تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِبُلُوغِهِ رَشِيدًا ) وَلَوْ ادَّعَى الرُّشْدَ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَأَنْكَرَهُ وَلِيُّهُ لَمْ يَنْفَكَّ الْحَجْرُ عَنْهُ وَلَا يَحْلِفُ الْوَلِيُّ كَالْقَاضِي وَالْقَيِّمِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا أَمِينٌ ادَّعَى انْعِزَالَهُ وَلِأَنَّ الرُّشْدَ مِمَّا يُوقَفُ عَلَيْهِ بِالِاخْتِبَارِ فَلَا يَثْبُتُ بِقَوْلِهِ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ يُعَضِّدُ قَوْلَهُ بَلْ 163 الظَّاهِرُ أَيْضًا ؛ إذْ الظَّاهِرُ فِيمَنْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْبُلُوغِ عَدَمُ رُشْدِهِ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي دَوَامِ الْحَجْرِ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِرُشْدِهِ نَعَمْ سُئِلَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ هَلْ الْأَصْلُ فِي النَّاسِ الرُّشْدُ أَوْ ضِدُّهُ ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِيمَنْ عُلِمَ الْحَجْرُ عَلَيْهِ أَيْ : بَعْدَ بُلُوغِهِ اسْتِصْحَابُهُ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ رُشْدُهُ بِالِاخْتِبَارِ وَأَمَّا مَنْ جُهِلَ حَالُهُ فَعُقُودُهُ صَحِيحَةٌ كَمَنْ عُلِمَ رُشْدُهُ شَرْحُ م ر .
( فُرُوعٌ ) الْأَصْلُ فِيمَنْ عُلِمَ تَصَرُّفُ وَلِيِّهِ عَلَيْهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ السَّفَهُ وَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ فِيهِ ذَلِكَ هُوَ الرُّشْدُ وَلَوْ تَعَارَضَ بَيِّنَتَا سَفَهٍ وَرُشْدٍ فَإِنْ أَضَافَتَا لِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ تَسَاقَطَتَا وَرَجَعَ لِلْأَصْلِ الْمَذْكُورِ وَإِلَّا قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ السَّفَهِ ؛ لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةَ عِلْمٍ مَا لَمْ تَقُلْ بَيِّنَةُ الرُّشْدِ أَنَّهَا عَلِمَتْ سَفَهَهُ وَأَنَّهُ صُلْحٌ فَتَقَدَّمَ م ر .
( قَوْلُهُ لَا يَسْتَقِيمُ ) أَيْ : ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ ارْتِفَاعُ حَجْرِهِ عَلَى الرُّشْدِ ( قَوْلُهُ بَعِيدٌ ) لَعَلَّ وَجْهَ الْبُعْدِ قَرِينَةُ إسْنَادِ الِارْتِفَاعِ فِيمَا قَبْلَهُ الَّذِي هُوَ نَظِيرُهُ إلَى الْجُنُونِ لَا الْمَجْنُونِ .
( قَوْلُهُ انْدَفَعَ اعْتِرَاضُهَا ) فِي انْدِفَاعِ الْأَوْلَوِيَّةِ بِمَا ذَكَرَ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ لِوَلِيِّهِ النَّظَرُ ) 164 الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ عَلَى الْوَلِيِّ التَّصَرُّفُ إلَّا إنْ عَلِمَ أَنَّهُ بَلَغَ رَشِيدًا .
( قَوْلُهُ وَلَمْ يُحْكَمْ بِبُلُوغِهِ ) أَيْ : وَلَا تَصِيرُ أَمَتُهُ أُمَّ وَلَدٍ م ر ( قَوْلُهُ فَلَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِالْحُكْمِ بِبُلُوغِهِ وَبِعَدَمِ وُجُوبِ الْغُسْلِ ( قَوْلُهُ بَعِيدٌ ) قَدْ يُؤَيِّدُ بُعْدُهُ مَا يَأْتِي عَنْ الْجُمْهُورِ مِنْ عَدَمِ الْحُكْمِ بِبُلُوغِ الْخُنْثَى فِيمَا لَوْ خَرَجَ الْمَنِيُّ فَقَطْ مِنْ أَحَدِ فَرْجَيْهِ فَقَطْ لِاحْتِمَالِ الزِّيَادَةِ وَجْهُ التَّأْيِيدِ أَنَّ وُجُودَ الْإِنْزَالِ وَخُرُوجَهُ مِنْ الزَّائِدِ لَا يَنْقُصُ عَنْ عَدَمِ خُرُوجِهِ بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ وَمَا يَأْتِي عَنْ الْإِمَامِ ؛ لِأَنَّ تَغْيِيرَ الْحُكْمِ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِمَا سَبَقَ لِاحْتِمَالِ الزِّيَادَةِ فَلَوْ كَفَى مُجَرَّدُ وُجُودِ الْإِنْزَالِ مِنْ غَيْرِ خُرُوجٍ لَوَجَبَ الْحُكْمُ بِالْبُلُوغِ بِالْخُرُوجِ مِنْ الزَّائِدِ وَعَدَمِ تَغْيِيرِ الْحُكْمِ وَاعْتِبَارِ الْإِنْزَالِ بِدُونِ خُرُوجٍ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ زَائِدٌ وَعَدَمُ اعْتِبَارِهِ مَعَ الْخُرُوجِ مِنْ الزَّائِدِ لَا يَظْهَرُ وَجْهُهُ نَعَمْ قَدْ يُقِرُّ بِهِ وَيَدْفَعُ عَنْهُ الْبُعْدَ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَحَبَلًا مِنْ أَنَّ وَجْهَ الْحُكْمِ بِالْبُلُوغِ أَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى سَبْقِ الْإِمْنَاءِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ فِي ذَلِكَ خُرُوجُ الْمَنِيِّ إلَى الظَّاهِرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَلْ هَذَا قَدْ يُوجِبُ إشْكَالَ عَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِالْخُرُوجِ مِنْ أَحَدِ فَرْجَيْ الْمُشْكِلِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْعِلْمُ بِأَنَّهُ مَنِيٌّ قَبْلَ خُرُوجِهِ ) لَا يَخْفَى ضَعْفُ هَذِهِ الدَّعْوَى بَلْ سُقُوطُهَا أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ الْعَلَامَةَ الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا بَعْدَ خُرُوجِهِ وَيَثْبُتُ بِهَا لَهُ أَحْكَامُ الْمَنِيِّ وَهِيَ الِالْتِذَاذُ بِخُرُوجِهِ تَتَحَقَّقُ قَبْلَ خُرُوجِهِ فَإِنَّهُ يَقَعُ الِالْتِذَاذُ بِجَرَيَانِهِ فِي قَصَبَةِ الذَّكَرِ وَإِنْ لَمْ يَبْرُزْ إلَى ظَاهِرِهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ بِالتَّجْرِبَةِ الْقَطْعِيَّةِ بِحَيْثُ لَا تَقْبَلُ مُنَازَعَةً ، وَأَمَّا ثَانِيًا فَلَوْ سَلَّمْنَا عَدَمَ التَّصَوُّرِ الْمَذْكُورِ لَمْ يُفِدْ ذَلِكَ مُدَّعَاهُ مِنْ عَدَمِ الْبُلُوغِ ؛ لِأَنَّهُ يَكْفِي فِي الْحُكْمِ بِالْبُلُوغِ مِنْ حَيْثُ الْإِحْسَاسُ بِانْتِقَالِهِ مِنْ صُلْبِهِ الْعِلْمُ بِأَنَّهُ مَنِيٌّ بَعْدَ خُرُوجِهِ إذَا تَأَخَّرَ عَنْ الْإِحْسَاسِ الْمَذْكُورِ فَإِذَا أَحَسَّ بِانْتِقَالِهِ فَأَمْسَكَ الذَّكَرَ مُدَّةً ثُمَّ خَرَجَ الْمَنِيُّ وَعَلِمَ كَوْنَهُ مَنِيًّا حَكَمْنَا بِالْبُلُوغِ مِنْ حِينِ الِانْتِقَالِ لَا مِنْ حِينِ الْخُرُوجِ فَقَطْ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ وَالْقُوَّةِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ .
( قَوْلُهُ تَقْرِيبًا ) أَنَّهَا تَحْدِيدِيَّةٌ فِي الْحَيْضِ كَمَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ الظَّاهِرُ ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ ) فِي كَوْنِ ظَاهِرِهِ ذَلِكَ بَحْثٌ إذْ النَّبَاتُ يُضَافُ لِلنَّابِتِ 165 كَنَبَاتِ الزَّرْعِ فَمَا وَجْهُ ظُهُورِ الْإِضَافَةِ فِيمَا قَالَهُ .
( قَوْلُهُ بِأَحَدِهِمَا ) هُوَ الْمُتَّجَهُ وَعَلَيْهِ لَوْ ثَبَتَ أَنَّ سِنَّهُ دُونَ خَمْسَةَ عَشْرَةَ لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ الْحُكْمَ بِبُلُوغِهِ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ أَيْ : مَا لَمْ يَثْبُتْ عَدَمُ احْتِلَامِهِ ( قَوْلُهُ اسْتَعْجَلْته ) مَعْمُولُ قَوْلِهِ ( قَوْلُهُ لَا ذِمِّيٌّ طُولِبَ بِالْجِزْيَةِ ) وَالْفَرْقُ الِاحْتِيَاطُ لِحَقِّ الْمُسْلِمِينَ فِي الْحَالَيْنِ .
( قَوْلُهُ وَيَحِلُّ النَّظَرُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيَنْبَغِي جَوَازُ مَسِّهِ لِتَوَقُّفِ الْعِلْمِ بِكَوْنِهِ خَشِنًا الَّذِي هُوَ شَرْطٌ كَمَا مَرَّ عَلَيْهِ وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يَذْكُرُوهُ لِوُضُوحِهِ وَادِّعَاءِ إمْكَانِ إدْرَاكِهِ بِالنَّظَرِ مِنْ غَيْرِ مَسِّ بَعِيدٍ كَمَا لَا يَخْفَى ا هـ وَأَقُولُ إنَّمَا يَظْهَرُ مَا بَحَثَهُ وَدَعْوَاهُ الْبُعْدَ الْمَذْكُورَ إنْ أُرِيدَ بِالْخَشِنِ مَا قَامَتْ بِهِ الْخُشُونَةُ بِالْمَعْنَى الْمَشْهُورِ لَهَا ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُدْرَكُ بِالْمَسِّ لَكِنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِمْ الَّذِي يَحْتَاجُ فِي إزَالَتِهِ حَلْقٍ وَإِنْ كَانَ نَاعِمًا وَأَدْرَكَ الْخُشُونَةَ بِهَذَا الْمَعْنَى لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى مَسٍّ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ تَشَوُّفًا لِلْوِلَايَاتِ ) لَا يُقَالُ هَذَا لَا يَأْتِي فِي الْأُنْثَى ؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ لِصِحَّةِ كَوْنِهَا وَصِيَّةً وَنَاظِرَةً نَحْوَ مَسْجِدٍ فَقَوْلُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَهَذَا جَرَى عَلَى الْأَصْلِ وَالْغَالِبِ وَإِلَّا فَالْأُنْثَى وَالْخُنْثَى وَالطِّفْلُ الَّذِي تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَةُ أَقَارِبِهِ الْمُسْلِمِينَ لِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ حُكْمُهُمْ كَذَلِكَ ا هـ فِيهِ نَظَرٌ ؛ إذْ كُلٌّ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ نَاظِرَ وَقْفٍ وَوَصِيَّ يَتِيمٍ مَثَلًا كَمَا مَرَّ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ مُرَادَهُ أُنْثَى وَخُنْثَى الْكُفَّارِ ؛ إذْ لَا يَتَأَتَّى فِيهِمَا الِاقْتِضَاءُ الْمَذْكُورُ ؛ إذْ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ الشَّارِحِ هُنَا " أَوْ ضَرْبُ الرِّقِّ " .
( قَوْلُهُ أَوْ ضَرْبُ الرِّقِّ ) اُنْظُرْ مَعْنَاهُ مَعَ كَوْنِ الْأُنْثَى تَرِقُّ بِالْأَسْرِ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَبَعْدَهُ وَلَعَلَّ هَذَا وَجْهُ تَرْكِ 166 شَيْخِ الْإِسْلَامِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَتَأْتِي بِوَلَدٍ ) أَيْ بَعْدَ مُضِيِّ أَقَلِّ مُدَّةِ الْحَمْلِ فَأَكْثَرَ بَعْدَ الطَّلَاقِ ( قَوْلُهُ فَيُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ قَبْلَ الطَّلَاقِ بِلَحْظَةٍ ) أَيْ : حَيْثُ وُجِدَ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ فَأَكْثَرُ .
أَمَّا لَوْ لَمْ يُوجَدْ بَعْدَهُ ذَلِكَ فَيُحْكَمُ بِبُلُوغِهَا قَبْلَهُ بِمُدَّةٍ إذَا ضُمَّتْ لِمَا بَعْدَهُ بَلَغَتْ أَقَلَّ مُدَّةِ الْحَمْلِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ حَيْثُ لَحِقَهُ الْوَلَدُ لَزِمَ الْحُكْمُ بِوُجُودِ الْبُلُوغِ قَبْلَ الطَّلَاقِ ثُمَّ إنْ وُجِدَ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ فَأَكْثَرُ كَفَى الْحُكْمُ بِوُجُودِهِ قَبْلَهُ بِلَحْظَةٍ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ الْحُكْمِ بِوُجُودِهِ قَبْلَهُ بِمَا يَكْمُلُ بِهِ مَعَ مَا بَعْدَهُ أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا فَلَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَعَلَّلُوهُ بِقَوْلِهِمْ لِجَوَازِ أَنْ يَظْهَرَ مِنْ الْآخَرِ مَا يُعَارِضُهُ انْتَهَى .
وَفِيهِ اعْتِرَاضٌ فِي الْمُهِمَّاتِ أَجَابَ عَنْهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ مَحَلَّهُ مَعَ انْسِدَادِ الْأَصْلِيِّ ) وَهَذَا غَيْرُ مَوْجُودٍ هُنَا أَيْ : ؛ لِأَنَّهُ إذَا ظَهَرَ مِنْ الْآخَرِ مَا يُعَارِضُهُ انْتَفَى انْسِدَادُهُ فَلَا يَكُونُ الْمَاءُ الْخَارِجُ مِنْهُ مَنِيًّا خَارِجًا مِنْ غَيْرِ الْمُعْتَادِ لِانْتِفَاءِ شَرْطِ كَوْنِ الْخَارِجِ مِنْهُ مَنِيًّا .
( قَوْلُهُ وَخَالَفَهُمْ الْإِمَامُ ) اسْتَدَلَّ الْإِمَامُ بِالْقِيَاسِ عَلَى الِاتِّضَاحِ وَفَرَّقَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِمَا نَازَعَهُ فِيهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يَظْهَرْ خِلَافُهُ ) كَأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ لَوْ أَمْنَى بِذَكَرِهِ مَثَلًا حُكِمَ بِبُلُوغِهِ فَلَوْ حَاضَ بَعْدَ ذَلِكَ بِفَرْجِهِ غُيِّرَ الْحُكْمُ بِالْبُلُوغِ الْمُتَقَدِّمِ وَجُعِلَ الْآنَ لِمُعَارَضَةِ الْحَيْضِ لِلْمَنِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُ الْمُصَنِّفِ بِبُلُوغِهِ رَشِيدًا ) وَلَوْ ادَّعَى الرُّشْدَ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَأَنْكَرَهُ وَلِيُّهُ لَمْ يَنْفَكَّ الْحَجْرُ عَنْهُ وَلَا يَحْلِفُ الْوَلِيُّ كَالْقَاضِي وَالْقَيِّمِ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا أَمِينٌ ادَّعَى انْعِزَالَهُ وَلِأَنَّ الرُّشْدَ مِمَّا يُوقَفُ عَلَيْهِ بِالِاخْتِبَارِ فَلَا يَثْبُتُ بِقَوْلِهِ وَلِأَنَّ الْأَصْلَ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ يُعَضِّدُ قَوْلَهُ بَلْ 163 الظَّاهِرُ أَيْضًا ؛ إذْ الظَّاهِرُ فِيمَنْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْبُلُوغِ عَدَمُ رُشْدِهِ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي دَوَامِ الْحَجْرِ إلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِرُشْدِهِ نَعَمْ سُئِلَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ هَلْ الْأَصْلُ فِي النَّاسِ الرُّشْدُ أَوْ ضِدُّهُ ؟ فَأَجَابَ بِأَنَّ الْأَصْلَ فِيمَنْ عُلِمَ الْحَجْرُ عَلَيْهِ أَيْ : بَعْدَ بُلُوغِهِ اسْتِصْحَابُهُ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ رُشْدُهُ بِالِاخْتِبَارِ وَأَمَّا مَنْ جُهِلَ حَالُهُ فَعُقُودُهُ صَحِيحَةٌ كَمَنْ عُلِمَ رُشْدُهُ شَرْحُ م ر .
( فُرُوعٌ ) الْأَصْلُ فِيمَنْ عُلِمَ تَصَرُّفُ وَلِيِّهِ عَلَيْهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ السَّفَهُ وَمَنْ لَمْ يُعْلَمْ فِيهِ ذَلِكَ هُوَ الرُّشْدُ وَلَوْ تَعَارَضَ بَيِّنَتَا سَفَهٍ وَرُشْدٍ فَإِنْ أَضَافَتَا لِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ تَسَاقَطَتَا وَرَجَعَ لِلْأَصْلِ الْمَذْكُورِ وَإِلَّا قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ السَّفَهِ ؛ لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةَ عِلْمٍ مَا لَمْ تَقُلْ بَيِّنَةُ الرُّشْدِ أَنَّهَا عَلِمَتْ سَفَهَهُ وَأَنَّهُ صُلْحٌ فَتَقَدَّمَ م ر .
( قَوْلُهُ لَا يَسْتَقِيمُ ) أَيْ : ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ ارْتِفَاعُ حَجْرِهِ عَلَى الرُّشْدِ ( قَوْلُهُ بَعِيدٌ ) لَعَلَّ وَجْهَ الْبُعْدِ قَرِينَةُ إسْنَادِ الِارْتِفَاعِ فِيمَا قَبْلَهُ الَّذِي هُوَ نَظِيرُهُ إلَى الْجُنُونِ لَا الْمَجْنُونِ .
( قَوْلُهُ انْدَفَعَ اعْتِرَاضُهَا ) فِي انْدِفَاعِ الْأَوْلَوِيَّةِ بِمَا ذَكَرَ نَظَرٌ ( قَوْلُهُ لَمْ يَجُزْ لِوَلِيِّهِ النَّظَرُ ) 164 الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَمْتَنِعُ عَلَى الْوَلِيِّ التَّصَرُّفُ إلَّا إنْ عَلِمَ أَنَّهُ بَلَغَ رَشِيدًا .
( قَوْلُهُ وَلَمْ يُحْكَمْ بِبُلُوغِهِ ) أَيْ : وَلَا تَصِيرُ أَمَتُهُ أُمَّ وَلَدٍ م ر ( قَوْلُهُ فَلَا يُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ ) أَفْتَى شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ بِالْحُكْمِ بِبُلُوغِهِ وَبِعَدَمِ وُجُوبِ الْغُسْلِ ( قَوْلُهُ بَعِيدٌ ) قَدْ يُؤَيِّدُ بُعْدُهُ مَا يَأْتِي عَنْ الْجُمْهُورِ مِنْ عَدَمِ الْحُكْمِ بِبُلُوغِ الْخُنْثَى فِيمَا لَوْ خَرَجَ الْمَنِيُّ فَقَطْ مِنْ أَحَدِ فَرْجَيْهِ فَقَطْ لِاحْتِمَالِ الزِّيَادَةِ وَجْهُ التَّأْيِيدِ أَنَّ وُجُودَ الْإِنْزَالِ وَخُرُوجَهُ مِنْ الزَّائِدِ لَا يَنْقُصُ عَنْ عَدَمِ خُرُوجِهِ بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ وَمَا يَأْتِي عَنْ الْإِمَامِ ؛ لِأَنَّ تَغْيِيرَ الْحُكْمِ صَرِيحٌ فِي عَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِمَا سَبَقَ لِاحْتِمَالِ الزِّيَادَةِ فَلَوْ كَفَى مُجَرَّدُ وُجُودِ الْإِنْزَالِ مِنْ غَيْرِ خُرُوجٍ لَوَجَبَ الْحُكْمُ بِالْبُلُوغِ بِالْخُرُوجِ مِنْ الزَّائِدِ وَعَدَمِ تَغْيِيرِ الْحُكْمِ وَاعْتِبَارِ الْإِنْزَالِ بِدُونِ خُرُوجٍ إذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ زَائِدٌ وَعَدَمُ اعْتِبَارِهِ مَعَ الْخُرُوجِ مِنْ الزَّائِدِ لَا يَظْهَرُ وَجْهُهُ نَعَمْ قَدْ يُقِرُّ بِهِ وَيَدْفَعُ عَنْهُ الْبُعْدَ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَحَبَلًا مِنْ أَنَّ وَجْهَ الْحُكْمِ بِالْبُلُوغِ أَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى سَبْقِ الْإِمْنَاءِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ فِي ذَلِكَ خُرُوجُ الْمَنِيِّ إلَى الظَّاهِرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَلْ هَذَا قَدْ يُوجِبُ إشْكَالَ عَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِالْخُرُوجِ مِنْ أَحَدِ فَرْجَيْ الْمُشْكِلِ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ الْعِلْمُ بِأَنَّهُ مَنِيٌّ قَبْلَ خُرُوجِهِ ) لَا يَخْفَى ضَعْفُ هَذِهِ الدَّعْوَى بَلْ سُقُوطُهَا أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّ الْعَلَامَةَ الَّتِي يُعْرَفُ بِهَا بَعْدَ خُرُوجِهِ وَيَثْبُتُ بِهَا لَهُ أَحْكَامُ الْمَنِيِّ وَهِيَ الِالْتِذَاذُ بِخُرُوجِهِ تَتَحَقَّقُ قَبْلَ خُرُوجِهِ فَإِنَّهُ يَقَعُ الِالْتِذَاذُ بِجَرَيَانِهِ فِي قَصَبَةِ الذَّكَرِ وَإِنْ لَمْ يَبْرُزْ إلَى ظَاهِرِهِ كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ بِالتَّجْرِبَةِ الْقَطْعِيَّةِ بِحَيْثُ لَا تَقْبَلُ مُنَازَعَةً ، وَأَمَّا ثَانِيًا فَلَوْ سَلَّمْنَا عَدَمَ التَّصَوُّرِ الْمَذْكُورِ لَمْ يُفِدْ ذَلِكَ مُدَّعَاهُ مِنْ عَدَمِ الْبُلُوغِ ؛ لِأَنَّهُ يَكْفِي فِي الْحُكْمِ بِالْبُلُوغِ مِنْ حَيْثُ الْإِحْسَاسُ بِانْتِقَالِهِ مِنْ صُلْبِهِ الْعِلْمُ بِأَنَّهُ مَنِيٌّ بَعْدَ خُرُوجِهِ إذَا تَأَخَّرَ عَنْ الْإِحْسَاسِ الْمَذْكُورِ فَإِذَا أَحَسَّ بِانْتِقَالِهِ فَأَمْسَكَ الذَّكَرَ مُدَّةً ثُمَّ خَرَجَ الْمَنِيُّ وَعَلِمَ كَوْنَهُ مَنِيًّا حَكَمْنَا بِالْبُلُوغِ مِنْ حِينِ الِانْتِقَالِ لَا مِنْ حِينِ الْخُرُوجِ فَقَطْ فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ فَإِنَّهُ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ وَالْقُوَّةِ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ .
( قَوْلُهُ تَقْرِيبًا ) أَنَّهَا تَحْدِيدِيَّةٌ فِي الْحَيْضِ كَمَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ الظَّاهِرُ ( قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ ) فِي كَوْنِ ظَاهِرِهِ ذَلِكَ بَحْثٌ إذْ النَّبَاتُ يُضَافُ لِلنَّابِتِ 165 كَنَبَاتِ الزَّرْعِ فَمَا وَجْهُ ظُهُورِ الْإِضَافَةِ فِيمَا قَالَهُ .
( قَوْلُهُ بِأَحَدِهِمَا ) هُوَ الْمُتَّجَهُ وَعَلَيْهِ لَوْ ثَبَتَ أَنَّ سِنَّهُ دُونَ خَمْسَةَ عَشْرَةَ لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ الْحُكْمَ بِبُلُوغِهِ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ أَيْ : مَا لَمْ يَثْبُتْ عَدَمُ احْتِلَامِهِ ( قَوْلُهُ اسْتَعْجَلْته ) مَعْمُولُ قَوْلِهِ ( قَوْلُهُ لَا ذِمِّيٌّ طُولِبَ بِالْجِزْيَةِ ) وَالْفَرْقُ الِاحْتِيَاطُ لِحَقِّ الْمُسْلِمِينَ فِي الْحَالَيْنِ .
( قَوْلُهُ وَيَحِلُّ النَّظَرُ ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَيَنْبَغِي جَوَازُ مَسِّهِ لِتَوَقُّفِ الْعِلْمِ بِكَوْنِهِ خَشِنًا الَّذِي هُوَ شَرْطٌ كَمَا مَرَّ عَلَيْهِ وَكَأَنَّهُمْ إنَّمَا لَمْ يَذْكُرُوهُ لِوُضُوحِهِ وَادِّعَاءِ إمْكَانِ إدْرَاكِهِ بِالنَّظَرِ مِنْ غَيْرِ مَسِّ بَعِيدٍ كَمَا لَا يَخْفَى ا هـ وَأَقُولُ إنَّمَا يَظْهَرُ مَا بَحَثَهُ وَدَعْوَاهُ الْبُعْدَ الْمَذْكُورَ إنْ أُرِيدَ بِالْخَشِنِ مَا قَامَتْ بِهِ الْخُشُونَةُ بِالْمَعْنَى الْمَشْهُورِ لَهَا ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُدْرَكُ بِالْمَسِّ لَكِنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِمْ الَّذِي يَحْتَاجُ فِي إزَالَتِهِ حَلْقٍ وَإِنْ كَانَ نَاعِمًا وَأَدْرَكَ الْخُشُونَةَ بِهَذَا الْمَعْنَى لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى مَسٍّ فَلْيُتَأَمَّلْ .
( قَوْلُهُ تَشَوُّفًا لِلْوِلَايَاتِ ) لَا يُقَالُ هَذَا لَا يَأْتِي فِي الْأُنْثَى ؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ لِصِحَّةِ كَوْنِهَا وَصِيَّةً وَنَاظِرَةً نَحْوَ مَسْجِدٍ فَقَوْلُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَهَذَا جَرَى عَلَى الْأَصْلِ وَالْغَالِبِ وَإِلَّا فَالْأُنْثَى وَالْخُنْثَى وَالطِّفْلُ الَّذِي تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَةُ أَقَارِبِهِ الْمُسْلِمِينَ لِمَوْتٍ أَوْ غَيْرِهِ حُكْمُهُمْ كَذَلِكَ ا هـ فِيهِ نَظَرٌ ؛ إذْ كُلٌّ يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ نَاظِرَ وَقْفٍ وَوَصِيَّ يَتِيمٍ مَثَلًا كَمَا مَرَّ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ مُرَادَهُ أُنْثَى وَخُنْثَى الْكُفَّارِ ؛ إذْ لَا يَتَأَتَّى فِيهِمَا الِاقْتِضَاءُ الْمَذْكُورُ ؛ إذْ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ الشَّارِحِ هُنَا " أَوْ ضَرْبُ الرِّقِّ " .
( قَوْلُهُ أَوْ ضَرْبُ الرِّقِّ ) اُنْظُرْ مَعْنَاهُ مَعَ كَوْنِ الْأُنْثَى تَرِقُّ بِالْأَسْرِ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَبَعْدَهُ وَلَعَلَّ هَذَا وَجْهُ تَرْكِ 166 شَيْخِ الْإِسْلَامِ ذَلِكَ ( قَوْلُهُ وَتَأْتِي بِوَلَدٍ ) أَيْ بَعْدَ مُضِيِّ أَقَلِّ مُدَّةِ الْحَمْلِ فَأَكْثَرَ بَعْدَ الطَّلَاقِ ( قَوْلُهُ فَيُحْكَمُ بِبُلُوغِهِ قَبْلَ الطَّلَاقِ بِلَحْظَةٍ ) أَيْ : حَيْثُ وُجِدَ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ فَأَكْثَرُ .
أَمَّا لَوْ لَمْ يُوجَدْ بَعْدَهُ ذَلِكَ فَيُحْكَمُ بِبُلُوغِهَا قَبْلَهُ بِمُدَّةٍ إذَا ضُمَّتْ لِمَا بَعْدَهُ بَلَغَتْ أَقَلَّ مُدَّةِ الْحَمْلِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ حَيْثُ لَحِقَهُ الْوَلَدُ لَزِمَ الْحُكْمُ بِوُجُودِ الْبُلُوغِ قَبْلَ الطَّلَاقِ ثُمَّ إنْ وُجِدَ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ فَأَكْثَرُ كَفَى الْحُكْمُ بِوُجُودِهِ قَبْلَهُ بِلَحْظَةٍ وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ الْحُكْمِ بِوُجُودِهِ قَبْلَهُ بِمَا يَكْمُلُ بِهِ مَعَ مَا بَعْدَهُ أَقَلُّ مُدَّةِ الْحَمْلِ ( قَوْلُهُ فَإِنْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا فَلَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ ) وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَعَلَّلُوهُ بِقَوْلِهِمْ لِجَوَازِ أَنْ يَظْهَرَ مِنْ الْآخَرِ مَا يُعَارِضُهُ انْتَهَى .
وَفِيهِ اعْتِرَاضٌ فِي الْمُهِمَّاتِ أَجَابَ عَنْهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ( قَوْلُهُ : لِأَنَّ مَحَلَّهُ مَعَ انْسِدَادِ الْأَصْلِيِّ ) وَهَذَا غَيْرُ مَوْجُودٍ هُنَا أَيْ : ؛ لِأَنَّهُ إذَا ظَهَرَ مِنْ الْآخَرِ مَا يُعَارِضُهُ انْتَفَى انْسِدَادُهُ فَلَا يَكُونُ الْمَاءُ الْخَارِجُ مِنْهُ مَنِيًّا خَارِجًا مِنْ غَيْرِ الْمُعْتَادِ لِانْتِفَاءِ شَرْطِ كَوْنِ الْخَارِجِ مِنْهُ مَنِيًّا .
( قَوْلُهُ وَخَالَفَهُمْ الْإِمَامُ ) اسْتَدَلَّ الْإِمَامُ بِالْقِيَاسِ عَلَى الِاتِّضَاحِ وَفَرَّقَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِمَا نَازَعَهُ فِيهِ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ ( قَوْلُهُ مَا لَمْ يَظْهَرْ خِلَافُهُ ) كَأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّهُ لَوْ أَمْنَى بِذَكَرِهِ مَثَلًا حُكِمَ بِبُلُوغِهِ فَلَوْ حَاضَ بَعْدَ ذَلِكَ بِفَرْجِهِ غُيِّرَ الْحُكْمُ بِالْبُلُوغِ الْمُتَقَدِّمِ وَجُعِلَ الْآنَ لِمُعَارَضَةِ الْحَيْضِ لِلْمَنِيِّ فَلْيُتَأَمَّلْ .
■الراوي
■النبي
■مكان / مصطلح
■الآية / رقم الحديث
المتن ← الحديث