَّةً ) ثُمَّ قَوْلُهُ : وَسَرِقَتُهُ كَالزِّنَا عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَمَرَّةً مِنْ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَالْإِبَاقِ وَلَوْ تَابَ انْتَهَى وَنَازَعَهُ فِي شَرْحِهِ فِي عَدِّ السَّرِقَةِ وَالْإِبَاقِ مَعَ التَّوْبَةِ مِنْ الْعُيُوبِ ثُمَّ قَالَ وَلَا يَمْنَعُ الْمُشْتَرِيَ مِنْ الرَّدِّ بِكُلٍّ مِنْ الثَّلَاثَةِ وُجُودُهُ عِنْدَهُ ثَانِيًا لِأَنَّ الثَّانِيَ مِنْ آثَارِ الْأَوَّلِ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي إنْ زَادَتْ قِيمَةُ الْمَبِيعِ نَقْصًا بِذَلِكَ فَلَا رَدَّ وَإِلَّا فَلَهُ الرَّدُّ انْتَهَى ( فَرْعٌ ) مِثْلُ مَا مَرَّ فِي الزِّنَا إلَخْ الرِّدَّةُ وَالْقَتْلُ عَمْدًا وَالْجِنَايَةُ عَمْدًا فَهِيَ عُيُوبٌ وَإِنْ تَابَ م ر ( قَوْلُهُ : وَأَفْتَى الْبَغَوِيّ إلَخْ ) يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى التَّرَدُّدِ بِالِاسْتِوَاءِ لِأَنَّ الظَّنَّ كَالْيَقِينِ بِدَلِيلِ أَنَّ إخْبَارَ الْبَائِعِ بِالْعَيْبِ لَا يُفِيدُ 354 إلَّا الظَّنَّ م ر ( قَوْلُهُ : إذَا عَادَ ) هَذَا يُصَوَّرُ بِمَا إذَا أَبِقَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَكَانَ أَبِقَ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَإِنَّمَا رُدَّ مَعَ حُصُولِهِ فِي يَدِهِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ مَا حَصَلَ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَكْثَرَ وَيَنْقُصُ بِهِ الْمَبِيعُ أَوْ لَا هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ مِنْ خِلَافٍ فِي ذَلِكَ م ر ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَلَا رَدَّ ) أَيْ فَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ قَبْلَ عَوْدِهِ وَمِنْ لَازِمِ عَدَمِ الرَّدِّ عَدَمُ الْمُطَالَبَةِ بِالثَّمَنِ ( قَوْلُهُ : سَبْعَ سِنِينَ ) بِخِلَافِ مَا دُونَهَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ تَقْرِيبًا لِقَوْلِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَغَيْرِهِ بِأَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ يُحْتَرَزُ مِنْهُ انْتَهَى ( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّهُ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ م ر ( قَوْلُهُ : فَلَا رَدَّ بِهِ وَلَهُ الْأَرْشُ ) الْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ مَا كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ م ر انْتَهَى أَقُولُ اعْلَمْ أَنَّ تَصْحِيحَ الرَّدِّ هُنَا وَفِيمَا إذَا أَبِقَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي كَمَا تَقَدَّمَ وَنَحْوُ ذَلِكَ قَدْ يَشْكُلُ عَلَيْهِ عَدَمُ الرَّدِّ فِيمَا سَيَأْتِي مِنْ مَوْتِهِ بِمَرَضٍ سَابِقٍ وَنَقْصِهَا بِالْوِلَادَةِ وَجْهُ الْإِشْكَالِ أَنَّ مَا عَلَّلَ بِهِ الرَّدَّ هُنَا مِنْ أَنَّ مَا وُجِدَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي مِنْ آثَارِ مَا كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ مَوْجُودٌ فِيمَا يَأْتِي بِأَنْ يُقَالَ زِيَادَةُ الْمَرَضِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي مِنْ آثَارِ مَا كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَأَمَّا مَنْعُ كَوْنِ مَا يَأْتِي مِنْ الْآثَارِ بِخِلَافِ مَا هُنَا فَفِيهِ مَا فِيهِ ( قَوْلُهُ : وَيُلْحَقُ بِهِ ) اعْتَمَدَهُ م ر وَكَذَا قَوْلُهُ : عَلَى الْأَوْجَهِ
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث