تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الرابع
حاشية الشرواني
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَهُ بَيْعُ مَالِهِ ) بِالْإِضَافَةِ ؛ لِأَنَّهُ بِلَفْظِ الْمَوْصُولِ يَشْمَلُ الِاخْتِصَاصَ ، وَهُوَ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ ا هـ ع ش قَالَ الْمُغْنِي : وَأَوْلَى مِنْهُ وَلَهُ لِتَصَرُّفٍ فِي مَالِهِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَمَانَةً ) شَمِلَتْ الْأَمَانَةُ مَا لَوْ كَانَتْ شَرْعِيَّةً كَمَا لَوْ طَيَّرَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا إلَى دَارِهِ ا هـ .
نِهَايَةٌ أَيْ : دَارِ الْغَيْرِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَالْحَقُّ ) إلَى قَوْلِهِ : وَمَحَلُّهُ فِي الْأَخِيرَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : أَوْ حُمِلَ إلَى : وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : كَذَا قَالَاهُ إلَى : وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ ( قَوْلُهُ : أَوْ تَمْلِيكًا ) أَيْ : لَا إرْفَاقًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بَعْدَ رُؤْيَتِهِ ) قَيْدٌ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَقِرَاضٍ ) أَيْ : بِيَدِ الْعَامِلِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الْفَسْخِ أَمْ بَعْدَهُ ظَهَرَ الرِّبْحُ أَمْ لَا خِلَافًا لِلْقَاضِي وَالْإِمَامِ ا هـ نِهَايَةُ عِبَارَةِ سم قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْقَاضِي بَعْدَ الْفَسْخِ وَالْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَرْبَحَ ، وَفِيهِمَا نَظَرٌ ا هـ وَالْوَجْهُ م ر هُوَ مُقْتَضَى النَّظَرِ وِفَاقًا لِإِطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ ؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ مِلْكُ الْعَامِلِ فَوَاضِحٌ ، وَإِنْ تَحَقَّقَ بِأَنْ فَسَخَ بِشَرْطِهِ فُرِّقَتْ الصَّفْقَةُ فَيَصِحُّ فِي نَصِيبِ الْمَالِكِ دُونَ نَصِيبِ الْعَامِلِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) إنْ أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ أَمْ لَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِلْمُوَرِّثِ التَّصَرُّفُ فِيهِ ) أَيْ : بِخِلَافِ مَا لَا يَمْلِكُ الْهَالِكُ بَيْعَهُ مَثَلًا بِأَنْ اشْتَرَاهُ ، وَلَمْ يَقْبِضْهُ لَكِنَّهُ حِينَئِذٍ لَيْسَ فِي يَدِ بَائِعِهِ بِأَمَانَةٍ بَلْ هُوَ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ ) أَيْ الْمُورَثِ ع ش وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ أَيْ : مِثْلُ مَا ذُكِرَ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ مَا يَمْلِكُهُ الْغَانِمُ إلَخْ أَيْ وَمَوْهُوبٌ رَجَعَ فِيهِ الْأَصْلُ قَبْلَ قَبْضِهِ لَهُ مِنْ الْفَرْعِ وَمَقْسُومٌ قِسْمَةَ إفْرَازٍ قَبْلَ قَبْضِهِ بِخِلَافِ قِسْمَةِ الْبَيْعِ لَيْسَ لَهُ بَيْعُ مَا صَارَ لَهُ فِيهَا مِنْ نَصِيبِ صَاحِبِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ ، وَلَا بَيْعُ شِقْصٍ أَخَذَهُ بِشُفْعَةٍ قَبْلَ قَبْضِهِ ؛ لِأَنَّ الْأَخْذَ بِهَا مُعَاوَضَةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ الْأَوَّلُ : وَلَوْ بَاعَ مَالَهُ فِي يَدِ غَيْرِهِ أَمَانَةً فَهَلْ لِلْبَائِعِ وِلَايَةُ الِانْتِزَاعِ مِنْ ذَلِكَ الْغَيْرِ بِدُونِ إذْنِ الْمُشْتَرِي لِيَتَخَلَّصَ مِنْ الضَّمَانِ وَيَسْتَقِرَّ الْعَقْدُ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ نَعَمْ بَلْ يَجِبُ لِتَوَجُّهِ التَّسْلِيمِ عَلَى الْبَائِعِ ا هـ .
وَزَادَ الثَّانِي : وَلَهُ بَيْعُ ثَمَرٍ عَلَى شَجَرٍ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ قَبْلَ أَخْذِهِ ، وَكَذَا سَائِرُ غَلَّاتِ وَقْفٍ حَصَلَتْ لِجَمَاعَةٍ ، وَعَرَفَ كُلٌّ قَدْرَ حِصَّتِهِ كَمَا نَقَلَهُ - 404 فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ ا هـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَمِثْلُهُ غَلَّةُ وَقْفٍ وَغَنِيمَةٌ فَلِأَحَدِ الْمُسْتَحِقِّينَ ، أَوْ الْغَانِمِينَ بَيْعُ حِصَّتِهِ قَبْلَ إفْرَازِهَا قَالَهُ شَيْخُنَا بِخِلَافِ حِصَّتِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهَا قَبْلَ إفْرَازِهَا وَرُؤْيَتِهَا ، وَاكْتَفَى بَعْضُ مَشَايِخِنَا بِالْإِفْرَازِ فَقَطْ ، وَلَوْ مَعَ غَيْرِهِ قَلْيُوبِيٌّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مَشَاعًا ) أَيْ : إذَا كَانَ قَدْرًا مَعْلُومًا بِالْجُزْئِيَّةِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِتَمَامِ الْمِلْكِ ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ ، وَلَهُ بَيْعُ مَالِهِ فِي يَدِ غَيْرِهِ أَمَانَةً كَوَدِيعَةٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَا مُسْتَأْجَرٍ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ كَوَدِيعَةٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ قِصَارَتِهِ ) يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّ مَحَلَّهُ فِي قِصَارَةٍ تَحْتَاجُ إلَى عَيْنٍ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَيَأْتِي عَنْ سم وَالْمُغْنِي مَا يُفِيدُ الْإِطْلَاقَ ( قَوْلُهُ : مَثَلًا ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي : وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْ : الصَّبْغِ وَالْقِصَارَةِ صَوْغُ الذَّهَبِ وَنَسْجُ الْغَزْلِ وَرِيَاضَةُ الدَّابَّةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَحُمِلَ ) أَيْ : قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ : وَقَدْ تَسَلَّمَهُ الْأَجِيرُ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الْعَمَلِ ) أَيْ : لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْأَجِيرِ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ لَازِمَةٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ : تَسَلَّمَهُ الْأَجِيرُ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : أَوْ بَعْدَهُ ) أَيْ : الْعَمَلِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ، وَكَذَا بَعْدَهُ ا هـ وَهِيَ أَحْسَنُ ( قَوْلُهُ : وَقَبْلَ تَسْلِيمِ الْأُجْرَةِ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ بِالنِّسْبَةِ لِصُورَةِ الصَّبْغِ ، أَوْ بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْأُجْرَةِ وَالصَّبْغِ مِنْ الصَّبَّاغِ ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ ا هـ أَيْ : وَبَيْعُ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ لَا يَجُوزُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَهُ إبْدَالُ الْمُسْتَوْفَى بِهِ ) بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِبْدَالُ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ ، وَإِلَّا فَلَا يَمْلِكُ مَا يَأْخُذُهُ قَالَهُ السُّبْكِيُّ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ الصِّحَّةَ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْمُعَاطَاةِ سم ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : إمَّا لِتَعَيُّنِ إلَخْ ) هَذَا لَا يُلَائِمُ جَعْلَ التَّسْلِيمِ مُجَرَّدَ تَصْوِيرٍ لَا قَيْدًا سَيِّدٌ عُمَرُ وَسَمِّ أَيْ : وَإِنَّمَا يُلَائِمُ مَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْ جَعْلِ التَّسْلِيمِ قَيْدًا عِبَارَتُهُمَا نَعَمْ لَوْ أَكْرَى صَبَّاغًا ، أَوْ قَصَّارًا لِعَمَلِ ثَوْبٍ وَسَلَّمَهُ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ قَبْلَهُ ، وَكَذَا بَعْدَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ سَلَّمَ الْأُجْرَةَ ؛ لِأَنَّ لَهُ الْحَبْسَ لِلْعَمَلِ ثُمَّ لِاسْتِيفَاءِ الْأُجْرَةِ كَذَا قَالَاهُ ، وَهُوَ تَصْوِيرٌ ؛ إذْ لَهُ حَبْسُهُ لِتَمَامِ الْعَمَلِ أَيْضًا ، وَلَا يُنَافِيهِ إطْلَاقُهُمْ ا هـ زَادَ الْأَوَّلُ جَوَازَ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ لِإِمْكَانِ حَمْلِ ذَلِكَ بِقَرِينَةِ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَسَلَّمْهُ الْأَجِيرُ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر وَسَلَّمَهُ لَهُ إلَخْ أَفْهَمَ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ، وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْعَقْدَ لَزِمَ بِمُجَرَّدِهِ ، وَبَيْعُهُ يَفُوتُ عَلَى الْأَجِيرِ فِيهِ فَالْقِيَاسُ عَدَمُ صِحَّةِ بَيْعِهِ سَوَاءٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ ، أَوْ قَبْلَهُ ، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ إبْدَالُهُ بِغَيْرِهِ حَيْثُ لَمْ يُسَلِّمْهُ لَهُ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ لِإِمْكَانِ حَمْلِ ذَلِكَ بِقَرِينَةٍ إلَخْ ، وَقَوْلُهُ : وَهُوَ تَصْوِيرٌ أَيْ قَوْلُهُ : قَبْلَ الْعَمَلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مَثَلًا ) أَيْ : أَوْ لِيَحْفَظَ مَتَاعَهُ الْمُعَيَّنَ شَهْرًا ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : جَازَ لَهُ بَيْعُهَا ) أَيْ : قَبْلَ انْقِضَاءِ الشَّهْرِ ( قَوْلُهُ : لَيْسَ عَيْنًا ) هَذَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَسَرَدَ النِّهَايَةُ وَسَمِّ عِبَارَتَهُ رَاجِعْهُمَا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمُسْتَأْجَرَ لَهُ إلَخْ ) اُنْظُرْ هَذَا التَّعْلِيلَ فِيمَا قَبْلَ الْعَمَلِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ نَحْوِ الصَّبْغِ ) أَيْ : وَبِخِلَافِ الْقِصَارَةِ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهَا كَالْعَيْنِ عِنْدَهُمْ وَمِثْلُهَا الرِّيَاضَةُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ عَيْنٌ ) اُنْظُرْ هَذَا إذَا كَانَ الصَّبْغُ مِنْ الْمَالِكِ ا هـ سم
قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَلَهُ بَيْعُ مَالِهِ ) بِالْإِضَافَةِ ؛ لِأَنَّهُ بِلَفْظِ الْمَوْصُولِ يَشْمَلُ الِاخْتِصَاصَ ، وَهُوَ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ ا هـ ع ش قَالَ الْمُغْنِي : وَأَوْلَى مِنْهُ وَلَهُ لِتَصَرُّفٍ فِي مَالِهِ ا هـ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَمَانَةً ) شَمِلَتْ الْأَمَانَةُ مَا لَوْ كَانَتْ شَرْعِيَّةً كَمَا لَوْ طَيَّرَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا إلَى دَارِهِ ا هـ .
نِهَايَةٌ أَيْ : دَارِ الْغَيْرِ ع ش ( قَوْلُهُ : وَالْحَقُّ ) إلَى قَوْلِهِ : وَمَحَلُّهُ فِي الْأَخِيرَةِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ : أَوْ حُمِلَ إلَى : وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ ، وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ : كَذَا قَالَاهُ إلَى : وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ ( قَوْلُهُ : أَوْ تَمْلِيكًا ) أَيْ : لَا إرْفَاقًا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : بَعْدَ رُؤْيَتِهِ ) قَيْدٌ ا هـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ ( وَقِرَاضٍ ) أَيْ : بِيَدِ الْعَامِلِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الْفَسْخِ أَمْ بَعْدَهُ ظَهَرَ الرِّبْحُ أَمْ لَا خِلَافًا لِلْقَاضِي وَالْإِمَامِ ا هـ نِهَايَةُ عِبَارَةِ سم قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْقَاضِي بَعْدَ الْفَسْخِ وَالْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَرْبَحَ ، وَفِيهِمَا نَظَرٌ ا هـ وَالْوَجْهُ م ر هُوَ مُقْتَضَى النَّظَرِ وِفَاقًا لِإِطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ ؛ لِأَنَّهُ إنْ لَمْ يَتَحَقَّقْ مِلْكُ الْعَامِلِ فَوَاضِحٌ ، وَإِنْ تَحَقَّقَ بِأَنْ فَسَخَ بِشَرْطِهِ فُرِّقَتْ الصَّفْقَةُ فَيَصِحُّ فِي نَصِيبِ الْمَالِكِ دُونَ نَصِيبِ الْعَامِلِ فَلْيُتَأَمَّلْ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) إنْ أَذِنَ الْمُرْتَهِنُ أَمْ لَا ا هـ ع ش ( قَوْلُهُ : لِلْمُوَرِّثِ التَّصَرُّفُ فِيهِ ) أَيْ : بِخِلَافِ مَا لَا يَمْلِكُ الْهَالِكُ بَيْعَهُ مَثَلًا بِأَنْ اشْتَرَاهُ ، وَلَمْ يَقْبِضْهُ لَكِنَّهُ حِينَئِذٍ لَيْسَ فِي يَدِ بَائِعِهِ بِأَمَانَةٍ بَلْ هُوَ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : وَمِثْلُهُ ) أَيْ الْمُورَثِ ع ش وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ أَيْ : مِثْلُ مَا ذُكِرَ فِي جَوَازِ بَيْعِهِ مَا يَمْلِكُهُ الْغَانِمُ إلَخْ أَيْ وَمَوْهُوبٌ رَجَعَ فِيهِ الْأَصْلُ قَبْلَ قَبْضِهِ لَهُ مِنْ الْفَرْعِ وَمَقْسُومٌ قِسْمَةَ إفْرَازٍ قَبْلَ قَبْضِهِ بِخِلَافِ قِسْمَةِ الْبَيْعِ لَيْسَ لَهُ بَيْعُ مَا صَارَ لَهُ فِيهَا مِنْ نَصِيبِ صَاحِبِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ ، وَلَا بَيْعُ شِقْصٍ أَخَذَهُ بِشُفْعَةٍ قَبْلَ قَبْضِهِ ؛ لِأَنَّ الْأَخْذَ بِهَا مُعَاوَضَةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي زَادَ الْأَوَّلُ : وَلَوْ بَاعَ مَالَهُ فِي يَدِ غَيْرِهِ أَمَانَةً فَهَلْ لِلْبَائِعِ وِلَايَةُ الِانْتِزَاعِ مِنْ ذَلِكَ الْغَيْرِ بِدُونِ إذْنِ الْمُشْتَرِي لِيَتَخَلَّصَ مِنْ الضَّمَانِ وَيَسْتَقِرَّ الْعَقْدُ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ نَعَمْ بَلْ يَجِبُ لِتَوَجُّهِ التَّسْلِيمِ عَلَى الْبَائِعِ ا هـ .
وَزَادَ الثَّانِي : وَلَهُ بَيْعُ ثَمَرٍ عَلَى شَجَرٍ مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ قَبْلَ أَخْذِهِ ، وَكَذَا سَائِرُ غَلَّاتِ وَقْفٍ حَصَلَتْ لِجَمَاعَةٍ ، وَعَرَفَ كُلٌّ قَدْرَ حِصَّتِهِ كَمَا نَقَلَهُ - 404 فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّهُ ا هـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَمِثْلُهُ غَلَّةُ وَقْفٍ وَغَنِيمَةٌ فَلِأَحَدِ الْمُسْتَحِقِّينَ ، أَوْ الْغَانِمِينَ بَيْعُ حِصَّتِهِ قَبْلَ إفْرَازِهَا قَالَهُ شَيْخُنَا بِخِلَافِ حِصَّتِهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهَا قَبْلَ إفْرَازِهَا وَرُؤْيَتِهَا ، وَاكْتَفَى بَعْضُ مَشَايِخِنَا بِالْإِفْرَازِ فَقَطْ ، وَلَوْ مَعَ غَيْرِهِ قَلْيُوبِيٌّ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مَشَاعًا ) أَيْ : إذَا كَانَ قَدْرًا مَعْلُومًا بِالْجُزْئِيَّةِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : لِتَمَامِ الْمِلْكِ ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِ الْمَتْنِ ، وَلَهُ بَيْعُ مَالِهِ فِي يَدِ غَيْرِهِ أَمَانَةً كَوَدِيعَةٍ إلَخْ ( قَوْلُهُ : لَا مُسْتَأْجَرٍ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ كَوَدِيعَةٍ ( قَوْلُهُ : أَوْ قِصَارَتِهِ ) يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّ مَحَلَّهُ فِي قِصَارَةٍ تَحْتَاجُ إلَى عَيْنٍ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَيَأْتِي عَنْ سم وَالْمُغْنِي مَا يُفِيدُ الْإِطْلَاقَ ( قَوْلُهُ : مَثَلًا ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي : وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْ : الصَّبْغِ وَالْقِصَارَةِ صَوْغُ الذَّهَبِ وَنَسْجُ الْغَزْلِ وَرِيَاضَةُ الدَّابَّةِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : وَحُمِلَ ) أَيْ : قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ : وَقَدْ تَسَلَّمَهُ الْأَجِيرُ ا هـ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ : قَبْلَ الْعَمَلِ ) أَيْ : لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْأَجِيرِ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْإِجَارَةَ لَازِمَةٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : مُطْلَقًا ) أَيْ : تَسَلَّمَهُ الْأَجِيرُ أَمْ لَا ( قَوْلُهُ : أَوْ بَعْدَهُ ) أَيْ : الْعَمَلِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ، وَكَذَا بَعْدَهُ ا هـ وَهِيَ أَحْسَنُ ( قَوْلُهُ : وَقَبْلَ تَسْلِيمِ الْأُجْرَةِ ) قَالَ فِي الْعُبَابِ بِالنِّسْبَةِ لِصُورَةِ الصَّبْغِ ، أَوْ بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْأُجْرَةِ وَالصَّبْغِ مِنْ الصَّبَّاغِ ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ ا هـ أَيْ : وَبَيْعُ الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ لَا يَجُوزُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : أَنَّهُ لَهُ إبْدَالُ الْمُسْتَوْفَى بِهِ ) بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِبْدَالُ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ ، وَإِلَّا فَلَا يَمْلِكُ مَا يَأْخُذُهُ قَالَهُ السُّبْكِيُّ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ الصِّحَّةَ بِنَاءً عَلَى صِحَّةِ الْمُعَاطَاةِ سم ا هـ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ : إمَّا لِتَعَيُّنِ إلَخْ ) هَذَا لَا يُلَائِمُ جَعْلَ التَّسْلِيمِ مُجَرَّدَ تَصْوِيرٍ لَا قَيْدًا سَيِّدٌ عُمَرُ وَسَمِّ أَيْ : وَإِنَّمَا يُلَائِمُ مَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مِنْ جَعْلِ التَّسْلِيمِ قَيْدًا عِبَارَتُهُمَا نَعَمْ لَوْ أَكْرَى صَبَّاغًا ، أَوْ قَصَّارًا لِعَمَلِ ثَوْبٍ وَسَلَّمَهُ لَهُ فَلَيْسَ لَهُ بَيْعُهُ قَبْلَهُ ، وَكَذَا بَعْدَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ سَلَّمَ الْأُجْرَةَ ؛ لِأَنَّ لَهُ الْحَبْسَ لِلْعَمَلِ ثُمَّ لِاسْتِيفَاءِ الْأُجْرَةِ كَذَا قَالَاهُ ، وَهُوَ تَصْوِيرٌ ؛ إذْ لَهُ حَبْسُهُ لِتَمَامِ الْعَمَلِ أَيْضًا ، وَلَا يُنَافِيهِ إطْلَاقُهُمْ ا هـ زَادَ الْأَوَّلُ جَوَازَ إبْدَالِ الْمُسْتَوْفَى بِهِ لِإِمْكَانِ حَمْلِ ذَلِكَ بِقَرِينَةِ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا لَمْ يَتَسَلَّمْهُ الْأَجِيرُ ا هـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ : م ر وَسَلَّمَهُ لَهُ إلَخْ أَفْهَمَ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ بَيْعُهُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ، وَيَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْعَقْدَ لَزِمَ بِمُجَرَّدِهِ ، وَبَيْعُهُ يَفُوتُ عَلَى الْأَجِيرِ فِيهِ فَالْقِيَاسُ عَدَمُ صِحَّةِ بَيْعِهِ سَوَاءٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ ، أَوْ قَبْلَهُ ، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ إبْدَالُهُ بِغَيْرِهِ حَيْثُ لَمْ يُسَلِّمْهُ لَهُ كَمَا يُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ لِإِمْكَانِ حَمْلِ ذَلِكَ بِقَرِينَةٍ إلَخْ ، وَقَوْلُهُ : وَهُوَ تَصْوِيرٌ أَيْ قَوْلُهُ : قَبْلَ الْعَمَلِ ا هـ .
( قَوْلُهُ : مَثَلًا ) أَيْ : أَوْ لِيَحْفَظَ مَتَاعَهُ الْمُعَيَّنَ شَهْرًا ا هـ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ : جَازَ لَهُ بَيْعُهَا ) أَيْ : قَبْلَ انْقِضَاءِ الشَّهْرِ ( قَوْلُهُ : لَيْسَ عَيْنًا ) هَذَا أَشَارَ إلَيْهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ا هـ سَيِّدٌ عُمَرُ وَسَرَدَ النِّهَايَةُ وَسَمِّ عِبَارَتَهُ رَاجِعْهُمَا ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ الْمُسْتَأْجَرَ لَهُ إلَخْ ) اُنْظُرْ هَذَا التَّعْلِيلَ فِيمَا قَبْلَ الْعَمَلِ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : بِخِلَافِ نَحْوِ الصَّبْغِ ) أَيْ : وَبِخِلَافِ الْقِصَارَةِ أَيْضًا ؛ لِأَنَّهَا كَالْعَيْنِ عِنْدَهُمْ وَمِثْلُهَا الرِّيَاضَةُ ا هـ سم ( قَوْلُهُ : فَإِنَّهُ عَيْنٌ ) اُنْظُرْ هَذَا إذَا كَانَ الصَّبْغُ مِنْ الْمَالِكِ ا هـ سم
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث