تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشرواني
( فَصْلٌ ) فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ ( قَوْلُهُ : وَمَرَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَوَّلِ ) هُوَ قَوْلُهُ : الْتِزَامٍ شَرْطِيٍّ أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ شَرَطَ وَصْفًا يُقْصَدُ إلَخْ ا هـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيَأْتِي إلَخْ ) أَيْ فِي فَصْلِ التَّصْرِيَةِ حَرَامٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَبَدَأَ بِالثَّالِثِ ) هُوَ قَوْلُهُ : أَوْ قَضَاءٍ عُرْفِيٍّ أَيْ قَدَّمَهُ عَلَى الثَّانِي ( قَوْلُهُ : لِطُولِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ ) أَيْ فَيَحْتَاجُ إلَى تَوَفُّرِ الْهِمَّةِ وَعَدَمِ فُتُورِهَا بِالِاشْتِغَالِ بِغَيْرِهَا أَوَّلًا ا هـ سم ( قَوْلُهُ : فِيهِ وَكَذَا ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا نَظَرَ إلَى وَلَوْ كَانَ ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِي الْمُعَيَّنِ الْفَوْرُ بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَمَا يَأْتِي لَهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَالرَّدُّ عَلَى الْفَوْرِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَآثَرُوا الْأَوَّلَ ) أَيْ اقْتَصَرُوا عَلَى ثُبُوتِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي ا هـ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : فِي الثَّمَنِ ) أَيْ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ عَلَى مَا مَرَّ بِأَنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ لَكِنْ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا وَرَدَّهُ انْفَسَخَ الْعَقْدُ وَإِنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ لَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ وَلَهُ بَدَلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ لِرَدِّهِ الْفَوْرِيَّةُ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ هَذَا كُلُّهُ فِيمَا فِي الذِّمَّةِ إذَا كَانَ الْقَبْضُ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْمَجْلِسِ أَمَّا لَوْ وَقَعَ الْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فِيهِ وَرَدَّهُ فَهَلْ يَنْفَسِخُ فِيهِ أَيْضًا أَوْ لَا لِكَوْنِهِ وَقَعَ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ ، فِيهِ نَظَرٌ وَمُقْتَضَى قَوْلِهِمْ الْوَاقِعُ فِي الْمَجْلِسِ كَالْوَاقِعِ فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ حَدَثَ قَبْلَ الْقَبْضِ ) أَيْ بِغَيْرِ فِعْلِ الْمُشْتَرِي عَلَى مَا يَأْتِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : إجْمَاعًا ) عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ ( وَقَوْلُهُ : فِي الثَّانِي ) هُوَ قَوْلُهُ : أَوْ حَدَثَ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَدَرَ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ وَمَا زَادَهُ الشَّارِحُ عَقِبَهُ ( قَوْلُهُ : مَنْ خُيِّرَ ) أَيْ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَدَرَ مَنْ خُيِّرَ إلَخْ ) أَيْ بِمَشَقَّةٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي لِأَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ فِيهِ إلَخْ فَلَوْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى إزَالَتِهِ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ كَإِزَالَةِ اعْوِجَاجِ السَّيْفِ مَثَلًا بِضَرْبَةٍ فَلَا خِيَارَ لَهُ وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ يَعْرِفُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ فَلَوْ كَانَ لَا يُحْسِنُهُ فَهَلْ يُكَلَّفُ سُؤَالَ غَيْرِهِ أَمْ لَا لِلْمِنَّةِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِمُحْرِمًا أَيْ فَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ مَثَلًا وَلَمْ يَعْلَمْ الْحَالَ فَالْأَقْرَبُ الْحَمْلُ عَلَى أَنَّهُ أَحْرَمَ بِإِذْنِهِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ مُبِيحِ التَّحْلِيلِ وَهَذَا حَيْثُ لَا وَارِثَ فَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ وَصَدَقَ الْعَبْدُ فِي إحْرَامِهِ بِإِذْنِ مُوَرِّثِهِ فَالْأَقْرَبُ ثُبُوتُ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْوَارِثَ قَائِمٌ مَقَامَ مُوَرِّثِهِ .
( وَقَوْلُهُ : لِقُدْرَتِهِ عَلَى تَحْلِيلِهِ ) أَيْ بِأَنْ يَأْمُرَهُ بِفِعْلِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لَا مَشَقَّةَ فِيهِ ) أَيْ التَّحْلِيلِ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا لَيْسَ مِنْهُ ) أَيْ وَالْمَهَابَةُ لَيْسَتْ مِنْ السَّبَبِ الْقَوِيِّ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهِ فِي نَحْوِ التَّمَتُّعِ إلَخْ ) يَعْنِي بِخِلَافِ مَهَابَةِ إبْطَالِ صَوْمِ الْمَرْأَةِ فَإِنَّهَا يُنْظَرُ إلَيْهَا فِي حُرْمَةِ صَوْمِهَا نَفْلًا وَالزَّوْجُ حَاضِرٌ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَا يُؤَدِّي إلَى تَفْوِيتِ مَالٍ عَلَى الْغَيْرِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ كَانَ حُدُوثُ الْعَيْبِ بِفِعْلِهِ إلَخْ ) أَيْ الْمُشْتَرِي وَهَذَا تَقْيِيدٌ لِكَلَامِ الْمَتْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ طَرْدِهِ مَسَائِلُ مِنْهَا مَا إذَا حَدَثَ الْعَيْبُ قَبْلَ الْقَبْضِ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي كَمَا سَيَأْتِي إلَخْ ا هـ ( قَوْلُهُ : أَوْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ ) أَيْ أَوْ لَمْ يَحْدُثْ كَذَلِكَ كَأَنْ حَدَثَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ بِفِعْلِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَكِنْ كَانَتْ إلَخْ حَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي شِرَائِهِ غِبْطَةٌ وَاشْتَرَى الْوَلِيُّ بِعَيْنِ الْمَالِ لَمْ يَصِحَّ وَفِي الذِّمَّةِ وَقَعَ الشِّرَاءُ لِلْوَلِيِّ وَإِنْ كَانَتْ 352 الْغِبْطَةُ فِيهِ لِلْمُولَى عَلَيْهِ وَكَانَ مَعِيبًا سَوَاءٌ كَانَ الْعَيْبُ حَادِثًا بَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ مُقَارِنًا لَهُ وَقَعَ لِلْمُولَى عَلَيْهِ وَلَا خِيَارَ مُؤَلِّفُ م ر ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : فِي الْإِمْسَاكِ ) أَيْ لِلْمَعِيبِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ وَلِيٌّ ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِصِحَّةِ الشِّرَاءِ لِلْمَوْلَى مُطْلَقًا لَكِنْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَرْعٌ ذُكِرَ فِي الْكِفَايَةِ لَوْ اشْتَرَى الْوَلِيُّ لِطِفْلِهِ شَيْئًا فَوَجَدَهُ مَعِيبًا فَإِنْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ مَالِهِ فَبَاطِلٌ أَوْ فِي الذِّمَّةِ صَحَّ لِلْوَلِيِّ وَلَوْ اشْتَرَاهُ سَلِيمًا فَتَعَيَّبَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنْ كَانَ الْحَظُّ فِي الْإِبْقَاءِ أَبْقَى وَإِلَّا رَدَّ فَإِنْ لَمْ يَرُدَّ بَطَلَ إنْ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِهِ وَإِلَّا انْقَلَبَ إلَى الْوَلِيِّ كَذَا فِي التَّتِمَّةِ وَأَطْلَقَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ الرَّدُّ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ وَلَا يُطَالِبُ بِالْأَرْشِ لِأَنَّ الرَّدَّ مُمْكِنٌ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ لِلْمَصْلَحَةِ وَلَمْ يَفْصِلَا بَيْنَ الْعَيْبِ الْمُقَارِنِ وَالْحَادِثِ انْتَهَى وَعَلَى مَا فِي التَّتِمَّةِ اقْتَصَرَ السُّبْكِيُّ انْتَهَى وَعَلَى كَلَامِ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ هَلْ يَصِحُّ شِرَاؤُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ ا هـ سم عَلَى حَجّ قُلْت الْقِيَاسُ عَدَمُ الصِّحَّةِ لِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شِرَاءُ الْمَعِيبِ مَعَ الْعِلْمِ بِعَيْبِهِ لَكِنْ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ الْمُؤَلِّفِ أَيْ م ر فِي قَوْلِهِ قُبَيْلَ هَذِهِ صَرِيحٌ فِي الصِّحَّةِ وَعَدَمِ الْخِيَارِ إنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِيهِ لِلْمُولَى عَلَيْهِ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا لَوْ اشْتَرَاهُ لِلتِّجَارَةِ وَحَمْلُ الْبُطْلَانِ عَلَى مَا لَوْ اشْتَرَاهُ لِلْقِنْيَةِ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ : قُلْت الْقِيَاسُ إلَخْ وَقَوْلُهُ : وَيَنْبَغِي إلَخْ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ .
( قَوْلُهُ : وَرَضِيَهُ مُوَكِّلُهُ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي امْتِنَاعِ رَدِّ الْعَامِلِ رِضَا الْمَالِكِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِطَلَبِ رَدِّهِ مِنْ الْعَامِلِ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِامْتِنَاعِ الرَّدِّ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي الرَّدِّ لَمْ يُنْظَرْ لِرِضَا الْمُوَكِّلِ فَيَرُدُّهُ الْوَكِيلُ وَإِنْ مَنَعَهُ الْمُوَكِّلُ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ ثُمَّ رَأَيْتُ سم عَلَى حَجّ صَرَّحَ بِهِ ا هـ ع ش وَفِي الْمُغْنِي وَالْبَصْرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ : أَوْ وَكِيلٌ وَرَضِيَهُ مُوَكِّلُهُ قَدْ يُقَالُ إذَا رَضِيَهُ الْمُوَكِّلُ لَمْ يَتَقَيَّدْ نَفْيُ خِيَارِ الْوَكِيلِ بِكَوْنِ الْغِبْطَةِ فِي الْإِمْسَاكِ كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ لِمَا يَأْتِي فِي بَابِ الْوَكَالَةِ أَنَّهُ حَيْثُ رَضِيَ الْمُوَكِّلُ بِالْعَيْبِ فَلَا رَدَّ لِلْوَكِيلِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : فَلَا خِيَارَ ) أَيْ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ فِي الْمُفْلِسِ وَحَقِّ الْمُولَى عَلَيْهِ فِي الْوَلِيِّ إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بَيْنَ هَذَا ) أَيْ حُدُوثِ الْعَيْبِ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي ( وَقَوْلُهُ : وَمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي الْإِجَارَةِ وَالنِّكَاحِ ( وَقَوْلُهُ : أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ إلَخْ ) هُوَ مَا فِي الْإِجَارَةِ ( قَوْلُهُ : وَأَنَّهَا إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَيْهِ وَهُوَ مَا فِي النِّكَاحِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ فَعَلَهُ إلَخْ ) هَذَا يَصْلُحُ لِصُورَةِ الْجَبِّ الْمَذْكُورَةِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَمَا مَرَّ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَمَا يَأْتِي ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَكَالْعَيْبِ ) إلَى قَوْلِهِ وَقَطْعُ الشُّفْرَيْنِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَا يَرِدُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ مَرَّةً إلَى وَإِنْ تَابَ ( قَوْلُهُ : وَكَالْعَيْبِ فَوَاتُ وَصْفٍ ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ قَبْضِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْفَوَاتِ ( وَقَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ بِالْوَصْفِ ( قَوْلُهُ : فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي ) أَيْ وَإِنْ حَدَثَ فِيهِ صِفَةٌ تَجْبُرُ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ بِفَوَاتِ الْأُولَى لِأَنَّ الْفَضِيلَةَ لَا تَجْبُرُ النَّقِيصَةَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَوَاتُهُ ) الْأَوْلَى عَدَمُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( كَخِصَاءِ رَقِيقٍ ) بِالْإِضَافَةِ وَهُوَ سَلُّ الْأُنْثَيَيْنِ سَوَاءٌ أَقُطِعَ الْوِعَاءُ وَالذَّكَرُ مَعَهُمَا أَمْ لَا ا هـ مُغْنِي وَفِي ع ش بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الزِّيَادِيِّ مَا نَصُّهُ وَهُوَ بَيَانٌ لِلْمُرَادِ مِنْ الْخَصِيِّ هُنَا وَإِلَّا فَمَنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ يُقَالُ لَهُ مَمْسُوحٌ لَا خَصِيٌّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَجَبِّ رَقِيقٍ ) وَمِثْلُ الْجَبِّ مَا لَوْ خُلِقَ فَاقِدَهُمَا فَلَهُ الْخِيَارُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْفَحْلَ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِأَصْلِ الْمَتْنِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : 353 وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَيْسَ بِعَيْبٍ إلَخْ ) وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الثِّيرَانَ الْغَالِبُ فِيهَا الْخَصْيُ فَلَا يَثْبُتُ فِيهَا خِيَارٌ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَالْبَرَاذِينِ ) جَمْعُ بِرْذَوْنٍ وَهُوَ الْفَرَسُ الَّذِي أَحَدُ أَبَوَيْهِ عَرَبِيٌّ وَالْآخَرُ أَعْجَمِيٌّ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالْبِغَالِ ) هَذَا قَدْ يُشْعِرُ بِجَوَازِ خِصَاءِ الْبِغَالِ وَلَيْسَ مُرَادًا فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ الْخِصَاءِ كَوْنُهُ فِي صَغِيرٍ مَأْكُولِ اللَّحْمِ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ هَلَاكٌ لَهُ عَادَةً كَكَوْنِ الزَّمَانِ غَيْرَ مُعْتَدِلٍ وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِ الْجَوَازِ بِكَوْنِهِ فِي صَغِيرٍ مَأْكُولٍ أَنَّ مَا كَبُرَ مِنْ فَحَوْلِ الْبَهَائِمِ يَحْرُمُ خِصَاؤُهُ وَإِنْ تَعَذَّرَ الِانْتِفَاعُ بِهِ أَوْ عَسُرَ مَا دَامَ فَحْلًا وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ حَيْثُ أُمِنَ هَلَاكُهُ بِأَنْ غَلَبَتْ السَّلَامُ فِيهِ كَمَا يَجُوزُ قَطْعُ الْغُدَّةِ مِنْ الْعَبْدِ مَثَلًا إزَالَةً لِلشَّيْنِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي الْقَطْعِ خَطَرٌ ا هـ ع ش وَفِي الْقِيَاسِ الْمَذْكُورِ تَأَمُّلٌ ( قَوْلُهُ : لِغَلَبَةِ ذَلِكَ فِيهَا ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يُوجِبُ غَلَبَتَهُ فِي جِنْسِ الْحَيَوَانِ عَلَى قِيَاسِ مَا ذَكَرَهُ فِي قَطْعِ الشُّفْرَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ لَكِنَّ قَضِيَّةَ مَا يَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مِنْ اسْتِثْنَاءِ خِصَاءِ الْبَهَائِمِ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ اعْتِبَارُ الْغَلَبَةِ فِي جِنْسِ الْحَيَوَانِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : الْآتِي ) أَيْ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَقَطْعُ الشُّفْرَيْنِ عَيْبٌ ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ ( قَوْلُهُ : وَقَطْعُ الشُّفْرَيْنِ ) بِضَمِّ الشِّينِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فِي جِنْسِ الرَّقِيقِ ) لَكِنْ قَضِيَّةُ مَا مَرَّ فِي الْبَرَاذِينِ أَنَّهُ لَيْسَ عَيْبًا فِي خُصُوصِ ذَلِكَ النَّوْعِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ نَحْوِ الْبَرَاذِينِ وَالْإِمَاءِ بِأَنَّ الْخِصَاءَ فِي الْبَرَاذِينِ لِمَصْلَحَةٍ تَتَعَلَّقُ بِهَا كَتَذْلِيلِهَا وَتَذْلِيلِ الثِّيرَانِ لِاسْتِعْمَالِهَا فِي نَحْوِ الْحَرْثِ وَلَا كَذَلِكَ فِي قَطْعِ الشُّفْرَيْنِ مِنْ الْأَمَةِ فَجَعَلَ ذَلِكَ فِيهَا عَيْبًا مُطْلَقًا وَإِنْ اُعْتِيدَ ا هـ ع ش . قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَزِنَاهُ ) أَيْ إذَا وُجِدَ عِنْدَ الْبَائِعِ فَقَطْ أَوْ عِنْدَهُمَا أَمَّا لَوْ وُجِدَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَثْبُتْ وُجُودُهُ عِنْدَ الْبَائِعِ فَهُوَ عَيْبٌ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَلَا رَدَّ بِهِ .
( تَنْبِيهٌ ) يَثْبُتُ زِنَا الرَّقِيقِ بِإِقْرَارِ الْبَائِعِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ وَيَكْفِي فِيهَا رَجُلَانِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْرِضِ التَّعْيِيرِ حَتَّى تُشْتَرَطَ لَهُ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ وَلَا يَكْفِي إقْرَارُ الْعَبْدِ بِالزِّنَا لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا بِغَيْرِهِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ .
( فَرْعٌ ) لَوْ زَنَى أَوْ سَرَقَ الْعَبْدُ قَبْلَ رَقِّهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَيْبٌ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَقُولُ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ مِثْلَهُمَا غَيْرُهُمَا كَالْجِنَايَةِ وَشُرْبِ الْمُسْكِرِ وَالْقَذْفِ لِأَنَّ صُدُورَهَا مِنْهُ يَدُلُّ عَلَى أَلِفِهِ لَهَا طَبْعًا ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ مَرَّةً مِنْ صَغِيرٍ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَزِنَاهُ إلَخْ ع ش وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ أَنَّ وَطْءَ الْبَهِيمَةِ كَذَلِكَ ) أَيْ يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ وَلَوْ مَرَّةً وَتَابَ مِنْهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ إلَخْ ) وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا مَا اُعْتِيدَ فِي مُرِيدِ بَيْعِ الدَّوَابِّ مِنْ تَرْكِ حَلْبِهَا لِإِيهَامِ كَثْرَةِ اللَّبَنِ فَظَنُّ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ لَا يُسْقِطُ الْخِيَارَ لِأَنَّهُ مِنْ الظَّنِّ الْمَرْجُوحِ أَوْ الْمُسَاوِي لِعَدَمِ اطِّرَادِ الْحَلْبِ فِي كُلِّ بَهِيمَةٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَأَفْتَى الْبَغَوِيّ إلَخْ ) يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى التَّرَدُّدِ بِاسْتِوَاءٍ لِأَنَّ الظَّنَّ كَالْيَقِينِ بِدَلِيلِ أَنَّ إخْبَارَ الْبَائِعِ بِالْعَيْبِ لَا يُفِيدُ إلَّا الظَّنَّ م ر ا هـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ يُتَّجَهُ حَمْلُهُ عَلَى ظَنٍّ مُسَاوٍ طَرَفُهُ الْآخَرَ أَوْ مَرْجُوحٍ فَإِنْ كَانَ رَاجِحًا فَلَا لِأَنَّهُ كَالْيَقِينِ وَيُؤَيِّدُهُ إخْبَارُ الْبَائِعِ بِعَيْبِهِ إذْ لَا يُفِيدُ سِوَى الظَّنِّ وَلَوْ اشْتَرَى شَيْئًا فَقَالَ إنَّهُ لَا عَيْبَ بِهِ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَلَهُ رَدٌّ بِهِ وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ قَوْلُهُ : الْمَذْكُورُ لِأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر عَلَى ظَنٍّ مُسَاوٍ طَرَفُهُ إلَخْ قَدْ يُقَالُ حَيْثُ تَسَاوَى طَرَفَاهُ لَمْ يَكُنْ ظَنًّا بَلْ شَكًّا وَحَيْثُ كَانَ مَرْجُوحًا كَانَ وَهْمًا فَالْقَوْلُ بِمَا ذُكِرَ تَضْعِيفٌ فِي الْمَعْنَى لِمَنْ أَلْغَى الظَّنَّ نَعَمْ الظَّنُّ تَتَفَاوَتُ مَرَاتِبُهُ بِاعْتِبَارِ قُوَّةِ الدَّلِيلِ وَضَعْفِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ الظَّنُّ بِمَا لَمْ يَقْوَ دَلِيلُهُ بِحَيْثُ يَقْرُبُ مِنْ الْيَقِينِ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ : بِعَيْبِهِ أَيْ فَإِنَّهُ لَا رَدَّ بِهِ وَإِنْ وَجَدَهُ كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ : فَقَالَ أَيْ الْمُشْتَرِي لِمَنْ سَأَلَهُ عَنْهُ أَوْ فِي مَقَامِ مَدْحِهِ ا هـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ : م ر نَعَمْ يُتَّجَهُ حَمْلُهُ إلَخْ أَيْ فَالْمُرَادُ بِالظَّنِّ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْأَطْرَافَ الثَّلَاثَةَ كَمَا هُوَ عُرْفُ الْفُقَهَاءِ - 354 بِخِلَافِ عُرْفِ الْأُصُولِيِّينَ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَسَرِقَتِهِ ) أَيْ وَإِنْ وُجِدَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ وُجُودِهَا فِي يَدِ الْبَائِعِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَيْضًا ) أَيْ كَالسَّرِقَةِ ( قَوْلُهُ : كَالزِّنَا ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ .
( قَوْلُهُ : فِي أَحْوَالِهِ الْمَذْكُورَةِ ) أَيْ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَوْ مَرَّةً مِنْ صَغِيرٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِي عِلَّتِهِ ) وَهِيَ قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ قَدْ يَأْلَفُهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إلَّا فِي دَارِ الْحَرْبِ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَمَا صَرَّحَ بِهِ إلَخْ ) وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ السَّرِقَةَ وَالْإِبَاقَ مَعَ التَّوْبَةِ عَيْبٌ هُوَ الْمُعْتَمَدُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا جَاءَ إلَيْنَا ) إلَى قَوْلِهِ وَيَلْحَقُ بِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مَا لَوْ أَبِقَ إلَى الْحَاكِمِ ) يَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِهِ غَيْرُهُ مِمَّنْ يُتَوَسَّمُ فِيهِ الرَّقِيقُ أَنَّ لَهُ قُدْرَةً عَلَى تَخْلِيصِهِ مِمَّا ذُكِرَ وَلَوْ بِإِعَانَةٍ عِنْدَ نَحْوِ حَاكِمٍ وَلَوْ فُرِضَ عَدَمُ قُدْرَتِهِ بِحَسَبِ الْوَاقِعِ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا يَغْلِبُ مَعَهُ الظَّنُّ عَلَى انْتِفَاءِ مَا يُعَدُّ عَيْبًا فِي الْعُرْفِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : إلَى الْحَاكِمِ إلَخْ ) أَيْ أَوْ إلَى مَنْ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ حَيْثُ لَمْ يُغْنِ عَنْهُ السَّيِّدُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَمَا لَوْ حَمَلَهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى مَا لَوْ أَبِقَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّ الرَّدِّ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الثَّانِي وَحَيْثُ قِيلَ لَهُ الرَّدُّ بِالْإِبَاقِ فَمَحَلُّهُ فِي حَالِ عَوْدِهِ أَمَّا حَالُ إبَاقَتِهِ فَلَا رَدَّ قَطْعًا وَلَا أَرْشَ فِي الْأَصَحِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إذَا عَادَ ) هَذَا يُصَوَّرُ بِمَا إذَا أَبِقَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَكَانَ أَبِقَ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَإِنَّمَا رُدَّ مَعَ حُصُولِهِ فِي يَدِهِ لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ مَا حَصَلَ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَكْثَرَ وَيَنْقُصُ بِهِ الْمَبِيعُ أَوْ لَا هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ مِنْ خِلَافٍ فِي ذَلِكَ م ر ا هـ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَلَا رَدَّ ) أَيْ فَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ قَبْلَ عَوْدِهِ وَمِنْ لَازِمِ عَدَمِ الرَّدِّ عَدَمُ الْمُطَالَبَةِ بِالثَّمَنِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَلَا أَرْشَ ) أَيْ لِاحْتِمَالِ عَوْدِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَبَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ ) أَيْ تَقْرِيبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ كَشَهْرَيْنِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَهَلْ لِعَوْدِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ ) أَيْ مِنْ الزِّنَا وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَهَلْ لِعَوْدِهِ هَذَا ) أَيْ عَوْدِ الْعَيْبِ الَّذِي زَالَ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : يُقَدَّرُ ) أَيْ الْعَوْدُ ( بِهَا ) أَيْ بِهَذِهِ الْمُدَّةِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ بِبَوْلِهِ فِي الْفِرَاشِ ( قَوْلُهُ : فَلَا رَدَّ بِهِ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَةُ سم الْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ مَا كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ م ر ا هـ .
( قَوْلُهُ : الْمُسْتَحْكِمِ ) إلَى قَوْلِهِ وَزَعَمَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ أَبْيَضَ إلَى أَوْ شَتَّامًا وَقَوْلُهُ : وَعَبَّرُوا إلَى أَوْ آكِلًا وَقَوْلُهُ : وَظَاهِرٌ إلَى أَوْ قَرْنَاءَ وَقَوْلُهُ : إلَّا إذَا كَانَ إلَى أَوْ ذَا سِنٍّ ( قَوْلُهُ : الْمُسْتَحْكِمِ ) بِكَسْرِ الْكَافِ لِأَنَّهُ مِنْ اسْتَحْكَمَ وَهُوَ لَازِمٌ قَالَ فِي الْمُخْتَارِ وَأَحْكَمَ فَاسْتَحْكَمَ أَيْ صَارَ مُحْكَمًا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ مَا اُشْتُهِرَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ فَسَادٌ اُسْتُحْكِمَ بِضَمِّ التَّاءِ خَطَأٌ ا هـ ع ش . قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَصُنَانٍ ) بِضَمِّ الصَّادِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : تَرَاكُمُ وَسَخٍ إلَخْ ) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْغَالِبَ فِي الْأَرِقَّاءِ الْمَجْلُوبِينَ ذَلِكَ لِعَدَمِ اعْتِيَادِ السِّوَاكِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ السَّيِّدُ عُمَرَ وَلَك مَنْعُ تِلْكَ الْغَلَبَةِ ( قَوْلُهُ : لِذَلِكَ ) أَيْ التَّعَذُّرِ ( قَوْلُهُ : إلَّا نَحْوَ صُدَاعٍ يَسِيرٍ إلَخْ ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ وَاضِحٌ لِأَنَّ الْمَلْحَظَ فِي الْمَرَضِ ثَمَّ مَا يَشُقُّ مَعَهُ الْحُضُورُ فَيَخْرُجُ مَا ذُكِرَ وَهُنَا نَقْصُ الْقِيمَةِ وَقَدْ يَتَحَقَّقُ مَعَهُ نَعَمْ إنْ فُرِضَ فِيمَا إذَا كَانَ 355 يَعْرِضُ أَحْيَانًا بِحَيْثُ لَا يُخِلُّ بِالْعَمَلِ بِوَجْهٍ وَلَا يُؤَدِّي إلَى نَقْصِ الْقِيمَةِ فَمُحْتَمَلٌ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ ظَنَّ مَرَضَهُ عَارِضًا ) أَيْ فَاشْتَرَاهُ بِنَاءً عَلَى ظَنِّ سُرْعَةِ زَوَالِهِ .
( فَرْعٌ ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا وَخَتَنَهُ ثُمَّ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ هَلْ لَهُ الرَّدُّ أَمْ لَا وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ إنْ تَوَلَّدَ مِنْ الْخِتَانِ نَقْصٌ مُنِعَ مِنْ الرَّدِّ وَإِلَّا فَلَا وَوَقَعَ السُّؤَالُ فِيهِ أَيْضًا عَمَّا لَوْ اشْتَرَى رَقِيقًا فَوَجَدَهُ يَغُطُّ فِي نَوْمِهِ أَوْ وَجَدَهُ ثَقِيلَ النَّوْمِ هَلْ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَا زَائِدَيْنِ عَلَى عَادَةِ غَالِبِ النَّاسِ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّ الْأَوَّلَ يُنْقِصُ الْقِيمَةَ وَالثَّانِيَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ نَاشِئٌ عَنْ ضَعْفٍ فِي الْبَدَنِ .
( فَرْعٌ ) لَيْسَ مِنْ الْعُيُوبِ فِيمَا يَظْهَرُ مَا لَوْ وَجَدَ أَنْفَ الرَّقِيقِ أَوْ أُذُنَهُ مَثْقُوبًا لِأَنَّهُ لِلزِّينَةِ ا هـ ع ش
( فَصْلٌ ) فِي خِيَارِ النَّقِيصَةِ ( قَوْلُهُ : وَمَرَّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَوَّلِ ) هُوَ قَوْلُهُ : الْتِزَامٍ شَرْطِيٍّ أَيْ فِي قَوْلِهِ وَلَوْ شَرَطَ وَصْفًا يُقْصَدُ إلَخْ ا هـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَيَأْتِي إلَخْ ) أَيْ فِي فَصْلِ التَّصْرِيَةِ حَرَامٌ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَبَدَأَ بِالثَّالِثِ ) هُوَ قَوْلُهُ : أَوْ قَضَاءٍ عُرْفِيٍّ أَيْ قَدَّمَهُ عَلَى الثَّانِي ( قَوْلُهُ : لِطُولِ الْكَلَامِ عَلَيْهِ ) أَيْ فَيَحْتَاجُ إلَى تَوَفُّرِ الْهِمَّةِ وَعَدَمِ فُتُورِهَا بِالِاشْتِغَالِ بِغَيْرِهَا أَوَّلًا ا هـ سم ( قَوْلُهُ : فِيهِ وَكَذَا ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَا نَظَرَ إلَى وَلَوْ كَانَ ( قَوْلُهُ : فِيهِ ) أَيْ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِي الْمُعَيَّنِ الْفَوْرُ بِخِلَافِ غَيْرِهِ كَمَا يَأْتِي لَهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَالرَّدُّ عَلَى الْفَوْرِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَآثَرُوا الْأَوَّلَ ) أَيْ اقْتَصَرُوا عَلَى ثُبُوتِ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي ا هـ مُغْنِي .
( قَوْلُهُ : فِي الثَّمَنِ ) أَيْ الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِهِ عَلَى مَا مَرَّ بِأَنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ لَكِنْ إنْ كَانَ مُعَيَّنًا وَرَدَّهُ انْفَسَخَ الْعَقْدُ وَإِنْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ لَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ وَلَهُ بَدَلُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ لِرَدِّهِ الْفَوْرِيَّةُ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ هَذَا كُلُّهُ فِيمَا فِي الذِّمَّةِ إذَا كَانَ الْقَبْضُ بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْمَجْلِسِ أَمَّا لَوْ وَقَعَ الْقَبْضُ فِي الْمَجْلِسِ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَى عَيْبٍ فِيهِ وَرَدَّهُ فَهَلْ يَنْفَسِخُ فِيهِ أَيْضًا أَوْ لَا لِكَوْنِهِ وَقَعَ عَلَى مَا فِي الذِّمَّةِ ، فِيهِ نَظَرٌ وَمُقْتَضَى قَوْلِهِمْ الْوَاقِعُ فِي الْمَجْلِسِ كَالْوَاقِعِ فِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ حَدَثَ قَبْلَ الْقَبْضِ ) أَيْ بِغَيْرِ فِعْلِ الْمُشْتَرِي عَلَى مَا يَأْتِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : إجْمَاعًا ) عِلَّةٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ ( وَقَوْلُهُ : فِي الثَّانِي ) هُوَ قَوْلُهُ : أَوْ حَدَثَ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَدَرَ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِلْمَتْنِ وَمَا زَادَهُ الشَّارِحُ عَقِبَهُ ( قَوْلُهُ : مَنْ خُيِّرَ ) أَيْ مِنْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ قَدَرَ مَنْ خُيِّرَ إلَخْ ) أَيْ بِمَشَقَّةٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي لِأَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ فِيهِ إلَخْ فَلَوْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى إزَالَتِهِ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ كَإِزَالَةِ اعْوِجَاجِ السَّيْفِ مَثَلًا بِضَرْبَةٍ فَلَا خِيَارَ لَهُ وَهَذَا ظَاهِرٌ إنْ كَانَ يَعْرِفُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ فَلَوْ كَانَ لَا يُحْسِنُهُ فَهَلْ يُكَلَّفُ سُؤَالَ غَيْرِهِ أَمْ لَا لِلْمِنَّةِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِمُحْرِمًا أَيْ فَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ مَثَلًا وَلَمْ يَعْلَمْ الْحَالَ فَالْأَقْرَبُ الْحَمْلُ عَلَى أَنَّهُ أَحْرَمَ بِإِذْنِهِ إذْ الْأَصْلُ عَدَمُ مُبِيحِ التَّحْلِيلِ وَهَذَا حَيْثُ لَا وَارِثَ فَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ وَصَدَقَ الْعَبْدُ فِي إحْرَامِهِ بِإِذْنِ مُوَرِّثِهِ فَالْأَقْرَبُ ثُبُوتُ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّ الْوَارِثَ قَائِمٌ مَقَامَ مُوَرِّثِهِ .
( وَقَوْلُهُ : لِقُدْرَتِهِ عَلَى تَحْلِيلِهِ ) أَيْ بِأَنْ يَأْمُرَهُ بِفِعْلِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لَا مَشَقَّةَ فِيهِ ) أَيْ التَّحْلِيلِ ( قَوْلُهُ : وَهَذَا لَيْسَ مِنْهُ ) أَيْ وَالْمَهَابَةُ لَيْسَتْ مِنْ السَّبَبِ الْقَوِيِّ ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِهِ فِي نَحْوِ التَّمَتُّعِ إلَخْ ) يَعْنِي بِخِلَافِ مَهَابَةِ إبْطَالِ صَوْمِ الْمَرْأَةِ فَإِنَّهَا يُنْظَرُ إلَيْهَا فِي حُرْمَةِ صَوْمِهَا نَفْلًا وَالزَّوْجُ حَاضِرٌ فَإِنَّ الصَّوْمَ لَا يُؤَدِّي إلَى تَفْوِيتِ مَالٍ عَلَى الْغَيْرِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ كَانَ حُدُوثُ الْعَيْبِ بِفِعْلِهِ إلَخْ ) أَيْ الْمُشْتَرِي وَهَذَا تَقْيِيدٌ لِكَلَامِ الْمَتْنِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيُسْتَثْنَى مِنْ طَرْدِهِ مَسَائِلُ مِنْهَا مَا إذَا حَدَثَ الْعَيْبُ قَبْلَ الْقَبْضِ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي كَمَا سَيَأْتِي إلَخْ ا هـ ( قَوْلُهُ : أَوْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ ) أَيْ أَوْ لَمْ يَحْدُثْ كَذَلِكَ كَأَنْ حَدَثَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ بِفِعْلِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَلَكِنْ كَانَتْ إلَخْ حَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي شِرَائِهِ غِبْطَةٌ وَاشْتَرَى الْوَلِيُّ بِعَيْنِ الْمَالِ لَمْ يَصِحَّ وَفِي الذِّمَّةِ وَقَعَ الشِّرَاءُ لِلْوَلِيِّ وَإِنْ كَانَتْ 352 الْغِبْطَةُ فِيهِ لِلْمُولَى عَلَيْهِ وَكَانَ مَعِيبًا سَوَاءٌ كَانَ الْعَيْبُ حَادِثًا بَعْدَ الْعَقْدِ أَوْ مُقَارِنًا لَهُ وَقَعَ لِلْمُولَى عَلَيْهِ وَلَا خِيَارَ مُؤَلِّفُ م ر ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : فِي الْإِمْسَاكِ ) أَيْ لِلْمَعِيبِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَوْ وَلِيٌّ ) فِيهِ تَصْرِيحٌ بِصِحَّةِ الشِّرَاءِ لِلْمَوْلَى مُطْلَقًا لَكِنْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَرْعٌ ذُكِرَ فِي الْكِفَايَةِ لَوْ اشْتَرَى الْوَلِيُّ لِطِفْلِهِ شَيْئًا فَوَجَدَهُ مَعِيبًا فَإِنْ اشْتَرَاهُ بِعَيْنِ مَالِهِ فَبَاطِلٌ أَوْ فِي الذِّمَّةِ صَحَّ لِلْوَلِيِّ وَلَوْ اشْتَرَاهُ سَلِيمًا فَتَعَيَّبَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَإِنْ كَانَ الْحَظُّ فِي الْإِبْقَاءِ أَبْقَى وَإِلَّا رَدَّ فَإِنْ لَمْ يَرُدَّ بَطَلَ إنْ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِهِ وَإِلَّا انْقَلَبَ إلَى الْوَلِيِّ كَذَا فِي التَّتِمَّةِ وَأَطْلَقَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ الرَّدُّ إنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ وَلَا يُطَالِبُ بِالْأَرْشِ لِأَنَّ الرَّدَّ مُمْكِنٌ وَإِنَّمَا امْتَنَعَ لِلْمَصْلَحَةِ وَلَمْ يَفْصِلَا بَيْنَ الْعَيْبِ الْمُقَارِنِ وَالْحَادِثِ انْتَهَى وَعَلَى مَا فِي التَّتِمَّةِ اقْتَصَرَ السُّبْكِيُّ انْتَهَى وَعَلَى كَلَامِ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ هَلْ يَصِحُّ شِرَاؤُهُ مَعَ الْعِلْمِ بِالْعَيْبِ إذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ ا هـ سم عَلَى حَجّ قُلْت الْقِيَاسُ عَدَمُ الصِّحَّةِ لِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ شِرَاءُ الْمَعِيبِ مَعَ الْعِلْمِ بِعَيْبِهِ لَكِنْ مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ الْمُؤَلِّفِ أَيْ م ر فِي قَوْلِهِ قُبَيْلَ هَذِهِ صَرِيحٌ فِي الصِّحَّةِ وَعَدَمِ الْخِيَارِ إنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِيهِ لِلْمُولَى عَلَيْهِ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا لَوْ اشْتَرَاهُ لِلتِّجَارَةِ وَحَمْلُ الْبُطْلَانِ عَلَى مَا لَوْ اشْتَرَاهُ لِلْقِنْيَةِ ا هـ ع ش وَقَوْلُهُ : قُلْت الْقِيَاسُ إلَخْ وَقَوْلُهُ : وَيَنْبَغِي إلَخْ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا وَقْفَةٌ ظَاهِرَةٌ .
( قَوْلُهُ : وَرَضِيَهُ مُوَكِّلُهُ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي امْتِنَاعِ رَدِّ الْعَامِلِ رِضَا الْمَالِكِ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِطَلَبِ رَدِّهِ مِنْ الْعَامِلِ وَإِلَّا فَلَا وَجْهَ لِامْتِنَاعِ الرَّدِّ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي الرَّدِّ لَمْ يُنْظَرْ لِرِضَا الْمُوَكِّلِ فَيَرُدُّهُ الْوَكِيلُ وَإِنْ مَنَعَهُ الْمُوَكِّلُ وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ ثُمَّ رَأَيْتُ سم عَلَى حَجّ صَرَّحَ بِهِ ا هـ ع ش وَفِي الْمُغْنِي وَالْبَصْرِيِّ مَا يُوَافِقُهُ وَعِبَارَةُ سم قَوْلُهُ : أَوْ وَكِيلٌ وَرَضِيَهُ مُوَكِّلُهُ قَدْ يُقَالُ إذَا رَضِيَهُ الْمُوَكِّلُ لَمْ يَتَقَيَّدْ نَفْيُ خِيَارِ الْوَكِيلِ بِكَوْنِ الْغِبْطَةِ فِي الْإِمْسَاكِ كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ لِمَا يَأْتِي فِي بَابِ الْوَكَالَةِ أَنَّهُ حَيْثُ رَضِيَ الْمُوَكِّلُ بِالْعَيْبِ فَلَا رَدَّ لِلْوَكِيلِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : فَلَا خِيَارَ ) أَيْ لِحَقِّ الْغُرَمَاءِ فِي الْمُفْلِسِ وَحَقِّ الْمُولَى عَلَيْهِ فِي الْوَلِيِّ إلَخْ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بَيْنَ هَذَا ) أَيْ حُدُوثِ الْعَيْبِ بِفِعْلِ الْمُشْتَرِي ( وَقَوْلُهُ : وَمَا يَأْتِي ) أَيْ فِي الْإِجَارَةِ وَالنِّكَاحِ ( وَقَوْلُهُ : أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ إلَخْ ) هُوَ مَا فِي الْإِجَارَةِ ( قَوْلُهُ : وَأَنَّهَا إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَيْهِ وَهُوَ مَا فِي النِّكَاحِ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ فَعَلَهُ إلَخْ ) هَذَا يَصْلُحُ لِصُورَةِ الْجَبِّ الْمَذْكُورَةِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَمَا مَرَّ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَمَا يَأْتِي ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَكَالْعَيْبِ ) إلَى قَوْلِهِ وَقَطْعُ الشُّفْرَيْنِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَا يَرِدُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ مَرَّةً إلَى وَإِنْ تَابَ ( قَوْلُهُ : وَكَالْعَيْبِ فَوَاتُ وَصْفٍ ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ قَبْضِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِالْفَوَاتِ ( وَقَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ بِالْوَصْفِ ( قَوْلُهُ : فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي ) أَيْ وَإِنْ حَدَثَ فِيهِ صِفَةٌ تَجْبُرُ مَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ بِفَوَاتِ الْأُولَى لِأَنَّ الْفَضِيلَةَ لَا تَجْبُرُ النَّقِيصَةَ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَوَاتُهُ ) الْأَوْلَى عَدَمُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ ( كَخِصَاءِ رَقِيقٍ ) بِالْإِضَافَةِ وَهُوَ سَلُّ الْأُنْثَيَيْنِ سَوَاءٌ أَقُطِعَ الْوِعَاءُ وَالذَّكَرُ مَعَهُمَا أَمْ لَا ا هـ مُغْنِي وَفِي ع ش بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الزِّيَادِيِّ مَا نَصُّهُ وَهُوَ بَيَانٌ لِلْمُرَادِ مِنْ الْخَصِيِّ هُنَا وَإِلَّا فَمَنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ يُقَالُ لَهُ مَمْسُوحٌ لَا خَصِيٌّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَجَبِّ رَقِيقٍ ) وَمِثْلُ الْجَبِّ مَا لَوْ خُلِقَ فَاقِدَهُمَا فَلَهُ الْخِيَارُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْفَحْلَ إلَخْ ) تَعْلِيلٌ لِأَصْلِ الْمَتْنِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : 353 وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَيْسَ بِعَيْبٍ إلَخْ ) وَقَدْ يُقَالُ إنَّ الثِّيرَانَ الْغَالِبُ فِيهَا الْخَصْيُ فَلَا يَثْبُتُ فِيهَا خِيَارٌ ا هـ مُغْنِي ( قَوْلُهُ : وَالْبَرَاذِينِ ) جَمْعُ بِرْذَوْنٍ وَهُوَ الْفَرَسُ الَّذِي أَحَدُ أَبَوَيْهِ عَرَبِيٌّ وَالْآخَرُ أَعْجَمِيٌّ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَالْبِغَالِ ) هَذَا قَدْ يُشْعِرُ بِجَوَازِ خِصَاءِ الْبِغَالِ وَلَيْسَ مُرَادًا فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ لِجَوَازِ الْخِصَاءِ كَوْنُهُ فِي صَغِيرٍ مَأْكُولِ اللَّحْمِ لَا يَحْصُلُ مِنْهُ هَلَاكٌ لَهُ عَادَةً كَكَوْنِ الزَّمَانِ غَيْرَ مُعْتَدِلٍ وَقَضِيَّةُ تَقْيِيدِ الْجَوَازِ بِكَوْنِهِ فِي صَغِيرٍ مَأْكُولٍ أَنَّ مَا كَبُرَ مِنْ فَحَوْلِ الْبَهَائِمِ يَحْرُمُ خِصَاؤُهُ وَإِنْ تَعَذَّرَ الِانْتِفَاعُ بِهِ أَوْ عَسُرَ مَا دَامَ فَحْلًا وَيَنْبَغِي خِلَافُهُ حَيْثُ أُمِنَ هَلَاكُهُ بِأَنْ غَلَبَتْ السَّلَامُ فِيهِ كَمَا يَجُوزُ قَطْعُ الْغُدَّةِ مِنْ الْعَبْدِ مَثَلًا إزَالَةً لِلشَّيْنِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ فِي الْقَطْعِ خَطَرٌ ا هـ ع ش وَفِي الْقِيَاسِ الْمَذْكُورِ تَأَمُّلٌ ( قَوْلُهُ : لِغَلَبَةِ ذَلِكَ فِيهَا ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يُوجِبُ غَلَبَتَهُ فِي جِنْسِ الْحَيَوَانِ عَلَى قِيَاسِ مَا ذَكَرَهُ فِي قَطْعِ الشُّفْرَيْنِ فَلْيُتَأَمَّلْ لَكِنَّ قَضِيَّةَ مَا يَأْتِي عَنْ شَيْخِنَا الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ مِنْ اسْتِثْنَاءِ خِصَاءِ الْبَهَائِمِ فِي هَذِهِ الْأَزْمَانِ اعْتِبَارُ الْغَلَبَةِ فِي جِنْسِ الْحَيَوَانِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : الْآتِي ) أَيْ فِي الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ : وَقَطْعُ الشُّفْرَيْنِ عَيْبٌ ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ ( قَوْلُهُ : وَقَطْعُ الشُّفْرَيْنِ ) بِضَمِّ الشِّينِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : فِي جِنْسِ الرَّقِيقِ ) لَكِنْ قَضِيَّةُ مَا مَرَّ فِي الْبَرَاذِينِ أَنَّهُ لَيْسَ عَيْبًا فِي خُصُوصِ ذَلِكَ النَّوْعِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَ نَحْوِ الْبَرَاذِينِ وَالْإِمَاءِ بِأَنَّ الْخِصَاءَ فِي الْبَرَاذِينِ لِمَصْلَحَةٍ تَتَعَلَّقُ بِهَا كَتَذْلِيلِهَا وَتَذْلِيلِ الثِّيرَانِ لِاسْتِعْمَالِهَا فِي نَحْوِ الْحَرْثِ وَلَا كَذَلِكَ فِي قَطْعِ الشُّفْرَيْنِ مِنْ الْأَمَةِ فَجَعَلَ ذَلِكَ فِيهَا عَيْبًا مُطْلَقًا وَإِنْ اُعْتِيدَ ا هـ ع ش . قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَزِنَاهُ ) أَيْ إذَا وُجِدَ عِنْدَ الْبَائِعِ فَقَطْ أَوْ عِنْدَهُمَا أَمَّا لَوْ وُجِدَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَثْبُتْ وُجُودُهُ عِنْدَ الْبَائِعِ فَهُوَ عَيْبٌ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَلَا رَدَّ بِهِ .
( تَنْبِيهٌ ) يَثْبُتُ زِنَا الرَّقِيقِ بِإِقْرَارِ الْبَائِعِ أَوْ بِبَيِّنَةٍ وَيَكْفِي فِيهَا رَجُلَانِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْرِضِ التَّعْيِيرِ حَتَّى تُشْتَرَطَ لَهُ أَرْبَعَةُ رِجَالٍ وَلَا يَكْفِي إقْرَارُ الْعَبْدِ بِالزِّنَا لِأَنَّ فِيهِ ضَرَرًا بِغَيْرِهِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ .
( فَرْعٌ ) لَوْ زَنَى أَوْ سَرَقَ الْعَبْدُ قَبْلَ رَقِّهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ عَيْبٌ سم عَلَى مَنْهَجٍ أَقُولُ وَلَا يَبْعُدُ أَنَّ مِثْلَهُمَا غَيْرُهُمَا كَالْجِنَايَةِ وَشُرْبِ الْمُسْكِرِ وَالْقَذْفِ لِأَنَّ صُدُورَهَا مِنْهُ يَدُلُّ عَلَى أَلِفِهِ لَهَا طَبْعًا ا هـ ع ش .
( قَوْلُهُ : وَلَوْ مَرَّةً مِنْ صَغِيرٍ إلَخْ ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَزِنَاهُ إلَخْ ع ش وَكُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : وَيَظْهَرُ أَنَّ وَطْءَ الْبَهِيمَةِ كَذَلِكَ ) أَيْ يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ وَلَوْ مَرَّةً وَتَابَ مِنْهُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ إلَخْ ) وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا مَا اُعْتِيدَ فِي مُرِيدِ بَيْعِ الدَّوَابِّ مِنْ تَرْكِ حَلْبِهَا لِإِيهَامِ كَثْرَةِ اللَّبَنِ فَظَنُّ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ لَا يُسْقِطُ الْخِيَارَ لِأَنَّهُ مِنْ الظَّنِّ الْمَرْجُوحِ أَوْ الْمُسَاوِي لِعَدَمِ اطِّرَادِ الْحَلْبِ فِي كُلِّ بَهِيمَةٍ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَأَفْتَى الْبَغَوِيّ إلَخْ ) يَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى التَّرَدُّدِ بِاسْتِوَاءٍ لِأَنَّ الظَّنَّ كَالْيَقِينِ بِدَلِيلِ أَنَّ إخْبَارَ الْبَائِعِ بِالْعَيْبِ لَا يُفِيدُ إلَّا الظَّنَّ م ر ا هـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نَعَمْ يُتَّجَهُ حَمْلُهُ عَلَى ظَنٍّ مُسَاوٍ طَرَفُهُ الْآخَرَ أَوْ مَرْجُوحٍ فَإِنْ كَانَ رَاجِحًا فَلَا لِأَنَّهُ كَالْيَقِينِ وَيُؤَيِّدُهُ إخْبَارُ الْبَائِعِ بِعَيْبِهِ إذْ لَا يُفِيدُ سِوَى الظَّنِّ وَلَوْ اشْتَرَى شَيْئًا فَقَالَ إنَّهُ لَا عَيْبَ بِهِ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَلَهُ رَدٌّ بِهِ وَلَا يَمْنَعُ مِنْهُ قَوْلُهُ : الْمَذْكُورُ لِأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى ظَاهِرِ الْحَالِ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر عَلَى ظَنٍّ مُسَاوٍ طَرَفُهُ إلَخْ قَدْ يُقَالُ حَيْثُ تَسَاوَى طَرَفَاهُ لَمْ يَكُنْ ظَنًّا بَلْ شَكًّا وَحَيْثُ كَانَ مَرْجُوحًا كَانَ وَهْمًا فَالْقَوْلُ بِمَا ذُكِرَ تَضْعِيفٌ فِي الْمَعْنَى لِمَنْ أَلْغَى الظَّنَّ نَعَمْ الظَّنُّ تَتَفَاوَتُ مَرَاتِبُهُ بِاعْتِبَارِ قُوَّةِ الدَّلِيلِ وَضَعْفِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ الظَّنُّ بِمَا لَمْ يَقْوَ دَلِيلُهُ بِحَيْثُ يَقْرُبُ مِنْ الْيَقِينِ وَيُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الشَّارِحِ عَلَيْهِ وَقَوْلُهُ : بِعَيْبِهِ أَيْ فَإِنَّهُ لَا رَدَّ بِهِ وَإِنْ وَجَدَهُ كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ : فَقَالَ أَيْ الْمُشْتَرِي لِمَنْ سَأَلَهُ عَنْهُ أَوْ فِي مَقَامِ مَدْحِهِ ا هـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ : م ر نَعَمْ يُتَّجَهُ حَمْلُهُ إلَخْ أَيْ فَالْمُرَادُ بِالظَّنِّ هُنَا مَا يَشْمَلُ الْأَطْرَافَ الثَّلَاثَةَ كَمَا هُوَ عُرْفُ الْفُقَهَاءِ - 354 بِخِلَافِ عُرْفِ الْأُصُولِيِّينَ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَسَرِقَتِهِ ) أَيْ وَإِنْ وُجِدَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي بَعْدَ وُجُودِهَا فِي يَدِ الْبَائِعِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : أَيْضًا ) أَيْ كَالسَّرِقَةِ ( قَوْلُهُ : كَالزِّنَا ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ .
( قَوْلُهُ : فِي أَحْوَالِهِ الْمَذْكُورَةِ ) أَيْ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ وَلَوْ مَرَّةً مِنْ صَغِيرٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : فِي عِلَّتِهِ ) وَهِيَ قَوْلُهُ : لِأَنَّهُ قَدْ يَأْلَفُهُ إلَخْ ( قَوْلُهُ : إلَّا فِي دَارِ الْحَرْبِ إلَخْ ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : كَمَا صَرَّحَ بِهِ إلَخْ ) وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ السَّرِقَةَ وَالْإِبَاقَ مَعَ التَّوْبَةِ عَيْبٌ هُوَ الْمُعْتَمَدُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : إلَّا إذَا جَاءَ إلَيْنَا ) إلَى قَوْلِهِ وَيَلْحَقُ بِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : مَا لَوْ أَبِقَ إلَى الْحَاكِمِ ) يَنْبَغِي أَنْ يُلْحَقَ بِهِ غَيْرُهُ مِمَّنْ يُتَوَسَّمُ فِيهِ الرَّقِيقُ أَنَّ لَهُ قُدْرَةً عَلَى تَخْلِيصِهِ مِمَّا ذُكِرَ وَلَوْ بِإِعَانَةٍ عِنْدَ نَحْوِ حَاكِمٍ وَلَوْ فُرِضَ عَدَمُ قُدْرَتِهِ بِحَسَبِ الْوَاقِعِ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مَا يَغْلِبُ مَعَهُ الظَّنُّ عَلَى انْتِفَاءِ مَا يُعَدُّ عَيْبًا فِي الْعُرْفِ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : إلَى الْحَاكِمِ إلَخْ ) أَيْ أَوْ إلَى مَنْ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ الْأَحْكَامَ الشَّرْعِيَّةَ حَيْثُ لَمْ يُغْنِ عَنْهُ السَّيِّدُ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَمَا لَوْ حَمَلَهُ إلَخْ ) عَطْفٌ عَلَى مَا لَوْ أَبِقَ إلَخْ .
( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّ الرَّدِّ ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الثَّانِي وَحَيْثُ قِيلَ لَهُ الرَّدُّ بِالْإِبَاقِ فَمَحَلُّهُ فِي حَالِ عَوْدِهِ أَمَّا حَالُ إبَاقَتِهِ فَلَا رَدَّ قَطْعًا وَلَا أَرْشَ فِي الْأَصَحِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : إذَا عَادَ ) هَذَا يُصَوَّرُ بِمَا إذَا أَبِقَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَكَانَ أَبِقَ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَإِنَّمَا رُدَّ مَعَ حُصُولِهِ فِي يَدِهِ لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ مَا حَصَلَ فِي يَدِ الْبَائِعِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَكْثَرَ وَيَنْقُصُ بِهِ الْمَبِيعُ أَوْ لَا هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ مِنْ خِلَافٍ فِي ذَلِكَ م ر ا هـ سم عَلَى حَجّ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَإِلَّا فَلَا رَدَّ ) أَيْ فَلَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ قَبْلَ عَوْدِهِ وَمِنْ لَازِمِ عَدَمِ الرَّدِّ عَدَمُ الْمُطَالَبَةِ بِالثَّمَنِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : وَلَا أَرْشَ ) أَيْ لِاحْتِمَالِ عَوْدِهِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : وَبَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ ) أَيْ تَقْرِيبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ كَشَهْرَيْنِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَمَحَلُّهُ ) إلَى قَوْلِهِ وَهَلْ لِعَوْدِهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ ) أَيْ مِنْ الزِّنَا وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ ( قَوْلُهُ : وَهَلْ لِعَوْدِهِ هَذَا ) أَيْ عَوْدِ الْعَيْبِ الَّذِي زَالَ ا هـ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ : يُقَدَّرُ ) أَيْ الْعَوْدُ ( بِهَا ) أَيْ بِهَذِهِ الْمُدَّةِ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ : بِهِ ) أَيْ بِبَوْلِهِ فِي الْفِرَاشِ ( قَوْلُهُ : فَلَا رَدَّ بِهِ ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَةُ سم الْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ الرَّدَّ لِأَنَّهُ مِنْ آثَارِ مَا كَانَ فِي يَدِ الْبَائِعِ م ر ا هـ .
( قَوْلُهُ : الْمُسْتَحْكِمِ ) إلَى قَوْلِهِ وَزَعَمَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَوْ أَبْيَضَ إلَى أَوْ شَتَّامًا وَقَوْلُهُ : وَعَبَّرُوا إلَى أَوْ آكِلًا وَقَوْلُهُ : وَظَاهِرٌ إلَى أَوْ قَرْنَاءَ وَقَوْلُهُ : إلَّا إذَا كَانَ إلَى أَوْ ذَا سِنٍّ ( قَوْلُهُ : الْمُسْتَحْكِمِ ) بِكَسْرِ الْكَافِ لِأَنَّهُ مِنْ اسْتَحْكَمَ وَهُوَ لَازِمٌ قَالَ فِي الْمُخْتَارِ وَأَحْكَمَ فَاسْتَحْكَمَ أَيْ صَارَ مُحْكَمًا وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ مَا اُشْتُهِرَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ فَسَادٌ اُسْتُحْكِمَ بِضَمِّ التَّاءِ خَطَأٌ ا هـ ع ش . قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَصُنَانٍ ) بِضَمِّ الصَّادِ ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : تَرَاكُمُ وَسَخٍ إلَخْ ) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْغَالِبَ فِي الْأَرِقَّاءِ الْمَجْلُوبِينَ ذَلِكَ لِعَدَمِ اعْتِيَادِ السِّوَاكِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ السَّيِّدُ عُمَرَ وَلَك مَنْعُ تِلْكَ الْغَلَبَةِ ( قَوْلُهُ : لِذَلِكَ ) أَيْ التَّعَذُّرِ ( قَوْلُهُ : إلَّا نَحْوَ صُدَاعٍ يَسِيرٍ إلَخْ ) قَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَقِيسِ عَلَيْهِ وَاضِحٌ لِأَنَّ الْمَلْحَظَ فِي الْمَرَضِ ثَمَّ مَا يَشُقُّ مَعَهُ الْحُضُورُ فَيَخْرُجُ مَا ذُكِرَ وَهُنَا نَقْصُ الْقِيمَةِ وَقَدْ يَتَحَقَّقُ مَعَهُ نَعَمْ إنْ فُرِضَ فِيمَا إذَا كَانَ 355 يَعْرِضُ أَحْيَانًا بِحَيْثُ لَا يُخِلُّ بِالْعَمَلِ بِوَجْهٍ وَلَا يُؤَدِّي إلَى نَقْصِ الْقِيمَةِ فَمُحْتَمَلٌ ا هـ سَيِّدُ عُمَرُ ( قَوْلُهُ : وَلَوْ ظَنَّ مَرَضَهُ عَارِضًا ) أَيْ فَاشْتَرَاهُ بِنَاءً عَلَى ظَنِّ سُرْعَةِ زَوَالِهِ .
( فَرْعٌ ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَمَّا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا وَخَتَنَهُ ثُمَّ اطَّلَعَ فِيهِ عَلَى عَيْبٍ قَدِيمٍ هَلْ لَهُ الرَّدُّ أَمْ لَا وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ إنْ تَوَلَّدَ مِنْ الْخِتَانِ نَقْصٌ مُنِعَ مِنْ الرَّدِّ وَإِلَّا فَلَا وَوَقَعَ السُّؤَالُ فِيهِ أَيْضًا عَمَّا لَوْ اشْتَرَى رَقِيقًا فَوَجَدَهُ يَغُطُّ فِي نَوْمِهِ أَوْ وَجَدَهُ ثَقِيلَ النَّوْمِ هَلْ يَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَا زَائِدَيْنِ عَلَى عَادَةِ غَالِبِ النَّاسِ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّ الْأَوَّلَ يُنْقِصُ الْقِيمَةَ وَالثَّانِيَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ نَاشِئٌ عَنْ ضَعْفٍ فِي الْبَدَنِ .
( فَرْعٌ ) لَيْسَ مِنْ الْعُيُوبِ فِيمَا يَظْهَرُ مَا لَوْ وَجَدَ أَنْفَ الرَّقِيقِ أَوْ أُذُنَهُ مَثْقُوبًا لِأَنَّهُ لِلزِّينَةِ ا هـ ع ش
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث