تحفة المحتاج في شرح المنهاج
تحفة المحتاج في شرح المنهاج · الجزء الخامس
حاشية ابن قاسم
( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ آنِفًا ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ مَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الضَّمَانِ فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِالضَّمَانِ ( قَوْلُهُ لَا دَالَّةٌ ) فِي نَفْيِ الدَّلَالَةِ نَظَرٌ وَاضِحٌ ( قَوْلُهُ فِي نَصِيبِهِ فَقَطْ ) فِي الْعُبَابِ وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ فَقَطْ اتَّجِرْ مَثَلًا تَصَرَّفَ فِي الْجَمِيعِ وَصَاحِبُهُ فِي نَصِيبِهِ فَقَطْ حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ شَرِيكُهُ وَهَذِهِ الصُّورَةُ إبْضَاعٌ لَا شَرِكَةٌ وَلَا قِرَاضٌ انْتَهَى وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ شَرِكَةً وَلَا قِرَاضًا مَنْقُولٌ عَنْ الْقَاضِي الطَّبَرِيِّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالرُّويَانِيِّ قَوْلُهُ إبْضَاعٌ أَيْ تَوْكِيلٌ وَقَوْلُهُ لَا شَرِكَةٌ أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مَالٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَقَوْلُهُ وَلَا 285 قِرَاضٌ أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَرْطُ بَيَانِ قَدْرِ الرِّبْحِ بَلْ وَلَا ذِكْرُهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَنَقَلَ فِي شَرْحِهِ خِلَافَ ذَلِكَ فَقَالَ قَالَ الْقَمُولِيُّ قَالَ الْإِمَامُ إنَّهَا أَيْ هَذِهِ الصُّورَةَ تُضَاهِي الْقِرَاضَ قَالَ وَهَلْ يُشْتَرَطُ انْفِرَادُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَالْقِرَاضِ فِيهِ وَجْهَانِ أَيْ وَالْقِيَاسُ الِاشْتِرَاطُ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْقِرَاضِ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ مَعَ انْتِفَاءِ التَّعَرُّضِ لِحِصَّةِ الْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ حَيْثُ وُجِدَ خَلْطُ مَالَيْنِ بِشَرْطِهِ وَوُجِدَ إذْنٌ فِي التَّصَرُّفِ وَلَوْ لِأَحَدِهِمَا فَقَطْ كَانَ شَرِكَةً وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَالٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بَلْ مِنْ أَحَدِهِمَا مَعَ إذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ لِلْآخَرِ كَانَ قِرَاضًا بِشَرْطِهِ ( قَوْلُهُ فَلَوْ اقْتَصَرَا عَلَى قَوْلِهِمَا ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى التَّصْوِيرِ بِوُقُوعِ هَذَا الْقَوْلِ مِنْهُمَا وَأَنَّهُ إذَا انْضَمَّ إلَيْهِ الْإِذْنُ فِي التَّصَرُّفِ كَفَى وَيَبْقَى مَا لَوْ وَقَعَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْ أَحَدِهِمَا مَعَ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكْفِي لِأَنَّهُ عَقْدٌ مُتَعَلِّقٌ بِمَالِهِمَا فَلَا يَكْفِي فِيهِ اللَّفْظُ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ وُقُوعِهِ مِنْ الْآخَرِ أَوْ قَبُولِهِ وِفَاقًا لِلرَّمْلِيِّ ( قَوْلُهُ لَمْ يَكْفِ عَنْ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ ) فَعُلِمَ تَوَقُّفُ انْعِقَادِ الشَّرِكَةِ الَّتِي الْكَلَامُ فِيهَا عَلَى الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ أَوْ نِيَّةِ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي وَحِينَئِذٍ فَإِذَا اقْتَصَرَا عَلَى اشْتَرَكْنَا وَلَمْ يَنْوِيَا مَعَهُ الْإِذْنَ فِي التَّصَرُّفِ لَمْ تَحْصُلْ الشَّرِكَةُ الَّتِي تَثْبُتُ لَهَا الْأَحْكَامُ الْآتِيَةُ فَإِذَا وُجِدَ بَعْدَ ذَلِكَ الْإِذْنُ فِي التَّصَرُّفِ حَصَلَتْ الشَّرِكَةُ الْمَذْكُورَةُ مِنْ حِينِ ذَلِكَ الْإِذْنِ فَالْمَدَارُ عَلَى الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَعَهُ لَفْظُ اشْتَرَكْنَا وَنَحْوُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي وَالْحِيلَةُ فِي الشَّرِكَةِ فِي الْعُرُوضِ إلَخْ فَإِنَّهُ أَثْبَتَ الشَّرِكَةَ فِي ذَلِكَ بِبَيْعِ بَعْضِ عَرْضِ أَحَدِهِمَا بِبَعْضِ عَرْضِ الْآخَرِ مَعَ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ مَعَ انْتِفَاءِ لَفْظِ الشَّرِكَةِ
( قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ آنِفًا ) كَأَنَّهُ يُرِيدُ مَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الضَّمَانِ فَصْلٌ يُشْتَرَطُ فِي الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِالضَّمَانِ ( قَوْلُهُ لَا دَالَّةٌ ) فِي نَفْيِ الدَّلَالَةِ نَظَرٌ وَاضِحٌ ( قَوْلُهُ فِي نَصِيبِهِ فَقَطْ ) فِي الْعُبَابِ وَلَوْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ فَقَطْ اتَّجِرْ مَثَلًا تَصَرَّفَ فِي الْجَمِيعِ وَصَاحِبُهُ فِي نَصِيبِهِ فَقَطْ حَتَّى يَأْذَنَ لَهُ شَرِيكُهُ وَهَذِهِ الصُّورَةُ إبْضَاعٌ لَا شَرِكَةٌ وَلَا قِرَاضٌ انْتَهَى وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ شَرِكَةً وَلَا قِرَاضًا مَنْقُولٌ عَنْ الْقَاضِي الطَّبَرِيِّ وَالْبَنْدَنِيجِيّ وَالرُّويَانِيِّ قَوْلُهُ إبْضَاعٌ أَيْ تَوْكِيلٌ وَقَوْلُهُ لَا شَرِكَةٌ أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مَالٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَقَوْلُهُ وَلَا 285 قِرَاضٌ أَيْ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَرْطُ بَيَانِ قَدْرِ الرِّبْحِ بَلْ وَلَا ذِكْرُهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَنَقَلَ فِي شَرْحِهِ خِلَافَ ذَلِكَ فَقَالَ قَالَ الْقَمُولِيُّ قَالَ الْإِمَامُ إنَّهَا أَيْ هَذِهِ الصُّورَةَ تُضَاهِي الْقِرَاضَ قَالَ وَهَلْ يُشْتَرَطُ انْفِرَادُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَالْقِرَاضِ فِيهِ وَجْهَانِ أَيْ وَالْقِيَاسُ الِاشْتِرَاطُ كَمَا هُوَ شَأْنُ الْقِرَاضِ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ مَعَ انْتِفَاءِ التَّعَرُّضِ لِحِصَّةِ الْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ حَيْثُ وُجِدَ خَلْطُ مَالَيْنِ بِشَرْطِهِ وَوُجِدَ إذْنٌ فِي التَّصَرُّفِ وَلَوْ لِأَحَدِهِمَا فَقَطْ كَانَ شَرِكَةً وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَالٌ مِنْ الْجَانِبَيْنِ بَلْ مِنْ أَحَدِهِمَا مَعَ إذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ لِلْآخَرِ كَانَ قِرَاضًا بِشَرْطِهِ ( قَوْلُهُ فَلَوْ اقْتَصَرَا عَلَى قَوْلِهِمَا ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى التَّصْوِيرِ بِوُقُوعِ هَذَا الْقَوْلِ مِنْهُمَا وَأَنَّهُ إذَا انْضَمَّ إلَيْهِ الْإِذْنُ فِي التَّصَرُّفِ كَفَى وَيَبْقَى مَا لَوْ وَقَعَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْ أَحَدِهِمَا مَعَ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكْفِي لِأَنَّهُ عَقْدٌ مُتَعَلِّقٌ بِمَالِهِمَا فَلَا يَكْفِي فِيهِ اللَّفْظُ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ وُقُوعِهِ مِنْ الْآخَرِ أَوْ قَبُولِهِ وِفَاقًا لِلرَّمْلِيِّ ( قَوْلُهُ لَمْ يَكْفِ عَنْ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ ) فَعُلِمَ تَوَقُّفُ انْعِقَادِ الشَّرِكَةِ الَّتِي الْكَلَامُ فِيهَا عَلَى الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ أَوْ نِيَّةِ ذَلِكَ كَمَا يَأْتِي وَحِينَئِذٍ فَإِذَا اقْتَصَرَا عَلَى اشْتَرَكْنَا وَلَمْ يَنْوِيَا مَعَهُ الْإِذْنَ فِي التَّصَرُّفِ لَمْ تَحْصُلْ الشَّرِكَةُ الَّتِي تَثْبُتُ لَهَا الْأَحْكَامُ الْآتِيَةُ فَإِذَا وُجِدَ بَعْدَ ذَلِكَ الْإِذْنُ فِي التَّصَرُّفِ حَصَلَتْ الشَّرِكَةُ الْمَذْكُورَةُ مِنْ حِينِ ذَلِكَ الْإِذْنِ فَالْمَدَارُ عَلَى الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مَعَهُ لَفْظُ اشْتَرَكْنَا وَنَحْوُهُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي وَالْحِيلَةُ فِي الشَّرِكَةِ فِي الْعُرُوضِ إلَخْ فَإِنَّهُ أَثْبَتَ الشَّرِكَةَ فِي ذَلِكَ بِبَيْعِ بَعْضِ عَرْضِ أَحَدِهِمَا بِبَعْضِ عَرْضِ الْآخَرِ مَعَ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ مَعَ انْتِفَاءِ لَفْظِ الشَّرِكَةِ
■narrator
■prophet
■place / term
■āya / ḥadīth-no
matn → hadith