تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
الصفحة 3988 · ص. المطبوع 17 · الشرح
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ وَلَا عَدٌّ مَعَ وَزْنٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ) أَيْ وَلَا لِلْجُمْلَةِ كَمَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَحِينَئِذٍ فَالْبِطِّيخَةُ الْوَاحِدَةُ وَالْعَدَدُ مِنْ الْبِطِّيخِ كُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ فَلَوْ أَتْلَفَ إنْسَانٌ عَدَدًا مِنْ الْبِطِّيخِ فَهَلْ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مِثْلِيٍّ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ أَوْ يَضْمَنُ وَزْنَهُ بِطِّيخًا ؛ لِأَنَّهُ مَعَ النَّظَرِ لِمُجَرَّدِ الْوَزْنِ يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ وَامْتِنَاعُهُ فِيهِ إنَّمَا جَاءَ مِنْ جِهَةِ ذِكْرِ عَدَدِهِ مَعَ وَزْنِهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجَهُ مَا تَحَرَّرَ مِنْ الْمُبَاحَثَةِ مَعَ م ر أَنَّ الْعَدَدَ مِنْ الْبِطِّيخِ مِثْلِيٌّ ؛ لِأَنَّهُ يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ فَيُضْمَنُ بِمِثْلِهِ إذَا أَتْلَفَ وَإِنَّمَا يَعْرِضُ لَهُ امْتِنَاعُ السَّلَمِ فِيهِ إذَا جُمِعَ فِيهِ بَيْنَ الْعَدَدِ وَالْوَزْنِ الْغَيْرِ التَّقْرِيبِيِّ وَأَنَّ الْبِطِّيخَةَ الْوَاحِدَةَ مُتَقَوِّمَةٌ فَتُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ مَنْعُ السَّلَمِ فِيهَا وَإِنْ عَرَضَ جَوَازُهُ فِيهَا إذَا أُرِيدَ الْوَزْنُ التَّقْرِيبِيُّ ( قَوْلُهُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَمَّا لَوْ أَسْلَمَ فِي عَدَدٍ مِنْ الْبِطِّيخِ مَثَلًا كَمِائَةٍ بِالْوَزْنِ فِي الْجَمِيعِ دُونَ كُلِّ وَاحِدَةٍ فَيَجُوزُ اتِّفَاقًا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ ا هـ لَكِنْ قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ إنَّ مَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ مَمْنُوعٌ ؛ لِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ ذِكْرُ حَجْمِ كُلٍّ فَيُؤَدِّي إلَى عِزَّةِ الْوُجُودِ وَقَدْ مَرَّ ( قَوْلُهُ التَّقْرِيبِيَّ ) وَهَذَا أَحَدُ مَحْمِلَيْ نَصِّ الْبُوَيْطِيِّ عَلَى الْجَوَازِ كَمَا حَكَاهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَالْمَحْمِلُ الثَّانِي حَمَلَهُ عَلَى عَدَدٍ يَسِيرٍ لَا يَتَعَذَّرُ تَحْصِيلُهُ عَلَيْهِ وَحَمَلَهُ غَيْرُهُ عَلَى عَدَدٍ كَثِيرٍ لِتَعَذُّرِ ضَبْطِهِ ( قَوْلُهُ صِحَّتُهُ فِي الصُّورَتَيْنِ ) هَذَا يُفِيدُ جَوَازَ السَّلَمِ فِي الْبِطِّيخَةِ أَوْ الْبَيْضَةِ الْوَاحِدَةِ إذَا ذُكِرَ وَزْنُهَا وَأُرِيدَ التَّقْرِيبِيُّ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهَا مِثْلِيَّةٌ لِصِحَّةِ السَّلَمِ بِهَا وَقَدْ مَرَّ مَا فِيهَا فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ رَجَّحَ الزَّرْكَشِيُّ ) سَبَقَهُ إلَى ذَلِكَ الْأَذْرَعِيُّ ( قَوْلُهُ لَا يَقْبَلُ أَعْلَاهُ ) لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِاشْتِرَاطِ الْقَطْعِ .
. ( فَرْعٌ ) فِي الْعُبَابِ وَفِيمَا أَيْ وَيَبْطُلُ السَّلَمُ فِيمَا قُصِدَ مِنْهُ وَرَقُهُ وَلُبُّهُ كَالْفُجْلِ وَالْخَسِّ بِخِلَافِ مَا قُصِدَ لُبُّهُ فَقَطْ كَالْجَزَرِ وَالسَّلْجَمِ مَقْطُوعِ الْوَرَقِ انْتَهَى وَفِي الْقُوتِ أَطْلَقَا جَوَازَ 17 السَّلَمِ فِي الْبُقُولِ وَزْنًا كَمَا سَبَقَ وَجَعَلَهَا الْمَاوَرْدِيُّ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ قِسْمٌ يُقْصَدُ مِنْهُ شَيْئَانِ كَالْخَسِّ وَالْفُجْلِ يُقْصَدُ لُبُّهُ وَوَرَقُهُ فَالسَّلَمُ فِيهِ بَاطِلٌ لِاخْتِلَافِهِ وَقِسْمٌ كُلُّهُ مَقْصُودٌ كَالْهِنْدَبَا فَيَجُوزُ وَزْنًا وَقِسْمٌ يَتَّصِلُ بِهِ مَا لَيْسَ بِمَقْصُودٍ كَالْجَزَرِ وَالسَّلْجَمِ وَهُوَ اللِّفْتُ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بَعْدَ قَطْعِ وَرَقِهِ انْتَهَى وَكَانَ الْمُرَادَ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِشَرْطِ قَطْعِ وَرَقِهِ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ يَنْبَغِي الْجَوَازُ بَعْدَ قَطْعِ وَرَقِهِ أَوْ رُءُوسِهِ لِزَوَالِ الِاخْتِلَافِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
■الراوي ■النبي ■مكان / مصطلح ■الآية / رقم الحديث ۝المتن ← الحديث