تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الأول
page 442 · printed p. 278 · commentary
حاشية الشرواني
( قَوْلُهُ أَيْ الْغُسْلِ ) أَيْ مِنْ حَيْثُ هُوَ وَاجِبًا كَانَ أَوْ مَنْدُوبًا كَمَا مَرَّ ( قَوْلُهُ بِالْمُعْجَمَةِ ) إلَى قَوْلِهِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِهِ ا هـ .
فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قَالَ الْمُصَنِّفُ ( قَوْلُهُ الطَّاهِرُ كَمَنِيٍّ وَالنَّجِسُ إلَخْ ) أَيْ اسْتِظْهَارًا وَإِنْ قُلْنَا إنَّهُ يَكْفِي غَسْلُهُ لَهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي .
( قَوْلُهُ وَيَنْبَغِي ) أَيْ يُنْدَبُ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ مَحَلُّ النَّجْوِ ) أَيْ مِنْ الْقُبُلِ وَالدُّبُرِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ بَطَلَ غَسْلُهُ ) أَيْ لَمْ يَصِحَّ ( قَوْلُهُ كَمَا هُوَ ) أَيْ الْمَسُّ ( قَوْلُهُ فَلَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهَا إلَخْ ) وَالْمُخَلِّصُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُقَيِّدَ النِّيَّةَ بِالْقُبُلِ وَالدُّبُرِ كَأَنْ يَقُولَ نَوَيْت رَفْعَ الْحَدَثِ مِنْ هَذَيْنِ الْمَحَلَّيْنِ فَيَبْقَى حَدَثُ يَدِهِ حِينَئِذٍ وَيَرْتَفِعُ بِالْغَسْلِ بَعْدَ ذَلِكَ كَبَقِيَّةِ بَدَنِهِ شَيْخُنَا عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ ، وَقَالَ شَيْخُنَا الْعَشْمَاوِيُّ وَهَذَا إذَا نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ الْأَكْبَرِ عَنْ الْمَحَلِّ وَالْيَدِ مَعًا أَوْ أَطْلَقَ فَإِنْ نَوَى رَفْعَ الْجَنَابَةِ عَنْ الْمَحَلِّ فَقَطْ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ رَفْعِ حَدَثٍ أَصْغَرَ عَنْهَا ؛ لِأَنَّ الْجَنَابَةَ لَمْ تَرْتَفِعْ عَنْهَا فَهَذَا مُخَلِّصٌ لَهُ مِنْ غَسْلِ يَدِهِ ثَانِيًا ا هـ .
( قَوْلُهُ بَعْدَ رَفْعِ حَدَثِ الْوَجْهِ ) ثُمَّ قَوْلُهُ الْآتِي لَزِمَهُ غَسْلُ مَا تَأَخَّرَ 278 حَدَثُهُ فِي مَحَلِّهِ اُنْظُرْ اشْتِرَاطَ كَوْنِهِ بَعْدَ رَفْعِ حَدَثِ الْوَجْهِ فِي الْأَوَّلِ وَفِي مَحَلِّهِ فِي الثَّانِي هَلْ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِقَوْلِهِ فِي بَابِ الْوُضُوءِ وَقُبَيْلَ السُّنَنِ أَوْ اغْتَسَلَ جُنُبٌ إلَّا رِجْلَيْهِ مَثَلًا ثُمَّ أَحْدَثَ كَفَاهُ غَسْلُهُمَا عَنْ الْأَكْبَرِ بَعْدَ بَقِيَّةِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ أَوْ قَبْلَهَا أَوْ فِي أَثْنَائِهَا ا هـ .
فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ التَّرْتِيبُ بَيْنَ مَا بَقِيَتْ جَنَابَتُهُ مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَمَا ارْتَفَعَتْ جَنَابَتُهُ مِنْهَا وَطَرَأَ حَدَثُهُ الْأَصْغَرُ فَلْيُرَاجَعْ سم وَجَزَمَ بِالْمُنَافَاةِ السَّيِّدُ الْبَصْرِيُّ أَقُولُ إنَّ فِي الْبُجَيْرِمِيِّ وَحَاشِيَةِ شَيْخِنَا مِثْلُ مَا فِي الشَّارِحِ فِي الْبَابَيْنِ وَلَك دَفْعُ الْمُنَافَاةِ بِأَنَّ تَرْكَ التَّرْتِيبِ هُنَا لَهُ صُورَتَانِ الْأُولَى بِأَنْ يُقَدِّمَ الْعُضْوَ الْبَاقِيَ جَنَابَتُهُ كَالرِّجْلِ عَلَى مَا طَرَأَ حَدَثُهُ الْمُتَقَدِّمُ عَلَيْهِ رُتْبَةً كَالْوَجْهِ وَهِيَ الَّتِي أَفَادَ جَوَازَهَا مَا تَقَدَّمَ فِي الْوُضُوءِ وَالثَّانِيَةُ بِأَنْ يُقَدِّمَ مَا طَرَأَ حَدَثُهُ كَالْيَدِ عَلَى مَا بَقِيَتْ جَنَابَتُهُ الْمُتَقَدِّمُ عَلَيْهِ رُتْبَةً كَالْوَجْهِ وَهِيَ الَّتِي أَفَادَ مَنْعَهَا مَا هُنَا وَلَا تَلَازُمَ بَيْنَهُمَا كُلِّيًّا وَلَا جُزْئِيًّا حَتَّى يُنَافِيَ جَوَازُ إحْدَاهُمَا مَنْعَ الْأُخْرَى ( قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ الِانْدِرَاجِ إلَخْ ) فَإِنَّ جَنَابَةَ الْيَدِ ارْتَفَعَتْ ثُمَّ طَرَأَ الْحَدَثُ الْأَصْغَرُ عَلَيْهَا بِالْمَسِّ أَيْ فَالشَّرْطُ أَنْ لَا يُقَدِّمَ غَسْلَ كَفَّيْهِ عَلَى الْوَجْهِ فَلَوْ أَخَّرَهُ بِالْكُلِّيَّةِ عَنْ غَسْلِ جَمِيعِ الْأَعْضَاءِ وَنَوَى كَفَى مَدَابِغِيٌّ ا هـ .
بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ كَامِلًا إلَخْ ) فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ تَأْخِيرِ قَدَمَيْهِ عَنْ الْغُسْلِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ لِلِاتِّبَاعِ ) أَيْ الْمَنْقُولِ عَنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ع ش ( قَوْلُهُ سُنَّ لَهُ إعَادَتُهُ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ وَلَوْ تَوَضَّأَ قَبْلَ غَسْلِهِ ثُمَّ أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ لَمْ يَحْتَجْ لِتَحْصِيلِ سُنَّةِ الْوُضُوءِ إلَى إعَادَتِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِخِلَافِ مَا لَوْ غَسَلَ يَدَيْهِ فِي الْوُضُوءِ ثُمَّ أَحْدَثَ قَبْلَ الْمَضْمَضَةِ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ فِي تَحْصِيلِ السُّنَّةِ إلَى إعَادَةِ غَسْلِهِمَا بَعْدَ نِيَّةِ الْوُضُوءِ ؛ لِأَنَّ تِلْكَ النِّيَّةَ بَطَلَتْ بِالْحَدَثِ ا هـ .
قَالَ شَيْخُنَا وَحُمِلَ كَلَامُ ابْنِ حَجٍّ عَلَى أَنَّهُ يُعِيدُهُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ الِانْدِرَاجِ فَلَا خِلَافَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا قَالَهُ الرَّمْلِيُّ ا هـ .
( قَوْلُهُ اخْتِصَاصُهُ ) أَيْ سُنَّ الْوُضُوءُ وَيُحْتَمَلُ أَيْ سَنُّ اسْتِصْحَابِهِ ( قَوْلُهُ مِمَّا قَدَّمْته ) أَيْ مِنْ إرْجَاعِ ضَمِيرِ أَكْمَلَهُ لِلْغُسْلِ الْأَعَمِّ ( قَوْلُهُ بَلْ قِيلَ الثَّانِي ) أَيْ الِاتِّبَاعُ الثَّانِي يَعْنِي لَفْظَ رَاوِيهِ ( قَوْلُهُ وَعَلَى كُلٍّ ) أَيْ مِنْ الْقَوْلَيْنِ إلَى قَوْلِهِ وَهَذِهِ النِّيَّةُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ إلَى وَإِلَّا ( قَوْلُهُ بِتَقْدِيمِ كُلِّهِ ) وَهُوَ الْأَفْضَلُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ إنْ تَجَرَّدَتْ جَنَابَتُهُ ) كَأَنْ احْتَلَمَ وَهُوَ جَالِسٌ مُتَمَكِّنٌ مُغْنِي وَكَأَنْ نَظَرَ أَوْ تَفَكَّرَ فَأَمْنَى شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ نَوَى بِهِ سُنَّةَ الْغُسْلِ ) كَأَنْ يَقُولَ نَوَيْت الْوُضُوءَ لِسُنَّةِ الْغُسْلِ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ أَيْ الْوُضُوءُ ) أَيْ أَوْ يَقُولُ نَوَيْت الْوُضُوءَ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَهُ أَوْ يَنْوِي نِيَّةً مِنْ نِيَّاتِ الْوُضُوءِ الْمُتَقَدِّمَةِ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر سُنَّةُ الْغُسْلِ قَضِيَّتُهُ تَعَيُّنُ ذَلِكَ وَإِنْ غَيْرَ هَذِهِ مِنْ نِيَّاتِ الْوُضُوءِ وَمُغْنِي كَنَوَيْتُ فَرْضَ الْوُضُوءِ لَا يَكْفِي وَيُتَأَمَّلُ وَجْهُهُ فِي نَحْوِ نَوَيْت فَرْضَ الْوُضُوءِ وَعِبَارَةُ حَجٍّ بَعْدَ لَفْظِ الْغُسْلِ أَيْ أَوْ الْوُضُوءِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِلَّا ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَتَجَرَّدْ جَنَابَتُهُ عَنْ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ بَلْ اجْتَمَعَتْ مَعَهُ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ شَيْخُنَا ( قَوْلُهُ نَوَى نِيَّةً مُجْزِئَةً إلَخْ ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يُقَدِّمَ الْغُسْلَ عَلَى الْوُضُوءِ أَوْ يُؤَخِّرَهُ عَنْهُ نِهَايَةٌ عِبَارَةُ شَيْخِنَا هَذَا ظَاهِرٌ إنْ قَدَّمَ الْوُضُوءَ عَلَى الْغُسْلِ فَإِنْ أَخَّرَهُ نَوَى سُنَّةَ الْغُسْلِ إنْ لَمْ يُرِدْ الْخُرُوجَ مِنْ خِلَافِ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ الِانْدِرَاجِ وَإِلَّا نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ أَوْ غَيْرَهُ مِنْ النِّيَّاتِ الْمُعْتَبَرَةِ ا هـ .
وَفِي الْمُغْنِي وَسَمِّ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ بِقِسْمَيْهَا ) أَحَدُهُمَا نِيَّةُ سُنَّةِ الْغُسْلِ وَالثَّانِي نِيَّةٌ مُجْزِئَةٌ فِي 279 الْوُضُوءِ كُرْدِيٌّ ( قَوْلُهُ لِإِجْزَاءِ نِيَّةِ الْغُسْلِ إلَخْ ) هَذَا ظَاهِرٌ إذَا قَدَّمَ الْغُسْلَ وَلَوْ شُرُوعًا عَلَى الْوُضُوءِ وَكَذَا إذَا أَخَّرَهُ عَنْهُ لَكِنْ قَدَّمَ نِيَّتَهُ عَلَيْهِ وَإِلَّا فَفِيهِ تَوَقُّفٌ إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْإِجْزَاءِ مُجَرَّدَ سُقُوطِ الطَّلَبِ وَإِنْ لَمْ يُثَبْ عَلَيْهِ فَلْيُرَاجَعْ وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم مَا نَصُّهُ قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ مُرَاعَاةِ الْقَائِلِ بِعَدَمِ الِانْدِرَاجِ أَنْ لَا يُجْزِئَ نِيَّةُ الْغُسْلِ عَنْهَا عِنْدَ عَدَمِ تَجَرُّدِ الْجَنَابَةِ عَنْ الْأَصْغَرِ فَتَأَمَّلْهُ ا هـ .
وَهُوَ ظَاهِرٌ وَلَعَلَّ لِهَذَا الْإِشْكَالِ سَكَتَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَنْ قَوْلِ الشَّارِحِ وَهَذِهِ النِّيَّةُ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَالتَّرْتِيبُ ) عَطْفٌ عَلَى النِّيَّةِ وَقَوْلُهُ أَوْ بَعْضُهَا عَطْفٌ عَلَى أَعْضَاءِ إلَخْ ( قَوْلُهُ غَسَلَ مَا تَأَخَّرَ حَدَثُهُ ) لَوْ قَالَ غَسَلَهُ لَكَانَ أَخْصَرَ وَأَظْهَرَ لِمَا قَدْ يُوهِمُ هَذَا أَنَّ الْمُرَادَ بِمَا تَأَخَّرَ حَدَثُهُ غَيْرُ الْبَعْضِ السَّابِقِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ فِي مَحَلِّهِ إلَخْ ) هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى مَا تَقَدَّمَ لَهُ فِي الدَّقِيقَةِ وَقَدْ عَلِمْت مَا فِيهِ بَصْرِيٌّ وَقَدْ مَرَّ الْجَوَابُ عَنْهُ ( قَوْلُهُ كَالْأُذُنِ ) وَالْمُوقِ وَتَحْتِ الْمُقْبِلِ مِنْ الْأَنْفِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ بِأَنْ يُوصِلَ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَأَنْ يَأْخُذَ الْمَاءَ بِكَفِّهِ فَيَجْعَلَهُ عَلَى الْمَوَاضِعِ الَّتِي فِيهَا انْعِطَافٌ وَالْتِوَاءٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَطَبَقِ الْبَطْنِ ) بِكَسْرِ الطَّاءِ وَسُكُونِهَا ع ش وَالْبَطِنُ بِالْكَسْرِ عَظِيمُ الْبَطْنِ فَالْمَعْنَى عَلَيْهِ طَيَّاتُ شَخْصٍ بَطِنٍ بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ حَتَّى يَتَيَقَّنَ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَإِنَّمَا سُنَّ تَعَهُّدُ مَا ذُكِرَ ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الثِّقَةِ بِوُصُولِ الْمَاءِ وَأَبْعَدُ عَنْ الْإِسْرَافِ فِيهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ ) بَلْ بِمُجَرَّدِ الظَّنِّ ( قَوْلُهُ وَيَتَأَكَّدُ ) إلَى قَوْلُهُ وَبَحَثَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي ( قَوْلُهُ ثُمَّ يُمِيلُ أُذُنَهُ إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ فِعْلُهُ فَيَجُوزُ لَهُ الِانْغِمَاسُ وَصَبُّ الْمَاءِ عَلَى رَأْسِهِ وَإِنْ أَمْكَنَ لَهُ الْإِمَالَةُ وَعَلَيْهِ فَهَلْ إذَا وَصَلَ مِنْهُ شَيْءٌ إلَى الصِّمَاخَيْنِ بِسَبَبِ الِانْغِمَاسِ مَعَ إمْكَانِ الْإِمَالَةِ يَبْطُلُ صَوْمُهُ لِمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ وَيَتَأَكَّدُ إلَخْ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ أَوْ لَا ؛ لِأَنَّهُ تَوَلَّدَ مِنْ مَأْذُونٍ فِيهِ فِيهِ نَظَرٌ وَقِيَاسُ الْفِطْرِ بِوُصُولِ مَاءِ الْمَضْمَضَةِ إذَا بَالَغَ الْفِطْرَ لَكِنْ مَحَلُّ الْفِطْرِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ إذَا كَانَ مِنْ عَادَتِهِ وُصُولَ الْمَاءِ إلَى بَاطِنِ أُذُنَيْهِ لَوْ انْغَمَسَ بِأَنْ يَتَكَرَّرَ ذَلِكَ فَلَا يَثْبُتُ هُنَا بِمَرَّةٍ ثُمَّ رَأَيْت فِي كِتَابِ الصَّوْمِ قَوْلَ الشَّارِحِ م ر بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ سَبَقَ مَاءُ الْمَضْمَضَةِ إلَخْ مَا نَصُّهُ بِخِلَافِهِ حَالَةَ الْمُبَالَغَةِ وَبِخِلَافِ سَبْقِ مَائِهِمَا غَيْرُ مَشْرُوعَيْنِ وَبِخِلَافِ سَبْقِ مَاءِ غُسْلِ التَّبَرُّدِ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِذَلِكَ وَخَرَجَ بِمَا قَرَّرْنَاهُ سَبْقُ مَاءِ الْغُسْلِ مِنْ حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ جَنَابَةٍ أَوْ مِنْ غُسْلٍ مَسْنُونٍ فَلَا يُفْطِرُ بِهِ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ غَسَلَ أُذُنَيْهِ فِي الْجَنَابَةِ وَنَحْوِهَا فَسَبَقَ الْمَاءُ إلَى الْجَوْفِ مِنْهُمَا لَا يُفْطِرُ وَلَا نَظَرَ إلَى إمْكَانِ إمَالَةِ الرَّأْسِ بِحَيْثُ لَا يَدْخُلُ شَيْءٌ لِعُسْرِهِ وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ عَرَفَ مِنْ عَادَتِهِ أَنَّهُ يَصِلُ مِنْهُ إلَى جَوْفِهِ أَوْ دِمَاغِهِ بِالِانْغِمَاسِ وَلَا يُمْكِنُهُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ أَنْ يَحْرُمَ الِانْغِمَاسُ وَيُفْطِرَ قَطْعًا نَعَمْ مَحَلُّهُ إذَا تَمَكَّنَ مِنْ الْغُسْلِ لَا عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ وَإِلَّا فَلَا يُفْطِرُ فِيمَا يَظْهَرُ وَكَذَا لَا يُفْطِرُ بِسَبْقِهِ مِنْ غَسْلِ نَجَاسَةٍ بِفِيهِ وَإِنْ بَالَغَ فِيهَا انْتَهَى ا هـ .
ع ش ( قَوْلُهُ وَيَتَأَكَّدُ ذَلِكَ ) أَيْ التَّعَهُّدُ ( قَوْلُهُ وَيَضَعُهَا ) الْأُذُنَ ( عَلَيْهِ ) أَيْ الْكَفِّ ( قَوْلُهُ وَبَحَثَ تَعَيُّنَ ذَلِكَ إلَخْ ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَيَتَأَكَّدُ ذَلِكَ فِي حَقِّ الصَّائِمِ وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ يَتَعَيَّنُ مَحْمُولٌ عَلَى ذَلِكَ ا هـ .
أَيْ التَّأَكُّدِ ع ش ( قَوْلُهُ بَعْدَ تَعَهُّدِهَا ) إلَى قَوْلِهِ وَمَا ذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَالْمُحْرِمُ إلَى الْمَتْنِ ( قَوْلُهُ لِأَنَّ ذَلِكَ ) أَيْ تَقْدِيمَ التَّخْلِيلِ وَقَوْلُهُ لَهَا أَيْ لِلشُّعُورِ ( قَوْلُهُ وَالْمُحْرِمُ كَغَيْرِهِ إلَخْ ) هَذَا ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمَتْنِ وَظَاهِرُ عَدَمِ تَقْيِيدِ الشَّارِحِ م ر لَهُ لَكِنْ تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ م ر فِي الْوُضُوءِ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ عَدَمُ سَنِّ التَّخْلِيلِ وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَالْوُضُوءِ بِأَنَّهُ يَجِبُ إيصَالُ الْمَاءِ إلَى بَاطِنِ الشَّعْرِ هُنَا مُطْلَقًا بِخِلَافِهِ فِي الْوُضُوءِ لَا يَجِبُ إيصَالُهُ إلَى بَاطِنِ الْكَثِيفِ عَلَى مَا مَرَّ فَطَلَبُ التَّخْلِيلِ هُنَا مِنْ الْمُحْرِمِ اسْتِظْهَارًا بِخِلَافِ الْوُضُوءِ ع ش ( قَوْلُهُ ثُمَّ إفَاضَةُ إلَخْ ) وَلَا يُعَارِضُ هَذَا التَّرْتِيبَ تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِالْوَاوِ لِأَنَّهَا لَا تَقْتَضِي تَرْتِيبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي ( قَوْلُهُ كَذَلِكَ ) أَيْ 280 مُقَدَّمُهُ ثُمَّ مُؤَخَّرُهُ ( قَوْلُهُ وَفَارَقَ ) أَيْ مَا هُنَا حَيْثُ لَا يَنْتَقِلُ لِلْأَيْسَرِ إلَّا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْأَيْمَنِ جَمِيعِهِ ( مَا يَأْتِي إلَخْ ) أَيْ أَنَّهُ يَغْسِلُ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ مِنْ قُدَّامٍ ثُمَّ الْأَيْسَرَ كَذَلِكَ ثُمَّ يُحَرِّفُهُ وَيَغْسِلُ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ مِنْ خَلْفٍ ثُمَّ الْأَيْسَرَ كَذَلِكَ قَالَ النِّهَايَةُ وَعَلَى الْفَرْقِ لَوْ فَعَلَ هُنَا مَا يَأْتِي ثَمَّ كَانَ آتِيًا بِأَصْلِ السُّنَّةِ فِيمَا يَظْهَرُ بِالنِّسْبَةِ لِمُقَدَّمِ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ دُونَ مُؤَخَّرِهِ لِتَأَخُّرِهِ عَنْ مُقَدَّمِ الْأَيْسَرِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ ا هـ .
( قَوْلُهُ بِأَنَّ مَا هُنَا ) أَيْ تَقْدِيمَ الْأَيْمَنِ مُقَدَّمَهُ ثُمَّ مُؤَخَّرَهُ عَلَى الْأَيْسَرِ ( فِيهِ ) أَيْ فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ فَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِمَا تَضَمَّنَهُ لَفْظَةُ مَا مِنْ مَعْنَى الْفِعْلِ وَ ( قَوْلُهُ يَسْتَلْزِمُ تَكَرُّرَ قَلْبِهِ ) عِبَارَةُ تَكْرِيرِ تَقْلِيبِ الْمَيِّتِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَيْسَرِ ا هـ .
( قَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ ) أَيْ بَعْدَمَا يَأْتِي فِي غُسْلِ الْمَيِّتِ ( قَوْلُهُ يُسَنُّ تَرْتِيبُ الْغُسْلِ ) أَيْ غُسْلِ الْحَيِّ ( قَوْلُهُ وَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَقَدْ تُوَجَّهُ ) أَيْ عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ وَغَيْرُهَا ( عَلَى بُعْدِهَا ) أَيْ عَنْ هَذَا التَّوْجِيهِ ( قَوْلُهُ دَلِيلُنَا ) أَيْ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الدَّلْكِ ( قَوْلُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ إلَخْ ) وَقَرَّرَ شَيْخُنَا أَنَّ قَوْلَهُ مَا تَصِلُ لَهُ إلَخْ إحْدَى طَرِيقَتَيْنِ فِي مَذْهَبِ الْمَالِكِيَّةِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِعَانَةٌ فِي غَيْرِ مَا وَصَلْت إلَيْهِ يَدُهُ بِخِرْقَةٍ وَنَحْوِهَا وَهِيَ الَّتِي نَقَلَهَا ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ سَحْنُونٍ وَهِيَ الْمُعْتَمَدَةُ عِنْدَهُمْ وَمَنْ اعْتَرَضَ عَلَيْهِ نَظَرَ لِلطَّرِيقَةِ الْأُخْرَى الَّتِي مَشَى عَلَيْهَا خَلِيلٌ وَهِيَ غَيْرُ مُعْتَمَدَةٍ عِنْدَهُمْ بُجَيْرِمِيٌّ عِبَارَةُ شَيْخِنَا إنَّمَا قِيلَ بِذَلِكَ أَيْ بِمَا تَصِلُ إلَيْهِ يَدُهُ ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ عِنْدَ الْمُخَالِفِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الِاسْتِنَابَةُ فِيمَا لَمْ تَصِلْ إلَيْهِ يَدُهُ فَيَصُبُّ الْمَاءَ عَلَيْهِ وَيُجْزِئُهُ وَلَمْ يُنْظَرْ لِلضَّعِيفِ الْقَائِلِ بِوُجُوبِ الِاسْتِنَابَةِ فِي ذَلِكَ فَإِنْ نَظَرْنَا لَهُ سُنَّ دَلْكُ مَا ذُكِرَ بِنَحْوِ حَبْلٍ أَوْ عَصًا خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ ا هـ .
( قَوْلُهُ فِي الْوُضُوءِ ) أَيْ فِي سَنِّ تَثْلِيثِهِ ( قَوْلُهُ ثُمَّ غَسَلَهُ ) أَيْ ثُمَّ دَلَكَهُ وَ ( قَوْلُهُ شُعُورِ وَجْهِهِ ) أَيْ مِنْ اللِّحْيَةِ وَغَيْرِهَا وَ ( قَوْلُهُ ثُمَّ غَسَلَهُ ) أَيْ الْوَجْهَ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الشُّعُورِ أَيْ ثُمَّ دَلَّكَ الْوَجْهَ وَكَذَا قَوْلُهُ الْآتِي ( ثُمَّ غَسَلَهُ ) أَيْ غَسَلَ بَاقِيَ الْبَدَنِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الشُّعُورِ ثُمَّ دَلَّكَهُ كَذَا فِي الْإِقْنَاعِ الْمُفِيدِ تَأْخِيرَ تَثْلِيثِ الدَّلْكِ عَنْ تَثْلِيثِ الْغُسْلِ وَلَوْ قِيلَ بِالتَّفْرِيقِ بِأَنْ يَغْسِلَ ثُمَّ يُدَلِّكَ ثُمَّ هَكَذَا ثَانِيَةً ثُمَّ ثَالِثَةً لَمْ يَبْعُدْ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت تَرْجِيحَ الْبَصْرِيِّ ذَلِكَ التَّفْرِيقَ فِي الْوُضُوءِ ( قَوْلُهُ قِيَاسًا عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى الْوُضُوءِ ( قَوْلُهُ بِأَنْ يَغْسِلَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ ) أَيْ الْمُقَدَّمَ ثُمَّ الْمُؤَخَّرَ ( ثُمَّ الْأَيْسَرَ ) كَذَلِكَ خَطِيبٌ وَ ع ش وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي أَوْ يُوَالِي ثَلَاثَةً الْأَيْمَنَ إلَخْ ( قَوْلُهُ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّارِحِ ) أَيْ وَكَلَامُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ حَيْثُ اقْتَصَرَا عَلَيْهَا فَقَالَا كَالْوُضُوءِ فَيَغْسِلُ رَأْسَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ ثَلَاثًا ثُمَّ الْأَيْسَرَ ثَلَاثًا ا هـ .
( قَوْلُهُ ذَلِكَ ) أَيْ لِلتَّمَيُّزِ وَالِانْفِصَالِ ( قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا هُنَا ) أَيْ فِي الْغُسْلِ ( قَوْلُهُ فِي خُصُوصِ ذَلِكَ ) أَيْ فِي تَعَيُّنِ الْكَيْفِيَّةِ الثَّانِيَةِ ( قَوْلُهُ وَهُوَ حُصُولُ السُّنَّةِ بِكُلٍّ إلَخْ ) ظَاهِرُهُ تَسَاوِي الْكَيْفِيَّتَيْنِ وَمُقْتَضَى مَا فَرَّقَ بِهِ مَعَ قَوْلِهِمْ فِي الْوُضُوءِ لَا يُعْتَبَرُ تَعَدُّدٌ قَبْلَ تَمَامِ الْعُضْوِ تَعَيُّنُ الْأُولَى فَلَا أَقَلَّ مِنْ تَرْجِيحِهَا وَصَرَّحَ بِهِ شَيْخُنَا فِي النِّهَايَةِ وَيُجَابُ عَنْ الْمُقْتَضَى الْمَذْكُورِ بِأَنَّ جَعْلَهُ كَالْعُضْوِ لَا يَقْتَضِي مُسَاوَاتَهُ لَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَمِنْ ثَمَّ سُنَّ هُنَا التَّرْتِيبُ لَا ثَمَّ بَصْرِيٌّ وَكَذَا صَرَّحَ بِتَرْجِيحِ الْأُولَى شَرْحُ الرَّوْضِ وَعَلَيْهَا اقْتَصَرَ الْخَطِيبُ وَكَذَا الشَّارِحُ فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ ، وَقَالَ الْكُرْدِيُّ الْأَوْلَى الْكَيْفِيَّةُ الثَّانِيَةُ كَمَا أَوْضَحْته فِي الْأَصْلِ فَرَاجِعْهُ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَالذِّكْرُ ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ ذِكْرَ أَوَّلِ الْوُضُوءِ عَقِبَهُ وَذَكَرَ ( قَوْلُهُ هُنَاكَ ) أَيْ فِي الْوُضُوءِ ( قَوْلُهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ ) لَعَلَّهُ رَاجِعٌ لِجَمِيعِ الْمَعَاطِيفِ ( قَوْلُهُ بِتَفْصِيلِهَا ) أَيْ الْمُوَالَاةِ ( قَوْلُهُ وَسَيَذْكُرُهَا ) أَيْ سُنِّيَّةَ الْمُوَالَاةِ فِي الْغُسْلِ ( قَوْلُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ ) عَطْفٌ عَلَى الذِّكْرِ وَمِنْ 281 الْغَيْرِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا كَوْنُهُ بِمَحَلٍّ لَا يَنَالُهُ فِيهِ رَشَاشٌ ( قَوْلُهُ وَيَكْفِي فِي رَاكِدٍ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْخَطِيبِ وَالنِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَشَيْخُنَا وَلَوْ انْغَمَسَ فِي مَاءٍ فَإِنْ كَانَ جَارِيًا كَفَى فِي التَّثْلِيثِ أَنْ يُمِرَّ عَلَيْهِ ثَلَاثَ جَرْيَاتٍ لَكِنْ قَدْ يَفُوتُهُ الدَّلْكُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْهُ غَالِبًا تَحْتَ الْمَاءِ إذْ رُبَّمَا يَضِيقُ نَفَسُهُ وَإِنْ كَانَ رَاكِدًا انْغَمَسَ فِيهِ ثَلَاثًا بِأَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنْهُ وَيَنْقُلَ قَدَمَيْهِ أَوْ يَنْتَقِلَ فِيهِ مِنْ مَقَامِهِ إلَى آخَرَ ثَلَاثًا وَلَا يَحْتَاجُ إلَى انْفِصَالِ جُمْلَتِهِ وَلَا رَأْسِهِ ؛ لِأَنَّ حَرَكَتَهُ تَحْتَ الْمَاءِ كَجَرْيِ الْمَاءِ عَلَيْهِ ا هـ .
قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ عَلَى الْإِقْنَاعِ قَوْلُهُ وَيَنْقُلُ قَدَمَيْهِ أَيْ لِأَجْلِ تَثْلِيثِ بَاطِنِ قَدَمَيْهِ وَقَوْلُهُ أَوْ يَنْتَقِلُ فِيهِ أَيْ فِي حَالِ انْغِمَاسِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْقُلْ قَدَمَيْهِ إلَخْ ) خِلَافًا لِظَاهِرِ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْخَطِيبِ وَالْأَسْنَى عِبَارَةُ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْقُلْ قَدَمَيْهِ إلَخْ قَدْ يُقَالُ إذَا لَمْ يَنْقُلْهُمَا يَفُوتُ تَثْلِيثُ بَاطِنِهِمَا ا هـ .
وَتَقَدَّمَ عَنْ الْبُجَيْرِمِيِّ مِثْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الشَّارِحَ دَفَعَهُ بِالتَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ إلَى مَحَلٍّ آخَرَ ، وَأَمَّا مُطْلَقُ النَّقْلِ كَأَنْ يَرْفَعَهُمَا ثُمَّ يَضَعَهُمَا فِي مَحَلِّهِمَا فَلَا بُدَّ مِنْهُ عِنْدَ الشَّارِحِ أَيْضًا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ تَحَرَّكَ جَمِيعُ بَدَنِهِ وَقَوْلُهُ ؛ لِأَنَّ كُلَّ حَرَكَةٍ إلَخْ وَقَدْ يُرْفَعُ الْخِلَافُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَمْعِ الْمُتَقَدِّمِ بِذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْقُلْ إلَخْ أَيْ فَيَكْفِي تَحْرِيكُهُمَا ا هـ .
( قَوْلُهُ الْأُمُورُ الِاعْتِبَارِيَّةُ ) أَيْ كَالِانْفِصَالِ هُنَا ( قَوْلُهُ وَقَدْ مَرَّ إلَخْ ) تَأْيِيدٌ لِقَوْلِهِ وَلَمْ يَنْظُرْ إلَخْ ( قَوْلُهُ الْمَرْأَةُ ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ احْتِمَالًا إلَى أَوْ نِفَاسٌ وَقَوْلُهُ وَتَنَجُّسُهُ إلَى الْمَتْنِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَلَا يَضُرُّهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ خِلَافًا لِلْمَحَامِلِيِّ وَالْمُتَوَلِّي وَقَوْلُهُ وَأَوْلَاهُ إلَى فَإِنْ لَمْ تُرِدْ وَقَوْلُهُ غَيْرَ مَاءِ الرَّفْعِ وَقَوْلُهُ بَلْ وَفِي حُصُولِ إلَى أَمَّا الْمُحِدَّةُ ( قَوْلُهُ غَيْرَ الْمُحِدَّةِ إلَخْ ) وَاسْتَثْنَى الزَّرْكَشِيُّ الْمُسْتَحَاضَةَ أَيْضًا وَأَقَرَّهُ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَلَوْ احْتِمَالًا كَمَا فِي الْمُتَحَيِّرَةِ إلَخْ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَشَمِلَ تَعْبِيرُهُ بِأَثَرِ الدَّمِ الْمُسْتَحَاضَةَ إذَا شُفِيَتْ وَهُوَ مَا تَفَقَّهَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ الْمُتَحَيِّرَةَ عِنْدَ غُسْلِهَا كَذَلِكَ لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ وَأَفْتَى الْوَالِدُ رَحِمَهُ اللَّهُ بِحُرْمَةِ جِمَاعِ مَنْ تَنَجَّسَ ذَكَرُهُ قَبْلَ غَسْلِهِ وَيَنْبَغِي تَخْصِيصُهُ بِغَيْرِ السَّلَسِ لِتَصْرِيحِهِمْ بِحِلِّ وَطْءِ الْمُسْتَحَاضَةِ مَعَ جَرَيَانِ دَمِهَا ا هـ .
وَقَوْلُهُ وَأَفْتَى إلَخْ يَأْتِي فِي الشَّارِحِ مَا يُوَافِقُهُ ( قَوْلُهُ وَتَنَجُّسُهُ إلَخْ ) مُتَعَلِّقٌ بِمَسْأَلَةِ الْمُتَحَيِّرَةِ فَالْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى قَوْلِهِ أَوْ نِفَاسٍ بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ وَتَنَجُّسُهُ ) وَقَوْلُهُ تَطْيِيبَهُ ضَمِيرُهُمَا لِلْمَحَلِّ أَوْ لِلْمِسْكِ أَوْ الْأَوَّلُ لِلثَّانِي وَالثَّانِي لِلْأَوَّلِ وَضَمِيرُ مِنْهُ لِلِاتِّبَاعِ ( قَوْلُهُ عَقِبَ انْقِطَاعِ دَمِهِ ) أَيْ دَمِ الْحَيْضِ أَوْ النِّفَاسِ بِخِلَافِ دَمِ الْفَسَادِ وَغَيْرِ الدَّمِ نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ ( أَثَرَهُ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ وَيَجُوزُ كَسْرُ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانِ الثَّاءِ وَ ( قَوْلُهُ مِسْكًا ) هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ الطِّيبُ الْمَعْرُوفُ مُغْنِي ( قَوْلُهُ الْوَاجِبُ غَسْلُهُ ) وَهُوَ مَا يَنْفَتِحُ عِنْدَ جُلُوسِهَا عَلَى قَدَمَيْهَا ع ش ( قَوْلُهُ لَا غَيْرَهُ ) أَيْ غَيْرَ فَرْجِهَا إلَخْ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَعُلِمَ أَنَّهُ لَا يُنْدَبُ تَطْيِيبُ مَا أَصَابَهُ دَمُ الْحَيْضِ مِنْ بَقِيَّةِ بَدَنِهَا وَهُوَ كَذَلِكَ ا هـ .
( قَوْلُهُ لِلثُّقْبَةِ الَّتِي إلَخْ ) أَيْ ثُقْبَةُ أُنْثَى انْسَدَّ فَرْجُهَا أَوْ خُنْثَى حُكِمَ بِأُنُوثَتِهِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ وَذَلِكَ ) أَيْ سَنُّ الِاتِّبَاعِ وَ ( قَوْلُهُ بِمَا ذُكِرَ ) أَيْ بِالْجَعْلِ الْمَذْكُورِ بُجَيْرِمِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَكُرِهَ تَرْكُهُ ) أَيْ بِلَا عُذْرٍ خَطِيبٌ ( قَوْلُهُ لِأَنَّهُ إلَخْ ) عِلَّةُ الْأَمْرِ بِمَا ذُكِرَ ( قَوْلُهُ تُرِدْهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ وَإِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ بِأَنْ لَمْ تَجِدْهُ أَوْ لَمْ تَسْمَحْ بِهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ كَقُسْطٍ وَأَظْفَارٍ ) الْقُسْطُ بِالضَّمِّ مِنْ عَقَاقِيرِ الْبَحْرِ وَالْأَظْفَارُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الظَّاءِ ضَرْبٌ مِنْ الْعِطْرِ عَلَى شَكْلِ ظُفْرِ الْإِنْسَانِ يُوضَعُ فِي الْبَخُورِ كُرْدِيٌّ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ هُمَا نَوْعَانِ مِنْ الْبَخُورِ وَيُقَالُ فِي 282 الْقُسْطُ كُسْتٌ بِضَمِّ الْكَافِ كَمَا فِي الشَّوْبَرِيِّ وَالْأَظْفَارُ شَيْءٌ مِنْ الطِّيبِ أَسْوَدُ عَلَى شَكْلِ ظُفُرِ الْإِنْسَانِ وَلَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ كَمَا فِي الْبِرْمَاوِيِّ ا هـ .
( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ أَوْلَاهُ أَكْثَرُهُ حَرَارَةً ( قَوْلُهُ اسْتِعْمَالُ الْآسِ ) أَيْ الْأَمْرُ بِاسْتِعْمَالِهِ كَمَا يُسْتَفَادُ مِمَّا نَقَلَهُ ابْنُ شُهْبَةَ وَإِنْ أَوْهَمَ كَلَامُ الشَّارِحِ خِلَافَهُ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُسْتَنَدُهُ رِوَايَةً أُخْرَى بَصْرِيٌّ ( قَوْلُهُ فَالنَّوَى ) أَيْ نَوَى الزَّبِيبِ ثُمَّ مُطْلَقُ النَّوَى بُجَيْرِمِيٌّ ( قَوْلُهُ بَلْ لَوْ جَعَلْت مَاءً إلَخْ ) عِبَارَةُ الْخَطِيبِ وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ فَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ أَيْ الطِّينَ كَفَى الْمَاءُ ا هـ .
زَادَ النِّهَايَةُ فِي دَفْعِ الْكَرَاهَةِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ لَا عَنْ السُّنَّةِ خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ ا هـ .
وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَلَى شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَيْ غَيْرُ مَاءِ الْغُسْلِ الرَّافِعِ لِلْحَدَثِ وَعِنْدَ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ الِاكْتِفَاءُ بِمَاءِ الْغُسْلِ الرَّافِعِ لِلْحَدَثِ ا هـ .
وَعَلَى الْإِقْنَاعِ أَيْ مَاءِ الْغُسْلِ فِي دَفْعِ الرَّائِحَةِ لَا عَنْ السُّنَّةِ مَرْحُومِيٌّ ا هـ .
( قَوْلُهُ غَيْرَ مَاءِ الرَّفْعِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى مَاءِ الرَّفْعِ لَا يَكْفِي فِي دَفْعِ الْكَرَاهَةِ سم أَيْ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالْخَطِيبِ عَلَى احْتِمَالِ ( قَوْلُهُ الْإِتْبَاعِ ) بِسُكُونِ التَّاءِ ( قَوْلُهُ بَلْ وَفِي حُصُولِ أَصْلِ سُنَّةِ النَّظَافَةِ ) خِلَافًا لِظَاهِرِ مَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ ( قَوْلُهُ وَبِهِ إلَخْ ) أَيْ بِقَوْلِهِ فَالتَّرْتِيبُ إلَخْ ( قَوْلُهُ مَعْنًى يَعُودُ عَلَى النَّصِّ إلَخْ ) وَهَذَا نَظِيرُ قَوْلِ الْحَنَفِيَّةِ الْعِلَّةُ فِي وُجُوبِ الشَّاةِ فِي الزَّكَاةِ دَفْعُ حَاجَةِ الْفَقِيرِ وَهِيَ تَنْدَفِعُ بِوُجُوبِ قِيمَتِهَا وَرَدُّوا ذَلِكَ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ بُطْلَانُ حُكْمِ الْأَصْلِ وَهُوَ وُجُوبُ الشَّاةِ عَلَى التَّعْيِينِ وَهُوَ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي ابْنِ شُهْبَةَ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي جَوَابِ الشَّارِحِ فَإِنَّهُ لَوْ تَمَّ لَمَا صَحَّ رَدُّهُمْ عَلَى الْحَنَفِيَّةِ بِمَا ذُكِرَ لِجَوَازِ اسْتِنَادِهِمْ لِمَا ذَكَرَهُ بَلْ لَا تَتَحَقَّقُ هَذِهِ الْقَاعِدَةُ فِي صُورَةٍ مِنْ الصُّوَرِ بَصْرِيٌّ .
( قَوْلُهُ وَوَجْهُ انْدِفَاعِهِ إلَخْ ) أَقُولُ وَأَيْضًا لَوْ سُلِّمَ أَنَّهُ لَيْسَ أَفْضَلَ فَلَيْسَ مِنْ قَبِيلِ اسْتِنْبَاطِ مَا يَعُودُ بِالْإِبْطَالِ بَلْ مِنْ قَبِيلِ مَا يَعُودُ بِالتَّعْمِيمِ كَمَا اسْتَنْبَطُوا مِنْ نَصِّ اللَّمْسِ الَّذِي هُوَ الْجَسُّ بِالْيَدِ مَا اقْتَضَى نَقْضَ سَائِرِ صُوَرِ الِالْتِقَاءِ سم ( قَوْلُهُ مَا فِيهِمَا ) ثَنَّى ضَمِيرَ الْمَعْطُوفَيْنِ بِأَوْ ؛ لِأَنَّهَا لِلتَّنْوِيعِ ( قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ رَجَّحَ غَيْرُهُ إلَخْ ) وَاعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي فَقَالَا يَمْتَنِعُ عَلَى الْمُحْرِمَةِ اسْتِعْمَالُ الطِّيبِ مُطْلَقًا قُسْطًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ طَالَتْ مُدَّةُ إحْرَامِهَا أَمْ لَا ا هـ .
( قَوْلُهُ لَمْ يُسَنَّ لَهَا إلَخْ ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ قَالَ سم لَا يُقَالُ بَلْ يَمْتَنِعُ ؛ لِأَنَّهُ مُفْطِرٌ لِأَنَّا نَقُولُ تَقَدَّمَ أَنَّ مَحَلَّهُ مَا يَظْهَرُ مِنْ الْفَرْجِ عِنْدَ الْجُلُوسِ وَهَذَا لَا يُفْطِرُ الْوُصُولُ إلَيْهِ ا هـ .
( قَوْلُهُ التَّطَيُّبُ ) أَيْ بِشَيْءٍ مِنْ أَنْوَاعِ الطِّيبِ نِهَايَةٌ ( قَوْلُهُ بَعْدَهُ ) أَيْ الْفَجْرِ ( قَوْلُهُ أَيْ الْغُسْلِ ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيُسَنُّ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَكَذَا التَّيَمُّمُ وَقَوْلُهُ وَكَوْنُ الْإِتْيَانِ إلَى وَذَلِكَ وَقَوْلُهُ نَعَمْ إلَى وَإِذَا وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَذَلِكَ إلَى وَمَحَلُّ .
■narrator ■prophet ■place / term ■āya / ḥadīth-no ۝matn → hadith